08‏/09‏/2014

إيطاليا: الملتقى الثقافي «Rimini» في إيطاليا يخصص جلسات لدراسة واقع التراث الأثري السوري

الملتقى الثقافي «Rimini» في إيطاليا يخصص جلسات لدراسة واقع التراث الأثري السوري


ومدير الآثار الدكتور مأمون عبد الكريم يشارك بكلمة متلفزة

انطلقت فعاليات الملتقى الثقافي الـموسم 35 في مدينة ريمني الإيطالية في 24 آب 2014 تحت عنوان: إلى نهاية الأرض والوجود لن يترك القدر الإنسان بحاله.. ملتقى من اجل الصداقة بين البشر. حيث خصص يوم الثلاثاء 26 آب لعدة جلسات حوارية خاصة بتسليط الضوء على المخاطر التي يتعرض لها التراث الثقافي السوري:

فضمن محور علم الآثار اليوم في سورية: مشروع للسلام. ألقى الدكتور مأمون عبد الكريم المدير العام لمديرية الآثار السورية كلمة متلفزة حول المخاطر التي تعرض لها التراث الثقافي في سورية خلال الأزمة، ورؤية مديرية الآثار خلال هذه الفترة والتي تمثلت برفع الوعي وحماية ذاكرة السوريين بغض النظر عن أي اختلافات، وحرص المديرية على ضمان تماسك المعنيين على كل المستويات والحرفية في التعامل بالإضافة إلى 


وقائع فعاليات الملتقى الثقافي «Rimini» في إيطاليا



الانفتاح على المنظمات الدولية وتعزيز التعاون معها ولا سيما اليونسكو، الايكوموس، مركز التراث العالمي في البحرين، ومنظمة الأوابد العالمية بالإضافة إلى الأيكوم والإيكروم وغيرهم من المنظمات المعنية الخ.... كما أوضح الإجراءات الاستثنائية التي اتبعتها المديرية العامة للآثار والمتاحف والتي تمثلت بنقل المقتنيات المتحفية إلى أماكن آمنة وتوثيق الأضرار، وتطوير الموقع الالكتروني للمديرية باللغتين العربية والانكليزية، بالإضافة إلى الحد من الضرر من خلال التواصل مع المجتمع المحلي لحماية المواقع الأثرية، واقتراح تشريعات جديدة لاسترجاع الآثار المنهوبة أو المهربة.


وقائع فعاليات الملتقى الثقافي «Rimini» في إيطاليا



بدوره البروفسور باولو ماتييه مكتشف موقع إبلا ومدير الجانب الإيطالي في بعثة التنقيب المشتركة في ايبلا حث المجتمع الدولي على بذل اهتمام كبير وعاجل للأضرار التي تقع على أغنى تراث في العالم بسبب تعرضه للدمار نتيجة الاشتباكات والتنقيب السري الذي انتشر على نطاق كبير كما في أفاميا وتدمروغيرها من المواقع. وأشاد بجهود العاملين في المديرية العامة للآثار والمتاحف الذين يعملون برغم كل الظروف على حصر الأضرار بالرغم من الأخطار التي يتعرضون لها، وهم يقومون بالتعاون مع المجتمع المحلي لخلق مجموعات من المتطوعين لمراقبة وحماية المواقع كما حصل في تدمر ومعرة النعمان. وأوضح أن التراث الثقافي السوري هو ضحية خطر التدمير، وشدد على ضرورة تضافر الجهود لأن سورية هي تراث الإنسانية وليس السوريين فقط وقد ذُكرت مدينة حلب في أعمال دانتي وأبو العلاء المعري.


وقائع فعاليات الملتقى الثقافي «Rimini» في إيطاليا



بروفسيور جورجيو بوتشيلاتي الذي عمل مدير بعثة تل موزان «مملكة أوركيش» لاكثر من 30 سنة يرى أن الآثار هي الرابط بين الماضي والمستقبل. وأن الفترة التي تمر بها سورية عصيبة جداً على الجميع وقد أثبتت المديرية العامة للآثار والمتاحف جديتها من خلال الاجراءات المُتخذة للتعامل مع الأزمة وتعاون جميع العاملين منذ أكثر من ثلاث سنوات. وأوجز قائلاً إن سورية هي موزاييك من الهويات المختلفة.

وفي نهاية كلمته عرض فيلم حول نشاطات أفراد المجتمع المحلي في تل موزان الذين يدافعون وبشدة عن هويتهم وتراثهم من خلال اتخاذ اجراءات حماية بسيطة مما تعلموه من بعثات التنقيب المتعاقبة.


وقائع فعاليات الملتقى الثقافي «Rimini» في إيطاليا



كما ركز الوفد السوري من خلال محاضرة أ. غازي علولو مدير آثار ادلب على التعديات التي طالت التراث الثقافي السوري من مخالفات وتنقيب سري وتهريب للممتلكات الثقافية، وحرص أبناء مجتمعنا المحلي بالوقوف بقوة والحيلولة دون استباحة تراثهم لقناعتهم بان الآثار ملك لجميع الشعب السوري، واوضح كيف تعمل السلطات الأثرية في المناطق الساخنة لحماية تراثهم الثقافي ولقد دفع العاملون أحياناً حياتهم أثناء تأدية عملهم، وركز على أهمية دور المديرية العامة للآثار والمتاحف بحماية التراث الثقافي كونها الجهة الشرعية الوحيدة التي تقوم بالدفاع عن التراث الثقافي، كما تطرق إلى الصعوبات والتهديدات التي يتعرض لها فريق العمل أثناء تأدية عمله من قبل المتطرفين في المنطقة، وحث المنظمات الدولية على ضرورة مؤازرة السلطات الأثرية في مجال مكافحة تهريب الاثار وتجريم العصابات المنظمة.


وقائع فعاليات الملتقى الثقافي «Rimini» في إيطاليا



الفعالية الثانية والتي خصصت بحضور حشد كبير من علماء الآثار كانت بعنوان التركيز على سورية.. علم الآثار اليوم. شارك فيها كل من أ. غازي علولو مدير آثار ادلب، د.الياس سليمان مدير آثار القامشلي، وم. خالد المصري مدير آثار حلب بكلمة حول جهود المديرية العامة للآثار والمتاحف وإجراءات الحماية التي اتبعتها في المناطق الساخنة وركزوا بشكل أساسي على دور المجتمع المحلي وتعاونه في تحييد والدفاع عن المواقع الأثرية في تلك المناطق، بالإضافة إلى الصعوبات التي واجهتهم خلال تلك الأوقات.


وقائع فعاليات الملتقى الثقافي «Rimini» في إيطاليا



وافتتح ضمن الفعالية الأخيرة من عمق الزمن أصل التواصل والمجتمع في سورية القديمة: معرض صور ضوئية حول محمية تل موزان في القامشلي.


اكتشف سورية
المديرية العامة للآثار والمتاحف

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق