20‏/09‏/2014

المغرب: شالة تحتفي بالجاز وموسيقى العالم

تتواصل مساء اليوم (الجمعة) بالرباط فعاليات الدورة 19 لمهرجان الجاز بشالة بإحياء سهرة فنية للثلاثي الموسيقي "فرونيزس" والذي يتشكل من الدنماركي جاسبر هولبي (عازف كونترباص) والسويدي أنتون هيجر (عازف على الطبول) إضافة إلى عازف البيانو يفونيم الذي يتحدر من المملكة المتحدة. 

وسيحيي هذا الثلاثي الموسيقي ثالث أمسيات المهرجان الذي انطلقت فعالياته مساء أول أمس (الأربعاء) تحت شعار "الجاز الأوربي والموسيقى المغربية" وينظم بمبادرة من الاتحاد الأوربي وبشراكة مع وزارة الثقافة وولاية الرباط سلا زمور زعير والمعهد الفرنسي وبتعاون مع سفارات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوربي المعتمدة في المغرب.

وتأسست فرقة "فرونيزس" سنة 2005، وفي فترة وجيزة تمكنت من احتلال الصفوف الأولى ضمن فرق الجاز الأوربية، كما أصبح أعضاؤها من أهم المراجع المحدثة لموسيقى الجاز في المملكة المتحدة، وسبق لها أن أصدرت ثلاثة ألبومات غنائية حصل أحدها وهو بعنوان green delay على رتبة جيدة ضمن الألبومات العشرة الأحسن جودة حسب تصنيف مجلة "جازاويز" السنوي.

وتتواصل فقرات الأمسية الثالثة لمهرجان "الجاز بشالة" بسهرة ثانية لعازف الساكسفون الروماني نيكولا سيميون، رفقة مجموعة من العازفين الآخرين الذين يتحدرون من ألمانيا وفرنسا وهنغاريا وإيطاليا ورومانيا، بعرض يحمل عنوان "ترانسيلفانيان جاز" يشتمل على مزج بين الفولكلور الروماني بأسلوب السوينغ والكروف اللذين يميزان الجاز الأمريكي وبقوة وجمالية الغناء الأندلسي والموسيقى الشرقية. وتختتم أمسية اليوم بفقرة موسيقية من توقيع رباعي الفنانة المغربية سميرة القادري، ويضم عازف الكمان نبيل أقبيب ويونس الفخار (آلة العود) ثم طارق بنعلي على الإيقاع.

وتستمر فعاليات مهرجان "الجاز بشالة"، غدا (السبت)، بأمسية فنية يحييها الخماسي بايس/ ريتا ماريا الذي يضم عازفين من إسبانيا والبرتغال، الذين يرتكزون في موسيقاهم على استلهام الموروث الشعبي البرتغالي والبرازيلي الممزوج بموسيقى الجاز.
ويتواصل السمر الفني مع ثلاثي "آنو جونونين" الذي يتحدر أعضاؤه من بلجيكا وفلندا وفرنسا، وتشكل هذه الفقرة الموسيقية لقاء بين أقصى الشمال وشمال إفريقيا والشرق الأوسط.

أما الموسيقى المغربية فستكون ممثلة بالفنان أمير علي، عازف الكمان والمغني والملحن الذي اشتغل طويلا في الولايات المتحدة الأمريكية قبل عودته إلى المغرب سنة 2009، وكان رئيسا سابقا لمجموعة "موروكين" كما اشتغل إلى جانب العديد من الأسماء الفنية العالمية منهم الشاب خالد ودون واس وفيكتور فوتن.

وسيشهد اليوم الختامي، بعد غد (الأحد)، للمهرجان مجموعة من الفقرات الفنية تستهل بوصلة موسيقية للرباعي البولندي "آتوم سترينغ"، الذي تخرج أعضاؤه من أعرق المدارس الكلاسيكية في بولندا وحازوا العديد من الجوائز التقديرية.

وتنهل هذه المجموعة الموسيقية من التراث الأمريكي اللاتيني وإيرلندا وإسبانيا مع الإبقاء على اللمسات الأصيلة فيها، وبمسحة واضحة لنبرات الفولكلور البولندي. وتتواصل الأمسية الختامية بخماسي "خوان كارمونا" من إسبانيا وفرنسا، ويعد كارمونا رئيس الفرقة من أمهر العازفين على القيثارة بأسلوبه الذي يجمع بين الحداثة الموسيقية وأعرق تقاليد الفلامنكو خاصة الموجودة في منطقة "خيريس" الأندلسية، كما ستحتفي هذه الفرقة الموسيقية بعازف القيثارة الإسباني باكو دي لوثيا.

أما نغمة الختام فسيوقعها الثنائي المغربي الهواري والتومي، اللذان ينفتحان على الموروث الموسيقي المغربي والجزائري ويضفيان عليه لمسة خاصة يبدعان فيها بواسطة آلتي العود والموندولين، مستحضرين نماذج من الموسيقى الغرناطية.

وجدير بالإشارة إلى أن الإدارة الفنية لمهرجان "الجاز بشالة" تكلف بها جون بيير بيسو والفنان المغربي مجيد بقاس، اللذان كان وراء الاختيارات الموسيقية التي حاولا من خلالها الانفتاح على أكثر من نمط موسيقي وغنائي.

عزيز المجدوب 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق