15‏/06‏/2014

سوريا: «وتسـتمر الحياة» معرض يقول لا لثقافة الموت

باسمة اسماعيل:

في جو مفعم بالتفاؤل والجمال وعبر مئتي لوحة ومنحوتة قدمها 46 مشاركاً في معرض بعنوان «وتستمر الحياة» تم افتتاح المعرض السنوي لجمعية «أرسم حلمي الفنية» برعاية دار الأسد للثقافة والفنون ومديرية الثقافة في اللاذقية، في بهو المركز الثقافي بحضور مدير دار الأسد ومدير الثقافة والمهتمين بالفن والثقافة ومحبي هذا الفن. 

رمز الخلق

حيث أشار مدير الثقافة نبيل سعيد إلى أنه معجب بأعمال المشاركين ولاسيما الأطفال، وأبواب المديرية مفتوحة لكل نشاط ثقافي نوعي بناء حكومي أو أهلي أو فردي، وانطلاقاً من الطفل الذي هو رمز الخلق والإبداع ورجل المستقبل، نزرع في أجيالنا روح الإنسان الحقة، روح الفكر الديمقراطي التعاوني التشاركي في وجه ثقافة قوى الصهيونية والإمبريالية والظلامية وقوى التكفير، هكذا نريد الثقافة كحاجة عليا للإنسانية وللبشرية كما يقول القائد الخالد.

باقون

وأوضحت الفنانة هيام سلمان رئيسة الجمعية أن هذا المعرض جاء استمراراً لتظاهرات الجمعية السنوية، ومكملاً لمعرضها السابق تحت عنوان «نحن نحب الحياة»، لنوجه رسالة بأننا رغم كل الظروف باقون هنا، نرسم ونلون ونمارس أنشطتنا الإبداعية لأن الحياة مستمرة وستستمر... وأضافت: الجمعية وللسنة الثانية على التوالي ستقوم بتقديم جوائز مالية للأعمال الفنية الفائزة، التي ستقوم باختيارها لجنة مختصة في الفن من كليتي الفنون الجميلة والعمارة، والجائزة مقدمة من أحد المغتربين من أبناء منطقة بسنادا، ونتمنى أن تصبح تقليداً سنوياً لما له من أثر إيجابي وتحفيزي وتنافسي للمشاركين، وسيتم التكريم في احتفالية خاصة ستقام خلال الشهر القادم.
وتابعت سلمان: الجمعية أهلية فنية تشكيلية غير ربحية ترحب بدعم كل الجهات الحكومية وغير الحكومية، وندعو كل محبي الفن التشكيلي إلى زيارة مقرنا في بسنادا، ليكونوا مشاركين في هذه الحالة الفنية التشكيلية الثقافية، وأشكر دعم أهالي الأولاد والإعلام المرئي والمسموع، ودار الأسد ومديرية الثقافة.

تنوع

النحات ماهر علاء الدين قال: هذا العام اختلف عن العام الماضي من حيث المعروضات والنوعيات المعروضة، هناك تطور ملحوظ باللون والشكل بالتكوين، وهذا لم يأت من فراغ جاء نتيجة جهد وتعب ومتابعة، وبفضل التعاون والثقة بين المتدربين والمعلمين القائمين على هذا المعرض.

تعاون

وبينت المشرفة ندى برهوم أن المعرض عكس نتاج العمل التعاوني المشترك بين أعضاء الجمعية والمشاركين مدة سنة كاملة، وكانت لي مشاركة بلوحة زيتية عن الطبيعة الصامتة أضفت على تجربتي طابعاً مميزاً.
وقالت إيمي سليمان: شاركت بنسخ لوحة امرأة مع مروحة للفنان مورلياني اسمها [woman with fan] لأني معجبة بأعمال هذا الفنان، وأسلوبه المختلف الذي يعتمد على المبالغة في إطالة الرقبة وهذا الأسلوب قريب مني كثيراً، ونسخ هذه اللوحة أضاف لي أسلوباً جديداً ومهارة أكثر.
ريتا علاء سليمان 4 سنوات قالت: رسمت بلوحتي الآنسة هيام وندى وأنا مع شجرتين وورود لأني أحبهم كثيراً، وأنا سعيدة جداً برسمتي وأهديها لأبي الشهيد.
حكمت صقر 5 سنوات قال: أحب رؤية البحر كثيراً وجمال علم بلادي والسمك والحديقة، رسمت الجمال في بلدي.

ثقة

أما المشاركون وجد سعيد 15 عاماً- حسن الأشقر 13- أروى عسيكرية 15، فقد أشاروا إلى أن استمرار معارض كهذه تعطي للمشاركين مساحة أكبر ومسؤولية أكثر لتقديم الأفضل، ويعرّف المحبين لهذا الفن إلى نتاجنا الفني، ويطورنا ويساعدنا أكثر على صقل شخصيتنا، والالتصاق أكثر مع الحضور، ما يعطي ثقة أكبر بالنفس.
وقالت زينب يوسف: هذه المدينة ساعدتني على التخلص مما تركه إرهاب العصابات المسلحة على قريتي في ريف إدلب، رسمت الجرة الفخارية التي أحن لها لأنها تراث منطقتي، الفن إذا لم يكن نابعاً من القلب هو شيء جامد وإن كان جميلاً، وكل ضربة ريشة على لوحاتي فيها حزن على كل شهيد وجريح في بلدي.

براءة الطفولة

الفنان فراس علاء الدين «زيوس» تخطى الأطفال براءة الطفولة وإحساس النفي من خلال أعمالهم التي لامست النقاء بموضوعية، وتجلت الأعمال بين الغرافيك والاكرليك والتصوير الضوئي والمنحوتات، وكان لذوي الاحتياجات الخاصة حيز من المعرض بمشاركة واقعية، تناولت أعمال المعرض كل الموضوعات الحياتية والاجتماعية والثقافية، بما فيها موضوع الأزمة وتداعياتها على الطفولة والأطفال، صاغها المشاركون ببراءة الحس الفطري والواقعي... دمتم ودامت الطفولة معطاءة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق