15‏/06‏/2014

المغرب: الاحتفاء بالملحون والأغنية الوطنية في مهرجان بمراكش

عاشت مدينة مراكش، أخيرا، على إيقاع الاحتفاء بأغاني الملحون والأغنية الوطنية، من خلال الدورة الأولى "دورة المايسترو أحمد عواطف" لمهرجان الملحون والأغنية الوطنية، التي نظمتها جمعية الشيخ الجيلالي امثيرد للمحافظة على الفنون الشعبية . وتميز الحفل الرسمي للمهرجان الذي أقيم بالمسرح الملكي، بحضور جمهور كبير، تفاعل بقوة مع رموز الأغنية المغربية الذين أحيوا الحفل، من قبيل البشير عبدو وحياة الادريسي وفؤاد الزبادي وماجدة اليحياوي وزينب ياسر مع مشاركة مميزة للفنانة الواعدة سلمى العلوي، أدوا جميعهم أغاني وطنية من الخالدات، من عزف الجوق الملكي برئاسة أحمد عواطف.

وانطلق المهرجان الذي دام أربعة أيام من 28  إلى 31 ماي الماضي، بندوة فكرية في موضوع "تربية الحس الوطني في الحياة الاجتماعية"، ومعرض للوحات التشكيلية بغرفة الصناعة التقليدية بمراكش، ليختتم اليوم الأول، بحفل للفن العيساوي أحيته "الطائفة العيساوية الكبرى" برئاسة المقدم العربي الشاعري.

و تميز اليوم الثاني من المهرجان بأمسية فنية بفضاء "دار بلارج"، أحيتها فرقة أصيل للموسيقى، برئاسة الأستاذ عز الدين دياني، التي أدت فقرات متنوعة للموسيقى المغربية والشرقية وقصائد من فن الملحون، تفاعل معها الحضور بشكل منقطع النظير.

وشكلت الأمسية الختامية، التي أقيمت بدار الثقافة الداوديات، فرصة لعشاق الملحون لمتابعة سهرة مطولة نشطها أنس الملحوني وماجدة اليحياوي، وتميزت بتقديم قصيدتين جديدتين، الأولى بعنوان "السادس في الأسرة الضاوية" من نظم الأستاذ عبد الرحمان الملحوني، والثانية بعنوان "ولي العهد مولاي الحسن" من نظم الشيخ إسماعيل السلسولي العلوي، فيما كان العزف مشتركا بين جوق جمعية امثيرد وجوق الجامعة الوطنية لجمعيات الملحون والفنون التراثية الصوفية.

وأكد الأستاذ عبد الرحمن الملحوني، رئيس جمعية الشيخ الجيلالي امثيرد، أن "المهرجان جاء تتويجا لجملة من الأنشطة الثقافية والملتقيات الفنية التي أشرفت عليها الجمعية منذ أكثر من أربعين سنة، أبرزها ملتقى موسيقى التراث الذي دأبت الجمعية على تنظيمه من سنة 2006 إلى سنة 2014، والذي احتفى بالملحون والمديح والسماع والموشح والأغنية الوطنية والدقة المراكشية والرودانية ومختلف الأنماط الفلكلورية".  

عادل بلقاضي (مراكش)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق