15‏/06‏/2014

سوريا: 36 عاما في العمل الإعلامي.. إذاعة صوت الشعب منبر يستمع للمواطن ويحتفي بالمثقف

دمشق - سانا:

ستة وثلاثون عاما في مسيرتها الرائدة وتستمر إذاعة صوت الشعب بتعميق روح الانتماء لدى السوريين ويستنير بنهجها وبرامجها أبناء الوطن لأنها إذاعة المواطن وصوت الناس ونبضهم عبر أثيرها الممتد في كل الأرجاء.
وبمناسبة عيد ميلادها الذي يحل غدا التقت سانا الثقافية باقة من إعلاميها المميزين الذين ساهموا في تطويرها حيث قال مدير إذاعة صوت الشعب الإعلامي موسى عبد النور تبث اذاعة صوت الشعب بشكل عام البرامج المتعلقة بقضايا المواطنين حيث تقدم برامج تتضمن رؤى ثقافية واجتماعية ومحلية خدمية تتوجه إلى مختلف شرائح المجتمع في مختلف المحافظات وتمكنت برغم الأزمة التي مرت بها سورية على مدى أكثر من ثلاث سنوات من متابعة بثها وتقديم إمكاناتها في جميع المجالات دون ان تتراجع.
وفي مجال الفن السوري ودور الإذاعة في نشره أضاف عبد النور أن هذه الإذاعة تهتم عبر شبكة مراسليها المنتشرة في كل المحافظات السورية بأخبار تلك المحافظات إضافة إلى التراث والحضارة السوريين حيث تخصص مساحات كبيرة من بثها للاغاني والتراث الموسيقي بالإضافة إلى البرامج الاقتصادية والرياضية والدينية وبرامج المنوعات والأطفال.
تطوير الأغنية السورية بحسب مدير الإذاعة يشكل هما ما يجعله يدعو إلى الاهتمام بمستوى الأغنية والتركيز على الانتقاء النوعي الذي تعمل عليه الإذاعة معتبرا أن بعض الأغاني الهابطة تتحمل مسؤوليتها جهات أخرى تنتج أعمالا دون المستوى وهذا لا تتحمل مسؤوليته صوت الشعب.

وأوضح رئيس دائرة البرامج في الإذاعة الإعلامي والشاعر عيسى الضاهر أن صوت الشعب لم تغفل الجانب الثقافي واستقطبت شرائح كثيرة من المثقفين السوريين في برامجها التي تهتم بالأدباء من شعراء وكتاب شباب منها المسجلة ومنها ما يبث على الهواء مباشرة إضافة إلى مواضيع تتعلق بالمرأة السورية مثل برنامج يسعد مساك سورية وبرنامج لك الذي يناقش مواضيع المرأة السورية ويبث بالتعاون مع الاتحاد النسائي.
20140614-164031.jpg
وأوضح الضاهر أن الإذاعة تحاول أن تتلافى الكثير من الاشكالات الثقافية التي ظهرت في الآونة الاخيرة من خلال ظهور أجناس أدبية لم ترق إلى المستوى مطالبا الجهات المعنية كاتحاد الكتاب العرب ووزارة الثقافة بالتعاون وتشديد الرقابة على الجوانب الفنية حتي يستطيع الإعلام بمختلف وسائله تقديم مستويات تليق بالحضارة السورية وتاريخها العريق.


ورأى الضاهر صاحب أوبريت بالحب نعمرها أن الأغنية السورية شهدت محاولة لتطويرها أيضا عبر إذاعة صوت الشعب برغم تدافع ومنافسة إذاعات ذات مستويات ضعيفة وذلك لأن الأغنية الوطنية في الإذاعة تجلت بمستويات رفيعة معبرة عن تطلعات الشعب السوري ونزوعه الوطني.
ولم تقتصر إذاعة صوت الشعب في برامجها للمواطنين السوريين المقيمين داخل سورية بحسب ما أشارت إليه الإعلامية ميساء يونس وهي معدة برنامج مع المغتربين الذي تأسس منذ بداية الأزمة في سورية ويهتم بالمغتربين خارج الوطن للتعرف على أنشطتهم وفعالياتهم ونجاحاتهم.

وأشارت يونس إلى أن البرنامج حقق نجاحا كبيرا في التواصل مع المغتربين في مختلف انحاء العالم ليتواصلوا مع وطنهم الأم سورية حيث يعبرون من خلال هذا البرنامج عن أفراحهم وأحزانهم عبر أثير الإذاعة من الدول التي يعيشون فيها.
وبين معد ومقدم برنامجي نادي الإنترنت وكلام الأقلام الإعلامي الشاعر أحمد إسماعيل أن برنامج نادي الانترنت يهتم بالجانب المعلوماتي في سورية وبشبكة الانترنت خصوصا بدءا من البنية التحتية الوطنية مرورا بمشاريع الحكومة الالكترونية وخدمات الشبكة وصناعة البرمجيات ومحركات البحث ومواقع التواصل الاجتماعي والتربية إضافة إلى دعوة الأهل لتفعيل دورهم في الرقابة على أولادهم اثناء تفاعلهم مع تلك الوسائل الالكترونية.

أما برنامج كلام الأقلام الذي يستضيف من خلاله إسماعيل الأدباء من شعراء وكتاب فهو يبحث في غايات الأقلام من وراء ما تخطه ومدى أهمية رسالة الأديب من خلال ما يكتبه عبر الانتقال في محطات نتاجه على مسامع أصدقاء البرنامج ما يؤدي إلى إلقاء الضوء على ما يقدمه أدباؤنا ولا سيما الشباب منهم.
لقد تطورت إذاعة صوت الشعب خلال السنوات الأخيرة تطورا ملحوظا على اكثر من صعيد بحسب ما أشار إليه المخرج الإذاعي محمد عنقه ولا سيما على الصعيد الفني فأصبحت تبث إرسالها على مدار أربع وعشرين ساعة إضافة إلى حضورها الثقافي والفني المتنوع داخل وخارج سورية وسعيها الدؤوب إلى التطور الاجتماعي من خلال التواصل مع المواطنين ومتابعة قضاياهم.
ولم تغفل إذاعة صوت الشعب هموم المواطنين ومشاكلهم الاجتماعية والإنسانية والخدمية كما رأى معد ومقدم برنامج خدمات الإعلامي معن محمود الجمعات موضحا أن برنامجه يحمل هموما اجتماعية وخدمية يطرحها المواطنون ويتبنى البرنامج مناقشتها مع المسؤولين المعنيين ما اوجد حلا لكثير من القضايا التي تستوجب الاهتمام وهذا يعتبر تطورا ايجابيا أحرزته هذه الإذاعة على الصعيد الإعلامي.
وقال الفنان سومر الصالح إن إذاعة صوت الشعب جديرة بالاحترام والمتابعة نظرا لطاقمها الإعلامي المميز الذي يقدم واجبه بتقنية كبيرة وثقافة ويتمتع بقدرة كبيرة على توصيل المعلومة إلى المجتمع ومحاولة خلق حالة حميمية بين الإذاعة والمتلقي وفق الخبرة العالية التي يستخدمونها وهذا ما ظهر خلال الأزمة فكانت الإذاعة باقية على ما هي عليه بل تصدت لكثير مما حدث في سورية بحس وطني عال.

واستطلعت سانا شريحة من الجمهور ليعبروا عن رأيهم بصوت الشعب فرأت الشاعرة عبير ديب أن الإذاعة تختلف عن سواها من الإذاعات السورية العامة والخاصة لتفاعلها الحقيقي والمباشر مع هموم المواطنين ومحاولة استقطاب الكتاب والشعراء والأدباء والتفاعل معهم وجدانيا وإنسانيا ووطنيا عبر انتقاء حذر لسلامة الموهبة وسلوكها.
وأما شيرين ونوس مدرسة فقالت أنا من معجبي هذه الإذاعة ومتابعيها بشكل يومي ولا سيما برنامج بين المواطن والمسؤول الأسبوعي والذي يقوم بعرض مشاكل المواطنين على الهواء مباشرة ومن ثم الاتصال بالمسؤولين المعنيين لمحاولة تقديم الحلول لكل ما يعرض من قضايا عامة وأحيانا خاصة.

ونوه عيسى حسين طالب جامعي بالبرامج الترفيهية المنوعة التي تبثها إذاعة صوت الشعب كالغنائية والكوميدية والمسابقات الثقافية التي تدخل الفائدة والمتعة والبهجة في نفوس المستمعين.
أما الدكتور الشاعر محمد سعيد العتيق فأشار إلى اهتمام الإذاعة بالمواهب الثقافية الشابة ومحاولة تسليط الضوء عليها واعطائها الفرصة التي تستحق فضلا عن مواكبتها للازمة وتعاملها معها بوعي عبر التواصل الدائم مع الشرائح الاجتماعية للشعب السوري وعرض وجهات نظرهم.

محمد الخضر- شذى حمود

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق