13‏/05‏/2014

سوريا: الفنان التشكيلي حيدر اليازجي لـ سانا: الساحة الفنية السورية تشهد بزوغ ثقافات فنية شمولية


دمشق - سانا:

رأى الفنان التشكيلي حيدر اليازجي أن الساحة الفنية السورية تشهد حاليا "بزوغ ثقافات فنية شمولية" تجاوزت في عطاءاتها القيود والمدارس والعادات وبدأت تقدم حالات إنسانية جديدة فيها إبداع فني شمولي.
وفي حديث لـ سانا قال اليازجي الذي يترأس حاليا اتحاد الفنانين التشكيليين السوريين إن الفنانين الشباب في سورية تميزت إبداعاتهم الفنية وتطورت اطلاعاتهم ونافسوا على مستوى الوطن العربي والعالم ما يدل على "سعة خيالهم وقوة مواهبهم" ولاسيما أنهم ينالون رعاية الجهات الرسمية من خلال التشجيع والمسابقات وبعثات المعارض آملا من هؤلاء الشباب أن يساهموا في بناء مستقبل يليق بسورية وبحضارتها. 

وأضاف اليازجي أن الفنان السوري أبدع في كل المجالات سواء كان بالنحت أو بالتصوير الفوتوغرافي أو الزيتي لدرجة وصل فيها إلى "تحويل النفايات من شكل رديء إلى تكوين فني يعبر عن رقي هذا الفنان ومدى احترامه لبيئته وثقافته وتاريخه".
وعن سؤال حول الحركة الفنية في سورية أجاب إن الحركة الفنية في سورية قائمة منذ زمن طويل حيث تميز الفنانون وتركوا خلال مواهبهم صورا حية تعكس حضارة سورية وثقافة أجيالها وهذا ما كان يبحث عنه اتحاد الفنانين التشكيليين ليقوم بتجسيده وتطوير دوره على الساحة الفنية نظرا لما تمتلكه بلادنا من قدرات فنية صقلتها المعاهد والجامعات والدورات ورعتها وزارة الثقافة واتحاد الفنانين. 

وعن تجربته الفنية قال اليازجي إن الفنان لابد له أن يعكس ما في داخله ليذهب بعواطفه إلى سطح اللوحة البيضاء ويعبر عن مكنوناته وفق ما تمتلكه الموهبة من قدرات وتصورات وثقافات فاللوحة حسب رأيي تمر "بمخاض إبداعي" قبل الوصول لمرحلة التنفيذ "أعكس خلالها المحرضات الموجودة والمؤثرات التي سكنت داخلي لتأتي برؤى جديدة كما هو في لوحة بانوراما حرب تشرين والتي اعتبرها شيئا أساسيا في حياتي الفنية جسدت فيها بطولات جيشنا بشكل عفوي تعبيرا عن شعوري الداخلي".
وعن طريقة التعاطي مع الألوان قال اليازجي إن "اللحظة تفرض اللون وماهية الألوان الجديدة التي يتوجب علي أن أقوم بمزجها حتى أقدم صياغة فنية تعبر عن الحالات النفسية التي تعيش بداخلي وبذلك تكون اللوحة وصلت إلى مستوى الواقعية التعبيرية وهو نوع من الفن يجب أن يتميز بأفق وخيال وثقافة حتى يأتي بالجديد المبتكر". 

وتابع اليازجي إن العوامل المحيطة والحالات الاجتماعية التي يعيشها الفنان تلعب دورا هاما في عطاء الفنان وفي قدرته على تطوير موهبته فهو محكوم في بعض الأحيان بظروف قد تبعث بداخله كثيرا من الألم أو الفرح وهذه الظروف يجب على الفنان أن يطوعها لخدمة لوحته وبذلك يكون انتزع لنفسه لقب فنان وغير ذلك يحكمه التراجع والخمول أما عن نوع الفن الذي يجسد فيه موهبته الفنية فلم ير نوعا محددا في طريقة رسم اللوحة فالفكرة التي جاءت بعد مرورها على الخيال هي التي تحدد اللوحة الواقعية أو التعبيرية أو التجريدية أو السوريالية فليس بمقدور الفنان أن يقحم أشياء لا لزوم لها والحالة النفسية تحدد بنية اللوحة والتي تؤدي للشكل المطلوب.
وقال اليازجي إن المدارس الفنية تلعب دورا في صقل الصياغة البنيوية والتركيبية للمواهب من خلال ما تضيفه من ثقافات فتشجع الاجتهادات والإقدام على تطوير ما يبدأ به الفنان. 

محمد الخضر وسامر الشغري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق