26‏/05‏/2014

الأردن: ختام فعاليات مهرجان «ذاكرة مدينة.. ذاكرة مثقف.. عائد إلى حيفا»

ختام فعاليات مهرجان «ذاكرة مدينة.. ذاكرة مثقف.. عائد إلى حيفا» عمان - الدستور:

اختتمت يوم أمس فعاليات مهرجان «ذاكرة مدينة.. ذاكرة مثقف.. عائد إلى حيفا»، الذي نظمه رابطة الكتاب الأردنيين، على مدى يومين، في مركز الحسين الثقافي، حيث تضمن المهرجان يوم أمس ندوة تحدثت عن مبدعين من مدينة حيفا وجوارها، في الجلسة التي أدارها الزميل حسين نشوان، فقد تحدث الكاتب والباحث فتحي فوراني في ورقته عن الشاعر الفلسطيني حنا أبو حنا ودوره في تحصين وعي الأجيال الفلسطينية تحت الاحتلال، من خلال قصائده وأبحاثه ومقالاته، وكذلك من خلال قيادته للكلية العربية الأرثوذوكسية في حيفا، التي مثلت صرحا وطنيا وقوميا مهما في الدفاع عن عروبةالأرض واللغة كما قال فوراني، مضيفا أن معظم الأدباء الفلسطينيين الذين برزوا بعد الاحتلال قد خرجوا من معطف حنا أبو حنا.

ثم قدم الناقد والشاعر د. محمد عبيد الله ورقة نقدية عن الراحل غحسان عباس مستعرضا انجازاته العلمية والأدبية في البحث والتحقيق والنقد وما كتبه من نصوص أدبية، متوقفا عن كتاب سيرته الذاتية (غربة الراعي) الذي تحدث فيه عن قريته (عين غزال) وعن مدن فلسطينية أخرى ومن بينها حيفا التي أكمل فيها دراسته الثانوية، كماتحدث د. عبيد الله عن بعض ملامح سيرة د. عباس من خلال بعض القصائد التي جاءت في مجموعته الشعرية الوحدية (أزهار برية)، مشيرا أن د. عباس اهتم بالبحث أكثر من اهتمامه بالسياسة على عكس غيره من الأدباء والمثقفين الفلسطينيين.
وفي ختام الجلسة دار حوار مع الجمهور حيث أكد بعض المتحدثين على ضرورة أن يكون إيميل حبيبي حاضرا في أي حديث عن حيفا، في وقت أشار فيه آخرون إلى الاشكالات السياسية التي شابت مسيرة حبيبي والجوائز التي حصل عليها وظلت مدار أسئلة بين قراءه وجمهوره.

وأقيمت تاليا جلسة ثانية وعنوانها «حيفا في عيون أبنائها»، اشتملت على معرض الفن التشكيلي للفنان عبد عابدي، وكما تحدث فيها د. سميح مسعود عن «كتاب حيفا - برقة: البحث عن الجذور»، ود. ماجد الخمرة تحدث عن «كتا مارغاروش - ومضات من حيفا»، ومن ثم عرض فيلم (على أجسادهم مجزرة الطنطورة)، وهو من إنتاج مركز دراسات وأبحاث اللاجئين، من إخراج عرب لطفي. كما عرضت مقابلة تلفزيزنية مع الناقدة والروائية المصرية رضوى عاشور صاحبة رواية (الطنطورية).
وكانت فعاليات المهرجان قد انطلقت يوم أمس الأول، وكان رئيس الرابطة الدكتور موفق محادين قال في الافتتاح: «إن حيفا هي أيقونة الماء»، لافتا النظر إلى ان المهرجان هو الثاني الذي تقيمه رابطة الكتاب تكريما واحتفاء واستذكارا وتأكيدا، على مكانية وأهمية ودلالة الحواضر البحرية العربية الفلسطينية شرق المتوسط، «حيث كانت البداية مع يافا، واليوم مع حيفا ثم مع غزة وهكذا». وشدد محادين على أن هذا الخيار لم يكن اعتباطا آو عفويا، فكل ذرة تراب عربية في فلسطين وغير فلسطين مقدسة وحق للأمة غير قابل للقسمة أو النقصان».
واشتمل المهرجان، في يومه الأول على عرض فيلم «سقوط حيفا»، الذي يعرض لأول مرة، وهو من إنتاج مركز دراسات وأبحاث اللاجئين، وإخراج نادر عمار.
وعقدت الجلسة الأولى في اليوم الأول من المهرجان تحت عنوان «حيفا المقاومة»، ترأسها الدكتور سفيان التل، وشارك فيها نجل الشهيد محمد حمد الحنيطي (1913-1948) الذي هو من أوائل الشهداء الأردنيين على أرض فلسطين، عبد الرزاق الحنيطي حيث تحدث عن سيرة والده النضالية الذي ولد في بلدة أبو علندا على أطراف مدينة عمان، حيث كان قائدا للواء حيفا أنذاك، مستعرضا بعض المعارك التي خاضها في سبيل الدفاع عن فلسطين وعن كرامة استقلال وشرف الأمة العربية.

وأشار الحنيطي إلى ما حصل بين والده وكلوب باشا أثناء لقاء بينهما حيث قال كلوب باشا له:»وصلتني معلومات عن تعاونك مع المناضلين في لواء حيفا وأنت ضابط لامع ولك مستقبل كبير وكونك ضابطا لا يصح أن تتصرف دون علم وإذن القيادة ويسأله فجأة: (يا محمد، أنت أردني أم فلسطيني) فأجابه على الفور وبغضب ظاهر :(انا عربي ودفاعي عن فلسطين في وجه الزحف الاستيطاني الصهيوني هو دفاع عن عمان ودمشق وبغداد ومكة، سأوفر عليك طول الحديث هذه استقالتي أضعها أمامك لأني قررت المضي بلا رجعة في الدفاع عن فلسطين وقضايا الأمة العربية».

وتحدث الكاتب والباحث عوني فرسخ عن المناضل «عز الدين القسام» (1871 - 1935) في مدينة جبلة في محافظة اللاذقية في سوريا، مبينا أن القسام هو أول من دعا إلى اعتماد الكفاح المسلح خيارا استراتيجيا في الصراع ضد الاستعمار وأداته الصهيونية.
وفي الجلسة الثانية بعنوان «مجازر حيفا»، التي ترأسها الدكتور بسام أبو غزالة، تحدث فيها: محمد ابو عريضة عن «طيرة حيفا نموذجا»، وعبد الصمد أبو راشد وتحدث عن «محرقة الطيرة»، ومحمد صالح محمد البدر تحدث عن «ذاكرة طفل مهاجر»، وتحت عنوان «حيفا قبل وتحت الاحتلال».

وترأس الجلسة الثالثة الدكتور زياد أبولبن، وتحدث فيها: الدكتور مكرم خوري حول «المدن المختلطة في ظل الاحتلال»، والدكتور جوني منصور عن «المشهد الثقافي والاجتماعي قبل النبكة»، فيما فتحي فوراني عن «تجربة الصحافة على اللغة العربية في حيفا».
وقد اختتم المهرجان بتكريم شخصيات حيفاوية وشخصيات سكنت حيفا في قلوبهم، إضافة للمشاركين في المهرجان، وقد رافق المهرجان في يوميه معرض للكتاب: أزبكية عمان، ومركز لبيع صور من حيفا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق