26‏/05‏/2014

الأردن: ختام فعاليات مهرجان «ذاكرة مدينة.. ذاكرة مثقف.. عائد إلى حيفا»

ختام فعاليات مهرجان «ذاكرة مدينة.. ذاكرة مثقف.. عائد إلى حيفا» عمان - الدستور:

اختتمت يوم أمس فعاليات مهرجان «ذاكرة مدينة.. ذاكرة مثقف.. عائد إلى حيفا»، الذي نظمه رابطة الكتاب الأردنيين، على مدى يومين، في مركز الحسين الثقافي، حيث تضمن المهرجان يوم أمس ندوة تحدثت عن مبدعين من مدينة حيفا وجوارها، في الجلسة التي أدارها الزميل حسين نشوان، فقد تحدث الكاتب والباحث فتحي فوراني في ورقته عن الشاعر الفلسطيني حنا أبو حنا ودوره في تحصين وعي الأجيال الفلسطينية تحت الاحتلال، من خلال قصائده وأبحاثه ومقالاته، وكذلك من خلال قيادته للكلية العربية الأرثوذوكسية في حيفا، التي مثلت صرحا وطنيا وقوميا مهما في الدفاع عن عروبةالأرض واللغة كما قال فوراني، مضيفا أن معظم الأدباء الفلسطينيين الذين برزوا بعد الاحتلال قد خرجوا من معطف حنا أبو حنا.

ثم قدم الناقد والشاعر د. محمد عبيد الله ورقة نقدية عن الراحل غحسان عباس مستعرضا انجازاته العلمية والأدبية في البحث والتحقيق والنقد وما كتبه من نصوص أدبية، متوقفا عن كتاب سيرته الذاتية (غربة الراعي) الذي تحدث فيه عن قريته (عين غزال) وعن مدن فلسطينية أخرى ومن بينها حيفا التي أكمل فيها دراسته الثانوية، كماتحدث د. عبيد الله عن بعض ملامح سيرة د. عباس من خلال بعض القصائد التي جاءت في مجموعته الشعرية الوحدية (أزهار برية)، مشيرا أن د. عباس اهتم بالبحث أكثر من اهتمامه بالسياسة على عكس غيره من الأدباء والمثقفين الفلسطينيين.
وفي ختام الجلسة دار حوار مع الجمهور حيث أكد بعض المتحدثين على ضرورة أن يكون إيميل حبيبي حاضرا في أي حديث عن حيفا، في وقت أشار فيه آخرون إلى الاشكالات السياسية التي شابت مسيرة حبيبي والجوائز التي حصل عليها وظلت مدار أسئلة بين قراءه وجمهوره.

وأقيمت تاليا جلسة ثانية وعنوانها «حيفا في عيون أبنائها»، اشتملت على معرض الفن التشكيلي للفنان عبد عابدي، وكما تحدث فيها د. سميح مسعود عن «كتاب حيفا - برقة: البحث عن الجذور»، ود. ماجد الخمرة تحدث عن «كتا مارغاروش - ومضات من حيفا»، ومن ثم عرض فيلم (على أجسادهم مجزرة الطنطورة)، وهو من إنتاج مركز دراسات وأبحاث اللاجئين، من إخراج عرب لطفي. كما عرضت مقابلة تلفزيزنية مع الناقدة والروائية المصرية رضوى عاشور صاحبة رواية (الطنطورية).
وكانت فعاليات المهرجان قد انطلقت يوم أمس الأول، وكان رئيس الرابطة الدكتور موفق محادين قال في الافتتاح: «إن حيفا هي أيقونة الماء»، لافتا النظر إلى ان المهرجان هو الثاني الذي تقيمه رابطة الكتاب تكريما واحتفاء واستذكارا وتأكيدا، على مكانية وأهمية ودلالة الحواضر البحرية العربية الفلسطينية شرق المتوسط، «حيث كانت البداية مع يافا، واليوم مع حيفا ثم مع غزة وهكذا». وشدد محادين على أن هذا الخيار لم يكن اعتباطا آو عفويا، فكل ذرة تراب عربية في فلسطين وغير فلسطين مقدسة وحق للأمة غير قابل للقسمة أو النقصان».
واشتمل المهرجان، في يومه الأول على عرض فيلم «سقوط حيفا»، الذي يعرض لأول مرة، وهو من إنتاج مركز دراسات وأبحاث اللاجئين، وإخراج نادر عمار.
وعقدت الجلسة الأولى في اليوم الأول من المهرجان تحت عنوان «حيفا المقاومة»، ترأسها الدكتور سفيان التل، وشارك فيها نجل الشهيد محمد حمد الحنيطي (1913-1948) الذي هو من أوائل الشهداء الأردنيين على أرض فلسطين، عبد الرزاق الحنيطي حيث تحدث عن سيرة والده النضالية الذي ولد في بلدة أبو علندا على أطراف مدينة عمان، حيث كان قائدا للواء حيفا أنذاك، مستعرضا بعض المعارك التي خاضها في سبيل الدفاع عن فلسطين وعن كرامة استقلال وشرف الأمة العربية.

وأشار الحنيطي إلى ما حصل بين والده وكلوب باشا أثناء لقاء بينهما حيث قال كلوب باشا له:»وصلتني معلومات عن تعاونك مع المناضلين في لواء حيفا وأنت ضابط لامع ولك مستقبل كبير وكونك ضابطا لا يصح أن تتصرف دون علم وإذن القيادة ويسأله فجأة: (يا محمد، أنت أردني أم فلسطيني) فأجابه على الفور وبغضب ظاهر :(انا عربي ودفاعي عن فلسطين في وجه الزحف الاستيطاني الصهيوني هو دفاع عن عمان ودمشق وبغداد ومكة، سأوفر عليك طول الحديث هذه استقالتي أضعها أمامك لأني قررت المضي بلا رجعة في الدفاع عن فلسطين وقضايا الأمة العربية».

وتحدث الكاتب والباحث عوني فرسخ عن المناضل «عز الدين القسام» (1871 - 1935) في مدينة جبلة في محافظة اللاذقية في سوريا، مبينا أن القسام هو أول من دعا إلى اعتماد الكفاح المسلح خيارا استراتيجيا في الصراع ضد الاستعمار وأداته الصهيونية.
وفي الجلسة الثانية بعنوان «مجازر حيفا»، التي ترأسها الدكتور بسام أبو غزالة، تحدث فيها: محمد ابو عريضة عن «طيرة حيفا نموذجا»، وعبد الصمد أبو راشد وتحدث عن «محرقة الطيرة»، ومحمد صالح محمد البدر تحدث عن «ذاكرة طفل مهاجر»، وتحت عنوان «حيفا قبل وتحت الاحتلال».

وترأس الجلسة الثالثة الدكتور زياد أبولبن، وتحدث فيها: الدكتور مكرم خوري حول «المدن المختلطة في ظل الاحتلال»، والدكتور جوني منصور عن «المشهد الثقافي والاجتماعي قبل النبكة»، فيما فتحي فوراني عن «تجربة الصحافة على اللغة العربية في حيفا».
وقد اختتم المهرجان بتكريم شخصيات حيفاوية وشخصيات سكنت حيفا في قلوبهم، إضافة للمشاركين في المهرجان، وقد رافق المهرجان في يوميه معرض للكتاب: أزبكية عمان، ومركز لبيع صور من حيفا.

سوريا: قطع تراثية فنية صنعت بيد سيدات سوريات في المعرض الجماعي الأول لمشروع خلايا النحل - فيديو


دمشق-سانا:

مجموعة من السيدات السوريات عملن بدأب النحل وهدوئه فاستطعن صنع منتج فريد بأيديهن وذاكرتهن العميقة والإبرة والخيط فكن مساء أمس نجمات معرض المركز الثقافي العربي بابورمانة ليعرضن في صالته منتجا متشابها بالطريقة ومختلفا بالذوق تستعمل فيه الإبرة والخيط والأقمشة المستعملة لربط المعاصرة مع التراث بمعادلة قوية وجميلة. 

20140525-214442.jpg
"كان الهدف من المشروع إيجاد حلول للمرأة السورية لتحصل على قوت عيشها في ظل الأزمة في سورية" بهذا بدأت الدكتورة سحر البصير صاحبة فكرة مشروع خلايا النحل حديثها لـ سانا مشيرة إلى أن هذه الحلول بالذاكرة الجمعية للمرأة السورية وهي عملية تدوير الأقمشة المستعملة لعمل لوازم لبيتها وهذا المنتج قطعة تراثية في كل مناطق سورية وفي كل منطقة له اسم.
وتضيف البصير استعدنا هذا الجزء من الذاكرة وكان التحدي لنا ان نعمل بالإبرة والخيط للوصول إلى منتج مناسب لافتة إلى أن التدريب على العمل يتم بشكل شخصي عبر أربع جلسات لتبدأ السيدة بعد ذلك العمل بنفسها.
20140525-214608.jpg
ولفتت إلى وجود عدد كبير من النساء في المشروع لأنه يشبه المصنع ونحن الآن بمرحلة تقييم العمل ماديا والبحث عن طرق للتسويق مشيرة إلى وجود مقاييس للتسويق فكل قطعة تطابق المقاييس سعرها ليرة ذهبية سورية والقطع غير المطابقة للمواصفات تضع السيدة سعرها المناسب لها.
وكان من أبرز القطع المشاركة في المعرض قطعتان من إبداعات السيدة جمانة نعمة.. الأولى هو غطاء سرير مرصع بأربطة العنق الفاخرة إضافة إلى قطعة أخرى هي عبارة عن مفرش كبير وصلت فيها لمرحلة الإبداع المدهش.
20140525-214756.jpg
بدورها جنان كمال الدين مسؤولة عن مشروع خلايا النحل في السويداء قالت إن الهدف من المشروع هو تدوير الاقمشة القديمة لصنع شيء من لا شيء كي تستفيد منه المراة ضمن منزلها وكل ذلك بالابرة والخيط.
وبينت أن التواصل مع النساء يتم بالإعلان عن دورات تتجمع فيها النساء مع بعضهن وكل محافظة تعطي اسلوبها.
وعبرت كمال الدين عن سعادتها بالاقبال الذي يلاقيه المعرض لأنه يقام لاول مرة مشيرة إلى أن فكرة المشروع تخضع لتطوير مستمر.
أما عبير عبيد احدى المشاركات في المعرض فقالت ان عملها مر بمراحل متعددة حيث بدأت بقطع صغيرة ثم تطورت بعد ذلك لتصل لمرحلة صنع غطاء سرير كبير مشيرة إلى أن العمل يحتاج إلى هدؤ وروية. 

ميس العاني

20140525-215123.jpg 

20140525-215206.jpg 

20140525-215247.jpg 

20140525-215327.jpg 

20140525-215428.jpg 

روسيا: افتتاح معرض التصميم الإسلامي المعاصر في قازان الروسية

افتتاح معرض التصميم الإسلامي المعاصر في قازان الروسية

 سيجلب متحف فيكتوريا وألبرت ( V & A ، لندن) الرائد في عالم الفن والتصميم أعمال الفنانين والمصممين المشاركين في التصفيات النهائية للمسابقة الدولية للفن المعاصر والتصميم المستوحى من التقاليد الإسلامية " Jameel Prize " إلى موسكو وقازان.

وسيفتتح المعرض يوم الأربعاء 21 أيار/مايو في قازان ضمن فعاليات التبادل الثقافي الروسي البريطاني.

ووفقا للمنظمين فإن مسابقة " Jameel Prize " تضم 270 مشاركا من مختلف البلدان، بما فيها الجزائر والبرازيل والنرويج وروسيا. واختارت لجنة التحكيم في النهاية 10 فنانين ومصممين. وسيتم عرض أعمال هؤلاء المتسابقين في مركز المعارض "ارميتاج قازان".
ويحصل الفائز على 25 ألف جنيه استرليني. ويهدف المعرض إلى تحفيز الفنانين في جميع أنحاء العالم إلى مواصلة استكشاف جذور الإسلام ودور التقاليد الإسلامية في الحياة المعاصرة والتعبير عن ذلك من خلال التصميم التقليدي والحديث والفن والحرف وغير ذلك.

سوريا: معايير الحفاظ والتسجيل الأثري

سناء هاشم:

أكدت وزيرة الثقافة الدكتورة لبانة مشوح أهمية الالتزام بمعايير التسجيل والحفاظ على الآثار لما لها من أهمية في صون تراثنا بشكل تشاركي بين جميع الجهات الحكومية والأهلية. 


وأشارت مشوح خلال افتتاح ورشة عمل «معايير الحفاظ والتسجيل الأثري» إلى أننا لا ندعو لتغيير معايير التسجيل بل لنعيش الأثر ونحييه مجدداً لأن الأثر ليس مجرد حجر، بل تاريخ وعراقة وثقافة وتراث مادي ولا مادي، لا بد أن نبتكر أساليب جديدة في إحيائه وترغيب الآخرين في صونه والحفاظ عليه، ومن هنا لا بد لنا من التعريف بالتسجيل وأهميته في الحفاظ على تراثنا، وكذلك لابد من الحفاظ على الضوابط الناظمة لذلك.
وتحدثت الوزيرة مشوح عن النص التشريعي الجديد الذي يخص ذلك والذي عمل عليه الآثاريون والقانونيون بهدف حماية آثارنا، مبينة أن هذا النص التشريعي سيتم إقراره قريباً بعد عرضه على الجهات المعنية، والبقية مسؤولية الجميع في بلورة المشروع وتقديم المقترحات لسد العيوب والثغرات فيه.
وشددت مشوح على أهمية التعاون بين جميع الوزارات وقوى المجتمع الأهلي  في سبيل إعلاء شأن الوطن وتراثه وأثنت على جهود جميع العاملين في المديرية العامة للآثار والمتاحف الذين بذلوا جهوداً مخلصة في حماية التراث.

التطور التشريعي

وهدفت الورشة التي احتضنتها القاعة الشامية بالمتحف الوطني في دمشق وشارك فيها عدد من الوزارات والهيئات والنقابات والجمعيات والمديرين إلى التعريف بالتسجيل وأهميته في الحفاظ على التراث الأثري وأبعاده القانونية والفنية، وإلقاء الضوء على التطور التشريعي الجديد المتمثل بمشروع قانون حماية التراث الأثري من خلال عرض موضوع التسجيل الأثري والضوابط والمعايير الناظمة له والإجراءات التي تسبق وتواكب عملية التسجيل. إضافة إلى التأسيس لثقافة حكومية مع الشركاء الرئيسيين في الوزارات المعنية تساهم في الحفاظ على التراث الأثري السوري ومنع التعدي عليه ومؤازرة السلطة المعنية بصيانته وحمايته للقيام بمهامها على أكمل وجه.

وشهدت الورشة تقديم العديد من الأبحاث كـ «التسجيل الأثري في سورية – لمحة تاريخية» قدمها مدير المباني في المديرية العامة للآثار والمتاحف الأستاذ نظير عوض .
وأشار عوض إلى أن مدينة الرقة سجلت بقرار ورد فيه أن هذه المدينة ذات شأن عظيم لتاريخ التمدن الإسلامي، وأنه من الواجب لاعتبارات ثلاثة وطنية وعلمية وفنية المحافظة على بقاياها وتسهيل التنقيب فيها بالمستقبل.
ولفت عوض إلى أنه في مراسيم وقرارات أخرى سجلت معالم أثرية وتاريخية كثيرة في دمشق والرقة ودير الزور والسويداء وتعددت العبارات أو المصطلحات من قرار لآخر ومن مرسوم لآخر مثل: جدول الأبنية الأثرية، سجل المباني والمواقع الأثرية في سورية، السجل العام للأبنية التاريخية، قائمة المباني الأثرية، تقويم آثار الجمهورية العربية السورية التاريخية العام، وقائمة الآثار التاريخية في الجمهورية العربية السورية.
وقال: لكن المدلول واحد والهدف واحد إلى أن استعمل حديثاً السجل الوطني للآثار أو على قائمة السجل الوطني.
وكشف عوض أن قرارات ومراسيم التسجيل والحفاظ والضوابط الواردة فيها بين عام 1926 وحتى 1959 شكلت الأساس أو المنطلق لوضع الإطار التشريعي والقانوني والإداري لاحقاً للتراث المادي في الجمهورية العربية السورية، فصدر المرسوم التشريعي رقم 222 بتاريخ 26 تشرين الأول المعروف بقانون الآثار السوري.

أهمية التسجيل بالتراث العالمي

بدورها قدمت مديرة إدارة المواقع المهندسة لينا قطيفان بحثاً حمل عنوان: «التسجيل على لائحة التراث العالمي».. قالت فيه: إن هناك الكثير من النقاش حول أهمية التسجيل على لائحة التراث العالمي كأداة لحماية التراث الثقافي، موضحة أن هناك فائدتين مباشرتين مهمتين للتسجيل: تأمين التمويل من قبل اليونسكو عبر صندوق التمويل الدولي world fund heritage والدعم التقني من قبل خبراء ICOMOS.

اتجاهان مادي وتشريعي لحماية التراث

من جهته قدم مدير الشؤون القانونية في المديرية العامة للآثار والمتاحف أيمن سليمان بحثه بعنوان «التسجيل الأثري الهدف – الإجراءات – المعايير»، بين فيه أن الوصول إلى تأمين الحماية الفعالة للتراث الأثري يتطلب منا السير في اتجاهين، الأول مادي: يشمل الترميم والصيانة المتواصلة والحماية والحفظ والتوثيق والمسح والتنقيب والحرص على توفير الكفاءات البشرية والفنية ودعمها بالموارد المالية المطلوبة لتمكينها من أداء دورها. والثاني تشريعي قانوني مؤسساتي: يتعلق بإعادة صياغة وبناء قدرات المؤسسات القائمة على حماية وإدارة وترويج التراث الأثري.
كما تطرق بإيجاز لموضوع يمثل العمود الفقري في حماية التراث الأثري والحفاظ عليه على الصعيد الإجرائي والقانوني وهو التسجيل الأثري.

ويتضمن الملف الفني الأوراق المطلوبة عند التسجيل وهي طلب موافقة ولمحة تاريخية عن المبنى ومحيطه واستمارة معلومات خاصة عن الموقع. ومخطط مساحي أو طبوغرافي وتحدد المنطقة الأثرية ومناطق الحماية بالشكل الآتي: المنطقة الأثرية (المنطقة الحمراء)، منطقة حماية أولى (المنطقة الخضراء)، منطقة حماية ثانية (المنطقة الزرقاء)، وليس من الضروري أن تفرض منطقتا حماية دائماً فلكل موقع خصوصيته.
وبالنسبة لمشروع قانون حماية وإدارة وترويج التراث الأثري فإنه يتضمن العديد من المواد: المعيار التاريخي، المعيار العلمي، المعيار الفني التقني.

وبيّن سليمان أن مشروع القانون المذكور تحدث عن مضمون التسجيل وإجراءات التسجيل والمسح والتسجيل، وتسجيل مناطق الحماية والإعلان عن التسجيل وحالات الطعن في التسجيل، وتعديل وشطب قرارات التسجيل.
 

الإمارات: يكرس جماليات الخط الكوفي في لوحاته... خالد الجلاف: فن الخط يشهد إقبالاً غير عادي

محمد وردي - (دبي):

في معرضه «ومضات»، المقام حالياً في دبي، ويستمر حتى العاشر من الشهر المقبل، في صالة «أجياد غاليري» بالمركز المالي العالمي بدبي، بدا واضحاً أن الفنان الخطاط خالد الجلاف يزاوج بين بلاغة القول وقوة المعنى، وبين خصوصيات فن الخط العربي لجهة المرونة والانسيابية، والانحناء، والتزوية، والاستقامات في الحروف، ما جعله يقدم 18 لوحة مطرزة بالدلالات والرموز، ومحملة بالمعاني الفنية والجمالية اللامتناهية. محيلاً ذلك إلى ما يسميه التأني والتعمق في اختيارات النصوص «موضوع اللوحة»، وإعادة قراءة التعددية الجمالية الخط الكوفي. 

ويفصح الجلاف أنه بهذه المرحلة هو «مفتون بشخصية وفكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي (رعاه الله)، ومتابع جيد لفكره ومقولاته، وتوجيهاته التي جمعها في كتاب «ومضات من فكر»، حيث يقول في لقاء مع «الاتحاد»: «وجدت أن محتويات كتاب « ومضات من فكر» تتضمن الكثير من الحكم والعِبر، التي تكتنز بالبيان والبلاغة وقوة المعنى، وهي تلعب دوراً مهماً في إلهام الشباب والمجتمع عموماً، وتحفيزهم على الإبداع كل في مجاله أو ميدانه. فكانت الفكرة أن أختار بعض النصوص، وأقدمها بأسلوبي حتى تزين لوحاتي، ليستفيد منها الآخر، أو زائر المعرض، سواء كان من المتذوقين أو المقتنين. أيضاً هناك بعض القصائد الشعرية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، التي تتضمن الكثير من المواقف الأخلاقية والإنسانية، وتنطوي على ما يستفز الفنان لملاقاتها جمالياً. كذلك هناك قصيدة للشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، إضافة إلى بعض الحكم والأقوال العربية المأثورة التي أغوتني بجمالياتها الأدبية والفنية، وقوة معانيها ودلالاتها، المحفزة لمخيلة الفنان. وربما الجديد هذه المرة، هو التعبير بقوة الخط الكوفي من خلال التقليل من المؤثرات المحيطة بأحرف الكلمات القوية، خاصة حِدَّةُ الزوايا واستقامات الحروف، ما أضاف إلى قوة المعنى، قوة الشكل في المفهوم الجمالي». 

«الكوفي» والحداثة
وبخصوص إضافاته إلى ما يصفه، الخط الكوفي الحديث، وتعريفه لشكل التحديث أو توصيفه؟ يقول الفنان الجلاف، إن الحداثة تكمن باقتراب الخط الكوفي من البناء الهندسي الحديث المواكب للمعاصرة، من خلال الابتعاد عن الأشكال القديمة القائمة على تداخل الحرف، وأيضاً التحرر من بعض القواعد في الكوفي القديم، مثل القياسات المتناسقة للحروف المتوازية، فخرجت عنها بما يتناسب مع الشكل البنائي في اللوحة، حيث تم توظيف الحرف مع المعنى، كما هو الحال في لوحة «لا مستحيل مع الإصرار، ولا مستحيل مع الإيمان، ولا مستحيل مع الحياة». فاللام الف جعلتها حاضنة لقوة كلمة الإصرار والإيمان والحياة. وفي بعض اللوحات تقيدت بالأنواع الكوفية المتداولة قديماً، مثل الكوفي القرآني، والقيرواني والنيسابوري، ولكن قدمتها بأسلوبي الشخصي».
وللمزيد من التوضيح بشأن الإضافات الشخصية التي قدمها الجلاف للخط الكوفي، يؤكد أن أول إضافة، هي المحافظة على الخط الكوفي في ساحة الخط، من خلال الإصرار على تقديم اللوحة الخطية الكوفية في معارض الخط، سواء أكانت شخصية، أم جماعية. أما الإضافة الأخرى، فهي استخدام أنواع أخرى من الخطوط كادت تندثر، مثل النيسابوري، والخط الكوفي المصحفي القديم والخط الكوفي المشرقي، حيث تم تقديمها بأسلوب مواكب للعصر، مع إضافة معطيات العصر الحديث من لون وكتلة وفراغ للوحة الخطية، ما يجعلها قريبة من محبي فن الخط العربي ومتذوقي الفنون التشكيلية الأخرى. 

أيضاً من الأشياء التي يعتبرها إضافات بغاية الأهمية هي اختيارات النصوص، حيث يحاول في كل معرض أن يستند على ثيمة فنية متجانسة، وفي الآن ذاته، مختلفة عن المعارض السابقة. فأحياناً تتمحور الثيمة على النصوص القرآنية والدينية عموماً، وأحياناً أخرى على النصوص الأدبية، الشعرية والنثرية، والحكم والمواعظ المعروفة والمشهورة، وفي المرحلة الخامسة على الأقوال الناصعة والشائعة على ألسنة الناس« للقيادات الذين نعتز بهم، ونسترشد برؤاهم وأفكارهم». ما يساهم بتعزيز العلاقة بين فن الخط والفنون الأدبية الأخرى، مثل الشعر والنثر والحكمة والبلاغة والبيان، وكل ذلك يصب في إطار تعزيز الثقافة العربية عموماً. ومن الإضافات التي يعتبرها الجلاف في غاية الأهمية على المستوى الفني، هي المزج باللوحة بين الفسيفساء والزخرفة والخط، وذلك للتأكيد على حقيقة قابلية الخط الكوفي والعربي عموماً على التناغم بانسجام وتماه تام، مع الفنون الإسلامية الأخرى في المشهد التشكيلي.
نبرة متفائلة
وعن سر إصرار الفنانين وعموم المبدعين، على مواصلة مشوار العطاء الفني، أو الأدبي، رغم ما يلوح في أفق المنتديات، أو الملتقيات مما يثبط العزائم في بعض الأحيان، خصوصاً لجهة تدني الإقبال الشعبي على المنتج الفني بكل مستوياته. يقول الجلاف: « أنا أتحدث عن الإمارات والوطن العربي بنبرة متفائلة، ولا مكان لدي للتشاؤم، ودلالاتي كثيرة ليس أقلها الإقبال المتزايد على ممارسة هذا الفن». ويعود بالذاكرة إلى بداياته مع رحلة فن الخط، فيقول: «كنا في ذلك الوقت نُعد على أصابع الكف الواحدة دون أن تكتمل، أما مع بداية تأسيس جمعية الإمارات لفن الخط العربي، فكان هناك أكثر من خمسين فناناً، 75 بالمائة منهم من الشباب، أوليس ذلك كافياً للإقرار أن هذا الفن أخذ يحفر علاماته في وعي الشباب؟».

ويضيف الجلاف بأنه يمكن الاستدلال على ذلك أيضاً من كثرة الطلبات التي تقدم من الشباب، مطالبين بتنظيم ورش إبداعية لتعليمهم فن الخط. «ولكن ليس بالمقدور الاستجابة لهذه المطالب لسببين: أولاً، قلة عدد المدرسين، والثاني عدم وجود أماكن مخصصة لهذا الأمر، إذا ما استثنينا الشارقة». ومن الدلالات الناصعة على صحة ما يعتقد، يشير الجلاف إلى عدد الشباب الكبير الذين يشاركون في معارض فن الخط، التي تقام في الإمارات، حيث يفد إليها الشباب من مختلف البلدان العربية، وبأعداد متزايدة وملحوظة للمتابعين. كذلك يؤكد أنه عندما يسافر بأعماله الى الخارج، يجد أن الإقبال غير عادي، وبشكل خاص من فئة الشباب، سواء في الشرق الآسيوي، أو الغرب الأوروبي، ويطالبون بمحاضرات وندوات لمعرفة هذا الفن النبيل عن كثب، وعلى لسان أهله، رغم أنه فن معروف لديهم، ولديهم العديد من المتخصصين بدراساته، إلا أنهم يتوقون للاطلاع عليه من خلال أهله - حسب تعبيرهم-. لأن اللوحة الخطية متكاملة العناصر الفنية، ما يجعل الآخر يتذوقها من دون معرفة النص، وهذه دلالة على ما يتمتع به هذا الخط من انفتاح على الجمال والمعنى في آن واحد».

سوريا: الطفل "مازن ناصر الدين".. يتألق ضمن كورال "الأطرش"

معين حمد العماطوري - ساحة الملعب البلدي:
لم يتجاوز الطفل "مازن ناصر الدين" الحادية عشرة من عمره، غنى بعدة لغات أجنبية وعربية وبصوت جهوري وحضور مسرحي لافت، مع أطفال كورال معهد "فريد الأطرش" للموسيقا، وقيادة الفنانة "منار الشعار".  

تكبير الصورة
مدونة وطن "eSyria" وبتاريخ 23 أيار 2014 حضرت النشاط والتقت الطفل المتميز بالصوت والأداء "مازن ناصر الدين" الذي أوضح قائلاً: «منذ صغري وأنا أغني، وبتشجيع كبير من والدي د. "منصور ناصر الدين" وأسرتي، وشقيقي الأكبر ببضع سنين الذي يجيد العزف الموسيقي على آلة الأورغ وغيره من الآلات، واليوم أشارك بصحبة كورال الأطفال في معهد الموسيقار الخالد "فريد الأطرش"، وبقيادة أستاذة الصولفيج "منار الشعار" التي أشرفت على تدريبنا، قدمت خلال الحفل أغنية "يامو يا ست الحبايب" باللغة الأرمنية، وغنيت باللغة الروسية والإسبانية والألمانية والفرنسية والإنكليزية والأرمنية والعربية، حيث تعلّمت أصول الغناء وأصول العزف في المعهد، ومشاركتنا اليوم تأتي ضمن فعاليات وأنشطة المعهد لما له من أهمية في تقديم براعم جميلة للمجتمع».

الأستاذ "أكرم الغطريف" أحد الحضور بيّن حالة التميز عند الكورال عامة والطفل "مازن" خاصة بقوله: «وقف "مازن ناصر الدين" بكل ثقة واقتدار أمام الجمهور على خشبة المسرح "السويداء"، وغنى باللغة الأرمنية الأغنية ذات الشجن التي سبق أن غناها الفنان "دريد لحام" بعنوان "يامو يا ست الحبايب يا مو"، بصحبة كورال مؤلف من 40 طفلاً من براعم "السويداء" يرددون أغان جميلة، من أغاني السيدة "فيروز، وزكي ناصيف"، وغيرهما، وغنت المشرفة "منار الشعار" أغنية، وكذلك الكورال؛ الأمر الذي جعل الجمهور يصفق بحرارة لهم، ودون استئذان دخلوا القلوب وأدخلوا إليها الفرح والبهجة».

أستاذة الصولفيج في معهد فريد الأطرش "منار الشعار" أشارت إلى إمكانيات الأطفال قائلة: «ما يملكه أطفال المعهد من قدرة وطاقة موسيقية مثار للاحترام والتقدير، وهم يمثلون الموهبة البريئة التي ستصبح بعد فترة زمنية شخصيات فنية وخاصة "مازن ناصر الدين" وشقيقه وأسرته، ولعل معهد "فريد الأطرش" بإدارته الناجحة استطاع استقطاب تلك المواهب بحب وعلم ومعرفة».

الجدير بالذكر، أن النشاط أقيم على مسرح مديرية الثقافة في "السويداء" بحضور مميز لنخب ثقافية وفنية واجتماعية.
 

 
تكبير الصورة
"مازن ناصر الدين" وشقيقته
تكبير الصورة
كورال الأطفال
تكبير الصورة
"منار الشعار" تحييّ الجمهور
 
eSyria - سوريا: الطفل "مازن ناصر الدين".. يتألق ضمن كورال "الأطرش" 

إيطاليا: محاضرات ولقاءات في إيطاليا لدعم التراث الأثري السوري ضمن إطار حملة دولية

ألقى المدير العام للآثار والمتاحف الدكتور مأمون عبد الكريم في جامعة سابينسا بمدينة روما وجامعة فلورنسا بين 4 و8 أيار محاضرتين عن واقع التراث الأثري السوري والأضرار التي طالته والإجراءات المتبعة في حمايته، حضرهما مجموعة كبيرة من العلماء والباحثين.

وفي مجموعة من اللقاءات العلمية والتقنية في جامعة سابينسا، ناقش الدكتور عبد الكريم ومدير شؤون المتاحف الدكتور أحمد ديب مع البروفيسور باولو ماتييه «رئيس البعثة الأثرية العاملة في إيبلا منذ عام 1964م»، ومجموعة من العلماء من بينهم البروفيسور جورجيو بوتشيلاتي رئيس البعثة الأثرية العاملة في تل موزان، سبل التعاون المشترك بين الطرفين من أجل دفع الرأي العام الإيطالي والعالمي للاهتمام بالتراث الثقافي السوري وذلك في إطار حملة دولية بالتعاون مع السيد فرانشيسكو روتيللي نائب رئيس وزراء ايطاليا سابقاً، والذي شغل رئيساً لبلدية روما ووزيراً للثقافة في إيطاليا.

وفي مدينة فلورنسا وبدعوة من البروفيسورة ستيفانيا ماتسوني رئيسة البعثة الأثرية الإيطالية العاملة في تل آفس بإدلب، ألقى الدكتور مأمون عبد الكريم محاضرة عن واقع الإرث الأثري السوري في قاعة فيردي بقصر انكونتري، سبقها كلمات للسيد ايتوري يانولاردو ممثل البعثات الأثرية في الخارجية الإيطالية، والبروفيسورة ماتسوني، والسيد مدير الآثار في مقاطعة توسكانا، والسيد مدير مكتب اليونسكو في فلورنسا، وحضرها مجموعة كبيرة من الباحثين ورؤساء البعثات الأثرية الايطالية العاملة في سورية، كما عُقد اجتماع على هامش المحاضرة بحضور عدد من رؤساء البعثات العاملة في سورية في مواقع «إيبلا-تل آفس- تل بري- قلعة شيزر»، بهدف التباحث حول آخر المستجدات في المواقع الأثرية ونشاط هذه البعثات خلال الفترة المنصرمة.

وقد أشاد المشاركون من العلماء والباحثين والمهتمين بالشأن الثقافي والأثري في إيطاليا خلال هذه الفعاليات، بالدور الذي تقوم به وزارة الثقافة / المديرية العامة للآثار والمتاحف من خلال حشد الطاقات وتعزيز الوعي ومحاربة الفكر المتطرف، كما أبدوا تقديرهم للجهود التي تبذلها المديرية في حماية التراث الأثري والثقافي السوري، من خلال حماية المتاحف وتوثيق الأضرار التي طالت بعض المواقع الأثرية بالتعاون مع المجتمع المحلي والجهات المعنية.

وتندرج هذه الأنشطة ضمن إطار فعاليات حملة دولية واسعة أُطلقت في منتصف شباط الماضي بالتعاون مع وزارة الثقافة / المديرية العامة للآثار والمتاحف للدفاع عن الآثار السورية وحشد الرأي العام الأوروبي والعالمي، ولفت انتباهه إلى الأضرار الجسيمة التي لحقت بالتراث الحضاري في سورية. 

وتتضمن الحملة في فعالياتها المستقبلية إقامة معرض توثيقي تحت عنوان «سورية الألق والمأساة»، يعرض مجموعة من الصور التوثيقية التي تبرز الأضرار التي لحقت بالمواقع الأثرية السورية من جهة، والقيمة الاستنثائية للمواقع والمتاحف الأثرية السورية من جهة أخرى.

كما تتضمن قائمة الفعاليات المقترحة تنظيم ندوة مشتركة بين سورية وإيطاليا عبر الانترنت بمناسبة مرور خمسين عاماً على اكتشاف مملكة إبلا وأعمال التنقيب الأثري فيها، والتي ستكون أيضاً مناسبة لتوجيه الرأي العام العالمي حول وضع الآثار السورية.

اكتشف سورية
المديرية العامة للآثار والمتحف

أستراليا: سيدني .. موسيقى ألوان


المصدر: رويترز

أشرعة دار الأوبرا الاسترالية الشهيرة تشبه حراشيف السمك في الليلة الثالثة من مهرجان سيدني للضوء والموسيقى، الذي انطلق يوم الجمعة الماضي، حيث يستمر في عرض الأشكال الضوئية و التراكيب الفنية 18 يوماً، ويُعد من أكبر المهرجانات العالمية.

الإمارات: 17 أغنية في «تشويش»... شربل روحانا: الموسيقى أجمل خياراتي

 
أبوظبي- عبير يونس:

أكد الموسيقي اللبناني شربل روحانا، الذي أحيا أخيراً حفلاً غنائياً في أبوظبي، في حديث لـ«البيان» أن الموسيقى من أجمل الخيارات في حياته، جاء ذلك بعد سؤاله حول تأثير الظروف الصعبة التي يمر بها العالم العربي، في عمله كونه فناناً وقال، «أنا معتاد على مثل هذه الظروف، فمنذ كنا صغاراً والوضع غير مستقر، إلا أننا نلعب على وتر التوازنات، ونحاول العيش بشكل متوازن مع محيطنا.
واستشهد بمشهد من فيلم «التايتنك» قائلاً، «عندما كانت الباخرة باتجاهها إلى الغرق، بقي الموسيقيون يعزفون، من أجل أن يعطوا الآخرين أملاً بالحياة لآخر لحظة». وأوضح، «فكيف ونحن قد تعودنا على هذا الأمر، الذي أتمناه أن ينتهي، وإن لم ينتهِ، ليس معنى هذا بأن تتدمر حياتي وحياة الآخرين».

موسيقى الأمل

وأشار روحانا إلى أن الفنان يبدأ بتكرار نفسه ع2ندما يضغط بالوقت، وعندما يريد النقود فقط، ولا يرفض أية أعمال تعرض عليه، ورأى أنه من الصعب أن ينظف الفن من المتطفلين.
وقال، «إن هذا الأمر مرتبط بالكثير من الأشياء، مرتبط بالعائلة بالبيئة وبشركات الإنتاج والإعلام، وكل العوامل إن محصناها نجد أن هناك مشكلة لا يمكن أن نستطيع الوقوف بوجهها ولكن على الأقل يجب ألا تغيرنا».
وأوضح، «لا أقول لنفسي إن هذا الموجود فلما لا أدخل به، لست مستعداً اليوم لهذا بعد أن قطعت مرحلة من العمر، وهو ما يعود أساساً للتربية»، مؤكداً أنه أهم شيء في النهاية أن يقدم الفنان الأشياء التي تشبهه من دون تصنع.

«تشويش»

وعن محتويات ألبومه «تشويش» قال شربل روحانا، إن الألبوم مؤلف من 17 أغنية كتبت منها 6 أغاني، وأخي بطرس روحانا كتب خمس أغاني، وجرمانو جرمانوس كتب أغنية، والدكتور باسم القاسم أغنية، وأغنية للأستاذ زكي ناصيف، الذي لحنت من كتابته، وهي المرة الأولى التي ألحن له، لأننا توفقنا بكلام ولحنته.
وأضاف، «شاركتني لبيبة توما بأغنيتين، ونورا عبيد أي هناك عنصر نسائي في هذا العمل، كما أن الألبوم يطال لحظتي الولادة والموت، وما بينهما من «تشويش» أي يطال كل حياتنا». وتابع، «آخر عمل أصدرته هو «دوزان» في العام 2010، وتطلب مني العمل وقتاً، كي أركز على تلك الطبقات التي تتصارع في داخلنا، حتى وإن أظهرنا التوازن للآخرين».
وعن مشاركته الأخيرة في معرض أبوظبي للكتاب أوضح روحانا، «عادة ما تتداخل الثقافة مع بعضها البعض، بين الكتاب وبين الموسيقى والرسم، والحدث بشكل أساسي معرض للكتاب، ولكن بشكل موازٍ هناك أنشطة تترافق مع هذا المعرض، تتناغم مع فعاليات المعرض، إذ ألقيت محاضرة أيضاً عن الموسيقى اللبنانية».
وكشف روحانا أنه يكتب في بعض الأحيان موضحاً، «الكتابة ليست صنعتي، ولكني أكتب عندما لا أعبر بالموسيقى. وأوضح: لحنت نحو 15 أغنية، مما كتبته».

إضاءة

شربل روحانا موسيقي حاصل في العام 1986 على دبلوم في آلة العود من جامعة روح القدس، في لبنان، وهو معد منهج آلة العود المعتمد حالياً في المعهد الوطني العالي للموسيقى، وفي جامعة روح القدس، حصل روحانا على جوائز عدة منها الجائزة الأولى في التأليف ضمن مسابقة هيراياما اليابانية، أصدر عدداً من الألبومات، وأقام الكثير من الحفلات في لبنان والعالم.

الإمارات: عروض مسرحية تتنافس في سباق أندية الثقافة والفنون

جنوب إفريقيا: ضمن مهرجان ”Gcwala-Ngamasiko”... فرقة ”فريكلان” في حفل فني اليوم بجنوب إفريقيا



تحيي الفرقة الموسيقية الجزائرية ”فريكلان”، سهرة اليوم في ملعب إليس بارك ”Ellis Park Stadium”، وذلك في إطار مشاركتها في طبعة 2014 من المهرجان الثقافي ”Gcwala-Ngamasiko” بجوهانسبرغ في جنوب إفريقيا الذي تنظمه وزارة الفنون والثقافة الجنوب - إفريقية وجمعية الموسيقى والرقص الإفريقي ”ACUMDA” لإحياء للتراث الثقافي العريق للقارة الإفريقية. 

 الحفل الذي تنظمه وزارة الثقافة بمساهمة سفارة الجزائر في بريتوريا، سيكون بمرافقة الوكالة الجزائرية للإشعاع الثقافي فرقة ”فريكلان” في هذه الفعالية الدولية التي انطلقت في الـ20 من الشهر الجاري وتستمر إلى غاية يوم الغد، بمشاركة عديد الدول في هذه الدورة على غرار، سوازيلاندا، زامبيا، تنزانيا، جزر السيشل والموزمبيق.

ويأتي هذا المهرجان الذي أنشئ سنة 2004، دفاعا مبدأ الاندماج الثقافي ودعم الأواصر بين الشعوب الإفريقية بدون أي تمييز في الجنسية أو العرق أو العقيدة أو الديانة، كما يظهر المهرجان مختلف الثقافات والتقاليد التي تساهم في النهضة الإفريقية، هدفه الأساسي هو توحيد المعارف والتاريخ الثقافي للأهالي الأفارقة والحفاظ عليه. كما يعتبر المهرجان دافعا وحافزا من أجل ترقية الشراكات الثقافية بين الأمم الإفريقية، لاسيما في مجال التبادلات الثقافية. وجاء المهرجان في طبعته هذه تحت شعار ”إفريقيا واحدة في ظل التعدد الثقافي من أجل التعاون وبناء قارة أفضل”. وفي السياق ينتظر أن تقدم فرقة ”فريكلان” أجمل الأغاني التي اشتهرت بها منها التي حملها الألبوم الأولّ الصادر سنة 2003، تحت عنوان ”لالا ميرة” كـ”استخبار”، ”المداني”، بنت السلطان”، و”الغربة”، التي لقيت رواجا باهرا عكست موهبة الفرقة وقدرتها على الإبداع الموسيقي والفني سواء في العزف أو الغناء أو الكلمات. حيث تحلم الفرقة بتقديم أغان نظيفة بعيدة عن السياسة، وتتحدث عن الإنسان والحياة عبر تقديم العديد من الطبوع الغنائية المنضوية تحت سقف الطابع ”الڤناوي”، ”البلوز”، ”الروك” وغيرها. يذكر أن ”فريكلان” التي سمّت بها الفرقة نفسها، تنقسم إلى مفردتين هما ”إكلان” التي تعني ”عبيد التوارڤ” و”فري” التي تعني الحرية باللغة الإنجليزية.

 حسان مرابط

الجزائر: بعد عرضه في ”ليالي الحكاية الإفريقية” بمرسيليا مؤخراً.. الحكواتي ماحي صديق يسافر بالحكاية الجزائرية إلى أدغال الكونغو

كشف الحكواتي الجزائري ماحي مسلم صديق، عن سفرية تقوده إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية، في إطار مشاركته في المهرجان الدولي الـ14 للحكاية الشفوية الذي يستمر حتى الـ10 جوان المقبل بمدينة بوانت نوار بجمهورية الكونغو، بحضور عديد الحكواتيين الأجانب والعرب. 

يرتقب - حسب ما صرّح به الحكواتي ماحي صديق - الذي ألف أجواء الحلقات الشعبية وتكون في مسرح ”الحلقة” في لـ”الفجر”، أن يقدم خلال تواجده بالمهرجان القصص والحكايات المستمدة من التراث الشفوي الشعبي الجزائري، لاسيما قصص وأساطير الجنوب الجزائري. ويعمل ماحي المنحدر من ولاية سيدي بلعباس منذ سنوات عديدة على ترقية وإعادة إحياء التراث الشفوي المندثر للڤوال ”الحكواتي”.
وقال ماحي إنّ المهرجان الدولي للحكاية الشفوية  الذي أسس سنة 2001، من طرف جمعية ”أفريكا غرافيتيس” يهدف إلى جمع و التقاء الفنانين حول الكلام والقيم المشتركةو وكذلك بتعزيز الحوار وتوحيد الجهود والمشاريع خارج إطار التقييدي للعروض الحية.
وأشار ماحي على صعيد آخر أنّ مشاركته تندرج ضمن مشروع كبير خاص بالحكاية كفن، يسعى خلاله لتقديم مجموعة من حكاياته الشعبية شهر أوت المقبل في مهرجان ”احكي فنّا”، وفي سبتمبر سيقوم بجولة فنية بمنطقة ”الباكا”، على أن يكون حاضرا في مهرجان ”العودة إلى النقطة السوداء شهر جوان الداخل”. 

وفي السياق، حسب المتحدث، فإنّ ”ليالي الحكاية الإفريقية” التي شارك إثرها بمرسيليا الفرنسية مؤخرا، كان قدّ قدم عرضها الأول بوهران شهر مارس المنصرم ضمن فعاليات مهرجان الحكاية سرد حكايات.
كما جرت تفاصليها وأحداثها في البلدين ونقلت شفهيا عبر الأجيال. وعن عمله، فإنّ ماحي الحكواتي نقل تلك القصص عن والدته، بينما استلهم زميله جويس حكاية أجداده من والده، غير أنهما في نهاية المطاف يسردان حكاية واحدة ذو بعدا ثقافيا عالميا.  ويقوم ماحي الذي تلقى تكوينا في الفن الرابع، في السنوات الأخيرة، بتنشيط فضاءات وورشات مخصصة للقصص والحكايات الشعبية في العديد من المهرجانات عبر الجزائر.
كما يتكفل بجمع القصص ومحاولة تقديمها للجمهور في قالب مسرحي. كما أدار الحكواتي ماحي دورات تكوينية في كل من تونس والامارت العربية المتحدة.
وكان صديق ماحي قد قدم مؤخرا، مع الحكواتي الكونغولي جوروس مابيالون عرضا مشتركا، ضم مجموعة من القصص التي سبق أن قدموها في الجزائر العاصمة ومارسيليا الفرنسية.
 
حسان.م

13‏/05‏/2014

الأردن: هيئة إدارية جديدة لـ "الأدب الإسلامي/ مكتب الأردن"

 عمان - الدستور:

انتخبت الهيئة العامة لرابطة الأدب الإسلامي العالمية (مكتب الأردن) هيئتها الإدارية الجديدة للأعوام الثلاثة القادمة.
وجاءت نتائج الانتخابات على النحو الآتي: د. كمال أحمد المقابلة/ رئيسا، د. عدنان حسونة/ نائبا للرئيس، د. عبد الله الخطيب/ أمينا للسر، د. تيسير الفتياني/ أمينا للصندوق، هيام ضمرة/ اللجنة الثقافية، محمد أبو رياش/ اللجنة الإعلامية، محمد الخليلي/ عضوا
يُذكر أن رابطة الأدب الإسلامي العالمية تأسست منذ العام 1984م، وكان مقرها الرئيس في الهند حتى وفاة أبي الحسن الندوي الذي رأسها مدى حياته، ثم انتقل المقر الرئيس إلى الرياض بالمملكة العربية السعودية بعد أن رأسها الأستاذ الدكتور عبد القدوس أبو صالح، وما يزال. ويتبع للرابطة ستة عشر مكتبا في أنحاء العالمين العربي والإسلامي منها المكتب الإقليمي في الأردن، الذي يضم الأردن وفلسطين ولبنان وسوريا والعراق. وينتسب للرابطة أكثر من مائتي عضو عامل من الأردن.

سوريا: الفنان التشكيلي حيدر اليازجي لـ سانا: الساحة الفنية السورية تشهد بزوغ ثقافات فنية شمولية


دمشق - سانا:

رأى الفنان التشكيلي حيدر اليازجي أن الساحة الفنية السورية تشهد حاليا "بزوغ ثقافات فنية شمولية" تجاوزت في عطاءاتها القيود والمدارس والعادات وبدأت تقدم حالات إنسانية جديدة فيها إبداع فني شمولي.
وفي حديث لـ سانا قال اليازجي الذي يترأس حاليا اتحاد الفنانين التشكيليين السوريين إن الفنانين الشباب في سورية تميزت إبداعاتهم الفنية وتطورت اطلاعاتهم ونافسوا على مستوى الوطن العربي والعالم ما يدل على "سعة خيالهم وقوة مواهبهم" ولاسيما أنهم ينالون رعاية الجهات الرسمية من خلال التشجيع والمسابقات وبعثات المعارض آملا من هؤلاء الشباب أن يساهموا في بناء مستقبل يليق بسورية وبحضارتها. 

وأضاف اليازجي أن الفنان السوري أبدع في كل المجالات سواء كان بالنحت أو بالتصوير الفوتوغرافي أو الزيتي لدرجة وصل فيها إلى "تحويل النفايات من شكل رديء إلى تكوين فني يعبر عن رقي هذا الفنان ومدى احترامه لبيئته وثقافته وتاريخه".
وعن سؤال حول الحركة الفنية في سورية أجاب إن الحركة الفنية في سورية قائمة منذ زمن طويل حيث تميز الفنانون وتركوا خلال مواهبهم صورا حية تعكس حضارة سورية وثقافة أجيالها وهذا ما كان يبحث عنه اتحاد الفنانين التشكيليين ليقوم بتجسيده وتطوير دوره على الساحة الفنية نظرا لما تمتلكه بلادنا من قدرات فنية صقلتها المعاهد والجامعات والدورات ورعتها وزارة الثقافة واتحاد الفنانين. 

وعن تجربته الفنية قال اليازجي إن الفنان لابد له أن يعكس ما في داخله ليذهب بعواطفه إلى سطح اللوحة البيضاء ويعبر عن مكنوناته وفق ما تمتلكه الموهبة من قدرات وتصورات وثقافات فاللوحة حسب رأيي تمر "بمخاض إبداعي" قبل الوصول لمرحلة التنفيذ "أعكس خلالها المحرضات الموجودة والمؤثرات التي سكنت داخلي لتأتي برؤى جديدة كما هو في لوحة بانوراما حرب تشرين والتي اعتبرها شيئا أساسيا في حياتي الفنية جسدت فيها بطولات جيشنا بشكل عفوي تعبيرا عن شعوري الداخلي".
وعن طريقة التعاطي مع الألوان قال اليازجي إن "اللحظة تفرض اللون وماهية الألوان الجديدة التي يتوجب علي أن أقوم بمزجها حتى أقدم صياغة فنية تعبر عن الحالات النفسية التي تعيش بداخلي وبذلك تكون اللوحة وصلت إلى مستوى الواقعية التعبيرية وهو نوع من الفن يجب أن يتميز بأفق وخيال وثقافة حتى يأتي بالجديد المبتكر". 

وتابع اليازجي إن العوامل المحيطة والحالات الاجتماعية التي يعيشها الفنان تلعب دورا هاما في عطاء الفنان وفي قدرته على تطوير موهبته فهو محكوم في بعض الأحيان بظروف قد تبعث بداخله كثيرا من الألم أو الفرح وهذه الظروف يجب على الفنان أن يطوعها لخدمة لوحته وبذلك يكون انتزع لنفسه لقب فنان وغير ذلك يحكمه التراجع والخمول أما عن نوع الفن الذي يجسد فيه موهبته الفنية فلم ير نوعا محددا في طريقة رسم اللوحة فالفكرة التي جاءت بعد مرورها على الخيال هي التي تحدد اللوحة الواقعية أو التعبيرية أو التجريدية أو السوريالية فليس بمقدور الفنان أن يقحم أشياء لا لزوم لها والحالة النفسية تحدد بنية اللوحة والتي تؤدي للشكل المطلوب.
وقال اليازجي إن المدارس الفنية تلعب دورا في صقل الصياغة البنيوية والتركيبية للمواهب من خلال ما تضيفه من ثقافات فتشجع الاجتهادات والإقدام على تطوير ما يبدأ به الفنان. 

محمد الخضر وسامر الشغري

مصر: "عودة الروح" لمسارح الجامعات

قال الدكتور خالد جلال، المشرف على قطاع  صندوق التنمية الثقافية بوزارة الثقافة، والمخرج المسرحي، إنه في إطار الدور الذي يقوم به الصندوق من دعم وتنمية للأنشطة الثقافية، فإن الصندوق يعمل على مشروع لإعادة وإحياء المسرح الجامعي برعاية وزير الثقافة.
وأوضح أن  المشروع يهدف إلي إتاحة الفرص لشباب الجامعات الممارسين للعمل الفني داخل مسرح الجامعة  تحت اسم "مواسم نجوم المسرح الجامعي" و يحمل شعار "عودة الروح" للمسرح داخل الجامعات ، منوهاً أن الموسم الأول يبدأ خلال شهر يوليو.
وأكد "جلال" خلال مؤتمر صحفي في "مركز الإبداع" بدار الأوبرا المصرية، مساء اليوم الاثنين، أن الموسم الأول للمشروع سينطلق في "شهر رمضان" بمشاركة كل من جامعات "القاهرة، وعين شمس، وحلوان"، مضيفاً أنه بداية من الموسم الثانى سيشمل المشروع جميع الأنشطة الفنية داخل المسرح الجامعي في جامعات الجمهورية العامة والخاصة.
وتابع أنه يتطلع في السنوات المقبلة أن تشمل التجربة المسرح المدرسي أيضاً، موضحاً أن مشروع مواسم نجوم المسرح سيقام كل ستة أشهر.

وأشار " المشرف على قطاع  صندوق التتنمية الثقافية" إلى أن سيتم اختيار 10 عروض للدخول في المسابقة من خلال لجنة التحكيم، موضحاً أن الصندوق سيدعم العروض من خلال ثقل مهارت المبدعين من الشباب من عن طريق الورش الفنية بمصاحبة عدد  كبير من المبدعين، لافتاً إلى أن الثلاث عروض الفائزة ستمثل مصر فى المحافل الدولية فى الأعمال الفنية للجامعات.
وأضاف أن المشروع يعمل بعيداً عن البيروقراطية الحكومية ، موضحاً أنه على المتقدمين من مبدعي المسرح الجامعي التقدم لقطاع صندوق التنمية الثقافية، بخطاب موثق من رعاية الشباب بالكلية تفيد قيد أفراد المسرحية بالكامل كطلبة بالجامعة، فقط.

الإمارات: افتتحه زايد بن حمدان آل نهيان... «تعابير صامتة».. عبور بالألوان نحو الأمل في أبوظبي


جهاد هديب (أبوظبي):

برعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة «أم الإمارات»، افتتح الشيخ زايد بن حمدان بن زايد آل نهيان، مساء أمس الأول، معرض «تعابير صامتة» في نسخته الثالثة الذي يقيمه «إيواء» لضحايا الاتجار بالبشر، بالتعاون مع مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون في صالة عرض «ذا سبيس» في «تو فور 54 » ويستمر المعرض حتى الخميس المقبل. 

وشهد الشيخ زايد بن حمدان آل نهيان في بداية افتتاح المعرض، عرض فيلم عن «إيواء» لضحايا الاتجار بالبشر، ثم قام بجولة في المعرض اطلع خلالها على الأعمال المشاركة في معرض «تعابير صامتة» التي بلغ عددها 76 عملاً فنياً أنجزته 17 امرأة من نزيلات «إيواء»، خلال ورشة أشرفت عليها الفنانة جنيفر سايمون واستمرت شهرين.

فرصة التعبير
 
وقالت علياء شهيل، مدير عام مراكز إيواء لضحايا الاتجار بالبشر في تصريح خاص لـ«الاتحاد»: «نحن في «إيواء» لا نحتضن هذا المعرض، بل إنه معرضنا، والرسومات التي يراها الناس هنا هي من إنتاج نزيلات مراكزنا؛ ورعايتنا لهن لا تقتصر على العناية بهن بأشكالها وأوجهها كافة، إنما نحن نتيح لهن فرصة التعبير عن أنفسهن كما يشأن بالرسم، وهذا التصوير الذي يتجسد الآن في ست وسبعين لوحة هي بدورها تعبر عن أفكار ورغبات ومشاعر وأحاسيس وأمنيات، وبالتالي توق شديد لحياة أفضل».
وأضافت: «من خلال متابعتنا لهذه التجربة مع النزيلات، وفي تجربة المعرضين السابقين أيضاً، لمسنا بشدة مقدرة الضحايا على تجاوز إشكالياتهن والآثار النفسية التي تركتها تجاربهن التي أوصلتهن إلى «إيواء» من خلال الرسومات».

وقالت علياء شهيل أيضاً: «إنهن يعبرن عن أنفسهن بفخر واعتزاز وهذا سبب سعادتهن، حالهن في ذلك حال أي إنسان عادي بكل ما لديه من طموحات ورغبات وأمنيات شخصية وتكوين نفسي سوي، بل هن يتقدمن خطوة إلى الأمام، إذ ينظرن بتفاؤل أكبر إلى المستقبل»، مضيفة: «نحن أيضاً في «إيواء» نشعر بالاعتزاز بهن، إذ أمكن لهن أن يتغلبن على ما واجهن من صعوبات فها هن يستأنفن حيواتهن بمزيد من الثقة دائماً، مثلما نأمل لهن، وبطرق عديدة، فيشاركن في أنشطة وبرامج المركز، ويتعلمن مهنة ما إن يعدن إلى بلادهن حتى يكون بإمكانهن مواجهة الحياة أيّا كان شكلها بالطريقة التي تجعل المجتمع ينظر إليهن باحترام لا بدونية أو تمييز».
وعن أكثر اللحظات حساسية من بين تلك اللحظات التي عايشتها علياء شهيل مع نزيلات المركز، قالت: «إنهم الأطفال. المتاجرة بالأطفال، خاصة عندما يكون ذلك من قبل أهاليهم، مؤلمة جداً، ربما هو شيء لا يدركه عقل أو خيال أو إحساس أبداً، وبالطبع لا يتعلق الأمر بعلاجهم هنا إنما بوجودهم في «إيواء»، إنه شيء من الصعب جداً أن يحتمله الإنسان، ولا أدري إن كان ذلك الشخص العابث الذي تسبب بهذا الألم للطفل يدرك تماماً ما يعانيه هؤلاء».

واختتمت علياء شهيل، مدير عام مراكز «إيواء» لضحايا الاتجار بالبشر في الدولة، بالقول: «إن توجهيات قيادتنا الرشيدة في دولة الإمارات العربية المتحدة بالتصدي لجريمة الاتجار بالبشر، ودعم أساليب وأشكال تمكين الضحايا لبدء حياة جديدة تنأى بهم عن الوقوع مرة أخرى في شراك المتاجرين، هي مدعاة للفخر في مواجهة أشكال عبودية القرن الحديثة والقضاء عليها، ويأتي هذا المعرض، بدوراته الثلاث، من ضمن برامج التمكين التي تنتهجها مراكز «إيواء» ضحايا الاتجار بالبشر بوصفها برنامجاً تأهيلياً لإعادة الطمأنينة والثقة بالنفس إلى قلوب الضحايا بهدف إعادة التوازن إلى شخصياتهم، لأننا نعلم مدى تأثير الفنون بأشكالها وأنواعها كافة على النفس البشرية، فهي عنصر فعال يلجأ إليه المختصون لعلاج الاضطرابات النفسية والكثير من العلل الأخرى التي تصيب الإنسان».

معرض إنساني

من جهتها، قالت الدكتورة نورة الكعبي، الرئيسة التنفيذية لمدينة أبوظبي الإعلامية «تو فور 54»: «هذا المعرض إنساني من الدرجة الأولى بالفعل، ومهمته ليست فنية فحسب، بل أيضاً إشاعة المزيد من الوعي تجاه هذه الجريمة التي باتت الآن قضية عالمية بامتياز».
وأضافت: «نشكر القيادة الحكيمة على توجيهاتها في هذا الشأن ولوعيها تجاه أمر يخص حقوق الإنسان بشكل مباشر، ونشكر سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» لرعايتها الكريمة لهذا المعرض، والشيخ زايد بن حمدان بن زايد آل نهيان لحضوره وافتتاحه “تعابير صامتة”».

وقالت: «ما نراه يتحقق في هذا المعرض أن هناك علاجاً للضحايا عبر الفن، وهو أمر نادراً ما يحدث ويحقق الغاية الأساسية منه. أضف إلى ذلك أن ثمة أعمالاً إبداعية لجميع هؤلاء الضحايا وريعها سيذهب للمركز وضحايا الاتجار بالبشر أنفسهن».
واختتمت بالقول: «أتمنى، مثلما يتمنى الجميع، أن يعي مجتمعنا هذه النوعية من القضايا والإشكاليات التي تواجهها الدولة بسلوك إنساني ومتحضر، وهي قضايا تتصل باللحظة الراهنة لهذا العصر الذي نحيا فيه، فلقد تغيرت في العالم النظرة إلى قضية الاتجار بالبشر، فلم تعد تخص دولة بعينها، بل هي مشكلة عالمية الآن».

الأمل

من جانبها، أكدت ميثاء غانم المزروعي، مسؤولة التنسيق والمتابعة للمعرض، مديرة الاتصال المؤسسي في «إيواء» لضحايا الاتجار بالبشر: أن «هذا المعرض يختلف عن دورتيه السابقتين باختلاف الضحايا أنفسهن، وكذلك باختلاف الأزمة ذاتها مثلما بمستوى ثقافة الضحية وجنسيتها»، مضيفة «غير أن المعرض وبدءاً من عنوانه «تعابير صامتة»، هو بالفعل تعابير أمكن للنساء الضحايا من خلاله أن ينفسن عن ما يمور في دواخلهن من أحاسيس ومشاعر وأفكار تجاه ما مررن به من تجارب قاسية بكل ما الكلمة من معنى إنساني، وإذا كان هناك جامع مشترك بين هذه الرسومات، فيتمثل بذلك «الأمل» الذي يحدوهن في تجاوز كل منهن محنتها الخاصة».

الإمساك بالريشة

وعن تجربتها مع النساء أثناء ورشة العمل التي أشرفت عليها الفنانة جينيفر سايمون، أوضحت ميثاء المزروعي: «في البداية لم يكن مقتنعات بذلك، هن اللواتي لم يسبق لهن أن أمسكن بفرشاة أو تعاملن مع ألوان، ربما باستثناء تجاربهن في المدارس، لكن مع التكرار ومع إصرار ودأب جنيفر سايمون، أمكن لهن الإمساك بالريشة والتعامل مع اللون. بالتأكيد، كانت تجربة غير مسبوقة بالنسبة لهن، فكان تدريباً شاقاً إلى أن اقتنعن جميعاً بالفكرة».

وأضافت: «ثم بدأن الرسم، ورسمة إثر رسمة أخرى، وصل ما ينتجنه إلى مستوى يليق بأن يكون عملاً فنياً، ويشارك في معرض ويلفت انتباه الجمهور إليه. لكن، بالنسبة لنا في «إيواء» ليس أمراً أمام ما تركه إحساسهن بإنجازهن عملاً فنياً عبرن من خلاله عن رغباتهن ومشاعرهن وآمالهن في حياة أفضل، فقد كان أثر ذلك بادياً على وجوههن مثلما في كلامهن، سيأتين جميعاً إلى هنا وسيرين لوحاتهن وقد اشتراها معجبون بها من الجمهور، حيث نأمل أن يزيد ذلك من دفقة الأمل والثقة بالنفس لديهن»، مضيفة «لقد رفعت مقدرتهن على التعبير عن ذواتهن فأخرجن ما في دواخلهن، فبدون أمامنا أكثر ثقة بأنفسهن، بل أصبحن يتنافسن على تلك اللوحة التي هي الأجمل في المعرض، فحدا بنا هذا الأمر أن نعرض كل ما أنجزن من لوحات لثقتهن بأنه ما من لوحة سوف تعود إلى المركز بل ستباع جميعاً، فقررنا عرض هذا العدد من اللوحات من بين تسعين، لأجلهن، فهن الأهم بالنسبة لنا».

وتابعة ميثاء المزروعي «وبعيداً عن ذلك، فهي طريقة حلوة وناعمة ولطيفة، يتعرف من خلالها الناس والمجتمع إلى هذا النوع من القضايا، ويلفت الانتباه إلى ضرورة إعادة تأهيل وإعادة البسمة إليهن وإلى ذويهن، إذ أصبحن يمتلكن أدوات تمكين تجعلهن قادرات على مواجهة الحياة والصمود ضد الانزلاق في ما تعرضن له سابقا»، مؤكدة أنهن «يشعرن أن المعرض ملكهن .. نعم أنهن مفعمات بالأمل إلى هذا الحد، الأمر الذي يسعدنا جداً». يهدف المعرض، بشكل أساسي، إلى لفت الاهتمام بهذه الفئة من النساء اللواتي توجر بهن ولجأن إلى «إيواء» مدفوعات برغبتهن في حياة أخرى كريمة، مثلما يهدف إلى جمع التبرعات التي أمكن للمركز حتى الآن أن يرفعها إلى مائة وخمسة وأربعين ألف درهم، الأمر الذي جعله يفتتح مقرين له في رأس الخيمة والشارقة للنساء، وآخر للرجال في أبوظبي.
وكذلك يسعى المركز من خلال «تعابير صامتة» إلى رفع مستوى الوعي الاجتماعي بقضية الاتجار بالبشر في الدولة، ولفت الانتباه إلى التأثيرات السلبية التي يخلفها مثل هذا السلوك على مستوى العائلة والمجتمع. 

يشار إلى أن هناك الكثير من الطرق المرعبة التي جرى من خلالها «اختطاف نزيلات «إيواء»، ثم إجبارهن على القدوم إلى الدولة والعمل في البغاء أو السخرة، فيعمل أحد الأصدقاء أو الأقارب أو حتى أحد أفراد العائلة على إقناعهن بالرحيل إلى أرض الدولة سعياً وراء حياة أفضل، لتجد الواحدة منهن أنها قد انزلقت إلى دوامة أخرى لم تكن تتوقعها، الأمر الذي يتسبب بصدمة نفسية قاسية تجعلهن يقمن جداراً منيعاً بينهن والمجتمع، ما إن يستطعن الفرار من مصائرهن التي أعدت لهن سلفاً. وبات النظر إلى المراكز ذات الخدمات الإنسانية من طراز «إيواء» لضحايا الاتجار بالبشر في العالم الآن، أنه أمر يندرج في سياق المؤشرات على مستوى تحضر الدولة والمجتمع في آن، إذ يعترف بوجود هذه المشكلة ويبادر إلى حلها بوسائل متحضرة وراقية بالمعنى الإنساني للكلمة. 

فرنسا: حي «الرسامين والفنانين» في باريس «يتنفس» حباً


لا يشعر المتجوّل في باريس بملل أو تعب لما فيها من سحر وتجدّد. يمنح المشي في الشوارع والأزقة الضيقة الزائر متعة للنظر وللسّمع. تتغيّر المدينة وتتبدّل وجوهها كلما عبرْت من حي إلى آخر. موسيقيون يعزفون على الطرق وفي محطات المترو، لا يبخلون بنشر أنغامهم في فضاء المدينة مقابل بدل مادي بسيط يضعه المارة في قبعة.
وفي ساحتَي بومبيدو وتروكاديرو وعلى الجسور القريبة من برج إيفل، يتوزع فنّانون لتوثيق معالم المدينة ووجوه السياح، أو بيع لوحات أنجزوها بحب عن كل ما هو جميل حولهم.

ولا تكتمل الجولة السياحية الفنية في باريس إلا بزيارة حي مونمارتر التاريخي الذي زاره فنانون كداليدا وبابلو بيكاسو وفنسنت فان غوغ وسلفادور دالي، وساحة «تارتر» التي تستضيف رسامين من حول العالم، ولذلك سميت «ساحة الرسامين والفنانين».
نتوجه إلى «ساحة تارتر» بأزقتها الضيقة التي تعود إلى القرن الثامن عشر، لندخل حياً قديماً تُسمع فيه الجدران تنطق بحكايات أشخاص عاشوا في المكان. توحي تفاصيل المكان بالكثير. هنا اعترف شاب بحبه لفتاة شقراء وطلب يدها للزواج، وهناك انتهت قصة حب عاصفة.

تستضيف ساحة الرسامين والفنانين في الحي، 300 مبدع من جنسيات مختلفة. واللافت في الأمر أن الساحة تضم مختلف مدارس الفن، فلا نجد تشابهاً في الأسلوب بين فنان وآخر، بل يعمد الجميع إلى ابتكار أسلوب خاص، يميّز اللوحات عن بعضها. وثمة العديد من الفنانين من أصول عربية، يمارسون هوايتهم بنفس مشرقي، ويتفنّنون في رسم المدينة بمفرداتهم العربية وبألوانهم الدافئة.
لم يغادر الروماني جاك (75 سنة) الساحة منذ 16 سنة. يعمل في الحي ويسكن فيه. منذ وصوله إلى باريس توجه إلى حي مونمارتر ولن يفارقه إلا بعد موته، مشيراً إلى أن ساحة تارتر هي المكان الوحيد الذي يقصده. يرسم السياح بأسعار معقولة، ويتحدث مع المارة وزملائه ويبتعد عن كل ما له علاقة بالحزن.

قصد المغربي مأمون الساحة قبل سبع سنوات، لتعلّم أصول المهنة وساعده زملاؤه كثيراً لنيل رخصة والعمل في شكل قانوني. ويرى الشاب الذي هرب من بيئته المحافظة وأبيه الذي لم يتقبل أن يكون رساماً، أن العمل في الساحة متعة لا يضاهيها شيء. ويقول: «من خلال عملي، تعرفت إلى جنسيات متعدّدة، وكوّنت صداقات كثيرة. تمنحني الساحة صفاء وهدوءاً وسلاماً داخلياً أبحث عنه. لست منبوذاً هنا على الأقل بل فنان محترم، أعمل لكسب قوتي اليومي لا أكثر».

ويبدو الفرح واضحاً في عيون زائري المكان، يتنقلون بين الفنانين متأملين لوحات معروضة. منهم من يرغب في أن يُرسم بطريقة كلاسيكية، في حين يتوجه سياح إلى فنانين ليرسموهم بطريقة كاريكاتورية. ولمحاربة العمل غير الشرعي، قررت السلطات الفرنسية عام 1990، فرض بطاقة مهنية سنوية على الرسامين الذين يرغبون في العمل في الساحة (1 متر مربع للشخص الواحد) تمنحها بلدية باريس، وفقاً لملف يتقدم به الرسام يشرح فيه سيرته الذاتية ومؤهلاته.

سويسرا: الشؤون الإسلامية تختتم مشاركتها في معرض جنيف الدولي للكتاب

حظي جناح وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد ضمن جناح المملكة المشارك في معرض جنيف الدولي للكتاب،الذي أقيم خلال المدة من 1 إلى 5 الشهر الجاري بإقبال مميز من الزوار.
واحتوى جناح الوزارة الذي أشرفت عليه وكالة المطبوعات والبحث العلمي بالوزارة عرض لمطبوعاتها من الكتب ، والمجلدات الشرعية التي تشرف عليها الشؤون الإسلامية، إضافة إلى إصدارات مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف من المصاحف، والتراجم لمعانيها.
وبين وكيل المطبوعات والبحث العلمي الدكتور مساعد الحديثي أن الوكالة خصصت كميات من الكتب الشرعية وتم شحنها لتوزع على رواد الجناح مجاناً بلغة البلد الرسمية الفرنسية ، والألمانية، وكذلك اللغات الأخرى مثل الألبانية والانجليزية والعربية التي تناسب الجاليات والأقليات الإسلامية مثل كتب: ( ما هو الإسلام حصن المسلم, الإسلام أصوله ومبادئه, دليل مختصر لفهم الإسلام )، إضافة إلى الكتب الإرشادية والتوعوية الأخرى".
وأكد أن الوزارة تحمل على عاتقها مهمة نشر الدين الإسلامي في المقام الأول وتصحيح مفهوم الإسلام وتبليغ حقيقة رسالة نبينا محمد ــ صلى الله عليه وسلم ــ في أنحاء العالم من خلال الاستفادة من مشاركاتها في المعارض والمحافل الدولية.

سوريا: صرخة فوتوغرافية من قلب قلعة دمشق.. وزارة الثقافة توثّق بالصورة جرائم الإرهاب على الآثار السورية


ديما الخطيب:

ضمن الفعاليّة التي تقيمها المديرية العامة للآثار والمتاحف في وزارة الثقافة لحماية الآثار السورية، أقامت المديرية مؤخراً معرضاً للتصوير الضوئي في قلعة دمشق.. المعرض الذي ضم أكثر من 200 صورة افتتحته وزيرة الثقافة الدكتورة لبانة مشوح، وتناول الأضرار التي تعرضت لها الأوابد والآثار السورية، من قلاع ومعابد ومساجد وكنائس وحمامات أثرية وأسواق قديمة تم إحراق بعضها بالكامل، وقطع أثرية تعود لآلاف السنين تم سلبها، وقد استعيد بعضها من لبنان، إضافةً إلى المناطق الأثرية التي تعرضت للنهب عبر أعمال تنقيب سريّة عشوائية، وصل بعضها إلى الحفر خمسة أمتار تحت الأرض بالجرافات وأدوات حفر غير نظاميّة، أدت إلى أضرار جسيمة في المناطق الأثرية، من جراء الأعمال الإرهابية، ولاسيما في المدن المنسيّة مثل مدينة أفاميا. 

المعرض ضم أيضاً خريطة بيّنت نسب الأضرار في مواقع التراث الأثري السوري حسب المحافظات، إذ كان لمحافظة حلب النصيب الأعظم من النهب والتخريب بنسبة 53% تلتها محافظة دير الزور بنسبة 42.50%، ومحافظة درعا بنسبة 42% وحمص 25%، والرقة 13%، وإدلب 10.50%، ودمشق7%، وريف دمشق 6%، وحماة 5%، والحسكة 1%.

على هامش المعرض التقت «تشرين» مدير مشروع قلعة دمشق- إدمون العجي الذي أكّد أن «المعرض هو نتيجة تضافر جهود الكثير من العاملين في المديرية العامة للآثار والمتاحف، بالتعاون مع جميع دوائر الآثار في المحافظات، فقد قام العاملون ومراقبو الآثار في تلك المحافظات بتزويدنا بالوثائق اللازمة والصور التي تعبّر عن حجم الضرر الذي أصاب بعض المواقع في تلك المحافظات، وتم جمعها وتنسيقها وفق برامج معينة.
وعن الرسالة التي أرادت المديرية إيصالها ولمن قال العجي: «رسالتنا نداء إلى جميع المنظمات الدوليّة المعنيّة بالتراث العالمي لمساعدة الجمهورية العربية السورية، ممثلةً بالمديرية العامة للآثار والمتاحف، في محاولة إيقاف هذا العبث الذي يتعرض له التراث السوري العالمي الذي حافظنا عليه عقوداً من الزمن، وهي صرخة حقيقيّة لإنقاذ هذا التراث الذي لحق به الكثير من الأضرار نتيجة الأحداث المؤسفة التي يمر فيها وطننا، لكن إعادة الترميم والتأهيل ممكنة، وذلك بالتعاون مع المنظمات الدوليّة المعنيّة التي تستطيع مساعدتنا من خلال منع تهريب ما تمت سرقته من المواقع، وإعادته إلى وطنهِ الأم سورية، وإيقاف عمليات التنقيب السريّة التي تتم في الأماكن التي تقع -نوعاً ما- خارج سيطرة السلطات السورية.
بدوره رئيس دائرة آثار دمشق- المهندس أحمد دالي أكد أن أهمية المعرض تكمن في ناحيتين: «الأولى هي تسليط الضوء على جزء بسيط من عمل المديرية العامة للآثار والمتاحف، وهو الحفاظ على المباني والآثار، الذي ينطلق بالدرجة الأولى في عملية التوثيق، من خلال الوصوفات التاريخيّة والمعلومات المدوّنة والمخططات والصور وغيرها، وتوثيق الأضرار الناجمة عن أحداث أو كوارث طبيعية وغيرها، لتكون الخطوة الأولى في إعادة التأهيل وإعادة الوضع إلى ما كان عليه عبر توثيق الضرر الحاصل ومقارنته مع الوثائق الموجودة من مخططات وصور للانطلاق بتحديد الضرر وتشخيص المشكلة، وتحديد الأسباب التي أدّت إليها، وتحديد الآليّة التي يجب التعامل معها في إصلاح الضرر.
والنقطة الثانية التي تكمن في أهمية المعرض هي خصوصيّة المرحلة التي تمر فيها البلد، بتسليط الضوء على الهوية الثقافيّة لوطننا الحبيب، والعمق التاريخي والحضاري له، وتسليط الضوء على الفكريّة الظلاميّة في الهجمة التي يتعرض لها البلد من خلال العمل على تخريب الآثار وتشويه الهوية الثقافيّة بشكل عام.

أحد الحضور، وهو عضو في اتحاد المحامين العالميين، وعضو مؤسسة صبرا وشاتيلا لحماية الحقوق المدنية الفلسطينية د.فرانكلين.ب.لامب تحدث عن دور هذه المعارض في توضيح حقيقة ما جرى في سورية من جراء العمليات الإرهابية، وقال: «أنا هنا لأننا عملنا في الأشهر الأخيرة الماضية على مشروع لإصدار تقرير عن الآثار العالمية التي تعرضت للهجوم والتخريب والنهب بشكل غير قانوني في سورية، ونأمل أن يقف المجتمع الدولي لتحمل مسؤوليته وإيقاف هذه الأعمال التخريبيّة في أسرع وقت ممكن، وقد قامت بعض المنظمات مثل اليونيسكو والمنظمة الإسلاميّة العالميّة وغيرهما، باتخاذ بعض الإجراءات بهذا الشأن لكنها غير كافية».
وأضاف د.فرانكلين: «أثني على الجهود التي قامت بها المديرية العامة للآثار والمتاحف في سورية لتوثيق هذه الجرائم».

وعن أهمية الصورة كدليل موثق لجرائم الإرهاب ضد الآثار السورية قال د.فرانكلين: وسائل الاعلام ومعارض التصوير الضوئي تقوم بجهود مذهلة في توثيق الأضرار، فهذه الصورة-مثلاً- الملتقطة عبر الأقمار الصناعية لمدينة أفاميا قبل وبعد أعمال التنقيب السريّة، تعد وثيقة مهمة يمكن تقديمها للمنظمات الدوليّة، دليلاً قوياً جداً، وأضاف فرانكلين: معظم الناس حول العالم اليوم، ليس لديهم أدنى شك فيما يحصل هنا، لكن الغاية المنشودة هي كيف نوقف هذه الأعمال التخريبيّة في أسرع وقت ممكن! فعند توقف الحرب يجب على جميع المنظمات العالمية أن تتعاون لمساعدة سورية في الحد من الضرر الكبير الذي لحق بآثارها، والسؤال الكبير هو: متى ستنتهي هذه الاعتداءات! وكيف يمكننا الحد من هذه الأضرار مع استحالة الوصول لبعض المناطق التي تسيطر عليها العصابات المسلّحة، وهذا المعرض الذي أقامته مديرية الآثار والمتاحف يعد عملاً مذهلاً، وبداية موفقة لتوثيق هذه الأضرار.

12‏/05‏/2014

مصر: افتتاح صالون الخط العربي في الإسكندرية

الخط العربي  
 سيفتتح صالون الخط العربي في الإسكندرية فى  يوم الأحد، 11 من شهر مايو/ أيار الجاري.

علي البارودي/ مصر:

سيفتتح كل من الفنان الدكتور هشام سعودي، عميد كلية الفنون الجميلة بالإسكندرية، و الأستاذ أسامة الخشاب، قنصل عام لبنان بالإسكندرية، فى السادسة من مساء الأحد 11 مايو الجاري بقصر ثقافة التذوق بسيدي جابر في الإسكندرية "الصالون الثاني عشر للخط العربي". كما صرح بذلك لإذاعة "صوت روسيا" الإعلامي علي البارودي.
ينظم الصالون أحد رواد الخط العربي الفنان سعيد محمد عبد القادر بمشاركة اربعة وستين فناناً بينهم أعضاء بهيئة تدريس كلية الفنون الجميلة وكلية التربية النوعية بالإضافة الى عدد من مبدعي جمال الخط العربي و فنونه.
تتنوع أعمال الصالون هذا العام بين النسيج ولوحات مجسمة من مواد متنوعة مثل الخشب والخزف والزجاج، تجمع بين التراث الحديث والقديم من إنتاج أجيال مختلفة مستلهمة من جماليات الفن التشكيلي وألوانه كما تظهر فى الأعمال الزخارف الإسلامية العربية.

Photo: � The Voice of Russia/ علي البارودي
 Photo: © Aly El Baroudy

سوريا: المراكز الثقافية في دائرة الضوء .. مثقفون وإداريون يسردون قصة الجمهور النائم في قاعات محاضراتها..

سامر محمد إسماعيل:

حين نكون في بلد يضم قرابة خمسمئة مركز ثقافي بين المدن والأرياف؛ يجب علينا البدء بقياس الإنتاج الثقافي والتنويري لهذه المراكز بالكيلو غرام مثلاً أو أي وحدة للقياس- تقول الإعلامية فرح يوسف وتتابع: حيث يتناسب وزن المراكز وقياس الكم لا النوع، فمع عدد مماثل من المراكز الثقافية مقارنةً والمساحة أو عدد السكان في سورية يجب أن نسأل أنفسنا: ما العلاقة اليوم بين الثقافة والشارع السوري؟. مدير المراكز الثقافية في سورية الأستاذ بسام ديوب يجيب عن كلام يوسف مبيناً: «المراكز الثقافية هي مزيج لحمل غير شرعي، فالابن الشرعي لوزارة التربية هو المدرسة، والابن الشرعي المفترض لوزارة الثقافة هو المركز الثقافي؛ لكن عدم شرعية هذا الابن الثقافي تعود إلى ازدواجية في آلية إدارة هذه المراكز الثقافية ومفهوم تابعيتها؛ ففي مفهوم التابعية المراكز الثقافية تتبع لوزارة الإدارة المحلية في جانب الصرف المالي، وتغطية مصاريف الأنشطة الثقافية تحدده الميزانية المرصودة من قبل وزارة الإدارة المحلية لهذه الأنشطة. 


ثقافة الشمينتو

نحن للأسف أمام مقرات إسمنتية- تعلّق الإعلامية فرح يوسف التي تشتغل في (إذاعة الخبر) مقرات من (الشمينتو) المسلح تم تفريغها بالأغلب من جدوى وجودها لأسباب عديدة يطول الحديث فيها، لكنها بأغلبيتها جاءت نتيجة عقليات القائمين عليها على مرِّ السنين (وينجو قلة قليلة من التصنيف السابق) وافتقادهم بمعظمهم للمؤهل الحقيقي الذي يسمح لهم بوضع استراتيجيات بنيوية تقتضي كحد أدنى التقييم المُنصف لما يمكن تقديمه داخل هذه الأبنية الباهتة؛ لذلك باتت السمة الغالبة هي الملل والتكرار وتكريس أسماء محاضرين وشعراء وأدباء و تكريس المحتوى المُقدم في محاضرات هذه المراكز، وتالياً تغييب من يمكن أن يشكل إضافة للحدث الثقافي.

مدير المراكز الثقافية يرد بالقول: 487 مركزاً ثقافياً في سورية ما فعاليتها؟ طبعاً لا أريد أن أظلم أحداً، قد أتوافق معكَ أن الأداء غير مرضٍ كما نريد كسوريين، لكن في ظرف الأزمة الراهنة أريد أن أقول: هذه الصروح الثقافية ليست لوزارة الثقافة، هذه الصروح هي ملك للمواطن أينما كان، وهو مثلما يستطيع أن يدخل إلى بيوت الله ويتعبد فهو يستطيع الدخول إلى بيوت الثقافة ويقول ما يريد. كلام يداخل عليه الشاعر نديم الوزة بالقول: لقد أنجزت الدولة السورية في عهد الرئيس الراحل حافظ الأسد بنية في كثير من المجالات الحيوية للمجتمع السوري؛ كان من أهمها لشاعر محدود الدخل مثلي المراكز الثقافية والمكتبات العامة؛ ولاسيما في بداية تكوّني الثقافي الأول؛ إذ شكّلت مكتبة الأسد الوطنية لي بدمشق منهلاً مجانياً للمعرفة بمجالاتها الأدبية والفكرية والعلمية كافة؛ لولا أنّ ذلك كان بدافعٍ ذاتي قد لا يدلّ على فاعلية هذه المراكز ودورها المعطّل بسبب البنية البشرية المتخلفة التي تديرها؛ و يكفي أن أعلمكَ أنني أصدرتُ عن وزارة الثقافة ثلاثة كتب شعرية و حتى الآن لم أتلّقَ دعوة واحدة لإحياء أمسية شعرية في أيِّ من مراكز سورية الثقافية؛ علماً بأنني تلقيت دعوات مماثلة من أكثر من بلد عربي و شاركتُ في بعضها!

تفتقد للمبادرة

يمكن أن نسحب ذلك على فاعلية هذه المراكز في جسر العلاقة بين المبدع و المتلقي و فشلها في ذلك طبعاً.. يضيف الوزة: وتحول هذه المراكز إلى ملحقات للأنشطة المدرسية غير الصفية بما يجعلها ملحقة بوزارة التربية أكثر منها مراكز ثقافية تؤدي دورها المنوط بها. كلام تؤيده فيه الإعلامية فرح يوسف: «معظم هذه المراكز خرجت تماماً من التصنيف كمراكز للاستقطاب؛ بل تحوّلت إلى مبانٍ للاستهلاك الثقافي واجترار المنتج المستهلك أساساً؛ و نراها اليوم تفتقد للمبادرة بتقديم أي منتج لافت أو احتضان أي جزئية استثنائية لتغدو أشبه بمنتديات يقضي فيها أدباء متقاعدون وأنصاف موهوبين أوقاتهم».

لكن كيف هي آلية العمل في المراكز الثقافية؟ مديرها الديوب مجيباً: «في ظل الأزمة كان لوزارة الثقافة وعبر الأُسرة الثقافية متمثلة في وزيرة الثقافة ولجنة تفعيل عمل المراكز الثقافية أداء جيد؛ وصار أفضل بكثير منذ حضرت الدكتورة لبانة مشوح التي اهتمت بتنشيط المراكز الثقافية؛ ولا أُداهن في ذلك حين أقول: إن السيدة الوزيرة اعتبرت المراكز الثقافية هي الأهم في عمل الوزارة؛ حيث بدأنا معاً بتفعيل عمل المراكز من خلال مديريات الوزارة في العاصمة والمحافظات وعبر الجهات والمؤسسات التابعة للوزارة من مؤسسة سينما ودار أوبرا ومديرية مسارح؛ فكان توجه وزارة الثقافة أنه يجب أن نُنجح المركز الثقافي بفعاليات مديريات الوزارة كاملةً؛ كيف يكون ذلك؟ - يتساءل مدير المراكز الثقافية في سورية ويجيب: بدأنا في اللقاء الأول بإيضاح أن هناك مشهداً غير مرضٍ للشارع الثقافي لجهة أداء هذه المراكز، وخاصةً أننا نلامس المواطن في همّهِ الثقافي؛ وقد لا يكون هذا الهم على قائمة أولويات هذا المواطن في ظل الإرهاب الذي تشهده الأرض السورية، لكن الحراك الثقافي مسألة مهمة جداً والكلمة قد تكون أحياناً أقوى من الرصاصة فيما لو كانت في مكانها، لذلك بدأنا العمل في المراكز الثقافية وعبر لجنة تفعيل عمل هذه المراكز كما يلي؛ فقلنا الأزمة وضعت أوزارها والمؤامرة لم نُستشر فيها، فها قد دُمّر المعمل والمستشفى والمدرسة ودُمّرت مراكزنا الثقافية بنسبة 60 بالمئة فما البديل؟ لقد أصبح أكثر من نصف مراكزنا الثقافية خارج الخدمة بسبب الاعتداءات الإرهابية، لكننا لم نقف عاجزين، إذ كانت مبادرة مهمة من وزارة الثقافة أن مدت يدها ببدائل ذكية، فذهبنا إلى وزارة التربية وقلنا إنه في منطقة معينة المركز الثقافي مدمّر؛ لكن المدرسة غير مدمّرة، وفي منطقة أخرى المدرسة مدمرة والمركز الثقافي في حالة جيدة، فكان أن أبرمنا نوعاً من التبادل الثقافي التربوي مع وزارة التربية، وقمنا باستغلال بعض أبنية المدارس لإشغالها بأنشطة ثقافية كانت المراكز تقوم بها قبل الأزمة، فقمنا بدورات خط عربي، وموسيقا في عدة مدارس، وهذه الخطوة تمت على مستوى كامل الجغرافيا السورية، فبعد إنهاء فترة الدوام الرسمي تم فتح أبواب المدارس لممارسة النشاط الثقافي، ما شجعنا لتعميم سياسة ثقافية واضحة تجاه الطفل السوري، كما تم تفعيل دور أكثر من مئتي مركز للثقافة الشعبية التي شرعت بإقامة دورات تدريبية في الخط والموسيقا (مدة كل دورة ثلاثة أشهر) يحصل بعدها الأطفال على شهادة موثّقة، كما أعفت السيدة وزيرة الثقافة أبناء الشهداء من دفع رسم الاشتراك في الدورات التي يخضعون لها في المدارس، وهكذا تغلّبت وزارة الثقافة على نقص البنى التحتية».

ثقافة في السجون والمشافي

المحامية سوسن عباس تسرد قصتها مع المراكز الثقافية: أحضر بعض الفعاليات بالمركز الثقافي؛ أما بالنسبة للكتب والاستعارة لا أستعير كتباً من المركز؛ إذ غالباً أحمّل الكتب عن طريق الانترنت؛ كان ممكناً أن أستعير كتباً لو كان المركز قريباً من مكان سكني؛ فلقد اتبعتُ دورات في المركز الثقافي سابقاً؛ لكنني وجدتُ أن هذه الدورات بطيئة والمدرّسين فيها ليسوا مؤهلين كما يجب؛ أما بالنسبة لتطوير المراكز فأرى أنه يجب رفدها بمديرين أفضل؛ على الأغلب ما يكون دور المدير سلبياً في استقطاب المحاضرين الجيدين والعمل على النهوض بالمجتمع ونشر الوعي والثقافة.

مدير المراكز الثقافية يرد على كلام عباس فيقول: «تم عبر اتفاقية وقّعها كل من وزيرة الثقافة ووزير الداخلية بجعل السجون مراكز استهداف للأنشطة الثقافية؛ وطبقنا ذلك في السجن المركزي في حماة أنموذجاً، وكان الترحيب كبيراً جداً من السيد محافظ حماة وقيادة الشرطة والفعاليات الأهلية ورئيس لجنة إصلاح السجون وقيادة الحزب والمواطنين بحماة؛ الشيء الجميل والمستغرب بالنسبة لنا أن السجناء أبدوا فرحةً أكبر من فرحتنا بمشروعنا إزاء نشر الثقافة في السجون، وتمت دراسة تخفيف العقوبة على السجناء الذين يتبعون دورات في الموسيقا والخط والرسم وفق الأصول الجنائية والقانونية لعقوبات كل سجين من هؤلاء يقوم باتباع دوراتنا في معاهد الثقافة الشعبية، وخرجنا من هناك منتصرين في نجاح هذه المبادرة التي لا يوجد مثلها في كل منطقة الشرق الأوسط، وتم إرسال كتاب من وزيرة الثقافة إلى السيد وزير الداخلية من أجل تعزيز وترميم مكتبات السجون بالتعاون مع الهيئة العامة السورية للكتاب، وكان نتيجة ذلك تعزيز مكتبة أكاديمية ضباط الشرطة في برزة ورفدها بإصدارات الهيئة. يتابع الأستاذ ديوب : «وجهت وزيرة الثقافة مع وزير الصحة كتاباً في مبادرة جديدة أخرى؛ فهي بصدد توقيع اتفاقية مع وزارة الصحة لتقديم الكتب للجرحى في المشافي وفق قائمة ينتقي منها ما يشاء حيث سيأتيه الكتاب كما يأتيه الطعام، والغرض من ذلك هو الذهاب نحو التجمعات البشرية، ولهذا كان التوجه للسجون والمشافي في خطة لجنة تفعيل المراكز الثقافية؛ وهي حالة حضارية تنشّط حالة العدوى الثقافية، فالثقافة تعدي كالأنفلونزا».

أعضاء مجلس الشعب كمحاضرين

وزيرة الثقافة توجهت أيضاً إلى السادة أعضاء مجلس الشعب لتحميلهم مسؤولية أخلاقية كي لا يتوقف المشهد الثقافي- يشرح بسام ديوب: «وجهنا كتباً للسادة أعضاء مجلس الشعب بمد يد العون للتدخل في الخطة الثقافية، ولا أخفيكَ هناك أعضاء من مجلس الشعب كانوا جزءاً من هذه الخطة للمشاركة في إعطاء محاضرات في المراكز الثقافية؛ كما نخطط لإيجاد خط ساخن للمثقف كي يتم تخديمه بكل الأنشطة وبرامج الفعاليات الثقافية في مراكزنا عبر وزارة الاتصالات، وهذا يُحسب للسيدة وزيرة الثقافة بكسرها للبيروقراطية بين وزارات الدولة؛ وإيجاد روح تعاونية بين الوزارات؛ وهناك الكثير من الاتفاقيات التي يتم الشغل عليها فوزيرة الثقافة وجهت لمسألة مهمة للاهتمام بالطفل السوري، والتراث السوري ولهذا وقعت وزيرة الثقافة اتفاقية مع وزارة العدل ليلقي المحامون والقضاة محاضرات في المراكز الثقافية..».

جمهور نائم

البون الشاسع بين المثقف والمراكز لا يزال السمة العامة في عمل المراكز والقصور والأوابد الثقافية؛ فالذين يديرون هذه المراكز في معظمهم كما يقول الإعلامي عهد علي-: موظفون يتقيدون بساعات الدوام الرسمية، وهناك تكرار واضح لأطقم من المحاضرين؛ ثم إن شكل المحاضرات جامد؛ ما يجعل الجمهور الذي يتكون بالأصل من أقرباء المحاضر وبعض الصحفيين وموظفي المركز ينامون في المحاضرة؛ أقسم إنني رأيت بأم العين كيف أن عدد المحاضرين في المراكز الثقافية أكثر من الجمهور الذي يحاضر فيه، وجميعنا يعرف أن هؤلاء المحاضرين يتم جلب معظمهم بداعي تنفيعهم ودفع أجور لهم لقاء محاضراتهم البائتة؛ ناهيك بموضوعات هؤلاء المحاضرين التي تبدو جامدة ومملة وغير جاذبة للجيل الجديد الذي يتوق في قسم كبير منه لخطاب ثقافي قادر على استقطابه».

المركز الثقافي صرح ثقافي, للمواطن حق فيه أكثر منا كمديرين، يجيب مدير المراكز الثقافية: «أنا لا أخلق الحالة الإبداعية؛ بل يجب على المواطن أن يفعّل هذه الصروح الثقافية، وهي مُلك للجميع ولا أحد يمنع مواطناً من المشاركة في تطوير عمل مراكزنا، فنحن لن نقول في المراكز الثقافية لدينا ألف حورية وحورية، فهذا جاذب للفكر التكفيري، أما في المركز الثقافي لدينا الشعر والزجل والغناء والموسيقا؛ ووزارة الثقافة نفذت مؤخراً احتفالية بيوم التراث السوري في 18 نيسان الماضي، وكان الإقبال منقطع النظير وتزامن ذلك مع يوم التراث العالمي؛ وكان هناك لقاء مع الزجالين والدبكات عبر مديرية التراث الشعبي وعروض أزياء شعبية؛ ثم إن وزارة الثقافة لم تقصّر بحق أي مثقف؛ تستطيع أن تزور حنا مينة وتسأله: أننا متواصلين معه ووزيرة الثقافة مهتمة شخصياً بهذا الموضوع وهناك تواصل مستمر مع الروائي الكبير، ومجموعة (شباب المحبة والسلام) التي أُشرف عليها قامت بالتعاون مع الوزارة بتكريم الشاعر الراحل سليمان العيسى في المستشفى.! كما طلبنا تكريم الشاعر أدونيس، لكن هناك تقصير، ونحاول تسليط الضوء على الكثيرين من مثقفينا».