29‏/04‏/2014

الإمارات: دعوات لمتابعة التجارب الناجحة في الوطن العربي لدعم ثقافة وبناء هوية الطفل العربي

ضيوف الشارقة القرائي يستعرضون الموروث الشعبي في ادب الطفل ودور الأغنية بتشكيل الهوية

ضيوف الشارقة القرائي يستعرضون الموروث الشعبي في ادب الطفل ودور الأغنية بتشكيل الهوية
دعوات لمتابعة التجارب الناجحة في الوطن العربي لدعم ثقافة وبناء هوية الطفل العربي

الشارقة - القدس الثقافي:

أكد متخصصون ثقافيون وتربويون على أهمية توظيف الموروث الشعبي في أدب وثقافة الطفل، والتأكيد على أن يكون الكاتب متمتعاً بخيال أكثر رحابة وسرعة من خيال الطفل ليتمكن من مواكبة اهتماماته، ويكون قريباً من تطلعاته، وقادراً على استيعاب عالمه الواسع، وتوظيف قدراته في تكوين البدايات الثقافية له، وبناء أسسه المستقبلية على قواعد متينة وسليمة.
وبين الأديب المصري سمير الفيل خلال المحاضرة التي القاها في المقهى الثقافي لمهرجان الشارقة القرائي وادارتها نيروز البريكي أن عرض النصوصة المكتوبة على الأطفال قبل نشرها مهم جداً، سواء كان الكاتب معلماً او يمكن الاستعانة بمعلم لهذا الغرض من أجل معرفة مدى استجابة الاطفال وتعاملهم مع النص، فكلما كانت الإستجابة واسعة كان القبول للقصة أوسع، لأن الطفل قادر على تحديد خياراته.

ونبه الفيل على الدور المعاكس الذي تلعبه العائلة – لاسيما الأب – في عدم تشجيع وحث الطفل على القراءة في حين أن أدب الطفل يشهد طفرة كبرى، واستدل ببعض المعارض المتميزة للكتاب التي تقام في العالم العربي، وركز على التجربة الناجحة لمهرجان الشارقة القرائي الحالي، كما شدد على أهمية العناية بمعلم التعليم الاساسي للطفل، ومنح الطفل نصيبه من اللعب والمرح والموسيقا والرحلات، وتثبيت لغته الأم قبل تمكينه من تعلم لغة أخرى.
والأديب المصري سمير الفيل هو روائي وقاص مسرحي وناقد وباحث في الأدب الشعبي، وقد سبق له العمل في المجال التربوي لفترة زادت على 40 عاماً، له مؤلفات في القصة القصيرة، والرواية، والشعر، والحوارات، والمراجعات، والدراسات، وأدب الطفل، وشارك في الكثير من الأنشطة، وجمع الأغاني المخصصة للطفل في مصر والسعودية، كما حاز الفيل على الكثير من الجوائز وشهادات التقدير.

في الإطار ذاته، وعلى قاعة ملتقى الكتاب، أقيمت ندوة أغاني الأطفال وتشكيل الهوية، استهلها كاتب أغاني الأطفال جيم فالي بتطبيق عملي تفاعلي بمشاركة الحاضرين حول بعض الأناشيد الشهيرة المخصصة للطفل باللغة الإنجليزية، معتبراً أن النجاح الحقيقي يكمن في القدرة على رسم بسمة صادقة في وجوه الأطفال، بشكل يضيف لهم المزيد من المهارات اللازمة لحب المجتمع، وتعزيز مبادئ الصداقة والسلام.

من جانبه أكد بيان الصفدي في الندوة التي ادارها طلال سالم إن أهم أهداف الأغنية الرئيسية تكمن في تعليم اللغة العربية البسيطة للجيل الجديد، وهذا جزء رئيسي في تكوين الهوية، وأن على المتخصصين في شؤون الطفولة اصدار وتقديم وانتاج اغانٍ جديدة للطفل من شأنها تعديل مسارات أغانٍ قديمة للطفل تحمل بعض المفاهيم الخاطئة، كاحتقار بعض القوميات، إضافة الى موروثات خاطئة مثل التقليل من شأن المرأة.

وبين الصفدي أن غرس حب الطفل لتراثه يمكن أن يتم بطريقة جذابة من خلال الأغنية المخصصة له، كالحديث عن مدن عريقة مثل بغداد والقاهرة والقيروان وغيرها، إضافة الى الحديث عن شخصيات محببة مثل السندباد والشاطر حسن ومادار في هذا المجال، ودعا الصفدي في ختام حديثه الى اهمية متابعة التجارب الصحيحة لدعم ثقافة الطفل في الوطن العرب لاسيما التي تحمل صبغة عربية خالصة وتؤثر في نفوس الأطفال مثل برامج افتح يا سم سم، والمناهل، وغيرهما.

هذا واستضاف المقهى الثقافي ضمن الفعاليات الثقافية 3 محاضرات مختلفة، تتحدث الأولى عن »الف ليلة وليلة منبعاً لقصص الأطفال»، والثانية عن »الحكاية الشعبية في عصر الأنترنت»، وخصصت الثالثة لتسليط الضوء على جائزة استريد لند جرين العالمية لأدب الطفل، واستضاف المقهى الثقافي محاضرات أخرى عن »مجلات الأطفال والدور المتراجع»، و »دور المدرسة في تنمية ثقافة الطفل»، واختتم مقهى المبدع الصغير فعاليات اليوم الثقافية بمحاضرتين عن »هل للخيال دور في كتاباتي؟»، و »تراثي هو ثقافتي».

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق