24‏/04‏/2014

الجزائر: أجمعوا على ضرورة اقتناء أجهزة لإجراء مسح ضوئي للمواقع الأثرية استغلال التكنولوجيات الحديثة وتقنياتها.. موضوع ملتقى ثقافي بتيبازة

تم، أمس أول بمتحف تيبازة، عرض مشروعي رقمنة التراث المادي و”مسح” المواقع الاثرية التي تزخر بها ولاية تيبازة في إطار إحياء شهر التراث الثقافي بين المهارة والمعرفة وزمان الرقمنة التي احتضنت تيبازة انطلاقاتها الرسمية لفعاليات الحدث.
ويتعلق الأمر بـ”استغلال التكنولوجيات الحديثة والتقنيات والوسائل العلمية بغرض تثمين الآثار كإرث حضاري يعبر ويعكس معالم الشخصية الجزائرية لما يتسنى حمايتها والمحافظة عليها”، حسبما صرح المدير العام للديوان الوطني لتسيير واستغلال الممتلكات الثقافية المحمية، زكاغ عبد الوهاب، لوسائل الإعلام.

وعن أهمية المشروع، أوضح  المسؤول أن رقمنة كل القطع الأثرية التي تزخر بها الجزائر ستسمح أولا بحمايتها بشكل نهائي، حيث تسعى العملية التي تستعمل فيها تقنية البعد الثالث إلى جرد كل الخصائص التقنية والفنية لكل قطعة، أو ما يسمى بإعداد بطاقة فنية خاصة بكل تحفة أو أواني يعود تاريخها إلى حقبات استعمارية عميقة.
وأشار زكاغ عبدالوهاب، في سياق الموضوع، إلى أنه عند الانتهاء من المشروع سيكون للديوان بنك معطيات مدققة تمكن العلماء والمؤرخين وفرق الشرطة القضائية الملكفة بمكافحة تهريب الآثار من استغلاله بفعالية، قائلا بالمناسبة إن ولاية تيبازة قد انتهت منذ مدة من رقمنة 1251 قطعة أثرية، بينما تفوق نسبة تقدم المشروع على المستوى الوطني50 بالمائة، أي على مستوى 23 موقعا أثريا يتوفر على تحف.

وعن اقتناء أجهزة سكانير لإجراء مسح ضوئي للمواقع الأثرية المصنفة والعالمية، وعن أسباب اختيار تيبازة لاحتضان فعاليات الانطلاقة الرسمية لاحتفالات شهر التراث، كشف المدير العام للديوان الوطني لتسيير واسغلال الممتلكات الثقافية المحمية، أن الهدف منها إبراز وشرح و تداعيات مشروع المسح عن طريق السكانير للمسرح الروماني بكل من شرشال وتيبازة في إطار برنامج ترعاه دول أورو- متوسطية، معربا عن ارتياحه الشديد للمشروع المسمى ”مشروع آثينا لتعريف واستغلال المسارح القديمة لأدوار جديدة”. 
بينما أعلن بالمقابل عن اقتناء أجهزة سكانير من أجل تعميم العملية على باقي المواقع الأثرية المصنفة في خانة ”المعالم الدولية”، مشيرا إلى خمسة من أصل سبعة.. ويتعلق الأمر بموقع قلعة بني حماد بالمسيلة، وتيمڤاد بباتنة، وجميلة بسطيف، والقصبة بالجزائر العاصمة، والضريح الموريتاني في أعالي سيدي راشد بتيبازة، موضحا أن المشروع سيعمل عليه جزائريون بنسبة مائة بالمائة بعد استفادة نحو 30 إطارا من الخبرة لاحتكاكهم  بخبراء أجانب على مشروع المسرح الروماني بشرشال وتيبازة. 

وسيتم  عند الانتهاء من مشروع مسح كل المواقع الأثرية وضع بنك المعطيات أمام الباحثين والطلبة.  

محمد.ن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق