24‏/04‏/2014

سوريا: أمسية بيانو وكمان في معهد محمود عجان في اللاذقية.. الجمهور كله آذانٌ مصغية

سلاف سخية
 
أمسية من العمر أقامها «معهد محمود العجان للموسيقا في اللاذقية- بالتعاون مع وزارة الثقافة في 8/نيسان»، وتضمن هذا اللقاء الفني اللافت أعمالاً لأشهر المؤلفين العالميين شوبان، ساراسات، تشايكوفسكي، فينيافسكي، ورخمانينوف، عازف الكمان الفنان غطفان إدناوي – وهو عازف في الفرقة السيمفونية الوطنية وحاصل على إجازة في الموسيقا نوه بدور مديرية الثقافة في اللاذقية وبمعهد الموسيقي محمود العجان، بإتاحة الفرصة له لتقديم فنه،لما للموسيقا من دور اجتماعي مهم في تنوير الوعي والنهوض بالذائقة الفنية للجمهور.

السيدة كوثر هرملاني- مديرة معهد محمود العجان قالت في حديث لـ«تشرين»: إن هذه الأمسية كانت النشاط الافتتاحي الأول للمعهد، الذي بدأ انطلاق عمله في الخامس عشر من شباط الماضي، وهو أحد معاهد مديرية المعاهد الموسيقية والباليه في وزارة الثقافة، وهذا المعهد يهدف إلى تحقيق ما يشبه عدوى الموسيقا والفرق الفنية في أوساط جمهور عروس الساحل السوري؛ وإعداد الموسيقيين للعزف على مختلف الآلات الموسيقية على أساس علمي سليم ويسهم في حماية تراث الموسيقا العربية» وهذا ما رآه الفنان غطفان إدناوي دوراً مهماً للموسيقا بما تمتلكه من تأثير كبير في بناء الحضارة الفكرية ومواكبة النتاجات الفنية على المسارح العالمية؛ حيث يطمح إدناوي إلى (تفعيل وتنشيط هذه العروض الراقية الملتزمة لافتقار محافظة اللاذقية لمثل هذه النشاطات الموسيقية الأكاديمية). وكانت شريكة إدناوي في الأمسية العازفة مجد سليمان (بيانو) قد قالت: (إن الموسيقا شيء يوجد في ثنايا الفكر والنفس، فهي تلملم بعثرات الروح، و تدعو جميع الناس لسماع الموسيقا الراقية، فنحن بحاجة ماسة إليها ولاسيما في هذه الظروف التي يمر فيها وطننا، فالموسيقا تغسل الروح من أوساخ الحياة اليومية).

يمكننا القول: إن معهد محمود عجان بات يشكل اليوم، مع هذه الانطلاقة، عتبة لمخاطبة جمهور متشوق للموسيقا، كان جلياً تعطشه أثناء حضوره للأمسية، تفاعله المستمر مع كل حركة وكل سوناتا، وكل سحبة قوس كمنجة، جمهور شرب موسيقا الشعوب وكان كله آذانٌ مصغية لحفيدة السماء «الموسيقا».
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق