24‏/04‏/2014

سوريا: رؤى مختلفة للجلاء بعين فنانين في معرض بقلعة دمشق

عكست اللوحات المشاركة في معرض مركز أدهم إسماعيل الذي أقامته وزارة الثقافة في قلعة دمشق أمس بعنوان «من صنع الجلاء يصنع النصر» رؤى مختلفة لصورة وشكل عيد الجلاء في أعين الفنانين فجاءت لوحات الفن التشكيلي والحفر والنحت تحكي بصوت اللون والحجر حكاية شعب ناضل للحفاظ على سيادته واستقلاله ولتوثق تضحيات مناضليه وتكرم دماء شهدائه.
وضم المعرض اكثر من مئة لوحة تشكيلية ومنحوتة لفنانين تراوحت أعمارهم بين الأربع سنوات ونصف السنة إلى السبعين عاما وغلبت على موضوعاتها صورة قادة الثورة السورية الكبرى والعلم السوري وتحية للجندي السوري والآثار السورية ونصب الشهداء.
ولم تخرج عن هذا المسار لوحات الاطفال فرسمت ريشتهم رغم براءتها وحداثتها صورة للوطن بأعينهم البريئة عبر العلم السوري وطبيعة وطنهم الجميلة.

وبينت الدكتورة لبانة مشوح وزيرة الثقافة في تصريح للصحفيين خلال افتتاح المعرض أنه جاء نتاجا لورشتي عمل وجهد فصل كامل في معهد ادهم اسماعيل للفن التشكيلي في مجالات النحت على الخشب والرسم والحفر لافتة إلى أن الاعمال تعبر عن ارادة قوية في الانتقال من حاضر محزن لمستقبل زاهر كما انه استمرار لتاريخ نضالي عريق روى ابطالنا خلاله بدمائهم ارض الوطن.
وعن مراحل التحضير للمعرض تحدث قصي العبد الله مدير مركز ادهم اسماعيل مشيرا إلى أن المركز اقام ورشات عمل استمرت مدة 15 يوما بمشاركة مجموعة من الفنانين تضمنت دورات للشباب واليافعين والكبار لافتا إلى أن موضوعات اللوحات التي انتجها الطلاب ركزت على السيادة الوطنية ورفض العدوان الخارجي وابراز النصر والشموخ والعزة وبذل الارواح في سبيل الوطن مشيرا إلى الجدية والحماس التي عمل عليها الطلاب خلال التحضير للمعرض.
وعن تقييمه للمعرض قال حسام جنود مدرس بكلية الفنون الجميلة إن اهمية هذه المشاركة تكمن في حالة التزاوج بين المشاركين فمنهم خريجو كلية فنون جميلة ومنهم خريجو معهد وهواة ولكنها اتسمت بمستوى عال في المعالجة واستخدام تقنيات فنية مختلفة.
واشار إلى ضرورة توسيع حالة هذه المعارض والتعاون بشكل اكبر بين مؤسسات الدولة حتى تكون المشاركة اعمق وحضورها اقوى مؤكدا ضرورة دعم الفن التشكيلي لأنه يشكل حالة توثيقية للتاريخ الانساني ويعمق ثقافة بصرية راقية.
وتحدث الفنان عبد الجبار بشير جوي عن لوحته المشاركة في المعرض والتي دمج فيها تقنيات مختلفة من الطباعة النافرة إلى التلوين الزيتي إلى ادخال خامات معينة تدمج بين الماضي والاحداث الجارية في سورية باستخدام تقنية السيليكون الحراري مشيرا إلى أنه اعتمد هذه التقنيات المختلفة لتجسيد فكرته عن سورية وهي السيادة والاستقلال والوحدة الوطنية.
بينما اختارت الطالبة هناء السمكري أن تعبر في لوحتها عن النصر والسلام فجعلت الحمامة وغصن الزيتون هما الثقل الاساسي للوحة باستخدام تقنية الابيض والاسود.
واشارت إلى انها رغم حداثة وجودها في معهد ادهم اسماعيل إلا انها تعلمت منه الكثير فيما يخص تقنيات الرسم كما قدم لها فرصة المشاركة في المعرض.
اما الطالبة ليلى عرعر فصورت في لوحتها اثار تدمر لأنها ترى أن الجلاء هويتنا وانتماؤنا وحضارتنا التي تمتد لآلاف السنين.
وضم المعرض مشاركة للطفلة ماريا الاغا ذات الاربع سنوات والتي رسمت شجرة تمثل الاطفال الذين يبنون سورية وصورة لطفلة سورية بشعرها الطويل من الوان العلم السوري اضافة إلى القائد يوسف العظمة.
ولم يكن القائد يوسف العظمة بطل لوحة الطفلة ماريا فحسب بل جعلت الطالبة عهد بيرقدار من ابطال الثورة الثلاث ابراهيم هنانو ويوسف العظمة وصالح العلي ابطالا للوحتها ولصورة الجلاء كما تراه بأعينها كفنانة.
واشارت إلى أنها اختارت ان تعبر عن الجلاء بهذا الشكل لأن هؤلاء الابطال يعكسون بطولات الشعب السوري كله الذي هب يدا واحدة عندما ناداهم الوطن محاطين بشقائق النعمان الذي يخرج من دماء الشهداء ويروي الارض.
كما جعل الفنان فواز جوبان من لوحته صورة تمثل احتراق الاستعمار الفرنسي على يد المناضلين السوريين موضحا انه جعل خريطة سورية خلفية للوحة وتظهر فيها صورة المناضلين الثلاثة الذين احترق ببطولاتهم علم الاحتلال.
كما استطاعت الفنانة ديمة سليمان ان تجعل الخشب ينطق بأبداع يديها فجعلت منحوتتها تمثل طائرا يحمل شعلة الحرية والنصر متشبثا بالأرض ويسعى تجاه الحرية معتبرة ان المعرض اعطاها فرصة للتعبير عن قدراتها في ضوء دور الفن في التعبير عن داخل الانسان وايصال افكاره.
يذكر أن هذه الفعالية تأتي ضمن احتفالية من صنع الجلاء يصنع النصر التي اقامتها وزارة الثقافة على مدى ثلاثة ايام وتضمنت انشطة ثقافية متنوعة في دار الأسد للثقافة والفنون وقلعة دمشق ومدارس ابناء الشهداء وبيت التراث الدمشقي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق