30‏/04‏/2014

الأردن: ملتقى حول اللغة العربية في الكورة

دير أبي سعيد - الدستور:

برعاية متصرف لواء الكورة حسني القضاة وحضور مدير التربية والتعليم موسى عبابنة ومدير أوقاف الكورة منجد الشريدة وعضو نقابة المعلمين عبدالباري بني عبدالرحمن أقامت مدرسة تبنة الثانوية للبنات الملتقى الخامس للغة العربية تحت شعار (لغتنا مرآة حضارتنا)، وقالت مديرة المدرسة ابتهاج بني يونس ان الملتقى اشتمل على فقرات لطالبات المدرسة تبرز اهمية ومكانة اللغة العربية ماضيا وحاضرا وعلماء النحو والادب الذين اضافوا بعلمهم وادبهم ميزات عديدة للغة تضاف الى ميزات الاعجاز والبيان التي وردت في لغة  القران الكريم فضلا عن عروض لاهمية المحافظة على اللغة العربية والتصدي للاخطاء الشائعة في بعض المفردات والتي تغير من المعنى وقالت انه تم اشهار مجلة اللغة في المدرسة واصدار العدد الاول منها الى جانب تكريم طالبات فزن بمسابقات علمية في جامعة العلوم والتكنولوجيا.

الأردن: حكاية صورة - الطريق للسماء!

صورة 

كتب - جهاد جبارة

يا شجرة الملّولْ العتيقة اطلّي علينا من نافذة الطين المشرّعة ابدا، لنلقي منها عليك تحيتين، واحدة صباحية والثانية مسائية، وما بينهما ننقش على صدر الجدار الذي سكنته اسماءنا، نحن الفتية الصغار المولعين بالمدى البعيد الذي تطلّين عليه.
سوف لا ننسى ايضاً يا نافذة الطين ان نسجّل على جدار الصمت الذي سكنته بعض الذكريات، والقليل من الحكايات، ونكتب حروف ادعية الرحمة لنرسلها عبر مكوثك الطويل لروح جدّنا الذي اطبق جفنيه تعباً اسفل تلك الملّولة، ونام موتاً جميلاً دون ان ينسي ترك ابتسامة الرضى على شفتيه اللتين غطاهما شيب شاربه ولحيته.
يا نافذة الطين، ذلك جدّنا، هل تذكريه؟ عندما كان صوته عبركِ ينادينا من بعيد في مربعينيات الشتاء عندما تنهض الرياح العاتية من سُباتها «يا اولاد اشعلوا حطب الموقد».
جدنا، يا نافذة الطين، اتذكريه؟ حين كان يشق لنا درباً نسلكها عبر مساحة الثلج الممتدة الى ما لا نهاية ذات «كوانين» مضت في رحيل طويل، طال امدُه؟ جدنا الذي كانت تنحني له كل القمم، والسفوح المحيطة، وما انحنت قامته، عيناه الحانيتان كانتا من ضوء نجمين لا معين في عتمة ليالي الربيع، وشيبه الفضي كان مخطوفاً من قضة ماء ذلك الجدول الذي ينساب يهمس بحكاية الزمن الجميل.
وتلك الحمامة البيضاء المطوّقة بطوق، لونه كان مسروقاً من لون تراب الحقول الضارب للبني المُحْمَرْ، اتذكرينها يا نافذة الطين؟ حين عبرت مرات، ومرات غير وجلة من فروة جدنا، ونار جدنا، وعكاز جدنا، ذلك الذي كان يركنه الى ذات الجدار الذي تسكنيه، اتذكرينها؟
وتلك الغيمة التي كانت تمر بك اواسط كل ايلول، فتقف عند ذلك الجدار الذي تسكنين، فترشه بزذاذها، فيُطلق صيحة عطر الطين، والتُبنْ الذي خالطه مُرحّباً بزيارة غيمة الخريف التي كانت تُنذر باقتراب الشتاء، فيبتسم جدنا وتمتد اصابعه نحو شعر لحيته ليمسك بها صعودا، وهبوطاً مرددا «الحمد والشكر لله الذي افتقدنا بكرمه»..
اتذكريها يا نافذة الطين؟
تلك الانوف التي كانت تؤم اطراف فضائل حين ايابي واشقائي من المدرسة البعيدة، بقصد التقاط رائحة الوجبة التي كانت تعدها امي على نار الحطب في ذلك القِدر النحاسي الذي حمل اسم جدنا منقوشاً بحروف عميقة على جسد القِدْر، اتذكري امي يا نافذة الطين ايضاً؟
امي، يا نافذة الطين التي كانت تقف كل صباح عطلة مدرسية عند الجدار الذي تسكنيه وتُطل علينا برأسها عبر فضاءك مُنادية «الفطور يا اولاد» فنهرع نحن الجوعى عيوننا لالتهام طبق القش المُزدان بألوان الريع وقد علته اطباق كالبيض المشويّ على جمر ورماد الطابون بعد ان صبغته امي بأوراق الدحنون الاحمر، وطبق الزعتر البري المخلوط بحبات السُمسُم، وقشور السُمّاق الحمراء الداكنة، وطبق الزيت النازف من اجساد حبّات الزيتون التي قطفناها ذات موسم ضحكت لنا به الارض بكرمها، اما رائحة اوراق «الميرمية» الخضراء فقد عبّأت الاجواء بعد ان امتزجت مع ماء الشاي الاسود داخل ابريق «الالمنيوم» العتيق الذي علاه «سناج» ادخنة حطب اشجار السنديان، والسرو بينما صَمْغُ الشجر كان يذوب على ذات الجمر كذوبان الذهب في بوتقة صائغ الذهب، اتذكري تلك الصباحات، يا نافذة الطين؟ كبرُنا، وهرمنا، يا نافذة الطين، جدنا حمل عكازه، ورضاه وغاب في رحلة الموت، تماما كالذين سبقوه، رحل الى السماء كما قالت امي زمان، حين كنا لم نزل صغاراً، وحين سألناها كيف الى السماء ونحن قد شاهدناه بحفرة عميقة في ارض الحقل هناك.؟
ان الطريق للسماء تبدأ من الارض لمن حرسها، واحبّها، وفلحها، وغرسها بأشجار لتبني عليها طيور الله اعشاشها، ولمن كانت موطئاً لجبهته في كل سجود لصلاة، قالت امي ذلك، ثم اغمضت عينيها وماتت، اجل ماتت وهي تبتسم لأننا شُغلنا باعداد الحفرة التي ستقودها للسماء، فلطالما شاهدنا تراب الارض يُزيّن جبهتها، ولطالما اشفقنا على يديها النازفتين جراء قيامها بتخليص الارض من تلك الحشائش الضارة، ولطالما سقت، واطعمت الحراثين، والحصادين، واطعمت جدنا!

jihadjbara@yahoo.com
الأربعاء 2014-04-30
 
 
 
 
 

إيران: افتتاح معرض طهران الدولي الـ 27 للكتاب بمشاركة سورية





طهران-سانا:

افتتح أمس في العاصمة الإيرانية معرض طهران الدولي السابع والعشرون للكتاب بمشاركة سورية.
وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني في كلمة له خلال الافتتاح إن "الكتاب هو الحبل المتين الذي يربط العهود والمراحل والدول مع بعضها البعض في كل أنحاء العالم" مشددا على أن "الكتاب يعني تجلي الفكر والعقل ومن هذا المنطلق نؤكد ضرورة مراعاة حرمة أصحاب القلم والناشرين والقراء". 

20140429-142025.jpg
وأكد روحاني أهمية العمل من أجل ترويج ثقافة الكتابة والقراءة لأن قيمة الكتاب كالثقافة تتجاوز الحدود السياسية والجغرافية لافتا إلى أن "الحكومة الإيرانية لا تريد أن تمارس الرقابة ولهذا باتت تتعرض اليوم للنقد أكثر من أي وقت آخر وأنا أعتز لكون الحكومة استطاعت أن توفر تلك الأجواء التي يمارس فيها الجميع حرية التعبير عن الرأي والنقد".
واعتبر روحاني أن النقد هو حق من حقوق المواطنين وجميع الفصائل والمجموعات سواء كانت من الأقلية أو الأغلبية موضحا أن الشعب الإيراني يتطلع " للاعتدال والتطور والأخلاق" وإذا ما كانت هناك بعض الجهات تحاول استغلال الظروف من أجل المساس بالمجتمع بإثارة الفتن والأكاذيب فنحن لا يمكن أن نقبل بذلك.
وشهد جناح وزارة الثقافة السورية الممثلة بالمركز الثقافي العربي السوري في طهران إقبالا واسعا من قبل الزائرين وتنوعا في الكتب المعروضة شملت مختلف المجالات الثقافية والأدبية والتاريخية ومنشورات الطفل والسياحة والآثار التاريخية.
وعرضت في الجناح أيضا صور للمعالم السياحية والحضارية والأثرية التي تعرف بموقع سورية ودورها التاريخي والتي تم استهدافها من قبل المجموعات الإرهابية المسلحة.
وأشار طارق ناصر مدير المركز الثقافي العربي السوري في طهران إلى أن مشاركة سورية في هذا المعرض تحمل أهمية خاصة وخصوصا أنها تعكس اهتمام القيادة السورية بالثقافة وترويجها لها وخاصة في ظل ما تتعرض له سورية من مؤامرة كونية تستهدف هويتها وتراثها الثقافي والحضاري.
ولفت ناصر إلى ما تعرضت له الأماكن الأثرية والتاريخية من تخريب وتدمير من قبل المجموعات الإرهابية المسلحة لطمس الهوية الثقافية والحضارية لسورية مهد الحضارات والثقافات والأبجدية الأولى للبشرية.

20140429-142051.jpgحضر افتتاح المعرض سفير سورية في طهران الدكتور عدنان محمود.
يذكر أن معرض طهران الدولي للكتاب يقام على أرض تبلغ مساحتها 130 ألف متر مربع ويضم 266 ألفا و 429 كتابا أصدرتها دور النشر الإيرانية بالإضافة إلى 132 ألف كتاب أصدرتها دور النشر من مختلف البلدان العربية والآسيوية والغربية.
وتشارك في هذا المعرض الذي يستمر 10 أيام دور نشر من سورية وروسيا والصين ولبنان وفنزويلا وعمان وأرمينيا والكويت وأذربيجان وألمانيا وفرنسا وتركيا واليابان والمكسيك وقطر.








عمان: معرض لتنمية المواهب الطلابية بجنوب الباطنة

الرستاق – سعيد السلماني:

في إطار تنمية المواهب الطلابية، والقدرات الإبداعية لدى طلاب المدارس بالسلطنة، أقامت مدرسة وادي بني عوف بمحافظة جنوب الباطنة، معرضا للفنون التشكيلية بعنوان (إبداع) وذلك تحت رعاية سعادة زايد بن خلفان العبري، عضو مجلس الشورى، ممثلاً لولاية الرستاق، وبحضور الدكتور ناصر بن عبدالله  العبري مدير عام المديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة جنوب الباطنة  وبحضور عدد من مديري مدارس المحافظة ومعلمي الفنون التشكيلية، ضم المعرض العديد من اللوحات الفنية احتوت على ما يقارب من 90 عملا فنيا، من إبداعات الطلبة، في مختلف المجالات الفنية، مثل الرسم، والتصوير، وطباعة النسيج، والفسيفساء، والرسم على الزجاج، والخزف، والنحت، وقد ضم المعرض لوحات فنية في مجال التصوير بألوان الإكريلك والألوان المائية، والباستيل وعبرت اللوحات عن المدارس الفنية المختلفة مثل: التكعيبية، والتأثيرية، والواقعية، والتجريدية، والرومانسية.

تضمن المعرض أعمالا في مجال النحت، عبرت عن التراث العماني بتقنية النحت بالريليف، كما اشتمل المعرض على أعمال فنية في مجال النحت الميداني، زخرفت بزخارف إسلامية، كما شارك في المعرض نخبة من المعلمين، والمعلمات المبدعين، فقد شاركوا بمجموعة من اللوحات الفنية في مجال التشكيل بخامات البيئة.

سوريا: "التأشيرة" التدمرية.. بطاقات فخارية لدخول المسارح

كمال شاهين - تدمر:

ولدت "تدمر" قبل "روما" بخمسة آلاف عام على الأقل، وتحولت إلى مركز حضاري في قلب الشرق العربي، فقدمت الكثير من أفكار تنظيم المجتمع، ومنها نظام "بطاقات" الدخول إلى أماكن الترفيه العامة.  

تكبير الصورة
لم يمر على "تدمر" وقت طويل حتى أصبحت حاضرة حضارية تزدهي بشوارعها ومعابدها وأبنيتها، فهي محطة للقوافل التجارية المتجهة إلى الجنوب والشرق العربيين والساحل الفينيقي؛ ما قدم لها رخاءً بشرياً وازدهاراً معمارياً ومجتمعياً جعلها من أعاجيب الدنيا، الأمر الذي انعكس على أنماط الترفيه في هذه المدينة الصحراوية الكبيرة، يتحدث لمدونة وطن “eSyria” بتاريخ 18 نيسان 2014 الباحث السوري "بشار خليف" (مؤلف عدة كتب ودراسات عن مملكتي ماري وإيبلا)، فيقول: «لدخول الإنسان العادي إلى أي منشأة ذات طابع ترفيهي، مثل المسارح أو حلبات المصارعة، أو حتى حضور جنازات الشخصيات العامة، كان يتم استخدام نظام "التأشيرة"، التي تشبه في أيامنا هذه "بطاقات الدخول" إلى منشآت مشابهة بأشكالها المختلفة، وكلمة التأشيرة (Tessera) باللاتينية تعني التذكرة المصنوعة من الفخار المشوي أو البرونز، ولا يعرف من الذي اقتبسها من الآخر التدمريون أم الرومان، لأنها كانت أيضاً مستخدمة من قبل الرومان في "روما" خصوصاً، ولكن التدمريين كانوا يستخدمونها كتذاكر لحضور "المرزح"، بما يتضمنه من مسرحيات طقوسية وغير طقوسية، وجنازات وأفراح وأي نوع من الحفلات الخاصة».
تكبير الصورة
شكل للتأشيرة

صنعت التأشيرة أو بطاقة الدخول من أنواع مواد مختلفة، في الورشات الخاصة بتصنيع النقود المعدنية، أو في أفران الشوي الفخارية الكثيرة، وكانت تستخدم لمختلف الأغراض كما هو الحال في زماننا نحن، فالدخول إلى أية "مؤسسة" بالتعبير المعاصر يستلزم هذا النوع من البطاقات، حتى الدخول إلى بيوت الدعارة ونقل البضائع عبر الأنهار في القوارب، وبعضها كان يستخدم كعطاء من قبل الملوك والوزراء للفقراء لمقايضته بالطعام، وفقاً لما ذكره كتاب "Romain Tessera".

وتعود ظاهرة استخدام هذه "التأشيرات" إلى فترات غير معروفة تماماً، ولكن تاريخها في "تدمر" كما تدل اللقى الأثرية يعود إلى العهد الروماني، منذ وصلها "الإسكندر الكبير" حوالي 30 عاماً قبل الميلاد، وأعطاها استقلالها، حيث بدأ سطوع نجم "تدمر"، كما تذكر (دائرة المعارف البريطانية).

وقد عثر على كمية كبيرة من هذه التأشيرات في معبد "بل" في تدمر، يقول الباحث "خليف": بعض هذه التأشيرات تصور الإله "بل" يحمل بيده غصناً أو غصنين من أوراق الشجر، وتعطيه صورة الإله المسيح الذي يمسح بالزيت، كما تصور تأشيرة أخرى، أرسلها كهنة "بل"، شجرة جذعها
تكبير الصورة
نموذج لها
كثير العقد، وورقها مملوء بالحبات، وهي ليست سوى حبات زيتون، ولا بد أن هذه التأشيرة كانت ترسل لاحتفالات لها علاقة بالزيتون.

كما عثر أيضاً على هذه التأشيرات في مختلف المناطق الحضارية السورية، ومن نماذجها التدمرية تأشيرة خاصة لحضور حفل جنازة شخص تدمري يبدو أنه كان من الشخصيات المهمة، (كما نرى في الصورة التي عليها سهم بالأحمر)، يقول الباحث "خليف" موضحاً: «القبعة التي يرتديها الرجل تشير إلى أنه من أعضاء مجلس الشيوخ التدمري، وليس كاهناً كما يقول بعض علماء الآثار الغربيين، لأن الكاهن في "تدمر" كان يرتدي قبعة لباد مخروطية بيضاء، على التأشيرة مكتوب عبارة: "لمعن عبداس"، من الواضح أن اسم الرجل "معن"، وكنيته "عبداس" التي تنتهي بحرف "السامخ" إشارة إلى التصريف اليوناني أو الروماني للاسم».

تعددت مواضيع وأشكال البطاقات، كما يذكر كتاب "تدمر والتدمريون" للدكتور "عدنان البني"؛ أن هناك طقساً خاصاً في "تدمر" يسمى "الوليمة" لا يدخله إلا الكهنة الكبار وعلية القوم، والدخول إلى هذه الوليمة يتم ببطاقات صغيرة من الفخار، وقلما تكون من المعدن أو الزجاج، وعليها
تكبير الصورة
شكل مربع للتأشيرة
صورة الرب أو رمزه واسم مقدم الوليمة ورموز شتى، وتحمل البطاقة في بعض الأحيان كمية الطعام والشراب المخصص لكل ضيف.

هذا النظام الدقيق للتعامل بين الناس استمر حضارياً حتى دخول الإسلام إلى الشرق العربي، وتوقف هذه النشاطات الاجتماعية الترفيهية.



المصادر:

1- تدمر والتدمريون – د. عدنان البني ـ وزارة الثقافة السورية، ص 102، طبعة أولى، 1995.
2-Roman Tessera، Oxford press، Lausanne, le 1er juin 2007.
 
 
 
 
 
 
 
 

الإمارات: في جائزة نظمتها رابطة أديبات الإمارات... مبدعات الثانوية يتألقن أدبا وفناً

الجزائر: قدمت فيه مقطوعات من التراث الأندلسي الممزوج بإيقاعات الجاز ”دياغونال” تأسر الجمهور العاصمي بعرضها الموسيقي ”نايت إن تونيسيا”



قدمت فرقة ”دياغونال”، بالجزائر العاصمة، مشروعها الموسيقي الجديد الموسوم بـ”نايت إن تونيسيا”، سهرة أمس أول، في عرض احتضنته قاعة ابن زيدون بالعاصمة، حيث سافر الحضور عبر إيقاعات الموسيقى إلى عوالم التراث الأندلسي، أين تناغمت الإيقاعات التقليدية المغاربية والشرقية مع تنسيق معاصر لموسيقى الجاز. 
ونشطت التشكيلة المتكونة من تسعة موسيقيين فرنسيين وجزائريين وتونسيين بقيادة العازف على آلة البيانو ”جون كريستوفر كولي” على مدى ساعة ونصف من الزمن، حفلا قدمت فيه مقطوعات موسيقية من التراث، على غرار الديوان المغاربي والموسيقى الأندلسية الممزوجة بموسيقى الجاز الإيقاعية بتنسيق من العازف الفرنسي على آلة البيانو، أو مؤلفة من طرف العازف على آلة الكمان التونسي جاسر حاج يوسف. وأدى هذه المقطوعات المستلهمة تارة من التراث السطمبالي (ديوان تونس) وتارة أخرى من ”الموشحات” (قصائد عربية أندلسية) مطربين اثنين، من بينهم الجزائري مهدي أقصور عضو الجوق الوطني لبارباس. 
كما أبهر الموسيقيون، خاصة العازف على آلة الايقاع ستيفان غالان والعازف على آلة الكمان الجمهور الذواق الحاضر بفضل قدراتهم ومهاراتهم الفردية في الارتجال. ويأتي هذا الحفل الذي تنظمه الوكالة الجزائرية للإشعاع الثقافي إحياء لليوم الدولي للجاز الذي يصادف يوم 30 أفريل من كل سنة في العالم. وحسب المنظمين يحيي اليوم الدولي للجاز الذي أقرته منظمة الأمم المتحدة للأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) موسيقى تعد ”تعبيرا لرمز الوحدة والسلام”.

حنان بوخلالة

المغرب: البحـث عـن دور المثقفيـن المغاربـة

الطوزي: هناك مثقفون مشهورون جدا لكنهم لم يكونوا أحدا

نبه محمد الطوزي، أستاذ علم الاجتماع السياسي، إلى أن مفهوم المثقف العضوي يبقى حديثا، وليس عالميا بالضرورة، لينتقل إلى الحديث عن وجود مثقفين مشهورين جدا، لكنهم في المقابل، لم يكونوا شخصا واحدا، "وأنا أتساءل ما فائدة هذا النوع من المثقفين". وتابع الطوزي، خلال مداخلته في ندوة نظمتها عشية الأربعاء الماضي حول موضوع "أين هم المثقفون حاليا؟" بالقول إن أكثر من كتب عن البنيات العميقة للمجتمع المغربي، هو عبد الفتاح كيليطو، وهو من النوع الذي يكتب ولا يتحدث، عكس نموذج المثقف الذي يتحدث في كل شيء، ويقول كل شيء، "هذا النوع هو الذي يحدث ضجيجا يمنع الآخرين من الظهور، لكنه لا يعطي معنى،
لأن إنتاج المعنى يؤدي إلى إنتاج المعقد والناس لا يحتاجون إلى المعقد، ولن يسعوا إليه"، يوضح الطوزي، مضيفا أن هذا النوع من المثقف يتقاطع قليلا مع مفهوم الزعيم الذي يبحث عنه الناس. من جهتها، اعتبرت فاطمة المرنيسي، كاتبة وأستاذة علم الاجتماع التي أصرت على تسمية المثقفين بالعلماء، أن الأخيرين كانوا دائما في بحث عن الاستقلال عمن يمتلكون المال والسلطة، لأن هناك طريقتين لامتلاك السلطة، السيف والقلم، قبل أن تنتقل إلى التأكيد أن دور المثقف هو المساعدة في إيجاد الحل لمشكل معين، "لكن ما حدث هو أن التفكير لم يعد موجودا في مراكز التفكير، بل لدى الشباب الموجودين في الشارع الحاملين لحواسيبهم خاصة منهم الصحافيين".
وكانت علاقة الإعلام بالتأريخ حاضرة بقوة في مداخلة عبد الأحد السبتي، أستاذ باحث في التاريخ، خلال الندوة، التي أكد فيها أن هناك تقاطعا بين المجالين،
"وإن كان يفترض في مجتمع سليم أن يكون الإعلام فضاء للانتشار والنقاش، بينما في المغرب هناك مشكل، هناك في الوقت نفسه سوء سير البحث التاريخي الجامعي، وفي الصحافة أيضا"، يقول السبتي، متحدثا عن غياب ممارسات لدى المؤرخين تجعل كل ما ينشر يتم تقييمه، أي ما يسمح بالتالي بوجود مسارات للتكوين والتقييم. واعتبر السبتي المكون الأساسي الذي ينقص النشر في الصحافة، ذلك أن الصحافة يمكنها نشر باحث مبتدئ ومتوسط، "وهو خلل يجب الانتباه إليه، لأنه مسؤولية الجامعة والباحثين، لكن، في الوقت نفسه لا أرى تقريبا صحافيين متخصصين في الثقافة، والتقييم يخضع بالتالي لمعايير شخصية وعلاقات شخصية".
وأثار المؤرخ السبتي، الطلب الاجتماعي على التاريخ، الذي ربطه بوجود عرض كبير من الذاكرة، لكن المشكل، في تقدير السبتي يكمن في التكوين والوطنية التي تصبح عامل تفقير،، مستدلا بما يقع في أوكرانيا، "أين هم الأقلام المغربية التي تستطيع تحليل ما يقع؟ فالجامعة المغربية لم تكون متخصصين لا في المغرب العربي ولا العربي ولا العالمي، وهذا مقلق جدا". وزاد السبتي أن من بين المشاكل التي يعانيها المثقف المغربي، مشكل ذاكرة ثقافية، فـ"بكثرة الحديث عن الحركة الوطنية، نسينا التاريخ الثقافي للمغرب، تحت الحماية، وهي مرحلة تحتاج إلى إعادة قراءة، علما أنها هي التي كانت أساسا للوضع الذي نعيشه اليوم"، مشيرا إلى نوع خاص من الأدب والفكر غطت عليه موجة الحركة الوطنية، بسبب المواقف السياسية لبعض المفكرين والكتاب، وهم أشخاص أنتجوا فكرا غنيا حول الوضع الثقافي الذي أدى إلى الحماية.

هجر المغلي

"فرانكشتاين في بغداد" تفوز بالجائزة العالمية للرواية العربية

 
 
فاز الروائي والشاعر العراقي أحمد سعداوي بالجائزة العالمية للرواية العربية عن روايته "فرانكشتاين في بغداد".
وجرى اختيار "فرانكشتاين في بغداد" للفوز بالجائزة باعتبارها أفضل عمل روائي نشر خلال الاثنى عشر شهرا الماضية.

وأعلن سعد البازعي، رئيس لجنة التحكيم، عن اسم الفائز بالجائزة في حفل أقيم في مدينة أبوظبي الثلاثاء.
ويحصل الفائز على مبلغ نقدي قيمته 50,000 دولار أمريكي، بالإضافة إلى ترجمة روايته إلى اللغة الإنجليزية.
وولد المؤلف أحمد سعداوي في بغداد عام 1973، ويعمل حاليا في إعداد البرامج والأفلام الوثائقية.
وتحكي الرواية قصة هادي العتاگ وهو بائع في حي شعبي في بغداد يقوم بتلصيق بقايا بشرية من ضحايا الانفجارات في ربيع 2005 ويخيطها على شكل جسد جديد، تحل فيه لاحقا روح لا جسد لها٬ لينهض كائن جديد٬ يسميه هادي "الشسمه"٬ أي الذي لا أعرف ما هو اسمه٬ وتسميه السلطات بالمجرم أكس٬ ويسميه آخرون "فرانكشتاين".

ويقوم هذا الكائن بقيادة حملة انتقام من كل من ساهم في قتله٬ أو على الأصح من قتل الأجزاء المكونة له.
وقال عضو لجنة سعد البازعي عن الرواية الفائزة: "جرى اختيار "فرانكشتاين في بغداد" لعدة أسباب، منها مستوى الابتكار في البناء السردي كما يتمثل في شخصية (الشسمه)، حيث تختزل تلك الشخصية مستوى ونوع العنف الذي يعاني منه العراق وبعض أقطار الوطن العربي والعالم في الوقت الحالي."

وعلق ياسر سليمان، أستاذ كرسي الدراسات العربية بجامعة كمبريدج، ورئيس مجلس أمناء الجائزة العالمية للرواية العربية، بقوله: "جاءت (الرواية) زاخرة بشخوص تتجاوز الواقع وتلتقي به وجها لوجه في آن واحد٬ مثيرة في رحلتها هذه قضايا الخلاص من إرث طاحن لا خلاص لأحد منه على مستوى المسؤولية الفردية والجمعية."
يذكر أن الجائزة العالمية للرواية العربية تدعمها الجائزة "مؤسسة جائزة بوكر" في لندن، وتموّلها "هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة" في أبوظبي.

29‏/04‏/2014

الأردن: انطلاق «احتفالية الشعر في يومه العالمي» بالزرقاء.. اليوم

عمان - الدستور:

بدعوة من مركز الملك عبد الله الثاني الثقافي وفرع رابطة الكتاب الأردنيين في الزرقاء، تنطلق الساعة الخامسة من مساء اليوم «احتفالية الشعر في يومه العالمي»، في مقر المركز.

ويتضمن اليوم الأول من الاحتفالية جلستين، يشارك في الأولى الشعراء: د. راشد عيسى، عبد الرحيم جداية، لؤي أحمد، سلطان الزغول، عيد النسور، الزميل عمر أبو الهيجاء، د. عبد الرحيم مراشدة، الزميل هشام عودة، ويديرها: سناء وادي الرمحي ومحمود أبو عواد. ويشارك في الجلسة الثانية الشعراء: سميح الشريف، موسى الكسواني، سليم صباح، حسن منصور، حمودة زلوم، الزميل نضال برقان، عاطف الحجاج، محمد خضير، ويديرها: خالد محمد صالح وعمر ضمرة.

وفي اليوم الثاني للاحتفالية تقام جلستان، يشارك في الأولى الشعراء: مريم الصيفي، إيهاب الشلبي، نزار سرطاوي، حسن البوريني، محمد سلام جميعان، رشاد رداد، أحمد الكواملة، محجوبة أمرير، ويديرها: مجدي ممدوح وخلود المومني. ويشارك في الجلسة الثانية الشعراء: عبد الكريم أبو الشيح، نضال القاسم، أحمد الخطيب، غازي الذيبة، أيسر رضوان، د. حيدر البستنجي، الزميل موسى حوامدة، جميل أبو صبيح، ويديرها: محمد المشايخ ود. جاسر العناني.

ويقدم الفنان عمر فحماوي وصلة تقاسيم على العود في نهاية الاحتفالية.

سوريا: أطفال روسيا يتضامنون مع أطفال سورية عبر رسومهم


دمشق - سانا:

استضاف الحزب الشيوعي السوري الموحد ظهر أمس في مركز الانشطة النقابية بالنادي العمالي بدمشق معرضا فنيا تشكيليا لرسوم أطفال روس بعنوان "من روسيا مع الحب" تضامنا مع أطفال سورية في مواجهة الهجمة الإرهابية التكفيرية الشرسة التي يتعرضون لها.
وتضمن المعرض رسوما بتقنيات مختلفة لعدد من أطفال مجموعة من المدارس الفنية في روسيا الاتحادية وهي مدرسة اطفال روسيا اسيتا /الانيا الشمالية/ ومدرسة الفنون للأطفال تافاسيف /فلاديقفقاز/ وأطفال مدرسة فنون مدينة بيسلان ومن اطفال المدرسة الارثوذكسية التابعة لدير اندري.
20140428-214028.jpg
وجسد الأطفال من فئات عمرية مختلفة في لوحاتهم الستين التي رسموها بأناملهم الناعمة الطبيعة والبحر وبعض رسوم الحيوانات والطيور إضافة إلى بعض الأشكال الهندسية والفلكلور الروسي المتنوع بألوان زاهية تعبر عن تفائلهم بالمستقبل ومدى الحب الذي يحملونه في قلوبهم الخضراء لكل الدنيا وعشقهم للجمال والحياة مثلهم في ذلك مثل أطفال سورية.
وألقى باسل الجاجة رئيس منظمة اتحاد الشباب الديمقراطي السوري كلمة الحزب الشيوعي السوري الموحد وقال.. ليس بغريب عن الشعب الروسي الصديق إن يقوم بمثل هذه المبادرة التي تعكس عمق العلاقات بين البلدين والشعبين الصديقين مضيفا أن هذه العلاقات التاريخية التي تمتد لعقود طويلة تزداد قوة يوما بعد يوم وخاصة في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها المنطقة العربية والعالم أجمع.
20140428-214717.jpg وأوضح الجاجة أن هذا المعرض الذي يعكس براءة الاطفال آثر إلا أن يحط رحاله في بلدنا سورية بعد أن زار ما يقارب سبعين دولة حيث قرر القائمون عليه أن يقدموا لوحاته هدية منهم إلى مدارس أبناء الشهداء في سورية.
وقالت انعام المصري عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوري الموحد إن اطفال المدارس الذي قدموا هذه اللوحات تعرضوا للإرهاب وإن سورية الآن تواجه أشد إرهاب دولي وأول ضحاياه هم الأطفال والنساء مضيفة أن أطفال روسيا يمدون أيدهم إلى أطفال سورية متمنين عليهم أن يصبروا لأن السلام قادم مؤكدة أن النصر حليف الشعوب التي تدافع عن أوطانها وستحمل الأيام القادمة مستقبلا مشرقا مليئا بالأمن والأمان لأطفال سورية.
وكتبت الطفلة كوكويفا مارينا ذات الثلاث عشرة سنة رسالة إلى أطفال سورية قالت فيها.. نحن هنا في مدرستنا الفنية للصغار.. ندعمكم جدا ونتمنى لكم السلام والصبر.. وأنا اتمنى أن تنتهي الحرب في بلادكم وأن تعيشوا بسلام وهدوء.
20140428-214111.jpg
وقال فلاديسلاف جدانوف طالب في الصف السابع من مدينة بيسلان.. عندنا في عام /2004/في مدينة بيسلان حدثت عملية إرهابية .. حيث هجم الإرهابيون على مدرستنا رقم 1/ وكثير من الصغار والكبار الابرياء كانوا ضحية ولم يخرجوا احياء ..أريد أن أقول لكم .. لا تفقدوا إيمانكم ...متمنيا أن تنتهي الحرب في سورية قريبا.
وجاء في رسالة طالبة في الصف الثامن من مدرسة رقم 1/ بمدينة بيسلان.. صديقى العزيز السوري .. أنا أعرف بمصائبك .. كن قويا .. كل شيء سيكون على ما يرام وسيعم السلام ..أفهم ما يدور عندكم على اعتبار أننا مررنا بنفس الشيء ..أصلي من أجلك.
 
شذى حمود 
 

سوريا: أمسية موسيقا كلاسيكية على مسرح الدراما بدمشق


تقدم الهيئة العامة لدار الأسد للثقافة والفنون أوبرا دمشق عند الخامسة من مساء يوم غد 29/4  أمسية موسيقا كلاسيكية تحييها الفرقة السيمفونية الوطنية السورية بقيادة المايسترو ميساك باغبودريان وكورال المعهد العالي للموسيقى بقيادة المايستروحسام الدين بريمو وذلك على خشبة مسرح الدراما بدار الأوبرا.
يذكر أن جوقة كورال المعهد العالي للموسيقا تأسست عام 1991 وتتألف من طلاب المعهد ويشرف على تدريبها حسام الدين بريمو حيث تؤدي الجوقة أداء احترافيا استطاعت من خلاله تقديم أعمال كبيرة.
في حين تأسست الفرقة السيمفونية الوطنية السورية عام 1993 وكان للموسيقار الراحل صلحي الوادي دور كبير في تأسيسها وقيادتها في الكثير من الحفلات المحلية والعالمية لمدة تسع سنوات وتتألف الفرقة من أكثر من 185 عازفا ومغنيا من خريجي وأساتذة المعهد العالي بالإضافة إلى بعض الخبراء الأجانب.

الإمارات: افتتاح معرض "تاريخ العالم" في أبو ظبي

افتتاح معرض "تاريخ العالم" في أبو ظبي

 افتتح في ابو ظبي معرض للمتحف البريطاني بعنوان "100 قطعة فنية تحكي تاريخ العالم"

يتحدث المعرض عن الدور المهم لمنطقة الشرق الأوسط في هذا التاريخ. تشمل المعروضات تحف فريدة من نوعها مثل اسطرلاب يهودي / آلة فلكية قديمة وأطلق عليه العرب ذات الصفائح. وهو نموذج ثنائي البعد للقبة السماوية، يظهر كيف تبدو السماء في مكان محدد عند وقت محدد / واستيكات مكسيكية قديمة ومجسم برونزي لليد من اليمن يعود للقرن الثاني الميلادي، وتمثال من الغرانيت للفرعون المصري رمسيس الثاني وأكثر من ذلك. سوف يتمكن زوار المعرض من التعرف كيف طور الانسان العالم أو العكس، ووفقا لدائرة السياحة في أبوظبي سوف يستمر المعرض 100 يوما - حتى 2 اغسطس. 

يعتبر مجمع المعرض جزء من متحف الشيخ زايد الكبيروالذي سيفتتح قريبا في منارة السعديات بالمنطقة التي تحمل نفس الاسم في أبو ظبي. وهناك سيتم انشاء فرع لمتحف اللوفر و غوغنهايم بحلول عام 2017.

هيثم الناهي: نحو سدّ الفراغ في المكتبة العربية

1- تتّبع المنظمة العربية للترجمة في اختيار الكتب صيغة لربما تتفرد بها عن غيرها من المؤسسات المهتمة بالترجمة. فلها لجان عدة متخصصة لاختيار الكتب ولكل لجنة أعضاؤها الذين ينتخبون بناء على شروط معينة، أوّلها أن يكون ملماً بالاختصاص وثانيها ملماً بلغة أجنبية إلى جانب العربية نحواً وصرفاً وسياقاً وصياغة. أما ثالثها وهو الأهم فأن يكون متابعاً للإصدارات العالمية في هذا الاختصاص وسبق له أن كتب أو ألّف بالعربية واللغة الأخرى التي يتقنها مراراً.

وعندما يتم اختيار الكتب تُحال على اللجنة التنفيذية للاطلاع عليها وإقرارها كي تبدأ عملية منتَجة الكتاب. وفي هذا الصدد، نودُّ أن نبيّن أن اللجنة التي تختار الكتب المعرفية هي منفصلة تماماً عن لجنة علوم الفلسفة وكلتاهما منفصلة عن لجنة اختيار كتب المعاجم والمصطلحات، وهكذا دواليك لبقية الكتب التي نشرت المنظمة العربية منها في ما يقارب 37 مجالاً مختلفاً.

أما مبدأ القراءة وذائقة القرّاء وهمومهم وما يتوقون لاقتنائه فإن اللجان واللجنة التنفيذية التي تصادق على تلك الكتب تأخذ في الاعتبار عناصر أهمها؛ سدّ فراغ ما لا تحتويه المكتبة العربية في اختصاص ما وخصوصاً تلك الكتب التي تهمّ الباحث والطالب وحتى غير المتخصص. فعلى سبيل المثل هناك فراغ كبير في كتب علم النفس في المكتبة العربية وهو ما دعا إلى ترجمة كتاب «الشخصية» الذي يُعدّ كتاباً دراسياً وثقافياً وعلمياً مهماً في الجامعات الغربية لكونه يحدد ولادة علم النفس ومداخله وسبل تدريسه والمناهج المعتمدة طبياً واجتماعياً وبيولوجياً. وتتّضح أهمية هذا الكتاب بمبيعاته العالية في الدول الغربية على رغم أنّ سعره يتجاوز 143 يورو، إلا أن المنظمة حرصاً منها على إفادة الباحث والطالب العربي والمثقف ترجمت الكتاب وراجعته وأصدرته بثمن بخس لا يتجاوز اﻠ 42 دولاراً على رغم تكلفته العالية.

أما في خصوص ردود فعل القرّاء إزاء الكتب المترجمة فإننا نتابع ذلك من خلال الموقع الإلكتروني الخاص بالمنظمة العربية للترجمة ومن خلال المعارض وروّادها ووجدنا أن هناك إقبالاً شديداً على الكتب العلمية البحتة وكتب علم الاجتماع وكتب الإعلام دون غيرها من الكتب، إذا ما حصرنا الكتب الأكثر مبيعاً وفق مجالاتها.

2- صحيح أن الترجمة في العالم العربي تعاني مشكلات عدة، كضعفها وركاكة الأخطاء النحوية والمطبعية، وهذا يعود لأمرين أساسيين: الأمر الأول ولوج بعض المتطفلين على الترجمة إلى هذا الفن باستخدامهم القواميس الإلكترونية والأدوات الإلكترونية لترجمة الكتاب من دون فهم نصه الأساس أو علم به، حتى إن بعض المترجمين لا يفهم كيف يشرح أو يعبّر عن كلمة ليطّلع القارىء على أساسياتها فتجده خالياً من أي هامش تفسيري. ويبدو أن سبب هذه المشكلة يعود إلى إقبال العديد من المؤسسات العربية التابعة للدولة على رصد مبالغ ترجمة وجعلها مادة تجارية من دون وضع أسس وأدوات لإنجاحها جاعلة منها سوقاً لا يحمل في طياته من الترجمة إلا عنوان الكتاب ولفظة ترجمة فلان. أما الأمر الثاني الذي يجعل الترجمة بهذا الضعف وهذه الركاكة فهو أن هناك كماً كبيراً من دور النشر والمؤسسات يديرها أناس أميّون لا يفهمون ولا يفقهون الثقافة وهمّهم الأوحد هو الكسب المادي، وقد تساعد العلاقات ما بين هؤلاء وبعض مسؤولي دولة ما مولعة بالترجمة تسهيل تسيير كتب ترجمة لتلك المؤسسة فتُسند تلك الكتب القيّمة إلى مترجمين ضمن المبدأ التجاري الكسبي فتظهر بتلك الحلة الضعيفة البائسة التي لا من مراقب ومحاسب لها.

أما المنظمة العربية للترجمة ومنذ تأسيسها فقد انتهجت نهجاً باختيارها مترجمين ضمن صيغة معينة أهمها إجادة المترجم للاختصاص وللغة الأصل وللغة الهدف واستخدام تقنيات طباعية معينة، علاوةً على ضرورة تراكم المصطلحات وتهميش المصطلح أو تفسيره غير الواضح والمتواتر لتجعل من عملها هذا هدفاً لإيجاد جودة ترجمة. فضلاً عن مرور الترجمة بعملية معقدة تبدأ بمراجعة النص بعد إنجاز المترجم ترجمته وتوثيقه وفهرسته وتحريره لغوياً، وتُعاد هذه العملية قبل إرسال الكتاب إلى المطبعة لربما ثلاث إلى اربع مرات، ما يجعل كتاب المنظمة مكلفاً لكنه يجعلنا متيقّنين من جودته في الترجمة وفي الصياغة اللغوية مقارنةً بما هو موجود في الساحة الكتُبية.

3- نحن لا نعتمد الترجمة من لغة وسيطة بل لغة الأصل الخاصة بالكتاب الذي أُلِّف بلغة معينة وترجم إلى لغات أخرى، فلذا تجدون في المنظمة كتباً قد ترجمت عن اللغة اللاتينية واللغة اليونانية والسريانية القديمة، وهي بهذا الأمر تعتبر أن في الترجمة سلطة أخلاقية لا بد أن نتمتع بها، إذ إن الخطأ في الترجمة سوف يهدر أمّة إذ ما تراكم الفهم المعرفي على ما ترجمناه خطأً. فلذا في كل الحالات نعتمد مراجعة النص المترجم مقارنةً بالأصل كي نتوخّى الدقة ونوصل المعلومة وفق ما كتبها المؤلف ووفق ما نؤمن به من ضرورة الحفاظ على السلطة الأخلاقية في الترجمة.

4- المنظمة العربية للترجمة لديها إشكالات كثيرة مع الكثير من المترجمين ما يجعلها تعيد نصوصاً كثيرةً إلى المترجمين بغرض إعادة ترجمتها متوخّيةً الحذر من عدم تغيير أي نص بما يتلاءم مع ما يؤمن به المترجم أو المجتمع. ونعطي المترجم حق تبرير ذلك ودحضه ومناقشته في مقدمة المترجم. ويبدو ذلك واضحاً من الكتب التي أصدرتها المنظمة العربية للترجمة والتي قد لا تتوافق مع آرائها، إلا أن كون النص قد ورد على لسان المؤلف فلا يحق لنا إبداله أو تعديله أو حذفه أو إغفاله. وفي حال عدم توافق ذلك النص مع ما يؤمن به المجتمع أو ربّما يسبب إشكالية تتعلق بمسألة أخلاقية أو عرقية أو دينية فهي ترى أن إغفال ترجمة الكتاب يكون أفضل من أن يعدّل أو يكتب بطريقة ما. ولم تحدث هذه المسألة - على قدر معرفتنا - أي مرة في المنظمة العربية للترجمة لأن لجان اختيار الكتب تتوخّى الحذر في اختياراتها وتراجع اختياراتها اللجنة التنفيذية استبعاداً للإشكالات لأن هدف المنظمة العربية للترجمة هو إغناء الثقافة والفكر والعلوم في المكتبة العربية لا إثارة المشاكل والثغرات التي لا تتحمّلها الأمة.

عمان: افتتاح معرض الفنون التشكيلي الخيري الدولي بمشاركة 6 فنانين

افتتاح معرض الفنون التشكيلي الخيري الدولي بمشاركة 6 فنانين

الساجواني: يحمل أبعاداً من السمو والنبل للإسهام في دعم إحدى شرائح المجتمع -
تغطية- خليفة بن علي الرواحي -
افتتحت تحت رعاية معالي الدكتور فؤاد بن جعفر الساجواني وزير الزراعة والثروة السمكية مساء أمس فعاليات معرض الفنون التشكيلي الخيري الدولي الذي تنظمه جمعية التدخل المبكر للأطفال حتى مطلع الشهر القادم بالتعاون مع جمعية منصة سراجيفو، وبمشاركة 6  من الفنانين التشكيليين من المغرب وايران وسرايفو وسلوفينيا وذلك بقاعة المعارض بالجمعية العمانية للفنون التشكيلية التابعة لمركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعاوم بالصاروج.
في البداية قام راعي الحفل والحضور بالتجول بين أروقة المعرض الذي اشتمل على 90 لوحة فنية تجريدية جسدت الطبيعة الإنسانية بألوانها الزاهية التي امتزجت بروح التفاؤل والإشراق والعطاء الإنساني في تعبير فني تشكيلي الهم الحضور روح التسامح والتعاون ودفعت خطوط ألوانه طاقة لنشر قيم السلام والإنسانية بهدف بناء مستقبل أفضل للأجيال، حيث تم تخصيص نصف ريع المعرض لصالح جمعية التدخل المبكر للأطفال والنصف الآخر للفنانين التشكيليين وجمعية منصة سراجيفو في تلاحم إنساني دولي مع جمعية أهلية خيرية تطوعية ترعى مجموعة كبيرة من الأطفال من ذوي الاعاقة.
وأكد معالي الدكتور فؤاد بن جعفر الساجواني وزير الزراعة والثروة السمكية راعي الحفل عقب جولته بين أروقة المعرض أهمية المعرض لارتباطه بين العمل الفني والخيري فقال: إن إقامة المعرض بادرة جيدة كونه ربط الفن التشكيلي بما تضمنه من لوحات جميلة بقيمة إنسانية وهدف خيري آخر لذلك فإنه عمل يحمل أبعادا من السمو والنبل للإسهام في دعم إحدى شرائح المجتمع العزيزة علينا وبالتالي تستحق الاهتمام والإشادة ونقول لهم شكراً على هذه البادرة.
وأضاف معاليه أن المعارض التشكيلية مناسبات ثقافية وفرصة لاستقطاب إبداعات الفنانين من الداخل والخارج ومعرض اليوم استقطب فنانين من خارج السلطنة فهي فرصة لشبابنا وشاباتنا وفنانينا ليتعرفوا على هذه الفنون واللوحات الجميلة التي عكست إبداعات الفنانين، متمنياً  أن يحظى المعرض بزيارة عدد أكبر من الزوار للاستمتاع بجماليات هذه اللوحات الموجودة وللمساهمة في دعم العمل التطوعي والذي أتى من فنانين دوليين ليحمل هؤلاء الفنانون التشكيليون الدوليون ذكريات طيبة عن السلطنة.
من جانبه قالت أحلام المسفر فنانة تشكيلية مغربية إن الهدف من المشاركة في هذا المعرض هو تعزيز العلاقات الثقافية بين الفنانين التشكيليين في البلدان العربية والإسلامية والمساهمة في دعم الأطفال ذوي الاعقة وبالتالي إدخال البسمة والفرحة من خلال الفن في نفوس الأطفال، الى جانب التوعية باهمية الفن ودوره في التقارب الحضاري والثقافي والإنساني بين شعوب العالم، موضحة ان المعرض ضم أكثر من 90 لوحة فنية جدارية تجريدية وحروفية تمازجت معا لصنع حاضر أكثر إشراقا، مضيفة أنها شاركت بأربع لوحات فنية تجريدية تجسد الطبيعة بألوانها المشرقة التي تضفي على الحياة البسمة والأمل.
وقال حسن بن محمد بن موسى الموسى منسق مجلس ادارة جمعية التدخل المبكر للأطفال ذوي الإعاقة إن معرض الفنون التشكيلية جاء بمبادرة من وزيرة الثقافة السابقة للبوسنة والهرسك بجمعية منصة سراجيفو لدعم الأطفال ذوي الاعاقة من خلال تخصيص نصف ريع بيع اللوحات لصالح الجمعية، موضحا أن الجمعية تقوم برعاية الأطفال من ذوي الإعاقة حيث يوجد 90 طفلا مستفيدا من خدمات الجمعية الى جانب ما توفره الجمعية من زيارات لتدريب الأمهات على كيفية التعامل مع هذه الفئة من الأطفال، مشيدا بالفكرة وبمادرة الفنانين التشكيليين الـ 6 من البوسنة ومن المغرب وايران وسلوفينيا وهم: الفنانة المغربية أحلام ليمسفر والفنان التشكيلي البوسني ادمير موجكيك ومواطنته برانكا توكيك ومواطنه محمد سييف والسلوفيني جوير سيكوتا والغيراني سعيد ريزائي.

الإمارات: دعوات لمتابعة التجارب الناجحة في الوطن العربي لدعم ثقافة وبناء هوية الطفل العربي

ضيوف الشارقة القرائي يستعرضون الموروث الشعبي في ادب الطفل ودور الأغنية بتشكيل الهوية

ضيوف الشارقة القرائي يستعرضون الموروث الشعبي في ادب الطفل ودور الأغنية بتشكيل الهوية
دعوات لمتابعة التجارب الناجحة في الوطن العربي لدعم ثقافة وبناء هوية الطفل العربي

الشارقة - القدس الثقافي:

أكد متخصصون ثقافيون وتربويون على أهمية توظيف الموروث الشعبي في أدب وثقافة الطفل، والتأكيد على أن يكون الكاتب متمتعاً بخيال أكثر رحابة وسرعة من خيال الطفل ليتمكن من مواكبة اهتماماته، ويكون قريباً من تطلعاته، وقادراً على استيعاب عالمه الواسع، وتوظيف قدراته في تكوين البدايات الثقافية له، وبناء أسسه المستقبلية على قواعد متينة وسليمة.
وبين الأديب المصري سمير الفيل خلال المحاضرة التي القاها في المقهى الثقافي لمهرجان الشارقة القرائي وادارتها نيروز البريكي أن عرض النصوصة المكتوبة على الأطفال قبل نشرها مهم جداً، سواء كان الكاتب معلماً او يمكن الاستعانة بمعلم لهذا الغرض من أجل معرفة مدى استجابة الاطفال وتعاملهم مع النص، فكلما كانت الإستجابة واسعة كان القبول للقصة أوسع، لأن الطفل قادر على تحديد خياراته.

ونبه الفيل على الدور المعاكس الذي تلعبه العائلة – لاسيما الأب – في عدم تشجيع وحث الطفل على القراءة في حين أن أدب الطفل يشهد طفرة كبرى، واستدل ببعض المعارض المتميزة للكتاب التي تقام في العالم العربي، وركز على التجربة الناجحة لمهرجان الشارقة القرائي الحالي، كما شدد على أهمية العناية بمعلم التعليم الاساسي للطفل، ومنح الطفل نصيبه من اللعب والمرح والموسيقا والرحلات، وتثبيت لغته الأم قبل تمكينه من تعلم لغة أخرى.
والأديب المصري سمير الفيل هو روائي وقاص مسرحي وناقد وباحث في الأدب الشعبي، وقد سبق له العمل في المجال التربوي لفترة زادت على 40 عاماً، له مؤلفات في القصة القصيرة، والرواية، والشعر، والحوارات، والمراجعات، والدراسات، وأدب الطفل، وشارك في الكثير من الأنشطة، وجمع الأغاني المخصصة للطفل في مصر والسعودية، كما حاز الفيل على الكثير من الجوائز وشهادات التقدير.

في الإطار ذاته، وعلى قاعة ملتقى الكتاب، أقيمت ندوة أغاني الأطفال وتشكيل الهوية، استهلها كاتب أغاني الأطفال جيم فالي بتطبيق عملي تفاعلي بمشاركة الحاضرين حول بعض الأناشيد الشهيرة المخصصة للطفل باللغة الإنجليزية، معتبراً أن النجاح الحقيقي يكمن في القدرة على رسم بسمة صادقة في وجوه الأطفال، بشكل يضيف لهم المزيد من المهارات اللازمة لحب المجتمع، وتعزيز مبادئ الصداقة والسلام.

من جانبه أكد بيان الصفدي في الندوة التي ادارها طلال سالم إن أهم أهداف الأغنية الرئيسية تكمن في تعليم اللغة العربية البسيطة للجيل الجديد، وهذا جزء رئيسي في تكوين الهوية، وأن على المتخصصين في شؤون الطفولة اصدار وتقديم وانتاج اغانٍ جديدة للطفل من شأنها تعديل مسارات أغانٍ قديمة للطفل تحمل بعض المفاهيم الخاطئة، كاحتقار بعض القوميات، إضافة الى موروثات خاطئة مثل التقليل من شأن المرأة.

وبين الصفدي أن غرس حب الطفل لتراثه يمكن أن يتم بطريقة جذابة من خلال الأغنية المخصصة له، كالحديث عن مدن عريقة مثل بغداد والقاهرة والقيروان وغيرها، إضافة الى الحديث عن شخصيات محببة مثل السندباد والشاطر حسن ومادار في هذا المجال، ودعا الصفدي في ختام حديثه الى اهمية متابعة التجارب الصحيحة لدعم ثقافة الطفل في الوطن العرب لاسيما التي تحمل صبغة عربية خالصة وتؤثر في نفوس الأطفال مثل برامج افتح يا سم سم، والمناهل، وغيرهما.

هذا واستضاف المقهى الثقافي ضمن الفعاليات الثقافية 3 محاضرات مختلفة، تتحدث الأولى عن »الف ليلة وليلة منبعاً لقصص الأطفال»، والثانية عن »الحكاية الشعبية في عصر الأنترنت»، وخصصت الثالثة لتسليط الضوء على جائزة استريد لند جرين العالمية لأدب الطفل، واستضاف المقهى الثقافي محاضرات أخرى عن »مجلات الأطفال والدور المتراجع»، و »دور المدرسة في تنمية ثقافة الطفل»، واختتم مقهى المبدع الصغير فعاليات اليوم الثقافية بمحاضرتين عن »هل للخيال دور في كتاباتي؟»، و »تراثي هو ثقافتي».

سوريا: أطلقت مشروعاً وطنياً لتوثيق التراث اللامادي السوري وزيرة الثقافة: خان «أسعد باشا» سيصبح رواقاً ثقافياً لكل الفنانيين


سناء هاشم:

يختزل التراث اللامادي مسيرة التنوع الثقافي لأي من الشعوب، ويمتد بتأثيراته الحضارية من مجرد «موروث» يشكل حلقة توازن في منظومة القيم المجتمعية، ليلامس التنمية المستدامة بأشكالها المختلفة تبعاً لتشابكه العضوي مع التراث المادي الثقافي. 
 
ووفق هذه المعطيات، يصبح من الطبيعي مجابهة أخطار الزوال التي يتعرض لها ذلك التراث، الأمر الذي ترجمه إطلاق مشروع ثقافي وطني لحصر وتوثيق التراث اللامادي السوري.

الجهات المسؤولة عن المشروع، الذي تم إطلاقه مؤخراً في خان أسعد باشا بحضور وزيرة الثقافة الدكتورة لبانة مشوح ومختصين ومهتمين، قالت: إن جهوداً متضافرة بين مختلف الجهات الحكومية المسؤولة ومنظمات المجتمع المدني أفضت لولادة هذه المبادرة، مشيرين إلى التعاون بين الجمعية السورية للثقافة والمعرفة ومديرية الآثار والمتاحف ووحدة دعم وتطوير المتاحف الوطنية ومواقع التراث الثقافي، وذلك كخطوة أولى وتأسيسية لجهود منهجية تتطلع إلى حفظ وصون التراث اللامادي السوري وفق معايير الاتفاقية الدولية لحماية التراث اللامادي التي وقعت عليها سورية عام 2003.

الدكتورة لبانة مشوح أكدت في حفل إطلاق المشروع أن إنجاز المرحلة الأولى والأساسية من استراتيجية حفظ التراث اللامادي السوري ونشر الوعي بأهميته، تلخص استراتيجية كاملة تهدف لحماية تراثنا اللامادي انطلاقاً من ضرورة حفظه والغيرة عليه والحرص على بقائه حياً بشقيه المعنوي والمادي كأحد مكونات الهوية الوطنية وسمة من سمات أصالتها ولكي لا يبقى منغلقاً وأسير قوالب جامدة تصبح مع مرور الوقت مملة بالية تجافي الذائقة ولا تلبي احتياجات العصر.

ونوهت مشوح بتضافر الجهود الحكومية المشتركة مع مؤسسات المجتمع المحلي لإنجاز هذا العمل وبخاصة الجهود التي تبذلتها المديرية العامة للآثار والمتاحف في هذه الأوقات الصعبة للحفاظ على المتاحف من الأذى، مؤكدة أن الاستهداف السافر لتاريخنا وهويتنا الوطنية يتطلب منا جميعاً تكثيف الجهود والانتقال من دون إبطاء إلى مراحل لاحقة من الاستراتيجية الوطنية لحفظ التراث اللامادي ونشر الوعي بأهميته؛ وأعلنت وزيرة الثقافة في المؤتمر الصحفي الذي أقيم في نهاية الحفل عن مبادرة تقدمها الوزارة بالتعاون مع المديرية العامة للآثار والمتاحف للاستفادة من الغرف الفارغة في خان أسعد باشا في دمشق القديمة ولاستثمارها من قبل الحرفيين والفنانين التشكيليين وذلك ضمن صيغة قانونية تشريعية مناسبة للجميع من دون أن تبخس المكان حقه مع مراعاة القوانين والأنظمة المرعية.

الفنان طلال معلا المدير التنفيذي للمشروع قال: إن التراث هو ذاكرة الجماعة وروحها المتحركة، وإن سورية بتنوعها هي هذا التراث، واليوم نطلق موقعاً تفاعلياً في إطار تكامل الجهود الحكومية والأهلية بعد إنجاز المرحلة الأولى من جمع التراث اللامادي في سورية من أجل توثيقها وصيانتها ونشرها.وأضاف الدكتور معلا: نعمل على أرض الواقع مع المجتمع المحلي لحصر هذا التراث وتصنيفه وفق المواقع والأماكن الأثرية، فلا يمكن أن يتم إنجاز العمل وفق سياسات الدولة فقط بل يحتاج الأمر إلى جهود المجتمع لكونه على صلة بالهوية ولكون هذا التراث حياً ومتبدلاً، لافتاً إلى أن الجمعية السورية للثقافة والمعرفة ساعدت الباحثين في عملهم وفي التوسع بكل عنصر وحصره منهجياً.

الدكتور نضال حسن ممثل اللجنة الوطنية لمنظمة التربية والثقافة والعلوم «اليونيسكو» في سورية: قال إن إطلاق مشروع حصر التراث اللامادي يعد خطوة أساسية لتطبيق الاستراتيجية الوطنية لحفظ وتوثيق وحماية هذا التراث الإنساني القيم والغني فضلاً عن ضمان انتقاله بين الأجيال، وأضاف: نجتمع في أحد معالم دمشق الأثرية والتي تفوح بين جنباتها رائحة التاريخ وصور الحضارة، يغمرنا الأمل بمستقبل مشرق خط أولى صفحاته الإنسان السوري منذ آلاف السنين، وتعاقبت أجياله تكمل الرسالة وتتابع الدور بإبداع. فيما لفت نوار عواد من الجمعية السورية للثقافة والمعرفة ومنسق المشروع؛ لفت إلى حصر مئة عنصر من عناصر التراث الثقافي اللامادي في سورية باعتبارها إحدى الركائز لبناء رؤية تعكس طبيعة المجتمع وتسمح بتفاعل ثقافي- بناء داخلياً ومع المحيط في آن واحد؛ مشيراً إلى أن تحقيق الهدف العام للمشروع يشترط تحفيز الدور الفاعل للتراث الثقافي اللامادي السوري في دعم إحساس السوريين بغنى هويتهم الوطنية، مستدركاً بأن الأهداف المباشرة تتضمن بناء أرشيف التراث الثقافي اللامادي وتمكين الوصول إلى محتوياته.

وينطوي المشروع المستحدث على موقع إلكتروني إضافة إلى قاعدة البيانات التي تتشكل من المعلومات التي تم حصرها عن كل عنصر من عناصر التراث اللامادي إضافة إلى مقالات متخصصة وأخبار عن النشاطات ذات الصلة بحيث يسمح للمستخدمين تطوير بيانات التراث اللامادي والمشاركة في حصر عناصر جديدة.
وأوضح مدير المشروع أن آلية حصر عناصر التراث اللامادي تضمنت تحديد مصادر معلومات ثانوية عن كل العناصر مثل البحوث والأدبيات المكتوبة عنه أو ذات الصلة به، ثم القيام ببحث ميداني عن طريق إجراء مقابلات عند التمكن من ذلك، مع ممارسين للعنصر المعني قبل إقرار النتائج حيث يتم تقييم كل عنصر من العناصر على ثلاثة مستويات من قبل الخبير المشرف على البحث ومنسق المشروع ولجنة الإشراف.
وأشار عواد إلى أن جمع البيانات تم وفق استمارة حصر تم تطويرها بناء على معايير اتفاقية صون التراث اللامادي، إذ تضم الاستمارة ستة أسئلة رئيسة عن تعريف العنصر وخصائصه تتوجه للأفراد والمؤسسات ذات الصلة وقابليته للاستدامة ومعلومات عن آلية جمع البيانات ومراجع الحصر، وفي ختام مداخلته قدم عواد شرحاً عن الموقع الإلكتروني للمشروع الذي بدأ يعمل من اليوم. 

إسبانيا: مؤتمر دولي في إسبانيا للمساعدة في حماية التراث الثقافي السوري

تشارك المديرية العامة للآثار والمتاحف في مؤتمر دولي بإسبانيا حول«التراث في حالات الصراع والحرب / تجارب سابقة لحماية التراث الثقافي خلال الأزمة في سورية»، تستضيفه مدينة سانتاندير بإسبانيا، وينظمه معهد عصور ما قبل التاريخ في جامعة كانتابريا IIIPC، بالتعاون مع جمعية تراث من أجل السلام غير الجكومية «H4P» والمعهد الأوربي للمتوسط في برشلونة «CSIC».

يحضر المؤتمر الذي يبدأ أعماله اليوم 23 نيسان ويستمر إلى 25 نيسان، خبراء من سورية ومصر وليبيا ولبنان والعراق والبوسنة والهرسك، ودول أخرى، وتأتي أهمية هذا المؤتمر في دوره بتأسيس مناخ للتعاون وتبادل الخبرات، وكونه سيمهد لحشد جهود التعاون الدولي لتقديم المؤازرة الفنية والتقنية في مرحلة إعادة تأهيل التراث الأثري الذي تضرر خلال الأزمة التي تمر بها سورية.
كما سيعرض المؤتمر تجارب البلدان التي عانت مؤخراً من صراعات مدمرة لتراثهم الثقافي، وستتم مناقشة تأثير الأزمة الحالية على التراث الثقافي السوري، واقتراح التدابير التي تساعد على حماية التراث المعرض حالياً للخطر، والإجراءات المحتملة لتخفيف المخاطر التي يتعرض لها مثل التنقيب غير المشروع والاتجار بالممتلكات الثقافية.

يتضمن برنامج المؤتمر في يومه الأول دراسة حالة التراث الثقافي في عدة بلدان تعرضت للحروب، والضرر الرئيسي الذي أصابها وأعمال الترميم الراهنة، وستكون تجارب صون التراث خلال النزاعات في مختلف البلدان بمثابة أمثلة لاقتراح تدابير للحد من الضرر الحالي الذي يتعرض له التراث الثقافي في سورية. 

في اليوم الثاني، سيعرض الخبراء السوريون الوضع الراهن للتراث الثقافي السوري، أما اليوم الثالث فسيتضمن جلسة خاصة، يتم فيها تحليل العناصر التي يمكن أن تساعد على الحد من الضرر وحماية واستعادة التراث الثقافي المتضرر، إضافة إلى تقييم فعالية الاتفاقات والبروتوكولات الدولية المعمول بها حالياً وإعلان توصيات يمكن تطبيقها.

جدير بالذكر أن لدى كل من معهد عصور ما قبل التاريخ في جامعة كانتابريا والمعهد الأوربي للمتوسط في برشلونة «CSIC» تعاون سابق منذ عام 2003 في مشاريع البحوث الأثرية في سورية ولبنان وتركيا والأردن.

اكتشف سورية
المديرية العامة للآثار والمتحف

الإمارات: نهيان: ملتزومن بانجاح الحركة المسرحية في الدولة... مهرجان المسرح الجامعي منصة إبداع وإظهار المواهب

 

الشارقة ـ غسان خروب:

افتتح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، أول من أمس، فعاليات الدورة الثالثة لمهرجان الإمارات للمسرح الجامعي، والتي يستضيف فعالياتها مسرح جامعة الشارقة بحضور إسماعيل عبد الله رئيس مجلس إدارة جمعية المسرحيين رئيس المهرجان، وحبيب غلوم مدير إدارة الأنشطة الثقافية في وزارة الثقافة، الذين شهدوا فيلماً وثائقياً تناول الدورة الماضية، وتكريم سالم يوسف القصير نائب مدير الجامعة الأميركية في الشارقة للشؤون العامة،لاختياره الشخصية المكرمة للدورة الثالثة للمهرجان، وتكريم أعضاء لجنة تحكيم المهرجان، كما تابعوا مسرحية «مطب إعلاني» التي افتتحت المهرجان، الذي يستمر حتى الثاني من مايو المقبل.

الحركة المسرحية

معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، أكد في كلمته التي ألقاها خلال الحفل، على التزام وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بإعداد وتنفيذ كافة خطط العمل، التي تشجع وتحفز، على وجود حركة مسرحية ناجحة بالدولة، والتي تنطلق فيها من مسيرة الخير والعطاء في الدولة، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، لتؤكد على أهمية التنمية الثقافية في المجتمع باعتبارها جزءاً حيوياً من التنمية الشاملة والمتكاملة بالدولة.
ولفت معاليه إلى أن الوزارة حريصة على تحقيق الامتياز والتميز في الآداب والفنون، وتشجيع الإبداع والتفوق، وتكريم المتميزين والمبدعين على اعتبار أنه يشكل أساساً للتنمية المجتمعية.
وأضاف: «إن مهرجان الإمارات للمسرح الجامعي، الذي تحرص الوزارة على تنظيمه، بشكلٍ دورِي يجسد مجموعة معان مهمة أبرزها التأكيد على دورِ الجامعات والكليات باعتبارِها ساحات علمية ومعرفية تزدهر فيها الأنشطة الثقافية ويجِد فيها الموهوبون من الطلبة فرصاً للإبداع وإظهارِ المواهب».
مشيراً إلى أن المهرجان، يكتسب أهميته، من احتفائه بفن المسرح، كما يدعم المناخ الثقافي، بصورة شاملة ومبتكرة، ويفجر الطاقاتِ والإمكانات الفنية، لدى الممثلين والمخرجين والكتاب، فضلاً عن تمثيله نموذجاً رائعاً، للعملِ الجماعي والتفاعلِ الإيجابي، مع قضايا المجتمع.

ابتسامة 

أحداث «مطب إعلاني»، كانت كفيلة برسم الابتسامة على وجوه الجمهور الذي أمّ مسرح جامعة الشارقة، ليتقلب ممثلو العرض الذي أنتجته جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا في حواراتهم بين العربية الفصحى واللهجات العامية ليبدو العرض الذي غلب عليه الطابع الكوميدي، نافذة لاطلاع المجتمع حول دور الإعلانات في المجتمع وتأثيرها على الشباب من خلال تأثير ثلة من المعلنين على ثلاثة أشخاص تختلف وجهة نظرهم حول الإعلان وطرق تسويق المنتجات المختلفة.
وتعد هذه المسرحية العمل الأول لكافة عناصر العرض من تأليف وإخراج وتمثيل، حيث حاول فيها طلبة جامعة عجمان الاقتراب من الفضاء المسرحي بنص يتناول موضوعا حيويا يمس الجميع، علماً بأن العمل من تأليف محمد رحيمي وإخراج علي الحيالي، فيما شارك في التمثيل محمد رحيمي وعيسى الأنصاري وهيثم عبد الكريم وخالد الحيدري وحسام الشال وأحمد رحيمي وإبراهيم الجسمي وهشام عز الدين.

إمكانات ثرية

في إطار تعليقه على «مطب إعلاني»، قال الفنان إبراهيم سالم عضو لجنة الإشراف على العروض المسرحية في الوزارة، الحكم على هذا العمل يجب ألا يخرج عن نطاق كونه يمثل التجربة الأولى لفريق العمل، مؤكداً أن أعضاءه يمثلون نواة لفناني مسرح جيدين إذا حاولوا صقل مواهبهم بالورش المسرحية والدورات التدريبية وغيرها، وأوضح سالم أنه حاول عدم التدخل في رؤية فريق العمل الفنية حتى يحمل بصمات أصحابه، مؤكداً في الوقت ذاته، أن مهرجان المسرح الجامعي هدفه الأول هو الوصول بفنون المسرح إلى أروقة الجامعات واكتشاف المواهب الشابة في هذا الوسط الذي يموج بالحيوية والرؤى المختلفة.
أما د. شيرين موسى المشرف العام على العمل، فقالت: «يقدم هذا العرض رؤية شبابية بنظرة كوميدية تحمل رؤية الجيل الحالي للإعلانات وتأثيرها على الشباب»، مؤكدة أن العمل قدم إمكانات ثرية للطلاب في كافة جوانب العمل المسرحي رغم أنها التجربة الأولى لهم جميعاً.

المسرحيات المشاركة 

يشارك في مهرجان المسرح الجامعي عدد من جامعات الدولة، حيث يشارك طلبة جامعة الشارقة بمسرحية «البيت»، وجامعة خليفة بأبوظبي بمسرحية «اللوحة المخفية»، والجامعة الأميركية برأس الخيمة بعرض «هير مي مور»، وجامعة رأس الخيمة للطب والعلوم الصحية بعرض «ليتوانيا» وجامعة الجزيرة بعرض «الحفار»، وجامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا بعرض «جثة على الرصيف»، وجامعة الإمارات طالبات بعرض «لا وقت للحب»، بينما يشارك طلاب جامعة الإمارات بعرض بعنوان «ضوء مظلم». ويختتم المهرجان بعرض مسرحية «روما تحترق» لطلاب جامعة الشارقة، والتي فازت بجائزة أفضل عرض مسرحي في الدورة السابقة.

الجزائر: يعتبر الإنتاج الثاني لهم في 2014 ... ”القرص الأصفر” إنتاج جديد للمسرح الجهوي لمعسكر

انتهى المسرح الجهوي بمعسكر من إنتاج مسرحية جديدة بعنوان ”القرص الأصفر” برمج عرضها الشرفي الخميس المقبل في المسرح الوطني محي الدين بشطارزي بالجزائر العاصمة.

ويعتبر هذا العمل المسرحي الثاني للمسرح الجهوي بمعسكر خلال سنة 2014 تقول ذات المتحدثة، وقد كتب نصه فتحي كافي وأشرف عليه المخرج وصاحب الفكرة ربيع قشي بمساعدة عيسى شواط الذي يتابع جانب الكوريغرافيا الذي يشارك فيه ثمانية راقصين، وأبرز المخرج ربيع قشي أن النص الأصلي للمسرحية من تأليف الإسباني فريدريكو قارسيا لوركا يعالج قضايا اجتماعية وعلى رأسها معاناة المرأة وظلمها من قبل الرجل، إلا أنه حاول تناول خلال المسرحية وجهة نظر مخالفة عبر نص تخيلي تنعكس فيه الصورة، حيث تصبح المرأة هي الحاكمة المتسلطة ليحس الرجل بالغبن الذي تعانيه بعيدا عن كل القيم الأخلاقية والدينية والإنسانية. وأعد المسرح الجهوي لمعسكر برنامجا لتوزيع مسرحية ”القرص الأصفر” مباشرة بعد عرضها الشرفي، على أن تكون البداية بدار الثقافة أبي رأس الناصري لعاصمة الولاية بمناسبة شهر التراث، كما ينتظر عرضها في عدد من الولايات.

حنان بوخلالة

بريطانيا: وضع مخطوطة أصلية للكاتب الإنجليزي تشوسر للقراءة مجانا على الإنترنت

تحفظ مخطوطة "حكايات كانتربيري" في المكتبة الوطنية بمدينة أبريستويث

توفي الشاعر الإنجليزي جيفري تشوسر قبل نحو 600 عام دون أن يكمل أعظم أعماله "حكايات كانتربيري".
وتضم تلك التحفة الأدبية مجموعة من نحو 20 قصة مكتوبة باللغة الإنجليزية التي كانت سائدة في العصور الوسطى، وتبرز أفضل وأسوأ ما في الطبيعة البشرية بطريقة هزلية.
وقد حفظت مخطوطة عمل تشوسر في المكتبة الوطنية في مدينة أبريستويث في مقاطعة ويلز.
وأصبحت المخطوطة التي لا تقدر بثمن متاحة الآن على شبكة الإنترنت لأول مرة.
وكتبت المخطوطة بيد آدم بينكوراست، وهو الخطاط الشخصي للشاعر تشوسر.
وقال مدير المكتبة الوطنية البروفيسور أليد غروفيد: "إنها مصدر إعجاب دائم، وأنا أفخر بأن أحد كنوز الأدب الإنجليزي يوجد هنا في المكتبة الوطنية في ويلز".

"سعادة بالغة"

وأضاف غروفيد: "وجود هذه التحفة الأدبية يبرز قيمة هذه المؤسسة كمركز للاهتمام الوطني بالبحث والمعرفة. يسعدنا أن نقدم هذه الصور الرقمية للمخطوطة لزوار موقعنا حول العالم".
وتمثل هذه المخطوطة المبكرة التي يطلق عليها اسم مخطوطة "هينجورت تشوسر" المحاولات الأولى لتوزيع حكاياته في لندن.
وتقول البروفيسور سو نيبرزيدوسكي من كلية اللغة الإنجليزية بجامعة بانغور: "إنها لسعادة بالغة أن أشارك في هذا المشروع الذي جعل صورا رقمية من مخطوطة حكايات كانتربيري الثمينة للشاعر تشوسر تصبح متاحة للجميع مجانا".

24‏/04‏/2014

فلسطين: تحت شعار «الأمّ والأرضُ توءمان لا يفنيان»...منتدى الحوار الثقافي بعسفيا يحتضنَ معرضًا فوّاحًا للوحات الخطاط الفنّان كميل ضو

تحت شعار «الأمّ والأرضُ توءمان لا يفنيان»...منتدى الحوار الثقافي بعسفيا يحتضنَ معرضًا فوّاحًا للوحات الخطاط الفنّان كميل ضو

رام الله - القدس الثقافي:

في آذار الأمّ واليراع والحياة، تتفتّقُ أنوثةُ أرضِنا الطيّبةِ إيقاعًا، تُبلّلهُ قداسةُ الأمّهاتِ إبداعًا، بفيْضِ مَحبّتِها الآسرة، ولا يَسَعُ المعهدُ الموسيقيّ في عبلين، إلّا أن يَفتحَ صدرَهُ الموسيقيُّ للقاءِ منتدى الحوار الثقافي- عسفيا، ويحتضنَ معرضًا فوّاحًا للوحات الخطاط الفنّان كميل ضو، تحت شعار (الأمّ والأرضُ توءمان لا يفنيان)، وذلك على شرف يوم الأرض الخالد وعيد الأم ابن الربيع، وليظلّ مُشَرِّعًا أبوابَهُ في استقبال وفود زائري المعرض المبرمج، مِن النادي النسائي الأرثوذكسي- عبلين، وطلاب مدارس عبلين »أ»، »ب»، »د»، ومدرسة الأحد، وليترك طابعًا مؤثّرًا في نفوس أجيالنا اليافعة الشبابيّة، وتوجيه الانتباه والالتفات إلى أهمّيّة هذا الفنّ العريق المميّز، وليظلّ لحنا يرنُّ في دواخلنا، كي لا ترحل الحروف ولا الأنغام. 

تولّى عرافة اللقاءات الأستاذ زهير دعيم، واستهلّ اللقاء الأستاذ رشدي الماضي بكلمة ترحيبيّة، ومن ثمّ مداخلة نوعيّة لد. فهد أبو خضرة، وتخلل اللقاء وصلة كروانية أدّتها اليافعة أليسا حاج، وتحدث الأستاذ محمد علي سعيد عن تاريخ عيد الأم في العالم العربي وفي مصر بالتحديد، كما قدم الشاب ميخائيل عقل سلمان قصيدة للشاعر عمر الفرا، ثمّ ختم اللقاء الفنان كميل ضو بكلمة شكر، وبعدها تمّ التقاط الصور التذكاريّة.

جاء في كلمة الأستاذ رشدي الماضي: يولعني حدّ التمزّق هذا الزمن الأرمل، الذي جعل العربيّ الوفيّ خِلًّا، يُعرّشُ على أكتافهِ »صبّار» الانشغال بتفكيك ألغام المِحن والفِتن. زمنٌ موجوعٌ مفجوعٌ الذي صار لقلة مطر، يُسامحُ فيه ويُبَرّأ »الغراب»، وتُتّهم وتُدان فيه »الحمامة». أليس من حقّها رفيقي/ رفيقتي أن تعلن الإضرابَ عن »الهديل»؟ سؤال، تعال/ي نترك الإجابة عنه لحديث لاحق في قابل الأيّام. أمّا انتَ أيّها الملح! صدّقْ أنّني أتفهّمُك وانا أراك تتململ وتفسد. وأنتِ أيّتُها الأرض، حين أراك »حقيبة» تتهيّأ للرحيل، مُشرّدة تحملُ امتعتها الصغيرة، وتبحث عن خيمة تأوي إليها، أقول: أفهمُكِ واتفهّمُكِ، ولا ولن أقول أوافقُكِ.. تعرفين لماذا؟ لأننا اكتوينا بمثل هذه »النار» وهذا »السعير» مِن قبل.

أُذكّرُكِ بالقرن السابع الهجري المعروف بـ »أعجف القرون»، حيث غزانا فيه المغول وسقطت الدولة العباسية، وسلّمنا كما في الأندلس المَفاتيحَ، وبكيْنا حتّى بلّلَ الدّمعُ كبرياءَ عِزّتِنا! لكنّنا وأنتِ خيرُ العارفين، لم نستسلم، ولم نترك هكذا »زمن انحطاط» يُقيمُ لنا »جُنّازًا»، ويقرأ على أرواحِنا »الفاتحة». نعم أيّتها »الأرض» العارفة! أنتِ تَسكنينَنا طائرَ رعدٍ ينتمي إلى رماد البعث والنهوض، ويُؤرّخ للقيامة والحياة الأبديّة. إذًا؛ لم يبقَ إلّا أن: تُرمّمينا »مدينة» واهبة للنجاة، يتجسد »طوقها» »مخلصًا»، يَقرعُ الأجراسَ و»سقيفة» تعلو منها »سورة الرحمن». اِصغي وانصتي، يَصِلْكِ إيقاعُ صهيلِ حصانهِ، وقد عاد ليقول لك كلّ شيء، حتى دون أن يقول شيئا! هو »فارسك» الذي حمل »بعبع الخوف»، وألقى به في »الجُبّ»، وأوْصى بوصلتَهُ أن ترشد »الذئب» إليه، بعد أن تعرّى »يوسف» من »قميصه»، وترك »إخوته» يسقطون في غفوة »الكهف»! هو »فارسٌ» مُولَعٌ بالمآزق، ويرفض أن يكون موقفه سلعة يُباع »خبزُها» بالمزاد، فإذا حدث وخانته »غيمة»، يَستعيد من عيون كلماته قبسًا، ويدخل ركنه الصغير، ويُلقيه نورًا على الغامض من الأسرار، ليظلّ ينقلُ بأمانة الاسئلة المجرّدة في جدليّة واقعه إلى المساءلة الأخلاقيّة، مَفاتيحَ تُفسّر وتفسّر، وتدعو إلى التغيير والبناء والإصلاح. 

صباح الخير أيّتها الأرض الباقية »مدينة» نُحبّها؛ مدينة لم تعُدْ فيها أحرفُ العلّة مُعتلّة، مدينة خرجت حروفُها الساكنة عن صمتها، لتتحرّكَ قبل أن يموت »حرف الضاد» وطنًا مسحولًا ومجرورًا ومقهورًا. نعم، ستظلّ أنوثتُكِ لذكورتنا وطنًا نحن والحريّة الواعية.
وفي مداخلة د. فهد أبو خضرة جاء: مَن يُتابعُ الحركةَ الأدبيّةَ في بلادنا، وفي الأقطار العربيّة، يلاحظ أنّ عددَ المبدعات قد ازداد في العقود الأخيرة ازديادًا كبيرًا، وإن ما زالَ يَزداد بشكل مُطّرِدٍ عامًا بعدَ عام، كما يُلاحظ أنّ مستوى هذا الإبداع قد ارتفع ارتفاعًا واضحًا، وأنّه ما زال هو الآخر يرتفعُ بشكلٍ مُطّردٍ. 

ويقولُ الكثيرون من الدارسين، أنّ السبب في هذا هو توفّر الحرّيّة في المجتمعات العربيّة في العقود الأخيرة، أكثر من أيّ فترة سابقة في العصر الحديث، وذلك في المجالات السياسيّة والاجتماعيّة والاقتصاديّة، وهم يؤكّدون أنّ الحرّيّة شرط من شروط الإبداع، إذ لا يتوفّر إلّا حيث تتوفّر، ولا يرتفع مستواه إلا حيث يرتفع مستواها، ولا شكّ أنّ هذا الأمرَ صحيحٌ جدًّا، ولكنّني مع ذلك أعتقد أنّ الحرّيّة الحقيقيّة لا ترتبط بالمجتمع فقط، وإنّما ترتبط أيضًا ارتباطًا كبيرًا بالشعور الداخليّ للفرد أيًّا كان، مُبدعًا أو مبدعة. وبناءً على هذا، فإنّ الفرق بين فردٍ وآخر في المجتمع الواحد، الذي تتوفر فيه شروط الحرّيّة المطلوبة، يكون في توفّر الشّعور الداخليّ بها حقيقةً، وفي مدى عمق هذا الشعور واتّساعه.

ونحن حين نتحدّث عن الحرّيّة الحقيقيّة، وعن مدى عُمقها واتّساعها، فإنّنا لا نعني الحرّيّة المُطلَقة، وإنّما نعني الحرّيّة الواعية التي تخضع للعقل والمنطق، والتي تعرف حدودها وتقف عندها. وأقلُّ ما يُقال في ذلك، أنّ حرّيّة الفرد تنتهي عند حدود حرّيّة الآخرين، ولا بدّ من القول هنا، أنّ هذه الحرّيّة الواعية هي حرّيّة مسؤولة، تختار الإيجابيَّ وتقاومُ السلبيّ، وتختار ما ينفع ذاتها وينفع المجتمع، وينفع البشرية عامّةً، وتقدّم ما يَضُرّ أيّا منها، تختار ما يدعم التقدّم المنشود في كلّ نواحي الحياة، وتقاوم ما يوقفه.

والحديث عن الحرّيّة الفرديّة والحريّة الاجتماعيّة والحرّيّة السياسيّة، واختلاف الآراء الفلسفيّة حول كلّ منها حديثٌ طويل طويل، ولكنّني أكتفي بما قلت، مُؤكّدًا لكلّ مَن يهمّه الأمر، أنّ الباب ما زال مفتوحًا على مصراعيه، لمناقشة الآراء التي طرحها الدارسون، من جوانب مختلفة ومن زوايا نظر جديدة، واسمحوا لي أن أتمنّى لمجتمعنا مَزيدًا من المبدعات، اللّاتي يُدركن معنى الحرّيّة إدراكًا واعيًا ومسؤولًا، ومزيدًا من الإبداع الرفيع الذي تجود به أقلامهنّ، وأتمنّى لمبدعاتنا كلّ التقدّم والنجاح. وبمناسبة عيد الأمّ ويوم المرأة العالميّ، فإنّني أعبّر لكلّ أمّ ولكلّ امرأة بشكل عامّ في مجتمعنا وفي العالم كلّه، عن فائق احترامي وتقديري، آمِلًا أن تكون أيّامهنّ دائمًا مليئة بالمحبّة والسعادة والتوفيق.

مصر: "غنا الوطن" بالشرقية و"أنغام الشباب" بالإسماعيلية

"غنا الوطن" بالشرقية و"أنغام الشباب" بالإسماعيلية 
 
كتب ـ محمد إبراهيم طعيمة:
الخميس , 24 أبريل 2014 11:20
تحت رعاية وزارة الثقافة تستمر "مبادرة مصر الجميلة" فى تقديم فعالياتها الثقافية والفنية  يوم السبت 26 إبريل (لليوم الـ20 على التوالي).
حيث يقدم ستديو مركز الإبداع عرض (غنا الوطن) بقصر ثقافة الزقازيق، يقدم العرض باقة متنوعة من تراث الأغانى الوطنية، ويمثل العرض بانوراما للأغنية الوطنية المصرية من سيد درويش إلى أغانى الزمن الجميل، وصولًا إلى الأغانى التى قدمت مع إنطلاق ثورة 25 يناير.
وتقدم فرقة (أنغام الشباب) بقيادة الفنان "يحيى غانم" بقصر ثقافة الإسماعيلية ، مجموعة متنوعة من أغانى التراث القديم والأغانى الشبابية المعاصرة من تلحين أعضاء الفرقة ، وحفل للفرقة القومية (للآلات الشعبية) بمسرح غزل المحلة.
بالإضافة إلى حفل للفرقة القومية للإنشاد ببيت ثقافة بركة السبع بالمنوفية ، وتتواصل عروض(نوادى المسرح) ببنى سويف وبنها والمنصورة.

سوريا: كورال "النهضة"... يحتفل باليوم العالمي للتراث

دمشق - المركز الثقافي أبو رمانة
أحيا كورال "النهضة" للغناء الجماعي بقيادة الموسيقي "حسام الدين بريمو" أمسية بمناسبة اليوم العالمي للتراث، قدم خلالها باقة من الأغاني التراثية السورية والعربية، بمرافقة مجموعة من الموسيقيين على آلات مختلفة.
تكبير الصورة
مدونة وطن "eSyria" حضرت الأمسية بتاريخ 22 نيسان 2014، ومن بين الحضور قالت المغنية "شام كردي": «الاعتناء بالأغاني التراثية أمر في غاية الأهمية ولا سيما الأغاني التراثية السورية، وذلك كي تبقى في ذاكرة الأجيال للحفاظ عليها من النسيان، وجاء برنامج كورال "النهضة" اليوم غنياً واستطاع أن يجذب المتلقي بأسلوبه الرفيع، وقيادة الموسيقي "حسام بريمو" هذا الرجل الخبير في علم الغناء الجماعي».

وبدورها قالت السيدة "منى هلال" من فريق جمعية "النهضة": «كورال "النهضة" مخصص لكبار السن الذين يحبون الحياة والغناء، وكما هو معروف بأن الكورال عمل جماعي يرتبط كل فرد فيه بالآخر، وهناك بنود كثيرة أساسية لأخلاقيات وأدبيات هذا الشكل الغنائي الحضاري، منها الدقة والنظام والإصغاء والصمت مثلاً في الوقت المناسب، وكلها تعاليم حياتية جميلة».

وأضافت "هلال": «هذه هي الحفلة الثانية للكورال المذكور، حيث كانت
تكبير الصورة
كورال النهضة
الأولى في "بيت جبري" منذ فترة ليست بقليلة، وقبل أن يتيح لنا المركز الثقافي "أبو رمانة" الفرصة للتدريبات لديه، كان مركز تدريبات الكورال في "المعهد العالي للموسيقا" تعداده اليوم يصل إلى ستين عضواً بين الموسيقيين والمغنيين».

يذكر أن كورال "النهضة" يتبع إلى "جمعية النهضة" التي أسست عام 2006، وفي مسيرتها العديد من النشاطات منها الاحتفال بيوم المسرح العالمي في دار "أبي خليل القباني" حيث طالبت الجمعية بتحويل هذه الدار إلى متحف، إضافة إلى أمسية في دار الأوبرا تحت عنوان "من قدموس إلى أوروبا"، والكثير من جلسات الاستماع الموسيقي، حيث استضافت الجمعية العديد من أعلام الموسيقا السورية والعربية، منهم: "ميساك باغبودريان، بيير الخوري، جوان قره جولي، شربل روحانا.." وآخرون، ومن أهداف الجمعية نشر الوعي الفني والتذوق عند الناس، والاستفادة من المسارح القديمة، وتشجيع كافة نشاطات دار "الأوبرا" السورية.
 

سوريا: فنانات موهوبات في معرض "ربيع بانياس الأول"

مواضيع فنية متنوعة بتنوع الأسلوب التشكيلي المستخدم لتقديمها إلى جمهور مدينة "بانياس" ضمن مهرجان "ربيع بانياس الأول".
تكبير الصورة
ما يفوق مئة لوحة تشكيلية قدمتها ثلاث فنانات موهوبات حملت أحاسيس متنوعة تمكن منها السيد "حسان أحمد" أحد المتابعين للمعرض، وهو الأمر الذي تحدث به لمدونة وطن "eSyria" بتاريخ 22 نيسان 2014، متابعاً: «ما رأيته من لوحات في المعرض يعبر عن فنانات موهوبات أحببن الفن التشكيلي، فكثير من اللوحات التي رأيتها وصل إحساس صاحبتها إلي، وهذا دليل على أنهن مهتمات بالمتلقي وبإيصال الفكرة المطلوبة إليه.

علماً أنهن يحتجن إلى المزيد من المهارات التقنية،
تكبير الصورة
الرسامة إيلين إبراهيم
رغم تعدد الأساليب المعمول بها في كل مجموعة لوحات، لذلك أتمنى الاستمرارية لهن على ذات النهج، ليتمكنّ من تحقيق هدفهن المنشود من الفن».

وفي لقاء مع الآنسة "إيلين إبراهيم" إحدى الفنانات المشاركات في المعرض، قالت: «أحب فن الرسم كثيراً وأمتهنه كموهبة منذ الصغر رغم أنني مدرسة معلوماتية في الوقت الحالي.

ومشاركتي اليوم في المعرض تضم نحو خمسة وعشرين عملاً فنياً بمواضيع وأهداف متنوعة، وخاصة منها الطبيعة والزهور لتتناسب ومهرجان "ربيع بانياس الأول".

إضافة
تكبير الصورة
إلى أن بعض لوحاتي كما قلت سابقاً من الطبيعة أي تحمل ألوان زاهية، وبعضها الآخر باللونين الأبيض والأسود فقط لتعبر عن تحالف الفكر مع القلم اللذين يشكلان بتحالفها الأمل، وليدرك المتلقي أن جمال الطبيعة لا يرتبط بالألوان الزاهية وإنما بالقيمة الحياتية والتنوعية فيها».

وفي لقاء مع الأستاذ "معن إبراهيم" المشرف على المعرض والمهرجان، قال: «افتتح المعرض بتاريخ 16 نيسان 2014، وتشارك فيه ثلاث فنانات موهوبات هن: "شيرين الحجل"، و"رولا أسعد"، و"إيلين إبراهيم"، قدمن لوحات مختلفة المواضيع الفنية وبمختلف الأساليب، حيث يقام هذا المعرض في صالة المعارض بالمركز الثقافي العربي بمدينة "بانياس"، ويستمر حتى نهاية مهرجان "ربيع بانياس الأول" الثقافي الاجتماعي الرياضي، في 24 نيسان 2014».