10‏/10‏/2013

الخيال العلمي العربي يبعث من جديد

الخيال العلمي العربي

ليديا غرين
بي بي سي عربي
 
هل سمعتم عن "ألف الخفي"، قرصان حاسوب تلقى زخرفات قديمة من أرواح أسطورية ؟
وهل صادفتم أجوان، المراهقة التي تتنقل بين المجرات لتنقذ ابنها من قبضة أولئك الذين يريد تحويله إلى محارب بقوى خارقة ؟
ربما لم تصادفوهما، وربما سمعتم عنهما. نعرفكم على الوجه العربي للخيال العلمي في الأدبي، والذي تتطور ملامحة بسرعة.

عالم مجهول

هذا النوع من الأدب يتحدى الواقع السياسي أحيانا في بلدان تعتبر الاحتجاجات السلمية فيها جرما قد يؤدي بصاحبه إلى السجن لفترة طويلة. أحيانا يتحول هذا الأدب إلى وسيلة لاستعراض روعة الملكوت الإلهي.
روعة هذا العالم جعلت جماهير واسعة من المهتمين بالموضوع تحضر الى المعرض الذي أقيم في مركز دانا في المتحف العلمي في لندن.
لم يحاول الخيال العلمي كثيرا التعاطي مع تعقيدات العالم العربي.
تقول أمل المختار، وهي كاتبة خيال علمي كندية من أصول لبنانية إن الخيال العلمي السائد الذي نشأت معه يغلب عليه اللون الأبيض، باستثناء أبناء الكواكب الأخرى طبعا. ومع أنه شهد أحيانا حضورا محدودا لأقليات عرقية إلا أنه تجنب التعاطي مع ثقافات أخرى خارج نطاق الغرائبية.
قد يفاجئ الكثيرين أن أول قصة خيال علمي كتبت لم تكن فرانكشتاين" ولا "ماكنة الزمن" بل عمل لكاتب بغدادي عاش في القرن الثالث عشر هو زكريا القزويني.
في قصته التي تحمل عنوان "أواج بن أنفاق" نطالع قصة شخص يأتي من كوكب آخر إلى الأرض لمراقبة السلوك البشري فيقع في حيرة من أمره ويعجز عن فهم تعقيدات هذا النوع.
هناك أمثلة عديدة على الخيال العلمي الإسلامي في العالم العربي، ولعل أهمها "ليالي ألف ليلة" الحافلة بالبسط الطائرة والجن والسفر عبر المجرات.

إمبريالية ثقافية

تقول امل مختار إنها حين كانت تعيش في وطنها لبنان كانت تقرأ قصص الأطفال إما بالإنجليزية أو الفرنسية لعدم توفرها بالعربية، وربما كان هذا من مخلفات الاستعمار.
ويرى الكاتب الباكستاني زياد الدين ساردار أن هناك ملامح مشتركة بين قصص الخيال العلمي التي كتبت في القرن الثالث عشر وتلك التي رأت النور في هذه الأيام.
ويضيف إنه يجب أن يتوفر شرطان اساسيان من أجل ازدهار الخيال العلمي، وهما تقدير العلم والوعي بالمستقبل، ومع أن الناس في العالم العربي لا يعرفون ما يخبؤه لهم المستقبل إلا أنهم واعون لوجودهم وهو ما يدفع المنطقة إلى الأمام بخطوات غير مسبوقة.
ولكن هل الخيال العلم العربي هو مجرد نسخ للغربي، هل هو كالهمبرغر المتبل بالهال وإكليل الجبل؟ ليس هذا ما رآه المشاركون في ندوة المعرض في لندن.
ورأى المشاركون في الندوة أن الخيال العلمي العربي يتيح فرصة تحدي تنميط العربي في الخيال العلمي السائد. ولكن أهم من ذلك كله هو انعكاس لتأمل العرب في حياتهم وعالمهم.
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق