21‏/10‏/2013

سوريا: عدد جديد من الحياة التشكيلية ومعرض في اللاذقية


تضمن العدد الجديد من مجلة الحياة التشكيلية الفصلية الصادرة عن مديرية الفنون الجميلة في وزارة الثقافة عددا من المقالات والدراسات النقدية والحوارات حول الفن التشكيلي في سورية .
في مقالته ماهية الفن والفنان اعتبر الدكتور محمود شاهين رئيس التحرير ان الفن مصطلح شائع يتردد على مسامعنا مئات المرات في اليوم الواحد لكن استعمال هذا المصطلح خلق اشكالات كبيرة للفن ومزاوليه حيث اختلط معنى الفن بمعان عديدة وتداخل مفهومه بمفاهيم عديدة أيضا وكثيرة والقسم الاكبر منها لا يمت للفن بصلة حيث كرس تطور العصر وتشعب الاختصاصات فيه اشكالية معنى الفن وماهيته.
واوضح الدكتور عفيف بهنسي في مقال له بعنوان تدخل الهيرمانوطيقا في قراءة المفهومية انه حتى بداية القرن العشرين لم تظهر قضية الشكل والمضمون على انها اشكالية ولكن الحداثة بأبوابها الجديدة دفعت الشكل للسيطرة على المضمون وظهور تيارات شكلية تقوم على العبث والتجريد واغفلت المضمون واقتصرت على تقديم الشكل عاريا من أي مفهوم كما هي أعمال كاندنسكي.. وموندريان.
وأضاف إن هناك من رأى خروج هذه الحالات عن ماهية الفن ما دفع كاندنسكي وامثاله لتبرير اسلوبهم المفكك والاختزالي بحجة البحث عن الروحانية في الفن.
ورأى سعد القاسم في مقاله أن فن التصوير الاسلامي لم يحظ من قبل نقاد الفن ومؤرخيه باهتمام يوازي ما لقيته العمارة والزخرفة والخط وحتى الفنون التطبيقية مع أنه دخل بشكل واسع في أطياف تلك الفنون كما في الخزف والسجاد والنقش على النحاس والعاج والخشب.
وفي العدد مقاربة نقدية بين الرسم والنحت في المحترفات السورية تطرح التجارب النحتية السورية الحديثة واشكالية التعامل مع الوجوه والاجساد ضمن النهج الحامل في أكثر الاحيان ملامح تقليدية واقعية سبق أن ظهرت في تجارب رواد النحت السوري منذ أكثر من ربع قرن.
وكتب بشير زهدي في مقالته علم الجمال وأهمية دراسته أن عصرنا الحاضر يتميز بالاهتمام بعلم الجمال والثقافة الفنية والنقد الفني في مختلف أقطار العالم.
وتضمن العدد لمحة عن حياة الفنان التشكيلي الياس زيات الفائز بجائزة الدولة التقديرية للفنون عام 2013 حيث أمضى ذلك الفنان حياته في البحث والانتاج ورفد الساحة التشكيلية بكم هائل من اللوحات التي عبرت عن كثير من مقومات الحضارة السورية باسلوبه الواقعي والتعبيري.

بعد ثلاثين عاماً من العمل بالفن التشكيلي،أقام الفنان التشكيلي عصام يوسف معرضه الفردي الأول بعنوان «عشق» قبل أيام في نادي الأوركسترا في اللاذقية , قدم 22 لوحة فيها توليفة رائعة من الألوان وإيقاع موسيقي باللوحات تتناغم فيها حركة الأنثى مع السمكة اللتين لايتوقفان عن العطاء والحياة المتجددة.
 وقد أشار الفنان عصام في حديثه لـ «تشرين» إلى أنه أحب أن يكرس في معرضه الفردي الأول «عشق» عشقه للفن، وقال: على الرغم من أن لدي مشاركات جماعية لكنني أردت أن أبدي بهذا المعرض كل ما أحببت أن أظهره من أفكار بهذا الفن، ورسالتي هي تجسيد الحياة المتجددة الدائمة وأنا أراها جميلة، لذلك استندت إلى رمز موجود في كل الثقافات القديمة «السمكة» التي ترمز للحياة الدائمة والمتجددة والعطاء، ومن خلالها انتقلت الثقافات القديمة عبر البحر، وركزت على العين وتحديدها لأنها الرؤية المطلقة للحياة فلا يعنيني تفصيل العين، ولكن وجودها عنصر رئيسي وهي الرؤية المستقبلية والعيون كلها باللوحات غامقة وعميقة، فهي محور معظم اللوحات بجانب الأنثى التي هي أيضاً رمز العطاء والجمال الدائم وتمثل الحياة على الأرض، والاثنتان تعطيان الحياة.
وأضاف عصام: في الحياة وجهان فلكل شيء ظل ونور وفي كل لوحاتي كان النور هو الواضح في وجه الأنثى للبحث عن الضوء، لأن المرأة هي الحياة المطلقة ومن دونها لا توجد حياة، وأظهرت النور أكثر لأن الحياة المظلمة يجب ألا تكون موجودة في حياتنا وأنفسنا، وفي ظل ما نعيشه الآن كرست فكرة النور لكي يعود كل شخص إلى النور الموجود داخله.
الفنان التشكيلي أنور الرحبي أكد أن الفنان عصام ذاكرة تعلمت من الحياة المعمارية الحياة العلمية، التي فيها نغمة الموسيقا والعاطفة التي ترتبط بالشبابيك ومحبة الملونات التي هي إحساس أول من الأبيض إلى الأسود. ورأى الرحبي أن في تجربة عصام الجديدة ألواناً جديدة وشخوصاً رسمها من وحي حياة اللاذقية .
الفنان التشكيلي أسامة معلا قال: أرى في هذا المعرض طفولة جميلة وعفوية وفيها نقلة في تجربة الفنان بين كل اللوحات عموماً واللوحات الصغيرة الخضراء(الوجوه). تجربة  جميلة بهذا العمر للفنان عصام تستحق الوقوف عندها إنه يرسم بهذه الطريقة .
وأيضاً عدّ الفنان التشكيلي بولس سركو معرض الفنان عصام نقلة مهمة في تجربته التشكيلية، والمعرض بحد ذاته فيه بعض التفاوت بالروح الموجودة باللوحة، إذ توجد لوحات قفز من خلالها إلى مرحلة أخرى أكثر تطوراً، ولقد اعتمد في تشكيله على خلفيات ذات مساحات مريحة يلعب فيها الخط المستقيم لعبة الرقص مع الخط المنحني وتتصدر هذه الخلفيات أشكال أنثوية، وجوه في معظمها تأخذ الطابع الشاعري الحالم مع بعض عناصر البيئة المحيطة بالفنان، من أسماك ومبان وعصافير...
الفنانة التشكيلية غادة معلا رأت أن الفنان يقدم المرأة بكل حالاتها المرأة اللعوب والمحبة والعاشقة والمرهقة ولوحاته فيها دفء، وإنه وفق باستخدام رمز السمكة في اللوحة لأنها تعدّ غذاء الروح للمرأة ولكل البشر وهي الثروة ولايقدر أحدنا أن يستغني عنها.
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق