27‏/10‏/2013

بيرو: اكتشاف نادر لمومياوين في عاصمة بيرو

أثريون يعثرون على مومياوين في ليما

يعد ذلك ثالث اكتشاف لآثار سليمة من بين ما يربو على 70 قبرا في هواكا بوكلانا
عثر علماء آثار على مومياوين يزيد عمرهما على ألف عام في إحدى ضواحي ليما عاصمة بيرو.
وعثر العلماء على المومياوين، وهما لشخص بالغ وطفل، في مجمع ديني عريق كان قيد عمليات تنقيب منذ عام 1981.
ومن المعتقد أن الطفل كان قربانا للآلهة، وأنه ربما يكون دفن حيا بعد وفاة الشخص البالغ صاحب المومياء الأخرى.
وعثر الباحثون كذلك على قرابين أخرى، تضم أشلاء خنازير غينية وآنية مزركشة.
وقال الباحث غليدز باز لوكالة فرانس برس للأنباء "يعتبر ذلك أحد أهم الاكتشافات خلال أكثر من ثلاثة عقود من التنقيب، حيث أن المومياوين سليمتان."
وحفظت المومياوان في وضعية القرفصاء، وكانت حبال تغطيهما بشكل كامل.
ويعد ذلك ثالث اكتشاف لآثار سليمة من بين ما يربو على سبعين قبرا جرى الكشف عنها في مقبرة هواكا بوكلانا، وهي معبد يبدو أشبه بالهرم بُنِي في عهد الحضارة الوارية في الفترة ما بين عامي 100 و600 ميلادية، والذي يقع في ما أصبح يعرف بمنطقة ميرافلورز.
وفي عام 2010، عثر علماء الآثار على أشلاء امرأة وأربعة أطفال، كما عثر في عام 2008 على أشلاء فتاة شابة.
وشُيِّد هذا المكان على مساحة هكتارين ونصف (25 ألف متر مربع)، وبه أبراج يزيد ارتفاعها على عشرين مترًا. وحتى الآن، شملت عمليات التنقيب أربعين بالمئة من معالم ذلك الموقع.
وكانت الحضارة الوارية تشهد ازدهارا في المنطقة الساحلية شمالي بيرو في الفترة ما بين عامي 500 و1000 ميلادية، ولا تتوافر عنها سوى معلومات قليلة، حيث لا يبدو أن أهلها تركوا وراءهم سجلات مكتوبة.
 

سوريا: "الدراويش الدمشقية".. بين الموشحات الدينية والأندلسية

أحيت فرقة "الدراويش الدمشقية" بقيادة الموسيقي "صلاح عربي القباني" حفلاً بتاريخ 24/10/2013 قدمت فيها مجموعة واسعة من الابتهالات والموشحات الدينية والأندلسية، كما رافقت بعض المشاهد لوحات "مولوية". 
 
تكبير الصورة

 مدونة وطن "eSyria" حضرت الأمسية ومن بين الحضور التقيت "محمود الشاغوري" وهو عازف على آلة "العود" حدثنا بالقول: «في الحقيقة جالت هذه الفرقة اليوم متألقة بين الفن "الصوفي" بمعالمه العريقة من الابتهال والمولوية، هذا التراث العربي الجميل الذي مازال يجذب الأنظار إلى وقتنا الحالي، أدتها بلمسة أوركسترالية موسيقية تجسد روح الأصالة والمعاصرة وخاصة في تنوع الآلات الموسيقية».

وقال لنا الموسيقي "صلاح القباني" قائد الفرقة ومؤسسها: «لكل إنسان طريق يسلكه من أجل الوصول إلى رضا الخالق، كالذكر والابتهال والتذلل للواحد الأحد، والرقص "الصوفي" هو نوع من أنواع الذكر عند متبعي الطريقة الصوفية، ويسمى أحياناً رقص "سماع" ويكون بالدوران حول النفس والتأمل الذي يقوم به من يسمون "الدراويش" بهدف الوصول إلى مرحلة الكمال، ويهدفون إلى كبح شهوات النفس والرغبات الشخصية عبر الاستماع إلى ذكر الله والتفكر فيه».‏

وأضاف "القباني": «ما أحوجنا في هذه الأيام إلى الاستماع والاستمتاع بالموسيقا، وما أجملها حين تترافق مع المدح النبوي والتغزل بالعشق الإلهي، ويسعدني أني التقيت بالحضور الكريم بعد غياب دام ثمانية أشهر لأقدم هذه الحلة الجديدة من الموشحات والمديح النبوي والذكر الإلهي، راجياً من الله عز وجل أن يتقبلها منا، وأن يزيل عنا ما أهمنا وأغممنا وأن يحفظ بلدنا ووطننا العزيز، وأن يحيطه بعنايته ورعايته».

يشار إلى أنه تم تشكيل فرقة "الدراويش الدمشقية" في بداية عام /2008/ لتقوم بعزف وتدوين نوتات الموشحات الدينية والأندلسية، إضافة إلى الأعمال الموسيقية التراثية والفنية الأصيلة من "سماعيات ولونغات وبشارف ودواليب"، وذلك
تكبير الصورة
فرقة الدراويش الدمشقية
بهدف إعادة إحياء التراث الثقافي والديني والفني وإظهاره بالمظهر اللائق وحفظه من النسيان والضياع وبما لا يتنافى مع أعرافنا الدينية والإسلامية، اعتمد تشكيل هذه الفرقة على أصحاب المواهب والخبرة والأعمار الكبيرة لتتم إعادة تدوين هذه الأعمال بالشكل الصحيح وكما تناولوها عن سابقيهم من الفنانين القدامى.

والجدير بالذكر أن الفنان الراحل "عدنان أبو الشامات" كان المشرف الرئيسي على أعمال هذه الفرقة.


إدريس مراد
 
eSyria - سوريا:  "الدراويش الدمشقية".. بين الموشحات الدينية والأندلسية  

سوريا: قبــل يــوم مــن رحيـله.. قالهـا زرزور وفعـلها... لــن أتـــرك ريشــتي وخطوطي حتى آخـــر لحظــة فـي حيــــاتي؟!



توفي قبل أيام الخطاط المخضرم (زهير زرزور) عن عمر تجاوز الخامسة والثمانين، ويعد زرزور شيخ خطاطي دمشق وظل على مدى سنوات طويلة رئيساً لجمعية الخطاطين في دمشق حتى وفاته.

 تميز الراحل زرزور بعشقه لفنون الخط العربي منذ صغره ولم يتخلَ عنه كهواية واحتراف حتى وفاته، ففي دكانه الصغير بسوق الصالحية بدمشق والذي حوّله لمحترَف بسيط يمارس فيه إبداع الأعمال الفنية بمجال الخط والحروفية أنجز الراحل مئات اللوحات الفنية والتي شارك فيها بمعارض عديدة فردية وجماعية.
قبل رحيله بثلاثة أيام كنت في زيارة سريعة للراحل زرزور بمحترفه البسيط، اشتكى من ضعف الرؤية في عينيه ومن أمراض الشيخوخة ولكنه كان مصرّاً على الإبداع وإنجاز لوحات خط جديدة، قالها زرزور وفعل ورحل:لن أترك ريشتي وخطوطي حتى آخر لحظة في حياتي؟!..وهذا بالفعل ماحصل حيث فوجئ الكثير من أصدقائه برحيله المفاجئ فالعديد منهم كانوا في زيارته قبل يوم من وفاته، وكان يحدثهم عن مشاريع وأعمال جديدة ورغم كبر سنّه كان وبهمة عالية يتحدث عن حفلات قادمة للفرقة الفنية التراثية(الدراويش الشامية) حيث هو عضو فيها وعازف موسيقي رئيس ضمن أعضاء الفرقة، حيث كان الراحل يهوى الموسيقا ويجيد العزف على العود فانتسب لفرقة الدراويش الشامية التي أسسها صلاح قباني قبل حوالي خمس سنوات وقدّمت العديد من الحفلات التراثية والأمسيات الموسيقية على مسارح دمشق.
في أكثر من مناسبة تحدث الراحل زرزور عن بداياته مع الخط العربي ورحلته الطويلة معه ورفضه إدخال الكومبيوتر في عمله بمجال فنون الخط كما يفعل الكثير من زملائه الخطاطين فيقول في هذا المجال: بدأت رحلتي مع الخط العربي منذ عام 1937 وتفرغت بشكل كلي للخط العربي الذي تعلمته وأنا بعمر 10سنوات وشجعني والدي على تعلمه حيث كان يعمل في ترميم البيوت الشامية التقليدية ويعرف مدى أهمية وجماليات الخطوط بأنواعها في زخارف هذه البيوت وعملت مع والدي فيما بعد بترميم اللوحات الخطية الزخرفية التي كانت تضمها البيوت الدمشقية التي يرممها والدي ومن خلال محلي أمارس حتى اليوم احترافي للخط وألبي طلبات الزبائن الذين يرغبون بأن أخطط لهم لوحات إعلانات أو بطاقات المناسبات الاجتماعية وأنفذ كل هذه الأعمال بشكل يدوي لا يوجد في محترفي كومبيوتر بعكس كل زملائي فأنا لا أرغب في إدخاله بعملي حتى ولو كان سيريحني ويسرع من عملي ومن إنجاز طلبات الزبائن بسرعة أكثر فأنا أعتبر الخط إبداعاً وفناً غير تجاري وأدوات الخطاط يجب أن تبقى كما هي القصبة والحبر والورقة والشخص المبدع؟!.. والأصالة أن يكتب الخطاط بخط يده وليس بالكومبيوتر وعن نشاطاته ومعارضه يقول الراحل شاركت في ثلاثين معرضاً جماعياً للخط العربي وأقمت معارض فردية داخل وخارج سورية، ومنذ احترافي الخط العربي كان لي العديد من المحطات:عملت خطاطاً ورساماً لعدد من صالات السينما في مدينة دمشق ومنها سينما دنيا وعائدة والأهرام والرشيد (لونا بارك) وفي رحلتي مع الخط العربي أتذكر أنني صممت أول خلفية لوحة للملاعب لطلاب المرحلة الابتدائية في مدرسة ابن العميد بدمشق قبل 60عاماً وكانت تتألف من 11كلمة وهي(اسبارتكياد) كذلك شاركت في كتابة الصفحة الأولى لأكبر مصحف بالعالم والذي بلغ وزنه 150كغ وشارك في كتابته كبار الخطاطين من 18دولة إسلامية ، كما قام الراحل في عام 2009 بتدريس أصول الخط العربي لـ13طالباً من سنغافورة وماليزيا في دمشق ودرّس أيضاً طلاباً من أمريكا وفرنسا واليابان والهند أصول الخط العربي ومنحهم شهادات بالخط.
وعن أحب الخطوط إلى نفسه وعقله وقلبه قال الراحل: الخط الرقعي وكان مهملاً جداً عندما بدأت أتعلم فنون الخط رغم إنه أساس الكتابة في المدارس ولتعليم التلاميذ حيث كان تعليم الخط العربي إلزامياً في مدارس دمشق وكان هناك خلط مابين الخط الرقعي والديواني والثلث ولذلك رغبت من خلال التركيز على الخط الرقعي بتصحيح هذا الخلط وأن يشاهد الطلاب والناس أصول هذا الخط الذي تعلمته على يد أهم خطاط رقعة في العالم الإسلامي وهو الخطاط التركي الراحل محمد عزت، أما بقية أنواع الخطوط فقد تعلمتها بشكل شخصي من خلال متابعة آرمات الشوارع في دمشق حيث كانت تنفذ بشكل يدوي وراقٍ بعكس ما نشاهده اليوم إذ صارت تكتب من خلال الكومبيوتر وبخطوط رديئة غير مفهومة أحياناً، ويبقى لكل نوع من الخطوط جمالياته واستخداماته وهناك 7 أنواع من الخطوط الرئيسية، فعندما نريد كتابة آية قرآنية نستخدم خط الثلث وكذلك في المساجد وإذا أردنا كتابة عنوان كتاب بخط راق فنستخدم الثلث، وهناك الخط المرافق للثلث وهو النسخي وبعض الأشخاص يرغبون بالخط الديواني أو الفارسي (والذي يسمى تعليقاً وهي تسمية خاطئة).
ولم يكن الراحل يطمح من وراء عشقه لفنون الخط العربي أن يثرى من وراء عمله وإبداعاته بل كان يعد ذلك واجباً على أي خطاط لحماية هذا الفن الجميل ويقول في هذا المجال: أعد نفسي مع زملائي حاملي شعلة الدفاع عن الخط العربي وحراساً على هذا التراث ومنذ احترافي الخط لم يكن لدي أي مطمح مادي وأن أتحول لمليونير من عملي في الخط العربي فأنا أحمل رسالة أؤديها وهي حماية الخط بكل إمكاناتي وأقوم بعمل ما يلزم من دعاية له وتعليمه لمن يرغب.
في مسيرة حياة الراحل زرزور محطات عديدة لعلّ أبرزها ما ذكره لي في أكثر من مناسبة وهي أنه أول من أدخل فن(السيلوويت) إلى سورية في خمسينيات القرن العشرين وظلّ الوحيد حتى وفاته الذي يمارس هذا الفن حيث درس هذا الفن الفرنسي في بيروت وتخصص به في عام 1950 وكان الشخص الثاني في العالم العربي الذي تعلمه بعد الفنان اللبناني عبد الله الشهال وأدخله إلى دمشق من خلال محترفه بالصالحية وفي الاشتراك بدورات معرض دمشق الدولي السنوية حتى عام 1970حيث كان يمارسه في ساحات المعرض ولزواره الكثر وكان يحصل على ليرة سورية من الزبون الذي يرسم له بروفيل لوجهه بفن السلوويت في ذلك الوقت وهذا الفن الفريد من نوعه في العالم يعتمد على رسم الوجه الجانبي للإنسان(بروفيل) من خلال استخدام المقص والكرتون(الورق المقوى) ذي اللون الأسود لقص وجه الشكل الجانبي للإنسان المراد تصويره والذي يجلس أمامه وكان ينجز عملية الرسم في نصف دقيقة فقط، حيث ينتج عملاً فنياً لوجه الإنسان كما هو، ولكن لم يلق هذا الفن الكثير من التشجيع ـ كما ذكر الراحل زرزور ـ ولذلك لم يتعلمه ويمارسه أحد غيره في دمشق.
 

سوريا: الروائية الأصغر في العالم العربي.. يارا مدحت الشيخ علي تدهش ضيوف ملتقى بانياس الأدبي

يارا مدحت الشيخ علي طفلة لم تبلغ من العمر سوى الثالثة عشرة عندما بدأت في كتابة روايتها (الفستان) التي صدرت في شهر نيسان 2013 عن دار الحوار في اللاذقية.

هذه الطفلة التي أذهلت أعضاء ملتقى بانياس الأدبي عندما استضافوها مؤخراً لمناقشة روايتها، نعم أذهلتهم بوعيها وبسرعة بدهيتها ونباهتها في التقاط الأشياء، الجميع حضر ليرى هذه الطفلة المبدعة فبدت الدهشة واضحة على الوجوه، لأن يارا بدت طفلة لا ككل الأطفال ببراءتها ونضجها وهدوئها وحماسها وثقافتها التي تفوق عمرها الزمني، تنقلت مع أسرتها بين موطنها الأصلي سورية والإمارات العربية المتحدة، وتعيش منذ سنة في السويد، بدأت في كتابة الشعر والقصة وهي في عمر خمس سنين، وانتهت بكتابة روايتها «الفستان» في شهر، وهي تقع في 190 صفحة من القطع المتوسط، تهوى المطالعة والسينما.

حالة مذهلة

الشاعر علي سعادة بدأ مداخلته مخاطباً الطفلة الكاتبة يارا قائلاً: الطيران ليس أن ترفرف بجناحيك بل أن ترفرف بعقلك وتحلم بمكان أفضل، حيث تكون الحياة جميلة. متسائلاً لماذا نرهق أطفالنا بما لا يطيقونه بدل أن ندعهم يعيشون طفولتهم كبقية الأطفال؟
وقد يكون الجواب: ومن منّا لا يرغب في أن يكون أطفاله غير كل الأطفال؟
ويقول الشاعر سعادة للكاتبة الأصغر – نشراً – في الوطن العربي: هنيئاً لنا بك ونحتاج لكثيرات مثلك، لنحرر عقولنا من الجهل والتبعية وغريزة القطيع!
لافتاً إلى أن الرواية حافلة بالحركة والأسئلة و(البوليسية) منوهاً بلغتها السليمة إلى حد كبير وأسلوبها المبشر قياساً لعمرها.
أما الكاتب محمد عزوز فأبدى إعجابه ودهشته من أن تتصدى فتاة بعمر الثالثة عشرة لعمل روائي ناضج، وقال: إنها حالة جد نادرة جداً، تدفع من تقع روايتها بين يديه- كما هي حالنا الآن- إلى حالة من الذهول، وبسرعة لاستكشاف هذا العمل، كي تقنع آخرين أنك أمام عمل أدبي، وليس الأمر مبالغة أو تجميلاً لا مسوغ لهما.
ويضيف: أقف احتراماً لهذا الجهد المبذول من كاتبة بهذا العمر، وما كان بين يدي رواية حقيقية، تجري أحداثها في مجتمعات أخرى غير مجتمعاتنا، وهذا ما يرتبط بمكان عيش الكاتبة الآني، أو ربما بقراءاتها.
لكن الحدث أو الحكاية هو الأهم دوماً، وعن لغة الرواية وفنياتها يقول عزوز: إن الكاتبة أهملتهما لمصلحة الحكاية، ويمكن أن نعفي الكاتبة من مهمة كهذه بسبب ظرفها وعمرها ومجال اطلاعها، ولكن ذلك ترك بصمة مهمة على العمل.

رواية إنسانية

وعن العلاقة بين شخصيات الرواية يذكر عزوز أنها لم تكن متقاربة بما يكفي، ويمكن القول إنها مجموعة روايات في رواية واحدة، أو مجموعة قصص ربطت بينها في النهاية بدفتر المذكرات والفستان، ولم يكن رابط الفستان المنتقل من واحدة إلى أخرى كافياً لإسباغ هذا الجنس الأدبي عليها.
ويختم القاص عزوز مخاطباً الكاتبة الطفلة يارا: أتيتُ كي أشد على يديك، ولكي أبدي إعجاباً بجهدك المبذول وغير المسبوق. ففي مثل عمرك كنا نتهيب من الكتابة، وأنت دفعت بكل هذا الكم منها، واثقة من نفسك، من نتاجك، من درب بدأت تباشيره.. وسيكون لك الألق الذي تسعين إليه.
بدورها لمست الشاعرة رنيم منصور الجانب الإنساني السامي عند الكاتبة، إذ جسدت المرأة بكل مراحل حياتها، وصورت نضالها ومعاناتها فكانت الطفلة البريئة المحرومة، والصبية التعيسة الحالمة، والسيدة الشديدة القادرة،  وتمنت من الكاتبة لو أنها ناقشت عالم الطفولة بدلاً من الدخول في متاهات الأحداث، والشخصيات الكثيفة،  منوهة بخيالها الخصب ذي التدفق المطلق.
من جهته عدّ القاص علي الشاويش أن شخصيات الرواية مفعمة بالحب الإنساني، التوّاق دائماً لمساعدة المحتاجين، ومناصرة المستضعفين مهما كان الثمن، مؤكداً أن ما يميز الرواية أن الكاتبة سلطت الضوء على العلاقات الأسرية، وعبرت عن جيل الشباب.
الروائية لميس بلال أشارت إلى أن الحكائية كانت واضحة في الرواية وأنها محاولة للنضوج في شخصية الكاتبة، وتمنت لو أنها تحدثت عن شخصيات خيالية غير واقعية، مبدية إعجابها بالحبكة الأخيرة، معدة أن صراع الخير والشر في الرواية فيه طفولة، وهي أشبه بفيلم كرتون.

عائلة الكاتبة

والد الكاتبة المهندس مدحت الشيخ علي أكد أنهم لم يتدخلوا مطلقاً فيما كتبته ابنته. الناقدة نبيلة علي والدة الكاتبة أشارت إلى أن الرواية نسوية، وليست أنثوية، وقد تناولت الفستان كرمز نسوي، ونوهت بأن يارا كتبت الرواية في شهر، واستغرقت في أحد الأيام بالكتابة تسع ساعات متواصلة.
بينما أكدت أختها الكبرى ياسمين الشيخ علي أن أختها يارا كتبت كل فصل في أسبوع، وتفاجأت بقدرتها على تصوير الألم الواضح في الرواية على الرغم من أنها لم تعشه.
وفي ختام الجلسة قامت الكاتبة يارا الشيخ علي بالرد على جميع الأسئلة المطروحة، وعدّت أن سؤال الحياة بعد الموت فرض نفسه وأن شخصيات الرواية لا علاقة لها بالكاتبة، وأقرت بعدم التعب على اللغة في الرواية، لافتة إلى أن الحزن في الرواية حالة واقعية تحاول أن تكون ناجحة من دون قصد منها، معبرةً عن حزنها لأنها لم تُكمل حياة شخصيات الرواية.
يشار إلى أن الرواية مفعمة بالإنسانية تتحدث عن بيئة بعيدة عن مجتمعنا، مملوءة بالعادات والتقاليد الغريبة عن واقعنا ومجتمعنا، ولكنها قريبة من المجتمع الغربي الذي تعيش فيه الكاتبة.

ثناء عليان

سوريا: أطفال جوقة سنا يغنون في مسرح الحمراء بدمشق ويقولون: مازلنا




دمشق - سانا:

انتزع أطفال جوقة سنا الأربعة والثلاثون إعجاب جمهور مسرح الحمراء مساء أمس من خلال الأغنيات التي أدوها في الحفل الذي أحيته الجوقة بقيادة حسام الدين بريمو تحت عنوان "مازلنا".
وقدمت الجوقة إحدى وعشرين أغنية أعدت خصيصاً لهؤلاء الأطفال حيث اعتمدت مواضيع هذه الأغنيات على الفعل الطفولي الفطري وعلى كلمات معتادة من الحياة نظمت بشكل جميل مترافق مع الحركة أحياناً.
ووقف أطفال الجوقة الذين لم يتجاوز أكبرهم ست سنوات بشكل منظم ومشرق يوحي بالاحترافية التي وصلوا إليها من خلال التدريب العالي الذي تلقونه حيث كان المايسترو بريمو مقتدرا في التحكم بأداء هؤلاء الأطفال المتجاوبين مع حركاته وإيماءاته بشكل كبير.
20131026-190640.jpg
واستطاع عصافير جوقة سنا أن يحصلوا على التصفيق الحار من الحضور الذي غصت به مقاعد مسرح الحمراء مع كل انتهاء أغنية من الأغاني التي أدوها والتي كانت كلماتها ملأى بالفرح والسخرية أحياناً والبساطة مع التنوع في المواضيع كأغنية "كوكو كوكو" التي قلدوا فيها أصوات الحيوانات.
وأظهر الأطفال من خلال أدائهم المحكم والمتناغم مع بعضهم من جهة ومع الفرقة الموسيقية المكونة من أربعة عازفين محترفين الذين رافقوا الجوقة من جهة ثانية بين مدى الجهد المبذول من مدير الفرقة والمايسترو بريمو.
واختارت الجوقة في كلمتها على بروشور الحفل أن تقول: أحجامنا صغيرة.. أحلامنا كبيرة.. أحجامنا توحي بتواضع طاقاتنا.. ليس كل إيحاء حقيقة.. خضنا اختبار البقاء على قيد الغناء.. فكانت النتيجة.. مازلنا.
وأضاف المايسترو بريمو على جو الحفل شيئا من الطرافة من خلال التعليقات التي كان يقولها عقب بعض الأغاني كقوله: هذه الفقرة ترويجية سياحية.. وفي حال كان عزف الفرقة جميلا فإنني وعدتهم بشراء قمصان صفراء لهم كقمصان الأطفال.
وقالت الطفلة نسرين محمد 8 سنوات من الحضور: أحببت الأغاني جداً وأريد ان أحفظها لأغنيها في المدرسة مع أصدقائي.
أما الطفل جورج عوض 5 سنوات فقد عبر عن استمتاعه بالحفل وعن رغبته بالانضمام للجوقة مبينا انه لن يفوت أي حفل قادم لهذه الجوقة في المستقبل.
20131026-190812.jpg
السيدة كوليت قالت إن هؤلاء الأطفال أثبتوا أن الطفل السوري يمكنه الإبداع في سن مبكرة إذا ما توفرت له الإمكانات والجهد والاهتمام اللازم وهذا ما يدعو للتفاؤل بمستقبل بلدنا وجيل المستقبل.
وجوقة سنا للصغار دون سن ست سنوات تأسست عام 2007 بهدف إعداد الطفل فنياً ونفسياً واجتماعياً لذلك الفعل الراقي "الغناء الجماعي" بأسلوب يعتمد على خلط المسموع بالحركي والاجتماعي حيث اكتسبت الجوقة شعبية رغم صغر سن المغنين فيها وشاركت في حفل افتتاح احتفالية دمشق عاصمة للثقافة العربية.
وحسام الدين بريمو درس وتخرج في المعهد العالي للموسيقا بدمشق عام 1997 بدرجة امتياز ودرس الغناء الكلاسيكي والعزف على آلة الأوبوا وعزف مع الأستاذ صلحي الوادي ضمن الفرقة السمفونية الوطنية وأوركسترا الحجرة كما تولى على التوالي رئاسة قسم الغناء وقسم موسيقى الحجرة ووكالة المعهد العالي للموسيقا بدمشق ويشغل حالياً رئاسة قسم الكورال في المعهد العالي للموسيقا بدمسق ويدرب العديد من الجوقات. 

21‏/10‏/2013

سوريا: انطلاق فعاليات مهرجان أم الربيعين الثقافي بطرطوس

 
طرطوس - سانا:

انطلقت مساء أمس فعاليات مهرجان "أم الربيعين" الثقافي الثالث عشر في المركز الثقافي لمدينة صافيتا بمحافظة طرطوس تحت عنوان "سورية .. مقاومة لأجل الحياة" والذي يقيمه أصدقاء الأديب والشاعر والصحفي ابراهيم عبد الهادي بمناسبة الذكرى الرابعة عشرة لرحيله.
ويتضمن المهرجان أمسيات شعرية وقصصية وموسيقية ومعرضا للفن التشكيلي إضافة إلى إيلاء الاهتمام للمرة الأولى للعروض المسرحية بهدف تسليط الضوء على جميع الفنون الثقافية وإتاحة المجال لأكبر عدد من المواهب سواء داخل المحافظة أو خارجها بحسب ما أوضحته مديرة المهرجان "ألوان عبد الهادي" مشيرة في تصريح لسانا إلى أهمية المهرجان في إظهار روح المقاومة السورية لكل أنواع الظلم والطغيان والفساد والاحتلال والجهل والفقر من خلال تفعيل الحراك الثقافي بفعاليات تحمل طابعا وطنيا مع توجيه تحية إلى أبطال الجيش العربي السوري.
وأضافت: إن المهرجان يحمل دوما رسالة التآلف والحب والمزج الثقافي بين كل أطياف سورية حيث حرصت الإدارة على تواجد أدباء من خارج محافظة طرطوس تحديا لظروف الأزمة ولحاجة الوطن إلى تلاقي أبنائه باعتباره وطن العمق الحضاري الأكبر في العالم والذي يخلد ذكره بالشعر والأدب والموسيقا وكل أنواع الفنون.
20131021-001020.jpg
وبدأ المهرجان بافتتاح معرض الفن التشكيلي الذي تضمن عشرات اللوحات المتنوعة بين الرسم الكلاسيكي والسريالي باستخدام الألوان الزيتية والرصاص إضافة إلى لوحات التصوير الضوئي ومشغولات التطريز الفلسطيني بمشاركة 21 رساما ونحاتا سوريا منهم الفنان محمد عبد الكريم الذي يشارك بـ 30 لوحة ركزت على موضوع الشهيد من زاوية انثوية بالتعبير عن آلام الأمهات والزوجات إلى جانب إظهار الجانب المفرح الذي يواسي قلوبهن ويمثل لهن العزاء بمكانة خالدة لأبنائهن الشهداء في ضمير ووجدان الوطن بحسب ما يقول مؤكدا أن هذا المعرض تأكيد على استمرار الفنانين السوريين في انتاجهم رغم كل الضغوطات والمؤامرات.
ولفت الرسام عدنان سمعان إلى أن لوحاته تمجد دور المرأة في الأزمة التي تمر بها سورية بوصف المرأة ملهمة للإنسانية جمعاء ومصدر إشعاع حضاري بوعيها وثقافتها ومنبعا للحنان والعطاء ورمزا للوطن اذ تزف كل يوم أبناءها واخوانها شهداء وتبدي استعدادها للصمود والصبر وتقديم المزيد فداء للوطن.
وقالت الفنانة التشكيلية كارمن جبور إن الفنان داخل سورية يعاني الأمرين للحفاظ على سوية إنتاجه في هذه الظروف الصعبة إذ يجد نفسه مرهونا بارتفاع أسعار المواد اللازمة لعمله ومع ذلك يبدع ويتألق باستخدام ما يتيسر له من أدوات مشيرة إلى مشاركتها في المعرض بأربع مطرزات فلسطينية تمثل إحداها السيد المسيح بينما تعبر الأخرى عن الفرح والنور والأمل والأمومة.
20131021-013524.jpg
بدوره أكد الفنان التشكيلي مالك أحمد الذي يشارك بتسع منحوتات تركيزه على رموز وأيقونات من الدين المسيحي التي تعبر عن رسائل المحبة والسلام والتسامح والتآخي مشيرا إلى أهمية التمسك بهذه القيم التي رأت النور على أرض سورية منذ القدم ولن يفلح أحد في تحديها أو إسقاطها بالحروب الظلامية والمؤامرات.
وتضمنت كلمة الافتتاح التي ألقتها الأديبة القاصة سوسن عمران تأملات وخواطر بعناوين "مثل شرفة الصمت وموسيقا وحلم وذاكرة وانتظار" وجميعها مستوحاة من الآلام التي أفرزتها الأزمة والانتظار الذي بات يحكم الإنسان السوري أكثر من أي وقت مضى.
كما تضمن حفل الافتتاح مشاركات للقاص "لؤي اسماعيل" والشعراء "بشار محمد وأمل لايقة وجوزيف طنوس وأيهم الحوري" الذي قدم من قرية عين الفيجة بريف دمشق للمشاركة في المهرجان متحديا العديد من الصعوبات وفقا لما قال مضيفا: إن الشعر والرسم هما أفضل الوسائل للدفاع عن الحياة بعد رصاص الجيش العربي السوري وكل من يظن إننا سنختبىء بأقبية الخوف مخطىء وكل الأوطان تبقى على قيد الحياة إلا سورية تبقى الحياة على قيدها.
ورافق إلقاء القصائد عزف على العود للفنان يوسف سويدان الذي أشار إلى مشاركته تأليفا وتلحينا بأغان وطنية ووجدانية مثل "بصمة وطن وزغردي يا أمي" بصوت الفنان الشاب نوار حسن معربا عن أمله في استمرار مثل هذه المهرجانات الثقافية التي من شأنها إعطاء الفرصة لانتشار المواهب الشابة التي تستحق الكثير من الرعاية والدعم.
20131021-004021.jpg
وكانت للأطفال مشاركات لافتة في حفل الافتتاح من خلال المقطوعات المتميزة من العزف المنفرد للطفلين دانيال وابراهيم محمد على آلتي الكمان والغيتار والأغاني الوطنية التي قدمها طلائع النادي الصيفي المجاني ومجموعة "أسرة الوفاء للشهداء".
وفي مبادرة هي الأولى من نوعها كرمت إدارة المهرجان الشاعرة الغنائية نظيرة ابراهيم عن مجموعتها الغنائية الشعرية "عبق الفل" التي تضمنت عددا من القصائد الوجدانية الوطنية باللهجة المحكية بحسب ما بينت لـ سانا مشيرة إلى وجود تقصير بحق كثير من المتميزين في الوسط الثقافي السوري ما يبرز أهمية التكريم والتقدير بحق هؤلاء لمزيد من العطاء والتعبير عن سورية الفنون والحضارات والإبداع.
وقدمت فرقة طائر الفينيق مسرحية "مشروع شيخوخة" من تأليف وإخراج وبطولة الفنان الشاب هاني معنا بمشاركة الممثلة اليانا سعد التي أوضحت أن العرض كوميدي سياسي يركز على مرحلة ما قبل الأزمة ويدور حول شاب حاصل على شهادات علمية وعاطل عن العمل ما يضطره وزوجته إلى تأجيل الإنجاب إلى حين إيجاد وظيفة لافتة إلى أن المسرحية تعبر عن صعوبة الأمل في الغد والقدرة على الخلق حيث يرمز الطفل المنتظر إلى إبداع الإنسان.
حضر الافتتاح نائب رئيس المكتب التنفيذي لمجلس المحافظة ورئيس مكتب التربية وعدد من أعضاء المكتب التنفيذي لمجلس المحافظة وحشود من المهتمين.
ويستمر مهرجان أم الربيعين ثلاثة أيام تتضمن مزيدا من الفعاليات الموسيقية والأدبية والعروض المسرحية إلى جانب استمرار معرض الرسم والنحت.

سوريا: عدد جديد من الحياة التشكيلية ومعرض في اللاذقية


تضمن العدد الجديد من مجلة الحياة التشكيلية الفصلية الصادرة عن مديرية الفنون الجميلة في وزارة الثقافة عددا من المقالات والدراسات النقدية والحوارات حول الفن التشكيلي في سورية .
في مقالته ماهية الفن والفنان اعتبر الدكتور محمود شاهين رئيس التحرير ان الفن مصطلح شائع يتردد على مسامعنا مئات المرات في اليوم الواحد لكن استعمال هذا المصطلح خلق اشكالات كبيرة للفن ومزاوليه حيث اختلط معنى الفن بمعان عديدة وتداخل مفهومه بمفاهيم عديدة أيضا وكثيرة والقسم الاكبر منها لا يمت للفن بصلة حيث كرس تطور العصر وتشعب الاختصاصات فيه اشكالية معنى الفن وماهيته.
واوضح الدكتور عفيف بهنسي في مقال له بعنوان تدخل الهيرمانوطيقا في قراءة المفهومية انه حتى بداية القرن العشرين لم تظهر قضية الشكل والمضمون على انها اشكالية ولكن الحداثة بأبوابها الجديدة دفعت الشكل للسيطرة على المضمون وظهور تيارات شكلية تقوم على العبث والتجريد واغفلت المضمون واقتصرت على تقديم الشكل عاريا من أي مفهوم كما هي أعمال كاندنسكي.. وموندريان.
وأضاف إن هناك من رأى خروج هذه الحالات عن ماهية الفن ما دفع كاندنسكي وامثاله لتبرير اسلوبهم المفكك والاختزالي بحجة البحث عن الروحانية في الفن.
ورأى سعد القاسم في مقاله أن فن التصوير الاسلامي لم يحظ من قبل نقاد الفن ومؤرخيه باهتمام يوازي ما لقيته العمارة والزخرفة والخط وحتى الفنون التطبيقية مع أنه دخل بشكل واسع في أطياف تلك الفنون كما في الخزف والسجاد والنقش على النحاس والعاج والخشب.
وفي العدد مقاربة نقدية بين الرسم والنحت في المحترفات السورية تطرح التجارب النحتية السورية الحديثة واشكالية التعامل مع الوجوه والاجساد ضمن النهج الحامل في أكثر الاحيان ملامح تقليدية واقعية سبق أن ظهرت في تجارب رواد النحت السوري منذ أكثر من ربع قرن.
وكتب بشير زهدي في مقالته علم الجمال وأهمية دراسته أن عصرنا الحاضر يتميز بالاهتمام بعلم الجمال والثقافة الفنية والنقد الفني في مختلف أقطار العالم.
وتضمن العدد لمحة عن حياة الفنان التشكيلي الياس زيات الفائز بجائزة الدولة التقديرية للفنون عام 2013 حيث أمضى ذلك الفنان حياته في البحث والانتاج ورفد الساحة التشكيلية بكم هائل من اللوحات التي عبرت عن كثير من مقومات الحضارة السورية باسلوبه الواقعي والتعبيري.

بعد ثلاثين عاماً من العمل بالفن التشكيلي،أقام الفنان التشكيلي عصام يوسف معرضه الفردي الأول بعنوان «عشق» قبل أيام في نادي الأوركسترا في اللاذقية , قدم 22 لوحة فيها توليفة رائعة من الألوان وإيقاع موسيقي باللوحات تتناغم فيها حركة الأنثى مع السمكة اللتين لايتوقفان عن العطاء والحياة المتجددة.
 وقد أشار الفنان عصام في حديثه لـ «تشرين» إلى أنه أحب أن يكرس في معرضه الفردي الأول «عشق» عشقه للفن، وقال: على الرغم من أن لدي مشاركات جماعية لكنني أردت أن أبدي بهذا المعرض كل ما أحببت أن أظهره من أفكار بهذا الفن، ورسالتي هي تجسيد الحياة المتجددة الدائمة وأنا أراها جميلة، لذلك استندت إلى رمز موجود في كل الثقافات القديمة «السمكة» التي ترمز للحياة الدائمة والمتجددة والعطاء، ومن خلالها انتقلت الثقافات القديمة عبر البحر، وركزت على العين وتحديدها لأنها الرؤية المطلقة للحياة فلا يعنيني تفصيل العين، ولكن وجودها عنصر رئيسي وهي الرؤية المستقبلية والعيون كلها باللوحات غامقة وعميقة، فهي محور معظم اللوحات بجانب الأنثى التي هي أيضاً رمز العطاء والجمال الدائم وتمثل الحياة على الأرض، والاثنتان تعطيان الحياة.
وأضاف عصام: في الحياة وجهان فلكل شيء ظل ونور وفي كل لوحاتي كان النور هو الواضح في وجه الأنثى للبحث عن الضوء، لأن المرأة هي الحياة المطلقة ومن دونها لا توجد حياة، وأظهرت النور أكثر لأن الحياة المظلمة يجب ألا تكون موجودة في حياتنا وأنفسنا، وفي ظل ما نعيشه الآن كرست فكرة النور لكي يعود كل شخص إلى النور الموجود داخله.
الفنان التشكيلي أنور الرحبي أكد أن الفنان عصام ذاكرة تعلمت من الحياة المعمارية الحياة العلمية، التي فيها نغمة الموسيقا والعاطفة التي ترتبط بالشبابيك ومحبة الملونات التي هي إحساس أول من الأبيض إلى الأسود. ورأى الرحبي أن في تجربة عصام الجديدة ألواناً جديدة وشخوصاً رسمها من وحي حياة اللاذقية .
الفنان التشكيلي أسامة معلا قال: أرى في هذا المعرض طفولة جميلة وعفوية وفيها نقلة في تجربة الفنان بين كل اللوحات عموماً واللوحات الصغيرة الخضراء(الوجوه). تجربة  جميلة بهذا العمر للفنان عصام تستحق الوقوف عندها إنه يرسم بهذه الطريقة .
وأيضاً عدّ الفنان التشكيلي بولس سركو معرض الفنان عصام نقلة مهمة في تجربته التشكيلية، والمعرض بحد ذاته فيه بعض التفاوت بالروح الموجودة باللوحة، إذ توجد لوحات قفز من خلالها إلى مرحلة أخرى أكثر تطوراً، ولقد اعتمد في تشكيله على خلفيات ذات مساحات مريحة يلعب فيها الخط المستقيم لعبة الرقص مع الخط المنحني وتتصدر هذه الخلفيات أشكال أنثوية، وجوه في معظمها تأخذ الطابع الشاعري الحالم مع بعض عناصر البيئة المحيطة بالفنان، من أسماك ومبان وعصافير...
الفنانة التشكيلية غادة معلا رأت أن الفنان يقدم المرأة بكل حالاتها المرأة اللعوب والمحبة والعاشقة والمرهقة ولوحاته فيها دفء، وإنه وفق باستخدام رمز السمكة في اللوحة لأنها تعدّ غذاء الروح للمرأة ولكل البشر وهي الثروة ولايقدر أحدنا أن يستغني عنها.
 

روسيا: افتتاح نادي روسي في مدينة فاس المغربية

افتتاح نادي روسي في مدينة فاس المغربية 
 Photo: © worlds.ru

افتتح في مدينة فاس الأسطورية، والتي تعتبر "العاصمة الروحية" للمملكة المغربية، "نادي روسي" سيعرّف زواره على الثقافة المتنوعة والغنية لروسيا. وتمكن الزوار خلال افتتاحه من مشاهدة معرض للحرف اليدوية الروسية ومعرض فني، ووجبات من المطبخ الروسي الشعبي.

وتحدثت ممثل رابطة المغتربين الروس "عالمنا الروسي"، إنا حينيوي، للصحفيين موضحة أن "النادي الروسي" سيمارس الأعمال الثقافية بنشاط، ويدور الحديث، على وجه الخصوص حول تنظيم دورات تعليم اللغة الروسية، وإعداد المعارض المتنوعة والأعمال المسرحية والفنون التشكيلية.

فلسطين: تعتبر الشعر علاجها الرقيق في تحمل قسوة الحياة وجفافها...شاعرة الجبل البارد سحر ابو ليل: نحتاج الى ثورة فكرية تزيل الغبار العالق بقمصان أجدادنا المعتقة

تعتبر الشعر علاجها الرقيق في تحمل قسوة الحياة وجفافها...شاعرة الجبل البارد سحر ابو ليل: نحتاج الى ثورة فكرية تزيل الغبار العالق بقمصان أجدادنا المعتقة
آمنت اني بالكلمة سأغيّر مجتمعاً، وبالقصيدة سأحلّق ويحلّق الناس معي
القدس-القدس الثقافي- الألم والخسارات المتكررة وحدها التي صنعت منها كاتبة وشاعرة، هي امرأة تتمرد على كل شيء حتى على صورتها في المرآة، سعيدة بقدرتها على التمرد والاختيار والرفض بعكس الكثيرات في مجتمعنا.
تعتبر الشعر هو علاجها الرقيق في تحمل قسوة الحياة وجفافها،هو طبيبها النفسي وعيادته.. الحبر كان ومازال سلاحها الوحيد، آمنت أنها بالكلمة ستغير مجتمعاً، وبالقصيدة ستحلق ويحلق الناس معها، إنها المبدعة المتمردة شاعرة الجبل البارد سحر ابوليل التي تؤكد في لقاء مع القدس الثقافي أن مجتعنا يحتاج الى ثورة فكرية تزيل الغبار العالق بقمصان أجدادنا المعتقة.وفيما يلي نص اللقاء:
ولادة أديبة من رحم الألم
*ما هي البيئة التي صنعت منك شاعرة وكاتبة؟
الكتابة هي نجم الشمال في صحراء حياتنا القاحلة، والشعر هو علاجي الرقيق في تحمل قسوة الحياة وجفافها،هو طبيبي النفسي وعيادته وكتبه وجنونه معاً رغم اني مازلت احبو في مشواره الطويل.
نشأتُ لعائلة متوسطة الحال لأب كادحٍ وأم تطرز بابتساماتها ليالينا الطويلة في الجبل البارد، وللصدفة اتذكر الآن زملائي في المدرسة حين كانوا يلقبونني بشاعرة الجبل البارد لأني كنت جريئة جداً ولا اتنازل عن القاء خواطري او بعض المعلقات في الفعالية الصباحية كل يوم!
عائلتي المصغرة كانت داعمة جداً لي لا وبل كنت افيض ورداً لشدة الدلال والمحبة التي كانوا يحيطونني بها، الى أن بدأت اشتم من بعيد رائحة البارود والديناميت من مجتمع قروي منغلق ومررتُ بمراهقة حادة جعلتني اشكل شخصيتي واصقلها بنفسي من الكتب والمعارض والندوات المختلفة.
وفي السنين التي كنت ازداد فيها ثقافة كانت تزداد وحدتي وتظهر علي بوادر الانشقاق عن القطيع، والحبر كان ومازال سلاحي الوحيد.
آمنت اني بالكلمة سأغيّر مجتمعاً، وبالقصيدة سأحلق ويحلق الناس معي واعتبرت ان العالم وردي جداً وهنا كانت الصدمة الى أن اخترت الهجرة عن قريتي وأهلي والانسلاخ عن اقرب المقربين كي اشق من السماء درباً جديداً يخصني وحدي ولا تملي علي فيه القبيلة خطوطاً حمراء،أردت ان اكون انا الكل ومن حولي اجزائي الناطقة.
الألم والخسارات المتكررة وحدها التي صنعت مني كاتبة تثور حتى على نفسها احياناً !
لا لمؤسسة تحارب هوية شعبي
*العلاقة بين المثقف الفلسطيني في الداخل وبين المؤسسة الرسمية الاسرائيلية،في اي اطار تضعينها؟
يسعى المثقفون في الداخل الى وحدة الوطن والتواصل الدائم مع الأدباء الفلسطينيين خارج الحدود والخطوط الحمراء والخضراء والصفراء لأن الادب لا يعرف حدوداً ولا الوطنية الأصيلة.
تسعى المؤسسة الاسرائيلية دوماً وبعدة وسائل مجحفه الى تجنيد القلم الحر الى صفها (لكنها بعيدة عن اسنانهم) فكل المتصهينين الى مزبلة التاريخ والزمن كفيل بغربلة المبدعين الحقيقيين من المزيفين.
تسعى المؤسسة الاسرائيلية الى دعم طباعة الكتب الركيكة وادراج القصائد المنتقاة في المناهج التعليمية والى اغرائنا بالجوائز النقدية او دعمنا ماديا وبعدة مسميات وأنا واحدة من الأشخاص الذين عُرض عليهم نشر كتبهم على حساب وزارة الثقافة الاسرائيلية التي لا تمت للثقافة بصلة ورفضت طبعاً ،لأني لا اعترف بمؤسسة تعمل على طمس هويتي وهوية شعبي وبالقوة لحكومة تجلب كل من هب ودب من اوروبا لتوطنهم في ارضي!
المثقف الفلسطيني في الداخل لا يحارب من اجل نفسه وحسب بل من اجل تذكير شعبه بهوية الزيتون والياسمين ونسمة البيدر المنسية.
*تقولين في قصيدة امرأة ال_لا_:
«لا تسر على صدري بأقدام السماء
لا تهدني سلاماً ملفوفاً بقنبلة
لا تمنحني خبزاً ونبيذاً وظلاً مثقوباً
لا تقايض نبضتي بقيامتك
لا تطبع حدوة الفرس على جسدي«..
لماذا تجملين مواقفك مسبقاً بقولك لا؟ومتى تقولين نعم؟وهل التلويح ب-لا- تعني بالضرورة انك امرأة متمردة؟
مواقفي لا تتجمل ب_لا_فهي اصلاً مبنية على هذه ال_لا_لأني لا اعتبر بأني اشبه «حواء« بشيء ما، حواء خُلقت حسب الاسطورة من ضلع آدم وأنا لا اصدق ذلك فضلع آدم لا يستطيع ان يحتوي كل هذا الجمال الأنثوي ،لا- لأني اشبه «ليليت« قليلاً، لا- لأني ارفض الظلم والتمييز، لا- لأني اعتبر ان المرأة قادرة على قيادة نفسها بنفسها ولدي مشكلة كبيرة مع النعم هذه، فنعم قد اعترف بها ولكن بعد تفكير طويل طويل لأن النعم تجبرك على السير احياناً في ازقةٍ لم تشأ ان تعرفها.
لا اعرف ان كان الرفض يصنع امرأة متمردة وليست ال_لا_من جعلت مني امرأة تتمرد على كل شيء حتى على صورتها في المرآة، ربما هو التوق الى الحرية المطلقة والسعي اليها، وايقاننا بأننا ربما لن ندركها بتاتاً الا عندما نموت، لكنني سعيدة جداً بأني قادرة على التمرد والاختيار والرفض بعكس الكثيرات في مجتمعنا للأسف.
*«ما دام ليس هناك سياج..
فلم عليَّ ان انظر الى الغبار..
العالق في كعب الحذاء؟
او الى النحلات الدائرات ..
حول جرحي المفتوح؟
النحل ينتحر ايضاً..
كما تنتحر فينا الظلال« !
الى ماذا تنظر سحر ابوليل؟
ما دام ليس هناك سياج فإني انظر إلى الافق، إلى اللحظة الآتية، إلى المستقبل البعيد، إلى ما وراء الغيوم والنجوم، إلى ما هو أبعد من القصيدة ،إلى ما هو أعلى من صدى الكلمات، ولأني اعتبر أني أولد كل يومٍ من جديد فقد ختمت القصيدة بأني لم اولد بعد ياسادتي فلم احمّل حياتي همّ الاشارات الضوئية؟
للأسف وأقولها بغصة وحرقة فرغم كل التطور الظاهر شكلياً على مجتمعنا مازال معتمداً في الأعماق على الغاء الآخر واحباطه بدل دعمه خصوصاً ان كان مغرداً خارج السرب..
نحتاج الى ثورة فكرية تزيل الغبار العالق بقمصان اجدادنا المعتقة على اجساد الجماعات التي تعتبر نفسها آلهة في الارض وخير دليل بشع على ذلك هو ما يحدث في بلاد العرب اوطاني !
دعوة إلى الدولة المدنية
*انت تعتقدين انه لا حل امامنا إلا بالدولة المدنية، لماذا؟ والا يعتبر الزواج المدني كسراً لكل الخطوط الحمر؟
حل للطغيان والجبروت الديني وثقافة عبادة الطغاة والسجود لهم، حل لظلم الافراد والتفريق بينهم على اسس طائفية، حل لمشاكل الاختلاف الطبيعية في مجتمعاتنا، الوطن العربي وفي كل دولة منه ستجد ظلماً لفئة ما بسبب دستور وضع باسم الدين، حل للسجن القهري والتعذيب نتيجة تهم باطلة كازدراء الاديان مثلاً، فكلما فسر جاهل نصاً حاكموا صاحبه ونفوه او قتلوه او سجنوه،حل لظواهر عدة كالزواج العرفي والمتعة وما الى ذلك، حل للناس الذين يريدون العيش بسلام كانسان لا اكثر، فكما يعيش متدينون على هذا الكوكب ستجد ان هنالك اكثر من مليار ملحد يريدون ان يعيشوا بسلام مع افكارهم ومعتقداتهم.
أما عن الزواج المدني وكسر الخط الاحمر فإني لا اوافقك بذلك بل على العكس اجده حلاً لكل زوجين ارادا العيش المشترك بحسب دستور موثق واتفاق مبين والأحمر مسألة نسبية فما قد تعتبره احمر سيعتبره غيرك عادياً جداً.
«دولة لكل مواطنيها«
*الا تعتقدين ان اسرائيل دولة لكل مواطنيها؟
سأجيبك ببعض المواقف التي تعرضت لها كلها مجتمعة في يوم واحد وقمت بالتحدث عنها عبر صفحتي الفيسبوكية ولك ان تحكم:
عندما تفتتح نهارك بوجه عجوز فرنسية شمطاء تشاجرك على ملكية سنتمتر من جدار بيتك الذي تدفع اجرته بدم قلبك وتلقي بنفاياتها امام بيتك بكل وقاحة كل صباح..
عندما تقف في طابور محل الأكل السريع الذي صار مقيتا كطعم الأغنيات الهابطة والشعر المتراجع ولا يعيرك البائع اهتماما فقط لأنك عربي وتظل الأخير في الدور.
عندما تصعد الحافلة وتجد امرأة تشبه شرشبيل وتبارك لجنديين بانكليزيتها المتكسرة لأنهما جاءا قبل ثلاثة اشهر الى البلاد من بريطانيا كي يخدما في «جفعاتي« في الجيش الاسرائيلي وتراها بأم عينك تقبلهما وتتمنى لهما القوة والنجاح وهم اصلا لا يعيشان هنا..
جاءا كي يقتلا الفلسطيني في عقر داره وتيهىء لهما اسرائيل ثمنا للدم المسفوك بيتا وعروسا ايضا..
عندما يفاجئك احد العملاء باستغرابه من قوة لغتك العبرية وطريقة نطقك لها ويسألك عن اسمك فينصدم بأنك عربي ويبدأ بالقاء محاضرة عن السلام في الهاتف وأنت تعلم علم اليقين بأنه كذاب ابن كذاب.
عندما تتصل لأحد الاشخاص المذكورين في الاعلان عن شقة للإيجار ويمتعض حين يعرف بأنك عربي ويرفض مباشرة استفساراتك ويدعي بأن الشقة التي نشر الاعلان عنها قبل لحظات فقط قد اجرت لشخص آخر.
عندما تتوجه الى وزارة الداخلية كي تجدد جواز سفرك فيبدأ الموظف بتفحصك من رأسك حتى اخمص قدميك ويهمهم مع الموظفة المجاورة ويتغامزان على لون تنورتك وحذائك ليدفع بالموظفة كي تسألك وبكل وقاحة عن مصدر اناقتك مدعية بكل تأكيد بأن هذا الحذاء لن يكون من قريتك العربية وبأن الذكور في القرية بالتأكيد لن يسمحوا لفتاة ما بلبس تنورة وكنزة مكشوفة الكتفين.
عندما تطلب الشرطة لنجدتك من ازعاج الجيران المتكرر فلا يعيرونك اهتماما فقط لأنك عربي.
عندما تجلس عاجزا منكسرا حزينا كما اجلس الآن بعد كل هذه العنصرية التي واجهتك بوحشية في يوم واحد لن تلعن نفسك وحسب بل ستلعن الساعة التي ولدت فيها...!
اهلا بك في اسرائيل ..دولة السلام.. دولة لكل مواطنيها.!
تقولين:« كل رجلٍ عرفته..
كان علامة فارقة في تاريخ الازهار
كل رجلٍ كان يصلب قلبي بوروده..
على جدران الليالي الطويلة
كان قادراً على بناء مدينةٍ..
بقبلةٍ وعناق«
الا يحتاج الاعتراف بتعداد الرجال في حياة المرأة الى جرأة كبيرة؟ وهل تعتقدين أن فحوى هذه القصيدة يمثل طبيعة العلاقة بين الرجل والمرأة على مر العصور؟
«يحق للشعراء ما لا يحق لغيرهم« هههه وانا اومن اصلاً انه يحق لكل انسان ما يريد وما يهوى دون حدود، نحن نعتبر ان تعداد النساء في حياة الشعراء دنجوانية يباهى فيها ولا نسمح للمرأة بالحديث عن مشاعرها الصادقة وتجاربها.
وأعترف بأن الكثير من المقربين لاموني على هذا المقطع من قصيدتي التي لم انشرها كاملةً بعد ولكني اعتبر بأننا في عصر لم يعد مسموحا للنساء الصمت فيه فنحن بشر مثلنا مثلكم، لنا عاطفتنا الجياشة، لنا عقلنا واجسادنا واحلامنا ولنا حق الملكية والتصرف بهما كما شئنا، وأنا اعتبر ان الكتابة التي تبنى على الجدران والتوريات والخوف هي مجرد اوراق عابرة في زمن عابر، الكتابة والشعر خصوصاً يحتاجان الى جرأة وصدق وشفافية اكبر من التفكير بالنتائج ولا همّ لي بما سيقولون او سيفكرون طالما لا اجرح احداً.
هذه القصيدة تدعو الى الحب والاجتماع بين الرجل والمرأة لبناء مدن الحب والعيش بسلام دون النظر الى الماضي او الى المحيط القريب. انا ازعم بأن الرجل لا يعرف المرأة ولو عرفها لكان توجها بالنجوم من رأسها حتى اخمص قدميها. «لن افسر ما لا يفسر« فللقصيدة الواحدة عشرات التأويلات.
شعور مقيت بالهزيمة
*تقولين: «في يوم من الايام كنت فتاة مرحةً جداً، اما اليوم فأعترف بأني لم افقد فرحي لكني فقدت كل أسباب الفرح وصار من الصعب أن اضحك لا لشيء الا لأن الانسانية باتت تفقد كل يوم جزءاً اكبر من انسانيتها«!
الا تعتبرين ان هذا يعتبر تشاؤماً من فتاة أديبة في مقتبل العمر؟وهي تحتاج الى المرح كي تفجر طاقة الابداع التي لديها؟
لست متشائمة ولم اكن يوماً لكنني مستاءة جداً مما يحدث حولنا من مجازر وترخيص لحياة الإنسان. كل شيء يرتفع ثمنه الا حياة الانسان فقد باتت رخيصة جداً وصدقني ما زلت لا استوعب كيف من الممكن ان يجري كل هذا الدم في شوارعنا ونحن نقف وقفة التماثيل والاصنام دون ان نحرك ساكناً؟
اليوم صار من الصعب علي أن أضحك من القلب وأنا أعرف انه في الحدود التي تجاورني يموت طفل وتنتحب ام وتبكي وردة. كنت اعتقد بأني سأكبر بطريقة اقل قسوة لكن الحرب على سوريا تحديداً غيرتني مرة واحدة وإلى الأبد . شيء ما تغير في نبضي، في بسمتي الصباحية. فقط في هذه الايام احس بما كان يشعر به جدي حينما كان يحدثني عن النكسة...شعور مقيت بالهزيمة ومرارة في الحنجرة وغضب يفجر اوردتي ليل نهار!
انحياز للشعر
*إلى أي الشعراء والأدباء تقرئين اكثر وتجدين فيه تعبيراً عن ميولك الأدبية؟
اقرأ كل انواع الأدب لكني انحاز للشعر دوما فهو المضيء على عرش قلبي وأقرأ لكثيرين خصوصاً اني اجد انه من العار ألا نقرأ في عصر تصلنا فيه المعلومة بأقل من الثانية. اقرأ حاليا «وليام ييتس« لكني اعشق الشعر الفرنسي والموسيقى الفرنسية والنبيذ الفرنسي. انتمي الى المدرسة الرمزية الرقيقة البسيطة في شعري وأحب جداً «بول ايلوار« و«جاك بريفيير« .
شغف لإصدار باكورة أعمالي الشعرية
*انت تستعدين لنشر اصدارك الاول، هل لك أن تطلعينا على بعض التفاصيل؟
صحيح، انا احضّر بشغف وتأنٍ شديدين لإصدار باكورة اعمالي الشعرية خلال الاشهر القليلة القادمة بعد أن ادمنت النشر في صفحات المواقع الالكترونية ظناً بأن الشبكة العنكبوتية أقرب إلى هذا الجيل الذي يفضل الفيسبوك على النصوص المكتوبة والتويتر على الكتاب.
لكنني وجدت أن هنالك من هم مثلي رغم قلتهم يحبون حميمية الكتب ويشعرون بصدق الحبر من رائحته، لذا فقد قررت اصدار الكتاب بعد أن ظللت مترددة طويلاً ومقتنعة بأن القصة والمقالة هما مجالي، خصوصاً اني رفضت الاعتراف حتى بيني وبين نفسي بأني شاعرة.
الغربة أعادت اليّ اناي الحقيقية وهويتي الاصلية : الشعر، فبداياتي منذ الصف العاشر كانت شعراً منشوراً عبر الصحف الورقية «ككل العرب« مثلا.
الغربة، والتجربة، والثقافة والقراءة بنهم هي من اعادت اليّ ذاتي وشعري ورغم اني ناقدة شديدة واجلد نفسي مراراً قبل ان اقتنع بقصيدة كتبتها الا اني وصلت الى مرحلة اشعر فيها بالتصالح مع الذات والرضا عما اكتب لذا قررت اخيراً اصدار الكتاب الذي افضل عدم ذكر عنوانه حالياً..
الكتاب عبارة عن مجموعة قصائد شعرية وتوقيعات قصيرة يتحدث عن كل مجالات الحياة ولكن الغزل يعيث عطراً في معظم قصائده وسأحتفي به كما لو كنت احتفل بزفافي.
*بماذا تحلمين، وما هي خططك المستقبلية على الصعيد الأدبي؟
هنالك فرق بين ان احلم وبين ان اكون قد قررت ما هي خطواتي القادمة او ما انوي القيام به، فطبعاً بعد اصدار الكتاب واقامة حفل توقيعه سأعاود نشاطي الأدبي الثقافي وأقوم بالمشاركة في الاجتماعات الأدبية بعد انقطاع تام عن الوسط الأدبي والعربي بشكل عام بحكم سفري وهجرتي.
اما الآن وبعد ان استقر حالي في البلد التي اقطن فيها وبعد ان تقدمت في عملي في مجال الكمبيوتر والتكنولوجيا سأعاود النشاط في مشواري الذي بدأته قبل اربع سنوات، اما عن حلمي حقاً فأحلم بالعمل في احد البرامج الأدبية في احدى الاذاعات الموجودة في الضفة الغربية ،(الارض الحقيقية التي اشعر فيها بالانتماء) كي يتسنى لي العمل والدمج بين مجال الاعلام الذي درسته في الجامعة وبين الأدب عصب حياتي.

سوريا: العازف السوري كمال بلان يقدم الموسيقا العربية في صالة تشايكوفسكي بموسكو

شارك الفنان السوري كمال بلان في الحفل الموسيقي الذي أحيته الأوركسترا الأكاديمية الوطنية للآلات الموسيقية الشعبية في روسيا في صالة تشايكوفسكي بموسكو .
وقدم الفنان السوري بلان في هذا الحفل عزفا منفردا على آلة العود لمقطوعة النهر الخالد للموسيقار محمد عبد الوهاب ومقطوعات موسيقية مختلفة للموسيقار فريد الأطرش في إطار المعزوفات الموسيقية العالمية المختلفة باختلاف الأنهار العظيمة في العالم.
وأقيم الحفل الموسيقي تحت عنوان أعظم أنهار العالم كتعبير عن التنوع الموسيقي الكبير المشابه لتنوع الشعوب القاطنة أحواض الأنهار الفولغا والينيسي في روسيا والنهر العظيم في الصين والدانوب في أوروبا والميسيسيبي والأمازون في الأمريكيتين ونهر النيل الذي عزف له بلان ما كتبه الموسيقار الكبير محمد عبد الوهاب في سيمفونية النهر الخالد وما روى الموسيقار فريد الأطرش ظمأ الموسيقا العربية المعمدة بمياه النيل.
وأصغى الجمهور الروسي إلى الأنغام التي كانت تبثها أوتار العود العربي وتنساب انسياب مياه النيل لتروي الأذن الروسية بالموسيقا العربية وبألحان تطرب سامعيها الامر الذي دل عليه التصفيق المستمر بعد انتهاء بلان من عزفه .
وجاءت المقطوعات الموسيقية في هذا الحفل من أعمال الموسيقيين العالميين الكبار مثل فير وإيفانوفيتشي وشيشاكوف وتسي تين تشان وسوبوليف وأبريو وفيخروفسكي وماليروف .
وقاد الأوركسترا المايسترو الكبير فلاديمير أندروبوف مدير مسرح البولشوي الأكاديمي الحكومي في روسيا.
وفي مقابلة مع مراسل سانا في موسكو قال المايسترو أندروبوف الحائز لقب فنان الشعب في روسيا  "إنني لا أدري من أين أغرف هذه الألحان من الأنهار الموسيقية 00 إنها مهنتي وهذا هو عملي" .
وأعرب المايسترو اندروبوف عن أسفه للواقع الذي يتعرض له أطفال سورية اليوم وقال "إنه ليؤسفوني جدا هذا الواقع الذي يعيشه الأطفال السوريون وهم لا ذنب لهم بكل ما يحدث" .
وأشار إلى رغبته الشديدة في الذهاب إلى سورية مع كامل الأوركسترا لإحياء حفلات موسيقية للأطفال السوريين وخصوصا أن آلات الاوركسترا يغلب عليها الطابع الوتري الذي يتناسب مع الآلات الموسيقية العربية .
كما أشاد المايسترو الروسي بأداء الفنان بلان في هذا الحفل لافتا إلى التقدير الكبير الذي عبر عنه الجمهور الروسي لعمله الموسيقي العربي .
وفي مقابلة مماثلة قال الفنان السوري بلان "إنه لشرف لي بأنني أتابع نشر الثقافة العربية في موسكو كوني أعيش منذ فترة طويلة في هذا البلد ".
وأضاف أمثل اسم سورية في هذا المكان المرموق جدا وهو صالة تشايكوفسكي عبر ما عزفته من مقاطع من موسيقا النهر الخالد للفنان محمد عبد الوهاب ومقاطع من العزف الرائع للفنان فريد الأطرش باعتبارهما الموسيقارين الرائعين في البلدان العربية .
وقال وضعت لمسات روحي على هذه الألحان التي وضعاها منذ زمن بعيد كي يستمع إليها الجمهور الروسي ليعرف كيف هي حضارتنا الكبيرة جدا.

 
20 تشرين الأول , 2013 موسكو-سانا 
 

الجزائر: يهتم بتخزين وجمع معلومات تاريخية حول التراث... إنشاء بنك معلومات حول الآثار الجزائرية بتلمسان

يعمل مخبر التراث الأثري وتثمينه لجامعة أبوبكر بلقايد بتلمسان، على إنشاء بنك معلومات حول الآثار الجزائرية التي تعود إلى مختلف العهود. وترمي هذه العملية إلى جمع وتخزين كل المعلومات التاريخية للآثار بالتراب الوطني بطريقة منهجية ومضبوطة من شأنها أن يسهل استغلالها من طرف الباحثين والدارسين والهيئات والجمعيات المهتمة. 

كما يسعى نفس المخبر إلى إنشاء خريطة أركيولوجية جزائرية وأطلس أركيولوجي خاص ببلاد المغرب العربي بغية المساهمة، بمشاركة كل الجهات المعنية، في تثمين وإعادة الاعتبار لبعض المعالم التاريخية عن طريق ترميمها وحمايتها، حسب نفس المصدر.  وذكر ذات المسؤول بالمجهودات المبذولة محليا لترقية التراث المادي والمحافظة على المعالم الأثرية والتاريخية التي تزخر بها ولاية تلمسان، حيث حظي أكثر من 100 معلم يعود إلى مختلف العهود الإسلامية لعاصمة الزيانيين بعمليات للترميم وإعادة الاعتبار في إطار تظاهرة ”تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية 2011”.  

ومن أهم هذه الترميمات تلك التي مست ”القصر الملكي للمشور”، والتي سمحت بإعادة تشكيل وبناء هذا المعلم وإعداده كتحفة معمارية تاريخية لتقديمها كشاهد عن الحضارة الزيانية. كما شمل برنامج الترميم منارة منصورة ومختلف المرافق التابعة لها من أسوار وقلاع والفضاءات المحيطة بها لتهيئتها وتزيينها وحمايتها، مع العلم أن هذا المعلم شيده السلطان المريني أبو يعقوب يوسف خلال محاصرته لمدينة تلمسان من 1299 إلى 1307، ومس هذا البرنامج المجمع الديني للولي الصالح سيدي بومدين الواقع بأعالي العباد المطل على مدينة تلمسان، فضلا عن مختلف دروب وأزقة وساحات المدينة العتيقة التي تتربع على مساحة إجمالية تقدر بحوالي 60 هكتارا.

وأج

الجزائر: تقام فعالياته من 24 إلى 30 أكتوبر الجاري... أربع بلدان تؤكد مشاركتها في المهرجان المغاربي الخامس للموسيقى الأندلسية بالقليعة

ستحتضن مدينة القليعة بتيبازة، من 24 إلى 30 أكتوبر الجاري المهرجان المغاربي الخامس للموسيقى الأندلسية بمشاركة أربعة دول من ضفتي المتوسط إلى جانب الجزائر، حسب ما كشف عنه محافظ المهرجان.
والبلدان التي أكدت مشاركتها في فعاليات هذه الطبعة هي تونس التي ستمثلها فرقة ”العازفات” والمغرب الذي سيشارك من خلال المطربين عبد الرحيم عبد المومن ومحمد باجدوب فيما تسجل اسبانيا حضورها بمشاركة فرقة الفلامنكو وستمثل البرتغال فرقة ”كمان”. 

وسيمثل الجزائر بنخبة من الفنانين أمثال سيد علي بن قرقورة (البليدة) وأنور(تلمسان) ونادية بن يوسف (العاصمة) وعباس ريغي (قسنطينة) وآخرون يمثلون المدارس الثلاث للموسيقى الاندلسية للمالوف (الشرق الجزائري) والصنعة (الوسط) والغرناطي (الغرب الجزائري) بالاضافة الى تيبازة التي ستشارك بالجوق النموذجي للولاية. 
وستكرم هذه السنة شخصيات فنية كرست حياتها خدمة لموسيقى الأندلسي والموسيقى الجزائرية على غرارالفنان محمد البصري وفضيلة دزيرية التي تعد الصوت الخالد للأغنية العاصمية، وكانت الطبعة الرابعة من المهرجان قد عرفت تكريم دحمان بن عاشور الشخصية الفنية التي ساهمت بإبداعاتها في المحافظة على طبع الأندلسي.

ق.ث/وأج

20‏/10‏/2013

فرنسا: فن الشارع: تونسي وراء تحويل عمارة مهجورة إلى أكبر معرض "زائل" في باريس

فن الشارع: تونسي وراء تحويل عمارة مهجورة إلى أكبر معرض "زائل" في باريس
© العمارة 13

تحولت عمارة باريسية مهجورة ذات تسعة طوابق قرر هدمها في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل إلى أشهر معرض لفن الشارع أو "الغرافيتي"، وصارت تنافس مؤقتا متحف اللوفر شهرة. ويقف التونسي مهدي بالشيخ وراء فكرة المشروع.

مها بن عبد العظيم:
 
العمارة 13
تقع "العمارة 13" قرب محطة القطارات "أوسترليتز" في الدائرة الثالثة عشرة بباريس، وتطل على نهر السين. يعود المبنى إلى ستينات القرن العشرين وكان يأوي عمال السكك الحديدية وعائلاتهم. وتقرر هدم العمارة في نوفمبر/تشرين الثاني لبناء مساكن جديدة محلها. وفي انتظار اختفائها من الخريطة، تفتح أبوابها للجمهور طيلة شهر أكتوبر/تشرين الأول لمعرض زائل من "الغرافيتي" علها تخلد في ذاكرة فن الشارع.
وشارك في المهمة 105 فنانين من 18 دولة، استقروا في العمارة المهجورة لمدة سبعة أشهر فرسموا ونحتوا وحولوا شققها الـ 36، بجدرانها وأبوابها ونوافذها وأروقتها وكل زواياها إلى لوحات عملاقة ومجسمات مدهشة وقطع فنية مميزة. ويؤكد المنظمون أنه لم يسبق أن نظم في العالم معرض أكبر مخصص لفن الشارع.
ولم يتقاض أي من الفنانين مقابلا لعمله، ولن تباع أعمالهم. ويقف التونسي الفرنسي مهدي بالشيخ، صاحب رواق "إيتينيرانس" (ما يعني بالعربية مزج بين الطريق والضياع) الفني والواقع في نفس الحي، وراء فكرة مشروع العمارة 13. وقال مهدي بالشيخ لفرانس 24 "يجسد هذا المشروع الطبيعة الزائلة لفن الشارع. وفي حين يحتاج الفنانون إلى بيع أعمالهم لكسب قوتهم، فإن "فن الشارع" مجاني ويجب أن يظل مجانيا للجميع. والفن المستلهم من الشارع والمهدى للشارع حيث لا يمكنه أن يدوم طويلا، يكتسب شعبية كبيرة".
وراء كل باب في "العمارة 13" مفاجأة يكتشفها الزوار كل يوم من الثلاثاء إلى الأحد بين منتصف النهار والثامنة ليلا مغتنمين الفرصة قبل أن تترك مكانها قريبا لمساكن جديدة. وتعتبر كل شقة لقاء بين الفنان والمتفرج الذي يدخل في مناخ ذي شفرة خاصة وابتكارات لتفاصيل حياتية. وتزاحمت الحشود على المعرض الزائل لالتقاط الصور ومحاولة تخليدها قبل هدمها. وقال أحد الزوار لفرانس24 "هذا نوع من السباق مع الزمن، من أجل التقاط أكبر عدد ممكن من الصور لهذه الأعمال الزائلة. علينا أن نتمتع بها بأكبر قدر ممكن، فهي فن زائل". وأضافت زائرة أخرى "سيدمرون كل هذا. من المؤسف حقا أن تدمر كل هذه الأعمال. فالمكان هنا صار أقرب إلى متحف، لكن للأسف لن يكون لنا الفرصة لزيارته مرة أخرى".
نافذة الشقة التي غطاها "شوف" بالخط العربي
وبدأت قصة العمارة عندما بدأ ساكنوها يرحلون عنها تدريجيا، فسارعت مجموعة من الفنانين بالاستحواذ على المكان بشكل غير قانوني. لكن رئيس بلدية الدائرة الثالثة عشر في باريس قبل بدعم المشروع وتحويله رسميا إلى مركز فني مؤقت. ونجح بذلك الفنانون في تحويل عمارة مهددة بالهدم إلى عمل فني كبير. وقال أنطوان بوشار الذي كلفته البلدية بمتابعة المشروع لفرانس 24 "كل شيء مجاني لكن الكل رابح، فالمشروع يروج لعمل وكرم هؤلاء الفنانين، ويثبت اهتمامنا بالشباب وبالفن، ويجلب الزوار إلى الدائرة الثالثة عشرة".
وقال "شوف" وهو الاسم المستعار للفنان التونسي حسني حرتلي الذي يقطن في مدينة نانت غرب فرنسا وغطى شقة في الطابق الثامن بالخط العربي، لفرانس 24 "إنها على الإطلاق طريقة ذكية للتعرف على فن الشارع". وأضاف "وإن كان هذا المبنى على وشك الهدم فقد تحول إلى جزء نابض من الحي وإلى مكان عمومي حقيقي"، وأكد "شوف" أنه يجدر بالسلطات المحلية في الدوائر الأخرى أن تقتدي بهذا المشروع قائلا "يجدر بكل مشروع معماري أن يتناول فن الشارع بنفس الحس وبنفس الحماسة".
وأكد أنطوان بوشار من جهة أخرى أن هذا المعرض "دليل يشهد للعالم على الفارق الكبير بين فن الشارع والتخريب" إذ اقترن هذا الفن في أذهان العديد بفن من درجة ثانية يمارسه مهمشون يخربون الممتلكات العامة. وأضاف بوشار "لتفادي التخريب، علينا امتصاص هذا الفن والاعتراف والتعريف به". وهذا الموقف يدعم هؤلاء الفنانين الذين تقودهم أحيانا رؤاهم الخيالية إلى تجاوز القوانين والحدود.
وصرح مهدي بالشيخ لفرانس 24 "سنحاول أن لا نهدم المبنى بطريقة عشوائية. فنحن نود أن نخلق نوعا من سيناريو لعملية الهدم بحيث نتمكن من إظهار الصور من الداخل إلى الخارج". ويرجح أن تهدم تدريجيا بعض أجزاء الواجهة لتظل الرسوم واللوحات المدهونة على الجدران الداخلية ظاهرة من الخارج حتى تتمتع بها العيون قبل أن تضمحل نهائيا مع الركام.

لاكتشاف المبنى وشققه الـ36، المصعد يقل الزوار حتى الطابق التاسع. © العمارة 13
 
 
تحولت كل شقة إلى عمل فني فريد أنجزه أحد الفنانين المشاركين في المعرض والآتين من مختلف أنحاء العالم. © العمارة 13 
 
 
 احتل الفنانون بأعمالهم كل الفضاءات المتاحة داخل المبنى القديم. © العمارة 13
 
 
يشكل المبنى معرضا زائلا سينتهي مع هدمه في نوفمبر/تشرين الثاني ولن يتبقى شيء من الأعمال الفنية خلال أسابيع. © العمارة 13
 
 
ساندت السلطات البلدية المشروع وهي تأمل بتحويل الدائرة الثالثة عشرة في باريس إلى حي معروف عالميا بفن الشارع. © العمارة 13
 
 
يؤكد المنظمون أن العمارة 13 أكبر معرض عرفه العالم في مجال فن الشارع. © العمارة 13
 

الأردن: الأردن يفوز بالجائزة الأولى للمهرجان الثقافي الدولي للمنمنمات والزخرفة

الأردن يفوز بالجائزة الأولى للمهرجان الثقافي الدولي للمنمنمات والزخرفة
عمان ـ الدستور:

فازت الأردن، ممثلة بالفنانة ليالي منصور، بالجائزة الأولى الخاصة بازخرفة لـ»المهرجان الثقافي الدولي للزخرفة والمنمنمات»، الذي عقد دورته السادسة في مدينة تلمسان الجزائرية، نهاية الشهر الماضي، إذْ كانت الفنانة مثلت الأردن في المهرجان، من خلال رابطة الفنانين التشكيليين الأردنيين، إلى جانب الفنانتين أمجاد القاسم، ورزان الخطيب.
وكان المهرجان شهد مشاركات من: الجزائر، الأردن، سوريا، لبنان، مصر، السعودية، الإمارات العربية المتحدة، العراق، سلطنة عمان، السودان، تونس، اليمن، المغرب، أفغانستان، اندونيسيا، إيران، ماليزيا، منغوليا، باكستان، طاجكستان، أوزباكستان، تركيا، الصين، فرنسا، الهند، روسيا.    
وتوزعت باقي الجوائز بالنسبة للزخرفة كما يلي: الجائزة الثانية- الجزائر. الجائزة الثالثة- إيران. الجائزة الرابعة- أوزباكستان.
أما جوائز المنمنمات فقد توزعت على الدول التالية: الأولى- باكستان. الثانية- طاجاكستان. الثالثة- منغوليا. الرابعة- الهند.
المهرجان نفسه كان تضمن ورشات فنية نظمها كبار الفنانين العالميين في مجال الزخارف والمنمنمات بحضور المهتمين والهواة، كما قدم العديد من المحاضرات الفكرية والفنية تحدث فيها عدد من المختصين في مجال الفنون الإسلامية التي أخذت طابعا خاصا يميزها عن باقي الفنون الآسيوية والأوروبية والأمريكية».  
وفي تصريح لرئيس رابطة الفنانين التشكيليين الأردنيين الفنان والناقد غازي انعيم قال فيه: «نظرا لزيادة عدد المشتغلين بالزخرفة والمنمنمات أولت الرابطة الاهتمام الرابطة في الزخرفة والمنمنات فقد أسست له معرضا سنويا حمل معرض (المنمنمات)، وهذا العام طلبت الرابطة من المشتغلات في هذا الحقل الإبداعي بضرورة المشاركة بفعالية في هذا المهرجان المهم، إذْ وقع الاختيار على ثلاث فنانات: (ليالي منصور، أمجاد القاسم،  ورزان الخطيب). وكان هذا المهرجان فرصة للفنانات الأردنيات لإبراز قدراتهن ومواهبهن وكذلك الاحتكاك والتفاعل بين مختلف المشاركين».
وأضاف انعيم: «أبارك لزميلتنا ليالي منصور فوزها في هذه الجائزة المهمة، ويعدّ هذا الفوز هو الأول للأردن وللحركة التشكيلية الأردنية على صعيد الزخرفة بل ولفنانة شابة مبدعة وخلاقة، اشتغلت على بحثها الفني في صمت ومارست عشقها للزخرفة وللمنمنمات بمواظبة وجدية». وأضاف: «جاءت مشاركة ليالي منصور ضمن وفد تشكيلي أردني تمكن من أن يكون للتشكيل الأردني موطئ قدم وبصمة في مسار المهرجان الثقافي الدولي للمنمنمات والزخرفة، ونتمنى بهذا الخصوص على الجهات المعنية الاهتمام بفن الزخرفة والمنمنمات وتشجيع ورعاية المشتغلين فيه، كما نتمنى على الجهات الرسمية والأهلية بالمبادرة بتكريم مبدعينا الذين يحققون جوائز مهمة في الخارج من خلال اقتناء لوحاتهم».
أما الفنانة ليالي منصور، فقالت: «الجائزة بمثابة مكافأة على الصعيد الفردي وعلى صعيد رابطة الفنانين التشكيليين الأردنيين بشكل خاص والحركة التشكيلية الأردنية بشكل عام، كما انها تتويج للأردن». وشكرت الفنانة «رابطة الفنانين التشكيليين الأردنيين التي تعمل على دعم ورعاية الفنانين الشباب وتقديمهم محليا وخارجيا»، وأضافت: «أرجو أن تكون هذه الجائزة حافزا مهما بالنسبة لي كي أبحث وأجرب وأقدم ما هو مهم على هذا الصعيد.. وآمل أن تعيد هذه الجائزة الثقة للفنانين الشباب بالعمل والاجتهاد والعطاء».
يذكر أن الفنانة ليالي منصور من أصغر المشاركات عمرا في المهرجان، وهي عضو رابطة الفنانين التشكيليين الأردنيين، ولها العديد من المشاركات مع رابطة الفنانين منذ بداية دراستها في الجامعة للفنون الإسلامية وحتى الآن.
يشار إلى أن المنمنمة هي صورة مزخرفة في مخطوط. وقد اشتهرت بها المخطوطات البيزنطية والفارسية والعثمانية والهندية وغيرها، كما يتميز التصوير الإسلامي الذي عرف باسم «المنمنمات» بخصائص مميزة تشمل الجوانب التقنية والأسلوبية والوظيفية التي يطمح إليها هذا التصوير، وينطلق هذا كله من فلسفة تتناول الإنسان والكون والدين في إطار عرفاني، وتربط فلسفة التصوير في الإسلام بين العام المادي وبين العالم الروحي ربطا محكما ينزع إلى الكمال ويجعل من أعمال الفن نمطا فريدا في مزاياه، تقربه من أن يكون نوعا من ممارسة طقس ديني.

سوريا: العازف السوري كمال بلان يقدم الموسيقا العربية في صالة تشايكوفسكي بموسكو

 

موسكو-سانا:

شارك الفنان السوري كمال بلان في الحفل الموسيقي الذي أحيته الأوركسترا الأكاديمية الوطنية للآلات الموسيقية الشعبية في روسيا في صالة تشايكوفسكي بموسكو .
وقدم الفنان السوري بلان في هذا الحفل عزفا منفردا على آلة العود لمقطوعة النهر الخالد للموسيقار محمد عبد الوهاب ومقطوعات موسيقية مختلفة للموسيقار فريد الأطرش في إطار المعزوفات الموسيقية العالمية المختلفة باختلاف الأنهار العظيمة في العالم.
وأقيم الحفل الموسيقي تحت عنوان أعظم أنهار العالم كتعبير عن التنوع الموسيقي الكبير المشابه لتنوع الشعوب القاطنة أحواض الأنهار الفولغا والينيسي في روسيا والنهر العظيم في الصين والدانوب في أوروبا والميسيسيبي والأمازون في الأمريكيتين ونهر النيل الذي عزف له بلان ما كتبه الموسيقار الكبير محمد عبد الوهاب في سيمفونية النهر الخالد وما روى الموسيقار فريد الأطرش ظمأ الموسيقا العربية المعمدة بمياه النيل.
وأصغى الجمهور الروسي إلى الأنغام التي كانت تبثها أوتار العود العربي وتنساب انسياب مياه النيل لتروي الأذن الروسية بالموسيقا العربية وبألحان تطرب سامعيها الامر الذي دل عليه التصفيق المستمر بعد انتهاء بلان من عزفه .
20131019-215604.jpg
وجاءت المقطوعات الموسيقية في هذا الحفل من أعمال الموسيقيين العالميين الكبار مثل فير وإيفانوفيتشي وشيشاكوف وتسي تين تشان وسوبوليف وأبريو وفيخروفسكي وماليروف .
وقاد الأوركسترا المايسترو الكبير فلاديمير أندروبوف مدير مسرح البولشوي الأكاديمي الحكومي في روسيا.
وفي مقابلة مع مراسل سانا في موسكو قال المايسترو أندروبوف الحائز لقب فنان الشعب في روسيا  "إنني لا أدري من أين أغرف هذه الألحان من الأنهار الموسيقية 00 إنها مهنتي وهذا هو عملي" .
وأعرب المايسترو اندروبوف عن أسفه للواقع الذي يتعرض له أطفال سورية اليوم وقال "إنه ليؤسفوني جدا هذا الواقع الذي يعيشه الأطفال السوريون وهم لا ذنب لهم بكل ما يحدث" .
وأشار إلى رغبته الشديدة في الذهاب إلى سورية مع كامل الأوركسترا لإحياء حفلات موسيقية للأطفال السوريين وخصوصا أن آلات الاوركسترا يغلب عليها الطابع الوتري الذي يتناسب مع الآلات الموسيقية العربية .
كما أشاد المايسترو الروسي بأداء الفنان بلان في هذا الحفل لافتا إلى التقدير الكبير الذي عبر عنه الجمهور الروسي لعمله الموسيقي العربي .
وفي مقابلة مماثلة قال الفنان السوري بلان "إنه لشرف لي بأنني أتابع نشر الثقافة العربية في موسكو كوني أعيش منذ فترة طويلة في هذا البلد ".
وأضاف أمثل اسم سورية في هذا المكان المرموق جدا وهو صالة تشايكوفسكي عبر ما عزفته من مقاطع من موسيقا النهر الخالد للفنان محمد عبد الوهاب ومقاطع من العزف الرائع للفنان فريد الأطرش باعتبارهما الموسيقارين الرائعين في البلدان العربية .
وقال وضعت لمسات روحي على هذه الألحان التي وضعاها منذ زمن بعيد كي يستمع إليها الجمهور الروسي ليعرف كيف هي حضارتنا الكبيرة جدا.

(انقر الرابط لمشاهدة الفيديو المرفق مع المقالة)

روسيا: بالصور.. فنان برازيلي يبدع على جدار وسط موسكو

بالصور.. فنان برازيلي يبدع على جدار وسط موسكو  
 Photo: © The Voice of Russia

ظهرت في مركز العاصمة الروسية موسكو، بالقرب من مسرح البولشوي، على جدار أحد أبنية شارع بولشاياديميتروفكا، لوحة ملونة مع توقيع غامض "كوبرا". هذه اللوحة - صورة لراقصة الباليه الشهيرة على مستوى العالم، مايابليسيتسكايا، والتي رسمها فنان الشوارع البرازيلي الشهير، إدواردو كوبرا.
ويبلغ طول اللوحة 16 مترا و18 مترا عرضا، مرسومة بنمط الرسم على الجدران، وجزء من المشروع البرازيلي "جدار الذاكرة"، الذي نظمه فنانون من البرازيل، إدواردو كوبرا وأغينالدو بريتو وغيرهما.
وجاء الفنانون إلى موسكو بدعوة من بلدية العاصمة. ورسمت لوحة "راقصة الباليه" تكريما للراقصة العالمية الشهيرة مايابليسيتسكايا، التي ستحتفل بعيد ميلادها الـ88، وذلك في 20 تشرين الثاني/نوفمبر.
ووفقا للفنان، اللوحة مستوحاة من باليه تشايكوفسكي "بحيرة البجع ".
وقال ادواردو كوبرا "بالنسبة لي، إنه لشرف كبير العمل في وسط موسكو، بالقرب من مسرح البولشوي، وتصوير راقصة الباليه التي تعتبر رمزا للفن ليس فقط في روسيا، بل في جميع أنحاء العالم".
ويستمتع سكان موسكو والمارة والمهتمين باللوحة، والعديد يتوقفون لالتقاط الصور .
وينشط إدواردو كوبرا برسوماته في جميع أنحاء العالم.
يهدف مشروع "جدار الذاكرة" إلى إظهار المشهد الحضاري من خلال الفن. المكرس لشخصيات حية من أوائل القرن العشرين. وقد خلق هذا المشروع أكثر من 40 عملا، بما في ذلك صور لألبرت أينشتاين، وأوسكار نيماير وسيزاريا ايفورا. وواحدة من أكثر الأعمال المشهورة لإدواردو كوبرا - صورة المهندس المعماري البرازيلي اوسكار نيماير، بطول 52 مترا وعرض 16 مترا. وانتهى الفنان من هذه اللوحة في شباط/فبراير من هذا العام، وتم رسمها على بناء في شارع باوليستا، احد أكثر الشوارع ازدحاما في ساو باولو.

الإمارات: يضم أكثر من 300 قطعة عالمية نادرة... متحف دبي للصور المتحركة حكاية شغف بالكاميرا والسينما

 

دبي - دارين شبير:
 
أكثر من 300 تحفة نادرة يحتويها متحف دبي للصور المتحركة بمنطقة"تيكوم" في دبي، كانت نتاج مجهود أكرم مكناس، رئيس مجلس إدارة مجموعة "MCN"، الذي دفعه شغفه بالفن والسينما والثقافة للحصول على مقتنيات من طراز فريد من مختلف دول العالم، كألمانيا وأميركا والهند وفرنسا وبريطانيا وإندونيسيا غيرها، ليستعرض من خلالها تاريخ السينما منذ بداياتها.
غرفة عرض لمقتنيات المتحف، وكاميرات تصوير سينمائية قديمة، ورسوم الأفلام المتحركة، وصناديق "الفرجة" بأشكالها وأحجامها المختلفة، وأجهزة عرض على اختلاف أنواعها، و"بكرات" أفلام شارلي شابلن المتحركة، وقصاصات ورقية وقطع فنية برسوم مدهشة، وألعاب على هيئة كاميرات وأجهزة عرض وملصقات للأطفال خاصة بالسينما، وغيرها، ضمها المتحف الوحيد من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، مستعرضاً قصة تطور الصور المتحركة، وبداية التعرف على عالم الأبعاد الثنائية والثلاثية، والتي تم البناء عليها للوصول إلى آخر التقنيات التي نراها اليوم في صالات العرض.
يقدم المتحف تجربة بصرية ممتعة، لا يمكن أن ينساها الزائر، تتمازج فيها الإضاءة مع المرايا مع الفراغات التي تسمح للعقل باستيعاب التسلسل الطبيعي للمشاهد، ما يقدم انعكاس الأبعاد الثلاثية من خلال صور متقنة الرسم. كما يعرض رسوما ورقية فنية تحتوي على تسلسل لأهم الأحداث، كحفلات الزفاف الأسطورية للملوك والأمراء في السابق، ويضم المتحف شريطا بانوراميا لزفاف الملكة فيكتوريا، ويشعر من يشاهده بأنه كان أحد الحضور، إذ يبرز في هذا الشريط الورقي المتسلسل الجهد الكبير والحرفية في الرسوم، ما يجعلها كشريط توثيقي لأحداث تاريخية مهمة.

صندوق عرض

تنتمي أقدم قطعة في المتحف إلى عام 1750 م، وهي عبارة عن صندوق عرض يقدم انعكاسات لصور بأوقات مختلفة، ليلاً ونهاراً، من خلال التحكم بالإضاءة، التي كانت في ذلك الوقت عبارة عن شمعة أو إضاءة بالزيت. كل قطعة في المتحف، كانت شاهداً على ولع الناس تلك الفترة برؤية الصور المتحركة، وبالتحريك، والتسلسل الطبيعي للمشاهد، وكانت الجهود المبذولة في إنجازها واضحة وكبيرة، كل ذلك في سبيل توفير متعة بصرية لا تزيد مدتها عن دقيقتين لكل مشهد، وكان ذلك يمثل قمة الترفيه والمتعة للناس في تلك الفترة.
ويعد متحف دبي للصور المتحركة واحداً من المتاحف القليلة في العالم التي تركز على تاريخ الصور المتحركة، ويضم قطعاً نادرة لا توجد منها إلا اثنتان أو ثلاث على مستوى العالم، وهذا نتاج جهود كبيرة وسنوات طويلة تصل إلى أكثر من 30 عاماً قضاها أكرم مكناس في جمع هذه المقتنيات لاستعراض جزء هام من التاريخ، ورغبته في مشاركة مجموعته مع الجمهور، بهدف إثراء الحركة الفنية والثقافية في دبي.

قصة

يحكي هذا المتحف قصة تاريخ السينما منذ البدايات، ويعرض تقدم وتطور قطاع الترفيه المرئي منذ بدايته وصولاً إلى ظهور السينما في العصر الحديث، وترسم مقتنياته الملامح الأولى للفن السابع، فجميع القطع المعروضة فيه هي نسخ أصلية يعود تاريخها إلى ما بين ثلاثينيات القرن الثامن عشر والقرن العشرين، ويؤكد على أن الشغف بالسينما كان السبب وراء ولادة التقنيات السينمائية، ليشهد التاريخ على أن الفن هو من صنع التقنيات وليس العكس.

الإمارات: انطلاق فعاليات مهرجان دبي لمسرح الشباب... «باب البراحة» تفتتح العروض من خارج المنافسة

محمد وردي (دبي): 
استهل “مهرجان دبي لمسرح الشباب” دورته السابعة الذي افتتح فعالياته أمس، بعرض مسرحية “باب البراحة”، على مسرح “ندوة العلوم والثقافة” في مقرها بمنطقة الممزر بدبي، وهو عرض خاص لأن المسرحية خارج المنافسة على جوائز المهرجان.
تدور أحداث المسرحية حول أربعة رجال مقعدين من كبار السن ويقيمون في دار للعجزة تشرف عليهم الممرضة فاطمة. التي تتقاطع همومها مع أحزان العجائز الأربع لاسيما بعد أن فاتها قطار الزواج وصارت تطاردها الشيخوخة أيضاً.
وتمثل مسرحية “باب البراحة” التي كتب نصها إبراهيم سالم، وأخرجها ناجي الحاي، ومثلت الدولة في مهرجان طرطوشة الأسباني العام 2006، تجربة فنية مسرحية إنسانية خاصة ومميزة، حيث سجلت في عرضها الأول حضوراً ملفتاً للدراما الإماراتية.وعزى ياسر القرقاوي مدير الفنون الأدائية في هيئة دبي للثقافة والفنون، المنسق العام للمهرجان، اقتصار المهرجان على خمسة أعمال تتنافس على جوائز المهرجان هذا العام، إلى اللجنة المنظمة، لأنها فضلت الاتكاء على معيار الجودة الفنية. مؤكدا أن النوع يجب أن يكون مقدماً على الكم حينما يتعلق الأمر بالإبداع، بدءاً من الدورة الحالية وفي المستقبل.
وتنحصر المنافسة بالدورة الحالية بخمس مسرحيات مكتوبة باللغة العربية الفصحى، هي “أصابع الياسمين” لمسرح الشباب للفنون، “دراما الشحاذين” لمسرح بني ياس، و”وجه آخر” لمسرح دبي الشعبي، و”الدومينو” لمسرح دبي الأهلي، و”صباح ومسا” لمسرح رأس الخيمة الوطني.
تروي مسرحية “أصابع الياسمين”، من تأليف أحمد الماجد وإخراج مرتضى جمعة، قصة اجتماعية تتكرر لزوجين وذلك من خلال أصابع أعداء الحياة التي تحول حياتهم إلى خراب تستحيل معه الحياة، التي تتأرجح بين زمنين: ماضٍ أليم وحاضر بلا ملامح، أما المستقبل فهو الطموح في أن ينتصر الحب.

الاتحاد - الإمارات: انطلاق فعاليات مهرجان دبي لمسرح الشباب... «باب البراحة» تفتتح العروض من خارج المنافسة