30‏/09‏/2013

سوريا: الهارموني السوري في «أوركسترا الموسيقا الشرقية» عندما تسكت الكمنجات.. وتنفرد الآلات الإيقاعية

لمى علي:

ضمن الحفل الموسيقي الذي حضرته وزيرة الثقافة «لبانة مشوح» والذي حمل عنوان «أوركسترا الموسيقا الشرقية» أكد قائد الأوركسترا «نزيه أسعد» أن الحفل يعبر عن هوية التلاحم والتماسك بين أبناء الشعب السوري والذي يشبه الهارموني الموسيقي.. 


وأوضح «أسعد» أن الرسالة التي تقدمها الأوركسترا بأن الموسيقا العربية هي موسيقية عالمية وستصل إلى جميع أنحاء العالم وأنها لا تقتصر على نوع معين من المعزوفات أو الآلات بل هي متنوعة وشاملة، وعن «البانوراما السورية» التي قدمها مع فرقته في نهاية الحفل والتي ضمت مزيجاً من الأغاني التراثية وفقاً للمحافظات يقول: «تلك البانوراما تمثل سورية فعلاً بما فيها من خليط ثقافي وفني وخاصةً أن أعضاء الأوركسترا ينتمون إلى عدد من المحافظات السورية، كما تعبر عن استمرارية الصورة الجميلة لهذا البلد والتي تعتبر امتداداً لماضي الأجداد، وهذه رسالة إلى كل العالم تصل من إحساس كل سوري تجاه وطنه».
ومن الأغاني التي قدمت ضمن «بانوراما سورية» (يامحلى الفسحة – شبابيك الحلوة بطرطوس – قومي يا سمرة– في قلبي حسرة – عاللالا - زينوا المرجة).

أما الافتتاحية الموسيقية فقد كانت رائعة قدم فيها «نزيه أسعد» مقطوعة من إعداده حملت اسم «سورية الأم» وبعدها غنت «لينا شاهين» سولو أغنية «شام ياذا السيف» حيث صدحت بعبارة (أنا صوتي منك يا بردى مثلما نبعك من صحبي) مع تصفيق حار من الجمهور، فيما قدم «وسيم عبد الله» موشحاً أندلسياً من ألحان السيد درويش حمل اسم «ياعذيب المرشف» وفيه سكتت (الكمنجات) ليرتفع صوت الآلات الشرقية (قانون وناي وعود وأوكرديون)، أما عندما غنت «عبير البطل» الأغنية التراثية «حول يا غنام» فقد انفردت الآلات الإيقاعية (الرق والكاتم والبيركشن) بعزف السولو، وفي المقطوعة الموسيقية «سماعي نهوند» من ألحان «عدنان أبو الشامات» كان السولو يعتمد على عازف الأوكرديون «وسام الشاعر» وتمت إعادة الخانة الأخيرة بلحن أسرع ثم العودة إلى الأساس ليعطي نوعاً من الحركة الموسيقية المناسبة للإيقاع الشرقي السماعي الثقيل.

 كما قدمت الأوركسترا «بانوراما عربية» ضمت عدداً من الأغاني التراثية لعدد من الدول العربية بدأت بأغنية «هي يا شام» واختتمت بـ «خبطة قدمكم» التي هدرت معها أصوات الجمهور المتفاعل، وغنى الكورال أغنية «كادني الهوى» من ألحان «محمد عثمان»، وعزف «أحمد اسكندراني» على آلة الناي مقطوعة موسيقية من تأليفه حملت اسم «حنين» كسولو إلى جانب الأوكرديون، أما المغنية «همسة منيف» أدت أغنية «بالفلا جمّال ساري» من ألحان «رفيق شكري».
وقد أضاف قائد الأوركسترا «نزيه أسعد» أغنية «بالفجر لما تطل» إلى برنامج الحفل وأداها «طارق الحمد» وأكد أنها تدل على صباحات دمشق النقية التي نتمنى أن تبقى كذلك وتعبر عن تجدد الحياة في كل شبر من سورية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق