22‏/09‏/2013

الإيقاع الموسيقي "يمكن أن يحسن المهارات اللغوية"

الدراسة تتحدث عن علاقة ما بين الموسيقى واللغة

تشير دراسة إلى أن التحرك بصورة متزامنة مع إيقاع ثابت ذو صلة وثيقة بتحسين المهارات اللغوية.
وأوضحت الدراسة أن الأشخاص الذين يحسنون الأداء في اختبارات الإيقاع، لديهم أيضا استجابة عصبية أفضل لأصوات الكلام.
وأشار الباحثون إلى أن ممارسة الموسيقى يمكن أن تحسن مهارات أخرى، خاصة الكلام.
وأكدت الدراسة التي نشرتها دورية "نيوروساينس" أن الإيقاع جزء لا يتجزأ من اللغة.
وقالت نينا كراوس التي تعمل في مختبر علم الأعصاب السمعية في جامعة نورث وسترن في ولاية إيلينوي "إننا نعلم أن التحرك وفقا لإيقاع (موسيقي) ثابت هو مهارة أساسية ليس فقط لأداء الموسيقى، لكنه ذو صلة بمهارات اللغة".
وطلب خلال هذه الدراسة من 100 شخص من المراهقين قرع أصابعهم على أحد الإيقاعات، وجرى قياس دقتها بمدى تناغم استجاباتهم مع توقيت بندول الإيقاع.
بعد ذلك، ومن أجل فهم الأساس البيولوجي للقدرة الإيقاعية، قاس الفريق الموجات الدماغية للمشاركين من خلال أقطاب كهربية، وهي التقنية التي يطلق عليها التخطيط الكهربائي للدماغ، وكان هدف هذا الاختبار متابعة النشاط الكهربي في المخ عند سماع الصوت.
ومن خلال استخدام هذه الطريقة البيولوجية، توصل الباحثون إلى أن أولئك الذين حصلوا على تدريب موسيقي أفضل تمتعوا باستجابة عصبية أفضل لأصوات الكلام.
وبالنسبة للأشخاص الذين يواجهون مصاعب في القراءة، كانت استجاباتهم متواضعة.

مشاكل مشتركة

من يتمتعون بمهارات موسيقية يستجيبون أفضل لأصوات اللغة

وقالت الأستاذة كراوس لبي بي سي إنه "تبين أن الأطفال الذين لديهم مشاكل في القراءة يواجهون الكثير من الصعوبة في القيام بهذه المهمة الباعثة على الحركة والتفاعل مع الإيقاع. وتبين أن الإيقاع في الكلام والموسيقى كليهما، يوفر خريطة زمنية تبرز فيها علامات تدل على المواقع التي تكون غالبا ذات دلالة".
وأوضحت أن الموجات الدماغية التي سجلت كانت متناغمة مع موجات الأصوات، وأضافت "يمكنك حتى أن تأخذ الموجة الدماغية التي سجلت، وتشغيلها مرة أخرى عبر سماعة وستبدو متماثلة لموجات الأصوات".
وأضافت قائلة "يبدو أن المقومات ذاتها المهمة للقراءة يتم تعزيزها من خلال الخبرة الموسيقية. ولدى الموسيقيين استجابات سمعية عصبية متسقة بشكل كبير".
وأشارت إلى أنه "ربما يمكن للتدريب الموسيقي، من خلال التركيز على المهارات الإيقاعية، تعزيز نشاط النظام السمعي، وهو ما يؤدي إلى تقليل التوتر العصبي، وتعزيز الربط بين السماع والمعنى الذي يمثل أهمية في تعلم القراءة".
ويدرس جون إيفرسون من جامعة كاليفورنيا في سان دييغو كيفية معالجة المخ للموسيقى.
ولم يشارك جون في الدراسة، لكنه اتفق على أن التدريب الموسيقي يمكن أن يكون له تأثيرات مهمة على المخ.
وقال إن "هذه الدراسة تضيف قطعة أخرى إلى اللغز في الموضوع المثار يشير إلى أن القدرات الموسيقية الإيقاعية ترتبط بتحسن الأداء في المجالات غير الموسيقية، وبالأخص في اللغة".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق