03‏/09‏/2013

سوريا: فرقة أجيال تقدم أبواب المجد.. أمنية سلام ومحبة لسورية في مسرح الحمراء بدمشق

قدمت «فرقة أجيال» للمسرح الراقص عرضها الجديد تحت عنوان «أبواب المجد» في حفلتين متتاليتين مساء الاثنين والثلاثاء 18-19 آب 2013 على مسرح الحمراء بدمشق، والعرض من تأليف فادي منصور وإخراج مشترك للفنانين مجد أحمد وباسل حمدان.
ابتعدت الفرقة خلال عرضها هذا عن الرقص المجرد، الذي يعتمد على حركة الجسم وتجريد الحركة، والتزمت بالمضمون الفكري، المثقل فنياً وفلسفياً وأدبياً معتمدة على الشكل البصري والصورة الجميلة لتقدم مسرحاً راقصاً درامياً بامتياز. حيث ركز العرض على القيمة الفكرية، بنفس القوة التي ركز فيها على المهارات الجسدية واستطاع أن يجذب الحضور بخفة حركة الراقصين والصورة الجمالية التي جاءت من خلال اللوحات الراقصة والأزياء والفكرة.
جسد العرض أمنيات طفلة صغيرة تتمنى في نهايته أن تزور أبواب الشام وأن يحل فيها الخير والسلام والأمان. واختتم العرض ببانوراما من التراث السوري الموسيقي الراقص، لنشاهد أجمل لوحة في العرض، لوحة تجسد التراث السوري الخالد..

أبواب المجد لفرقة أجيال للمسرح الراقص على مسرح الحمراء

وفي لقاء مع «اكتشف سورية» يقول الفنان مجد أحمد عن العرض: «تختلف مسرحية «أبواب المجد» عن العروض السابقة التي قدمتها الفرقة، من ناحية الفكرة والمضمون وأيضاً من الناحية التقنية، وكان هناك مستوى آخر في الإضاءة والموسيقا، وحاولنا أن نجسد أبواب دمشق المنيعة ونربطه بالواقع الحالي».
وأنهى حديثه متحدثاً عن أهمية «فرقة أجيال» للمسرح الراقص: «نحاول أن نخلق حالة فنية فريدة بين الفنانين، الصغار والكبار، وأن نقدم مضموناً وفكراً تهم كل الفئات العمرية، والاهتمام بالتراث السوري وفلكلوره هو من أساسيات فرقتنا حيث نزجه في كل عرض بأسلوب جديد مع حفاظنا على الهوية التراثية بدون توشيه، بصورة جمالية تجذب المتلقي أينما كان، كما نحاول أن نرفع من مستوى الفرقة درامياً ونهتم بهذا الجانب بشكل جدي، وبدأنا بالفصل بين أعمال خاصة للأطفال وأعمال خاصة للكبار».
ألف موسيقا العرض الموسيقي السوري نزيه أسعد، حيث استطاع هو الآخر أن يجسد الحكاية عبر موسيقاه وأن ينجح في ذلك الانسجام الواضح بين الراقصين وبين جمله الموسيقية البديعة.
أبواب المجد لفرقة أجيال للمسرح الراقص على مسرح الحمراء

يقول لنا أسعد: «في أي عمل فني، سواء كان موسيقياً أو مسرحياً أو درامياً، هناك تضافر لجهود مختلفة ومتنوعة، تتجانس تلك الجهود لتصوغ نسيجاً فنياً متماسكاً، وكل جزء من هذا النسيج يشكل محوراً هاماً في العمل».

وقال أيضاً: «ومن هذا القول انطلق العمل في "أبواب المجد"، حيث انطلقنا من الفكرة الأصيلة للعمل وهي الأمنيات التي تفكر فيها طفلة صغيرة حالمة، فبدأت الموسيقا ترتبط بالسيناريو، وتنوعت الموسيقا مع اختلاف الأمنيات، حيث لكل واحدة لونها وتالياً لها موسيقا خاصة فيها، وترجمة الحالات المختلفة للعمل موسيقياً جعلتني كمؤلف موسيقي أن أغوص بألوان قوس قزح، لأختار المواد الموسيقية والآلات المستخدمة في التسجيل والمؤثرات الصوتية بشكل يتناسب مع هدف اللوحة ومضمونها».
أبواب المجد لفرقة أجيال للمسرح الراقص على مسرح الحمراء

وأنهى حديثه قائلاً: «على سبيل المثال لا الحصر، كان هناك اهتمام بالإيقاع الهندي والآلات الموسيقية الهندية في اللوحة الخاصة بتاج محل، وإظهار نمط اللحن الشامي العريق في لوحة الدمشقيات مع صوت المغنيات بأسلوب غنائي يحمل الطابع التقليدي الشامي، وهكذا كانت التوليفة الموسيقية من تنويعات اللحنية والإيقاعية والغنائية المتنوعة».
ولعبت الإضاءة التي صممها رائد جمعة دورين في هذا العرض، دورها الأساسي المعتاد، وكانت بمثابة الديكور أيضاً، وصمم الأزياء في هذا العمل الأستاذ عبد القادر خباز ولم يكن أقل أهمية من عناصر العرض الأخرى.
تأسست «فرقة أجيال» للمسرح الراقص عام 2007، تضم أكثر من 100 راقص وراقصة من الشباب المحترفين في الأداء المسرحي الراقص، تهتم الفرقة بتقديم الأعمال المسرحية الراقصة وإحياء الفلكلور والموروث الشعبي التي تتمتع به سورية، وقدم خلال مسيرتها العديد من العروض أدهشت جمهورها منها «رحلة الفراشة»، ومسرحية بعنوان «مدينة أحلام»، وعمل مهم آخر بعنوان «زمن الانتصارات».

إدريس مراد
اكتشف سورية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق