22‏/09‏/2013

سوريا: "كلنا سورية" معرض لمجموعة من الفنانين التشكيليين



دمشق - سانا:

تحت شعار "كلنا سورية" افتتح مساء أمس معرض للفن التشكيلي نظمه لأول مرة حزب الشباب الوطني للعدالة والتنمية برعاية وزارة الثقافة وبمشاركة فنانين تشكيليين وأساتذة وطلبة كلية الفنون الجميلة في جامعة دمشق.
وتضمن المعرض الذي يستمر ثلاثة أيام في حديقة مقر حزب الشباب الوطني نحو150 لوحة تشكيلية من القياس الصغير تنتمي إلى مختلف المدارس الفنية وإلى أجيال عدة قدم من خلالها الفنانون المشاركون مواضيع تخص البيئة والطبيعة والمرأة والطبيعة الصامتة والإنسان بشكل عام.

20130922-001002.jpgالدكتورة لبانة مشوح وزيرة الثقافة كتبت بهذه المناسبة على بروشور المعرض.. ينكفئ البعض في الأزمات.. يتوارى في زوايا السلبية المعتمة.. يحتج بصمت مرتعش.. لكن أنا للمبدع أن يصمت ..تأبى طاقته الخلاقة إلا أن تنفجر لتسمو بالحياة على الحياة نفسها ليغدو إبداعه أفصح وأبلغ احتجاج.
وأضافت: عندما يطلق الفنان التشكيلي العنان لروحه وفكره تتبدل المعادلة فينقلب التشاوءم تفاؤلا والدمع بسمة والسواد مروجا تتلألأ تحت سماء تشرق فيها شمس الغد الأجمل. 

وقال الدكتور نضال الصالح معاون وزيرة الثقافة الذي افتتح المعرض في تصريح خاص لـ سانا إن الأعمال التشكيلية المشاركة تنتمي إلى مبدعين ينتمون بأنفسهم إلى الجغرافيا السورية من أقصى بهائها إلى أبعد نقطة من الضوء فيها على نحو يعزز تكاملية الحياة السياسية بسورية ويعزز القول بخصوبة هذه الحياة ونمائها وقدرتها على التجديد وليس أدل على ذلك من هذه الأعمال التي لا تكتفي بالإشارة إلى تعدد المبدعين وتنوعهم جغرافيا بل تؤكد كفاءتهم العالية في تمثل التاريخ السوري المنفتح على الحضارات والتي كان لسورية دور مركزي فيها. 

20130922-001022.jpg
وأشار الصالح إلى ضرورة بناء جسور حقيقية بين المؤسسة الثقافية الرسمية ومختلف الكفاءات القادرة على تخصيب الإبداع السوري وتثميره وتعزيز التعدد والتنوع الغني تشكيلا وإبداعيا وسينمائيا في الحياة السورية القادرة على تجاوز هذه العتمة التي حاولت أن تذهب بها إلى غير الجهة التي شاءت سورية لنفسها أن تكون منذ أول خفق للخلق في الكون.
من جانبها أشارت بروين إبراهيم أمينة عام حزب الشباب الوطني للعدالة والتنمية إلى أن هذه الفعالية التي قام بها الحزب مع كلية الفنون الجميلة هي بداية لمبادرات ثقافية أخرى حاول الحزب من خلالها تقديم أي شيء للفنانين التشكيليين ومساعدتهم بهدف إعادة سورية إلى ما كانت عليه وإلا نستسلم للواقع المؤلم مضيفة إن هناك الكثير من الفعاليات الثقافية الأخرى المرتقبة كالحفلات الغنائية لأنه بالغناء والفن نستطيع أن نخلق شيئا جديدا يساهم في انقاذ الشباب السورى من واقع أليم. 

وبينت أنه مهما عملنا سيبقى هذا الشيء قليل بالنسبة لهذه الهجمة الظلامية التي تتعرض لها سورية لكن وجود شمعة إلى جانب شمعة أخرى سيضيء بعضا من ظلام هذه الهجمة متمنية على كل الأحزاب الأخرى أن تقوم بمثل هذه المبادرات كالحفلات الغنائية والملتقيات الأدبية لكي نقدر أن نخلق شيئا جديدا لسورية الجديدة. 

20130922-001048.jpg
وأوضح الفنان الدكتور عهد رجوب رئيس قسم التصوير الضوئي في كلية الفنون الجميلة وصاحب المبادرة أن هذا المعرض دعم للحركة التشكيلية في سورية ولاسيما في هذه الفترة التي أقيم فيها المعرض بالمشاركة مع أحزاب جديدة بالبلد وذلك لدعم الوجود والأداء السياسي والثقافي في سورية.
وأضاف رجوب إن مشاركته في هذا المعرض جاءت من خلال أربع لوحات رسمت على أكياس القنب وبالألوان الزيتية وهي تعبر عن قداسة الإنسان وعشقه وحلمه ذلك الإنسان الذي يحلم بالأسرة والحياة وعلاقته بالمرأة والقداسة. 

ورأى الدكتور سائد سلوم أستاذ التصوير في كلية الفنون الجميلة أن هذه الحركة الفنية والثقافية ترافق حركة المجتمع وتعبر عن رؤى أخرى لفئات ترى الحياة بشكل إيجابي إضافة إلى أفكار أخرى يتوحد بها هؤلاء الفنانون مع شباب تمثلهم أحزاب. 

وأضاف: لذلك كانت في هذا المعرض مدارس متنوعة ومختلفة تعتبر الفن رسالة وموقفا يجب أن يؤدي إلى حوار اجتماعي حضاري يساهم في بناء الوطن أما مشاركته في المعرض فجاءت من خلال مجموعة من اللوحات صور من خلالها حالات وجدانية وإنسانية ونفسية للمرأة عبر بورتريهات مقدمة وسط مزيج لوني مدروس باتقان للمكان المتماهي مع هذه الوجوه التي تشكل العنصر الأساس في اللوحة.

20130922-001113.jpgأما الفنانة مفيدة ديوب فشاركت بست لوحات زيتية بأسلوب تجريدي مستخدمة السكين حيث عبرت في لوحاتها عن حياة الناس الاجتماعية وتحولاتها ضمن الأزمة وعلاقتهم بالزمان والمكان.
كما شاركت الفنانة فريا ل حافظ بمجموعة لوحات استخدمت فيها القطع القماشية الملونة واللصق "الكولاج" عبرت من خلالها عن علاقات لونية تؤدي إلى مواضيع حياتية اجتماعية تظهر معانيها عبر الألوان إضافة إلى فصول السنة وتغيراتها عبر الزمان.
بدورها قالت نسرين عباس باحثة في علم النفس ان هذه الفعالية التي تضمنت عددا من اللوحات الفنية التي شارك فيها لفيف من الفنانين السوريين من مختلف الأعمار والأماكن وفي مختلف المدارس الفنية تعطي تفاؤلا وارتياحا إذ إن هؤلاء استطاعوا أن يخرجونا من رائحة الموت لنعيش إحدى الحالات الاجتماعية والثقافية في حياتنا برغم كل ما يدور من أسى.
وحضر افتتاح المعرض عدد من أعضاء مجلس الشعب وأمناء الأحزاب التي ظهرت مؤخرا على الساحة السياسية السورية حيث أكد الجميع أن الشعب السوري لا يمكن أن يتخلى عن منظومته الأخلاقية وسيبقى مستمرا في حراكه الثقافي وبشكل موحد.

20130922-001343.jpgوقال الباحث الدكتور حسين راغب عضو مجلس الشعب رئيس حزب الإصلاح الوطني أن هذه التظاهرة التي تمثلت بفئات من الشعب السوري ومن أماكن مختلفة ومتعددة تدل على أن هذا الشعب لا يمكن أن يتخلى عن منظومته الأخلاقية وسيبقى مستمرا في حراكه الثقافي بشكل موحد ومن كل الأطياف سواء كان ضمن المعارضة الوطنية الداخلية أو الموالاة حيث أن ذلك دليل قاطع على مدى الانتماء لحب الوطن ورفض أي تدخل خارجي.
وأوضح محمد خير النادر عضو مجلس الشعب المستقل أنه رأى في هذا المعرض استمرارية لهذا الألق الاجتماعي الذي كانت سورية تعيشه بمحبة كبيرة واحترام وتقدير وقال نحن اعتدنا على هذه الظواهر في كل انحاء سورية وسنحافظ عليها مهما كلفنا ذلك.
بدوره قال ماهر مرهج أمين عام حزب الشباب السوري: إن اندفاع الشباب السوري إلى المشاركة في مثل هذه التظاهرة يعبر عن حسهم الواعي وعن ثقافتهم الناضجة موضحا أن مثل هذا المعرض هو صورة حية للشباب السوري ومدى وعيهم وانتمائهم لوطنهم.

20130922-001407.jpg

20130922-001431.jpg 

20130922-001445.jpg

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق