30‏/09‏/2013

الإمارات: واصل مسيرته في بناء علاقة مباشرة بين القارئ والكتاب... «العين تقرأ» ينطلق بمشاركة 60 ناشراً وفعاليات ثقافية متنوعة


عمر الحلاوي (العين):

انطلقت صباح أمس فعاليات الدورة الخامسة من معرض «العين تقرأ» للكتاب بمركز العين للمؤتمرات (الخبيصي)- القاعة الأولى، وتنظمه دار الكتب الوطنية التابعة لهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة ويستمر حتى الخامس من أكتوبر المقبل، بمشاركة ستين عارضاً وناشرا محليا بزيادة تصل إلى 40% عن العام الماضي، فاتحا بذلك مساحة رحبة لتحفيز عادات القراءة.

وفي بيان صحفي صادر عن الهيئة، اكد الدكتور علي بن تميم مدير ادارة برامج المكتبة الوطنية في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة ان معرض «العين تقرأ» يعد الاكبر من نوعه في مدينة العين، لافتا إلى أهمية تحفيز عادات القراءة لدى جميع شرائح المجتمع وتوقع أن يشهد المعرض إقبالاً جماهيرياً من سكان مدينة العين والدولة بشكل عام، حيث يقدم مجموعة غنيّة ومتنوعة من الكتب والأنشطة والفعاليات التي تتوجه لجميع أفراد الأسرة الواحدة.

نجاح

من جانبه، قال عبد الله ماجد ال على مدير إدارة المكتبات بهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة ان معرض «العين تقرأ» حقق نجاحا كبيرا مما أدى لزيادة عدد المشاركين لهذه الدورة بنسبة 40% لافتا الى ان ذلك يعتبر رقما كبيرا ومهما في صناعة وبيع الكتب والنشر، كما أن المساحات المخصصة للعارضين تم زيادتها بنسبة 35% حيث بلغ عدد العارضين المحليين ستين جناح عرض محلي الامر الذي يدعم بشكل مباشر صناعة الكتب، حيث يعتبر المعرض منصة ثقافية كبرى تشهدها مدينة العين بشكل سنوي.

ولفت الى ان المشاركة في الدورة الحالية تشهد حضورا واضحا للدوائر الحكومية مثل هيئة الهوية ودائرة القضاء ووزارة الداخلية، وإدارة الجوازات، ومجلس ابوظبي الرياضي، موضحا ان عدد الزوار العام الماضي بلغ ثلاثة وعشرين ألف زائر حيث تتوقع الهيئة نسبة زيادة 25% لهذا العام وذلك نتيجة النجاح السابق للمعرض والتعاون والشراكة مع مجلس أبوظبي للتعليم.

وكشف عن خصم لمبيعات جميع كتب الهيئة يصل الى 50% لتشجيع السكان وزوار المعرض على اقتناء الكتب، كما ان هناك مفاجئات ومبادرات سيتخللها المعرض مثل توزيع كتب قانونية مجانا من دائرة القضاء، وحضور مشاهير لكرة القدم بدعوة من مجلس ابوظبي الرياضي بالإضافة إلى توقيع كتب.

من جانبه كشف فواز حواس مدير ادارة التسويق في الهيئة عن 162 عنوانا جديدا يتم نشرهم في معرض «العين تقرأ» لافتا الى ان جميع كتب الهيئة تباع بأسعار اقل من التكلفة لتشجيع الزوار على شراء الكتب وجذب الجمهور للمعرض، لافتا الى ان بعض الكتب تشهد اقبالا كبيرا خاصة المتعلقة بتراث الامارات.

وأشار إلى أن كتاب «الإمارات في ذاكرة أبنائها» للكاتب الصحفي عبدالله عبدالرحمن، بيع منه نحو مؤخرا ثلاثة ألاف كتاب وهو عبارة عن سلسلة من ثلاثة اجزاء الاول عن الحياة الثقافية والعامة والثاني عن الحياة الاجتماعية والثالث عن الحياة الاقتصادية، ومن المتوقع ان يشهد اقبالا كبيرا في المعرض، ولذلك تم تخفيض سعره بما يعادل الخمسين بالمئة بحيث يباع في المعرض بسعر 45 درهما و80 درهما و70 درهما على التوالي من اجزاء الكتاب الثلاثة، لافتا الى انه يعتبر الكتاب الاكثر مبيعا من كتب الهيئة.

فعاليات

ويستكمل معرض «العين تقرأ» في موسمه الخامس مسيرته ببناء علاقة مباشرة بين القارئ والكتاب واستعراض للمشهد الثقافي المحلي بدولة الإمارات من خلال مجموعة من القراءات، والأمسيات الشعرية، واحتفاليات تواقيع وإطلاق الكتب، وحلقات النقاش مع كتاب متميزين تليها مناقشات بين الكتاب وقرائهم فضلا عن استعراض للمواهب الشعرية والغنائية للجمهور عبر مشاركته في الجلسات الأدبية المفتوحة، بالإضافة إلى تنظيم برنامج تبادل الكتب يومي الجمعة والسبت الذي يتيح للزوار إحضار كتاب والحصول على كتاب بالمقابل، كما ينظم المعرض لذوي الاحتياجات الخاصة ورشا فنية وحرفية خاصة بهم بإشراف مدربين متخصّصين مع توفير مترجم للغة الإشارة، ليتسنى لهم المشاركة في أنشطة المعرض وفعالياته، فضلا عن التواصل الفعال مع طلبة المدارس والجامعات الوطنية ووسائل الإعلام المحلية، والسعي لدعم الناشر المحلي وتسليط الضوء على المنتج المحلي من الاصدارات.

وسيقدم معرض «العين تقرأ» عدة فعاليات على مدى أسبوع كامل تتضمن مجموعة من البرامج والفعاليات الثقافية الموجهة لجذب الأطفال والناشئة من خلال تنفيذ ورش عمل تحاكي صناعة الكتاب، وطريقة تصميم غلاف وصناعة صندوق للاحتفاظ بالكتب، وتدريب الأطفال على فن إلقاء القصص المنتقاة لتطوير مهارات الاستماع وطرح الأسئلة ضمن برنامج مخصص يقدم الكتاب هدية من أجل تحفيزهم، كما تقام ضمن أنشطة الأطفال بعض الألعاب القرائية بالتعاون مع طالبات جامعة الإمارات العربية المتحدة.

وتضمن برنامج أمس الأحد في العاشرة والنصف أفكارا قدمها عبد الله الشرهان بعنوان «البحث عن قصة» يساعد فيها أطفال المدارس لابتكار قصص ويتيح لهم استخدام خيالهم لتطوير السرد والشخصيات فيما قدم الدكتور حمد بن صراي في السابعة مساء كتابه «منطقة الخليج بين فارس وبيزنطه»، تلاه توقيع الكتاب وهي الندوة التي ينظمها اتحاد كتاب وأدباء الإمارات.

برنامج اليوم

ويتضمن برنامج اليوم الإثنين في العاشرة والنصف صباحا، ولادة إحدى شخصيات الرسوم المتحركة، حيث سيضع عبد الله الشرهان مبتكر شخصية حمدون رسومات أولية كبيره تمثل أحدث شخصيات الرسوم المتحركة التي ابتكرها بينما يشرح طريقة عملها، وفي السادسة بعد الظهر ستطلق الكاتبة والرسامة السورية سهير الدلال كتاب «أنت ونفسك.. رحلة التغيير» يليه توقيع الكتاب، وفي السابعة بعد الظهر ستقدم الدكتورة مريم السويدي استاذة الأدب العربي بجامعة الإمارات محاضرة بعنوان «الحافز والإلهام لدى الكتاب الناشئين» تتناول فيها تقنيات الكتابة وتطويرها وتنمية مهاراتها للتغلب على العقبات التي تعترض لطلبة في عالم الكتابة، ويقدمها محمد المزروعي.

وفي الثامنة بعد الظهر سيقوم محمد العامري العضو في المجلس الوطني الاتحادي بتقديم كتابه «الامارات العربية المتحدة الحكم الرشيد» ويليه توقيع الكتاب.

يشار إلى أن المعرض يفتتح أبوابه من التاسعة صباحاً وحتى الواحدة ظهراً، ومن الخامسة بعد الظهر إلى العاشرة مساء من السبت إلى الخميس، باستثناء يوم الجمعة من الخامسة حتى العاشرة مساء.

العين (الاتحاد) - زارت مجموعة من طالبات كلية التربية بجامعة الإمارات الاطفال المصابين بمرض السرطان بقسم الاورام بـ «مستشفى توام» بالعين وقرأن عليهم مجموعة من القصص المتداولة في معرض «العين تقرأ» في محاولة لنقل المعرض الى تلك الشريحة من الأطفال.

وقالت الدكتورة نجوى الحوسني مساعد العميد لشؤون الطلبة والخريجين بكلية التربية بجامعة الإمارات، إن فكرة المبادرة الإنسانية تهدف الى التخفيف من معاناة الاطفال مرضى السرطان وإتاحة الفرصة لهم لمعايشة هذه التظاهرة وذلك بالتعاون مع هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة ومستشفى توام. وأضافت الحوسني ان معرض «العين تقرأ» يعتبر من المعارض المهمة في نشر ثقافة الكتاب والقراءة في الدولة وقد اعتادت كلية التربية بجامعة الامارات على المشاركة الفاعلة فيه لاطلاع الطلبات على احدث إصدارات دور الكتب وغيرها من المراجع والمنشورات. وأشارت إلى أن الكلية ارتأت هذه المرة إطلاق مبادرة إنسانية من نوع آخر وذلك بان تقوم طالبات الكلية بالذهاب الى الأطفال المصابين بمرض السرطان بمستشفى توام وقراءة القصص التي تناسب أعمارهم في أجواء ودية تغلب عليها العاطفة والمشاعر الإنسانية. وأكدت مساعد العميد لشؤون الطلبة والخريجين بكلية التربية بجامعة الإمارات على حاجة هؤلاء الأطفال الى رعاية وعناية من نوع خاص لانهم لا يمكنهم الانتقال من مكان اخر او يزوروا المعرض لشراء القصص والحصول على الهدايا فتقديرا لهذه الظروف الاستثنائية بادرت طالبات الكلية اليهم في محاولة لنقل المعرض اليهم والتخفيف من آلامهم وإدخال البهجة والسرور عليهم وإشعارهم بأن المجتمع لم ينساهم فهي مبادرة إنسانية وثقافية في آن معا.

اتحاد الكتاب يشارك بفعالية في «العين تقرأ»

العين (الاتحاد) - يشارك اتحاد كتاب وأدباء الإمارات من خلال فرع أبوظبي في فعاليات معرض «العين تقرأ» بعرض اصداراته من الكتب وتنظيم عدد من الامسيات الادبية.

وفي بيان صحفي صادر عن اتحاد الكتاب قال محمد المزروعي عضو مجلس الإدارة ورئيس الهيئة الإدارية في فرع اتحاد كتاب وادباء الإمارات بأبوظبي إن هذه المشاركة هي الثانية، لكنها هذه المرة ستكون أشمل وأكثر تنوعاً، مضيفا إن «المساحة الممنوحة لنا في المعرض ممتازة، وقد قدمت لنا تسهيلات كبيرة، مما دفعنا إلى العمل على تقديم برنامج نوعي متميز يتجاوز عملية عرض الكتب، وسنقدم ضمن هذا البرنامج أمسيات أدبية لأعضاء الاتحاد يشارك فيها الروائي علي أبو الريش مساء اليوم، والدكتورة أمينة ذيبان مساء غد الثلاثاء، وهم ممن أصدر الاتحاد مؤلفات لهم في الآونة الأخيرة».

وأضاف المزروعي إن دار الكتب الوطنية بالهيئة عبرت عن تقديرها لحضورنا الفاعل على الساحة الثقافية، ومن هنا جاءت دعوتها لنا، فقد لاحظت الدار أن الإدارة الجديدة في الاتحاد تتسم بالنشاط والجدية والحرص على إبراز الوجه الناصع للثقافة الإماراتية من خلال الأنشطة والفعاليات والخطط التي تنفذها، إضافة إلى تقديرها للجو العائلي الذي يعمل الاتحاد فيه.

وثمن المزروعي في تصريحه مبادرة دار الكتب الوطنية في التواصل مع الاتحاد، وقال إن ذلك يأتي في سياق مؤسساتي يكرس فكرة التعاون والعمل المشترك، وهو ما يشكل أهم ركائز النجاح في أي مشروع ثقافي طموح.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق