22‏/08‏/2013

سوريا: الإعلان عن المشاركة في معرض الخريف السنوي

الإعلان عن المشاركة في معرض الخريف السنوي
السبت  17/8/2013

أعلنت مديرية الفنون الجميلة عن دعوتها للمشاركة في معرض الخريف السنوي لهذا العام، وحددت موعد استلام الأعمال الفنية في مبنى المديرية في دمشق حتى تاريخ 13/9/2013.

بإمكان الفنانين في المحافظات تسليم أعمالهم إلى فروع اتحاد الفنانين التشكيليين، وحددت المديرية مشاركة الفنان بعمل فني واحد على ألا يتجاوز قياسه 150 سم في التصوير الزيتي و120 سم في أعمال النحت المنفذة حصراً في مواد نبيلة (خشب- برونز- حجر- رخام)، يرفق العمل بسيدي يتضمن السيرة الذاتية للفنان وصورة شخصية وصورة عن الهوية إضافة إلى صورة عن العمل المقدم صالحة للطباعة(jpg)، مع ذكر عنوان العمل وتاريخ تنفيذه والخامة والأبعاد كما تقوم لجنة باختيار الأعمال المناسبة للعرض والاقتناء.
وتحرص وزارة الثقافة على إقامة هذا المعرض سنوياً الذي يعد من أهم المعارض التشكيلية في القطر نسبة إلى عدد المشاركين ومستوى الأعمال المعروضة فضلاً على الرعاية التي تقدم لهذا المعرض، وبهذا العام يكون معرض الخريف قد تجاوز الأربعين عاماً، وتأتي مشاركة الفنانين تعبيراً وطنياً أخر عن انتمائهم .

وزارة الثقافة - دمشق - سوريا: الإعلان عن المشاركة في معرض الخريف السنوي

سوريا: ندوة عبقرية أبي تمّام وأسرارها

عبقرية أبي تمّام وأسرارها
مشوّح: السوريّون صنّاع حياة وروّاد بناء
الربداوي: أبو تمّام قومي يعربي وثروة إنسانية
محمد: حطم مفهوم المقاربة السائدة
البطرس: طرح أسئلة فذّة ما زالت تُطرح حتى اليوم 

عبقرية أبي تمام ليست سرّاً لا يُذاع لكنها سرّ في تفرّدها، وليس غريباً بعد ما يزيد على الألف ومئتي عام أن يكون موضوع ندوة يشارك فيها أساتذة وقفوا جزءاً من علمهم على دراسة شعر حبيب ابن أوس الذي اختلف حوله وحول شعره النقّاد عرباً ومستشرقين، واتفق الجميع على عبقريته التي ظهرت إبداعاً لم يقتصر على الصورة والبلاغة بل شمل العقل والفكر والمفاهيم والقيم، كما اتفقوا على أ،ه ليس بصاحب غزل وإنما مدّاحة نوّاحة، واحتل بشعره مكانة متميزة في الشعر العربي باختلافه وتميّزه عمّن سبقه وعاصره وبإبداعه. 
في الندوة التي أقامها المركز الثقافي العربي في أبو رمانة والتي حضرتها وزيرة الثقافة الدكتورة لبانة مشوّح، تناوب في الحديث كل من الأساتذة الدكتور محمود الربداوي في بحث بعنوان "إشكاليات الرحلة وتأليف كتب أبي تمام" والدكتور عاطف بطرس ببحث بعنوان "الوحدة والتنوع في التكوين الثقافي لأبي تمام"والدكتور أحمد علي محمد ببحث بعنوان "الصنعة العقلية عند أبي تمام"، وقد أدار الندوة الدكتور الربداوي.
واغتنت الندوة بالطروحات والأفكار وتناولت محاور عديدة في شعر وحياة أبي تمام، من خلال ما ترك من تراث وما كُتب عنه منذ ولادته وحتى مماته، خاصة وأن المحاضرين كان أبو تمام أحد اهتماماته الشخصية والعلمية.
ففي حين بدأ الربداوي من جاسم مسقط رأس أبي تمام ومن ثم ترحاله بين البلاد طالباً الرزق حيناً والمعرفة حيناً آخر ووصولاً إلى وفاته، ومتطرقاً إلى أفكار متزاحمة مرّ على بعضها مرور الكرام بما يتوافق مع الوقت المتاح وتوقف عند بعضها الآخر مستحضراً ذكر رجل كان كما يرى الربداوي قومياً يعربياً بقدر ما كان شاعراً مبدعاً، ويستشهد بما كُتب على ناصية التمثال الذي وضع في جاسم في محافظة الرقة وهما بيتان من الشعر يقول فيهما:
بالشام أهلي وبغداد الهوى وأنا ....................... بالرقمتين وبالفسطاط إخواني
وما أظن النوى ترضى بما صنعت................. حتى تطوح بي أقصى خراسان
وتساءل الربداوي عن سرّ ذلك الجحود لدى من عدّهم (بلطجية) لأبي تمّام والذي دفع بالبعض منهم إلى تحطيم تمثاله، وساق أمثلة عن استهداف تماثيل لعظماء الشعراء ليس في سورية وحسب بل في بلدان عربية أخرى، ومشيراً في الوقت ذاته إلى أن أبا ليس ثروة سورية ولا عربية بل هو ثروة إنسانية.
وفي حديثه تطرق إلى قصة أبو يعلى المعرّي الذي مرّ برجل قرب المعرّة يأخذ حجارة الآثار ليبني بيتاً فمنعه وقال:
أتتلفها شلّت يمينك خلّها ................... لمعتبر أو زائر أو مسائل‏
منازل قوم حدثتنا حديثهم ................. لم أرَ أحلى من حديث المنازل‏
أما أحمد علي محمد فتناول في ورقته ثلاثة أفكار أساسية هي الصنعة التي يمثلها زهير بن أبي سُلمى والحطيئة وهم من اصطلح على تسميتهم بعبيد الشعر وصنعة المولدين وهم المكثرون في البديع رغبة في تحسين هيئة الكلام وتنسيق الشعر في الزمن الذي انتقلت فيه الأمة إلأى طور الحضارة والتأنق في المأكل والملبس، أما الضرب الثالث فهو صنعة أبي تمام التي تعتمد المعنى والبحث عن الأفكار.
وتطرق محمد إلى تميز أبي تمام في الطباق واعتماده التنافر الأوسع من التضاد وتوظيفه للجناس في تعميق الصورة وتجديده في موضوع الصورة معتمداً على الصورة الذهنية محطماً مفهوم المقاربة السائدة بين المشبه والمشبه به ومعتمداً الغموض من خلال علاقة مستورة بين الاثنين بغرض إثارة الجمال في النفس على أساس أن المستور هو غاية في الجمال.
وتناول النزعة العقلية عند أبي تمام الذي عدّ الشعر نتاجاً عقلياً محضاً وواصلاً إياه مع الفضيلة والأخلاق، كما تناول مقولة الفن للفن في شعر أبي تمام مورداً أمثلة من شعره وآراء بعض النقاد والفلاسفة حول هذه النظرية وموضحاً أن الهدف منها عند أبي تمام هو إظهار النزعة الجمالية عنده.
بدوره أكد البطرس أن الحديث عن أبي تمام هو حديث في الحاضر كما هو عن الماضي، وبيّن أن ما تناوله هذا الشاعر الفذ من أفكار ومفاهيم هو طرح لأسئلة ما زالت تُطرح حتى اليوم رغم أن الشمس تشرق كل يوم على عالم متغير، مبيناً أن صورة العالم ليست وقائع فردية وإنما هي اجتماعية، هذه الأفكار وغيرها عرضها الدكتور البطرس مطبقاً نظرية الوحدة والتنوع على أبي تمام.
الدكتورة مشوّح رأت أن الاحتفاء بالمبدعين السوريين وتكريمهم من كل العصور، الأحياء منهم ومن فارقوا الحياة، هو أحد مهام وزارة الثقافة وما تعمل عليه ضمن سياساتها، فالمبدع عماد أساسي في بناء ثقافة الأمة وفكرها وتكريس القيم النبيلة والإنسانية فيها.
وأضافت أن أبا تمّام عَلَم من أعلام الشعر العربي، ومن الطبيعي أن تقيم الوزارة ندوات حوله دائماً، وذلك للتعريف به وبشعره وفكره، خاصة للجيل الشاب، والتشجيع على إنجاز دراسات وأبحاث حوله، وكذلك كشكل من أشكال التحفيز على الإبداع، وخصوصية هذه الندوة من أنها إضافة إلى كل ما سبق، هي ردّ على من يسعون إلى الظلام والجهل والخراب والموت، أولئك الذين عمدوا إلى تحطيم تمثال أبي تمّام، لنؤكد أن السوريين صنّاع حياة ونور وروّاد بناء.    
وأشارت في سياق آخر إلى أن الوزارة تولي اهتماماً كبيراً للمبدعين من الشباب في مختلف المجالات، في السينما والمسرح والموسيقى والأدب والشعر، وتهيئ لهم الفرص وتدعمهم مادياً ومعنوياً من خلال إنتاج إبداعاتهم الفنية وطباعة إبداعاتهم الأدبية.
وأكّدت وزيرة الثقافة أن الطموحات في هذا الإطار كبيرة، وأن رعاية المبدعين الشباب أحد أهم أولويات الوزارة وأوضحت أن هناك العديد من المشاريع في هذا الإطار، بعضها أنجز والآخر ما زال قيد الدراسة.     

المكتب الصحفي لوزارة الثقافة

سوريا: الفيلم السوري «دوران» يفوز بجائزة الاستحقاق في مسابقة الـ«بيست شورتس» في كاليفورنيا

نال الفيلم السوري القصير دوران جائزة الاستحقاق في مسابقة أفضل الأفلام القصيرة الـ«بيست شورتس» بكاليفورنيا في الولايات المتحدة الأمريكية.
ويتناول الفيلم الذي كتب نصه علي وجيه سيرة حياة فتاتين تعيشان معاً وتتشاركان المنزل نفسه إلا أنهما تختلفان في كثير من الآراء والمبادئ ونمط العيش وسط علاقات متوترة ومحيط قاس غير صحي يضع الإنسان في مواجهة صعبة مع خياراته ومبادئه.
وجاء في بيان صحفي حول الفيلم أنه في بلد يمر بظروف استثنائية حادة لا شيء على ما يرام ولا أحد كذلك أيضاً فليس غريباً ألا تكلل علاقة حب بالنجاح ولا جديد في الغراميات الفاشلة ذات النهايات المؤلمة وما وراء ذلك هو المهم فطبيعة الشخوص ومبادئها ووضعها على المحك مواجهة مع هذه المبادئ في لحظات حساسة درامياً وفكرياً وحتى بصرياً كلها أمور مغرية للطرح والاستقراء.
وأوضح البيان أن فيلم دوران يسعى لتحريض أسئلة مسكوت عنها لدى المتلقي فيما يتعلق بتقبل الآخر والثبات على المبادئ في مختلف الظروف والمحيط غير الصحي كل ذلك ضمن طرح واقعي ذي إطار بصري معين للخروج بإطار سينمائي خاص به.
شارك في هذا الفيلم عدد من الممثلين هم مروان أبو شاهين رنا ريشة ناصر مرقبي نجاح مختار وئام إسماعيل تيم السيد عوض القدور رداح رجب ويامن شقير ويتولى إدارة الإضاءة والتصوير رائد صنديد في حين يشارك سامر السيد كمهندس للديكور وسامر رحال كمدير للإنتاج وموسيقا الفيلم لآري جان سرحان وخالد رزق.. مونتاج علي ليلان ومكساج إبراهيم الصباغ.. ماكياج عبد العزيز أحمد.. وتصميم ملابس خالد رزق.
يذكر أن دوران هو التعاون السينمائي الثاني بين الكاتب علي وجيه والمخرج وسيم السيد بعد فيلم نخاع الذي أنجز قبل عام تقريبا ونال مؤخرا جائزة مهرجان كام في القاهرة عن التميز في الإخراج و دوران يندرج ضمن أفلام مشروع دعم الشباب للمؤسسة العامة للسينما لعام 2012.

سانا

سوريا: عصام أنوف.. شاب مبدع يتوج في روسيا راسما ملامح العلم والتميز

عصام أنوف شاب سوري من مواليد عام 1996 يدرس في مدرسة المتفوقين ومن المتميزين في مادة الكيمياء كانت مشاركته في العديد من الأولمبيادات السابقة مقدمة لحصوله على الميدالية البرونزية في الأولمبياد العالمي للكيمياء في روسيا.
وعن نجاحة يتحدث الشاب أنوف قائلا ًبحسب وكالة «سانا»: «منذ صغري كنت متفوقاً إلا أنني لم اكتشف تميزي وحبي للبحث والتجارب الكيميائية إلا السنة الماضية عندما شاركت في الأولمبياد الوطني العلمي الذي عمل على تنمية موهبتي وزيادة معرفتي»، ويضيف: عندما سمعت بهيئة الأولمبياد في المرحلة الثانوية كنت متحمساً للمشاركة فيه وكانت لي مشاركة في واشنطن العام الماضي وعملت بجد على تطوير مهاراتي حتى وصلت لهذا الإنجاز.
وعبر أنوف عن شكره للهيئة الوطنية للأولمبياد واللجنة العلمية المركزية وأساتذته في الأولمبياد وهم الدكتور وائل الزعبي والدكتورة ريما الأتاسي والدكتور عبد الوهاب علاف والدكتور اسكندر نيوف.

ويبين أنوف أن الهيئة الوطنية للأولمبياد العلمي السوري تتابع مسيرة الشباب السوري في رحلة العلم والعمل معتمدة على التنافس العلمي وجوهره والتدريب وتطوير وتفعيل الطاقات الشابة وتنمية ذكائها العلمي وقدراتها على التحليل والوصول إلى الحلول بفكر مبدع في الاختصاص العلمي الذي يبدأ بالتميز ويتصاعد إلى الإبداع والتألق بدءاً من النجاحات المحلية والارتقاء للإنجازات الدولية.
وتشعر المهندسة هديل عبود والدة عصام بسعادة لا توصف بعد تحقيق ابنها الفوز وخاصة أن المنافسة كانت كبيرة من قبل المشاركين في الأولمبياد ولكن بفضل تركيزه الجيد واجتهاده الدؤوب استطاع تجاوز كل المراحل رافعاً اسم بلاده عالياً.
ويشير مالك حمود المسؤول الإعلامي للاولمبياد إلى أنه بطموح شبابنا نستمد العزيمة ومن طاقاته العلمية الوطنية نستمد قوانا ليبرز تفوق وتألق شبابنا عالياً ونتغنى بانجازاتهم ونتباهى بهم وبسورية التي تأخذ مكانها اللائق في أهم الميادين العلمية الدولية، مضيفاً «إننا في الأولمبياد نعمل على متابعة الشباب الموهوبين وتنمية قدراتهم واكتشاف مواهبهم لصقلها ورعايتها».
يشار إلى أن الأولمبيادات العالمية في الفيزياء والكيمياء والرياضيات والمعلوماتية تعد من أهم المسابقات العالمية العلمية للشباب دون مرحلة التعليم الجامعي وتعقد سنوياً حيث تتطلع جميع دول العالم للمشاركة والفوز بالمراتب الأولى في هذه الأولمبيادات لكونها تمثل إنجازا علميا عظيما يضع اسم الدولة بين قائمة الدول المتميزة علمياً وتتمتع بمكانة وسمعة علمية دولية متميزة.
يذكر أن الشباب السوري حصل هذا العام على ثلاث ميداليات برونزية على مستوى العالم مع شهادتي تقدير حصل عليها 5 طلاب سوريين ضمن منافسات الأولمبياد العلمي العالمي للعام 2013.

سانا

سوريا: فرقة أجيال تقدم أبواب المجد.. أمنية سلام ومحبة لسورية في مسرح الحمراء بدمشق

قدمت «فرقة أجيال» للمسرح الراقص عرضها الجديد تحت عنوان «أبواب المجد» في حفلتين متتاليتين مساء الاثنين والثلاثاء 18-19 آب 2013 على مسرح الحمراء بدمشق، والعرض من تأليف فادي منصور وإخراج مشترك للفنانين مجد أحمد وباسل حمدان.
ابتعدت الفرقة خلال عرضها هذا عن الرقص المجرد، الذي يعتمد على حركة الجسم وتجريد الحركة، والتزمت بالمضمون الفكري، المثقل فنياً وفلسفياً وأدبياً معتمدة على الشكل البصري والصورة الجميلة لتقدم مسرحاً راقصاً درامياً بامتياز. حيث ركز العرض على القيمة الفكرية، بنفس القوة التي ركز فيها على المهارات الجسدية واستطاع أن يجذب الحضور بخفة حركة الراقصين والصورة الجمالية التي جاءت من خلال اللوحات الراقصة والأزياء والفكرة.
جسد العرض أمنيات طفلة صغيرة تتمنى في نهايته أن تزور أبواب الشام وأن يحل فيها الخير والسلام والأمان. واختتم العرض ببانوراما من التراث السوري الموسيقي الراقص، لنشاهد أجمل لوحة في العرض، لوحة تجسد التراث السوري الخالد..

أبواب المجد لفرقة أجيال للمسرح الراقص على مسرح الحمراء

وفي لقاء مع «اكتشف سورية» يقول الفنان مجد أحمد عن العرض: «تختلف مسرحية «أبواب المجد» عن العروض السابقة التي قدمتها الفرقة، من ناحية الفكرة والمضمون وأيضاً من الناحية التقنية، وكان هناك مستوى آخر في الإضاءة والموسيقا، وحاولنا أن نجسد أبواب دمشق المنيعة ونربطه بالواقع الحالي».
وأنهى حديثه متحدثاً عن أهمية «فرقة أجيال» للمسرح الراقص: «نحاول أن نخلق حالة فنية فريدة بين الفنانين، الصغار والكبار، وأن نقدم مضموناً وفكراً تهم كل الفئات العمرية، والاهتمام بالتراث السوري وفلكلوره هو من أساسيات فرقتنا حيث نزجه في كل عرض بأسلوب جديد مع حفاظنا على الهوية التراثية بدون توشيه، بصورة جمالية تجذب المتلقي أينما كان، كما نحاول أن نرفع من مستوى الفرقة درامياً ونهتم بهذا الجانب بشكل جدي، وبدأنا بالفصل بين أعمال خاصة للأطفال وأعمال خاصة للكبار».
ألف موسيقا العرض الموسيقي السوري نزيه أسعد، حيث استطاع هو الآخر أن يجسد الحكاية عبر موسيقاه وأن ينجح في ذلك الانسجام الواضح بين الراقصين وبين جمله الموسيقية البديعة.

أبواب المجد لفرقة أجيال للمسرح الراقص على مسرح الحمراء

يقول لنا أسعد: «في أي عمل فني، سواء كان موسيقياً أو مسرحياً أو درامياً، هناك تضافر لجهود مختلفة ومتنوعة، تتجانس تلك الجهود لتصوغ نسيجاً فنياً متماسكاً، وكل جزء من هذا النسيج يشكل محوراً هاماً في العمل».

وقال أيضاً: «ومن هذا القول انطلق العمل في "أبواب المجد"، حيث انطلقنا من الفكرة الأصيلة للعمل وهي الأمنيات التي تفكر فيها طفلة صغيرة حالمة، فبدأت الموسيقا ترتبط بالسيناريو، وتنوعت الموسيقا مع اختلاف الأمنيات، حيث لكل واحدة لونها وتالياً لها موسيقا خاصة فيها، وترجمة الحالات المختلفة للعمل موسيقياً جعلتني كمؤلف موسيقي أن أغوص بألوان قوس قزح، لأختار المواد الموسيقية والآلات المستخدمة في التسجيل والمؤثرات الصوتية بشكل يتناسب مع هدف اللوحة ومضمونها».

أبواب المجد لفرقة أجيال للمسرح الراقص على مسرح الحمراء

وأنهى حديثه قائلاً: «على سبيل المثال لا الحصر، كان هناك اهتمام بالإيقاع الهندي والآلات الموسيقية الهندية في اللوحة الخاصة بتاج محل، وإظهار نمط اللحن الشامي العريق في لوحة الدمشقيات مع صوت المغنيات بأسلوب غنائي يحمل الطابع التقليدي الشامي، وهكذا كانت التوليفة الموسيقية من تنويعات اللحنية والإيقاعية والغنائية المتنوعة».
ولعبت الإضاءة التي صممها رائد جمعة دورين في هذا العرض، دورها الأساسي المعتاد، وكانت بمثابة الديكور أيضاً، وصمم الأزياء في هذا العمل الأستاذ عبد القادر خباز ولم يكن أقل أهمية من عناصر العرض الأخرى.
تأسست «فرقة أجيال» للمسرح الراقص عام 2007، تضم أكثر من 100 راقص وراقصة من الشباب المحترفين في الأداء المسرحي الراقص، تهتم الفرقة بتقديم الأعمال المسرحية الراقصة وإحياء الفلكلور والموروث الشعبي التي تتمتع به سورية، وقدم خلال مسيرتها العديد من العروض أدهشت جمهورها منها «رحلة الفراشة»، ومسرحية بعنوان «مدينة أحلام»، وعمل مهم آخر بعنوان «زمن الانتصارات».

إدريس مراد - اكتشف سورية

18‏/08‏/2013

سوريا: ورشة عمل باسم "سوريانا" في بيت التراث الدمشقي قرب جسر الثورة

وزارة الثقافة
المديرية العامة للآثار والمتاحف
المركز الاقليمي لتنمية الطفولة المبكرة
وبالتعاون مع برنامج ( خطوات التلفزيوني ) ....
تقدم ورشة عمل باسم
سوريانا
وستقام في بيت التراث الدمشقي ( قرب جسر الثورة )
من 18/8/2013 الى 22/8/2013
ومن الساعة 10 الى الساعة 1 يوميا
 
ورشة عمل باسم
سوريانا ....
والهدف من هذه الورشة ربط الطفل السوري بتاريخه العريق وتراثه من خلال مجموعة من الانشطة والفعاليات الترفيهية والتعليمية ....
حكايا ... تقدم قصص من التراث للأطفال بطريقة شائقة
سوريانا ... نقدم تاريخنا وماضينا وأوابدنا للأطفال بطريقة تتناسب مع اعمارهم خلال مادة فلمية .
رسم .... الحرق على الخشب ... تلوين الحجر ... موزاييك ...
وأنشطة أخرى تعليم الصوف ... الخرز ... تصميم الورد .... الحساب الإبداعي من اجل تنمية خيال الطفل . وسنقوم خلال هذه الفعالية بتكريم لأبناء وبنات الشهداء ... مع حفل خاص يحييه المطرب مضر أيوب

المغرب: مهرجان موسيقى الناي والفنون البدوية ببوعرفة

من أبرز المشاركين الشاب مامي ورشيد زروال والستاتي وباحثون في التراث الفني

تنطلق بمدينة بوعرفة في الفترة ما بين 23 و26 غشت الجاري، فعاليات الدورة الأولى للمهرجان الدولي لموسيقى الناي والفنون البدوية الذي ينظم تحت إشراف عمالة فكيك والجماعة الحضرية لبوعرفة ووزارة الثقافة ومديرية الجماعات المحلية ويحتفي بالتراث الشعبي الموسيقي لمنطقة الجنوب الشرقي المغربي. المهرجان سيعرف في دورته الأولى مشاركة عدد من نجوم الغناء المغاربي والمغربي في مقدمتهم نجم الراي الجزائري الشاب مامي، وعازف الناي المغربي رشيد زروال الذي سيفتتح فعاليات التظاهرة مرفوقا بثلة من العازفين المهرة على هذه الآلة الموسيقية العريقة التي ستحظى باحتفاء خاص خلال دورة المهرجان.
كما تشارك الفنانة والباحثة المغربية سميرة القادري ونجم الأغنية الشعبية عبد العزيز الستاتي، إضافة إلى مجموعة "آش كاين" ومجموعة "بنات الغيوان" وفنان "الركادة" المختار البركاني.

وستكون الأغنية المغربية العصرية حاضرة عبر مشاركة بعض الأصوات التي تمثلها مثل المطربة نزهة الشعباوي والمطرب الشاب محسن صلاح الدين إضافة إلى أصوات شابة محلية ستصاحبها فرقة "ربيع الفن".
أما الفن التراثي، فسيكون ممثلا من خلال شيوخ فن "الكصبة" مثل الشيخ عيسى والشيخ محمد الصغير والشيخ الجباري، إضافة إلى فرق محلية وجهوية ووطنية مثل فرقة "العلاوي" (وجدة بوعرفة تندرارة) والركادة (بركان) وأحيدوس (بني كيل) وآيت بودرار (تالسينت) و"هوبي هوبي" (عين الشواطر) وعيساوة (مكناس) وبوغانيم (أزيلال) وفرقة الغيطة أولاد عمر (خنيفرة) ثم رقصة النحلة (قلعة مكونة).

كما تتخلل المهرجان مجموعة من الفقرات العلمية والتثقيفية منها خيمة الشعر البدوي وخيمة للألعاب البدوية، فضلا عن ثلاث ندوات الأولى في موضوع "التراث الثقافي والفني بالمنطقة الشرقية" والثانية في موضوع "الناي في الموسيقى المغربية" إضافة إلى ثالثة تتطرق إلى "دور الجالية المغربية بالخارج في تسويق التراث الفني المغربي" بمشاركة مجموعة من الباحثين والجامعيين والمهتمين من المغرب وخارجه.

وعرفانا بدور أحد أقطاب الشعر البدوي وفن القصبة، سيكرم المهرجان الشيخ أحمد زنطار. كما سيعمل على فسح المجال للمواهب الشابة ، لإبراز قدراتها بتنظيم أمسيات فنية في منصة خاصة بها.
وفي سياق متصل اعتبر محمد جبوري، رئيس المهرجان أن هذه التظاهرة كانت بمثابة حلم لعدد من الفاعلين والمهتمين والغيورين على الموروث الفني والثقافي بالجهة الشرقية.

وأضاف جبوري، في حديث مع "الصباح"، أن من حق مدينة مثل بوعرفة امتلاك مهرجان ثقافي وفني قار يساهم في التعريف بالموروث الجهة والحفاظ عليه، وفي الوقت نفسه جعلها مدينة منفتحة على أكثر من رافد ثقافي.
من جهته، اعتبر مصطفى العوزي، المدير الفني للمهرجان، أن هذه الدورة التأسيسية للمهرجان الدولي لموسيقى الناي والفنون البدوية، بمثابة مدخل لجلب الانتباه إلى موسيقى الناي عموما وضمنها فن القصبة خصوصا، للاعتناء بها وإنقاذها من الضياع وتعريف الأجيال الناشئة بها. وإثارة الانتباه إلى الفنون البدوية المعرضة للاندثار، على أن تكون الدورات اللاحقة للكشف والصقل والتطوير.
واعتبر العوزي أن انفتاح الدورة على تجارب موسيقية مختلفة عصرية وتراثية من شأنه أن يرضي مختلف أذواق الجمهور الذي سيحضر للتظاهرة.

عزيز المجدوب

الجزائر: من إنتاج المسرح الجهوي لأم البواقي... ”أمسية في باريس” تجوب 15 ولاية في عرضها الأولي

انطلقت، أمس، الدورة الفنية الذي ينظمها المسرح الجهوي لأم البواقي والمتعلقة بتوزيع الإنتاج الفني الأخير الموسوم بـ”أمسية في باريس”، الذي نال جوائز قيمة في العديد من التظاهرات الوطنية والجهوية.

هذه التظاهرة يشارك فيها كوكبة من الفنانين في أكثر من 10 ولايات من الوطن للتعريف بهذا الإنتاج المسرحي المميز. 
وعن هذه الجولة الفنية لمسرحية ”أمسية في باريس” يقول لطفي بن سبع مدير المسرح الجهوي لأم البواقي لـ”الفجر”:”هذه الدورة الفنية تتمثل في توزيع الإنتاج الأخير المعنون أمسية في باريس التي هي من تأليف عبد المجيد بن شيخ ومن إخراج الأستاذ الفنان بوبريوة حسن والسينوغرافيا من توقيع يحي بن عمار، في حين أوكلت مهمة التأليف الموسيقي لدراجي مدكور. 

وسيشارك في هذه التظاهرة الفنية كوكبة من الفنانين من عدة ولايات من أم البواقي، قسنطينة، باتنة، خنشلة، حيث سيتم عرض هذه المسرحية عبر أكثر من 10 ولايات، وذلك في إطار الاحتفال بخمسينية الاستقلال، مع العلم أن هذه المسرحية شاركت في المهرجان الوطني للمسرح المحترف ونالت جائزتين قيمتين. وستكون هذه الدورة الفنية على مرحلتين المرحلة الأولى ستمس 8 ولايات أما المرحلة الثانية فستمس 7 ولايات من الوطن”.

وتروي مسرحية ”أمسية في باريس” ركحيًا أحداثًا عايشتها الجالية الجزائرية خلال الحقبة الاستعمارية، التي لم تسلم داخل الحدود الفرنسية من شتى أنواع التعذيب والاضطهاد، حيث ارتكب الاستعمار الفرنسي جرائم بشعة وضد الإنسانية.

وتشرح فصول العرض المسرحي انتفاضة الجالية الجزائرية بباريس، والتي انضمت إليها كل من الجالية التونسية والمغربية وحتى السنغالية، حيث رفضت هذه الجاليات الاستعمار الفرنسي الذي كان مهيمنًا على الشعب الجزائري بالحديد والنار وتظهر مسرحية ”أمسية في باريس” مجازر أليمة وقعت في السابع عشر أكتوبر من العام 1961، حين أبادت الشرطة الفرنسية الآلاف من الأشخاص، بعدما قاموا بمظاهرات سلمية يطالبون فيها فرنسا بالرحيل من أرض الجزائر، حيث استعانت بالقنابل والمدافع، لتكون نهاية من تبقى من المتظاهرين الإلقاء بهم في نهر السين بباريس.

وشارك في هذا العمل كوكبة لامعة  من الممثلين المتألقين، من بينهم الممثل المحترف كريم بودشيش، عبد الحميد الزواي، مراد باديس، عنتر زايدي، ياسمينة فرياك، إيناس بوسعيد وغيرهم.

عمار قردود

إيطاليا: "بينالي البندقية" يستضيف أكبر مشاركة للفن العربي

بينالي البندقية
الحضور العربي ملفت للانتباه هذه السنة (الصورة لريتشارد دويبل)

أكثر من أي وقت مضى، تشهد فعاليات معرض بينالي البندقية هذا العام مشاركات فنية من الدول العربية تبرز مساحة واسعة من الفن الذي تتميز به منطقة الشرق الأوسط.
ومع خروج مجموعة من الزائرين من جناح دولة الإمارات العربية المتحدة المشاركة في فعاليات هذا العام مترنحين، توجهوا إلى أقرب عامود معدني مثبت على الحائط حتى يمكنهم من العودة "إلى الشاطئ" مرة أخرى.
ويعتبر ذلك تأثيرا جانبيا غير متوقع لصالة عرض الإمارات التي أطلقت عليها اسم: "المشي على الماء"، مع أن ذلك الجناح مستقر تماما على أرض جافة.
وترجع حالة دوار البحر التي يشعر بها زوار ذلك المعرض إلى التكنولوجيا المبتكرة التي تغمر المشاهد في الأمواج المتلاطمة التي تعرض من خلال 15 جهاز عرض ضوئي تملأ المكان من الأرض إلى السقف بصور على مدى 360 درجة من الخليج العربي.
من جانبه، قال الفنان محمد خازم إن هذه الفكرة التي ساعد في تنفيذها مطور برامج بريطاني، هي فكرة ملائمة لمدينة البندقية التي تضم الكثير من الأبنية المائية.

وأضاف خازم قائلا: "أشير هنا إلى طبيعة البحر التي لا تحدها حدود. فمنذ عشر سنوات، قمت بإلقاء قطع من الخشب في الماء في دبي. والآن وبعد أن جابت ما بين الحدود، فإن مكانها الفعلي غير معروف."
ولا يعتبر هذا الابتكار التكنولوجي هو العمل الرقمي العربي الوحيد في تلك الفعاليات التي يشهدها العام الخامس والخمسون لمعرض بينالي فينيسيا، أهم المعارض الفنية على مستوى العالم.
بينما يعرض جناح المملكة العربية السعودية تحت اسم "ريزوما (جيل في الانتظار)" أعمالا قدمها 26 من الفنانين السعوديين الشباب من غير المشهورين، ويعمل ذلك المعرض على فكرة الكشف عن فنانين رائعين للمستقبل في مرحلة مبكرة من ظهورهم.
ويكشف المعرض أيضا عن القوى التي تعمل على تشكيل المجتمع وتشابك المهارات التقليدية كالخط مع التكنولوجيا والتصوير وفن تصوير الفيديو والإنشاء.

وقال أشرف فياض، الأمين المساعد للمعرض إنه يعمل على تعزيز فكرة أنه وبما أن شبكة الإنترنت تعتبر المحرك للتواصل ما بين السعوديين، إلا أنه لا يزال هناك وعي ديني متأصل لدى الشعب.
وقال فياض: "لقد قمنا باستضافة فريقين إعلاميين لعمل لوحات أطلق عليها "حالة الإعلام الاجتماعي"، تعرض حقائق مدهشة عن استخدام شبكة الإنترنت."
ويبرز من بين أكثر تلك الحقائق المثيرة أن السعوديين يشاهدون مقاطع الفيديو على موقع يوتيوب في كل يوم أكثر من أي دولة أخرى.

من المعرض السعودي (الصورة لريتشارد دويبل)

ويقدم المعرض أيضا عمل أحمد أنغاوي، "وجهة" والذي يظهر جليا التغيرات الإنشائية التي شهدتها مدينة مكة المكرمة، وذلك من خلال وضع صورتين متداخلتين للمدينة المقدسة إحداها أخذت عام ،1890 بينما التقطت الأخرى في وقت متأخر من هذا العام.
واستخدم ذلك النوع من المقارنة فيما بعد في عمل مماثل لأنغاوي، وهو مخطوطة مكة في القرن الحادي العاشر.
وقال أنغاوي موضحا: "عملت على صورة من شهادة الحج من القرن السابع عشر، والتي تعتبر بدورها نسخة من وثيقة تعود إلى القرن الثاني عشر. ويظهر ذلك العمل الأنماط الهندسية المعقدة للمسجد الحرام، إلا أنني أضفت أيضا جرافة صغيرة في الأسفل من الصورة، وهي تقوم بإحدى عمليات الهدم في الرواق العثماني."
ويعكس جناح مصر، وهي الدولة التي تتميز بأطول فترة من التواصل مع المعرض (منذ عام 1938) أحداث الاضطراب السياسي الذي تشهده البلاد.

حيث يعرض جناحها الدائم في المعرض منحوتات ضخمة تعود إلى عصور ما قبل الإسلام.
وكانت مملكة البحرين من بين الدول التي تشارك لأول مرة في فعاليات المعرض، حيث يبرز معرضها الذي يقام لأول مرة آراء شخصية يقدمها ثلاثة من الفنانين البحرينيين.
وتقدم المصورة البحرينية وحيدة مال الله الفروق ما بين الحياة المدنية والريفية، وذلك من خلال تصويرها فتاة بحرينية من الريف تقف في أماكن مختلفة من العاصمة البحرينية المنامة.
وتتساءل وحيدة ما إذا كانت الحياة المدنية والرقعة الصناعية ستطغى على بساطة الحياة القروية في الريف، وهو ما يعكس مشاعر القلق تجاه الارتفاع المتسارع في البيئة المدنية.
بينما تصور مريم حجي خيولا شاردة تحمل على وجوهها تعبيرات بشرية، وهو ما يعكس انبهار المجتمع في الشرق الأوسط بالخيول العربية.

وعلى مقربة من القنال الكبير، كان الجناح العراقي قد أخذ منحى أكثر شخصية. حيث يضم الجناح أعمالا لأحد عشر فنانا جرى اكتشافهم من قبل جوناثان واتكينز، الذي يشرف على هذا الجناح، والذي جاب أنحاء العراق داخل سيارة مصفحة مصحوبا برجال الحراسة المسلحين.

مكة الماضي والحاضر (الصورة لريتشارد دويبل)

وعمل واتكينز على إنشاء صالون تقليدي يتيح فرصة للاسترخاء وقراءة الكتب عن العراق، واحتساء كوب من الشاي والاستماع إلى العزف الحي على آلة العود الشرقية.
ويمكن لعينك أن تقع في هذا الجناح على صورة ومقاطع فيديو التقطها الفنان الكردي أحمد بنجويني، والتي تعكس انطباعا بأن صدام حسين لا يزال يمر على خاطر الناس.
وعلى الرغم من أن الدول العربية كان لها حضور في البندقية لسبعة عقود، إلا أن هذه السنة تشهد أكبر تنوع في مشاركاتها الفنية التي أنتجها فنانون من دول مختلفة.

سيلفيا سميث 

13‏/08‏/2013

تونس: "بني وطني يا ليوث الصدام وجند الفداء".. ماجدة الرومي تلهب جمهور قرطاج

"بني وطني يا ليوث الصدام وجند الفداء".. ماجدة الرومي تلهب جمهور قرطاج
© أ ف ب / أرشيف

ألهبت الفنانة اللبنانية ماجدة الرومي ليلة الاثنين حماس الآلاف من الحاضرين بمسرح قرطاج الأثري بعد أن غنت عن الحب والوطن، محركة جوارح التونسيين الذين يعانون اضطرابات سياسية وأمنية غير مسبوقة.

بني وطني يا ليوث الصدام وجند الفداء .. لانتم حماة العرين اباة نشدتم لدى الموت حق الحياة.. كلمات من قصيدة تونسية شهيرة شدت بها الفنانة اللبنانية ماجدة الرومي الليلة الماضية لتلهب ذروة حماس الاف الحاضرين بمدرجات مسرح قرطاج.

ضمن أنشطة الدورة 49 من مهرجان قرطاح احد اعرق المهرجانات العربية شدت المغنية اللبنانية أمس الإثنين للحب والحرية والوطن لتشعل الحماس بين الاف التونسيين القلقين على ما الت اليه الاوضاع في وطنهم الذي يعاني اضطرابات سياسية وأمنية غير مسبوقة منذ اغتيال المعارض محمد البراهمي في 25 يوليو تموز الماضي.

وبعد توقف استمر اسبوعا بسبب حالة الحداد التي اعلنت في البلاد عاد مهرجان قرطاج ليضيء شموعه ويبث بعض من الفرح في نفوس مرتاديه ممن سئموا نغص السياسة وهمومها.

ماجدة استهلت حفلها باغاينها الشهيرة وعزفت الفرقة المكونة من عدد كبير من الموسيقيين "حماة الحمى" النشيد الوطني التونسي وسط تفاعل كبير من الحاضرين الذين رددوا معها اغانيها الرومانسية الشهيرة مثل "خذني حبيبي" و"كلمات".

ماجدة التي بدت مستعدة لهذا الحفل لم تنس ان تغن للحرية والوطن حين انشدت اغنية "بني وطني" للمغنية التونسية الراحلة علية وهو ما أثار الاعجاب في المسرح الذي بقي طويلا يصفق لها.

وصدم اغتيال المعارض محمد البراهمي البلاد وفجر اسوأ موجة سياسية في تونس منذ الاطاحة بالرئيس السابق زين العابدين بن علي في 2011. وليست الازمة السياسية فقط التي تهز البلاد بل تعاني تونس ايضا من ازمة امنية بعد تزايدت هجمات متشددين اسلاميين.
واغتيال البراهمي هو ثاني اغتيال سياسي في تونس في ستة اشهر.

والشهر الماضي زارت ماجدة الرومي تونس لاعداد حفلها في قرطاج والتقت وسائل الاعلام ولكنها لم تنس ان تزر قبر شكري بلعيد الذي تم اغتياله قبل ستة اشهر.

وقالت الرومي انذاك لصحفيين في مقبرة الجلاز بتونس بينما كانت تذرف الدموع انها تأمل ان يعم السلام والحرية في تونس وان تزهر دماء بلعيد ديمقراطية وحرية وتسامح.

ويشارك في الدورة الحالية التي تستمر حتى 17 اغسطس آب عدد من النجوم بينهم الشاب خالد من الجزائر ونجم الريجي الشهير شاجي والفنان الفرنسي جان ميشال جار.

رويترز

سوريا: وزارة الثقافة: سنحافظ على تراث الراحل الكبير سليمان العيسى الذي تربى عليه جيل عربي وسوري بأكمله

 

دمشق - سانا 

أوضحت وزارة الثقافة أن الساحة الأدبية العربية والسورية خسرت برحيل الشاعر العربي السوري سليمان العيسى قامة رفيعة أغنت المكتبة العربية بنتاج ثر مبينة أنه لم يكن في الأدب العربي من أعطى في أدب الاطفال عطاء سليمان العيسى. 

وأكدت الوزارة في بيان لها حفاظها على تراث الراحل الكبير سليمان العيسى وهو التراث الذي تربى عليه جيل عربي وسوري بأكمله بعد ان أمضى عمره يناضل في سبيل ترسيخ قيم القومية العربية والوحدة وتعزيز الانتماء الى الوطن وتكريس القيم الانسانية والمحبة و الإخاء.

سوريا: وزارة الثقافة: سنحافظ على تراث الراحل الكبير سليمان العيسى الذي تربى عليه جيل عربي وسوري بأكمله

اسكتلندا: أكبر مهرجان فني في العالم يبدأ في ادنبره

أكبر مهرجان فني في العالم يبدأ في ادنبره
Photo: © 9tv.co.il

افتتح في ادنبره، يوم أمس الجمعة 2 آب/أغسطس، أكبر مهرجان للفنون في العالم تحت اسم "فرينج".
وللمشاركة في الحدث الثقافي في اسكتلندا، جاء ما مجموعه حوالي 24 ألف من الفنانين من جميع أنحاء العالم.
ويستمر العمل لمدة 3 أسابيع، وسيتمكن المشاهدون من رؤية آلاف الأحداث التي ستعقد في مئات المواقع. وحسب التقاليد المتبعة، يتم جلب عشرات الآلاف من الفنانين من المحترفين والمبتدئين.
ويشهد كل عام في آب/أغسطس، إقامة عروض تناسب جميع الأذواق. ويتضمن البرنامج الكثير من المسرحيات الغنائية والمسرحيات وعروض الرقص، والمعارض، وعروض المسلسلات، والأحداث المثيرة الأخرى.
ووفقاً للمنظمين، يشارك في المهرجان هذا العام 24100 من الفنانين، سيقومون بعرض 2900 من العروض المختلفة في 273 مكاناً.
وبالمقارنة مع العام الماضي، سيزيد عدد العروض المسرحية ليصبح 824 عرضاً، مقابل 751 من العروض في العام السابق. لكن عدد مشاهدي البرامج الكوميدية انخفض قليلاً، إذ أن عددها في برنامج المهرجان سيكون بمعدل 33٪ من العدد الإجمالي لعروض "فرينج" (في عام 2012 كان هناك 36٪). وقد بيعت في الموسم الماضي نحو 1.9 مليون تذكرة للمهرجان.
يذكر أن تاريخ "فرينج" يعود إلى العام 1947، حيث حضرت 8 فرق للمشاركة في مهرجان أدنبره الدولي، ووصلت هذه الفرق إلى المهرجان من دون دعوات.
والهدف من المهرجان هو إثراء الحياة الثقافية لفترة ما بعد الحرب الأوروبية. وقرَّرت مجموعة الفرق "غير المدعوة"، رغم عدم ظهورها في البرنامج الرسمي، العمل، مهما كانت الظروف.
وعدد هذه الفرق ينمو بشكل مطرد مع كل عام. وأصبح "فرينج" كنوع من التكملة لمهرجان ادنبره الدولي. وكانت السمة الرئيسية لهذا الحدث الثقافي عدم وجود مراجعة سابقة للمشاركين فيه.
وينتهي "فرينج" في 26 آب/أغسطس، وسيتم عقد مهرجان ادنبره الدولي في العام 2013 بين 9 آب/أغسطس و1 أيلول/سبتمبر .

روسيا: مهرجان قازان السينمائي الإسلامي - ملتقى الشرق والغرب

مهرجان قازان السينمائي الإسلامي - ملتقى الشرق والغرب 
Photo: © Flickr.com/hidden shine/cc-by-nc

سوف يمثل فيلم المخرج الموسكوفي ماكسيم بانفيلوف "إيفان بن عامر" روسيا في المسابقة الرئيسية التي ستقام في إطار المهرجان السينمائي الإسلامي الدولي التاسع الذي تستضيفه مدينة قازان عاصمة تترستان – إحدى جمهوريات روسيا الاتحادية.
سيجري المهرجان من 5 إلى 11 سبتمبر (أيلول) القادم وحدد برنامجه قبل شهر من افتتاحه.. وورد إلى لجنة تنظيم المهرجان ما يربو على 450 طلبا من 54 بلدا للمشاركة في برنامج المسابقة. واختيرت منها 49 فيلما، وبضمنها الأفلام التمثيلية والوثائقية وأفلام الرسوم المتحركة، أنتجتها 25 بلدا بما فيها مصر والإمارات العربية المتحدة والسعودية.
قال مدير المهرجان فلاديمير باتراكوف في حديث صحفي لإذاعة صوت روسيا ما يلي:
كل سنة نسعى إلى رفع مستوى برنامج المهرجان الفني. وهناك بلدان تشارك فيه دائما..
في هذه السنة سوف تمثل على أوسع نطاق السينما الأوروبية في المهرجان السينمائي الإسلامي. وسوف تشارك فيه ألمانيا وبريطانيا وإيطاليا وصربيا.
إليكم ما قالته مديرة المهرجان الفنية ألبينا نافيغوفا في حديث صحفي أدلت به لمندوب إذاعتنا:
نخطط في هذه السنة لعدة برامج خارج المسابقة أو برامج متوازية لها يضم واحد منها عرض الأفلام القصيرة التي شاركت في المهرجان الدولي للفيلم الشرقي في جنيف، وذلك أن مهامه تضاهي مهام مهرجاننا، ألا وهي تعريف الغرب بالشرق والعكس بالعكس، إضافة إلى أننا ننوي إقامة العرض الاسترجاعي لأفلام كازاخستان والهند. وبالمناسبة، سوف تحتفل هذه الأخيرة بيوبيل صناعتها السينمائية في السنة الحالية. ولهذا السبب بالذات قررنا عرض الأفلام الهندية بصورة منفردة. كما ستعرض الأفلام التي تتحدث عن الهند في أيامنا هذه.
لا يجوز الظن بأن مهرجان قازان ديني صرف. فتنظمه وزارة ثقافة جمهورية تترستان. ولهذا ينبغي فهم صفة إسلامي بمعنى ثقافي. ورغم ذلك اجتازت كل الأفلام التي ستعرض في إطار المهرجان فحصا للتأكد من مسايرتها للقيم الإسلامية. وقام بمشاورات في هذا المجال مجلس علماء تترستان برئاسة الشيخ عبد الله آديغاموف..
شعار مهرجان قازان السينمائي الإسلامي: "من حوار الثقافات إلى ثقافة الحوار". يقول فلاديمير باتراكوف:
هذا الشعار له دلالته الكبيرة. فما من شيء يزيد أهمية على الصداقة والتفاهم بين الشعوب..
أشارت ألبنا نافيغوفا إلى إحدى مميزات المهرجان المرتقب وهي تزايد عدد الأفلام من إنتاج مشترك كأفلام إسبانية قطرية وسويسرية مغربية وفرنسية سنغالية. فقالت:
أفلام مشتركة الإنتاج هي التي هزت قلبي بالأخص لكونها ااطلع إلى العالم الخارجي ولا تتقوقع على الثقافة الوطنية والعالم الداخلي. وهذا الموقف طريف جدا..
سيعرض في المهرجان السينمائي الإسلامي أكثر من عشرة أفلام روسية. ولم يخرجها المسلمون وحدهم. فمثلا اختارت لجنة التحكيم للمشاركة في مسابقة الأفلام التمثيلية الطويلة فيلما لمخرج من بورياتيا – جمهورية روسيا الاتحادية حيث تعتبر البوذية ديانة رئيسية.
هيئة تحكيم المهرجان السينمائي سيرئسها المدير العالم لشركة موسفيلم السينمائية كارين شاهنازاروف المخرج ذو لقب الجدارة في روسيا الذي قال ما يلي:
سوف تمثل المواطنة التشيكية فيرا لانغيروفا الناقدة السينمائية والثقافية عموما أوروبا في هيئة التحكيم التي ستضم أيضا تركيا وإيران اللتين تشاركان فيها تقليديا. كما سيشارك في عملها أحد ممثلي تترستان..
تستعد قازان مجددا بعد مرور شهر ونصف على انتهاء الألعاب الجامعية العالمية، لقبول الضيوف الوافدين من كل أنحاء العالم. وهكذا فإن محل المسابقات الرياضية سوف تحله المسابقة في المجال الفني والجمالي والروحي. ويؤكد المتسابقون من جديد أن المشاركة فيها أهم من الفوز مع أن كلا من المشاركين في المسابقة يحلم به.

بيرو: اكتشاف رسالة قديمة بلغة منقرضة في البيرو

اكتشاف رسالة قديمة بلغة منقرضة في البيرو
Photo: © Voice Of Russia

اكتشفت مجموعة من علماء الآثار على رسالة تعود لـ 400 عام، كتبت بإحدى اللغات شبه المنقرضة وغير المعروفة والتي استخدمت من قبل الشعوب الذين عاشوا في القرون 15-17 في مناطق شمال البيرو الحالية. وقد تبين أن الرسالة كتبت من قبل مؤلف اسباني مجهول الهوية وفقدت لمدة أربعة قرون .
تم العثور على هذه الرسالة الفريدة من نوعها في عام 2008 أثناء عمليات الحفر في أنقاض الكنيسة الإسبانية التي بناها المستعمرون من أمريكا الجنوبية. وقد استغرقت الرسالة التي كتبت على قطعة صغيرة من الورق نحو عامين من العمل والتحليل ليتمكن علماء الآثار وعلماء اللغة من فك رموزها وفهم مضمونها.
ووفقا لهذا التحليل، فإن الرسالة كتبت في بداية القرن 17، حيث أظهرت أن المؤلف كان يقوم بترجمة الأرقام الإسبانية أونو، دوس، تريس والأرقام العربية والكلمات إلى اللغة البيروية المجهولة. ويشير الخبراء بأنهم لم يكن لديهم أي معرفة بتلك اللغة، لذلك كان فهمها يشكل تحدياً كبيراً.
ويحدثنا جيفري كويلتر، عالم الآثار في متحف جامعة هارفارد للآثار والاثنولوجيا قائلاًّ: "حتى لو أن الرسالة لا تخربنا بشكل واضح عن فحواها، فعلى الأقل أنها تخبرنا أن هذه اللغة غير المعروفة تختلف اختلافاً جذرياً عن اللغات المعروفة حالياً. ربما سيتم العثور في المستقبل على أمثلة أخرى من النصوص المكتوبة باللغة البيروية الغريبة وسنعرف عنها أكثر من ذلك"
وبحسب رأي جيفري، فإن اللغة الجديدة على الأرجح، مستنبطة إلى حد كبير من لغة الهنود الكيشوا، مع العلم إن بعض السكان الأصليين في البيرو ما زالوا يتحدثون في هذه اللغة. ويلاحظ العلماء أن اللغة القديمة تكتسب فرادتها من هويتها، لأنها لا تشبه أي من اللغات في العالم.
وبالإضافة إلى ذلك، يقول العلماء أن الرسالة كتبت بيد مواطن اسباني، والذي هو نفسه ربما لم يكن يتقن اللغة البيروية، ولذلك من المفترض أن يكون قد ارتكب أخطاءً لدى كتابة الأسماء والأرقام .
هناك سمة بارزة أخرى للغة وهي أنها كانت تستخدم النظام العشري في عملية الحساب، على الرغم من حقيقة أنها لم تكن مقترنة لا بالحضارة الأوروبية ولا بالحضارة العربية. علماً أن الرسالة تبين بوضوح قيم الأرقام من الواحد حتى العشر. ومن المعروف أيضا أن قبائل الأنكا أيضاً كانت تستخدم النظام العشري، لكن قبائل المايا كانت تعتمد على عدد العشرين في حساباتها.
يشار إلى أن الرسالة الفريدة من نوعها تم العثور عليها خلال عمليات التنقيب في كنيسة ماغدالينا دي تساو فيجو. مع العلم أن هذه الكنيسة كانت سابقا، مركز المدينة التي كان يسكنها شعوب البيرو الأصليين، والذين تعرضوا للتهجير قسراً من قبل الأسبان. ويؤكد العلماء الآن أن الرسالة التي تم العثور عليها ربما تكون من بين مئات الوثائق الأخرى، والتي سوف يتم اكتشافها لاحقاً.

إيطاليا: "علماء إيطاليون يعتزمون فتح قبر "الموناليزا


Photo: © AFP

يعتزم العلماء الايطاليون معرفة مكان قبر ليزا غيرارديني أو الموناليزا صاحبة بورتريه الجوكوندا التي رسمها الفنان ليورنادرو دافينتشي ما بين 1503 و 1514.

وقد كشف العلماء قبر في سرداب لعائلة التاجر التوسكاني فرانتشيسكو جكوندو، ويعتزم الباحثون المقارنة بين الحمض النووي للرفات المدفونة في السرداب مع الرفات التي عثر عليها في العام الماضي في دير القديس اورسولا، حيث قضت فيه ليزا جيرارديني السنوات الأخيرة من حياتها، وذلك لمعرفة كل التفاصيل عنها وإن كانت فعلا هي صاحبة الصورة التي رسمها دافنتشي.

سوريا: نشاطات متنوعة لجمعية "حقوق الطفل" في عيد الفطر

أقامت جمعية "حقوق الطفل" ضمن برنامج "معاً لبناء أسرة ناجحة وأطفال سعداء" احتفالية بمناسبة عيد الفطر بتاريخ 10/8/2013 وذلك بملعب "نادى بردى" لصالح 500 أم وطفل من العائلات المستضافة في البيوت ودور الإيواء. 
 
مدونة وطن "eSyria" حضرت الاحتفالية والتقت بالسيدة "ميسون شمس الدين" أحد الحضور من الأمهات والتي حدثتنا عن مشاركتها بالقول: «وجهت لنا جمعية حقوق الطفل دعوة لحضور هذا الحفل
تكبير الصورة
بهدف استعادة بهجة الأعياد التي غيبتها ظروف البلد القاهرة وخاصة بالنسبة للأطفال الذين لا ذنب لهم فيما يحدث، ولبيت الدعوة مع أطفالي الثلاثة علّهم ينسون الضغط النفسي الذي عاشوه في الفترة الأخيرة وتعود البسمة إلى حياتهم».

وعن فرحتها بحضور احتفالية العيد تقول ابنتها "راما السيد": «هذا العيد أجمل من سابقه، وفرحتُ كثيراً بجميع الألعاب هنا وخاصة شد الحبل والرسم على الوجه وتلوين الجبصين، والبوظة أيضاً كانت لذيذة».

السيد "هيثم الدمشقي" المدير التنفيذي في جمعية حقوق الطفل حدثنا بالقول: «هذا النشاط موجه إلى العائلات المتضررة سواء المقيمة في البيوت أو بمراكز الإيواء، وأقيم بهدف تخفيف الضغط النفسي خاصة على الأمهات والأطفال الذين لا ذنب لهم فيما يحدث، فكانت هذه الاحتفالية عبارة عيد مصغّر لزرع البسمة على وجوههم وتحسين حالتهم النفسية.

يستمر هذا النشاط على يومين وهو جزء من برنامج "معاً لبناء أسرة ناجحة وأطفال سعداء" الذي بدأته الجمعية قبيل شهر رمضان وذلك بتقديم المساعدات المادية والسلال الغذائية للتخفيف من الأعباء المادية على العائلات المتضررة، واستمر هذا البرنامج خلال عيد الفطر، حيث زرنا في أولى أيامه "دار الرحمة" للأيتام، وأقمنا فيها احتفالية لمدة ساعة ونصف تخللتها عروض مسرحية وغنائية وتوزيع هدايا لصالح 250طفل وطفلة».

وعن الأنشطة التي تضمنتها هذه الاحتفالية تحدثنا الآنسة "جودي القبة" إحدى المتطوعات: «بدأت الفعالية باستقبال الأهالي من قبل المتطوعين الذين ارتدوا ثياب بعض الشخصيات الكرتونية مثل "تويتي"، تلاها تقديم عدّة صنوف من الحلويات والبوظة والعصائر للأطفال وقهوة مرّة للأهل، وتضمنت العديد من الألعاب كالعبة شد الحبل، وبعض ألعاب الخفة، كذلك الرسم على الوجه وتلوين قطع من الجبصين على شكل حيوانات يحتفظ بها الطفل للذكرى، وسيتم في نهاية النشاط توزيع العديد من الهدايا والألعاب على الأطفال».
 
تكبير الصورة
الأستاذ "هيثم الدمشقي" المدير التنفيذي في الجمعية
تكبير الصورة
المتطوعة "ميسون شمس الدين"
تكبير الصورة
الطفلة "راما السيد" مع والدتها السيدة "ميسون"

آلاء العليوي 

«ناثان الحكيم» لليسنغ: كي تعود الأديان إلى جوهرها السموح


من أجواء «ناثان الحكيم»
«سيأتي وقت الذروة حيث لا يكون الإنسان في حاجة إلى أن يستمد دوافع سلوكه من المستقبل، مهما يكن عقله مقتنعاً بإمكانية العمل من أجل مستقبل أفضل، لأنه سيفعل ما هو صحيح لأنه صحيح لا أكثر، لا لأن ثمة مثوبات اعتباطية مرتبطة به، تلك المثوبات التي لا يقصد بها إلا اجتذاب انتباهه الشارد، وذلك لكي يدرك مثوباته الباطنية التي هي الأفضل...». هذه الفقرة المستقاة من القضية التي تحمل الرقم 85 بين القضايا المئة التي تشكل سياق كتاب «تربية الجنس البشري» للكاتب والمفكر الألماني ليسنغ، كانت لا شك في خلفية أفكار هذا الكاتب حين انصرف ذات يوم من أعوام حياته الأخيرة إلى كتابة المشهد السابع من الفصل الثالث من مسرحيته الأخيرة (والأكثر شهرة من بين أعماله جميعاً)، مسرحية «ناثان الحكيم». ففي ذلك المشهد الذي أثار يومها جدلاً واسعاً وأدى، بين تفاصيل أخرى، إلى منع عرض المسرحية في الكثير من البلدان الكاثوليكية في أوروبا، يستدعي صلاح الدين، القائد المسلم الذي كان يخوض في القدس آخر معارك الحملة الصليبية الثالثة، الشيخ اليهودي ناثان، الذي لفرط صلاحه وتسامحه كان يلقّب من قبل الشعب بـ «الحكيم». وحين يمثل الشيخ العجوز في حضرة القائد العسكري المظفر، وقد خيّل إليه أن صلاح الدين إنما يريد أن يطلب منه «قرضاً مالياً» في ظل ظروف اقتصادية سيئة، يفاجَأ «الحكيم» بالسلطان يسأله عن أي الأديان التوحيدية الثلاثة: الإسلام، اليهودية، أو المسيحية، هو الذي يملك الحقيقة دون الدينين الآخرين. هنا، على الفور ومن دون أن يشعر ناثان بأي تردد أو وجل، يجيب على سؤال السلطان بالرجوع إلى أمثولة الخواتم الثلاثة، وحكاية القاضي الذي عجز عن تحديد أي هو الحقيقي وأي هو المزيف بين تلك الخواتم وقد قدمها الإخوان الثلاثة: ذلك لأن كلاً من الخواتم بلغ، في صنعه، درجة سامية من الكمال. ما يعني أن ناثان الحكيم، عاجز - وعلى رغم كل الحكمة التي يتمتع بها - عن الإجابة بوضوح على سؤال السلطان.

> والحقيقة أن هذا الموقف كان هو الذي يشكل خلاصة تفكير ليسنغ في آخر سنواته، ومن هنا جعله جوهر تلك المسرحية الأخيرة التي كتبها في عام 1779، لتكون خاتمة مسرحياته الخمس عشرة التي كتبها في حياته. هذه المسرحيات التي لا تزال تعتبر إلى اليوم قمة ما وصلت إليه الكتابة المسرحية في ذلك الزمن المبكر، والأنموذج الذي سار على هديه بعض كبار المسرح الألماني الذين ساروا على خطى ليسنغ من أمثال كلايست وغوته. ومع هذا من المؤكد أن ليسنغ لم يكتب «ناثان الحكيم» لتمثل على خشبة المسرح، أو أنه كان يأمل ذلك على الأقل. بل إنه كتبها لتكون أشبه بوصية فكرية له. وهو قال عن هذا، في رسالة بعث بها إلى أخيه كارل، يوم 18 نيسان (أبريل) 1779، أي في اليوم نفسه الذي أنجز فيه كتابة المسرحية: «إنني أعتقد أن ناثان الحكيم هذه، ككل، لن يكون لها أي تأثير مباشر، حتى ولو قُدّمت على المسرح، وهو تقديم لا أعتقد أنه سيحدث أبداً». والملفت أن المسرحية قُدّمت متأخرة عن موت صاحبها عامين، في برلين، ولكن مع بعض التعديلات... كما قُدّمت كاملة للمرة الأولى في القسطنطينية حيث حققت نجاحاً كبيراً ما كان أحد يتوقعه، ما دعا أخا ليسنغ إلى القول لاحقاً، إن المسلمين (ويقصد أتراك القسطنطينية - اسطنبول) أنجحوا مسرحية «ناثان الحكيم» في وقت عجز المسيحيون عن فعل ذلك.

> المهم في الأمر أن «ناثان الحكيم» منذ عروضها الأولى، كما منذ نَشْرها في كتاب، اعتبرت درساً في التسامح الديني واستكمالاً لأفكار ليسنغ التنويرية الإنسانية. والملفت هنا، أن ليسنغ كتب «ناثان الحكيم» كرد فعل على حزنه على وفاة زوجته الشابة، ولكن أيضاً كمساهمة في النقاشات الدينية الحادة التي كان، قبل سنوات قليلة خاضها ضد رئيس قساوسة هامبورغ المدعو يوهان غوتسه، وأوصلها إلى الذروة في «إحدى عشرة رسالة ضد غوتسه»، محورها التسامح، ظهرت في عام 1778 في كتاب «ضد غوتسه». ولقد بدت مسرحية «ناثان الحكيم» في النهاية، أشبه بمدخل إلى كتاب ليسنغ الأشهر «تربية الجنس البشري». لأن ما أثار اهتمام المفكرين بالمسرحية لم يكن في الحقيقة، أحداثها التاريخية بل جوهرها الذي ينادي بأن الأهم ليس التسليم الأعمى بالعقائد، بل الإخلاص والمحبة بين البشر والتسامح. وكان ليسنغ يرى أنه في مثل هذا التفكير يعبّر عن الجوهر الحقيقي للمسيحية، ذلك الجوهر الذي «يقوم على المحبة الأخوية والأخلاق». وهو كان في ذلك طبعاً يعبّر عما فهمه المفكرون التنويريون لمرحلة ما - قبل - الإلحاد، من علاقة الدين بالإنسان.

> تدور أحداث «ناثان الحكيم» إذاً، في القدس إبان استعادة صلاح الدين لها على عهد الحملة الصليبية الثالثة. وهي إذ تتمركز حول إدخال ليسنغ فيها لحكاية الخواتم الثلاثة التي ترد في أول قصة من قصص «ديكاميرون» لبوكاتشيو، تنطلق من ذلك لتصبّ في محور درامي عماده اليهودي ناثان، العجوز الذي يعرفه العامة باسم «الحكيم». ولناثان هذا ابنة بالتبني تدعى ريشا تمكن أحد فرسان المعبد من إنقاذها من حريق كاد يقتلها. وبفضل ذلك الإنقاذ يقوم القائد صلاح الدين بالعفو عن الفارس الذي كان محكوماً بالموت هو وتسعة عشر فارساً آخر، خصوصاً أن صلاح الدين رأى أن ثمة شبهاً بين الفارس وبين أخيه (أي أخا صلاح الدين) الذي كان قد اختفى بصورة غامضة. وكما يحدث عادة في الروايات يغرم الفارس بريشا التي يعتقدها يهودية ولكن، من دون أن يحول ذلك دون طلبه يدها من ناثان. لكن العجوز لا يوافق أول الأمر، ذلك أنه، في الحقيقة يشتبه - انطلاقاً من معطيات معينة - في أن ريشا والفارس أخوان وأنهما ولدا أسعد شقيق صلاح الدين الأصغر. وكان أسعد قد توجه سابقاً إلى ألمانيا حيث اقترن بامرأة ماتت باكراً، بعدما أنجبت طفلة سميت بلاندين وعهد بها الأب إلى ناثان الحكيم لكي يهتم بتربيتها، فرباها بعدما سماها ريشا. وإذ يكشف ناثان هذا السر أمام صلاح الدين والشقيقين، يتوصل هؤلاء معاً، وهم ينتمون إلى الأديان الثلاثة، إلى نسـيان الهـوة التي تفـرق بينـهم - دينـياً - وتتحول المسرحية إلى درس عمـيق في التــسـامح ووحدة الرؤية والـهدف بـين الأديـان.

> لم يعش غوتهولد أفراييم ليسنغ سوى 52 سنة، هو المولود عام 1729 في مدينة كافنر، والراحل عام 1781 في برونشفيغ، لكنها كانت سنوات كفته لكي يخوض غمار الشعر والفلسفة والمسرح والنقد الأدبي. وهو في المسرح كتب 15 مسرحية على الأقل - «ناثان الحكيم» كانت آخرها وستظل أشهرها - وهو ولد ابناً لقسيس ودرس مبكراً اللاهوت واللغات ثم درس الطب قبل أن يعود ثانية إلى اللاهوت والفلسفة. وبدأ ينظم الشعر باكراً. لكن الشهرة الحقيقية بدأت تطل عليه من خلال ملاهٍ كتبها بعد ذلك بتأثير من المؤلفين اللاتينيين، محملاً إياها أفكار عصر التنوير التي آمن بها منذ صباه. وهو بعد نجاح مسرحياته الأولى توجّه إلى برلين حيث اشتغل في الصحافة وتابع كتابة الشعر والمسرحيات في الوقت نفسه الذي واصل فيه دراساته الجامعية. ثم أسس مع موسى مندلسون وآخرين، مجلة للنقد الأدبي، أشاد فيها للمرة الأولى في ألمانيا بمسرح شكسبير مطالباً بالكتابة على غراره. وبعد ذلك نراه يخوض التجارة، ثم يبدأ بنشر كتابات فكرية وفلسفية يجادل فيها رجال الدين. واهتم كذلك بالمسرح والنقد، وراح يكثف ما ينشره وقد أحس خلال سنواته الأخيرة بدنوّ أجله. وهو خلّف، إلى مسرحياته، عدداً من الكتب الفلسفية والنقدية البارزة، أهمها بالطبع «تربية الجنس البشري» كتابه الكبير الأخير.

فلسطين: أحلام بشارات تكتب رواية الغائبين في ظل الاحتلال


تشتغل الروائية الفلسطينية أحلام بشارات، في روايتها الجديدة «أشجار للناس الغائبين»، في منطقة تصل بين مضمون هذا العنوان من جهة، وعنوان يمكننا اجتراحه من خلال قراءة الرواية، وهو يكمن في العبارة الأخيرة من الفصل الأخير «حلم طويل أريد أن أكمله»، حيث تعيش البطلة (فلستيا) بين ثنائيتي الخيالي/ الحقيقي والحلمي/ الواقعي، لترسم رسالة تؤسس لها من خلال طبيعة علاقتها مع «حبيبها» بيرقدار الذي تفصله عنها سنوات العمر وتجاربه. وهو الذي نصحها أن تعيش في الخيال، لأنّ «لا أحد باستطاعته، حتى الاحتلال الإسرائيلي، أن يهدم بيتاً ما دام مبنياً في الخيال».

تتألّف الرواية من سبعة فصول، وهي الثانية للكاتبة، بعد «اسمي الحركي فراشة» (2009)، التي اعتبرت «من بين أهم مئة كتاب للفتيان والفتيات في العالم»، بحسب لوحة الشرف العالمية لكتب اليافعين لعام 2012، وعدّها بعض النقاد «أجمل قصة عــربية لليافعين». وتُعتبر هذه الرواية هي العــــمل الخامس بعد مجموعتين قصصيتين وكتاب رسائل مشترك، ومجموعة من قصص الأطفال، وكلها تقريباً موجهة لسن 13 و 18 سنة، بهاجس وأسلوب مختلفين.

تستهلّ الكاتبة روايتها الجديدة بسطر من شعر النساء البشتونيّات: «إنّهما العينان الّلتان، حين رَأتا، جعلَتاني عاشقة»، وأشجار الرواية تعبير مجازي عن شخص «غائب»، فلكل غائب شجرة نزرعها في قلوبنا، وقد يختلف الأمر من غائب إلى آخر. فالغياب هو الثيمة الرئيسة فيها، كما يبدو من العنوان، وصولاً إلى ما جاء في الفصل ما قبل الأخير من الرواية، أي عندما تطرح البطلة سؤالها المركزي على صديقتها فتحية: «أين تُزرع أشجار الناس الغائبين؟»، فتجيبها الشاعرة التي هجرها حبيبُها «كانت جدتك زهية ستقول: إلى جوار الناس الحاضرين»، وتزيد تفصيلاً: «إن تركوك فمكانهم الحديقة الخلفية، وإن لم يتركوك فازرعي لهم شجرة في حديقة قلبك». وترتبط أشجار الغائبين هذه، مع غياب للأشجار يجسّد اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي وممارساته ضدّ الفلسطيني وحياته وممتلكاته.

بمثل هذه اللغة المحملّة بالدلالات، تصوغ الكاتبة «حضوراً لثلاث شخصيات روائية «غائبة»، تؤثث بها روايتها. إنّه غياب الجدة زهيّة بالموت، والوالد في السجن (يعني الاحتلال، وبيرقدار/ الرفيق والحبيب المتخيَّل الذي تفصلها عنه مسافة زمنية (فارق السن) واجتماعية. وعلى مستوى آخر، ثمة الغياب المتمثل في فقدان الحواس الثلاث، إذ إن فلستيا لا تسمع ولا ترى ولا تتكلم، ممّا يبرّر عملية الحلم الدائم في شخصيتها. أحلام تتعلق غالباً بالحب المفقود، واللجوء إلى حاسة الخيال إن جاز تسميتها كذلك، خيال ينتج صوراً للحبيب تكون تعويضاً عن «غيابه».

يكتسب المكان في الرواية دلالة خاصة. «حَمّام النساء» هو المكان الذي تعمل فيه فلستيا الفتاة الجامعية في مدينة نابلس، والحمّام هو المكان السرّي والمباح الذي تتعرى فيه القصص كما الأجساد. فهو مكان للظهور في أشد المظاهر عرياً وحقيقية، وهنا نحن أمام تأملات في الجسد العاري، للموتى والأحياء، نساء وأطفالاً...

تُغرق الكاتبة القارئ في أسئلة ذات أبعاد متعددة، إنسانية ووجودية في الأساس، من دون التخلي عن النظر في تأثيرات الاحتلال على حياة الفرد الفلسطيني. ففي الرواية تظهر فلسطين بوصفها وجوداً اجتماعياً يتدخّل الاحتلال في تحديد ملامحه.

الغامض والغريب

من هذه التأملات ما يدور حول الملمح الأساسي للبطلة فلستيا، فهي تقول: «لم أبذل جهداً كي أعطّل حواسّي. كنت معتادة على رؤية الأجساد عارية منذ صغري. قالت جدتي زهية: الرأس خزانة الأسرار، الحواس مفاتيحها. ما تقع عليه عيناك من الآخرين فهو لهم، إن أخذتِه خبّئيه. إن أعطوك إياه بإرادتهم أفرديه أمامك ونقّيه كما تُنقّى حبّات العدس من بذور الحشائش وكِسرات الحجر». وهكذا يظهر سعي الكاتبة إلى الابتعاد عن كل ما هو مباشر في حياة الفلسطيني، كما هو الحال في تأمل الاسم «الغريب» للبطلة، فـ «في حين أن اسم فلسطين متداول، فإن اسم فلستيا يجهله كثيرون، لذا يصعب التعامل معه».

ومن هنا تبرز رغبة الكاتبة في تناول كل ما هو غامض وغريب. هذا ما تؤكده المؤلفة في حديث سريع تم خلال توقيعها روايتها في عمان، بحيث تقول: «أنا أولي المخيّلة اهتماماً كبيراً، وأحب أن أقرأ الأمور من دواخلها. لا أقف عند حدود المرئي، فالمرئي هو تشكّل للعين الواحدة، والكاتب ليس عينه الواحدة إنه عينا الإنسانية. وسأدّعي بأنّ بحثي في مشروعي الكتابي هنا هو أن أرى ما تراه البشرية، سواء في القصة القصيرة أو قصيدة النثر أو قصة الأطفال أو رواية الفتيان، وحجم الواقع فيها هو قدرتي ككاتبة على الإفادة من قراءة التفاصيل الهاربة كل يوم، إذ أتأمل في هذا الوجود وأتساءل عن تفاصيله، ولا أطمح للوصول إلى غير الأسئلة، وتلك هي رسالتي: إنتاج المزيد من الأسئلة».

محاور كثيرة في شخصية فلستيا، أحدهــــا يتمثل في علاقتها بالضوء، فبين غسيــــل الأموات/ الغائبين، وغسيل المواليد الجدد/ الأضواء المتوافدة على الحياة، تتشـــكل حياتها وتدافع عنها في واقع لا يمـــكن فيه قراءة جدوى البحث عن الحياة بعيداً عن الواقع الذي ترسمه السياسة.

وتحمل ومفردة الضوء في الرواية دلالات إيجابية من خلال اقترانها بفعل الحياة. فالأطفال وهم يتوافدون عليها، بدءاً بدفاع الحاجة زهيّة عنها، وفي جرّ تلك الأضواء/ الحفيدة فلستيا، ولكن قبل أن تنتهي الرواية تكون فلستيا ذاتها قد نجحت في إقناع القارئ أنها قادرة أن تقوم بهمة الاختيار «إنني وريثة جدتي زهية إلى أن أموت».

وفي مزج بين الحلم والخيال، تلجأ فلستيا إلى عالم الإنترنت، فتختار مقاطع من صور مختلفة، تركّب منها صورة «الحبيب» الذي لا تعرفه واقعياً. تبدأ بجمع ملامحه من «ملامح كثيرة لصور فتيان وشباب وكهول، من النيجر وإسبانيا وكوريا الشمالية والمغرب والبرازيل... ممثلين ومغنين وشعراء وناساً عاديين، موتى وأحياء»، بكل ما تحمل هذه العملية التركيبية من محاولة الحصول على شخصية إنسانية بأبعاد «كونية»/ حلمية متخيلة في آن.

تكتب أحلام بشارات لتجعل الحلم، في بحثه العميق عن حرية الوجود، معادلاً فنّياً للغياب. فمن الغياب تستخرج بيرقدار عبر آليتي الحلم والتخييل، وهو ما يتبدّى في المشهد الأخير من الرواية، مشهد تصطحب فيه فلستيا «الحبيب» في جولة يأكلان خلالها الزلابية، عبر تصوير لعملية «قَلي» هذه الحلوى في صورة تُذكّر بوصفها عند شاعرنا المعروف ابن الرومي «رأيته سحراً يقلي زلابية»، مروراً بدخوله معها إلى الحمام حيث هو «في العادة مجرد طيف»، ومساعدته لها في إعداد «القمريات والمناشف»، وصولاً إلى صرختها رداً على ربّة العمل وهي تستعجل حضورها «أنا قادمة، فقط لدي حلم طويل أريد أن أكمله».

عمر شبانة
 

سوريا: رفض كل تهديدات الحداثة معتبراً اللغة العربية أيقونةً إنسانية.. سليمان العيسى: عبقرية شعرية خاطبت قصائدها طفولة العالم..ودافعت عن وجودها الحضاري



«اذكروا أني كالأطفال غنيتُ، وطاردتُ الفراشات طويلاً.. تسلقتُ الشجر.. وقطفتُ التين والرمان من بساتين جدي والقمر»..

هكذا يودعنا الشاعر للأبد كما يودع قريته في كتابه الأخير «النُعيرية قريتي-اتحاد الكتاب العرب 2012» القرية التي تركها مرغماً بعد سلخ لواء اسكندرون عن وطنه الأم سورية عام 1939 وضمه إلى تركيا زوراً وبهتاناً بعد اتفاق فرنسي- تركي على سرقة اللواء من أهله السوريين، فكأن سليمان العيسى يصر حتى آخر لحظة من حياته على تأكيد عروبة اللواء السليب، يصر على تلك الأيام التي قضاها مع رفاق عمره الأديب صدقي إسماعيل والفنان أدهم إسماعيل في أحضان تلك القرية الغافية على ضفاف نهر العاصي، فهناك تفتحت قريحة الطفل سليمان ولما يكن قد أتم السابعة من عمره على أشعار الشيخ أحمد، الأب الذي أخذ عنه ولعه بالشعر العربي، واطلاعه الواسع على كتب التراث والتاريخ، ومن هناك أيضاً تعرّف مع أصدقاء عمره على المفكر زكي نجيب الأرسوزي، الرجل الذي سيدعوه للمشاركة في اجتماعات «نادي العروبة» التي كان يقيمها الأرسوزي مع نخبة من الأحرار لمواجهة عسف سلطة الانتداب الفرنسي، والتبشير بفجرٍ عربي جديد. هناك نشأ ذلك الفتى على ثقافة مواجهة الطغيان، فمن مدارس أنطاكية السورية انتقل مع العشرات من رفاقه بعد سلخ اللواء، إلى حلب واللاذقية وحارم ودمشق، ومنها إلى بغداد حيث تخرج العيسى من المعهد العالي للمعلمين في بغداد، مشتغلاً مع رفاق عمره الأخوين إسماعيل والأرسوزي على نشر الوعي القومي في أوساط الشباب العراقيين، ليتعرف في عاصمة بلاد الرافدين على رواد الحداثة الشعرية العربية: نازك الملائكة، وبدر شاكر السياب، وعبد الوهاب البياتي، وعن تلك المرحلة يقول الشاعر الراحل: «كنا نحلم..أنّا سوف نهزُ الشمس، فتسقطُ في أرض الفقراء، بيادر من قمحٍ وغلال».

هكذا كان يكبر وعي الشاعر العربي، فمن مدينةٍ إلى مدينة، ومن بلد إلى بلد، كانت دمشق هي المدينة التي عاش فيها العيسى أجمل أيامه، فرغم قسوة الحياة، وشظف العيش، كان الرجل قادراً مع رفاق عمره وعلى رأسهم وهيب الغانم أن يتقاسموا غرفتين بحي السبكي، يصغون ليل نهار إلى تعاليم أستاذهم زكي الأرسوزي، ناقلين جذوة الفكر القومي إلى مدرسة التجهيز( جودت الهاشمي)، ومنها إلى مدارس العاصمة وشتى المدن السورية، مشاركاً في تأسيس حزب البعث في السابع من نيسان عام 1947 في مقهى الرشيد الصيفي بدمشق، وجريدته الأسبوعية «البعث» التي كان العيسى يخط صفحاتها الست عشرة بيده، حيث كان الشاعر واحداً من أول أربعة بعثيين يدخلون السجن، بعد تظاهرات عارمة نظمها العيسى مع رفاقه ضد سلطة المستعمر الفرنسي. يقول العيسى عن تلك المرحلة من حياته: «أعتزُ بشيءٍ واحد، هو أحلامي التي كانت وراء كل كلمةٍ قلتها في حياتي، ولا أرى لحياتي معنى من دون حلم، ومنذ أن رفعني المناضل زكي الأرسوزي بيديه ووضعني على منبر (نادي العروبة) في أنطاكية لألقي أولى قصائدي في جمهورٍ حاشد؛ إبان انتفاضة اللواء، وأنا تلميذٌ في المدرسة الابتدائية، إلى آخر كتاب شعري وضعته (النُعيرية قريتي) أشعر أن ربة الشعر واحدة في حنجرتي، يخفتُ صوتها ويقوى، ينكسر ويشتدُ، يصمتُ حيناً ويعاود الغناء، ولكن الكلمة هي الكلمة، والغناء هو الغناء، والنسغ الذي جرى يوماً في العروق لا يزال يجري، فمن طبيعة الشجرة أن تعيش بنسغها، فهي لا تستطيع له تغييراً، ولو غيّرته لزوّرت حياتها كلها».

لقد صقلت الحياة التي عاشها العيسى على امتداد اثنين وتسعين عاماً بين التدريس والكتابة والترجمة والنضال القومي، وعبر عشرات المؤلفات الشعرية والأدبية تجربته الإبداعية، ناقلاً جمال اللغة العربية وأصالتها المعرفية إلى أجيال الطفولة التي تربت على أشعاره، وأناشيده، إذ كان ديوانه «مع الفجر- حلب 1952» من أوائل الكتب الشعرية التي أجادت الصنعة الفنية في بناء القصيدة العربية، ليتبعها بكتابيه « شاعر بين الجدران- و أعاصير في السلاسل- بيروت- 1954» متمماً صوتاً شعرياً لافتاً في ديوان الشعر العربي المعاصر، ناقلاً أفكاره عن العروبة وإنسانها وحركته الدائمة في التاريخ، من هامش إلى متن، ليفاجأ قراء الخمسينات والستينات بنصوص الرفض والعصيان، والتمرد على الظلم الاجتماعي، لاهثةً بحقوق الفقراء والمستضعفين على امتداد الأرض العربية، ليكون القارئ من جديد أمام نصٍ شعري متدفق بغنائيته الخاصة، وفي سبكه للصورة الشعرية بعذوبة قل نظيرها، لاسيما في كتبه : « ثائر من غفار- بيروت – 1955- رمال عطشى- بيروت 1957- الدم والنجوم الخضر- بيروت- 1960» لتكون هذه المؤلفات بمنزلة منعطف جديد للقصيدة العربية المعاصرة، حيث كان للشاعر سليمان العيسى آراؤه النقدية الفذة في كتابة الشعر، إذ يقول في أحد حواراته مع الصحافة: « لا أستطيع أن أتصور إنسانية بلا شعر، ولكني مع هذا لستُ شاعراً، أنا خلية في جسد، تبحث عن ملايين الخلايا من أخواتها، وتكافح بلا هوادة، لكي يتحرك الجسد، وتتفتح الحياة، وجسدي هو أمتي، هذه الأمة العربية العظيمة المنكوبة الممزقة، والتي مدت جذور الحضارة بيني وبين العالم، منذ وجد العالم وكانت الحضارات، ومن هنا تبدأ قصة الشعر في حياتي، ومن هنا ستنتهي».

من المجحف القول إن التجربة الشعرية لهذه القامة الإبداعية السورية كانت تحت رداء الأيديولوجية، بل على العكس تماماً، لقد كانت أشعار هذا المبدع غنيةً ببعدها الإنساني، وفي هذا الصدد يقول العيسى: «لم تكن في حياتي سياسة في يومٍ من الأيام، هذه الكلمة أراها ضد الشعر في امتياز، فأنا طفلُ مشرد من لواء اسكندرون، رأى نفسه ذات يوم يُقلتع من تحت شجرة التوت التي تظلل باحة داره، ويُلقى في أحضان الغربة، بعد اقتطاع بلده الصغير، مسقط رأسه، ومنذ ذلك الحين فتحت عينيّ على حلمٍ عربي كان محور حياتي وشعري، ومازلتُ مصراً على هذا الحلم الذي تدور حياتي وشعري حوله، فهل يمكن أن تدخل هذه الكلمة المراوغة (السياسة) في مثل هذا المجال؟». من هنا يمكن قراءة تلك الكتابات الشعرية الرائقة، تلك القريحة اللغوية لسليمان العيسى، بعيداً عن التصنيفات، حتى إن تصنيف أشعار العيسى ضمن ما يسمى بـ «الشعر الملتزم» تبدو بعيدة، عن فهم حقيقي لتجربة هذا المبدع، ومجافيةً لحقيقة التصاق العيسى بهموم الإنسان العربي، وهواجسه المعاصرة للمشاركة الفعلية في بناء حضارة العالم، فلقد رفض الشاعر أي إحالةٍ لكتاباته إلى أدب اشتراكي واقعي وشعر ملتزم وقصيدة كلاسيكية، قائلاً على الملأ: «لا أحب كلمة ملتزم، ولا كلمة التزام، لأني أرى التعبير مصطنعاً مهما أجيدت صياغته، كانت الجماهير العربية ومازالت قصيدتي الأولى أعطتني أكثر ما أعطيتها، فمهمة الكلمة أن تتحول إلى طاقةٍ وفعل، فالكلمة ليست مجرد شكل لفظي، يتألف من حروف وإيقاعات صوتية، إنها جزء لا يتجزأ من وجودنا، من حقيقتنا، من سلوكنا اليومي، فإذا لم تحمل رصيداً من هذه الحقيقة، ظلت شيئاً يدور في الفراغ، ولا يترك أي أثر، فالكلمة هي الإنسان».

إن هذا الفهم الذي يعكسه الشاعر لبنية القصيدة العربية المعاصرة يلقي بظلاله على مختلف مؤلفاته الشعرية التي جاءت في سبعينيات القرن الفائت، بلغةٍ يصفها بعض الخبثاء بالخطابية، والركون إلى أصولية الشكل الشعري العربي، بيد أن هذه التهمة سرعان ما تتهدم أمام قصيدة العيسى التي كانت بحق وثيقة زمنية عن عصر بأكمله، وفي هذا نقرأ رد الشاعر على من اتهم أشعاره بالخطابية: «إنني لا أستطيع أن أتصور قصيدة تقال دون أن يكون لها سامع أو متلقٍ تتجه إليه، وإلا فلمن تقال القصائد؟ ولماذا تقال؟ منذ خيمة ( الأدم) التي كانت تُضرب للنابغة الذبياني في سوق عكاظ، إلى آخر قصيدة حديثة ألقاها شاعر من الشعراء الشباب، كان شعرنا العربي يخاطب الناس، محاولاً تسجيل همومهم، حاملاً إليهم أفراحهم وأتراحهم، ومطامحهم وأحلامهم». إلا أن ما يؤكد على عمق التجربة الإنسانية لصاحب «الديوان الضاحك- بيروت 1979» هو هذا الفيض الشعري العارم لكتابة قصيدة الأطفال، تلك القصيدة التي تمردت هي الأحرى على نمطية النصوص المترجمة، ناقلةً تلك الروح العالية للشاعر، وقدرته الفنية في صياغة نص طفولي اجترح مساحته  الخاصة به من عذرية النص، وطلاوته، وابتعاده عن البرجزة اللغوية، والحذلقة في الصورة، لتكون كتب العيسى الشعرية للطفل العربي أيقونة لا ترد في اختزال العالم، وأنسنته، وتطهيره من البشاعة اليومية، حيث أذكر منها: «ديوان الأطفال –دمشق – المستقبل –مسرحية شعرية- النهر- مسرحية شعرية –دمشق- 1969»، إضافةً لكتبه: « أناشيد للصغار- الصيف والطلائع- وزارة الثقافة- 1970- القطار الأخضر- مسلسل شعري- بغداد- 1976» و«غنوا أيها الصغار-اتحاد الكتاب-دمشق 1977» –«المتنبي والأطفال- دمشق-1978». مؤلفات عديدة حققها هذا المبدع الكبير، تاركاً إرثاً شعرياً لن يتكرر، في رحلةٍ قطعها مع رفيقة دربه الشاعرة ملكة أبيض، ليطفأ الموت عيني الشاعر الطفل، بعد قرابة قرن من حلمٍ راوده، حلم العمر الحنون الذي كابده العيسى بانكساراته وانتصاراته وخيباته القومية الكبرى، لكنه بقي متمسكاً به، شاهراً صوته الشعري في وجه القبح العمومي، مصراً على الشخصية العربية، رافضاً الامتثال لتهديد الحداثة..

سامر محمد إسماعيل 

المغرب: الفقر قادها إلى عالم التحدي ولوحاتها تلخص قصتها وتاريخ أصيلة كريمة فنانة مغربية ترسم الحياة بأصابع قدميها


أصيلة - فواز أرناؤوط

كل يوم عندما أدخل المدينة القديمة في أصيلة بطريقي إلى القصر حيث مرسم الفنانين الذين يأتون من أنحاء العالم ليقدموا فنهم بموسم أصيلة السنوي، لابد أن أمر بساحة القمرة، وهي ساحة جميلة ونظيفة لونت جدرانها باللون الأبيض والأزرق، وفيها محلات صغيرة تبيع بعض التحف المغربية والألبسة التقليدية، بالإضافة إلى ناقشات الحنة، وفي الطرف الأيسر منها تفاجأ بفتاة في العقد الثالث من عمرها تدعى كريمة الجعادي تبدو عليها علامات قسوة الحياة مرسومة على وجهها وقد افترشت على الأرض معرضا لأعمالها الفنية وتجلس بقرب لوحاتها ترسم بقدميها لوحات تلخص فيها تاريخها وتاريخ المدينة، وعندما كنت أمر من أمامها كانت تبتسم وتلقي التحية بخجل وطيبة.

أول لوحة 

ولدت كريمة الجعادي في مدينة القصر الكبير شمال المغرب وهناك تلقت دراستها الابتدائية حتى بلغت الخامسة عشرة من عمرها حيث رسمت أول لوحة لها وسمتها «خربشات»، فكانت بداية لتحديها لإعاقتها التي ولدت معها وهي عبارة عن شلل كامل في يديها ونصف إعاقة في رجليها.

لوحات للبيع

بدأت الرسم لتتحدى إعاقتها وفقر أسرتها، فمن إحدى رجليها المعاقتين تتخذ يدا بديلة وريشة ومن قوة الفقر ومرارة الحياة تستنبط موضوعات ترسم فيها لوحات تشكيلية تعبر فيها عن أحاسيسها وأحلامها.

تقول كريمة عن تجربتها الفنية، بأنها عرضت لوحاتها في العديد من المعارض المحلية والخارجية وآخر معرض كان لها في مدينة جبل طارق الإسبانية ودائما تحرص على الحضور في ورشات للرسم في الهواء الطلق والتي ترى فيها فرصة جيدة لبيع لوحاتها لسياح مغاربة وأجانب، وادخار ما يمكن أن تعيل به نفسها وأسرتها في الشتاء. وتقول كريمة إنها ترسم في الهواء الطلق والساحات العامة فهي لا تستجدي أحداً أو تتسول وإنما تريد لفت الانتباه إليها وضمان بيع لوحاتها للزوار من مختلف الجنسيات.


زاوية للأمل 

يلفت النظر في أعمال كريمة درجة السواد والحزن المنسوج في لوحاتها وأحيانا هناك زاوية للأمل تثير أعمالها فضول محبي الفن التشكيلي ويزداد حجم الانبهار بمجرد الاهتداء إلى هوية وموهبة صاحبتها التي جعلت من نفسها اسما فنيا معروفا في الوسط التشكيلي المغربي. لكن رغم محدودية الإمكانيات ومشاكل الإعاقة المزدوجة، تقول إنها بدأت الرسم بفمها لكن بعد ثلاث سنوات بدأت تعاني من ألم في الأسنان، لذلك منعها الطبيب من الرسم بفمها، فراحت تدرب رجلها نصف المعاقة على الرسم، بينما تؤكد أنها تحب أعمال الفنان العالمي بيكاسو وكذلك الفنان المغربي ابن أصيلة فريد بلكاهية.

دقة متناهية

أثناء الحوار معها كتبت اسم عائلتها بشكل خاطئ فأخذت الورقة والقلم بقدمها لتكتب الاسم الصحيح.

فلسطين: يستعد لإقامة مؤتمره السنوي الأول... مجمع اللغة العربية الفلسطيني يتلقى ثلاثة عشرا معجما من المغرب

يستعد لإقامة مؤتمره السنوي الأول... مجمع اللغة العربية الفلسطيني يتلقى ثلاثة عشرا معجما من المغرب

نابلس - القدس الثقافي: بعث مكتب تنسيق التعريب في الرباط إلى مجمع اللغة العربية الفلسطيني (بيت المقدس) بثلاثة عشر معجما في التربية من اجل دراستها وإبداء الملاحظات حولها.

بدوره قام المجمع بإرسال هذه المعاجم إلى مختصين في التربية في فلسطين لقراءتها وتزويد المجمع بملاحظاتهم ثم إرسالها إلى مكتب التنسيق الذي سوف يناقشها في اجتماع اتحاد المجامع اللغوية في الخرطوم في شهر تشرين الثاني القادم.

وذكر الأستاذ الدكتور احمد حامد رئيس مجمع اللغة العربية الفلسطيني أن المجمع ينوي إقامة مؤتمره السنوي الأول في الأشهر القادمة كما أشار كذلك إلى أن المجمع نسب الأستاذ الدكتور يونس عمرو عضوا في مجلس أمناء الاتحاد والأستاذ الدكتور صادق أبو سليمان عضوا في المجال العلمي للاتحاد.

فلسطين: لِكوْكبةٍ مِنْ فنّاني وفنّاناتِ أعضاء جمعيّة إبداع... منتدى الحِوارِ الثّقافيّ في عسفيا الكرمل يستضيف مَعرضَ لوحاتٍ فنّيّةٍ بعنوان: « بُوحِي ذاتي»

بعنوان: « بُوحِي ذاتي»

القدس - القدس الثقافي:

استضاف منتدى الحِوارِ الثّقافيّ في عسفيا الكرمل جمعيّة إبداع- كفرياسيف لتطوير الفنّ المرئيِّ في الوسطِ العربيّ، وذلكَ في رِحاب جاليري مركز تراث »البادية- عسفيا، حيثُ أقامتْ مَعرضَ لوحاتٍ فنّيّةٍ بعنوان: » بُوحِي ذاتي»، لِكوْكبةٍ مِنْ فنّاني وفنّاناتِ أعضاء جمعيّة إبداع: بدّورة عزّام، تغريد حبيب، ختام هيبي، دنيا مجدوب، سناء توما، عبد الهادي صباح، فضل الله فرهود. وقد حيا الحضورَ الأستاذ رشدي الماضي بكلمةٍ ترحيبيّة، بعدما دَعاهُم للوقوفِ دقيقةَ حدادٍ، في ذِكرى زميلِنا المَرحومِ الأديب
د. جَمال قعوار، ثمّ قال: 

مع كلّ التّبايناتِ والتّوجّهاتِ الموْجودةِ بالنّسبة للحداثةِ وتأييدِها أو رفضِها، فنحنُ نبقى أسرةً واحدةً، فالثقافةُ هيَ الخندَقُ الّذي مِن خِلالِهِ نُناضِلُ مِن أجْلِ الوُجودِ والبقاءِ وبناءِ المُستقبلِ البَديل، فنحنُ كأفرادٍ نُواجهُ الكثيرَ مِنَ القضايا والكثيرَ مِنَ الألغام، فنحنُ نَعيشُ في عالَمٍ غامِضٍ، فيهِ الكثيرَ مِنَ الأمورِ غيرِ الواضحة، إنْ كانَ على المستوى الفرديِّ أو المستوى الجَماعيّ، وبما أنّ العملَ الثقافيَّ هوَ دائمًا مُنخرِطٌ معَ العملِ الاجتماعيّ، وفي حراكٍ دائمٍ. فلذلك، أحَدُ الأهدافِ الرّئيسةِ الّتي يقومُ بها المُبدعُ، إن كان شاعرًا وأديبًا ومسرحيًّا ورسامًا وفنّانًا وكلّ أنواع الإبداع، فهو يُساعدُ القارئَ على إيجادِ الأجوبةِ لكثيرٍ مِنَ التّساؤلاتِ، فنحنُ مِنْ خِلالِ ما نراهُ مِنْ صُورٍ، وما نقرؤُهُ مِن إبداعٍ أدبيٍّ، نجدُ أجوبةً عن البيئة الّتي تُحيطُ بنا، وعن الحاضر الّذي نعيشُهُ، ويَرسمُ لنا مَعالمَ الطّريقِ المُستقبليّة، وهذا جدًّا مُهِمٌّ. 

نحنُ اليومَ في عالَمٍ يَختلفُ عمّا كانَ عليْهِ قبلَ سنواتٍ، والتّحدّيات الّتي نُواجهُها إن كُنّا كِبارًا أو صِغارًا، هيَ تَحدّياتٌ مِن نوْعٍ آخَرَ، ولذلك نحنُ بحاجةٍ إلى الكثيرِ مِنَ المَعرفة، حتّى نفهمَ أسرارَ وألغازَ الواقعِ الّذي نعيشُهُ، كي نُعَبِّدَ الطّريقَ إلى مُستقبلٍ مُضيءٍ.
أنا أتحدّثُ عن جَميعِ المُواطنين، بِغَضِّ النّظرِ عنِ انتماءاتِهِم الدّينيّةِ والحِزبيّةِ وغيْرِها، فالإبداعُ هوَ وطنٌ يَعيشُ فيهِ الجميعُ، ولا فرْقَ بينَ إنسانٍ وآخَرَ، ونحنُ اليوْمَ مَحَلِّيًّا، وَصَلْنا بالحركةِ الثّقافيّةِ والإبداعيّةِ والفنّيّةِ بكلِّ أنواعِها، إلى مُستوًى راقٍ نَفتخِرُ بهِ، وهذا لا يَعني أنّنا وَصلنا إلى القمّة، فهناكَ الكثيرُ ممّا علينا أنْ نصنَعَهُ وَنُطوّرَهُ، فنحنُ لا نَقِلُّ عمّا هو في العالم العَربيّ إنْ كانَ في بعضِ الأشياء، إنْ لمْ تَزِدْ عن ذلك، لذلك أعتقدُ أنّ هذهِ اللّقاءاتِ والنّدواتِ في البلادِ هي وسيلةٌ أخرى للإثراءِ والمَنفعةِ الّتي تعودُ علينا جميعًا، وهذا واجبٌ وطنيٌّ نقومُ مِنْ خِلالِهِ فعلًا، ليسَ فقط بتشخيصِ الحاضر، وإنّما أيضًا بإيجادِ الحُلولِ لبناءِ غدٍ بديلٍ أفضلَ للأجيالِ القادمة.
وفي مُحاضرةٍ نوعيّةٍ للدكتور فهد أبو خضرة، حولَ حَركَتِنا الثّقافيّةِ إلى أين فقال: 

الثقافةُ بشكلٍ عامٍّ إلى أينَ، وجُمهورُنا إلى أين؟ هذا الأمرُ يَحتاجُ إلى انتباهٍ شديدٍ جدًّا، لأنّ ثقافةَ الجُمهورِ عندَنا تتدَهورُ بشكلٍ سريعٍ جدًّا، وما كانَ في سَنواتِ الخمسينَ مِنْ قُرّاءٍ وَحضورٍ للمَهرجاناتِ، فإنّهُ اليومَ يَتّجهُ نحوَ الصّفر إنْ لم أكُنْ أُبالِغُ، وما يَنطبقُ على مُجتمَعِنا في هذهِ البلادِ، يَنطبقُ على عالمِنا العربيِّ كلِّهِ، والكتاباتُ بشكلٍ عامٍّ تسخَرُ مِنْ ثقافةِ الجُمهورِ في العالم العربيّ، فقد كانتْ هناكَ إحصاءاتٌ حولَ قِراءاتِ الأطفالِ مَثلًا على سبيلِ المِثال، فوَجَدوا أنّ الطّالبَ السّوفييتيّ يقرأ حوالي 45 كتابًا سنويًّا، وفي أوروبا يقرأ خمسة عشر كتابًا، والطّالبُ اليهوديُّ في إسرائيلَ يَقرأ أربعةَ كُتبِ، وفي العالمِ العربيِّ كان مُسَجَّلٌ في تقريرِ اليونيسكو، أنّ الطّالبَ العربيَّ يقرأ سَطرَيْنِ، فالكاتبُ المِصريِّ عبد التّوّاب يوسف علّق على ذلكَ قائلًا: أنتم تبالغون، بل كلمتيْنِ وصورة، هذا كلُّ ما يَقرؤُهُ الطّالبُ العربيّ.
إنّ كاتبَ الرّواياتِ الجيّدَ في أوروبّا يَبيعُ بحُدود خمسة ملايين نسخة، ففي فرنسا هكذا الوضع دون شكّ، فهذه إحصائيّاتٌ ثابتةٌ، لكن نجيب محفوظ الأديبُ الكبيرُ والرّوائيُّ العظيم، والّذي حازَ على جائزةِ نوبل، اعترفَ أن مذبولي يَطبعُ لهُ فقط ثلاثة آلاف نسخة مِن كلّ رواية، يُوزّعُها لكلّ العالمِ العربيّ؛ لـ 340 مليون عربيّ، فأخذهُ مِن يَدِهِ إلى مَخزن المطبعة، وأراهُ أنّ هناكَ ألفَيْنَ نسخةً مِن كلّ رواية، فهذا ما بيعَ في العالم العربيّ حتّى والحمدلله، بينما في فرنسا الّتي تَعُدُّ 70-75 مليون نسمة، يُباع فيها مِنْ كلّ طبعةٍ خمسةَ ملايينَ نسخةً، وفي هذه البلادِ إذا كان هناكَ خمسمائةَ قارئٍ حقيقيٍّ، فبلادُنا بخيرٍ.
في سنواتِ الخمسينَ، عندما كانتْ تُقامُ المَهرجاناتُ في النّاصرة وكفرياسيف والقرى الأخرى، كانَ الحضورُ بالآلافِ، مع أنّ عددَ السّكّانِ العربِ في ذلك الوقت، كانَ فقط مِئتَيْ ألف عربيّ، واليومَ نَعُدُّ حوالي مليون ونصف المليون عربيّ في البلاد، ومع ذلك، فأنتَ لا تجدُ أكثرَ مِن عشراتِ الأشخاصِ في المُؤتمَراتِ والنّدواتِ الأدبية.
ومِنَ الطّرائفِ السّاخرةِ بمرارةٍ حوْلَ هذا الموضوع، ما دوّنتهُ إحدى المجلّات، وهو أنّهُ اقتُرِحَ مؤتَمرٌ أُقيمَ في العراق، فكانَ الحضورُ لا بأسَ به، وحين وَصَلَ المؤتمرُ إلى سوريا، كانَ العددُ أقلُّ بكثير، وقلَّ أكثرَ بكثيرٍ حينَ وصَلَ إلى الأردن، وفي مصرَ لم يكُنِ الحضورُ أكثرَ مِن عشرةِ أشخاص، وحينَ وَصلَ المؤتمرُ إلى ليبيا، لم يكُنْ هناكَ سوى شخصٍ واحدٍ فقط في القاعة، فنزلَ أحَدُ المُنظِّمينَ يَشكُرُهُ لحضورِه، وإذا بهِ البوّابُ، كانَ يَنتظرُ خروجَهُم لِيُقفِلَ القاعة.
معَ هذهِ السخريةِ المُرّةِ، فهذا الأمرُ لهُ أسبابُهُ، فحتّى سنواتِ الخمسين، كانَ الأدبُ العامُّ أدبًا كلاسيكيًّا، والجمهورُ العربيُّ كانَ جمهورًا كلاسيكيًّا، وكانَ هناكَ توافُقٌ بينَ ما يُنتَجُ وبين ما يُقرَأ، وكانَ القارئُ يَستطيعُ أن يقرأ ويُتابعَ ويَفهمَ ما يُقالَ. وكصورةٍ إيجابيّةٍ في زمنِ أحمد شوقي، كانَ يَنشُرُ قصيدةً كلَّ يوم إثنيْن في جريدةٍ ما، وكانَ النّاسُ كلّ يوم إثنيْنِ يَقفونَ بالدّوْرِ لِيشتروا الجريدة، ولم يكُنْ يَبقى منها عددٌ واحدٌ. فلماذا تغيّر الأمرُ؟ ومتى تغيّر؟ 

في سنواتِ السّتّين بدأت حركةُ الحداثةِ، فبدأ الأدباء يَكتبونَ أشياءَ، والقرّاءُ لا يَفهمونَ منها شيئًا، وهكذا بدأتْ مرحلةُ الانقطاعِ عن القراءةِ، وهذا كان سببًا مُهِمًّا. وما يُلفِتُ النّظرَ في هذا الوَضعِ هو كالتالي، أنّ أحسَنَ إنتاجٍ مِن ناحيةِ التّقييم هو إنتاج جيّد. هؤلاء الأدباء الّذين يَكتبونَ أشياءَ لا تُفهم، ولذلك، فإنّ المُرشّحَ الأوّلَ للشّعرِ لجائزةِ نوبل كان أدونيس، وأدونيس لا يُقرأ، وهو نفسُهُ يَقولُ: إذا وَجدتُ لي مئة قارئٍ مِنَ العالمِ العربيّ، فأنا أَعتبرُ نفسي مَقروءًا جدًّا. النّقدُ يقولُ إنّ أدونيسَ مِن أحسَنِ الشّعراء، والقارئُ يَقولُ إنّ أدونيس لا يقولُ شيئًا. وهناكَ كتاباتٌ في مصرَ تعتبرُهُ القمّةَ، وكتاباتٌ أخرى تقولُ إنّ أدونيسَ ليسَ شاعرًا. 

هذا الوضعُ استمرّ حوالي ثلاثينَ سنةً، مِن سنواتِ السّتّين حتّى سنواتِ التسعين. بعدَ سنواتِ التسعين صارَ تحَوُّلٌ جديدٌ نحوَ وسائلِ الإعلام، وهذا سنَبني عليْهِ استنتاجًا فيما يلي، فالإنترنت وكلُّ توابعِهِ هو الّذي يُقرأ بينَ النّاس، وهوَ إنتاجٌ غيرُ مُراقَبٍ وغيرُ قابلٍ للتقييمِ الصّحيح، فهناك أشخاصٌ يَنشرونَ، وأصبحَ لهذهِ الكتاباتِ أصولٌ مُعيّنةٌ وخفيفةٌ تصلُ إلى الجُمهورِ بسرعةٍ، ويَجدُ القارئُ بها شيْئًا. لكنّ اللّغةَ بدأتْ تظهرُ مُهمَلةً ودونَ قيودٍ أو حدودٍ ودونَ رقابةٍ، بمعنى، صارَ أدبًا غيرَ خاضِعٍ للمُراقبةِ والنّقدِ والتقييم، وهذا يُعطي فكرةً غيرَ صحيحةٍ إطلاقًا عنِ الوضعِ الأدبيّ، فأدباؤُنا الكبار لا يَنشرونَ في هذه الوسائلِ، ولا يُقرؤون، والّذين يَنشرونَ هُمْ مِنْ أدباء الجيلِ الجَديد، أو مِنَ الجيلِ الّذي سبَقَ الجديدَ بقليلٍ، وتأثّر بالحداثةِ وما بَعدَها تأثُّرًا واضحًا جدًّا. أنا أُميّزُ طبعًا بينَ الحداثةِ وما بَعدَها، فالحداثةُ في بدايتِها كانتْ عقلانيّةً، وما بَعدَ الحداثةِ صارتْ خارجَ العقلِ، بل وغُيِّبَ العقلُ تمامًا، فهي فرديّةٌ وفيها خُروجٌ عن كُلِّ المألوفِ، وفيها هدْمٌ لكلِّ ما كانَ موجودًا، وفيها انقطاعٌ عنِ الأشياءِ الّتي يَجبُ أنْ تُقيَّمَ تقييمًا صحيحًا. 

عمليًّا، نحنُ خرَجْنا عمّا نُسمّيهِ الأدبَ، فثقافةُ اليوم هي ليستِ الثقافةُ الّتي كُنّا نريدُها، وهذا الأمرُ قد يَعتبرُهُ البعضُ غيرُ إيجابيٍّ، والبعضُ الآخرُ قد يَعتبرُهُ إيجابيًّا جدًّا، فالّذي يُقيّمُ اليوْمَ هو وليسَ النّاقد، بل القارئ العاديّ، والّذي ثقافتُهُ العربيّةُ والتراثيّةُ ضحلةٌ جدًّا. فلو سألتَ عن ثقافتِنا وأين هيَ اليوم، ستجدُ تقييمًا مُختلفًا تمامًا عن التقييمِ المُتوقّع، فالأدبُ العميقُ والجادُّ اليوْمَ، هو ليسَ أدبًا مَقروءًا، والأدبُ الخفيفُ الّذي يُمكنُهُ أنْ يجذبَ القارئَ البَسيطَ العاديّ، هوَ الأدبُ المَقروء. فهل هذا الأمرُ موجودٌ في أوروبّا؟ 

طبعًا لا، فما زال الأديبُ الّذي يَكتبُ أدبًا عميقًا وجادًّا هو الأديبُ المَطلوبُ، وحتّى الأدبَ الكلاسيكيَّ ما زالَ مطلوبًا حتّى اليوم، فالكِتاباتُ الّتي كُتبتْ قبل 150 سنة، ما زالتْ تَحتلُّ قائمةَ المَبيعاتِ العُليا وتُباع بالملايين، فلماذا إذن نحنُ نختلفُ عن هؤلاء؟ لأنّنا نحنُ لم نَبْنِ أساسًا لهذا التطوُّرِ، فجاءَ التطوُّرُ قفزًا وبتأثيرِ قوى خارجيّةٍ، فقفزْنا باتّجاهِ الحداثةِ، واليومَ نحنُ ليسَ عندَنا حداثة، بل استوْرَدْنا الحداثة، والقارئُ العاديُّ لا يستطيعُ أن يُسايرَها ويقرأَها، واليومَ نجدُ الكتاباتِ الخفيفةَ تُعيدُ القارئَ إلى القراءةِ والكتاب، ولكن ليسَ هو الأدبُ الّذي نريد، واليومَ عندَنا كُتّابٌ ممتازونَ وشعراءُ ممتازون، ولكن لا أحدَ يقرؤهم، فعددُ القُرّاءِ قليلٌ جدًّا، وهذا يُؤثّرُ سلبًا على الحركةِ الأدبيّةِ عندنا، ويجعلُ الأدبَ يُقيَّمُ تقييمًا غيرَ مقبولٍ إطلاقًا، فالكتبُ الجادّةُ الّتي يجبُ أن تكونَ هي الأساس، يَجعلُها الكُتبَ الفرعيّةَ الثانويّة الّتي تُترَكُ جانبًا، وطلّابُنا لا يقرؤونَها ولا يَسمعون باسْمِ كاتبيها. 

اقرأ المقالة كاملة هنا: