24‏/07‏/2013

سوريا: الثقافة والتربية توقعان مذكرة تفاهم لإنشاء فروع المعاهد الموسيقية

مشوّح: هدفنا بناء الإنسان وليس أجمل من أن نوجّه أطفالنا إلى الموسيقى
الوزّ: سنسخّر الإمكانيات للمشروع وسيغني الأطفال للوطن وللفرح

التربية الموسيقية هي إحدى المواد التي تُدرّس في مدارس سورية ويعد هذا الأمر إيجابياً بالنظر إلى أهمية الموسيقى في تنمية شخصية الطفل، هذا عدا عن أهميتها في حياته عموماً وأثرها الإيجابي في المجتمع.

وتنبع أهمية الموسيقى من أنها وسيلة "تواصل" لالتقاء الذهن والروح، ووسيلةٌ اجتماعية وتربوية تساهم في عمليات التفاهم وفي تنمية الحس الشخصي، وتعمل على إدخال البهجة على النفوس وتجميل العالم من حولنا، جبران خليل جبران يقول "الغنا سرّ الوجود" وهذا حقيقي وصحيح.

على المستوى الثقافي تساهم الموسيقى في تكريس ثقافة التآخي الحضاري وتوثيق الصلات وتقوية عُرى الصداقة والمودة وتسهيل التعاون والتقارب بين الناس على المستوى المحلي في البلد الواحد، وبين مختلف الشعوب على مستوى الكون.
الجهود المبذولة والإرادة لدى المعنيين اليوم أسفرت عن توقيع كل من وزيرة الثقافة الدكتورة لبانة مشوّح ووزير التربية الدكتور هزوان الوزّ مذكرة تفاهم تُفتتح بموجبها معاهد لتعليم الموسيقى في كل المحافظات السورية وتضمنت المذكرة كخطوة أولى تأهيل مدرستي ماريا العجمي في ساحة جورج خوري،  ولبابة الهلالي في منطقة السادات، التابعتين لوزارة التربية، اللتان ستستثمران كفروع تتبع لمعهد صلحي الوادي الموسيقي لتنضم إلى المشروع مدارس أخرى لاحقاً على نطاق أوسع بحيث يتم استيعاب أكبر عدد ممكن من الطلاب في المحافظات السورية كلها وضمن الإمكانيات المتاحة.
ووفقاً  للمذكرة تقوم وزارة الثقافة بالتأهيل الكامل للمدرستين على أن يتبع الكادر الإداري لوزارة التربية بينما يتبع الكادر الفني لوزارة الثقافة. وتتمتع المدرستان بنفس خصائص معهد صلحي الوادي من حيث إجراء امتحانات القبول ومنح الشهادات للخريجين والمناهج التعليمية المعتمدة.
مشوّح وفي معرض حديثها حول المشروع قالت أن المشروع بدأ منذ زمن وتعثّر لأسباب عدة، وهانحن اليوم بالإرادة نوصله إلى تحقيق أهدافه.
وأضافت وزيرة الثقافة :"هدفنا بناء الإنسان فكراً وروحاً وخلقاً، وليس أجمل من أن نوجّه أطفالنا إلى تعلّم الموسيقى, فالموسيقى فن راقٍ ولغة خارج حدود الخلافات تُقرب الطفل من زملائه وتفتح آفاق فكره واسعة على الآخر، الآخر العربي والآخر في الوطن والآخر الشرقي والآخر العالمي، تسمو بالروح و ترتقي بالعقول.كما أن تنمية المهارات الموسيقية لدى الأطفال يقوي شخصيتهم ويعزز ثقتهم, ويهذّب نفوسهم, ويعلمهم لغة الحوار مع الأخر.

وشكرت مشوّح كل فريق العمل من وزارتي التربية والثقافة الذين عملوا مدة عشرة أشهر حتى وصل المشروع إلى هذه المرحلة، داعية الجميع أن يبقوا يداً واحدة لأجل أطفال الوطن ومستقبلهم وفرحهم.
وأكدت وزيرة الثقافة في سياق آخر أنه لا يوجد عقبة لا يمكن تذليلها بالإرادة، وهانحن اليوم نفتتح مركزين سيعملان وفق النظام والمستوى ذاته لمعهد صلحي الوادي العريق، من حيث المناهج والكادر التدريسي ونظام التسجيل، وستتم الاستعانة كذلك بأساتذة من ذوي الخبرة من وزارة التربية.
وأوضحت مشوّح أن العدد الذي كان يتم استيعابه في معهد صلحي الوادي محدود أما الآن فسيزداد العدد ولن يتوقف الأمر على المدرستين بل سيكون هناك المزيد من المراكز في كل المحافظات، وتمنت مشوّح لأطفال الوطن مستقبلاً أجمل وأهنأ و أرحب.
بدوره أكد وزير التربية الدكتور هزوان الوزّ أن الوزارة ستسخر كل الإمكانيات لدعم المشروع، وأن العمل بدأ منذ زمن إلا أنه تُوّج اليوم بتوقيع مذكرة التفاهم بين الوزارتين، مشيراً إلى أن الخيارات المتاحة أمام الأطفال لتعلم الموسيقى سابقاً كانت محدودة ومحصورة بمعهد صلحي الوادي ومعهد شبيبة الأسد.

ووعد وزير التربية بانتشار أفقي لمعاهد الموسيقى في كل مدارس القطر وفي المحافظات في المستقبل القريب، منوهاً إلى أن هدف الوزارة ألا تحصر التعليم بالعلوم الأساسية بل أيضاً الالتفات إلى الثقافة ومستلزماتها.
وقال الدكتور الوزّ أن زيادة التحاق الطلبة في التعليم الموسيقي يعد من أهم السمات الدّالة على رقي المجتمعات الإنسانية، وعامل أساسي في بناء شخصية الطفل، وفي هذه المعاهد سيغني الأطفال للوطن  والفرح.
ومن المنتظر أن التعاون بين وزارتي الثقافة والتربية في نشر الثقافة الموسيقية سيكون له نتائج ملموسة ليس في مجال تعليم الموسيقى وحسب وإنما على صعيد المجتمع ككل، فالموسيقى تسمو بالروح وترتقي بالأخلاق وتهذّب النفس وتفتح قنوات التواصل مع الآخرين كلغة إنسانية لا تحتاج ترجمة  لفهمها وإنما لأحاسيس ومشاعر مرهفة، وما أحوج أطفال سورية اليوم إلى تعلّم الموسيقى في ظلّ حميم الأحداث القاسية التي يتعرض لها الوطن.
يُشار إلى أن وزارة الثقافة لديها معاهد لتعليم الموسيقى في كل من حلب وحماه وحمص والسويداء ويجري العمل لافتتاح معهد في طرطوس.

المكتب الصحفي لوزارة الثقافة 23/7/2013

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق