21‏/07‏/2013

المغرب: مهرجان الفنون الشعبية يحتفي بالمرأة بمراكش

التظاهرة تقام تزامنا مع رمضان في فضاءات مختلفة

تحتفي مراكش في الفترة بين 17 و21 يوليوز الجاري، بالتراث الشعبي المغربي، ضمن فعاليات الدورة الثامنة والأربعين للمهرجان الوطني للفنون الشعبية، الذي قرر منظموه إقامته تزامنا مع شهر رمضان الكريم، بعد اجتماع سابق لإدارة المؤسسة المنظمة، مع ممثلي السلطات المحلية والمجالس المنتخبة، نظرا لتزامن موعده السابق مع عدد من المهرجانات الأخرى التي احتضنها مراكش ومدن أخرى.

وحسب تقديم الدورة، الذي نشره الموقع الإلكتروني للمهرجان، فإن هذه الدورة تحتفي بالمرأة، من خلال تسليط الضوء على علاقتها بالفنون الشعبية إلى جانب حضور مجموعة من النساء في الفرق المشاركة، في الوقت الذي سيعيش فيه جمهور عاصمة النخيل، على مدى خمسة أيام، مباشرة بعد صلاة التراويح، بقرية المهرجان التي سيجري تصميمها وسط حدائق الزيتون بغابة الشباب بباب الجديد، على إيقاع لحظات من الغناء واللوحات الفنية المستوحاة من الفلكلور الشعبي تتغنى بالأشعار المستلهمة من التراث المغربي.

ويعرف الحفل الفني الكبير الذي يحتضنه قصر البديع، حضور 300 فنان، يشاركون ضمن 21 فرقة موسيقية تمثل مختلف جهات المملكة، من بينها أحواش تافراوت وعيساوة مكناس وكناوة من مراكش ومجموعة "حادة" من تامانار، كما يتواصل الاحتفاء بالمرأة، من خلال حضور الفنانة المسرحية زينب السمايكي التي ستقدم مجموعة من الأبيات الزجلية والشعرية التي تحتفي التراث المغربي، ستمزج من خلالها بين الألوان الفلكلورية.

ومن الفرق الفلكلورية، المشاركة، أيضا في هذه الدورة، المنكوشي وعيساوة وعبيدات الرمى وروكبة والكدرة وأحواش تيسينت وأحواش ورززات وأحواش إيمنتانوت وأحيدوس الأطلس والدقة المراكشية وكناوة وأولاد سيدي حماد أوموسى من الحوز ومراكش والطقطوقة الجبلية وهوارة والهيت.

كما يستقبل المسرح الملكي بالمدينة الحمراء، مشاركة 10 مجموعات موسيقية وطنية، تعكس الألوان التراثية التي تزخر بها جهات المملكة، إلى جانب حضور فنانين بارزين، من بينهم الفنانة الأمازيغية الرايسة فاطمة تاشتوكت، إلى جانب مشاركة المجموعة الفلكلورية الكورية "غوانديا"، في إطار انفتاح المهرجان على التراث العالمي.

يشار إلى أن المهرجان الوطني للفنون الشعبية، المنظم من قبل مؤسسة المهرجانات بمراكش، يعد واحدا من أقدم التظاهرات الموسيقية العالمية، إذ يشكل حسب منظميه مناسبة لتطوير الموروث الثقافي المغربي، إذ يشكل حدثا فنيا سنويا يسعى إلى الاحتفال بالتراث الفلكلوري المغربي من أجل المحافظة عليه واستمراريته لإشعاع الثراث الشفهي داخل التنوع الثقافي للمملكة، كما يساهم في الترويج السياحي بالمدينة، عبر جلب جمهور من المغرب وخارجه، الذي تمنحه هذه التظاهرة الفنية فرصة الاستمتاع بأغاني بعض الفرق الشعبية الفلكلورية في حفلات موزعة على مجموعة من المنصات الخاصة بالعروض الداخلية والخاصة.

وتراهن اللجنة المنظمة، في الفترة الراهنة على مواصلة تأكيد مساهمة المهرجان في تنمية الثقافة المغربية، فضلا عن التحضير الفعلي للاحتفاء برمزية الدورة الخمسين لهذه التظاهرة التي أطلقها جلالة الملك الراحل محمد الخامس سنة 1960، إذ ينتظر الذي يحتفل بـ"اليوبيل الذهبي" سنة 2015، كما يرى مسؤولو المهرجان، أن هذه الدورة تعمل على استدامة الفنون الشعبية المغربية، وتشجيع الأجيال الشابة، قصد السير على خطى آبائهم.

ياسين الريخ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق