21‏/07‏/2013

المغرب: موسيقى ونحت وتشكيل ومسرح في مهرجان فاس لفنون الشارع

يتنفس شارع الحسن الثاني وعدة فضاءات وساحات عمومية بفاس، انطلاقا من أمس (الخميس) إلى غاية غد (السبت)، برئة ثقافية بامتياز يستمتع خلالها زوارها بعروض موسيقية وفرجوية ومسرحية وألوان من التعبير الفني، تشرك الجمهور في صنع فقرات المهرجان الوطني الأول لفنون الشارع المنظم من قبل وزارة الثقافة، تحت شعار "جميعا من أجل المتعة والاحتفال".

وتحول شارع الحسن الثاني الأجمل والأطول بشمال إفريقيا، مساء أمس (الخميس)، إلى لوحة فنية بانورامية تم خلالها تقديم استعراض لموكب الكرنفال الذي انطلق من ساحة فلورانسا، بمشاركة الفرقتين النحاسيتين مروان وناهد من صفرو، وفرق "أوفر بويز" والكشاف المغربي من فاس و"ائتلاف التماعات القمر للدمى العملاقة" من مراكش، وجمعية أصدقاء باب ريافة بفاس.
وانطلق الحفل الافتتاحي للمهرجان الهادف إلى إشراك جمهوره في مختلف الفقرات المبرمجة وصنع الحدث وجعله يتجاوز مرحلة التلقي، بمشاركة فرق "مازاغان" و"الأوبيرا" من العاصمة الصينية بكين، ومجموعة "أوستينا تونو" المعروفة بعزفها المثير على البراميل، فيما قدم بساحة الرصيف، عرض لمسرح الرحال من سلا.

ويعرف المهرجان، تنظيم مائدة مستديرة حول موضوع "فنون الشارع" بمشاركة ثلة من المهتمين والأساتذة الجامعيين الذين يدلون بدلوهم في هذا الموضوع، إلى جانب تقديم عروض فنية بمشاركة عثمان بقشة وإدريس حرازم عازفا الكمان، وحمزة حديود وإدريس لبيب ومحمد العيساوي وعادل منار العازفين تباعا على الغيتارة والإيقاع والساكسفون.

وإضافة إلى العروض الموسيقية المتنوعة، سيكون لزوار هذا الشارع، لقاءات مع عروض للعب بالنار مع عبد الرزاق لحكيم، وورشة تشكيلية يؤطرها توفيق العلوي المدغري، وعرض مع الحكواتي بوجمعة قناب، وآخر مسرحي بعنوان "قبط عاون" من إخراج خالد الزويشي وتشخيص أعضاء جمعية جسور، إضافة إلى عرض تقدمه جمعية أصدقاء "باب ريافة".
وتحتضن ساحة بوجلود ورشة فنية من تأطير مجموعة ائتلاف التماعات القمر من مراكش للدمى العملاقة، تعقبها مساء سهرة فنية بمشاركة المجموعة ذاتها ومجموعة المشاهب وفرقة أوفر بويز، على أن تحتضن في اليوم الأخير، سهرة ختامية تشارك فيها مجموعتا فاس بيرمال ونغوا أوبيفي من الكوت ديفوار والفنان مسلم، إضافة إلى مجموعة نادي فرقة إلياس.

وستكون ساحة الرصيف على موعد من عرض لفرقة "تيرمينوس" ومجموعة بنعلالات للهيت، فيما ينبني المضمون الفني للدورة على التعدد والتنوع في إطار ثلاث أشكال تعبيرية أساسية هي الموسيقى والنحت والتشكيل والمسرح، فيما فضل المنظمون إقامة سهرة فنية ختامية تحتفي بأنماط غنائية تنتمي إلى الموجات الفنية الحديثة.

ولم تغفل الحفلات الموسيقية بعض الأنماط التراثية المنسجمة مع نسق ورؤية المهرجان، موازاة مع الأنماط الفرجوية الحديثة، فيما سيكون الهاجس الأساسي لعروض النحت والتشكيل، المشاركة والتفاعل بين الفنانين المحترفين والجمهور الناشئ، إذ سيتم الانفتاح على أساليب وأنماط جديدة من التعبير الفني كفنون الكرافيتي وبعض التعابير الفنية الحضرية الأخرى.
وقال عز الدين كرا، المدير الجهوي للثقافة بجهة فاس بولمان، المنظمة للتظاهرة، إن فكرتها جاءت انطلاقا من التبلور الواضح لأشكال تعبيرية حديثة وسط صفوف الشباب بمختلف المدن المغربية، كاستجابة تلقائية لضرورة فتح المجال لهذه الأنماط لضمان استمراريتها وتطورها، خاصة أنها تعكس مستويات راقية من الحس الفني والجمالي يجمعها قاسم مشترك.

حميد الأبيض (فاس)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق