24‏/07‏/2013

الإمارات: وجوه جديدة تتمتع بمستوى أكاديمي متقدم وجوائز تشجيعية للمشاركين... فنانون وهواة في ورشة رمضانية بجمعية الإمارات للفنون التشكيلية

 
 اللوحة الفائزة بالمركز الأول لوداد ثامر " البيان

أكثر من 30 هاوية وهاوياً وفناناً وفنانة من مختلف الجنسيات العربية والأعمار، وقفوا جنباً إلى جنب أمام لوحات الكانفا في قاعة ورواق جمعية الإمارات للفنون التشكيلية بالشارقة أول من أمس، ليرسم كل منهم ومضات من تجربته الفنية، مع تخصيص الجمعية التي تنظم هذه الورشة الجماعية للفنانين سنوياً في شهر رمضان، ركناً لرسم الأطفال، ورافق الورشة تنظيم مسابقة تشتمل على جوائز تشجيعيةللمشاركين.
أول ما يلفت انتباه الزائر العدد الكبير من الوجوه الجديدة والمستوى الفني الأكاديمي المتقدم لدى معظمهم، والذين يشاركون للمرة الأولى في هذه الورشة. وكان الزائر ينتقل بين الأسلوب التجريدي إلى التعبيري والرمزي والانطباعي، فالحروفيات ومنها إلى تيارات الفنون الحديثة الزخرفية بتكويناتها الهندسية، والرسومات المصورة، وفن الوسائط المتنوعة.

ثامر والشيمي

بعد إعلان لجنة التحكيم المسابقة ،المكونة من أعضاء الجمعية، التوقف عن الرسم ومغادرة اللوحات، جاء اختيارها للفائزيّن بالمركز الأول والثاني متوافقاّ مع توقعات أهل الخبرة، حيث اختيرت لوحة العراقي الأصل الهولندي الجنسية وداد ثامر في المركز الأول، ولوحة الفنان خليفة الشيمي الذي عرف بخصوصية أسلوبه في الحروفيات في المركز الثاني استمراراً لفوزه في ورشة العام الماضي.
وتكمن خصوصية لوحة ثامر في الحركة الديناميكية العالية لمجموعة من الأفراد، والتي رسمها في زمن قياسي عكس من خلاله سرعة ضربات الفرشاة وتباين سماكة اللون الأبيض لأثواب الشخوص في احتفالية ما على خلفية رمادية، ليتخلل بياض اللون لمسات لونية دقيقة هنا وهناك، تحدد خصوصية كل شخص.

سرعة الاختزال

قال ثامر لـ "البيان" إن "سرعة تنفيذ اللوحة هو دفق من الشحنة الداخلية للحظات مكثفة، أما أسلوبي في الرسم فيعتمد على الاختزال".وعن تجربته في الورشة، قال: "هذه المرة الأولى التي أرسم فيها ضمن مجموعة من الفنانين، اعتدت أن أرسم بمفردي. التجربة شيقة وجديدة عليّ".

اشتراك واختلاف

من الوجوه الجديدة الزوجان الشابان بانا سفر ولؤي صلاح الدين اللذان كانا جنباً إلى جنب خلال انجاز كل منهم للوحته، وعلى الرغم من العوامل المشتركة بينهما مثل دراستهما في كلية الفنون الجميلة بدمشق،وتتويج دراستهما بالحب والزواج، فإن لكل منهما أسلوبه في الرسم، فبانا التي رسمت وجه طفل نائم في رماديات الحياة، تميل إلى الألوان المتقشفة والأسلوب الانطباعي ودمج الألوان في نسيج واحد، أما لؤي الحائز على دراسات عليا في فن التصوير، فيتصف أسلوبه بالتعبيرية التي تتجلى في بورتريه لوحته لشخص أقرب إلى المهرج الحزين.

 
 لوحة بانا

 
 صلاح الدين

 
ناصر نصر الله

منارة الذاكرة

ويعتبر بعض الفنانين الأعضاء في الجمعية الذين يشاركون كل عام في الورشة، بمثابة المنارة التي يهتدي إليها الباحثون الجدد عن دروبهم في الفن بالمنطقة، أو الذاكرة لإنجازات الحركة الفنية والجمعية سواء عبر مشاركاتهم أو مشاركات زملائهم، ومن بينهم التشكيلي الشاب ناصر نصرالله الذي يلزم نفسه بأسلوب محدد، ففي هذه الورشة،رسم بأسلوب الشخصيات الكرتونية خطوط واضحة ودقيقة لعناصر التكوين، أما في المعارض الأخرى فينتقل بين الرسم الأكاديمي وبين الفن المفاهيمي والتركيبي.

ورشة الجمعية

ترتكز الورشة على فسح المجال للمشاركين لإبراز ابداعاتهم بأريحية تعكسها مواضيع مختلفة من ابرزها ظواهر وعادات الشهر الكريم، كما تشكل أجواء الورشة المناخ المناسب لالتقاء مختلف الفنانين وتوجهاتهم الفنية الواقعية منها والمعاصرة.

الشارقة - رشا المالح

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق