30‏/07‏/2013

يا معشر الغربان... بقلم: وردة قمرية

هناك شيء جذاب ومثير للإعجاب في الغربان... أحب كثيراً أن أراقبها وأتابع تصرفاتها وطيرانها وحتى أن صوتها يجعلني أضحك!... الغراب الذي يظلمه الناس بأقوال وإشاعات غير صحيحة حيث يربطون بينه وبين الدمار أو الموت، لكن الحقيقة أن الغربان من أذكى الحيوانات وأكثرها اجتماعية وتآلفاً وترابطاً وتماسكاً في مجتمعها، وتصنف ضمن أكثر عشرة حيوانات في العالم ذكاءً، لا تستطيع أن تعيش وحدها من دون عائلتها وسربها، تعيش معاً وتطير معاً وتقتات معاً، إذا استطاع الإنسان فقط أن يعطي جزءاً من وقته بمراقبتها، لتعلم منها الكثير.

هل تساءلنا يوماً لماذا ذكر الغراب في القرآن الكريم؟... في كتاب الدكتور زغلول النجار "من آيات الإعجاز العلمي - الحيوان - في القران الكريم" يخبرنا عن مجتمع الغربان القضائي، نعم القضائي، حسب قوانين العدالة الفطرية التي وضعها الله سبحانه وتعالى، فإذا ارتكب غراب جرماً بحق غراب آخر فإن حسابه عسيراً وجزاؤه من جنس العمل، والعقوبة على درجات: إذا سرق غراب طعام فراخ غراب آخر فإن الغربان تحكم عليه بنتف ريشه حتى يصبح ضعيفاً لا يقوى على الطيران مثل الفراخ الصغيرة التي لم يكتمل نموها ولم ينمو ريشها بعد، إذا اعتدى على عش عائلة غراب آخر وخربه فإن عقوبته أن يبني بنفسه عشاً جديداً لهم، أما إذا اعتدى على أنثى غراب فإن عقوبته النقر حتى الموت، فتجتمع الغربان في دائرة في وقت محدد وتجلب الغراب المتهم تحت حراسة مشددة وتضعه في المنتصف والذي يخضع لهم تماماً ويخفض رأسه وجناحيه ولا يصدر أي صوت، وعند صدور الحكم تبدأ الغربان الأخرى بنقره حتى يموت، ثم يأتي غراب فيحمله بمنقاره ويحفر له حفرة تتلاءم مع حجم جسده ويدفنه بطريقة تليق بالموتى احتراماً لحرمة الموت!

فيا معشر البشر هلا تعلمنا من معشر الغربان؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق