24‏/07‏/2013

الجزائر: رئيس فرقة الدراويش التركية طونجو هاستنج لـ”لفجر”... الفن الصوفي يخاطب الروح والوجدان والعولمة في تركيا أضرت بـ”الدراويش”


 
تكلم رئيس فرقة الدروايش التركية طونجيوا هاستنج على هامش العرض الذي أحيته الفرقة أول أمس بقاعة ابن خلدون, بالعاصمة, عن الفن الصوفي الخاص بالدراويش والذي أصبح يشهد تراجعا واندثارا كبيرا في موطن نشأته بتركيا وأرجع هاستنغ أسباب ذلك إلى العولمة وحالة الانفتاح التي تشهدها البلاد والتي جعلت المؤديين يلتفتون إلى أنواع مختلفة من الثقافات والطبوع الموسيقية العالمية ما خلق منافسة قوية للفن الصوفي ونقصا كبيرا في مؤديي هذا النوع من الفنون.

وأضاف المتحدث في تصريح له لـ”الفجر”, أن فرقته التي بدأت بتقديم العروض منذ أكثر من 10 سنوات والمتكونة من 8 أعضاء من بين عازفين على آلة القانون والناي والدف, بالإضافة إلى مجموعة من الراقصين الذين يقومون بالرقص الدائري لساعات طويلة, حيث يدورون حول مركز الدائرة التي يقف فيها رئيس الفرقة والمؤدي للأشعار الصوفية التي تدور كلها حول الدين وحب الله بدءا بنشيد ”يا إمام الرسل”, ثم يردد المنشدون عبارة ”مدد مدد يا رسول الله”, وتتزايد سرعة الراقصين في الدوران بشكل مذهل حتى تصل إلى قمتها مع ترديد المنشدين لعبارة ”يا رسول الله مدد”, وتتخللها من رئيس الزاوية عبارة ”حي”, وتختم وصلة الدوران بقول عبارة ”الله الله..الله الله..الله الله يا الله”, التي تتردد مرات عديدة قبل أن تختم وصلة الدوران.

وأكد طونجيوا هاستنج أن طريقة رقصهم أو دورانهم تعتمد على الذكر في كل دورة وتبدأ من اليسار إلى اليمين نسبة إلى تواجد القلب الذي يكون خلاله الدرويش مبتعدا عن العالم المادي ومقربا من الله, جاعلين من لباسهم الأبيض رمزا لقطيعتهم مع الحياة, على اعتبار أن الكفن سيلبسه كل مسلم, أما الطربوش الطويل البني اللون فهو يشير إلى التراب مآل كل بني آدم.

وأوضح رئيس فرقة الدراويش التركية والذي يعد من مؤسسي هذا الفن الصوفي أن الفن الصوفي منتشر منذ أزيد من 100 عام وأن مؤسسه الأول هو جلال الدين الرومي ناظم معظم الأشعار التي كانت تنشد في الحلقات المولوية, كما أن فن الدراويش اليوم لا يستغنى عنه خاصة في المناسبات الدينية كالمولد النبوي الشريف, زيادة على أن هذا الفن وجد مؤخرا ضالته في البلدان الغربية بعد الحفلات التي قامت بإحيائها الفرقة في عديد البلدان الغربية كأمريكا, اليابان, فرنسا وبلجيكا بالرغم من اختلاف الديانات والمعتقدات باعتبار أن الفن الصوفي يخاطب الروح والوجدان.

أما عن ممارسة المرأة لهذا الفن الصوفي, فأوضح ذات المتحدث أن هذه الأخيرة بإمكانها ممارسته لوحدها في مجالس نسائية خاصة بعيدا عن الرجل الذي ينفرد على المسرح أثناء أدائه لرقصة الدراويش.

حنان بوخلالة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق