31‏/07‏/2013

الجزائر: مشروع "متحف أفريقيا الكبير" في الجزائر يخطو خطوته الأولى

مشروع "متحف أفريقيا الكبير" في الجزائر يخطو خطوته الأولى 
© مكتب ريديمايد / صورة افتراضية للمتحف

من المتوقع أن تشهد العاصمة الجزائرية في 2016 افتتاح "متحف أفريقيا الكبير". وقد خطى المشروع خطوته الأولى بعد أن تم اختيار مكتب الدراسات لإنجازه. 

سيبنى "متحف أفريقيا الكبير" في العاصمة الجزائرية وسيطل على البحر على طول الطريق التي تربط بين وسط المدينة والمطار. وفوضت الجزائر لاحتضان المتحف خلال قمة الاتحاد الأفريقي في 2005. وبدأ المشروع اليوم في التجسد بعد أن تم اختيار الخطط المعمارية و مكتب الدراسة الهندسية "ريديمايد" الذي يديره المهندس الفرنسي من أصل جزائري ندير تازدايت لإنجازها إثر إجراء مسابقة هندسية دولية.

وستبلغ مساحة المبنى 15 ألف متر مربع في واد الحراش بالعاصمة قرب جامع الجزائر الكبير. سيشيد المتحف في نهاية ممشى طويل يحاذي البحر ووسط حديقة تبلغ مساحتها 14 هكتار. ويفترض أن تنتهي الأشغال في مايو/أيار 2014 على أن يفتتح المتحف في 2016. وتبلغ تكلفة المشروع 60 مليون يورو تتحملها كاملة وزارة الثقافة الجزائرية.

 
 © مكتب ريديمايد. ندير تازدايت، مهندس. باسكال لانغران، مهندسة.

وأكد عبد الحليم سراي المدير العام لوكالة إنجاز و تسيير المشاريع الثقافية التابعة لوزارة الثقافة أن المتحف لن يكون ""كي برانلي" ثان" في إشارة إلى المتحف الباريسي، وأضاف "لا نهدف إلى بناء متحف أتنولوجي أفريقي بل مكانا يمتزج فيه الإبداع المعاصر بتاريخ الفن".

انفتاح على الفنون الحية

لا يسعى "متحف أفريقيا الكبير" إلى منافسة مباشرة مع المتاحف الأوروبية الكبرى، فالبلدان الاستعمارية سابقا تحتفظ منذ وقت طويل بأجمل القطع الأفريقية، وتشتت قطع أخرى في مسالك المجموعات الخاصة في حين اختفت أخرى في التجارة غير الشرعية بالأملاك الأفريقية.

وقال ندير تازدايت "إن المشروع أكبر من ذلك فقد تعهدت البلدان الأفريقية بتوفير قطع وأعمال فنية للمتحف عملا بقاعدة تبنتها مؤخرا منظمة الأمم المتحدة للتربية و العلوم و الثقافة -يونسكو- والتي تؤكد على أن كل القطع الأثرية التي عثر عليها في أفريقيا يجب أن تبقى داخل القارة ويمنع بيعها. وسيجمع جزء من هذه القطع في هذا المتحف". أما ميزانية المجموعة الأثرية وميزانية التسيير الإداري لا تزال في طور التفاوض.

والفكرة هي التعويل على موارد متاحف الاتحاد الأفريقي لخلق مكان تعرض فيه قطع كبيرة الحجم في وقت تتشكل فيه "90 بالمئة من المجموعات الأفريقية من قطع صغيرة الحجم" حسب ندير تازدايت. ووردت أيضا فكرة عقد شراكات مع متاحف أجنبية على غرار برلين ولندن ونيو يورك وباريس حيث هناك 30 ألف قطعة قابلة للعرض.

والمتحف ملتفت للحاضر وتشمل الخطة المعمارية قاعة عروض مسرحية وسمعية بصرية إضافة إلى أماكن مفتوحة لاحتضان الفنون والرقص والموسيقى. فيبدو المشروع حسب مخططاته حيا نابضا راقصا، واسع الطموحات. الموعد في 2016.

© مكتب ريديمايد. ندير تازدايت، مهندس. باسكال لانغران، مهندسة. 

جدتـي .. مكتبة متنقلة


 تشرين - جواد ديوب:

ربما في فجر التاريخ أو في المجتمعات التي نسميها بدائية، حيث يجتمع الرجال والنساء على شكل جماعات شعرية، ليرووا قصص آلهة القبيلة وأسلافها غناءً وموسيقا تنسج علاقتهم بالأحياء والأموات الموجودين بينهم كجزء من القبيلة،

 وحيث يكون «الشعر والدين والعلم والسحر والغناء والرقص أمراً واحداً شاملاً» في هذه الحال، وبحسب الشاعر أوكتافيو باث، لا يعود مهماً إن لم يقرأ الشعرَ أو الكتبَ سوى قلة من الناس، «فالحفاظ على الذاكرة الجمعية من جماعة ما، ولتكن صغيرة، هو سجل خلاص حقيقي للمجتمع بأسره، فبمعونة هذه السجلات تعْبر الثقافاتُ والتقاليد بحارَ الزمن».

بالفعل لقد كانت جدتي مكتبةً متنقلة، مكتبةَ نصوصٍ أدبية، ومكتبة موسيقية، أو بالتعبير التكنولوجي الحديث، كانت فلاشة، كرت ذاكرة بمئات الغيغابايت، كمبيوتراً محمولاً... كانت تمتلك ربما ألف بيت من الشعر تلقيه غناء أو إنشاداً أو مموسقاً بإيقاعاتِ حزنها العتيق وحشرجات صوتها كأنه هدير موجٍ بعيد، تلقي حكاياتها أمامنا نحن أحفادها المدهوشين غير المدركين للمعاني الحكيمة في كل كلمة تنطقها، وكانت لديها ذاكرة بصرية ثرية فكانت تعرض أمام مخيلاتنا مئات المشاهد السينمائية من «سيرة الزير سالم أبو ليلى المهلهل»، إلى قصة «السيف بن ذي يزن»، إلى سيرة «عنترة بن شداد»، إلى حكايات «ألف ليلة وليلة»... كل ذلك وهي تحضننا بثيابها كما تحضن الدجاجة أفراخها، وتلفّنا برائحة الحطب المعتق فيما نحن نعيش العالم مرتين، ونستشعر السعادة مراراً، ونغفو على صوتها الحنون، بينما الأميراتُ والساحرات والكنوز الذهبية واللصوص الظرفاء والقراصنة والسلال المليئة بالفواكه، والخيول والثعالب الماكرة والنوارس البحرية وشباك الصيد والأسماك والحيتان الضخمة تملأ أفكارنا وأحلامنا. ننام أبداً لا كما الآن حيث أخبار السياسة والاقتصاد والتقطيع والانهيارات والكوارث والفجائع تثقب معداتنا وتنخر عظامنا وتتسبب بجلطات دماغية حتى ونحن نيام....
يقولون في المثل الشعبي: «اللي ما عندو كبير، ما عندو تدبير»، فالحياة الكريمة تقتضي الحكمة في كل شيء، الحكمة في «إدارة ما نمتلك» أو في معرفة كيف نفرح بما عندنا، وليس فقط في تخزين الأشياء وتكديسها بدءاً من الأطعمة مروراً بالمال وانتهاءً بالمعلومات، أن نتصرف بما نجنيه كما يفعل النمل، إذ وفق غريزته وحكمة الطبيعة المتكورة في هذا المخلوق الصغير جدا، تصبح كل ذرّة سكر وكل ذرّة من فتات الخبز المتروك خلفنا بغير اكتراث، حياة كاملة له، هي البقاء أو اللا بقاء، أن يكون أو لا يكون... ومن قال أنه ليس لدى النمل شكسبيره الخاص؟

وجدتي تقول بلهجتها القروية: «يا ابني زاد واحد قدّى تنين»، وكنت أحملق فيها كي تفسر لي ما قالت، لأكتشف المعنى فيما بعد بأنه: زاد، أي (طعام) شخصٍ واحد يكفي لإطعام اثنين»، والحكمة من وراء ما قالته ليس في التقنين والتقتير أو في البخل كعادة وطبع شخصي كما كنت أظن، إنما في جمالية مشاركة الآخرين ما نأكل وما نشرب وما نعيشه، جمالية أن نتشارك سعاداتنا الصغيرة البسيطة فنحوّلها بقدرة الوجود المشترك في فضاء المكان إلى لقمة طيبة وإلى ذاكرة لا تنسى بأننا يوماً تقاسمنا خبزنا مع أحدهم أو إحداهن. وأعتقد أن هذا ما تكاد تقضي عليه التكنولوجيا الحديثة، أو عالم الميديا الاجتماعية أو «social media» والتي رغم كل ما نعرفه عن فوائدها، إلا أنها تبدو لي بعيدة كل البعد عن الحالة الاجتماعية التي عشناها بسعادة غامرة في طفولتنا تحت جناح الأجداد والجدات، أو حين كنا نعد نجوم الليل من على سطوح البيوت الطينية في الضيعة بدلاً من أن نغرق في عدد التعليقات (comments) أو عدد الأصدقاء الفيسبوكيين الهلاميين.

جدتي الشاعرة بالفطرة، كانت ترسم منمنمات أرواح أحفادها بألوان الماء، كلماتها موسيقا، فاللهجة وطريقة إلقائها تحمل سحرها الخاص، لها موسيقاها السائلة بين أحرف الأبجدية، وكأنها حبلٌ سريّ يربط بين أفكار كتابٍ متباعدين في الزمان والمكان، كأنها روحٌ هائمةٌ تتقمّص أجسادَ الأقلام والكتب تاركةً فينا إبداعَ كل أسلافها العظماء.

لقد نسي بعض الآباء العصريين، حين اكتشفوا أن في إمكانهم الغوص في الشبكة الافتراضية، كما تشتهي خيالاتهم الأكثر سريّة، كيف يربون أولادهم على أهمية القراءة، ومعنى أن «تبني» مكتبةً في البيت تماماً كما تبنى أساساته ودعائمه، كما فشلت بعض الأمهات الحديثات في أن يحكين الحكايات لأبنائهن حين تعرّفن على الإمكانية اللانهائية لـ«الثرثرات» و«التغريدات» و«الكومينتات» و«التشاتات»، معتقدات أن «سيليكون» العلاقات الافتراضية سيجعلهن أجمل مما منحتهن إياه جيناتهن الحقيقية، وأن إخفاء وجوههن وأسمائهن وأعمارهن فيسبوكياً سيجعلهن أكثر عمقاً معرفياً وأكثر ثقافةً بالنسبة لأولادهن! فامنحوا أطفالكم كتباً كإهداء على تفوقهم في الدراسة، ليعلموا بأن الكتاب قيّمةٌ في حد ذاته، وأنه ثمينٌ كأي هدية ماديّة أخرى، امنحوهم جلساتٍ حميميةٍ لتحكوا لهم فيها عن ماضيكم وعن تجاربكم، ولكي يرووا لكم أنتم حكايات يؤلفونها من خيالاتهم، وليقرأوا لكم قصصاً درّبوهم أن يستعيروها من مكتبة المدرسة أو من أي صديق لديه مكتبة حتى لو لم تكن لديكم القدرة على شراء كتاب واحد.

الجدات والأجداد، إن وجدوا في البيوت، والآباء والأمهات إن حالفهم الحظ الطيب بوجود هؤلاء الكبار في بيوتهم، هم تاريخٌ واختزالٌ وتجديدٌ في الوقت نفسه لمكتبة كونية متنقلة يزرعونها في عقول الأطفال كما كانوا يزرعون القمح والزيتون، بل كما كانوا يزرعوننا ويخبزوننا على نار الحب، ليقولوا لنا إننا مازلنا أطفالاً في هذا الكون العجوز، ومازلنا نحتاج لهدهدةِ الحكايات، تماماً كما نحن بحاجة للقراءة وللكتب كي نهدأ من رعب أننا زائلون، فننسى وننام. 

سوريا: 28 لوحة تحلق نحو البحر والجبل في نادي الأوركسترا في اللاذقية... التشكيلي سهيل إبراهيم: لوحاتي تعبر عن التشبث بالأرض



تشرين - باسمة اسماعيل:

شيء رائع وجميل إقامة معارض تتحدث عن بيئة معينة، فهي تزيد معرفة المتلقي بهذه البيئة وتغني مداركه، وتضيف إليها مخزوناً ثقافياً آخر كان يدركه أو يدرك منه شيئاً بسيطاً، ومن خلال حضور المهتمين والمتابعين لفتني في جمهور اللاذقية، مستوى ثقافته الذي يستحق بجدارة أن تكون اللاذقية عاصمة الفن التشكيلي.. افتتح أمس في «نادي الاوركسترا» في اللاذقية معرض الفنان التشكيلي والكاريكاتوري «سهيل ابراهيم» بعنوان «التراث الساحلي بالأسود والأبيض»، يضم 28 لوحة من القطع المتوسط، ومن خلال العنوان نحلق نحو البحر والجبل وروح الساحل الريفي، وتنبعث من لوحاته رائحة التنور وصوت الربابة وأغاني الحصاد، المعرض مستمر /15/ يوماً من الصباح إلى المساء..
 
وحدة حضارية

التقت «تشرين» الفنان سهيل ابراهيم فحدثنا قائلاً: معرضي هذا هو إحياء للأمانة التاريخية وتأريخ للنشاط الاجتماعي والاقتصادي والثقافي، لمنطقة الساحل السوري أو شرق المتوسط من اسكندرون إلى صور حتى حيفا ويافا، لأنها وحدة حضارية متكاملة منذ أكثر من ثمانية آلاف عام، وأنا ضد فكرة فصل الكنعانيين عن رأس شمرا، فالشعوب نفسها عاشت في المنطقة والحضارة نفسها، توارثتها الأجيال، مثلاً طريقة عصر الزيتون، حصاد القمح، الري، الزراعة بشكل عام أنواعها واحدة في شرق المتوسط.
 
ثقافة الكنعانيين

وبصراحة كان الفلاح في هذه المرحلة في الساحل السوري «شرق المتوسط» تحديداً غير متواصل مع المدن، هذا الشيء جعله يعيش بتكامل اقتصادي «زراعة وتربية مواش وصناعة القش والحرير وغيرها» واجتماعي «العمل وتعاونهم مع بعضهم وسهرات السمر» وثقافي «توارث الأعياد المأخوذة تاريخياً من حضارة الفينيقيين والكنعانيين مثل عيد عشتار أو مايسمى حالياً عيد الربيع أو الرابع أو الزهورية حسب كل منطقة».

الأمانة التاريخية

ويشير ابراهيم إلى أنه يقصد بـ «الأبيض والأسود» الأيام بفرحها وحزنها وأكثر ما يناسب ويعبر عن تلك المرحلة هذين اللونين، ويقول: لقد استخدمت قلم البيك الأسود فهو يعطي دقة في الرسم أكثر لأنه رفيع، ولوحاتي تحاكي أموراً وأشياء عن الواقع الساحلي فيما مضى اندثرت أو قل وجودها وممارستها مثلاً صناعة الحرير وجلسات الربابة والجرة وحكايات الختيارة والرحى ورعي الغنم والتنور، وفرم الدخان بأسلوب يدوي وصناعة القش.

ويتابع: كان يوجد في الساحل السوري تدخين الدخان وهو عبارة عن وضع عشبة الطيون تحت أكوام الدخان المكدس فوق بعضه، في غرفة طينية مغلقة وتشغيله عندها يخرج دخان يؤثر في أوراق الدخان الموجودة في الغرفة، وهذا الدخان كان يصدّر إلى كل أنحاء العالم حتى السبعينيات، وقد حصلت على ظرف دخان أجنبي هولندي مكتوب عليه «FROM THE FAMOUS LATTAKES PLANTS» معناه من شتلات اللاذقية الشهيرة.
 
التشبث بالأرض

ويبين الفنان أنه أراد أن يوصل رسالة من خلال معرضه أن الألم والجهل والمرض الذي عاشه إنسان هذه المنطقة، نتيجة الظلم الذي مُورس عليه من السلطنة العثمانية وما تلاها من حقب، يجعلنا بشكل إنساني نقف عند هذه المرحلة، وشيء رائع جداً تأريخ هذه المرحلة بكل جوانبها الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية بحالاتها البسيطة والعلاقات العفوية ودراسة هذه النواحي التي انقرضت في هذه الأيام.
ويضيف: هذا أول عمل فني لي عن البيئة الساحلية يتحدث عن فترة الأربعينيات وما قبلها، وما تمر فيه سورية الآن هو مَا شجعني على هذا المعرض الذي كان مترسخاً في ذهني، فمَن يتابع اللوحات يرى التشبث بالأرض.
 
لقطات

وهذا المعرض كان محط إعجاب الفنانة التشكيلية عفاف يونس كغيرها من الحضور فقالت: هذا المعرض بشكل عام جميل والفنان يصور لقطات أو مشاهد تشكيلية، هذه المشاهد تصور زمناً معيناً عاشه الإنسان بعيداً عن التكنولوجيا، صحيح أن الفنان ابن بيئته لكن مهمته أن يصور كل ما يلامس روحه، والملاحظ أنه اختار ألوان أوراق تناسب ذلك العصر فأجاد لحظة ذلك الزمن.
وتتابع: اقتنيت إحدى اللوحات لأنني رأيت فيها عشرين عاماً من الزمن، وعشرين عاماً من المتعة وعشرين عاماً من الجمال.
 
شكراً

النحات فراس علاء الدين «زيوس» قال: هذا المعرض تعبير صادق من القلب لكل تفاصيل الريف الساحلي الدقيقة وعفويته، تناولها الفنان بإحساس مرهف وأبدع فيها لكونه ابن الريف الجميل.
فقد تناول سهيل عناصر الحياة اليومية للريف الساحلي بتفاعلاته العفوية بأسلوب غرافيكي دقيق وواقعي، وباللونين الأبيض والأسود مع الخلفيات الملونة ما أضفى روحانية وواقعية أكثر على المعرض، شكراً أيها الفنان الجميل.
وأيضاً الفنان التشكيلي تيسير رمضان رأى أن الفنان عالج الموضوعات بطريقة واقعية، جسدت الحياة اليومية للريف بأدق تفاصيلها واستطاع أن يتميز من خلال أسلوبه، وهذا الأسلوب يحتاج التدقيق بالتفاصيل وهو أشبه مايكون بأسلوب الحفر أو الغرافيك، أتمنى له التوفيق في المستقبل وأرى أنه يستطيع أن يقدم الكثير، ويختصر المفردات ويصوغ منها لوحة تكون أكثر تعبيرية وأقل تدقيقاً.
 
هفوات

أما النحات ماهر علاء الدين فقد بيّن أن فكرة المعرض جميلة من حيث أنها تتحدث عن البيئة الساحلية، ولاسيما الريف بكل حذافيره، ويتحدث عن التراث الذي اندثر الشيء الكثير منه، ويرى ماهر أن الفنان سهيل أبدى جهداً وتعباً كبيرين على اللوحات إلا أن هناك بعض الهفوات، كافتقاده التوازن بين حجم أو شكل الأشخاص ووجوههم، وأيضاً تكرار وجه معين في أغلب اللوحات، ولا أدري إن كان يريد بهذا التكرار شيئاً ما، وأيضاً استخدامه للظل والنور في اللوحة جيداً لكنه كان يستطيع أن يوظفهما بشكل أفضل بحركة الوجوه والأشخاص.
 
عفوية

ويوضح النحات أن فكرة العمل واضحة لكن استخدام الفنان لقلم البيك الأسود بيّن عمق اللوحة، ولاشك في أن الفنان قدم عملاً لايستهان به ولاسيما أنه يتحدث عن البيئة والتراث الساحلي الذي يفتقده هذا الجيل، مثلاً تلك القعدات الحميمية وأيام الحصاد وأغانيه، وسهرات الربابة وجماليات التنور كاجتماع النسوة ورقهن العجين وأحاديثهن، ولو أن التنور عاد الآن لكنه فَقد تلك الروحانية وهذه الأجواء الإنسانية الحميمية سرقته الحضارة، وأنا مع البساطة فيما مضى أكثر من الحضارة، والفنان سهيل عفوي في طروحاته.

الإمارات: مراكز التسوق منارات فن وعطاء



عروض تبهج النفس وتسعد مرتادي المراكز التجارية. من المصدر

دبي ــ ريما عبدالفتاح
 
تزينت مراكز التسوق هذا العام في دبي بأشكال مختلفة من الوقار والرزانة التي تثير في النفس الهدوء والسكينة صباحاً وتمدها بالبهجة والفرح مساء، إذ أصبحت منارات للفن العربي والعطاء والخير، ولعل هذا التغيير الجذري في أسلوب استقبالها للشهر المبارك وهي التي اعتادت على التجمل بالفوانيس وخيام الضيافة في الأعوام السابقة، كان أوضح تعبير على احترامها وتقديرها لمرتاديها من المسلمين.
مراكز التسوق في دبي بما فيها من أسقف وجدران وديكورات داخلية جمعيها تتغنى بالفنون التشكيلية وفن الموزاييك والمجسمات الضخمة وتراث الشعوب وفولكلورها، وتخاطب مرتاديها من مختلف الجنسيات بلغة الإنسانية لتشجيع العمل الخيري والتفاعل مع مبادراتها التي تحث على العطاء ومساعدة المحتاجين.

تحف إسلامية

فدبي مول قلب العالم الحاضر يتيح لزواره مشاهدة عدد من التحف الفنية العربية التي تروي التاريخ وتجسد الإرث الثقافي العريق للمنطقة وأبرزها الكتاب الأكبر في العالم، والذي يروي سيرة الرسول محمد، صلى عليه وسلم، ومجسم «أقمار الغفران» الذي صممه الفنان الإماراتي مطر بن لاحج، بالإضافة إلى الستارة التي تعد إحدى أهم التحف الإسلامية، وكان قد أوصى بتنفيذها السلطان العثماني سليم الثالث.

فولكلور الشعوب

أما مردف ستي سنتر فكان منصة رائعة لاستعراض فولكلور الشعوب وسط الأسقف المزينة بالزخارف العربية ونظام الإضاءة المبهر الذي منح العروض جاذبية لا يمكن مقاومتها، حيث تدفعك بحب للوقوف والمشاهدة والتصفيق بحرارة عند نهاية العرض.

إسعاد الآخرين

ديرة ستي سنتر ارتدى أيضاً عباءة التميز من خلال معرض فن الخط العربي الذي يبرز براعة نخبة من الخطاطين المعاصرين الذي برعوا في هذا الفن المتجذر في الثقافة العربية الإسلامية، وجدد التزامه بالمشاركة في حملة «ساهم في إسعاد الآخرين خلال الشهر الكريم» التي أطلقتها مؤسسة «ماجد الفطيم العقارية» في كافة مراكز التسوق التابعة لها، لمساعدة أكثر من 4 آلاف عائلة محتاجة، وقد تمت الاستعانة بالمغنية الشابة شما حمدان نظراً للشعبية الكبيرة التي تتمتع بها وقدرتها على التأثير في المجتمع وتشجيع الأفراد على التبرع بالمواد الأساسية والضرورية خلال شهر رمضان.

موسيقى العود

واحتضن دبي مارينا مول باقة من الفعاليات التي تعبر في جوهرها عن المعاني السامية وقيم التضامن والإخاء والإحسان التي تتجسد في الشهر الفضيل، تمثلت في زينة القاعة الرئيسية التي تحاكي بقبتها شكل السماء المتألقة ليلاً بالنجوم والأنوار التي تتوزع حول هلال كبير في وسطها، وبالكثير من الأنشطة التراثية والتقليدية والعروض الحية لموسيقى العود يومياً بعد الإفطار.

تأثير 

تفاعل مراكز التسوق مع المناسبات الدينية والثقافية والاجتماعية والوطنية والأعياد، يعكس حرص دبي على التواصل مع جميع الجنسيات المقيمة على أرضها، ورعايتها للعنصر البشري بكل أطيافه، بالإضافة إلى دعمها لمكانة الإمارات المرموقة في المجتمع الدولي وحضورها المؤثر في العالم.

الجزائر: ضمن فعاليات تظاهرة ”تامورانوي” فرقة ”كاميليون” تنعش السهرات الرمضانية بوهران على أنغام موسيقى الشباب


تألقت فرقة ”كاميليون” من الجزائر العاصمة خلال سهرة أول أمس، بمركز الاتفاقيات لوهران في إطار تظاهرة ”تامورانوي” التي انطلقت مع بداية شهر رمضان المعظم. 
ثم قدمت فرقة ”كاميليون” باقة من أغانيها المعروفة على غرار ”بير صغير” و”ليلة” و”لله” تخليدا لروح الشاب حسني الذي اغتيل في حيه ”قمبيطا” و”رشامي” وقصيدة الشعبي ”سلي همومك” التي قدمتها ”كاميليون” ببصمتها الخاصة وكذا إعادة لأغنية بريل المشهورة (لا تتركيني) من توقيع الراحل كمال مسعودي، وقد اختارت هذه المجموعة اسم ”كاميليون” ”الحرباء” في إشارة إلى هذه الزواحف الصغيرة التي تغير باستمرار من ألوانها قصد التكيف مع وسطها. 

ويشير غلاف الألبوم الأول لهذه المجموعة أن الفرقة تعد ”مزيجا من التأثيرات بإيقاعات وألوان الموسيقى الجزائرية التي تهدف إلى فرض أسلوبها الخاص”، ”إنها موسيقى التي تتحرر من كل شكل من الانتماء في الطابع واللون الموسيقي والقواعد التي يتعين احترامها. إنها تخترع معاييرها الخاصة في التأليف والإعداد مع تعرضها إلى العديد من التأثيرات دون أن تنحصر في رموز خاصة بالطبوع”-كما جاء في نفس الألبوم. 

ق. ث / وأج

30‏/07‏/2013

لبنان: زياد الرحباني في أولى ليالي مهرجانات "زوق مكايل" اللبنانية الدولية

 زياد الرحباني في أولى ليالي مهرجانات "زوق مكايل" اللبنانية الدولية

 قدم الموسيقي اللبناني زياد الرحباني مع 22 عازفا من جنسيات لبنانية وعربية وغربية، أمسية موسيقية استثنائية في أولى ليالي مهرجانات "زوق مكايل" الدولية أمام جمهور ملأ المدرج الروماني في بلدة زوق مكايل الساحلية الواقعة على بعد حوالي 20 كيلومترا شمال بيروت.

قدم الموسيقي اللبناني زياد الرحباني امسية استثنائية في اولى ليالي مهرجانات زوق مكايل الدولية، قدم فيها برنامجا مزج بين قديم مستعاد بنكهة محدثة، ومقطوعات عزفت مباشرة للمرة الاولى، واعمال سبق ان اعدها لآخرين ابرزهم فيروز.
واطل الرحباني مع 22 عازفا من جنسيات لبنانية وعربية وغربية، توزعوا بين آلات النفخ والوتريات والايقاع، ليقدم لجمهور ملأ المدرج الروماني في بلدة زوق مكايل الساحلية الواقعة على بعد حوالى 20 كيلومترا شمال بيروت، ساعتين من الموسيقى والغناء، في موعد هو الاول له منفردا مع جمهور مهرجانات الصيف اللبنانية.
وجلس الرحباني ببزته الرمادية الداكنة وربطة العنق الحمراء اللون، الى البيانو القابع كعادته الى يسار المسرح، منصتا تارة الى لينا خوري تتلو بعضا من نصوص ومقالات نشرها في مراحل سابقة، ومشاركا طورا في أداء الاغنيات مع الكورال والمغنين المنفردين.
وركز الرحباني في امسيته على النغمة، وهي فرصة يتحينها كلما اتيح له جمع فرقة موسيقية وازنة بحجم يتعدى اطار خمسة او ستة عازفين حدا اقصى، والتي غالبا ما يخصصها لموسيقى الجاز.

ومن هذا المنطلق، أفرد الرحباني مساحة للمقطوعات التي يفيد من وجود الفرقة الموسعة لاعادة بنائها، والتوسع في نغماتها وايقاعاتها.
ومن أبرز ما قدم في امسية المهرجانات التي تحتفل بعيدها العاشر، المقدمة الموسيقية لمسرحية "لولا فسحة الامل" (1994)، و"مهووس" التي تشكل ما يشبه حوارا بايقاع سريع بين البيانو الذي يتقنه الرحباني كمن يتلمس راحة يديه، وآلات النفخ التي شكلت ركنا اساسيا للامسية.
وخص الرحباني محبي الجاز "الصافي" بمقطوعة "ياردبيرد سوت" لعازف الساكسوفون الاميركي الراحل تشارلي باركر، اضافة الى "عطل وضرر" التي صدرت ضمن ألبوم "معلومات اكيدة" (2007) الذي اعده الرحباني للفنانة التونسية لطيفة، وشكل التعاون الاول مع مغنية عربية، طبعا باستثناء والدته السيدة فيروز.
ومن الالبوم نفسه، أدت الفنانة السورية منال سمعان اغنية "عشقانة"، وهي المرة الاولى يقدمها زياد بعزف مباشر، ورافقتها لوريت حلو في "معلومات مش اكيدة".

والى هاتين الاغنيتين، يخص زياد منال سمعان في امسياته التي تشاركه فيها منذ نحو عام، بأداء اغنيات السيدة فيروز الحاضرة في مسامع اللبنانيين والعرب كل صباح ومساء.
وكان لسمعان موعد مع اغنية "كيفك انت" التي تسأل فيها عن الحبيب الغائب مع اخباره، وتستعيد فيها ذكريات اللقاءات الاخيرة.
صوت آخر خصه زياد بتحيات موسيقية من دون ان يسميه، هو جوزف صقر، المغني اللبناني الذي رحل في العام 1997، ويعد من أبرز الاصوات التي رافقت الاسرة الرحبانية، لا سيما منذ بدأ زياد، نجل عاصي وفيروز، مسيرته الموسيقية في سبعينات القرن الماضي.

وشارك زياد في أداء اغنية "بما إنو" التي غناها صقر في ألبوم يحمل الاسم نفسه، وأغنية "تلفن عياش" التي ختمت بها الامسية بصوت الشابة تينا يموت والتينور ادغار عون، وترافقت مع أداء منفرد للبزق والبيانو والفلوت.
وغنائيا ايضا، قدمت تينا يموت "ما تجي"، وهي من الاعمال القديمة للرحباني التي لم تسجل بعد، لكنها أضحت ركنا اساسيا في سلسلة الحفلات التي قدمها طوال العام في عدد من المناطق اللبنانية.
كما شملت الامسية العديد من اعمال الرحباني المعروفة، مثل "أسعد الله مساءكم" و"بهاليومين" و"دعوى ضد مجهول"، اضافة الى اداء جماعي لـ "اشتقتلك" و"عودك رنان" على وقع هتافات الحاضرين الذين قارب عددهم الالف شخص.
وبعد غياب طويل عن الساحة المحلية، أحيا الرحباني منذ نحو عام قرابة عشر امسيات في مناطق لبنانية مختلفة. وسيكون للرحباني امسية اولى في الوسط التجاري لبيروت في العاشر من آب/اغسطس المقبل.
ويعد العازف والمؤلف البالغ من العمر 57 عاما، من اكثر الموسيقيين اللبنانيين شعبية واثارة للجدل في الوقت نفسه، لا سيما وانه اقرن تجربته الموسيقية بمواقف سياسية واجتماعية حادة، تشمل الحرب الاهلية اللبنانية (1975-1990) والنظام الاقتصادي والطائفي في لبنان، والاوضاع الراهنة في الدول العربية.

أ ف ب

يا معشر الغربان... بقلم: وردة قمرية

هناك شيء جذاب ومثير للإعجاب في الغربان... أحب كثيراً أن أراقبها وأتابع تصرفاتها وطيرانها وحتى أن صوتها يجعلني أضحك!... الغراب الذي يظلمه الناس بأقوال وإشاعات غير صحيحة حيث يربطون بينه وبين الدمار أو الموت، لكن الحقيقة أن الغربان من أذكى الحيوانات وأكثرها اجتماعية وتآلفاً وترابطاً وتماسكاً في مجتمعها، وتصنف ضمن أكثر عشرة حيوانات في العالم ذكاءً، لا تستطيع أن تعيش وحدها من دون عائلتها وسربها، تعيش معاً وتطير معاً وتقتات معاً، إذا استطاع الإنسان فقط أن يعطي جزءاً من وقته بمراقبتها، لتعلم منها الكثير.

هل تساءلنا يوماً لماذا ذكر الغراب في القرآن الكريم؟... في كتاب الدكتور زغلول النجار "من آيات الإعجاز العلمي - الحيوان - في القران الكريم" يخبرنا عن مجتمع الغربان القضائي، نعم القضائي، حسب قوانين العدالة الفطرية التي وضعها الله سبحانه وتعالى، فإذا ارتكب غراب جرماً بحق غراب آخر فإن حسابه عسيراً وجزاؤه من جنس العمل، والعقوبة على درجات: إذا سرق غراب طعام فراخ غراب آخر فإن الغربان تحكم عليه بنتف ريشه حتى يصبح ضعيفاً لا يقوى على الطيران مثل الفراخ الصغيرة التي لم يكتمل نموها ولم ينمو ريشها بعد، إذا اعتدى على عش عائلة غراب آخر وخربه فإن عقوبته أن يبني بنفسه عشاً جديداً لهم، أما إذا اعتدى على أنثى غراب فإن عقوبته النقر حتى الموت، فتجتمع الغربان في دائرة في وقت محدد وتجلب الغراب المتهم تحت حراسة مشددة وتضعه في المنتصف والذي يخضع لهم تماماً ويخفض رأسه وجناحيه ولا يصدر أي صوت، وعند صدور الحكم تبدأ الغربان الأخرى بنقره حتى يموت، ثم يأتي غراب فيحمله بمنقاره ويحفر له حفرة تتلاءم مع حجم جسده ويدفنه بطريقة تليق بالموتى احتراماً لحرمة الموت!

فيا معشر البشر هلا تعلمنا من معشر الغربان؟

28‏/07‏/2013

الجزائر: في معرض جماعي يضم أحدث إبداعاتهم... 22 فنانا تشكيليا يعرضون أعمالهم بقرية الفنانين بزرالدة

 

يعرض 22 فنانا تشكيليا أعمالهم بين لوحات فنية وصور ومنحوتات بمعرض جماعي دشن بقرية الفنانين بزرالدة بالجزائر، ونظم المعرض بمبادرة من الفنانين التشكيليين رشيد جمعة وموسى بوردين اللذين فتحا ورشتيهما ومنزليهما لاستقبال أعمال الفنانين حيث سيدوم إلى غاية نهاية شهر رمضان بقرية الفنانين القريبة من المركب السياحي بزرالدة.  ويحتضن هذا الفضاء المفتوح على الجمهور أعمال العديد من الفنانين خاصة اللوحات الفنية على غرار أعمال الفنان أرزقي العربي أو الفنانة فالنتينا غانم، ويشمل الفضاء ورشتين تضم الأولى معرضا لأعمال بتقنية الألوان المائية للفنانة جهيدة هوادف بالإضافة إلى مجسمات ومنحوتات جمعت بين الرسم والنحت على الخشب من إنجاز الفنان كريم سرغوة، وشارك في هذا المعرض فنانون تشكيليون من غرب الوطن على غرار الرسام المتخصص في المنمنمات الهاشمي عامر والرسامين عدلان جفال وعبد القادر بلخريصات، هذا وسيستمر المعرض الذي هو فضاء للبيع كذلك إلى غاية 7 أوت المقبل.

ح. ب

باكستان: أول مسلسل رسوم متحركة باكستاني تربوي "منتقمة بالنقاب"

أول مسلسل رسوم متحركة باكستاني تربوي 'منتقمة بالنقاب' 

أصبحت "المنتقمة بالنقاب" والتي تناضل من أجل حق الفتيات في التعليم بطلة مسلسل الرسوم المتحركة الباكستاني حول الأبطال.
وبطلة مسلسل الرسوم المتحركة هي مدرسة شابة تدعى جيا (Jiya) تكافح الأشرار الذين يحاولون إغلاق المدرسة التي تعمل فيها. ويساعد البطلة على إخفاء هويتها النقاب الذي يغطي كل شيء عدا العينين وأطراف الأصابع.
وتتحلى المنتقمة بممارسة فنون القتال المشابهة لأسلوب النينزا، وكذلك تستطيع استخدام الأسلحة غير التقليدية مثل الكتب والأقلام. ويظهر كأشرار في الفيلم كل من السياسي الفاسد فاديرو باجيرو والمشعوذ الشرير بابا باندوك. ووفقا لمنتجي العمل فهو يمثل زعيم حركة "طالبان" الراديكالية.
ويأمل أحد منتجي العمل وهو آرون هارون رشيد بأن يساعد فيلم الكرتون "المنتقمة بالنقاب" في لفت الأنظار إلى أهمية التعليم. إضافة إلى ذلك يتحدث مسلسل الرسوم المتحركة للأطفال عن المشاكل الهامة للمجتمع الحديث. وستبدأ قناة "Geo TV" الباكستانية بعرض العمل في بداية شهر آب/أغسطس القادم.
وتجدر الإشارة إلى أن الهجوم على المدارس وخاصة مدارس الإناث عمل غير نادر في شمال غربي باكستان وفي أفغانستان المجاورة. وتقف حركة "طالبان" الراديكالية التي تعارض تعليم النساء خلف هذه الهجومات.

Photo: © burkaavenger.com

سوريا: مذكرة تفاهم بين الثقافة والداخلية

مشوّح: عملنا متكامل وهدفنا بناء الإنسان والعقول والأخلاق
الشعّار: يجب تعميق الثقافة الوطنية وسنقطف ثماراً رائعة


للمرة الأولى، توقع وزارتا الثقافة والداخلية مذكرة تفاهم تهدف إلى تشجيع ثقافة القراءة وبناء مهارات التحاور البنّاء والتفكير النقدي وذلك ضمن المؤسسات التابعة لوزارة الداخلية أو الخاضعة لصلاحياتها أو الواقعة تحت سلطاتها القانونية من مدارس ومعاهد ومشاف وسجون.

وتتعاون الوزارتان وفق المذكرة التي وقعها اليوم كل من وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم الشعّار ووزيرة الثقافة الدكتورة لبانة مشوّح لتطوير برامج تدريبية في السجون في المجالات الإبداعية والثقافية المختلفة كدورات اللغة والكتابة والفنون التشكيلية والحِرف والمجالات المتنوعة التي تُعنى بها وزارة الثقافة في معاهد الثقافة الشعبية، وتقيم الوزارتان وفق الاتفاقية النشاطات الثقافية وحملات التوعية المشتركة.

علماً أن وزارة الداخلية ستقوم باقتناء مطبوعات الهيئة السورية للكتاب ويقع على عاتق وزارة الثقافة والجهات التابعة لها مهمة تدريب أمناء المكتبات في وزارة الداخلية على العلوم والمهارات اللازمة.
وقد تحدثت وزيرة الثقافة الدكتورة لبانة مشوّح حول تكامل عمل الوزارتين في بناء الإنسان ليكون عنصراً مفيداً لوطنه ولنفسه بدل أن يكون عنصر هدم وتخريب.

وأكدت استعداد الوزارة لتقديم كل ما يلزم لإنجاح المشروع لبناء الانسان السوي القادر على العطاء.
بدوره أشار وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم الشعّار إلى أهمية تعميق الثقافة الوطنية، والانتقال من القول إلى الفعل بخطوات عملية في هذا المجال. ونوّه إلى أن المذّكرة ترسم الخطوط العريضة للاتفاقية  وعلى المدراء القائمين عليها من الوزارتين تحديد آليات العمل.وأكّد بأن ثماراً رائعة ستنتج عن هذه الاتفاقية تعكس التكامل بين عمل الوزارتين.
يشار إلى أن لجنتين تنفيذيتين كُلفتا من الوزارتين بوضع البرامج التنفيذية وآليات العمل والخطط السنوية للمشروع.

وزارة الثقافة - سوريا: مذكرة تفاهم بين الثقافة والداخلية

الإمارات: فعاليات ترفيه لذوي الاحتياجات الخاصة في رمضان




ابتهج الأطفال ذوو الاحتياجات الخاصة بالحفل الذي تم تنظيمه أول من أمس في فندق انتركونتيننتال بدبي ضمن فعاليات شهر رمضان الفضيل، وهي أول فعالية إقليمية تُعنى بإمكانات هذه الفئة بهدف توفير التوعية والتثقيف اللازمين حول الإعاقة والاحتياجات الخاصة.
وحضر ممثلون عن برنامج الرسوم المتحركة "الفريج" بكل شخصياته الذين قاموا بمصافحة الأطفال واللعب معهم في القاعة. وقد التقى الأطفال ذويهم الذين احتضنوهم، ما أدخل السرور إلى قلوبهم. وقد قام الأطفال باللعب في الخيام التي نصبت لهم في القاعة.
ويعتبر الحدث الذي نظمته شركتا إبيليتس مي ومؤسسة الثقة للتوحد،مكاناً مثالياً لتقديم المساعدة المهنية ومركزاً للمعلومات حول أفضل المعالجات السريرية والأدوية للأطفال المصابين، كما أكد مدير المؤسسة فهد بن الشيخ.
وقال جيف ديكنسون رئيس مجلس إدارة شركة (دي ام جي) للمناسبات: "نحن متحمسون جداً للعمل مع مؤسسة الثقة للتوحد، التي تأتي في الوقت الذي نعمل فيه على توسيع أنشطتنا الإنسانية والتي تتماشى مع رؤية حكومة دولة الإمارات المجتمعية".
وتميزت الفعالية بأستعراض أحدث الابتكارات في مجال التعليم والرعاية الصحية والتكنولوجيات المساعدة، والعمل على تنفيذ القوانين الخاصة بحقوق ذوي الاحتياجات الخاصة، وتعليمهم، ورعايتهم الصحية.

دبي ــ البيان

الإمارات: وسائل التواصل الاجتماعية تنهي زمن الخصوصية

25‏/07‏/2013

خمسة وعشرون ليرة... بقلم: وردة قمرية

لأكثر من أسبوع لم يكن معي غير خمسة وعشرين ليرة، دخلنا هو راتبي المتواضع فقط بعد أن توقف عمل أبي لأسباب الجميع بات يعرفها، حالنا من حال الجميع في هذه الظروف القاسية... وأنتظر الراتب القادم بفارغ الصبر... وبينما كنت واقفة أنتظر باص العمل (الحمد لله على وجوده)، مرت بي سيدة كبيرة في السن معها ربطة خبز وطلبت مني شراءها!... اعتذرت لها وقلت لها أني لا أستطيع أن أشتريها الآن لأني ذاهبة إلى العمل، هزت رأسها برضى حزين، وقالت لي: "أنا من القابون"... أجبتها: "أنا من دوما!"... ابتسمت وعرفت أن حالنا واحدة، والدموع ملأت عيوننا، فهمنا بعضنا من دون أن نتكلم، ومضت في طريقها تنتظر من يمر بقربها لتبيعه ربطة الخبز الوحيدة التي استطاعت أن تحصل عليها.

لأكثر من أسبوع لم يكن معي غير خمسة وعشرين ليرة، أفكر كل يوم: "يا ترى ستكون من نصيب من؟ من نصيب بائع؟ أو محتاج؟ أو ماذا أستطيع أن أشتري بها؟ الأسعار مرتفعة جداً وأين سأجد شيئاً بخمسة وعشرين ليرة في هذا الزمن؟"... أمر كل يوم بجانب فرن للخبز والحلويات يعرض على طاولة ’معروك التمر’ ويكتب عليها "خمس وعشرون ليرة" هل أشتري معروك التمر؟ كنت قد اشتهيته منذ فترة لكن قلت في نفسي: "لن أترك جيبي فارغاً، قد أضطر يوماً ما لبضع ليرات"... نظرت إلى السيدة المسكينة واقفة منهكة ومازالت تنتظر، ذهبت إليها مرة أخرى وقلت لها: "حجة، أنا لن أستطيع أن آخذ منك الخبز لكن هذه خمسة وعشرين ليرة، والله ليس معي غيرها".. رفضت في البداية وقالت: "إذاً أبقيها معك"... أصررت وقلت: "لا، خذيها أنت، نعين بعضنا البعض حجة، نعين بعضنا البعض إن شاء الله"... فرحت بها كثيراً، شكرتني ودعت لي، وعدت إلى مكاني أنتظر الباص، وعندما وصل التفتت إلي الحجة والتفت إليها ورفعت يدي عالياً ملوحة لها ولوحت لي بيدها تحييني في المقابل.

وهكذا رداً على تساؤلاتي عن مصير الخمسة والعشرين ليرة التاريخية تلك، أرسل لي الله تلك السيدة ليكون خيراً لها ولي...
 

24‏/07‏/2013

تجديد التعاون الثقافي بيـن الأردن والعراق

عمان ـ بترا

وقعت وزارة الثقافة ونظيرتها العراقية يوم أمس الأول في مقر الوزارة اتفاقية تجديد البرنامج التنفيذي للتعاون الثقافي بين حكومة المملكة الاردنية الهاشمية وحكومة جمهورية العراق لمدة ثلاث سنوات وللأعوام 2013-2015.
ووقع الاتفاقية امين عام الوزارة مأمون التلهوني وعن الجانب العراقي المدير العام لدائرة العلاقات الثقافية في وزارة الثقافة عقيل المندلاوي.

وقال وزير الثقافة الدكتور بركات عوجان خلال استقباله للوفد الثقافي الضيف ان هناك قواعد وروابط مشتركة بين البلدين على الصعيد الثقافي، مضيفا ان الوزارة تسعى بشكل حثيث الى اقامة علاقات ثقافية مع الدول التي تنتمي اليها شعبيا وثقافيا ومنها العراق الشقيق.
واشار الى اهمية التوقيع على البرنامج التنفيذي للأعوام 2013- 2015 داعيا ان تكون الفعاليات والنشاطات التي تأتي من خلاله غير تقليدية ومختلفة تعبر عن وجدان الشعبين الشقيقين وتسهم في التنمية الثقافية التي يسعى اليها البلدين.
وقال التلهوني خلال توقيع اتفاقية البرنامج التنفيذي ان هذه البرنامج يعمق اواصر التعاون بين الاشقاء كونه يأتي تأكيدا للتواصل الثقافي وللعلاقة المتميزة بين البلدين التي هي علاقة اخوة على امتداد التاريخ.
واشار المندلاوي الى ان البرنامج التنفيذي يأتي ليعزز القواعد المشتركة بين البلدين في مجال الثقافة، وخاصة بعد اعلان العاصمة العراقية بغداد عاصمة للثقافة العربية العام 2013.

وتهدف اتفاقية البرنامج التنفيذي التي وقع عليها الجانبين الى التعاون في مجال المكتبات والوثائق والمخطوطات، واقامة المؤتمرات والمحاضرات والندوات الثقافية، وفي مجال الفنون والفنون الادائية، وفي مجالات اخرى منها: استرداد الممتلكات الثقافية وتشجيع استخدام اللغة العربية،وتبادل الخبرات الثقافية.
وكان الجانبان الاردني والعراقي قد وقعا اتفاقية العلاقات الثقافية بينهما في تشرين الاول من عام 1971، وعلى اثرها تم التوقيع على عدة برامج تنفيذية كان اخرها البرنامج التنفيذي للأعوام 2008-2010.

الأردن: الأكاديمية الأردنية للموسيقى تقيم المخيم الموسيقي الثاني

صورة

عمان - الرأي:

أقامت جامعة الأكاديمية الأردنية للموسيقى مؤخرا وبالتعاون مع المعهد النرويجي للعروض الموسيقية المخيم الثقافي الموسيقي للموسم الثاني «دوم تك 2013»
جاء النشاط بالشراكة مع مدارس وكالة الغوث  ومدارس البطريركية اللاتينية ومدرسة ثيودور شنلر وفيها  ضمن البرنامج الأردني-النرويجي للتعاون الموسيقي .

وتنوعت فعاليات المخيم بين الفنون الأدائية التراثية كالدبكة والرقصات الشعبية، إلى جانب المجموعات الإيقاعية والجوقة الغنائية العربية , وشارك في المخيم الذي استمر لخمسة أيام ثمانون طالباً وطالبة تتراوح أعمارهم بين الحادية عشرة والثالثة عشرة تم اختيارهم من المدارس المشاركة في البرنامج.
هدفت الاكاديمية من المخيم  تطوير البيئة الثقافية المحلية المساندة للموسيقى، وتعليم الموسيقى في المجتمعات والمدارس الأردنية، وتعريض طلبة المدارس لتجارب موسيقية متنوعة تمنحهم الفرص لتوسيع آفاقهم الثقافية والموسيقية واستكشاف مواهبهم.
 

القرآن الكريم..لفظ كريم.. معنى بليغ.. إعراب مفيد... "يؤوده"

(وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيم.)
البقرة (255)

فريد

(ولا يؤوده حفظهما)، لا يؤوده أي: لا يثقله ولا يشقُّ عليه، أي لا يشق على الله عزّ وجلَّ حفظ السماوات والأرض، يؤوده من آده الأمر: بلغ منه المجهود والمشقّة، وأُدتُ الشيء عطفته وثنيته، وفي المضارع تأود النّبتُ: تعطف وتعوّج، ومنه آدني الشيء: ثقل عليّ حتى ثناني وعطفني، ويقال تأودت المرأة في قيامها: إذا تثنت لتثاقلها، وتأود الشيء: إذا تثنى وتمايل، يقول عنترة:
خَوْدٌ إذِا دَرَج القِصَارُ تأَوَّدَتْ
بأَقَبَّ مُضْطَمِرِ الوِشاح مُقَوَّمِ
خودٌ جمع خود وهي الشابة الجميلة الحسنة الخلق.

معنى الآية

دلتّ الآية على أنّ السماوات والأرض ملكٌ لله عزّ وجلّ، وهذا الأمر لا يشقّ على الله تعالى نجد ذلك من خلال استخدام (لا) التي تدلّ هنا على الإطلاق، أي لا يثقله الأمر أبداً، فهو العليّ العظيمّ من العلو على كل شيء والعظمة فوق كل شيء، عرفهما بـ (الـ) لأنّه لا عليّ ولا عظيم إلا هو.
من بلاغة التعبير القرآني لإيصال المعنى، نجد كذلك استخدام صيغة الماضي في فعل (وسع) ليدلّ على أنّه وسعهما فعلاً فلو قال (يسع) لكان فقط إخباراً عن مقدار السعة، والخبر يحتمل النفي والإثبات.

الإعراب

يؤوده: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره، والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به.
كرسيّه: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل جر بالإضافة، السموات: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الكسرة عوضاً عن الفتحة لأنّه جمع مؤنث سالم، هو: ضمير رفع منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ، العليُّ: خبر مرفوع بالضمة الظاهرة على آخره، العظيمُ: خبر ثان مرفوع.
نلاحظ في الآية الكريمة وجود عدة ضمائر، والضمائر نوعان: بارزة (ظاهرة) ومستترة، البارزة: منفصلة ومتصلة، المستترة: لا تظهر في اللفظ وتقدر في الذهن وتعود على المتكلم أو المخاطب أو الغائب.
والضمائر المنفصلة: لا تتصل بما قبلها وتتفرد بلفظها، وتكون في محل رفع أو نصب.
ضمائر الرفع وهي للمتكلم والمخاطب والغائب (أنا- نحن، أنت-أنت..، هو-هي..) غالباً مبنية في محل رفع مبتدأ لأنّها تأتي في أول الكلام.
أما ضمائر النصب فهي الضمير (إيا) متبوع بما يدل عليه (إياي، إياك، إياه) فتكون في محل نصب مفعول به مقدم.
المتصلة: لا تقع في أول الكلام وتأتي متصلة بكلمة قبلها ولا تنفرد بلفظها، تقع في محل رفع ونصب وجر.
- في محل رفع: تتصل بالأفعال فقط هي: التاء المتحركة، ونا الدالة على الفاعلين، ألف الاثنين، واو الجماعة، نون النسوة، ياء المؤنثة المخاطبة.
- في محل نصب (إذا اتصلت بالفعل): تتصل بالأفعال والأسماء والأحرف هي:  ياء المتكلم، هاء الغائب، الكاف، نا الدالة على المفعولين، وتكون في محل جر بالإضافة (إذا اتصلت بالاسم).
- وفي محل جرّ: هي ذاتها التي تقع في محل نصب وتكون مجرورة بحرف الجر.

الصرف:

الفعل يؤوده من الفعل آد: وزنه فعل، مضارعه يأْوُده مثل يأكله، ولكن حرف العلّة الواو متحركٌ وقبله الهمز ساكن صحيح فنقلت حركة حرف العلة إلى الهمزة فأصبح يأُوُده فقلب الهمزُ واواً: يؤوده من باب الإعلال،  والإعلال: تغيير يحدث في حروف العلة إما بتسكينها أو نقلها أو حذفها أو قلبها. 
 

سوريا: حروف ..لغة الحياة

تشرين - د. ماجد أبو ماضي (أ. مدرس في جامعة دمشق)

ما من شك في أن اللغة العربية ليست قشرة خارجية نستغني عنها ونرميها.. لا، إنها الجوهر واللباب الذي يسري فيه نسغ الحياة، والتي يعبر الإنسان من خلالها عن شخصيته وأغراضه ومشاعره وأحاسيسه وعواطفه،
 فاللغة العربية تصلح للتعبير عما نريد التعبير عنه في المجالات كلها، ففيها من السمات التي تجعلها متفوقة على بقية اللغات ومنها التطور اللغوي الذي يدل على تأقلم اللغة مع الحياة وعدم جمودها وثباتها أمام هذا التطور، فمجرد مقارنة بين المفردات التي كانت تستخدم قبل الإسلام والمفردات التي تستخدم الآن لوجدنا أنها تبدلت وتغيرت لتناسب العصر الذي نعيش، فالأنماط اللغوية تتشعب إلى ثلاثة أنماط:
- ألفاظ ميتة: وهي الألفاظ التي كانت مستخدمة قبل الإسلام وماتت عبر الأيام ولم تعد متداولة في عصرنا ولا نعرف معناها إلا بالعودة إلى المعاجم مثل: (شمردل) والتي تعني الإنسان الطويل ذا المهابة.
- ألفاظ معزولة: كانت موجودة والآن غير متداولة لكننا إذا استخدمناها نفهم معناها مثل: (الطوى) فلم نسمع أحداً يقول: أنا طويان بل يقول: أنا جوعان.
- ألفاظ تطور مدلولها ومعناها لتناسب تطور الحياة وتقدمها فجاءت الألفاظ لتناسب هذا التطور مثل كلمة (سيارة) و(كتيبة) و(إضبارة) التي كانت تعني الوعاء الجلدي المملوء بالسهام يضعه الفارس على ظهره، أما اليوم فأضحت تعني المصنف الذي يضم المعاملات والأوراق الرسمية.
- وهذا دليل على مرونة العربية وتأقلمها مع ظروف الحياة التي نعيش فإذا التفتنا إلى مجمل العلوم نجد أن لكل مجال مفرداته وألفاظه التي تعبر عن أدواته وآلاته وأجزائه... ولهذا الأمر أسباب عديدة نذكر منها:
-الأسباب الفردية: وجد أصحابها أن اللغة تضم كلمات قصيرة وهي بحاجة إلى تدعيم فأشبعوا الكسرة في كلمة (بِكَ) فقالوا: (أهلاً بِيك) وكذلك نجد (حيص بيص) و(شذر مذر).
- الأسباب الحضارية: وهي التي رأى التطور العلمي إيجادها لتناسب الحضارة والتكنولوجيا فنجد ألفاظاً ترضي هذا التطور وتناسب المجال المحدد فجاءت كلمات (الحاسوب- الشابكة- مواقع التواصل الاجتماعي) لتعبر عن كل ذلك، وهذا لبُّ موضوعنا وتطور اللغة مع التطور الحضاري.
- الأسباب الاجتماعية: وهي الألفاظ التي أوجدها المجتمع مراعاة للآخرين ولتناسب نفسية صاحب العاهة، فقالوا: للأعمى: (كفيف- بصير) وقالوا للأعور: (ذو كريمة واحدة) كما أنهم أوجدوا مفردات لمفهوم الأجور فقالوا: راتب (أجرة الموظف) كشفية (أجرة الطبيب) أتعاب (للمحامي).. كل ذلك لكي تناسب اللغة الحياة بكل دقائقها لتعبر عن أغراض وحاجات الناس ولتعبر عما في نفوسهم من معان وأفكار يريدون التعبير عنها.
من هذا السرد البسيط لمرونة لغتنا العربية وتماشيها مع التطور الحضاري دلائل تبعد عن اللغة العربية جمودها بل تزيد من أهميتها وخصائصها.

سوريا: يلتزم المجمع بأصولها ويسعى المختصون لتحريرها... لماذا تقصر العربية عن مواكبة التكنولوجيا؟

 
تشرين - نجوى صليبه

الحديث عن اللغة العربية قديم حديث، قديم لكونه موضوع أسلافنا الذين بينوا أصول اللغة وحقيقتها ودورها في حياة الأمة، وجديد لما نجده من اهتمام الأمم الناهضة قاطبة بلغاتها والعناية بها خير عناية،

 فتقصير ناطقيها سواء مرسليها أو متلقيها أوصلها إلى حالة جعلها مقصرة عن مواكبة عصر التكنولوجيا.
تقصير اللغة العربية تهمة يرفضها مجمع اللغة العربية في دمشق ومن خلفه أشقاؤه في تسعة أقطار عربية أخرى، وحقيقة يثبتها القائمون عليها من مختصيها ومدرسيها.
لو مسكنا الخيط من أوله لوجدنا مناهج حديثة تغرق الطفل بكم كبير من اللغات الفرنسية العربية والإنكليزية, يقول زكريا الطويل - دراسات عليا في النحو والصرف- مدرس لغة في معهد شام: «كيف للعربية أن تستقر في ذهن طالب على هذا الوضع والمناهج الحديثة جيدة لطفل تحت رعاية أب وأم متعلمين يقدران متابعة ابنهما ولكن نحن أمام أغلبية حتى المتعلمة منها لا يكون لها وقت ليكون مع ابنه لأنه مشغول في لقمة العيش.....وضعف الطالب في المدارس يؤثر عليه في الجامعة».
وفي الجامعة يدرس الطالب مقرر اللغة العربية في الفصل الأول من السنة الأولى بعدها لايسمع كلمة فصيحة إلا فيما ندر، حتى طلاب اللغة العربية تجد أساتذتهم في وادٍ وهم في وادٍ آخر، يقول رامي تكريتي- دراسات عليا في النحو و الصرف - مدرس في معهد الشام: «نجدُ موادَّ مثل الأدب المُقارن والعالمي والنَّقد ولا سيما الحديث تسلِّط الضَّوء على الجانب النَّظري وتولي تعريفات العلماء جانباً واسعاً من المادَّة بينَما يكون الطَّالب المُتلّقي للأدب العالمي لم يقرأ رواية عالميَّة في حياته أو عملين أدبيين يُمكن مقارنتهما، صفوة القول: ليس المطلوب من المُدرِّسين إعطاء العلم بقدر ما يُطلَب منهم تقديم مفاتيحه».
 
وفي الأدب

تكثر عقد الخيط كلما سحبناه باتجاهنا ليشكل الأدب أرضاً خصبة أيضاً للجمود ولنجد لغة أدبية يقول عنها الدكتور حسن الأحمد – أستاذ النقد و نظرية الأدب في كلية الآداب، جامعة دمشق «عبارة عن مزيج من تجديد يكسر بعضه قواعد اللغة – لا على سبيل الانزياح الذي يقول به منظرو الشعرية – ومن عامية مفصحة ومن لغة إعلامية، هذا تيار واسع و عريض، و ثمة تيار آخر يرجع إلى تعبيرات وأساليب قديمة عفا عليها الزمان. و كلا التيارين غير مطلوب»، المطلوب كما يقول الأحمد لغة تجمع بين قوة الفصحى و يوميات الناس و تقنيات الأدب، وإلا عشنا في زمنين ينتجهما الأدب في واقعنا المعاصر: زمن قديم مستنسخ، وزمن مفترض بعيد عنا لا ندرك سياقه ولا جمالياته.
لا يختلف زكريا الطويل في رأيه كثيراً عن الدكتور الأحمد فنجده يقول: «أرى تبايناً شاسعاً في التعامل مع العربية بين الأدباء فأديب يريد أن يحافظ عليها فيجعلها على سوية من الرتابة والاستخدام الجاف, وآخرون يريدون تجديدها فبين خالط لها مع العامية أو مستخدم للمصطلحات حتى أفقدوا العربية سحر تعبيرها فغدت أمام العامية كليلة التعبير».
 
مجمدة لا جامدة

لا يلقى مصطلح اللغة الخشبية أو الجامدة رضا بعض المختصين بل نجدهم يؤكدون على أن اللغة العربية شأنها شأن أية لغة لاتخلو من الصعوبة لكنها لاتصل إلى درجة الخشبية أو الجمود الذي توصف به، يقول الدكتور أيمن عبد الرزاق الشوا اختصاص نحو وصرف: «أستغرب وجود هذا المصطلح، من اتهم اللغة العربية بذلك قد يكون نظر إلى إنسان يتقعر بلغته ويصعب اللغة على طلابه ومستمعيه والتعميم لا يجوز».
ويشكل المصطلح ذاته لدى مختصين آخرين واقعاً معيشاً، سببه أبناء اللغة لا اللغة ذاتها، يقول د. حسن الأحمد: «اللغة العربية ليست جامدة ولكنها مجمدة بسبب أبنائها وعدم شغلهم عليها، بسبب ظروف عولمية سياسية واجتماعية وتكنولوجية». مضيفاً: «ما نريده هو نحو وظيفي يربط بين اللغة وقواعدها من جهة والحياة من جهة أخرى فنتجاوز مشكلة العامية و مشكلة الفصحى التراثية البعيدة عن استخداماتنا اليومية».
 
مجمع مصطلحات

يعد مجمع  اللغة العربية المرجعية العليا الرسمية لكل مايتعلق باللغة العربية، ويبذل -حسبما يقول رئيسه الدكتور مروان محاسني- أعضاؤه مجهوداً كبيراً كل ضمن اختصاصه لإيجاد حلول لكل مشكلة حصلت نتيجة الاستخدام اليومي والتطور لكلمات المجمع، نافياً أن يكون المجمع كما يقول البعض مجموعة موظفين يقومون بأعمال روتينية، يقول: «المجمع أفراد أثبتوا جدارتهم في مجالات علمية مختلفة غير اللغة العربية، يؤدون دوراً أساسياً ويساعدون المجمع في ايجاد المصطلحات التي تخدم المجالات العلمية التي يختصون بها».
ويقسم محاسني عمل المجمع إلى جزأين الأول تعريب العلوم ما يتطلب تطابقاً مع التغيرات التي طرأت على اللغة العلمية بوجود علوم جديدة وبهجمة غربية تحاول فرض مصطلحاتها ومفاهيمها واجب المجمع التصدي لذلك وأن يقدم المقابل لكل تلك الألفاظ الجديدة النابعة من التطور الحضاري، وذلك إلى جانب العناية بدراسة التراث ونشر أمات الكتب التراثية وأهمها كتاب تاريخ دمشق لابن عساكر.
كما يرفض القول إن اللغة العربية أصبحت في الحضيض كما يدّعي خصومها، وموضوع الجمود الذي يتحدث عنه بعض المختصين ليس من مسؤوليات المجمع، بل مسؤولية أبناء اللغة وأصحابها الذين يختارون استعمال لغة أخرى أو إدخال ألفاظ غير عربية إلى لغتهم.
وما يقوم به المجمع حالياً هو دراسة الأساليب اللغوية لتفسيرها وتثبيت الجيد منها إضافة إلى مشروع المعجم التاريخي للغة العربية ومعجم معاني الأبنية اللغوية العربية، وتبقى مسؤولية التعليم على اختلاف مستوياته في إدخال اللغة الصحيحة إلى وجدان الطلاب لتكون محور حياتهم.
 
مواكبة

مع كل هذا التقصير والتنصل من المسؤوليات كيف يمكن للغة العربية أن تواكب العصر وتحافظ على استمراريتها وأصالتها ومكانتها بين لغات ناشئة بالمقارنة مع تاريخها، يبحث الدكتور حسن الأحمد في أسباب تقصير اللغة وعدم قدرتها على مواكبة العصر فيقول: «إن كانت العربية مقصرة في مواكبة العصر فهذا له علاقة بالعصر أولاً: اللغة الإنكليزية ممثلة لأقوى قوة عالمية وما يترتب على ذلك من أنماط ثقافية مكرسة بالقوة لا بالاختيار، التطور التكنولوجي المتسارع في مقابل انكماش الفكرة القومية و حتى القطرية وحالة اللامبالاة تجاه اللغة أداةً ثقافية قادرة».

لأجل كل ماذكرناه نحن أمام واجب وأخلاقي وإنساني ووطني بالدرجة الأولى يتمثل بالعمل على حماية لغتنا هويتنا كل حسب قدرته وبما يمكنه منصبه، خير مانختم به قول الشاعر حافظ إبراهيم:
أرى لرجال الغرب عزاً ومنعةً   وكم عزّ أقوام بعز لغات

تشرين - سوريا: يلتزم المجمع بأصولها ويسعى المختصون لتحريرها... لماذا تقصر العربية عن مواكبة التكنولوجيا؟

سوريا: الثقافة والتربية توقعان مذكرة تفاهم لإنشاء فروع المعاهد الموسيقية

مشوّح: هدفنا بناء الإنسان وليس أجمل من أن نوجّه أطفالنا إلى الموسيقى
الوزّ: سنسخّر الإمكانيات للمشروع وسيغني الأطفال للوطن وللفرح

التربية الموسيقية هي إحدى المواد التي تُدرّس في مدارس سورية ويعد هذا الأمر إيجابياً بالنظر إلى أهمية الموسيقى في تنمية شخصية الطفل، هذا عدا عن أهميتها في حياته عموماً وأثرها الإيجابي في المجتمع.

وتنبع أهمية الموسيقى من أنها وسيلة "تواصل" لالتقاء الذهن والروح، ووسيلةٌ اجتماعية وتربوية تساهم في عمليات التفاهم وفي تنمية الحس الشخصي، وتعمل على إدخال البهجة على النفوس وتجميل العالم من حولنا، جبران خليل جبران يقول "الغنا سرّ الوجود" وهذا حقيقي وصحيح.

على المستوى الثقافي تساهم الموسيقى في تكريس ثقافة التآخي الحضاري وتوثيق الصلات وتقوية عُرى الصداقة والمودة وتسهيل التعاون والتقارب بين الناس على المستوى المحلي في البلد الواحد، وبين مختلف الشعوب على مستوى الكون.
الجهود المبذولة والإرادة لدى المعنيين اليوم أسفرت عن توقيع كل من وزيرة الثقافة الدكتورة لبانة مشوّح ووزير التربية الدكتور هزوان الوزّ مذكرة تفاهم تُفتتح بموجبها معاهد لتعليم الموسيقى في كل المحافظات السورية وتضمنت المذكرة كخطوة أولى تأهيل مدرستي ماريا العجمي في ساحة جورج خوري،  ولبابة الهلالي في منطقة السادات، التابعتين لوزارة التربية، اللتان ستستثمران كفروع تتبع لمعهد صلحي الوادي الموسيقي لتنضم إلى المشروع مدارس أخرى لاحقاً على نطاق أوسع بحيث يتم استيعاب أكبر عدد ممكن من الطلاب في المحافظات السورية كلها وضمن الإمكانيات المتاحة.
ووفقاً  للمذكرة تقوم وزارة الثقافة بالتأهيل الكامل للمدرستين على أن يتبع الكادر الإداري لوزارة التربية بينما يتبع الكادر الفني لوزارة الثقافة. وتتمتع المدرستان بنفس خصائص معهد صلحي الوادي من حيث إجراء امتحانات القبول ومنح الشهادات للخريجين والمناهج التعليمية المعتمدة.
مشوّح وفي معرض حديثها حول المشروع قالت أن المشروع بدأ منذ زمن وتعثّر لأسباب عدة، وهانحن اليوم بالإرادة نوصله إلى تحقيق أهدافه.
وأضافت وزيرة الثقافة :"هدفنا بناء الإنسان فكراً وروحاً وخلقاً، وليس أجمل من أن نوجّه أطفالنا إلى تعلّم الموسيقى, فالموسيقى فن راقٍ ولغة خارج حدود الخلافات تُقرب الطفل من زملائه وتفتح آفاق فكره واسعة على الآخر، الآخر العربي والآخر في الوطن والآخر الشرقي والآخر العالمي، تسمو بالروح و ترتقي بالعقول.كما أن تنمية المهارات الموسيقية لدى الأطفال يقوي شخصيتهم ويعزز ثقتهم, ويهذّب نفوسهم, ويعلمهم لغة الحوار مع الأخر.

وشكرت مشوّح كل فريق العمل من وزارتي التربية والثقافة الذين عملوا مدة عشرة أشهر حتى وصل المشروع إلى هذه المرحلة، داعية الجميع أن يبقوا يداً واحدة لأجل أطفال الوطن ومستقبلهم وفرحهم.
وأكدت وزيرة الثقافة في سياق آخر أنه لا يوجد عقبة لا يمكن تذليلها بالإرادة، وهانحن اليوم نفتتح مركزين سيعملان وفق النظام والمستوى ذاته لمعهد صلحي الوادي العريق، من حيث المناهج والكادر التدريسي ونظام التسجيل، وستتم الاستعانة كذلك بأساتذة من ذوي الخبرة من وزارة التربية.
وأوضحت مشوّح أن العدد الذي كان يتم استيعابه في معهد صلحي الوادي محدود أما الآن فسيزداد العدد ولن يتوقف الأمر على المدرستين بل سيكون هناك المزيد من المراكز في كل المحافظات، وتمنت مشوّح لأطفال الوطن مستقبلاً أجمل وأهنأ و أرحب.
بدوره أكد وزير التربية الدكتور هزوان الوزّ أن الوزارة ستسخر كل الإمكانيات لدعم المشروع، وأن العمل بدأ منذ زمن إلا أنه تُوّج اليوم بتوقيع مذكرة التفاهم بين الوزارتين، مشيراً إلى أن الخيارات المتاحة أمام الأطفال لتعلم الموسيقى سابقاً كانت محدودة ومحصورة بمعهد صلحي الوادي ومعهد شبيبة الأسد.

ووعد وزير التربية بانتشار أفقي لمعاهد الموسيقى في كل مدارس القطر وفي المحافظات في المستقبل القريب، منوهاً إلى أن هدف الوزارة ألا تحصر التعليم بالعلوم الأساسية بل أيضاً الالتفات إلى الثقافة ومستلزماتها.
وقال الدكتور الوزّ أن زيادة التحاق الطلبة في التعليم الموسيقي يعد من أهم السمات الدّالة على رقي المجتمعات الإنسانية، وعامل أساسي في بناء شخصية الطفل، وفي هذه المعاهد سيغني الأطفال للوطن  والفرح.
ومن المنتظر أن التعاون بين وزارتي الثقافة والتربية في نشر الثقافة الموسيقية سيكون له نتائج ملموسة ليس في مجال تعليم الموسيقى وحسب وإنما على صعيد المجتمع ككل، فالموسيقى تسمو بالروح وترتقي بالأخلاق وتهذّب النفس وتفتح قنوات التواصل مع الآخرين كلغة إنسانية لا تحتاج ترجمة  لفهمها وإنما لأحاسيس ومشاعر مرهفة، وما أحوج أطفال سورية اليوم إلى تعلّم الموسيقى في ظلّ حميم الأحداث القاسية التي يتعرض لها الوطن.
يُشار إلى أن وزارة الثقافة لديها معاهد لتعليم الموسيقى في كل من حلب وحماه وحمص والسويداء ويجري العمل لافتتاح معهد في طرطوس.

المكتب الصحفي لوزارة الثقافة 23/7/2013

الإمارات: لقاء تعريفي ناجح لجائزة حمدان بن محمد للتصوير في الكويت

 
وسط حضور فاق التوقعات نجحت جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي باستقطاب أكثر من 120 من معشر المصورين والمهتمين في فن التصوير الضوئي من مختلف الفئات ورجال الصحافة والاعلام، وذلك خلال الامسية التعريفية التي اقامتها الجائزة في "بيت لوذان" التراثي في السالمية بدولة الكويت.
حيث بدأت الندوة بكلمة ألقاها علي خليفة بن ثالث الامين العام للجائزة، رحب خلالها بالحضور وتوجه فيها بالشكر والتقدير إلى المساهمين في انجاح هذه الندوة التعريفية من إدارة بيت لوذان، بالإضافة إلى الحضور الذي فاق التوقعات على حد وصفه.
بعد ذلك قدمت سحر الزارعي الأمين العام المساعد عرضا عن الجائزة وأهدافها واستراتيجيتها ومحاور الدورة الجديدة " صنع المستقبل "، بالإضافة إلى الشروط الفنية العامة، كذلك أهم المراحل التي تمر بها عمليات الفرز والتحكيم، واختتمت باستعراض للموقع الإلكتروني الرسمي المحدث للجائزة وطرق التواصل مع فريق العمل.

تجربة 

وخلال الفقرة الثانية من الأمسية قدم علي بن ثالث استعراضا لتجربته في مجال التصوير الضوئي والمسيرة الحافلة التي بدأت في 1992 ومشواره من الهواية إلى الاحتراف، وقدم عددا من النصائح التي بالإمكان الاستفادة منها لتحقيق أهداف كل مصور هاوٍ.
كما قدم علي بن ثالث بعض النصائح في مجال تسجيل وحفظ حقوق المصورين مؤكدا على أن العديد من المصورين لا يهتمون لهذه النقطة، مما يسبب لهم العديد من المتاعب في المستقبل خاصة في حال تميز أعمالهم، واختتم بن ثالث تجربته باستعراض لأبرز أعماله في التصوير تحت الماء وهو مجال تخصصه في فن التصوير، وفتح باب المشاركة من خلاله للحضور الذين تفاعلوا مع ما تم تقديمه.

نجاح 

وقد أثنى بن ثالث على الحضور مؤكدا ان العدد الذي شهد الندوة أكد لنا حسن اختيارنا لدولة الكويت كأول محطة لهذا العام لعقد لقاءاتنا التعريفية والتواصل المباشر مع المصورين، وأشار إلى أنه ورغم صعوبة عقد تجمع كهذا في ظروف فترة الصيف والإجازات السنوية وخلال شهر رمضان المبارك إلا أن الندوة شهدت نجاحا لافتا جعلنا ندرس إمكانية تنظيم لقاء سنوي في دولة الكويت، وقدم بن ثالث شكره وتقديره إلى كل من ساهم في نجاح هذه الامسية سواء من العاملين في سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة بالكويت وكذلك من بيت لوذان وإدارته.

تواصل

من جانبها أثنت سحر الزارعي أيضا على كل من شهد هذا اللقاء، مؤكدة أن هناك من أتى حتى من خارج الكويت لمتابعته وهو الشاهد على نجاح هذه الخطوة، مؤكدة أن التواصل المباشر مع محبي الجائزة هو هدف من أهداف خطة الجائزة الترويجية لما له من فوائد عديدة أبرزها التعرف على ميولهم واهتمامهم لوضعها نصب أعيننا خلال تقييم كل دورة، أو دراسة الدورات المستقبلية للجائزة وتقديم المقترحات والملاحظات التي تأخذها الجائزة بعين الاعتبار لتطوير أعمالها.
 
دبي - البيان

الإمارات: وجوه جديدة تتمتع بمستوى أكاديمي متقدم وجوائز تشجيعية للمشاركين... فنانون وهواة في ورشة رمضانية بجمعية الإمارات للفنون التشكيلية

 
 اللوحة الفائزة بالمركز الأول لوداد ثامر " البيان

أكثر من 30 هاوية وهاوياً وفناناً وفنانة من مختلف الجنسيات العربية والأعمار، وقفوا جنباً إلى جنب أمام لوحات الكانفا في قاعة ورواق جمعية الإمارات للفنون التشكيلية بالشارقة أول من أمس، ليرسم كل منهم ومضات من تجربته الفنية، مع تخصيص الجمعية التي تنظم هذه الورشة الجماعية للفنانين سنوياً في شهر رمضان، ركناً لرسم الأطفال، ورافق الورشة تنظيم مسابقة تشتمل على جوائز تشجيعيةللمشاركين.
أول ما يلفت انتباه الزائر العدد الكبير من الوجوه الجديدة والمستوى الفني الأكاديمي المتقدم لدى معظمهم، والذين يشاركون للمرة الأولى في هذه الورشة. وكان الزائر ينتقل بين الأسلوب التجريدي إلى التعبيري والرمزي والانطباعي، فالحروفيات ومنها إلى تيارات الفنون الحديثة الزخرفية بتكويناتها الهندسية، والرسومات المصورة، وفن الوسائط المتنوعة.

ثامر والشيمي

بعد إعلان لجنة التحكيم المسابقة ،المكونة من أعضاء الجمعية، التوقف عن الرسم ومغادرة اللوحات، جاء اختيارها للفائزيّن بالمركز الأول والثاني متوافقاّ مع توقعات أهل الخبرة، حيث اختيرت لوحة العراقي الأصل الهولندي الجنسية وداد ثامر في المركز الأول، ولوحة الفنان خليفة الشيمي الذي عرف بخصوصية أسلوبه في الحروفيات في المركز الثاني استمراراً لفوزه في ورشة العام الماضي.
وتكمن خصوصية لوحة ثامر في الحركة الديناميكية العالية لمجموعة من الأفراد، والتي رسمها في زمن قياسي عكس من خلاله سرعة ضربات الفرشاة وتباين سماكة اللون الأبيض لأثواب الشخوص في احتفالية ما على خلفية رمادية، ليتخلل بياض اللون لمسات لونية دقيقة هنا وهناك، تحدد خصوصية كل شخص.

سرعة الاختزال

قال ثامر لـ "البيان" إن "سرعة تنفيذ اللوحة هو دفق من الشحنة الداخلية للحظات مكثفة، أما أسلوبي في الرسم فيعتمد على الاختزال".وعن تجربته في الورشة، قال: "هذه المرة الأولى التي أرسم فيها ضمن مجموعة من الفنانين، اعتدت أن أرسم بمفردي. التجربة شيقة وجديدة عليّ".

اشتراك واختلاف

من الوجوه الجديدة الزوجان الشابان بانا سفر ولؤي صلاح الدين اللذان كانا جنباً إلى جنب خلال انجاز كل منهم للوحته، وعلى الرغم من العوامل المشتركة بينهما مثل دراستهما في كلية الفنون الجميلة بدمشق،وتتويج دراستهما بالحب والزواج، فإن لكل منهما أسلوبه في الرسم، فبانا التي رسمت وجه طفل نائم في رماديات الحياة، تميل إلى الألوان المتقشفة والأسلوب الانطباعي ودمج الألوان في نسيج واحد، أما لؤي الحائز على دراسات عليا في فن التصوير، فيتصف أسلوبه بالتعبيرية التي تتجلى في بورتريه لوحته لشخص أقرب إلى المهرج الحزين.

 
 لوحة بانا

 
 صلاح الدين

 
ناصر نصر الله

منارة الذاكرة

ويعتبر بعض الفنانين الأعضاء في الجمعية الذين يشاركون كل عام في الورشة، بمثابة المنارة التي يهتدي إليها الباحثون الجدد عن دروبهم في الفن بالمنطقة، أو الذاكرة لإنجازات الحركة الفنية والجمعية سواء عبر مشاركاتهم أو مشاركات زملائهم، ومن بينهم التشكيلي الشاب ناصر نصرالله الذي يلزم نفسه بأسلوب محدد، ففي هذه الورشة،رسم بأسلوب الشخصيات الكرتونية خطوط واضحة ودقيقة لعناصر التكوين، أما في المعارض الأخرى فينتقل بين الرسم الأكاديمي وبين الفن المفاهيمي والتركيبي.

ورشة الجمعية

ترتكز الورشة على فسح المجال للمشاركين لإبراز ابداعاتهم بأريحية تعكسها مواضيع مختلفة من ابرزها ظواهر وعادات الشهر الكريم، كما تشكل أجواء الورشة المناخ المناسب لالتقاء مختلف الفنانين وتوجهاتهم الفنية الواقعية منها والمعاصرة.

الشارقة - رشا المالح

الجزائر: يحتضنها ركح دار الثقافة كاتب ياسين... الجمهور العباسي يستمتع بسهرات رمضانية في فن الأندلسي

عاش عشاق, الطابع الفني الأندلسي, سهرة أول أمس, ضمن فعاليات الطبعة الثالثة لسهرات الأندلس بدار الثقافة كاتب ياسين, بسيدي بلعباس, التي أشرف جمعية الشيخ رضوان بن صاري على تنظيم فعالياته.

وقد نشط هذه السهرات عديد الفرق الأندلسية العريقة والمعروفة على المستوى المحلي والوطني, هذه الأخيرة التي أمتعت الجمهور بوصلات أندلسية ونوبات عادت بالحضور إلى الزمن الجميل, ولقيت استجابة واسعة من قبل الجمهور خلال كل السهرات التي نشطتها الجمعية المنظمة, وكذا جمعيات من مختلف الولايات المجاورة على غرار جمعية وشاح الأندلس من مستغانم, وجمعية نسيم الصباح لمدينة شرشال, ناهيك عن أوركسترا الأندلس لتلمسان والجمعية المحلية للأغنية الأندلسية, وقد نشط السهرة الختامية الفنان الطاهر حصار من تلمسان.

وكان الجمهور العباسي في الموعد مع انطلاق كل سهرة, بدليل التواجد الكبير للعائلات وعشاق هذا النوع من الفنون التراثية الأصيلة, هذا اللون الغنائي الذي اعتاد عليه الجمهور العباسي كل رمضان نظرا لإضفائه لنكهة خاصة على سهراته, باعتباره لونا غنائيا راقيا, حيث ينسبه البعض إلى طبقة الأمراء, لعنايته القصوى بالكلمة المهذّبة واللّحن الأصيل فهو موروث غنائي أصيل بنصوصه الأدبية وأوزانه الإيقاعية ومقاماته الموسيقية.

غنية. ش

الجزائر والمغرب: تقام فعالياته بين 15 و18 أوت الداخل... خالد وأمازيغ كاتب يمثلان الجزائر في مهرجان الثقافة الأمازيغية بالمغرب



يشارك المطربان الجزائريان خالد وأمازيغ كاتب في الدورة التاسعة للمهرجان المتوسطي للثقافة الأمازيغية التويزة, الذي ينظم بطنجة شمال المغرب, في الفترة الممتدة بين 15 إلى 18 أوت المقبل.

وبالإضافة إلى النجمين الجزائريين سيشهد هذا المهرجان الصيفي الذي ينظم تحت شعار ”المقاومة بالثقافة” مشاركة العديد من مطربي الحوض المتوسط منهم المغنية اللبنانية ماجدة الرومي والفنان مارسيل خليفة ومغنية الثورة التونسية أمل المتلوتي بالإضافة إلى ممثلي الموسيقى الأمازيغية للمغرب. 

ومن جهة أخرى برمج المنظمون لقاءات وندوات ثقافية وأدبية وفنية وعقد ”لقاء النساء الأمازيغيات لشمال إفريقيا”, كما سينظم لقاء تذكاري للكاتب المغربي محمد شكري, وتنظم من جهة أخرى معارض للفنون التشكيلية والكتاب والمنتوجات التقليدية الأمازيغية في هذه الطبعة للمهرجان.

حنان. ب

الجزائر: رئيس فرقة الدراويش التركية طونجو هاستنج لـ”لفجر”... الفن الصوفي يخاطب الروح والوجدان والعولمة في تركيا أضرت بـ”الدراويش”


 
تكلم رئيس فرقة الدروايش التركية طونجيوا هاستنج على هامش العرض الذي أحيته الفرقة أول أمس بقاعة ابن خلدون, بالعاصمة, عن الفن الصوفي الخاص بالدراويش والذي أصبح يشهد تراجعا واندثارا كبيرا في موطن نشأته بتركيا وأرجع هاستنغ أسباب ذلك إلى العولمة وحالة الانفتاح التي تشهدها البلاد والتي جعلت المؤديين يلتفتون إلى أنواع مختلفة من الثقافات والطبوع الموسيقية العالمية ما خلق منافسة قوية للفن الصوفي ونقصا كبيرا في مؤديي هذا النوع من الفنون.

وأضاف المتحدث في تصريح له لـ”الفجر”, أن فرقته التي بدأت بتقديم العروض منذ أكثر من 10 سنوات والمتكونة من 8 أعضاء من بين عازفين على آلة القانون والناي والدف, بالإضافة إلى مجموعة من الراقصين الذين يقومون بالرقص الدائري لساعات طويلة, حيث يدورون حول مركز الدائرة التي يقف فيها رئيس الفرقة والمؤدي للأشعار الصوفية التي تدور كلها حول الدين وحب الله بدءا بنشيد ”يا إمام الرسل”, ثم يردد المنشدون عبارة ”مدد مدد يا رسول الله”, وتتزايد سرعة الراقصين في الدوران بشكل مذهل حتى تصل إلى قمتها مع ترديد المنشدين لعبارة ”يا رسول الله مدد”, وتتخللها من رئيس الزاوية عبارة ”حي”, وتختم وصلة الدوران بقول عبارة ”الله الله..الله الله..الله الله يا الله”, التي تتردد مرات عديدة قبل أن تختم وصلة الدوران.

وأكد طونجيوا هاستنج أن طريقة رقصهم أو دورانهم تعتمد على الذكر في كل دورة وتبدأ من اليسار إلى اليمين نسبة إلى تواجد القلب الذي يكون خلاله الدرويش مبتعدا عن العالم المادي ومقربا من الله, جاعلين من لباسهم الأبيض رمزا لقطيعتهم مع الحياة, على اعتبار أن الكفن سيلبسه كل مسلم, أما الطربوش الطويل البني اللون فهو يشير إلى التراب مآل كل بني آدم.

وأوضح رئيس فرقة الدراويش التركية والذي يعد من مؤسسي هذا الفن الصوفي أن الفن الصوفي منتشر منذ أزيد من 100 عام وأن مؤسسه الأول هو جلال الدين الرومي ناظم معظم الأشعار التي كانت تنشد في الحلقات المولوية, كما أن فن الدراويش اليوم لا يستغنى عنه خاصة في المناسبات الدينية كالمولد النبوي الشريف, زيادة على أن هذا الفن وجد مؤخرا ضالته في البلدان الغربية بعد الحفلات التي قامت بإحيائها الفرقة في عديد البلدان الغربية كأمريكا, اليابان, فرنسا وبلجيكا بالرغم من اختلاف الديانات والمعتقدات باعتبار أن الفن الصوفي يخاطب الروح والوجدان.

أما عن ممارسة المرأة لهذا الفن الصوفي, فأوضح ذات المتحدث أن هذه الأخيرة بإمكانها ممارسته لوحدها في مجالس نسائية خاصة بعيدا عن الرجل الذي ينفرد على المسرح أثناء أدائه لرقصة الدراويش.

حنان بوخلالة

23‏/07‏/2013

الإمارات: حاضرها ومستقبلها على طاولة مكتبة جمال بن حويرب ومجلسه مثقفون يدعون إلى إلزامية استخدام اللغة العربية

 المشاركون في الندوة يضيئون على عقبات تعترض العربية تصوير عماد علاء الدين

بعد استراحة دامت أشهراً، يعود مجلس ومكتبة جمال بن حويرب ليفتتح موسمه الثقافي الجديد بندوة تحت عنوان «حاضر اللغة العربية ومستقبلها»، تناولت ما تتعرض له اللغة العربية من تهديدات من حيث انتشارها بين النشء الجديد والمؤسسات وسبل تعزيزها في المجتمع وزيادة منسوب التعامل بها في مواجهة هيمنة اللغة الإنجليزية، وحضر الندوة الشاعر جمال بن حويرب، وبلال البدور، الوكيل المساعد لشؤون الثقافة والفنون في وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، ود. محمد سالم المزروعي، الأمين العام للمجلس الوطني الاتحادي، ود. محمد عبدالله سعادة، عميد الدراسات العليا في كلية الدراسات الإسلامية في دبي، ود. عبدالله طاهر الحذيفي، مساعد رئيس قسم اللغة العربية وآدابها في كلية الدراسات الإسلامية، وعلي عبيد الهاملي، مدير مركز الأخبار في تلفزيون دبي.
الندوة استهلها الشاعر جمال بن جويرب بقوله: «إنها السنة الرابعة التي نلتقي بها في هذا المجلس، ونناقش الأمور المهمة، وخاصة في مجال التعليم والثقافة.
وفي السنوات الماضية، قمنا بتوثيق أكثر من ثمانية دوائر وكذلك مجلة (أخبار دبي)، بشكل بطيء ولكن باستمرارية»، مضيفاً أن موضوع اليوم هو «حاضر اللغة العربية ومستقبلها»، وقال: إنه «على الرغم من أن هذه اللغة هي لغة القرآن الكريم، إلا أنها تمرّ بأزمة لم تختلقها هي، بل اختلقناها نحن.
 وهناك محاولات كثيرة من الحكومة والأفراد والمؤسسات من أجل النهوض بها إلى أعلى المستويات، والتصدي لكل مظاهر التغريب التي تتعرض لها. ومن شأن ذلك أن يزعزع الثقة بالنفس، ويقلل من الإبداع.
لكن هذه المحاولات لم تكن مجدية، على الرغم من التحذيرات المتكررة من علماء ومفكرين ومثقفين وقادة أمثال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حفظه الله، ومساعيه في الحفاظ على اللغة العربية، حيث أشار إلى تدهور مستواها».
وأشار بن حويرب إلى أن تدهور اللغة العربية يتضح من خلال إلقاء نظرة على مواقع التواصل الاجتماعي الحديثة مثل (الفيسبوك) و(تويتر). متسائلاً: «كيف يمكن أن تتدهور لغة مجد العرب، وعنوان تاريخهم؟».

حماية اللغة 

وقال بلال البدور: «لسنا ضد أية لغة، بل إننا مع جميع اللغات، ولكن ليس على حساب اللغة العربية». وأورد أمثلة تؤكد أن الأمم تفتخر بلغتها، كما فعلت الصين حين ترجمت رواية هاري بوتر بعد أيام من صدورها إلى اللغة الصينية من أجل أن تكون في متناول الجميع. كما أن رئيس وزراء فرنسا غادر الاجتماع لأن أحد وزرائه تحدث باللغة الإنجليزية. تلك أمثلة تدل على اعتزاز البلدان بلغاتها الأصلية.
وتطرق بلال البدور إلى منظمة اليونسكو قائلاً: «في عام 1999، أصدرت اليونسكو قاموس اللغات، وتحدثت عن اللغات التي توقف 30 بالمائة من متحدثيها عن استخدامها، ما يجعلها عرضة للموت. وهناك 3000 لغة مهددة بالموت».
كما أشار إلى مؤتمرات اللغة العربية في كل من بيروت ودبي والاحتفال بيوم اللغة العربية، وإلى ميثاق اللغة العربية الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، التي تتضمن دعوة صريحة للحفاظ على اللغة العربية من خلال الممارسة.
ورأى بلال البدور، أن نظام التعليم هو المسؤول الأول والأخير عن اللغة العربية في جميع المراحل، ومن الخطأ الجسيم إلغاء حفظ الشعر والقرآن في المدارس، حيث لا بد للتعليم أن يعود من الجزئي إلى الكلي وليس العكس، أي من الحروف إلى الكلمات.

مركز زايد

وتحدث د. محمد بن سالم المزروعي عن زيارته إلى مركز زايد للدراسات العربية والإسلامية الذي أسسه المغفور له الشيخ زايد في الصين، وهو المركز الذي يخرّج نخبة من المترجمين والمعلمين في اللغة العربية.
وقد تم تجديد المركز من قبل الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة. وأشار إلى أن المجلس الوطني الاتحادي يسعى إلى تعزيز اللغة العربية من خلال إعداده تقارير اللجان المختصة، ولكن المجلس فوجئ بأن بعض المؤسسات تخاطبه باللغة الإنجليزية رداً على رسائلها المكتوبة باللغة العربية. وقال المزروعي: «لكننا لم نناقش لحد الآن قانون إلزام استخدام اللغة العربية، لكننا نطرح هذا التشريع، الذي يعتبره المجلس ظاهرة اجتماعية، راجين أن يشاركنا فيه المجتمع. وهو ينطلق من حاجة المجتمع إلى هكذا قانون».
وسجل علي عبيد الهاملي ثلاث ملاحظات حول موضوع الندوة، مؤكداً أن المتقدمين للعمل في الإعلام يعكسون واقع تردي اللغة العربية، فيما عدا جامعة الشارقة، وأغلبهم لا يتحمسون للعمل في الصحف والإذاعة والتلفزيون.
لذلك فالتعليم هو الأساس، وأن من لا يجيد اللغة الإنجليزية لا يستطيع إيجاد العمل، وأنه لا يكفي القول إن اللغة العربية محمية بالقرآن الكريم، لأنها لغة ليست دينية فقط، فالمسيحيون قدموا الكثير للغة العربية، لذا فالعربية هي لسان قبل كل شيء.
واختتمت الندوة بالتقاء الآراء حول ضرورة تعزيز اللغة العربية، لأنها عصب الثقافة العربية، وعامل تطور المجتمع نحو آفاق المستقبل.

العربية وسوق العمل 

قدم الدكتور محمد عبد الله سعادة، عميد الدراسات العليا في كلية الدراسات الإسلامية في دبي، إحصائيات عن علاقة دراسة اللغة العربية بسوق العمل، من خلال تخريج 134 طالب ماجستير و11 طالب دكتوراه، وهناك 66 طالبة تعملن في المؤسسات الحكومية من حملة الماجستير والدكتوراه.
كما أن هناك 624 طالبة من حملة الليسانس يعملن. هذه الإحصائيات تدل على أن التركيز على اللغة العربية وتخريج الطلبة من خلالها أمر يلقى التشجيع من مؤسسات الدولة، بينما تخرج الكلية ما لا يقل عن 400 طالب وطالبة سنوياً من الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي.

دبي ــ شاكر نوري

المغرب: وجدة تستقبل فناني الراي في مهرجانها الدولي

الدورة السابعة تستحضر روح عقيل وتقيم سهرة نسائية

تحتضن وجدة في الفترة بين 13 و24 غشت المقبل، الدورة السابعة للمهرجان الدولي للراي، المنظم من قبل "جمعية وجدة فنون"، بمشاركة مجموعة من أشهر فنانين موسيقى الراي من المغرب وخارجه. ويتميز البرنامج العام لهذه الدورة، بإقامة مجموعة من الفقرات من بينها السهرات الكبرى التي تستضيفها وجدة ، والسهرات الفنية الموازية التي ستقام بشاطئ السعيدية وتاوريرت، وسهرات الأحياء وأمسية كوميدية ومسابقة "راي أكاديمي" ومعارض فنية تشكيلية.

وستقام السهرات الفنية الكبرى، على امتداد ثلاث ليال بين 22 و24 غشت المقبل، بوجدة، إذ سيحيي أولاها المتوج الأول بمسابقة "راي أكاديمي" والفنانة أسماء لمنور، والفنانات الشابة ماريا والشابة الداودية والشابة الزهوانية، في سهرة نسائية تحتفي بالأصوات النسائية لموسيقى الراي، بينما ينشط الفقرات الفنية للسهرة الثانية، المتوج الثاني بمسابقة "راي أكاديمي" وأمير الراي الشاب مامي، والفنانون الشاب نوفل والشاب ميمون الوجدي ومجموعة "القصبة" والراي روك رفقة الشابة مينة. فيما يحيي السهرة الثالثة، الشاب قادر الجابوني والشاب قادرو راي فيينا ومجموعة "ماجيك سيستيم". كما يتميز حفل اختتام المهرجان، بتكريم روح الفنان الجزائري الراحل عقيل، الذي وافته المنية أخيرا في حادثة سير بطنجة، إذ كان مقررا أن يشارك في هذه الدورة، وستعمل اللجنة المنظمة على برمجة مجموعة من أغانيه، في الحفل ذاته يؤديها قادر الجابوني ولطفي رينا راي.

كما تعرف هذه الدورة، حسب برنامجها العام، المقدم على الموقع الإلكتروني للمهرجان، مواصلة البحث عن مواهب شابة في موسيقى الراي، من خلال مسابقة "راي أكاديمي"، التي حددت اللجنة المنظمة تاريخ 31 يوليوز الجاري، آخر موعد لتلقي الترشيحات بشأنها من قبل المواهب الشابة، قبل عرضها على لجنة التحكيم التي ستعمل على اختيار الفائزين الثلاثة بلقب هذه النسخة.

وبالنسبة إلى سهرات الأحياء، ستقام سهرة مساء 14 غشت المقبل، بمنصة "لازاري" بمشاركة الشاب وحيد جينيور ومجموعة الركادة والشاب صابي ومجموعة راينا والشاب نجوي، فيما تحيي سهرة أخرى مساء 16 من الشهر ذاته، بمنصة "3 مارس"، مجموعة "كناوة فيزيون" والشاب زكي ومجموعة "الركادة" والشاب قاسمي والشاب رمزي والفنان سمير جكوي.

ويتميز المهرجان، بإقامة سهرتين خارج وجدة، تحتضن تاوريرت أولاها مساء الخميس 15 غشت المقبل، بمشاركة الفنان الجزائري الشاب بلال، والفنان المغربي المقيم بفرنسا الشاب التيوسي، ومشاركة فنانين من المنطقة، من بينهم الشاب وحيد والشاب العيد والشاب حاسينو، فيما يحتضن شاطئ السعيدية ثاني هذه السهرات، مساء السبت 17 غشت المقبل، بمشاركة دوزي ومجموعة من الفرق المحلية لموسيقى الركادة وعدد من الفنانين المحليين في موسيقى الراي إلى جانب "دي جي أبديل".

ويعرف المهرجان، أيضا، إقامة أمسية كوميدية، بمشاركة مجموعة من الفنانين الفكاهيين، تحتضنها ساحة الزريبن، بمشاركة الثنائي حمدي والثنائي لاوية والثنائي لفهامة ويوسف بومعزة، إلى جانب الكوميدي الجزائري مصطفى بلا حدود، فيما يحيي فقراتها الموسيقية الفنان الشاب يونس.

مقابل ذلك، يحتضن رواق الفنون بوجدة، معرضا للفنون التشكيلية، ينطلق مساء الأربعاء 21 غشت المقبل، يمشاركة مجموعة من الفنانين، كما يسعى إلى إبراز مواهب الفنانين من أبناء المنطقة، في إطار دعم قدراتها الفنية والثقافية.

ياسين الريخ