07‏/05‏/2013

فلسطين: "الكاميرا وسيلة للمقاومة" في مهرجان الفيلم الفلسطيني بلندن

 

ديفيد كوف حاول من خلال فيلمه "فلسطين المحتلة" رسم صورة للحياة اليومية في ظل "الإحتلال"

 في إحدى قاعات مركز باربيكان الثقافي الشهير في العاصمة البريطانية لندن، اختلطت الأحاديث بالعربية وبالانجليزية بين عشرات الحاضرين الذين كانوا بانتظار افتتاح مهرجان الفيلم الفلسطيني لهذا العام الذي استهل عروضه بالفيلم التسجيلي "فلسطين المحتلة" من إخراج البريطاني ديفيد كوف.
وقدمت كرمة النابلسي، الأكاديمية الفلسطينية في جامعة أكسفورد ورئيسة المهرجان، للفيلم الذي أنتج عام 1981 قائلة إن الفيلم الذي انتج قبل الانتفاضة الفلسطينية جذب أنظار وسائل الإعلام الدولية لأوضاع الفلسطينيين وروح المقاومة في ظل "الاحتلال والاستيطان".
واتسم الفيلم، الذي عرض لمدة 88 دقيقة بما يسمى "الأصوات الأصلية" و "الأصوات الغائبة"، وهي الطريقة التي عرفت عن المخرج الذي اشتهر بأعماله المهتمة بـ "تأثير الاحتلال على المجتمعات"، حيث أجرى مقابلات مع نشطاء فلسطينيين وأشخاص عاديين تم تهجير أسرهم من قراهم وأسر طلبة قتلواعلى أيدى القوات الإسرائيلية إضافة إلى مقابلات مع مستوطنيين اسرائيليين.
كما عرض تسجيلات صوتية نادرة ظهرت وكأن الشخصيات قد تجسدت بالصوت والصورة في الفيلم.
وقال كوف إن المهرجانات السينمائية العالمية رفضت عرض الفيلم بل وواجه مهرجان سان فرانسيسكو للأفلام تهديدا بوجود قنبلة في السينما التي كان يعرض بها الفيلم، مضيفا أن الجامعات كانت هي الملجأ الوحيد لعرض فيلمه.
وفي إجابة عن سؤال حول الروح الساخرة التي اتسم بها الفلسطينيون الذين ظهروا في عمله، قال كوف إن كلا من الدعابة والوعي السياسي سمتان لاحظهما في كل المجتمعات التي تتعرض لـ "ظلم أو كبت من أي سلطة"، معربا عن اندهاشه من عدم تغير الأوضاع في الأراضي الفلسطينية عما كانت عليه منذ 30 عاما في وقت انتاج الفيلم.
وقال "إذا قررت إنتاج فيلم جديد في الأراضي الفلسطينية أعتقد إنني سأواجه صعوبات أكبر من تلك التي واجهتها في ثمانينات القرن الماضي، فالحركة لم تعد بنفس السهولة كما كانت من قبل وهناك حواجز تفصل بين المدن كما أنني لم أكن خائف على أدواتي كما هو الحال الأن"، في إشارة لتجربة مخرج "خمس كاميرات مكسورة" الذي رشح لجائزة الأوسكار هذا العام.
وأضاف "لقد اضيفت الكاميرا إلى وسائل المقاومة".

فعاليات

وتستمر فعاليات المهرجان حتى منتصف مايو/آيار الحالي ويشمل عروضا لنحو 38 عملا فنيا لفلسطينيين وآخرين من جنسيات مختلفة تعبر عن تنوع المشاركين والحضور.
وتتراوح الاعمال المشاركة بين الدراما والكوميديا والتسجيلي والرعب وتتناول موضوعات تبدأ عند تاريخ المقاومة وحرب الخليج وحصار غزة ولا تنتهي عند الفكاهة عند الفلسطينيين وعادات الطهي والأشباح ومغامرة تحليق طائرات ورقية في سماء قطاع غزة في محاولة لدخول موسوعة جينيس العالمية.
كما يشمل المهرجان يوما خاصا لاحياء ذكرى مرور 25 عاما على الانتفاضة الفلسطينية الأولى.
ومن المقرر أن تستضيف كلية الدراسات الشرقية و الأفريقية (سواس) بجامعة لندن، ضمن فعاليات المهرجان، مؤتمرا تحت عنوان "فلسطين والصورة المتحركة" وهو أول مهرجان يقام في المملكة المتحدة يتناول تحليل صورة فلسطين التي يقدمها الفن المعاصر بداية من القصص الإخبارية ومرورا بالمعارض الفنية والأفلام وفنون الفيديو والمحتوى على الإنترنت، وذلك بمشاركة فنانين ونقاد ومخرجين ومتحمسين للأعمال الفلسطينية.

سهى إبراهيم - بي بي سي / لندن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق