10‏/03‏/2013

سوريا - المركز الثقافي العربي في جديدة عرطوز: محاضرة بعنوان "التنوع الحضاري في التراث المحلي السوري" للسيدة ورود إبراهيم

التراث هو إرث مقدس ورثناه، لنورثه لأبنائنا وهم الأجيال المتعاقبة، وأصالته كما هو لا متجدداً ولا متحولاً أصيلاً بصفاته المعمارية والحضارية، كل جيل يرمم ويحافظ عليه أمانة للجيل التالي.

والتراث كما اجمع جميع من عرفه هو تجسيد لمجموعة قيم تدخل كلها في الضمير الوطني للبلد، هو قيمة تاريخية: قد تتجسد في مبنى أو معلم يدل على تاريخ عريق بحضارة أسهمت في بناء الحضارة العالمية، فهو بالتالي إرث عالمي إضافة لهويته الوطنية.
 

وفي القيمة الدينية: قد يكون الشاهد معبداً أو كنيسة أو جامعاً مر بها نبي أو قديس أو متصوف أو ظهرت بها معجزة أو كرامة، فدخلت في ضمير مؤمني الدنيا وإكتسبت شيئاً من القداسة والحرمة.

أما في القيمة التثقيفية: فهذا التراث هو شاهد حين لفهم حضارة شعب ما وتاريخه وعاداته وقيمه وهويته، فمن لا ماض ولا تاريخ له لا مستقبل له.

القيمة الحضارية: فالتراث هو الأساس الذي تقوم عليه حضارة شعب ما وقد يكون هذا الشعب قد أسهم بشكل فاعل ببناء الحضارة العالمية و إثرائها.

و تراث سوريا غني بأرث طبيعي وثقافي إنساني وتاريخي وآثاري فهو عبئ عليها وتاج على رأسها أما أنه تاج نتباهى به ونعتز، فهذا أمر بديهي، وأما عبء، فلأن مسؤولية الحفاظ على التراث مهمة جليلة تحتاج إلى وعي وعلم ومال،
أسباب التنوع الحضاري في التراث المحلي السوري.

عندما تفككت الامبراطورية العثمانية بعد الحرب العالمية الأولى تقاسمت فرنسا وبريطانية بلاد الشام ، أي لبنان والأردن وفلسطين وسورية . وهكذا نشأت الجمهورية العربية السورية الحالية. ونظراً لالتقاء القارات الثلاث أسيا وأوروبا إفريقيا تمتعت بلاد الشام بموقع جغرافي هام أطلق عليها الجغرافي أويغن فيرت سورية هي بلد العبور لكي يصف بذلك التنوع المناخي والجيوافزيائي والثقافي الموجود فيها فأصبحت منذ القدم جسراً بين الشعوب ونقطة التقاء ثقافات مختلفة .ولم تزل المواقع الأثرية الكثيرة التي تعود إلى مختلف العصور أبلغ شاهد على ذلك ، ومنها،على سبيل المثال القصر الملكي في أوغاريت الذي عثر فيه على أقدم دليل لأبجدية مكتوبة انتقلت فيما بعد عن طريق الفينيقيين إلى بلاد الأغريق وشكلت الأساس لأبجديتنا الحالية. ومن الأمثلة الأخرى تدمر، الواحة الواقعة على طريق الحرير ، والتي كان لها أهمية بالغة بالنسبة لحركة البضائع بين الشرق والغرب .وصلتها الوثيقة مع المناطق الواسعة المجاورة لها وهي : الساحل الشرقي للبحر المتوسط والأناضول وبلاد مابين النهريين ومصر . إلا أنها كانت من الناحية السياسية منطقة تهيمن عليها في كثير من الأحيان الأمبرطوريات الكبيرة المجاورة التي كانت مصالحها ومناطق نفوذها تتقاطع هنا.

بذلك أصبحت سورية من أهم المراكز الحضارية في العالم وهي الموطن الأصلي لعدد من أقدم الحضارات فأنتجت تراث محلي هو مزيج لتلك الحضارات وبطابع سوري . وهناك الكثير من التحف المعمارية الرائعة والمواقع الأثرية التي تشهد على التاريخ العريق والتراث محلي المتنوع، لهذا البلد المشرقي الذي يعود إلى آلاف السنين.فاأفسحت المجال بسبب كثرتها، لكثير من علماء الآثار السوريين والأجانب لإجراء أبحاثهم ودراساتهم التنقيبية.هذا كله جعل الفكر السوري المتوارث عبر الأجيال منفتح على الآخرين وعلى حضاراتهم المتنوعة ( كانت حتى التجارة مرتبطة بفكرة التبني لثقافات الشعوب المختلفة التي كان يتعامل معها الفكر السوري ) ( فكانت دائماً متأثرة ومؤثرة ) حتى مع الغزاة كانت الحضارة السورية عبر أجيالها مؤثرة ومتأثرة، فالفكر السوري دائماً كان مطواعاً )
- وجود الثقافة الدينية المتنوعة ( وهذا يظهر جلياً وواضحاً عبر التاريخ السوري، الذي يظهر تناغماً دينياً كبيراً بوجود دور العبادة لبلدان ( دورا أوروبوس الواقعة على صالحية الفرات البوكمال والتي اكتشفت فيها مراكز دينية كثيرة لحضارات بلدان مثل بلاد فارس ومصر واليونان ونكهت بطابع سوري، هذا بالإضافة إلى مواقع مختلفة مثل تدمر ودمشق وحمص وعمريت............
- عرض لبعض القطع الأثرية المؤثرة والمتأثرة بالحضارات والثقافات العالمية المختلفة
- 1- بعل والصاعقة صراع بعل مع إله البحر يم والصاعقة هي (الشعلة التي انتشرت في الإلعاب الإولمبية في اليونان بعل أصبح زيوس عند اليونان ) انتقل هذا الفكر إلى بلاد الأغريق عن طريق قدموس.................
- التماثيل التدمري أ- تأثر الحضارة المعمارية بالحضارة الررومانية بطابع سوري-ب- اللباس روماني بطابع شرقي-ج ناووس طروادة
- قطع افريقية.
 
اقرأ المقالة كاملة:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق