18‏/09‏/2012

المغرب: أكادير قبلة لمهرجانات موسيقى العالم

المدير الفني ل"تيميتار" قال إن الاستضافة تتجاوز بيع صورة البلد إلى محاولة تأسيس صناعة فنية قابلة للتصدير

تحتضن أكادير، في 20 شتنبر الجاري، الاجتماع السنوي للمنتدى الأوربي لمهرجانات موسيقى العالم، الذي يعتبر أهم شبكة مهرجانات موسيقية مستقلة في العالم، تشمل أزيد من 20 بلدا (من بينها النرويج وهولندا وإيطاليا وفرنسا وبلجيكا والبرازيل والسويد والدانمارك... )، وتضم ما يقارب خمسين عضوا من المهرجانات، من بينها مهرجان «تيميتار» الذي ينظم سنويا في عاصمة سوس. الاجتماع، الذي ينظم لأول مرة في دولة من دول الجنوب، (رغم أن هذه الأخيرة تصدر عددا كبيرا من الفنانين الذين يشاركون في المهرجانات الدولية التي تنظم في دول الشمال)، سيستغرق يومين (من 20 إلى 22 شتنبر الجاري)، وسيناقش فكرة أساسية واحدة هي أن «العالم خليط من ملايين العادات المحلية والموسيقية، كل واحدة تختلف عن الأخرى في المضمون. لكن لا اختلاف بينها من حيث القيمة»، حسب ما جاء في بلاغ توصلت «الصباح» بنسخة منه.

من جهته، اعتبر إبراهيم المزند، المدير الفني لمهرجان «تيميتار»، في اتصال مع «الصباح»، أن المغرب يستضيف هذا الملتقى الدولي اليوم بحكم تجربته التي تتجاوز أكثر من 15 سنة في تنظيم المهرجانات، مضيفا أن هذه الاستضافة أبعد من مجرد بيع صورة المغرب على الصعيد الدولي، بل تتجاوزها إلى محاولة خلق ديناميكية أخرى تتعلق بالتفكير في الفعل الثقافي وتصدير الفن والتراث المحلي والتأسيس لاقتصاد وصناعة فنية داخل البلد، ومشيرا إلى أن العائق اليوم أمام الفن المغربي هو عدم تمكنه من الوصول إلى العالمية وتصدير فنانيه، مع العلم أننا نتوفر على مادة خام ممتازة بتعدديتها وثقافاتها.


وأضاف المزند، الذي اقترح قبل سنتين أن يحتضن المغرب هذا الاجتماع السنوي، أن التظاهرة مفتوحة على الفاعلين الثقافيين والفنانين والمديرين الفنيين للمهرجانات المغربية. وقال، في الاتصال نفسه، إنه شخصيا وجه الدعوة إلى 20 من مديري المهرجانات الأوربية، كما تلقى اتصالات من فنانين مغاربة عبروا عن رغبتهم في الحضور وفي تقديم حفلات صغرى أمام الحضور.


وسيمكن هذا الاجتماع الفنانين المغاربة من لقاء العديد من منظمي المهرجانات العالمية والمشرفين عليها، والتعريف بأنفسهم وبفنهم، كما سيمكنهم من الاستفادة من اللقاءات المبرمجة خلال مدة انعقاد الاجتماع والاطلاع على مستجدات المجال والمشاكل التي يواجهها.
وتأسس المنتدى الأوربي لمهرجانات موسيقى العالم، الذي يستقبل كل سنة في مهرجاناته أكثر من 3 ملايين متفرج، سنة 1991، واحتفل أخيرا بمرور عشرين سنة على تأسيسه. كما أن أعماله حاضرة في كل أنحاء العالم، ليس فقط من خلال أعضائه، ولكن أيضا من خلال مؤسسات رسمية وأخرى غير رسمية ومنظمات وتمثيليات مكاتب تصدير الموسيقى بالدول الشريكة.


ويساهم المنتدى، الحاضر أيضا على مستوى معظم المعارض الدولية الخاصة بالموسيقى، في تبادل المعارف والتجارب والتواصل بين أعضائه، كما يحرص على التفكير والاهتمام أيضا بالعديد من المشاكل والإكراهات التي لها علاقة بالفنانين والمهرجانات، من بينها تنقل الفنانين وتصدير فنهم والحصول على تأشيراتهم والتنسيق بين جولاتهم. كما أنه يحافظ على علاقات مهمة مع مهرجانات أخرى مهمة خارج أوربا، وشبكات مختصة في موسيقى العالم.


ويعتمد المنتدى ميثاقا قائما على التسامح والتبادل الثقافي واقتسام الانشغالات والاهتمامات نفسها، إضافة إلى الانفتاح على مهرجانات داخل أوربا وخارجها، والتي تسلك النهج العالمي أو المحلي نفسه في الموسيقى وحضورها في الأنماط التقليدية والعرقية والشعبية وموسيقى العالم...


نورا الفواري

الصباح - المغرب: أكادير قبلة لمهرجانات موسيقى العالم 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق