04‏/09‏/2012

الأردن: "الابن البار" تختتم مهرجان مسرح الطفل الأردني التاسع

29122

اختُتمت فعاليات مهرجان مسرح الطفل التاسع، بعرض "الابن البار" من تأليف وإخراج الفنان عيسى هلال، على خشبة المسرح الرئيسي بالمركز الثقافي الملكي.
المهرجان انطلق في السابع والعشرين من آب 2012، بعد غياب استمر سبع سنوات، ليعود بخمس مسرحيات، تفاوت مستواها الإبداعي بها، إلا أنها حققت جزءا من رسالتها ومضامينها، إذ تهدف إلى نشر الوعي، والتأكيد على الخصال الحميدة مثل بر الوالدين، وتوفير الماء، والحرية، ومقاومة الاستبداد، والغناء عبر الكلمة واللحن الجميل.
ورافق العروض ندوات تقييمية احتضنتها قاعة فخر النساء في المركز الثقافي الملكي، تحدث فيها عدد من المعقبين والنقاد والمختصين بالمسرح مثل نبيل الخطيب، ويحيى البشتاوي، وفراس الريموني.
اشتغلت العروض على الملابس والألوان الزاهية، وامتازت ببساطة الديكورات والإضاءة، وانحازت للكوميديا الهادفة والعفوية الضاحكة وتمرير المعلومة من خلال تبسيط الفكرة بلغة عربية فصيحة في معظم الأعمال.
وقد أثنى مشاركون على عودة المهرجان بعد انقطاع طويل، مشددين على أهميته في بلورة الوعي عند الأطفال، والفئات المستهدفة، "خصوصا أن المجتمع يعاني من ظواهر اجتماعية غريبة عنه، مثل العنف بين الطلبة".
فاديا أبو غوش، مخرجة مسرحية " اللحن العنيد"، تحدثت عن مشاركتها، موضحة أنها تسعى لنشر الذوق الجميل في مواجهة الذوق السيىء الذي تساهم في نشره المحطات الفضائية وبعض وسائل الإعلام، والذي من شأنه تلويث أطفالنا وتسميمهم بأفكار وطباع ليست من عاداتنا وتقاليدنا.
بدورها، تمنّت المخرجة سماح القسوس صاحبة عمل" حجرة الخزين"، لو أن المهرجان كان مخصصا لفئة عمرية محددة، أو موجها للفتيان والفتيات.
وتحدثت عن عملها الذي يدعو للحب ونشر الفن عبر مساعدة الحفيدة لجدها الذي كان يخفي لوحاته في "حجرة الخزين" خوفا من معاقبة والديه وعائلته التي كانت تنظر إلى الفن على أنه "عمل سيىء".
من جانبه، أكد مدير مديرية الفنون والمسرح الفنان عبد الكريم الجراح أهمية هذا المهرجان الذي يأتي في سياق مجموعة مهرجانات وفعاليات وأنشطة تنظمها وزارة الثقافة وتهدف إلى تعزيز الحياة الثقافية، من خلال تنشيط الحركة المسرحية والفنية وذلك عبر تقديم عروض على سوية عالية، ولشرائح المجتمع كافة.
وأضاف الجراح أن الوزارة تسعى إلى جعل المسرح عادة اجتماعية، لافتاً إلى أن مستوى العروض كان متفاوتا من حيث الأهمية، إلا أنها بالمجمل حققت أهداف المهرجان، وعالجت مواضيع تعنى بمشاكل الأطفال والفتيان والفتيات، ما يدفع للاستمرار بهذا المهرجان الذي سيشهد عبر السنوات المقبلة تطوراً أكبر، لما له من أهمية في بناء شخصية الفرد وتقبل الآخر.
وتستمر فعاليات المهرجان في المحافظات بتقديم العروض المسرحية "صانع العطور" و"حجرة الخزين" و"الابن البار" و"اللحن العنيد" و"علقم يا علقم" في: الزرقاء ومأدبا وإربد حتى 13 أيلول 2012.

 (إسلام سمحان، "العرب اليوم")

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق