10‏/09‏/2012

روسيا: مهرجان السينما الإسلامية الثامن في كازان

Камера закат кино Съемки нового фильма Алексея Попогребского «Последний день» проходят на Чукотке

يقام المهرجان الثامن للسينما الإسلامية في مدينة كازان عاصمة جمهورية تترستان الروسية في 5 أيلول/ سبتمبر تحت شعار "عبر حوار الحضارات إلى حضارة الحوار".
يمتد تاريخ مدينة كازان لأكثر من ألف عام، و قد وصفها أحد المفكرين بقوله هي محطة القافلات على طريق الأفكار الأوروبية إلى آسيا و الطبع الآسيوي إلى أوروبا.
هذا التعبير ينطبق على طبيعة مهرجان السينما فيها، فيقول فلاديمير بَتراكَف رئيس شركة "السينما التترية" وعضو اللجنة التنظيمية للمهرجان:
"جمال هذا المهرجان في أن له طابعه الخاص، فهو نقطة التقاء بين أوروبا و آسيا، و بما أن هذا هو عامه الثامن يمكننا القول أنه يكبر بثبات و يكبر معه جمهوره، فهناك مجموعة من الفنانين الذين يرغبون بعرض أعمالهم في هذا المهرجان بالذات، بينما كنا نحاول إقناع المخرجين بعرض أعمالهم فيه في السنوات الأولى من عمله نعاني اليوم من عدم القدرة على تلبية جميع اقتراحاتهم لعرض هذه الأعمال في كازان، ونحن نحاول اختيار الأفضل من الأفضل الذي يصلنا".
كان عدد الأفلام التي أرسلت إلى اللجنة المنظمة في هذا العام يزيد عن 300 فيلما من 55 دولة من العالم، و تم اختيار 40 عملا من 20 دولة، منها روسيا و البحرين و تونس و أُزبكستان و تركيا و إيران.
ولأول لمرة ضمت اللجنة في هذا العام رؤساء الهيئات الدينية في تترستان، فيقول رئيس مجلس علماء الدين في الجمهورية رستام بَدروف:
"لقد شاهدنا جميع الأفلام التي وصلت للمهرجان، و كان يجب علينا أن نختار منها ما يتناسب أكثر من غيره من وجهة نظرنا مع طبيعة المهرجان الإسلامي، لقد انطلقنا من فكرة أساسية هي أن المهرجان نشاط علماني و لكن الأفلام حتى و لو لم تكن دينية يجب أن تعكس القيم الإسلامية و إنجازات الحضارة الإسلامية، فيمكننا أن نصف هذه السينما بأنها سينما عائلية، و لكن بمزايا إسلامية".
تمثَل السينما الروسية و التترية في جميع مجالات المهرجان و أقسامه: الفنية والثقافية و الأفلام المتحركة، و يتحدث بدروف أيضا عن ذلك بقوله:
"يحاول مخرجونا دراسة الواقع الروسي، فهناك الكثير من الأفلام التي تتحدث عن الأحداث التاريخية في روسيا، و أنا أعتقد أن وجودها ضروري في مهرجاننا،و قد نال إعجابي من الأفلام الفنية الفيلم التتري "الكلب"، الذي يتحدث عن تحول الإنسان إلى حيوان ناطق إذا نسي القيم الدينية و الإنسانية"
فمن سيفوز في هذا المهرجان؟ هذا ما سنعرفه في 11 أيلول سبتمبر بعد أسبوع من الإستمتاع بمشاهدة الأفلام، و يعلق على هذا الأمر فلاديمير بَتراكَف قائلا:
"كانت أقوى الأفلام عندنا عادة هي الأفلام الإيرانية و التركية، و لكن في هذه السنة هناك أفلام جيدة جدا من الهند و كَزخستان، كما تشارك ببرنامج عرض كبير سينما قِرقيزيا، و هكذا تكثر الأفلام ذات المستوى الرفيع من دول مختلفة، مع الحفاظ على نفس المبادئ: لا للعنف في المهرجان فهو يعرض الخير و الطيبة و العدالة والمسامحة".
هذه بعض المبادئ الإنسانية التي لا يمكن أن يقوم بدونها أي حوار بما في ذلك الحوار في السينما.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق