11‏/09‏/2012

عمان: تواصل العروض على مسرح أوبار بصلالة


صهيل الطين تجربة جديدة على المسرح الخليجي

صلالة: بخيت بن علي الشحري :

قدمت فرقة مسرح الشارقة الوطني أولى مشاركات العروض المسرحية ممثلة بمسرحية "صهيل الطين" وذلك ضمن مهرجان المسرح الخليجي للفرق الأهلية الثانية الذي تتواصل فعالياته حتى الخامس عشر من الشهر الجاري. وقد قدمت المسرحية أسلوبا جديدا وسنوغرافيا رائعة كما وصفها العديد من المتابعين للعرض الذي قدم مساء أمس الأول على مسرح أوبار بالمديرية العامة للتراث والثقافة بمحافظة ظفار. وسبق العرض استعدادات جدية، سبقتها بروفات نوعية، وتغيرات في قراءة النص والسينوغرافيا والبنية الفنية.
وتم اختيار عرض "صهيل الطين" نتيجة لفوزه كأفضل عرض متكامل في أيام الشارقة المسرحية، والذي أهله لتمثيل المسرح الإماراتي في هذه الدورة من مهرجان المسرح الخليجي في دورته الثانية عشرة. وقد بدأ العرض بكلمة من الدكتور عبدالكريم جواد مدير المهرجان دعا فيها الفنان سعيد سالم، رئيس مسرح أم القيوين، أحد أعضاء اللجنة الدائمة في المهرجان ومن المكرمين في هذه الدورة لإلقاء كلمة قبل بدء عرض دولة الإمارات العربية المتحدة. وعقب انتهاء العرض المسرحي جلسة تطبيقية شارك فيها كل من الدكتور سعيد الناجي- المملكة المغربية، مستشار ورئيس جامعة سيدي محمد بن عبدالله بفاس، ومرشد بن راقي بن عزيز من سلطنة عمان وهو حاصل على دبلوم الماجستير (دبلوم الدراسات العربية العليا) من معهد البحوث والدراسات العربية بالقاهرة قسم البحوث والدراسات الأدبية واللغوية، وصلاح بن سليمان رجب عبيــد، فنان وكاتب وممثل ومخرج مسرحي وتلفزيوني وإذاعي، وهو عضو مؤسس لفرقة المسرح بنادي النصر، وفرقة مسرح الشباب بصلالة، وفرقة صلالة الأهلية للفنون المسرحية، ورئيس اللجنة الثقافية والفنية، وجمعية النقاد العرب.
المعاناة تولد الإبداع
عبرت مجريات المسرحية عن الكبت والقهر الذي يولد طاقة شعرية وجمالية تجعل الضحية في حالة متواصلة من التمرد، والذي يخفي مفاجآت عدة على صعيد المقاومة الداخلية المتنامية، والمتشكلة ضد رغبة الجلاد وضد قوانينه المجحفة، والمصدّرة لمتواليات العنف الجسدي والإذلال النفسي. وقد جسد هذا العرض كل من الفنان الإماراتي أحمد الجسمي، حنان المهدي، وأحمد إسماعيل، وهبه مصطفى وعمر صفر، ومحمد جاسم، ومحمد البلوشي، وأحمد البلوشي، وعلي البلوشي، وعثمان جوهر. وتميز المؤلف إسماعيل عبدالله في توأمه جميله مع المخرج محمد العامري الذي صمم الفضاء السينوغرافي لصهيل الطين. 

الجلسة التطبيقية

أشار مرشد راقي عزيز خلال تحليله لمسرحية "صهيل الطين" في الجلسة التطبيقية "إن القراءة التحليلية المتأنية للنص تجعلك تقرر أن القامع (هو) يريد أن يقمع شيئا محددا في خصمه ويجعله تحت تصرفه ويريده نصف حي والنصف الأخر الزائد هو الإرادة او الحرية او الكرامة هي فوائض لا يريدها القامع وهذا النصف إن لم يمت فان الاستعباد والاستغلال والامتلاك لا يمكن أن يستمر.
وبين عزيز إن سياق الفكرة يقول أن الأب المهووس يريد أن يصنع تمثالاً من الطين والنار يصل به إلى حد الكمال، يريد أن يميت الإرادة والحرية والكرامة داخل المتمردة (هي) المحرومة عاطفيا وإنسانيا وجسديا والمعزولة اجتماعيا فلقد عزلها الأب عن العالم تماما طيلة عشرين عاما منذ ان كانت طفلة صغيرة وبعد أن قام بقتل والدتها الغائبة والحاضرة بقوة في النص من خلال الغياب... كل هذه المعلومات تنم عن ذكاء المؤلف الذي يعرف متى وأين يأتي بالمعلومة ليكمل بها بناء أبعاد شخصياته المسرحية.
وأضاف إن الاستهلال الجيد للمؤلف قد مهد لنا منذ البداية الصراع بين الجوقة وبين (هي) التي ثارت في تحدٍّ صارخ وفي إعلان واضح وصريح بأن حلمها سيتحقق ولن تستطيع الجوقة ولا السلطة الأبوية أن تنال من عزيمتها في صنع تمثال من طين وماء يكون بديلا لهذا الأب القاسي الفكر، الذي نزعت من قلبه الرحمة فقتل الأم وها هو يتلذذ بتعذيب ابنتها في محاولة منه لإثنائها عن الخروج عن قانون السمع والطاعة قانون الأسلاف ولكن دون جدوى.
وعن لغة النص في مسرحية صهيل يقول مرشد راقي عزيز إن لغة نص صهيل الطين لغة مفعمة بالشاعرية ورغم جمال وشاعرية الكلمات الا انها في بعض المواقف المسرحية كانت عائقا امام النمو الطبيعي للحدث فالشعر في مواضع عدة بالنص تأخذه جمال العبارات على حساب الحساسية الدرامية للغة المسرحية ولكن هذا لا ينفي استفادة المؤلف من مخزونه المعرفي. صهيل الطين هي الكتابة بطعم الحرية, وهي التعاطي مع الكتابة كمهنة مقدسة أساسها الثقافة والمخزون المعرفي.

مسرحية للطفل
على مسرح جامعة ظفار

في بادرة هي الاولى من نوعها بمهرجانات المسرح الخليجية عرض على مسرح جامعة ظفار المسرحية الاجتماعية الخاصة بالطفل ابونصير صديق الامير وهذا الاول من نوعه ان يكون هناك عرض خاص بالأطفال حيث شهدت المسرحية حضورا كبيرا ورعاية من سعادة الشيخ عبدالله بن سيف المحروقي نائب محافظ ظفار وبحضور وفود دول مجلس التعاون والفنانين المشاركين ضمن فعاليات مهرجان المسرح الخليجي الثاني عشر والذي يقام حاليا بصلالة اختتام ورشة عمل مسرح الطفل والتي تعتبر اول ورشة خاصة بمسرح الطفل بمهرجانات المسرح الخليجي واقيمت مسرحية حملت عنوان (ابونصير صديق الامير) حيث تقمص شخصيات المسرحية فنانون من السلطنة شاركوا في هذه الورشة والمسرحية من تأليف الاستاذ موسى البلوشي واخراج الاستاذ احمد بن معروف اليافعي واشراف فني لهلال بن عبدالله العريمي ومدير الورشة يوسف البلوشي ومحاضر الورشة الاستاذ عبدلاه فؤاد ورئيس لجنة الورشة وعضو اللجنة الدائمة فيصل النهاري واشتمل الحفل على تكريم المشاركين بالورشة وتكريم خاص للكاتب هلال بن عبدالله العريمي من سلطنة عمان على مجهوداته وعمله في نشر رسالة مسرح الطفل في الخليج العربي من خلال الاصدارات والاعمال العديدة الخاصة بالطفل والتي قام بها المؤلف والتي تم عرضها في العديد من دول الخليج جدير بالذكر ان مسرحية ابونصير صديق الامير بطولة الفنان ابراهيم الرواحي والفنان مكتوم الجليبي والفنانة مها ابوالسن والفنان وليد شعبان والفنان نجيب محفوظ والفنان محمد خبر الله وغيرهم.
تناولت المسرحية الكثير من الظواهر الاجتماعية السلبية إضافة إلى اسقاط مباشر عليها من خلال الاداء المتميز للفنانين والاستخدام الامثل لكل عناصر المسرح المختلفة بعد ذلك تقدم راعي المناسبة وقام بتكريم المشاركين في هذا العمل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق