11‏/09‏/2012

الجزائر: يستمر عرضها أسبوعا ببعض ولايات الوطن.. "ناس مشرية" مسرحية تصور الحب وتكشف الثقافة السلبية التي طالت الشباب

يقوم بدءا من أول أمس المخرج لخضر منصوري بجولة فنية تقوده إلى مختلف ولايات الوطن بهدف عرض مسرحيته التي كتب نصها المؤلف المسرحي بوزيان بن عاشور تحت عنوان "ناس مشرية"، يشارك في العمل الذي أنتجه المسرح الجهوي كاتب ياسين لتيزي وزو ثلة من الممثلين على غرار فاطمة حسناوي، محمد يبدري، خليدة خلفاوي، بالإضافة إلى كريم نور الدين.

العمل الذي تم عرضه أول أمس بالمسرح الجهوي لمدينة بجاية، يواصل عرضه غدا بدار الثقافة لولاية سطيف، لينزل بعدها ضيفا على الجوهرة جيجل، ليكون ختام الجولة الفنية بعاصمة الشرق الجزائري مدينة عنابة حيث يعرض الطاقم مسرحيته يوم الـ13 من الشهر الجاري بالمسرح الجهوي لذات الولاية. وفي السياق، يروي العمل الذي يجسد فيه دور البطولة الممثل محمد يبدري دور "مدين" والممثلة فاطمة حسناوي التي تلعب دور "مشرية"، إلى جانب أدورا فرعية أخرى على غرار كريم مدين الذي يؤدي دور "مدين الشاب" وخليدة خلفاوي في "مشرية الشابة"، قصة حب شابها الفراق لمدة سنتين لكن بعد العودة لـ "العاشق بومدين" إلى محبوبته يكتشف أن الظروف الحياة تغيرت من طبيعة الأحاسيس، حيث تصير المحبوبة "مشرية" شرسة في تصرفاتها وعلاقتها مع حبيبها "مدين"، اذ تحمل من الضغينة والحقد تجاهه ما يكفي لأنْ تكسّر علاقتها الحميمية السابقة التي دامت سنتين، جراء تركه لها تعاني وحدتها ألم الشوق والحسرة على فراقه، بالمقابل يحاول "مدين" التقرب منها متعمدا على إيقاظ لحظات الماضي الجميل الذي جمعهما من اجل أن يستعطفها ويتودد إلى قلبها الذي صار لا يحتمل إلا الرفض والهروب لسواد الحياة. هذا وتعتمد القطعة المسرحية "ناس مشرية" على لغة الحكي الذي يحيلنا إلى ثقافتنا الشفهية ويؤسس للغة أخرى جميلة دراما تتمكن من محو التأثيرات التي مست الفتاة الجزائرية وشوهتها رياح الثقافة السلبية التي أتت من الخارج أو قامت نتيجة تحولات المجتمع الجزائري منذ فترة طويلة، بينما يحمل مضمونها تكريس فكرة التسامح الذي افتقده إنسان هذا العصر بسبب مختلف الظروف الداخلية أو الخارجية على حد السواء.

م.حسان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق