04‏/09‏/2012

سوريا: مونودراما حكايات تعرفونها.. كتابات مسرحية لتمام العواني

 


مونودراما حكايات تعرفونها هي أربعة نصوص مسرحية للكاتب تمام العواني وهي عبارة عن خلاصة تجارب مسرحية عمرها ثلاثون عاما من الفن قام بتمثيلها بمهرجانات عربية ودولية يجسد فيها حالات سلبية متنوعة طرحها من خلال المسرح تعالج قضايا هامة يرتفع فيها قدر الانسان الوضيع ويسقط صاحب الحق بغية الوصول إلى طرائق معالجتها واعطاء كل ذي حق حقه. 

في النص الأول يتكلم عن حالة حب تعيشها احدى الشخصيات وهو أبو عارف دون أن تبادله الفنانة المشهورة سحر شيئا من الحب فيطرح الكاتب قضية الغيرة ويتهم البطلة بحب غيره إلا أن سحر تجسد احترام العمل والسعي وراء لقمة العيش فتقول له أنا لا أحبك ولا أحب سواك. 

يحاول الكاتب طرح مشكلة اخذ المقابل وتداعياتها فيقول أبو عارف لسحر انا وقفت بجانبك وتركت كل شيء لأجلك ورفعتك عاليا .. علينا أن نهرب بعيدا ونعيش معا لنعيش حياة سعيدة .. ويتجلى الوعي في المسرحية فترفض سحر عرض العاشق لأنها بعيدة عن هذا التفكير ويطرح حالة نفسية تجعل الانسان يفكر باشياء قد تكون بعيدة عن الواقع في حال بالغ الانسان بهواه وسقط في متاهات الضعف فانه يخاطر بقتل حبيبته التي قد يعيدها مرة أخرى للحياة حسب اعتقاده فتقبل به وتتزوجه فيقدم على قتلها وتقطيعها ووضعها في أكياس بعد ان جهز حفلة عيد ميلادها بمنزله ودعا اليها الأصدقاء . 

ينهي الكاتب العواني حالة المرض النفسي بالهستيريا ويقفل أبو عارف الباب بعد جريمة القتل ويمتنع عن فتحه او الرد على الهواتف حتى يكسر الباب من قبل الاصدقاء والشرطة فتكتمل لحالة المرضية ويجلس ليشرب كأس فودكا نخبا لعيد ميلادها بحضور الجميع.

أما النص الثاني فيجسد الكاتب فيه حالة تسلق الصغار في المسرح على أكتاف من هم أهم منهم فيذهب البطل أبو عوض الى المسرح ليحضر تكريمه فلم يأت أحد .. أعتذر الأصحاب والأصدقاء في الوقت الذي كرموا فيه عبودي الصوص الذي لايفهم بالمسرح شيئا وكبر الصوص .. فيكرم هو.. وتتداعى الذكريات فيناجي أبو عوض سعد الله ونوس وممدوح عدوان ويحكي لهم ما يجري ويحضر تكريم الصوص ويهرب متسللا من الحفل وهو يجتر القهر والهزيمة. ويبين الكاتب في النص الثالث مدى حقد الغرب واستغلالهم لظواهر الاختراع وتحويل العالم الى دمار فيدور حوار بين مخترع عربي وخيال انشتاين فيخبره العربي ان كل اختراعاته اصبحت أداة للتدمير والخراب وأنه يرفض أن يجعل من اختراعاته أداة للغربيين رغم محاولاتهم الكثيرة فيمتنع العربي عن تسليم اختراعه الذي أجراه على سم العقرب ليكون مفيدا فحاصره نفر من الغربيين لأخذه فابتلع العقرب ولم يسلم الاختراع ليجسد الكاتب ظاهرة التشبث بالقيمة الانسانية والوطنية. 

ويكشف الكاتب في النص الرابع والاخير مدى خطورة استبدال قبور الابطال والشهداء بشيء آخر من خلال شخصية أبو أيوب الذي يذهب الى المقبرة ويبوح للموتى بان مكان قبورهم سيقام مرقص وملهى ولم يتذكر احد القيم التاريخية والانسانية والوطنية للشهداء مضيفا ان هذه المقبرة يجب الا تحوي الا قبور العظماء من خلال اعتراضه على قبر المختار الفاسد الذي جعل ابنه يعمل بالمخدرات وأفقده مكتبته وجعل زوجته تنحرف ويحاول تخريب الوطن بوسائل مختلفة. 

ويختم الكاتب مصمما على ضرورة الاهتمام بالتاريخ ومعرفته من خلال تصميم أبو ايوب على تدريس التاريخ والمحافظة على مصداقيته نظرا لأهمية تاريخنا العريق. 

يذكر أن الكتاب من منشورات اتحاد الكتاب العرب ويقع في 107 صفحات من القطع المتوسط. 

محمد الخضر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق