11‏/09‏/2012

الأردن: إطلاق الدورة الخامسة لمهرجان حكايا

صورة

عمان – سارة القضاة:

عقد مدير مسرح البلد رائد عصفور بحضور مديرة مهرجان حكايا ريم ابو كشك ومدير الانشطة الفنية والثقافية في امانة عمان الكبرى ناصر رحامنة اول من امس في مسرح البلد مؤتمرا صحفيا للاعلان عن انطلاق فعاليات الدورة الخامسة لمهرجان حكايا بتنظيم من مسرح البلد والملتقى التربوي العربي، برعاية أمانة عمان الكبرى وبدعم من الاتحاد الأوروبي، خلال الفترة 11-17 أيلول.
يقدم المهرجان حكايات مميزة مستوحاة من التجارب الغنية التي نعيشها في المنطقة والعالم. فعلى مدار 6 أيام متتالية، سيكون للحكاية ألقها من خلال سلسلة من العروض المتنوعة التي تحاكي التجارب الإنسانية وتطرح ما يستحق التوثيق.
استهل المؤتمر بعرض تلفزيوني موجز عن الحكايا والعروض المسرحية المشاركة هذا العام. فيما تحدث عصفور عن تفاصيل المهرجان، مشيرا الى انه يضم عروضا مسرحية وحكائية وورشات عمل وحلقات نقاش، اضافة الى امسية موسيقية للفنان الفلسطيني مروان عبادو.
قال عصفور «نتحرك هذا العام خارج عمان لتوسيع وتطوير ثقافة فن الحكي»، مشيرا الى أن العروض ستقام في العديد من الاماكن، منها: مادبا، مخيم غزة في جرش، غور المزرعة، وفي مناطق مختلفة من عمان الشرقية.
واعلن عصفور أن المهرجان سيفتتح مساء اليوم في حديقة المتحف الوطني بمشاركة المؤسسات المنظمة والداعمة للمهرجان، ويتضمن حفل الافتتاح إطلاق مشروعَي «جيرة» و»استكشاف» وعرضَ حكي بعنوان «حكايات طارئة».  وتحدث عصفور عن عرض «حكايات طارئة» الذي يقدمه بالمشاركة مع الفنانة الاردنية لانا الناصر، وهو بمثابة «لوحة حكائية نوجه فيها تحية من مسرح البلد الى سوريا».
فيما تحدث مدير الانشطة الفنية والثقافية في امانة عمان الكبرى ناصر رحامنة عن الشراكة الدائمة بين امانة عمان ومهرجان حكايا، قائلا «نحن في امانة عمان نحترم المشاريع الثقافية، وكانت امانة عمان وستبقى دائما مشاركة في هذا المهرجان»
من جهتها، قالت مديرة المهرجان ريم ابو كشك «بدأ المشروع منذ خمس سنوات، وكان هدفنا الربط بين الحكي والتعلم»، واضافت «ركزنا على اهمية السرد الخاص في خلق مساحات ابداعية، وهذا العام تطورنا اكثر، واعطينا مساحات اكبر للابداع، وسيكون لدينا حوار للبحث والحديث عن تطوير المهرجان وتوسيع شبكة الحكائين».
اما عن الدعم الاوروبي للمهرجان، قالت ابو كشك «حصلنا على الدعم الاوروبي منذ ثلاث سنوات، وكان دعما دون قيود او تسيير باتجاه معين» وعقب عصفور حول مسألة التمويل قائلا «نحن نعمل مع مؤسسات معروفة ونعلن عن تمويلنا لانه غير مشبوه ولم يفرض علينا شيء».
ويستهل المهرجان برنامجه الفني بالعرض التونسي: «هرسلة@فن. فقط» للفنانة نوال اسكندراني، وقد تم إنتاج هذا العرض بوحي من الثورة التونسية، ومن مصر تقدم فرقة «مونولوج» عرض بعنوان «بُصِّي» ا. ومن مصر أيضاً يستضيف المهرجان عرض «مد وجزر» لفرقة «طمي».
يشارك الحكواتية : سلمان ناطور وطاهر باكير من فلسطين، عبد الرحيم بن حسن المقوري من المغرب، عبد الرزاق كمون من تونس، برالين جيبارا من لبنان/ فرنسا، جاك لينش من إيرلندا، أمال الساكي من إيران، شادي عاطف من مصر، أشوات بهات من الهند، وسارة قصير من لبنان، بالإضافة إلى الأخوين «أبو سليم» من الأردن اللذين سيحكيان قصة «الشاطر حسن». ولن يكتفي الحكواتيون بمشاركة الجمهور العمّاني حكاياتهم، بل سيتنقلون بين عدد من المحافظات الأردنية وفي ضواحي مدينة عمّان الكبرى.
 يشتمل المهرجان على عدد من الورشات التدريبية للشباب والشابات بإشراف مدربين وحكواتيين محترفيين، كالحكواتية برالين جيبارا والحكواتي آشوات بهات من الهند ومؤسسة رنين من الأردن. وكما درجت العادة، يفتح المهرجان الباب على مصراعيه لمواهب الحكواتية المبتدئين والمتمرسين منهم على حد سواء، من خلال سوق الحكايات، وهو منبر لكل من لديه حكاية ليحكيها أمام جمهور مسرح البلد.
يشارك المهرجانَ في هذا العام مؤسستان في إطار عملهما المرتبط بالحكايا، إذ يشهد المهرجان الجلسة الأولى من جلسات «صالون آت» الذي يهدف إلى خلق حوار حول الأعمال الفنية النسوية العربية والعالمية وذلك من خلال ورشة حوار/ عمل قيد البحث بعنوان «مونولوجات محجوبة» بالتعاون ما بين مسرح البلد/حكايا وتعاونية «آت» وفرقة Female Economy الهولندية. كما يُعقد بالتعاون مع مشروع «قلم» (أو Pen بالانجليزية) «مختبر حكايا» لكتابة القصص في سعي مشترك لتشجيع الشباب والشابات على المبادرة بكتابة قصصهم ونشرها الكترونياً.
وسيتمكن الجمهور من المشاركة في جلسة لمدة ساعتين مع حكواتي (أو حكواتية) للاستماع إلى تجربته في الحكي، ومحاورته حولها، وذلك للتعرف على الحكواتية عن كثب، ومعرفة كيف يمكن أن يصبح الشخص حكواتياً، وكيف يمكن أن نكتشف الحكواتي في داخلنا.
في إطار «لقاءات حكايا» يلتم شمل شبكة حكايا في اجتماعها السنوي خلال المهرجان لتبادل الخبرات والتشاور حول العمل الفردي والجماعي. وسيكون للأبحاث نصيب في هذا العام، حيث سيستمع الجمهور المختص والمعني إلى عرض لنتائج بحثين تطبيقيين حول «منهجيات نقل المعرفة في فن الحكي في بعض البلدان العربية» .
ولسينما الحكايات نصيب في المهرجان، حيث سُيعرض فيلمان: الأول «أرشيف النكبة» للباحث محمود زيدان من لبنان والمخرجة ديانا آلان، أما الفيلم الثاني فهو بعنوان: «الحلقة: دائرة الحكواتيين» للمخرج توماس لاندربرغر.
ختام المهرجان سيكون باحتفالية غنائية يحييها الموسيقي الفلسطيني المقيم في النمسا، مروان عبادو، حيث يطلق إسطوانته المنفردة الأخيرة، «روشنة»، التي سوف يقدمها للجمهور في جولة تضم الأردن ولبنان بالتعاون مع مؤسسة عِرَب في لبنان وبدعم من السفارة النمساوية.
يقام المهرجان بالتعاون مع عدد من المؤسسات المحلية الشريكة منها: المنظمة الدنماركية للتعاون الدولي، المتحف الوطني للفنون الجميلة، ديوان الدوق، دارة الفنون، الأستوديو، مخيم غزة، مخيم الطالبية، مبادرة ذكرى، جمعية الشابات المسيحية-مادبا، مركز هيا الثقافي، مركز الأميرة بسمة للشباب، فندق شبيرد، فندق غرانادا، فندق كانيون، تلفزيون رؤيا، أيام أف أم، سبين أف أم، إذاعة فرح الناس، وراديو البلد، وبدعم من البنك الأهلي الأردني.
يُذكر أن «حكايا» برنامجٌ يربط ما بين منظمات وأفراد ومجموعات مختلفة تؤمن بمركزية «القصة» في النمو الصحي للأفراد والمجتمعات. يحتفي مشروع «حكايا» منذ أعوام عدة بـ»فن الحكي» في المسرح، الفنون، وتشجيع القراءة والكتابة، وتشكيل الهوية والحوار بين الثقافات.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق