12‏/09‏/2012

سوريا: أدباء سورية الشباب يتحدثون عن منشورات الهيئة العامة للكتاب

أدباء سورية الشباب حالة فريدة على مستوى الوطن العربي لكونهم يمتلكون المواهب الاخاذة في كل أنواع الكتابة واجناسها إضافة إلى الجوائز التي يحصدها هؤلاء الشباب حيث كانوا في طليعة الفائزين في العديد من الفنون الادبية.
وفي مجال التعاطي مع النشر وطرائقه كان لهؤلاء الادباء الشباب رؤى مختلفة ومتباينة فالتقت نشرة سانا الشبابية العديد منهم وحاورتهم حول هذا المجال حيث قال الشاعر الشاب حسن الراعي.. "إن منشورات وزارة الثقافة تحاول أن تقدم رسالة ثقافية هامة بنشرها ملفات مختلفة على كل الصعد سواء أكان على صعيد الترجمة ام التاليف معتبرا ان الترجمة في وزارة الثقافة حققت شيئا مهما سواء كان في الدراسات النقدية او الفكرية الاخرى".
وان الحالات الاجتماعية الاخرى بحسب الراعي اخذت حيزا كبيرا في الاونة الاخيرة مثل الامثال والعادات والتقاليد وكان هذا على حساب الشعر والقصة والرواية التي تراجع منسوبها في النشر لكن باعتقاده ان الهيئة العامة للكتاب في وزارة الثقافة تحاول جاهدة اغناء الحالة الثقافية في سورية.
من جانبه تمنى القاص الشاب مصطفى الموسى الفائز بجائزة الشارقة للإبداع الثقافي من وزارة الثقافة العمل على استقطاب جيل الشباب وجعل الاجناس الادبية بأنواعها المختلفة صاحبة الأولوية مبينا انه "برغم أهمية الترجمة ودورها في تنمية الثقافة من الأفضل ان تختصر الوزارة انتاجها في الترجمة إلى النصف وذلك لصالح الادب الشبابي الذي يكاد يكون قليلا اذا ما قيس بسواه علما ان الشباب باتوا يشكلون حالة هامة تجاوزت من هم أكبر منهم سنا موضحا ان اغلب الجوائز الادبية هي من نصيب الشباب السوري".
بدوره قال الشاعر محمد فريد ياغي ان "اهتمام الهيئة العامة للكتاب بمنشورات الشباب الادبية يعطي زخما ثقافيا ووطنيا لان غياب هذا الجانب من الاهتمام يجعل الهوة واسعة بين الثقافة والاجيال المتعاقبة" موضحا "أنه بدلا من ان ينشر الشباب محاولاتهم على صفحات الكترونية يمكن احتواء هذه الطاقات الابداعية والمساعدة في تطوير مستقبلها الادبي من خلال التعاون بين الهيئة العامة للكتاب والادباء ذاتهم".
من جهته بين الشاعر الشاب شادي حلاق الفائز بجائزة ديوان العرب في مصر ان المراكز الثقافية تقوم بنشاطات ابداعية كثيرة من مختلف الاجناس الادبية وهناك ما يتألق من هذه الابداعات ويشكل حالة ثقافية مرغوبا فيها عند القاعدة الشعبية.
وأشار الحلاق إلى ضرورة انتقاء الهيئة العامة للكتاب ما يحوز على احترام الذائقة الشعبية من المشاركات وطبع كل عام كتاب يصبح مرجعا شعريا متنوعا ومفيدا اضافة الى الدعم الذي سيقدمه للأدباء الشباب امام حاجتهم الماسة لتوصيل ابداعاتهم للعامة وللمثقف لافتا الى ضرورة الاعتناء بزيادة المطبوعات التي تتضمن اصدارات الشباب والاحتفاء بفوزهم بالجوائز العربية من خلال اعادة نشر مجموعاتهم والعمل على توزيعها على مستوى القطر.
وبينت الشاعرة هلا شهوان الفائزة بجائزة نازك الملائكة بالعراق ان تكريم الفائزين بجوائز أدبية يعطي زخما هاما للحالة الثقافية وذلك من خلال نشر موادهم كل عام في كتاب واحد ما يشجع الشباب على المشاركة في المزيد من المسابقات او الامسيات.
أما القاصة عناء علي فرأت أن منشورات الهيئة العامة للكتاب توفر للقارىء الكثير من المعلومات الثقافية والتاريخية والاجتماعية مبينة ان ترجمة الكتب الاخرى من لغات عالمية تساهم في عملية المثاقفة ولكن زج الشباب بشكل اكبر يعطي الحركة الثقافية حيوية ويحث جيل الشباب على أداء واجباته لأن شبابنا يمتلك طاقات هائلة سوف تظهر نتائجها على الحضارة العربية بأكملها ولاسيما في مجال الادب لان العرب لمسوا في الاونة الاخيرة مدى قدرة الاديب الشاب السوري على المنافسة والاجتهاد ونيل السبق بشكل اكبر وأكثر استمرارا.
من جانبه قال الدكتور وضاح الخطيب مدير الهيئة العامة للنشر والتأليف في سورية.. ان منشورات الهيئة العامة في وزارة الثقافة تتضمن مواضيع ثقافية مختلفة ومترجمة أو مؤلفة على مختلف الأجناس الادبية من قصة ورواية وشعر وادب اطفال لافتا إلى أن الهيئة الان في طور تنفيذ خطة وطنية تعمل من خلالها على ترجمة معارف اخرى تغني الحراك الثقافي.
وأشار الخطيب إلى ان النشر في الكتاب الذي يوزع باعداد قليلة لا تتجاوز الألف نسخة لا يكفي لتحقيق الأهداف المرجوة ثقافيا فنحن نجد الان انه من الصحيح ان نتبع طريقة النشر الإلكتروني بغية وصول منشوراتنا الكترونيا الى كل الشباب إضافة إلى نشر كل الثقافات التي نتوصل اليها من خلال الكتاب المقروء ورقيا وإلكترونيا مؤكدا ان هناك بحثا عن وسائل قد تكون اكثر نجاعة في التعامل مع جيل الشباب الذي يعتبر مستقبل الأمة والوطن.

دمشق - سانا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق