03‏/09‏/2012

مصر: بعد فترة إغلاق.. افتتاح معبد "هيبس" خلال أيام للزوار

صرح د.محمد إبراهيم وزير الآثار خلال الزيارة التفقدية التي قام بها صباح اليوم للمواقع الأثرية بالوادى الجديد بأنه من المنتظر افتتاح معبد هيبس بالواحة الخارجة للزيارة السياحية خلال الأيام القادمة، بعد الانتهاء من مشروع إنقاذه بعد تعرضه لفترات طويلة تصل إلي أكثر من 25 عاما لمخاطر كبيرة، بعد أن تحركت التربة أسفل الأجزاء الأساسية المكونة للمعبد نتيجة انتفاخ التربة بفعل المياه الجوفية.

ورافق وزير الآثار الزيارة اللواء طارق المهدى محافظ الوادى الجديد لتحديد المشكلات التي يعاني منها المعبد، حيث تسربت المياه من مزارع النخيل المحيطة به طوال السنوات الماضية، مما أثر سلبيا علي جدران المعبد وعلى عدد من البوابات الأثرية وهو ما تسبب في حدوث تصدعات وتشققات.

وأكد وزير الثقافة أن مشروع انقاذ المعبد شمل محورين المحور الأول ترميم المعبد حيث تم تدعيم الجدران والحوائط لإعادتها إلي سابق عهدها، والمحور الثاني تخفيض منسوب المياه الجوفية التي ارتفعت بشكل كبير، كما تم تنفيذ مشروع لإضاءة المعبد حتى يستطيع الزوار زيارته ليلا والاستمتاع بعبق التاريخ.

وأوضح الوزير خلال الزيارة أنه سيتم الانتهاء من تطوير المنطقة المحيطة بالمعبد من خلال مشروع متكامل للتنمية السياحية للموقع يشتمل علي تقديم خدمات سياحية لزائري المعبد وأنشطته لتنمية موارد المنطقة وقاطنيها ، لافتا إلى أن افتتاح المعبد يأتى ضمن سلسلة من الافتتاحات تشهدها الفترة القريبة القادمة لعدد من المشروعات التى تم تنفيذها.

وتفقد وزير الآثار أعمال التطوير بمنطقة اللبخة الأثرية التى تعود للقرن الثانى الميلادى وتتضمن مستوطنة رومانية مشيدة من الطوب اللبن وتشمل مساكن وقلعة ومعبد وتم تزويدها بالتعاون مع محافظة الوادى الجديد بعدد من اللوحات الإرشادية والمعلوماتية بخمس لغات العربية والانجليزية والفرنسية والإيطالية والألمانية تشرح تاريخ الآثار بها بشكل تفصيلى.

كما قام الوزير بعمل جولة ميدانية في مدينة البجوات التى تقع شمال معبد هيبس خاصة وأنها تمثل فترة التاريخ المسيحي في مصر وهي منطقة مهمة جدا يأتي لها السياح من مختلف دول العالم وبها أقدم كنيسة في التاريخ كما يوجد بها أيضا "معبد الناضورة" وهو معبد روماني شيد علي ربوة عالية شرق معبد هيبس وترجع تسميته بهذا الاسم إلي أنه كان يتم استخدامه كنقطة مراقبة في عهد الأتراك والمماليك.

وأوضح د.محمد إبراهيم أن هذه المنطقة الأثرية يطلق عليها منطقة المثلث حيث تنتشر المواقع الاثرية الثلاثة علي شكل مثلث و بتطوير هذه المنطقة ستكون هي الأولي من نوعها علي مستوي مصر حيث ترتبط المعابد الثلاثة بفترات تاريخية واحدة هي فترة حكم الرومان في مصر.. وبأدخال مشروع للصوت والضوء بها تجعل من المكان بانوراما تاريخية تجذب السياح إليها مشيراً إلى أنه بربط معبد هيبس بمواقع الآثار بجبانة البجوات وأم الدباديب ومدينة القصر والتنسيق مع شرطة السياحة والآثار لتأمين الطريق من الواحة الخارجة مروراً بواحة باريس ثم الأقصر يمكن فتح مسار سياحي جديد .

وأكد وزير الآثار أنه تم رفع كفاءة عدد‏ من ‏الحراس الأمنين ليتم توزيعهم علي المناطق الأثرية المختلفة بمنطقة آثار الخارجة شمالاً وجنوباً لتأمين المناطق,‏ بالإضافة إلي الحراس الموجودين بالفعل موضحاً أنه سيتم إنشاء حجرات للحراسة ببعض المواقع الأثرية الأخري لعمل مراكز حراسة ثابتة، وتكليف المفتشين بالمرور المستمر ليلاً ونهاراً وعمل أكمنة ليلية من قبل مندوبي الأمن ووكلاء شيوخ الخفراء بالمواقع الصحراوية البعيدة عن العمران التي لا توجد بها حراسات ثابتة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق