10‏/09‏/2012

سوريا: عازف الكمان السوري مياس اليماني يقدم أمسية في بيت التراث الهنغاري


يقدم عازف الكمان السوري مياس اليماني مساء اليوم حفلاً موسيقياً ضمن بيت التراث الهنغاري في بودابست وذلك برفقة أوركسترا سولتي لموسيقا الحجرة وسيتضمن الحفل مقطوعات للنمساوي أماديوس موزارت والإيطالي أوتورينو ريسبيجي إضافة إلى مؤلفات اليماني التي تقدم الموسيقا الشرقية بأسلوب كتابة غربي.
ويشتغل مؤسس فرقة مقام على نمط موسيقي خاص به يعتمد ضبط اللحن ضمن وجهة نظر حديثة لا تنضوي ضمن القوالب التقليدية بل تتضمن لحناً بسيطاً قريباً إلى أذن المستمع لدرجة يظن معها أنه سمعه من قبل مع التركيز على كونه شرقي جداً مع توزيع غريب قليلاً ومترافق مع إيقاع مألوف.
ويعتبر اليماني في حديث لوكالة سانا أن الكمان آلة درامية صعبة الأداء لكنها ليست من أصعب الآلات لإيصال الأفكار للناس مشيراً إلى أنه من خلال مؤلفاته يعرف ما هي النواحي التي لا يستطيع أن يصل إليها عبر الكمان وحينها يحاول أن يكمل اللوحة بآلات الأوركسترا الأخرى بمعنى أنه يمتلك الخط الدرامي لآلته ويكمله ببقية الآلات.
ويضيف العازف السوري أن له فلسفته الموسيقية الخاصة في كل مقطوعة يتصدى لها بغض النظر عن انتمائها إلى عصر موسيقي دون غيره أو باختلاف النوع الذي تنتسب إليه بين كلاسيك أو جاز.. إذ يرى أن كل عازف سولو لا بد له من رؤية مختلفة لأي قطعة موسيقية تفرض عليه تقديمها بأسلوب فريد لا يشبه أداء أي عازف آخر فعلى كل عازف أن يقدم حبه الموسيقي لمقطوعته بحيث يلعب فهم فلسفة المؤلف إلى جانب الذوق الشخصي دوراً كبيراً.
أما ما يتعلق بإعادة توزيع الموسيقا الشرقية الحديثة يوضح اليماني أنه لا يبذل جهداً إضافياً على اللحن ذاته ويقول.. كما عاش هذا اللحن 1400 عام فإنه قادر على العيش أكثر دون إضافات لذلك أنا لا أجتهد كثيراً ضمن الألحان الشعبية لكنني أركز على ما حولها فقد أغير القالب وتقطيع اللحن وأستعمل أساليب موسيقية حديثة لم يتجاوز عمرها الخمسين عاماً لأنني أجد أن الأساليب الجديدة أبسط فأستخدم الجاز والبوب والفانك وأحياناً أستفيد من البوب الشرقي وذلك يخضع لكل لحن ولإحساسي به.
كما يهتم عازف الكمان المنفرد بالكيفية التي يتلقى بها الجمهور اللحن ويعتبر أنه بات يمتلك مفاتيح ذائقة المستمعين مرجعاً ذلك إلى خبرته الكبيرة حيث بات له أكثر من 14 عاماً كعازف محترف منها 11 عاماً عازفاً منفرداً على أهم مسارح العالم وهذا ما يجعله يعلم جيداً ما يحب الناس وما لا يحبونه.
يذكر أن عازف الكمان السوري مياس اليماني من مواليد دمشق عام 1981 أكمل مؤخراً دراسة الماجستير في الأداء على الكمان في جامعة فيينا للموسيقا كما يولي وقتاً خاصاً لدراسة التأليف في نفس الجامعة وهو عضو في فرقة صدباهناوف وفي مهرجان دمشق لموسيقا الحجرة الذي يهتم بالموسيقا الكلاسيكية العربية المعاصرة.
أسس عام 2006 فرقة مقام وهو العربي الوحيد الذي شارك في مسابقة باغانيني الدولية في إيطاليا ووصل للدور الثاني فيها له عدد كبير من التسجيلات في مجال الموسيقا التصويرية للأفلام والمسرحيات والأعمال التلفزيونية وله ألبوم مع أوركسترا الأوبك وألبومات أخرى هي دي اف سي بي وبيست أوف اوست كلوب وأبيض.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق