13‏/08‏/2012

فلسطين: "كيفَ المدائن تنتقل"

سمر جبوري:

يحل الشوق
ويدركني أسيراً بلا أناة....
عطش تمدد أوردتي صخب الطرقات
وتمايل الصيف....
يا للصيف كم يجني من للأنفاس
وكم يهذي بتجريدي
كما لو كان إيماني ...
كَذَود شموع أيامي
ولون ألآس
كتمان يستشري..
رؤوس الخلق...
تثمينَ الأسنة تحملها...
تدور تدور ببين الناس
والبدر غاب
والصوت محروم التعالِيل المخضبة العتاب
كَفّيْ يُملمِلني على تلك السفوح....
يباب فجر كان بالأمس البعيد جواب
ينسلُ من روحي لأكتم ما تريدُ أصابعي ....
ألا : ليقرأها الغياب
فيرسمها تؤصلها بما تعي الجروح
كل بحِمل بيوتهم للغربة الأولى ينوح
نشفت دموع الحول في التكفير ...
والتهجير....
و العَوقُ الذي أسمَوه ديناً ...
دين السيوف على رقاب المسلمين
دين التجند من الغريبِ على الأُخُوّة ظاهرين
دين استباق الهدم في مدن المحبة
دين الفنون بما ليجعلنا نتيه بأي دين
دين التخاطف والجنون
يستلها الأبدان من حضن الصدور
كل يسلح فرقة
كل يلملم في عصابته المنون
تعالت الكُتُلات تحفظها المخبأة
الشؤون
والوعد والتوقيع والموعود واحد
علم تعدد بالنجوم
وعينه الفرجال حاجبْ
أما الشموع
الشمعدان!؟
في مذبح السلطان تملأؤه النذور
كل يبيع صدى الشعوب ...
غلالها أبناء أو أباء أو عمر مرير
زادوا على العرب الكبير
و كل المهم..
أن تُبدعوا يا ذُل أوطان التملق بين طيات السقوط
كل المهم أن تكتموا صوت الثكالى والفقير
كل المهم أن تجلسوا بين العراة ولا يهمِكُمُ الضمير
يُذكِكم راعِي الكنيست يا لكم أنتم لهُ الحصن المُجير
أما البيوت
والأنفس اللائي تلاحقها القنابل والسيوف
فتناصَبوا لهم الخيام
هناك في مرمى الصحاري والجبال
ثم اكتبوهم:...
خارجين على عجل
نسوا ببهو ديارهم حُقَب الأمل
ملَّوُا مدائنهم و فَروا
حيث حسَنات الدوَل
شبعوا من الأوطان يُتعبها الجواب
فتخيروا غزَلاً مُناغاة الفطور...
أن يُشبِع الأطفال
في عُمر الصيام

القدس - فلسطين: "كيفَ المدائن تنتقل" 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق