05‏/08‏/2012

المغرب: أمريكيون مع حمادشة في ليلة للطرب الغرناطي بوجدة

استقطبهم مقدم الطريقة إلى جانب فنانين من جنسيات مختلفة شاركوا العزف والإنشاد
يشارك عبد الرحيم العمراني، مقدم الطريقة الحمدوشية بفاس، في أمسية للطرب الغرناطي بوجدة ليلة 21 رمضان، رفقة 3 أمريكيين استقطبهم إلى فرقته الفنية، بعدما ضم إليها أجانب من جنسيات مختلفة، بعضهم استقر بالمغرب للانكباب على دراسة التراث الفني المغربي.
ويشاركه العزف على العود والكمان و"البانجو"، كريستوفر ويتولسكي، الملقب بإدريس، وفيليب مورفي المعروف بفؤاد"، وزميلهما الكاتب والإعلامي الأمريكي ساندي ماك كونتيون، الباحث في التراث، المتحدر من أستراليا، الذين شاركوا الجوق المرافق للمشاركين في مهرجان الملحونيات بالبيضاء.
وأبان هذا الثلاثي الأمريكي عن علو كعبه في مشاركته العزف مع الجوق برئاسة أحمد فقير، خاصة أثناء أداء قصيدة "الدار البيضا" التي نظمها وأنشدها عبد اللطيف التويور، ومع سناء شفيرة، أصغر مغنية للملحون، في أغنيتها "الحجة"، والمنشدين فقير والتهامي بنزهرة وحكيمة طارق وسارة الدهنة.
وتعود علاقة العمراني بهذا الثلاثي إلى نحو ست سنوات، لما تعرف عليه واستقطبه للتمرن على الملحون وحمادشة وشتى أنواع الفنون التراثية، وتشجيعه على الانخراط في فرقته، كما فعل سابقا مع الفرنسي فريدريك كالماس و"الديدجي كليك" الذي شاركه العزف في مهرجان تورتيت بإفران.
ولعل من أهم الأسماء الأجنبية التي استقطبها مقدم الطريقة الحمدوشية بفاس، الأمريكي جون فيا من سان فرانسيسكو الذي شارك معه في مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة، واستقر بفاس، إضافة للفرنسي سييرج الذي دأب على إنشاد القصائد الحمدوشية في مختلف المهرجانات.
واستطاع أن يوطد اهتمام النيبتي عازف الساكسفون، بعيساوة وحمادشة، قبل أن يتفرغ إلى البحث العلمي في المجال، ويحصل على الدكتوراه في المجال من جامعة مغربية، كما فريدريك وكاميليو الذي أنشد معه وعزف على الغيتارة أثناء غنائهما القصائد الحمدوشية بإيقاعات فن الفلامنكو.
وشاركته مجموعة "كاتلان" للفلامنكو، العزف خلال مشاركتهما في الدورة الأخيرة لمهرجان فاس للثقافة الأمازيغية، فيما أكد العمراني أن آخر ألبوم له سجله لدى شركة بفاس، شاركته فيه الفنانة الفرنسية أمري سوريل التي غنت قطعا حمدوشية وأبهرت المتلقي بصوتها الطروب.
ولم يقتصر استقطابه وتعامله مع هذه الأسماء، على قطع وقصائد ومشاركات معينة، بل تكررت في عدة تظاهرات داخل الوطن وفي برشلونة وفرنسا، معتزا باستقطابهم الذي يأتي في إطار تعريف الأجانب بتراثنا ودفعهم إلى الاهتمام والانخراط فيه بكل روحانية بعيدا عن جنسياتهم.
ولعل من آخر المشاركات المشتركة مع فنانين آخرين مغاربة وأجانب، اشتراكه والفنان أحمد القصري في ليلة كناوية حمدوشية على هامش مهرجان الملحونيات بالدار البيضاء الذي اختتم أخيرا، في نسج غير مسبوق للفنين، رغم عدم تدربهما على ذلك، لكنهما برعا في حفلهما المشترك، وأديا قصائد من قبيل "لا إله إلا الله" و"المعبود الله" و"حرمة شهر العاشور" و"باسم الله سر الكلام"، في عرض دام نحو ساعة وتجاوب معه جمهور المهرجان الذي أداره العمراني فنيا إلى جانب مديره الفنان مصطفى خليلي، واختتم على إيقاع العيطة و"للاعايشة الحمدوشية".
وأوضح العمراني أن الدورة تميزت بمشاركة الفنان الجزائري رشيد التومي الذي أدى أغنية "أنت العزيز يا محمد" التي نظمها لخضر بلمخلوف من مستغانم، إضافة إلى المشاركة الوازنة لسناء شفيرة التي أدت أغنية "الحجة"، من نظم العلوي السنسولي، صاحب "الكوكوت والكدرة" و"الفيتس والبورطابل".
وأدت حكيمة طارق وسارة الدهنة، قصيدة "الزمانية والعصرية"، من نظم حسن اليعقوبي، في جدال محتدم بين المرأة التقليدية والعصرية، فيما أدى رشيد التومي، أغنيات "يا قلبي خلي الحال" و"يا رايح وين مسافر"، بينما أنشد الفقير، "ألايمي في هوايا" و"دقت الغرام" و"واحد الغزيل".


حميد الأبيض (فاس)

الصباح - المغرب: أمريكيون مع حمادشة في ليلة للطرب الغرناطي بوجدة 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق