01‏/08‏/2012

المغرب: اختتام أيام الفيلم الفلسطيني بالبيضاء

نظمها النادي السينمائي لسيدي عثمان بحضور دبلوماسي فلسطيني

اختتمت، نهاية الأسبوع الماضي، بالبيضاء أيام الفيلم الفلسطيني التي نظمها النادي السينمائي لسيدي عثمان الذي يرأسه عبد الحق المبشور المسؤول في قسم الإنتاج بالقناة الثانية بحضور عدد من الفعاليات الثقافية والفنية.
وعرف اليوم الأول للأيام الثقافية والسينمائية التي احتضنها المركب الثقافي مولاي رشيد عرض الشريط السينمائي الشهير "ناجي العلي" للمخرج  عاطف الطيب وبطولة نور الشريف . ويحكي شريط "ناجي العلي" المنتج سنة 1992 قصة فنان الكاريكاتير الفلسطيني ناجى العلى، الذي تعد حياته منذ ميلاده وحتى استشهاده بطلقات غادرة في لندن تراجيديا للواقع الفلسطينى والحصار المضروب على مبدعي هذا البلد. وتبدأ أحداث الفيلم سنة 1987 عندما ألقى الرصاص على ناجى العلى في لندن لتعود به الذاكرة في غرفة العناية المركزة لسنة 1948 وهنا اعتمد المخرج على تقنية "الفلاش باك"، إذ يبرز كيف نزحت أسرة العلي من فلسطين إلى بيروت عقب احتلال الإسرائيليين لأراضيهم، ثم انتقال ناجي إلى الكويت ومنها لبيروت، وتجوله في لندن، وربطه بعد ذلك علاقات بعدد من الشخصيات العربية كما يسلط الشريط الضوء على أفكار الراحل ناجي العلي الذي جسد دوره نور الشريف وابتداعه أسلوب النقد اللاذع للأوضاع العربية المتردية من خلال شخصية حنظلة وكذلك علاقته النسائية. كما رصد الفيلم جوانب سياسية أخرى سياسية شملت هجمات عصابات الهاجانا اليهودية على القرى العربية والاجتياح الإسرائيلي للجنوب اللبناني ثم انتفاضة أطفال الحجارة.
وعرف اليوم الأول كذلك حضور علي عبد الله المستشار السياسي لسفير دولة فلسطين، الذي وجه كلمة إلى الحاضرين تحدث فيها عن معاناة الشعب الفلسطيني مع الاحتلال الإسرائيلي، والمعاناة اليومية التي يكابدها الفلسطينيون جراء هذا الاحتلال.
وتواصلت الأيام السينمائية في اليوم الثاني بعرض "تذكرة للقدس" ويحكي هذا الشريط للمخرج الفلسطيني رشيد مشهراوي حكاية عارض أفلام أطفال جوّال، ومعاناته في الوصول إلى القدس المحتلة المسيّجة بالمستوطنين والمستوطنات.
ويتنقل بطل الفيلم مع ماكينته القديمة، وهي عبارة عن آلة العرض ذات مصباح، بين المخيمات الفلسطينية في بيت لحم ورام الله والقدس لعرض أفلام كرتون وغيرها لأطفال المخيمات. ويعتبرُ البطل الشريط أن مهمة عرض الأفلام مهمة إنسانية ووطنية ويغامر بروحه في التجوال والتنقل.
أما اليوم الثالث لأيام الفيلم الفلسطيني فعرفت عرض أمسية كان نظمها معهد العالم العربي بباريس، وحضرها الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش قدم فيها قراءات شعرية لأشهر وأقوى قصائده الملتقطة للهم الفردي والجماعي الفلسطينيين، مصحوبة بعزف بديع على آلة العود للفنان مارسيل خليفة.
ويشار إلى أن النادي السينمائي لسيدي عثمان سبق له أن نظم العديد من الأنشطة خصصها لتقديم جديد الأفلام المغربية والاحتفاء بمبدعيها، إضافة إلى تخصيصه أياما للانفتاح على السينما العالمية، منها الأيام التي خصصها للسينما الألمانية بتنسيق مع معهد "غوته".
 
عزيز المجدوب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق