26‏/08‏/2012

حلب: "الطنبور" من أكثر الآلات الموسيقية حضورا في حياة أهل عفرين بحلب


دمشق - سانا:

قالت صحيفة تشرين في عددها الصادر اليوم إن الطنبور يعتبر من أكثر الآلات الموسيقية حضورا في حياة أهل منطقة عفرين التابعة لمحافظة حلب والذين يحبونها إلى حد العشق لذلك من النادر أن تدخل بيتا في المنطقة ولا يكون فيه عازف طنبور أو لا تكون هذه الآلة معلقة على جدرانه.
واضافت الصحيفة.. الطنبور آلة موسيقية وترية قديمة جدا وهي إحدى أكثر الآلات المعروفة عند السوريين الأكراد عموما وفي منطقة عفرين ظهر عدد من أمهر عازفيها على مستوى المنطقة وأبرزهم المرحوم آديك الذي كان بحق مدرسة فنية في مجال عزف الملاحم الفنية التراثية والفلكلورية.
واوضحت الصحيفة انه قبل ظهور آلة الطنبور بشكلها الجاهز والمستورد من الخارج كان العازفون في منطقة عفرين يصنعونها بشكل يدوي مستخدمين في صناعتها خشب الأشجار وأنسب خشب يستعمل في صناعتها هو خشب شجرتي التوت والجوز بسبب سهولة التحكم به خلال العمل وما زال عدد من المواطنين يصنعونها في محلات خاصة إلى اليوم.
وتابعت الصحيفة ان أهم تطور طال هذه الآلة هو ظهور الباغلمة وهي كلمة تركية الاصل وتعني الربط وتعتمد تقنيتها على ربط الأوتار في مكان محدد على الزند بحسب طبقات الغناء ورغبة العازف والعزف ضمن المساحة المحصورة بين المكان المربوط والكود والسر في عشق أهل عفرين لهذه الآلة يأتي كونها آلة تراثية صنعها العازفون بأنفسهم وبذلك ظهرت علاقة حميمية بينها و بين عازفها والمستمعين إليها وثانيا لها الفضل الكبير في توثيق العشرات من الأغاني والملاحم الفلكلورية والتراثية وحفظها لحنا وبالتالي حمايتها من الضياع والاندثار وثالثا حضور هذه الآلة الدائم والمستمر في حفلات المنطقة وسهراتها وأخيرا صوتها الحنون الذي يسحر الروح ويأسر القلوب.
وقالت الصحيفة.. لا تكتمل السهرات الاجتماعية وأمسيات الليل في المنطقة إلا بحضور هذه الآلة السحرية التي إن خرج منها اللحن سكت الجميع للاستماع بشغف إلى ملاحم العشق والبطولة مثل دلال وجبلي وعيشا إيبي وحلوجي وسيامند وخجي وممي آلان وممو زين وغيرها من الملاحم الطويلة إضافة طبعا إلى الأغاني التراثية الخفيفة والراقصة.
وختمت الصحيفة بالقول: الطنبور هي معشوقة أهل عفرين وتمثل الهوية الفنية والتراثية لها يحبها الكبار والصغار وهناك العشرات من أطفال المنطقة يعزفون على الطنبور أو على الأقل يحتضنونها أملا في تعلم العزف عليها مستقبلا ومهما تطورت هذه الآلة وأدخل العازفون عليها التعديلات كالباغلمة أو البزق وغيرها إلا أن الأساس يبقى دائما هو الطنبور الذي سيبقى دائما معشوق الناس في تلك المنطقة ولهذه الآلة حضور اجتماعي وروحاني.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق