01‏/08‏/2012

"عاشقة التخلي" مجموعة جديدة للشاعرة غالية خوجة

دمشق- سانا

(عاشقة التخلي) مجموعة قصائد للشاعرة غالية خوجة تعبر عن انعكاس لظواهر حياتية تأثرت بها فأرادت أن تقدم دلالات لوجود امرأة تختلف عن النساء تعيش داخلها بقوة وعنفوان.
تتجسم لغة قصائد المجموعة الصادرة عن اتحاد الكتاب بالوجود وما يدور فيه فيتكون المصطلح الشعري بعد المعاناة والدراية بكل الخلجات الموجودة حيث تمكنت من تطوير اللغة ومد الألفاظ بمعان جديدة من حيث تكوينها ووعيها فأتت التراكيب بعيدة عن المباشرة ومسيطرة على الرمز لتبقى قدرة المتلقي وافرة على فهم المعاني الكامنة وراء الألفاظ والتراكيب تقول الشاعرة في نص (مغارب النون)..   رفاقي عيد جريح.. أو زهور نجوم.. شتاء العطر حين النار نهر أفول.. وعاصفتي مصابيح الثلوج إذا تنادي الوقت من فج.. عميق النون..
تتمكن الشاعرة خوجة من الحفاظ على العلاقة الوثيقة بين مفرداتها الشعرية وبين المتلقي نظرا لتوفر الحالة الشعرية العاطفية في نصوصها التي دلت على إبقاء الشاعرة على الأصالة إضافة لتمكنها من الحداثة حيث قدمت النصوص على شكل ومضة شعرية مكثفة تقول في (نص رماد).. ورائي جحيم.. أمامي جحيم.. وكل جحيم.. أنا..
كما توظف الشاعرة عنصر الحوار المركز والمكثف مبتعدة عن السرد التفصيلي حيث كانت (الأنا الشاعرة) متفوقة في إنتاج الحدث العاطفي الذي تربط به كل العناصر دفعة واحدة معبرة عن كينونة امرأة سامية قد ترمز لكثير من النساء وهي ترسم ما في داخلها بنص شعري لا يتعدى الكلمات القليلة ومن ذلك ما جاء في قصيدة (أرق).. وتكتبني الرياح على الرياح معابدا.. أنشودة.. أسطورة.. كم ضيق هذا الوجود علي..
وتربط خوجة جماليات الوجود بما فيها من كواكب مختلفة الأشكال والأحجام والألوان بوجود المرأة فجعلت من حركات النيازك وسير الكواكب وتناقضات الطيور أشياء تتحرك لتكون نشيد المرأة الموازية لكل هذا الوجود تقول في قصيدة مكاشفة.. الكواكب أجراس أسطورة.. والنيازك تمشي إلى النهر.. لاشك أن المزامير تعرفني.
من جهة أخرى ترصد الشاعرة تحولات الطبيعة وتبحر في خيالها وراء معظم الكائنات فتحاول ألا تهمل شيئا بما في ذلك الأشجار والسماء والنار والماء والجليد لتصنع رابطا شعريا بين هذه الكائنات وبين المرأة التي بدت في قصائد المجموعة أهم من كل الكائنات والمتناقضات الموجودة في الطبيعة تقول في (صورة الكشف)..   هيكلي نصف هذا الجليد.. ونصف الصدى.. رعشة العشب حمراء.. قبل الوجود.. وبيضاء بعدي.. أنا..
يذكر أن الكتاب من منشورات اتحاد الكتاب العرب يقع في 102 صفحة من القطع المتوسط.

دمشق - سانا: "عاشقة التخلي" مجموعة جديدة للشاعرة غالية خوجة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق