28‏/08‏/2012

سوريا: البيانو والعود معاً في "شبابيك" مرمريتا

تنوعت الألحان والأغاني في الأمسية التي أقامتها "فرقة موزاييك" على مدرج "المركز الثقافي العربي في مرمريتا" وذلك مساء يوم الخميس 23/8/2012 والتي حملت اسم "شبابيك" وقد تميزت بتنوعها الموسيقي وحضورها الكثيف.

تكبير الصورة

مدونة وطن eSyria واكبت الأمسية والتقت حضور الأمسية كان كثيفاً ومنه السيدة "عزة العبد الله" التي حدثتنا عن رأيها بالأمسية الموسيقية فقالت:«أداء الفرقة اليوم كان رائعاً والأغاني والمقطوعات الموسيقية التي قدموها كانت مميزة، لأنها عزفت بإيقاعات وتوزيعات جديدة، وأظن أن مثل هذه الفعاليات الموسيقية هامة جداً لأن الموسيقا تعطي الأمل للإنسان ونحن بحاجة ماسة إلى كل شيء يجمع الناس ويعيد إليهم الفرح».

الأستاذ "ماريو بطرس" المشرف على "فرقة موزاييك" قال:«"فرقة موزاييك" فرقة موسيقية شابة تضم حوالي /12/ عازفاً موسيقياً غير أكاديمي، ومعظم أفرادها من الشباب الذين يدرسون في الجامعة».

فرقة موزاييك

ثم أضاف:«أمسيتنا اليوم تتألف من عدد من المقطوعات الموسيقية منها ما هو شرقي ومنها غربي، وسوف تقدم جميعها على آلة البيانو الذي سيرافقه عدد من الآلات الموسيقية أهمها العود، الدرامز، الأورغ، والغيتار».

وأضاف:«الأمل هو إطار أمسيتنا الموسيقية، ونحن نهدف إلى زرع البسمة على وجوه الناس من خلال الموسيقا التي يمكن أن تكون نافذة على هذا الأمل».

تكبير الصورة 
الحضور الكثيف في "أمسية شبابيك" 

الموسيقي "جورج يازجي" حدثنا عن مشاركته فقال:«قدمت خلال برنامج الأمسية عدداً من التقاسيم الموسيقية الشرقية على آلة العود منها معزوفات للموسيقيين "مارسيل خليفة"، و"سعيد سلامة"، ومن هذه التقاسيم نهوند ري، وحجاز اللا، كما قمت بمرافقة بعض المقطوعات الموسيقية الشرقية مع البقية».

الموسيقي "وهيب باخص" قال:«التدريبات الموسيقية كانت مكثفة، وقد امتدت لأكثر من شهر، لأن المقطوعات الموسيقية كثيرة وتحتاج إلى تدريب كبير حتى يتحقق أكبر قدر من الانسجام الموسيقي بين أعضاء الفرقة، وخاصة أن مقطوعاتنا الموسيقية متشابكة وذات اختلاف موسيقي».

وتابع:«تعتبر "فرقة موزاييك" من الفرق الموسيقية الوليدة حديثا في سورية، وهي الآن تنطلق ضمن زمن صعب يمر على سورية، ونحن مصرون على أن الحياة يجب أن تستمر رغم الألم والجراح، والموسيقا جزء هام من الحياة لذلك نحن نحتاج لدعم حقيقي في كافة المستويات حتى نستطيع الاستمرار».

تكبير الصورة 
الأستاذ "ماريو بطرس"



الجزائر: بمشاركة 12 فرقة مسرحية انطلاق فعاليات الطبعة الـ45 لمهرجان مسرح الهواة بمستغانم

انطلقت عشية أول أمس، فعاليات الطبعة الـ45 للمهرجان الوطني لمسرح الهواة بمستغانم، بمشاركة 12 فرقة مسرحية تمثل مختلف أنحاء الوطن التي ستتنافس على الجائزة الكبرى التي تتوج أحسن عمل متكامل، فضلا عن جوائز أخرى كتلك التي تخص أحسن أداء رجالي ونسائي وأحسن إخراج وأحسن سينوغرافيا. 

واكتسى حفل افتتاح التظاهرة، طابع الخمسينية بحلة ثورية أبحرت بجمهور المهرجان في تاريخ الجزائر الحديث، كما رسختها الأنغام المتناسقة للفرقة النحاسية التابعة للحماية المدنية بالدار البيضاء بالعاصمة ما شكل توليفة جمعت تاريخ مهرجان مسرح الهواة في طبعته الـ45، بتاريخ الجزائر التي تحتفل باليوبيل الذهبي لاستقلالها.

وقد أكدت مديرة الثقافة بولاية مستغانم خلال حفل الافتتاح بأن المهرجان قادر على أن يعيش ويتحدى فيما أكد محافظ المهرجان بأنه نتيجة جهود من سبقوه وبأنه يواصل الدرب على طريقهم، وقد شهد حفل الافتتاح الذي احتضنت فعالياته دار الثقافة ولد عبد الرحمن كاكي، عرض عددا من البورتريهات لعمداء الفن إلى جانب جميع الوجوه الفنية البارزة التي ساهمت في خلق المهرجان وتحقيق استمراريته جيلا بعد جيل، قبل أن ينتهي جمهور المهرجان في القاعة الزرقاء أين أقيم حفل بالمناسبة عزفت فيه الفرقة النحاسية نشدي قسما ومن أجلك عشنا يا وطني أتبع  بعرض مسرحية تاريخ بلادي التي قدمها المسرح الجهوي لولاية معسكر، وهي توليفة بين نص لعبد الرحمان كاكي وشارف بركاني حاولا من خلالها الوقوف عند المحطات التاريخية الهامة التي عرفها الشعب الجزائري منذ دخول الاستعمار الفرنسي إلى غاية السنوات الأولى للاستقلال، وكيف ناضل الجزائريون من أجل الحصول على حريتهم، وهي من إخراج تكبيرات محمد، وقد ساعد ديكور ركح القاعة الزرقاء المستوحى من العلم الوطني في إضفاء طعم خمسينية الاستقلال على حفل الافتتاح.

ت.خطاب

مصر: " يوم المترجم " أول أحتفالية تقيمها المركز القومي للترجمة للاحتفال بقيمة المترجم

يقيم المركز القومى للترجمة برئاسة الدكتورة كاميليا صبحي احتفالية بعنوان "يوم المترجم" فى 15 أكتوبر المقبل، تهدف إلى التأكيد على قيمة المترجم، ودوره المحورى فى الحركة الثقافية عالميا.

ويتواكب الاحتفال مع ذكرى ميلاد رفاعة الطهطاوى، رائد الترجمة فى العصر الحديث (1801-1873)، الذى عرف بدوره الرائد فى مشروع النهضة الثقافية المصرية وأنشأ مدرسة الترجمة التى أصبحت فيما بعد مدرسة الألسن.

وأكدت رئيس المركز على أهمية دور المترجم باعتباره الجندى المجهول الذى يؤدى رسالته ونادرا ما يتم التحدث عنه أو تكريمه على النحو الذى يستحقه، كما يمثل دور المترجم جسرا للتواصل بين مختلف الثقافات والحضارات والشعوب منذ أقدم العصور وحتى وقتنا هذا.

ودعت الدكتورة كاميليا صبح جميع المؤسسات، والجهات المعنية بالترجمة، سواء الجامعات، أو المكتبات أو قصور الثقافة، وغيرها للمشاركة فى هذه الاحتفالية المهمة المقرر إقامتها سنويا، مؤكدة أن الاحتفالية هى التكريم الثانى الذى يقدمه المركز للمترجمين بعد جائزة رفاعة الطهطاوى التى يمنحها المركز القومى للترجمة سنويا لأفضل عمل من إصداراته.

ويطمح المركز أن تقام فعاليات الاحتفالية فى مختلف محافظات مصر، وعلى الجهات الراغبة فى المشاركة التواصل مع المركز القومى للترجمة فى أسرع وقت ممكن لإدراج نشاطها الذى تود المشاركة به ضمن برنامج الاحتفالية.
 

الإمارات: «غداً نحب الحياة» معرض لفنانة فلسطينية

ينظم معرض كروس رودز الثامن تحت عنوان «غداً نحب الحياة» مع الفنانة الفلسطينية، في 17 من سبتمبر المقبل في أبو ظبي.
 وتتمتع الفنانة دينا مطر، التي عاشت في ظل صعاب بالغة في قطاع غزة، بالقدرة على الإبداع والرؤية الشاملة، واستخدام ألوان تنبض بالحياة، فضلاً عن مخيلتها المتميزة، التي تذكرنا بأعمال جوان ميرو، إلا أن لها طابعها المميز. وتصر دينا مطر، وغيرها الكثير من الفنانين الذين يعيشون في قطاع غزة، على إنتاج أعمال فنية متميزة، وإهدائها إلى مجتمعهم.

الإمارات: 3 مشاريع جديدة لصندوق الشارقة لكتب اليافعين

أقرت اللجنة الاستشارية لصندوق الشارقة للمجلس الدولي لكتب اليافعين تخصيص الميزانيات اللازمة لتنفيذ 3 مشاريع جديدة في ايران وفلسطين والشرق الأوسط، وذلك خلال اجتماع الأول الذي عقد في لندن على هامش المؤتمر الدولي الثالث والثلاثين للمجلس الدولي لكتب اليافعين، والذي اختتمت فعالياته في العاصمة البريطانية أول من أمس.

جرى خلال الاجتماع مناقشة المشاريع المقدمة للصندوق واختيار المشاريع المزمع تنفيذها. ويعود تأسيس صندوق الشارقة المجلس الدولي لكتب اليافعين إلى أوائل عام 2012، حيث أبرمت امارة الشارقة ممثلة بالمجلس الإماراتي لكتب اليافعين اتفاقية إنشاء الصندوق، وقدمت بموجبها مبلغ مليون فرنك سويسري أي ما يعادل قرابة 4 ملايين درهم، لدعم أهداف الصندوق وتوجهاته على مدار 10 أعوام.

وقالت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيسة المجلس الإماراتي لكتب اليافعين ورئيس المجلس الاستشاري للصندوق ان الاجتماع الأول ركز على تسليط الضوء على نقاط القوة والفوائد المأمولة لهذه المشاريع المزمع تنفيذها وعلى المجالات التي قد تحتاج إلى مزيد من الدراسة.

26‏/08‏/2012

فلسطين: العيد في فلسطين المحتلة..

بقلم: خالد معالي ( إعلامي فلسطيني يقيم في بلدة سلفيت بالضفة الغربية)

يحل عيد الفطر السعيد على فلسطين المحتلة- القدس، والضفة الغربية، والأراضي المحتلة عام 48، وقطاع غزة، واللاجئين في الشتات- وكل فلسطيني يتجرع مرارة الوقوع تحت أشرس وأجرم احتلال عرفه التاريخ، بحيث تعجز الألسن عن وصفه.

وأينما حل وارتحل الفلسطيني يتحدث عن فقدانه لفرحة العيد، ولا يعرف للعيد طعما أو لونا ما دام المسجد الأقصى أسيرا وحزينا. 

في العيد؛ عائلات الشهداء تتذكر فلذات أكبادها تحت الثرى وسط الدموع، وذوي أكثر  من أربعة ألاف أسير تقتلهم لوعة اشتياقهم لاحتضان أسراهم.
 
في العيد القدس تصرخ وتستغيث. فالقدس حولها الاحتلال إلى سجن معزول، وحرم الفلسطينيين في الضفة حسب أعمارهم، وغزة؛ من فرحة الصلاة في المسجد الأقصى طيلة شهر رمضان وصلاة العيد فيه. 

في العيد؛ الضفة تحتضر تحت وقع ضربات المستوطنين الذين يقومون بدور لا يقل خطورة عن قوات الجيش، فلا يكاد يخلوا يوما من ممارساتهم التوسعية، وقتل وجرح وحرق حقول الفلسطينيين، عدا عن جدار يلتهم أخصب أراضيها ويقطعها ويحولها إلى معازل وكانتونات مجزأة.

في العيد؛ غزة تعاني الحصار ولا تجد من يغيثها؛ وبرغم ذلك تواصل الحياة بأمل، رغم الاحتلال الذي يراقبها بحرا وجوا وأرضا.

مع حلول عيد الفطر؛ تتجدد آلام الشعب الفلسطيني؛ فلا القدس حررت، ولا عشرون عاما من المفاوضات أدت إلى نتيجة يذكرها التاريخ بخير، ولا  تم وقف هدم منازل الفلسطينيين في القدس والضفة وال 48...

فرحة العيد في فلسطين؛ لا تكون بالتمنيات والركون للظالمين. لن تتحقق الفرحة الحقيقية إلا بعد طول جهد وتعب وتضحيات جسام تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها؛ عبر خطط وبرامج علمية تتعامل مع الواقع على انه واقع فاسد وسيئ يجب تغييره. الانجاز، بعد طول تعب وكد؛  فيه حلاوة لا يعرف حقيقة طعمها إلا من كابد مشقتها.

يهدد الاحتلال بالويل والثبور وعظائم الأمور؛ لكل من يتحداه. ولكن تم تحديه، وخرج صاغرا ذليلا من جنوب لبنان، وقطاع غزة ؛ وهو ما أدى إلى فرحة وقتها بشكل جزئي بانتظار الفرحة الكبرى بدحره وكنسه.

من يظن انه يستطيع تحقيق الانجازات دون تعب وكد ولسعات فهو واهم. ومن يظن أن التعاطف يمكن له أن يقوم بالواجب فهو حالم. ومن يضع بيضاته في سلة واحدة فهو في النهاية خاسر.

 

دمشق: بدوي الجبل في ذكرى رحيله.. ذاكرة وطن لا تغيب


دمشق - سانا:

(سأموت هنا في أرض الشام.. فمهما حدث لي في وطني أخف علي من جنة الغرباء) كلام قاله الراحل الكبير بدوي الجبل لصديق عمره الشاعر شفيق جبري فالبدوي الذي عاش في النمسا سنوات من عمره لم تغنه عن بلده سورية فسرعان ما ألم به الحنين إلى أرض الشام ليعود إليها مخال يعود إليها مخاطباً دمشق من جنيف عام سريرتي حب لجمرته التهاب.. أنت اللبانة في الجوانح لا النوار ولا الرباب.. لك مهجتي وقبولها منك الهدية والثواب.. غالبت أشواقي إليك ويضرم الشوق الغلاب.. ووددت لو عمرتْ رباك وألف عامرة خراب.. أنا طيرك الشادي وللأنغام من كبدي السراب.. يا شام يا لذة الخلود وضمّ مجدكما انتساب.

ولقد شغلت دمشق الشاعر الراحل فأحبها أكثر من أي مكان في الكون ففي الشام وأرضها أسند محمد سليمان الأحمد المعروف بـ(بدوي الجبل) رأسه مودعاً ظهيرة يوم 19/8/1981 بعد معاناة طويلة مع المرض فالشاعر المولود في اللاذقية عام 1903 لطالما كان بيته في حي أبي رمانة قبلةً لكبار رجالات السياسة والفن والأدب من كل أرجاء الوطن العربي في بيت البدوي كان الرحابنة وفيروز وفليمون وهبي وعمر أبو ريشة وأم كلثوم ومحمد عبد الوهاب ورياض الصلح وشكري القوتلي وغيرهم الكثير ممن كانوا يوءمون ذلك البيت متحلقين حول شاعر العروبة الذي قال فيه صديقه نزار قباني.. بدوي الجبل هو السيف اليماني المعلق على جدار الشعر العربي.

ولا يختلف كثير من الأدباء والشعراء والناس مع البدوي في مدرسته الشعرية حيث لم يجمعوا على أهمية شاعر عربي كما أجمعوا على البدوي فالشعر لدى هؤلاء فيه قمتان المتنبي وبدوي الجبل ولهذا الربط قيمة وأهمية فالشاعر نهل من روضة والده العلامة سليمان الأحمد فقيهاً وشاعراً وصوفياً شارحاً للشعر الصوفي الذي شكّل ركناً مهماً في فهم التصوف مما جعل من هذا الشاعرمرجعاً لغوياً وأدبياً عميقاً فلسفة ورؤية متسلحاً بالعدة التي افتقدها الكثيرون حيث قاربت أشعار البدوي في صنعتها البديعية قصائد المتصوفة الكبار مثل الشريف الرضي كما في قصيدة (اللهب القدسي) التي يقول فيها.. جلوت طيفك عن عيني فأسلمه.. إلى الدجى وإلى الإعصار مأواه.. فيا لكنز شكت منه جواهره..وضاع عن نفسه لما أضعناه.. صحا الفؤاد الذي قطعته مزقاً.. حرى الجراح ولملمنا بقاياه.

وكان البدوي من ذلك الجيل الذي شهد فترة الإحتلال الفرنسي لسورية فعانى من ويلاته حتى شهد فرحة الجلاء وغناها إذ كان هذا المبدع الكبير مقاوماً أصيلاً بقصائده لبطش المستعمر الأجنبي وظلمه ففي أشعاره من الشعر الوطني العظيم ما يكفي ليضعه في الصف الأول من الشعراء الوطنيين الذين أعطوا بلدهم خلاصة حياتهم وفي هذا المجال يذكر النقاد للبدوي قصيدته الشهيرة التي ألقاها في عيد الجلاء الأول أمام الرئيس الراحل شكري القوتلي بعد انتصار الإرادة الوطنية السورية على الباغي الفرنسي فيقول.. جلونا الفاتحين فلا غدواً.. نرى للفاتحين ولا رواحا.. فلا حرم الشهيد بروض عدن.. على بردى عبوقاً واصطباحا.. أتنكرني الشآم وفي فؤادي.. تلقيت الصوارم والرماحا.. وغنيت الشآم دماً وثأراً.. فلا شكوى عرفت ولا نواحا.

وكان البدوي من أبرز الشخصيات الوطنية التي وقفت في وجها لاستعمار الفرنسي حتى قبيل الجلاء لتكون قصائده صرخة في وجه الظلم والعبودية ودعوة لكل حركات التحرر العربية والعالمية سواء في البلاد العربية التي كانت تناضل حينها لنيل الاستقلال أو حتى في أوروبا نفسها وخير دليل على ذلك قصيدته (إني لأشمت بالجبار) والتي ألقاها في هجاء سياسة الإنتداب التي اتبعتها الدول الغربية في سورية والعراق ومصر وسواها من البلدان العربية.

يقول البدوي" يا سامر الحي هل تعنيك شكوانا.. رقّ الحديد وما رقوا لبلوانا.. قل للألى استعبدوا الدنيا لسيفهم.. من قسم الناس أحراراً وعبدانا؟.. إني لأشمت بالجبار يصرعه..طاغ ويرهقه ظلماً وطغيانا.. لعل تبعث الأحزان رحمته فيصبح الوحش في برديه إنسانا.. سمعت باريس تشكو زهو فاتحها.. هلاّ تذكرت يا باريس كوانا.. والخيل في المسجد المحزون جائلة.. على المصلين أشياخاً وفتيانا.. والآمنين أفاقوا والقصور لظىً.. تهوي بها النار بنياناً فبنيانا. ويعتبر البدوي من أوائل الشعراء السوريين الذين أرخوا بقصائدهم إلى جانب كل من نزار قباني وخير الدين الزركلي والأخطل الصغير ذاكرة الإنسان السوري فكان في مقدمة الشعراء الأكثر التصاقاً بسورية التاريخ و المدينة والإنسان حيث لا تخلو قصائده عموماً من ذكر الوطن والحديث عنه ليتميز عن غيره بأنه إن ذكر الشام ببيت واحد في القصيدة كان هذا البيت هو بيت القصيد فالبدوي من أكثر الشعراء الذين كانت نصوصهم بمثابة رابط بين الماضي التاريخي والماضي الحضاري لوطنه يقول البدوي" أما الشآم فلم تبق الخطوب بها.. روحاً أحبّ من النعمى وريحانا.. فمن رأى بنت مروان انحنت تعباً.. من السلاسل يرحم بنت مروانا. واستطاع الشاعر بلغته الفنية العالية التي ضمنها قصائده توثيق ذاكرة وطن بأكمله متناولاً في أشعاره حنين الإنسان العربي إلى بلاده لتكون القصيدة لدى البدوي أيقونة شعرية عالية في بناءاتها الفنية واصلاً بين جيل تربى على حب القصيدة العمودية الكلاسيكية وقصيدة الحداثة التي لم يمل إليها البدوي في نصوصه إلا من بوابة الأصالة والإلتزام بالحفاظ على الإيقاعية الشعرية العربية التي انتمى إليها هذا المبدع بقوة المفردة وجزالتها وطواعيتها لإلهامه العبقري الدفاق إذ يقول في قصيدة (البلبل الغريب) التي أنشدها من فيينا (الغريب) التي أنشدها من فيينا انطوى.. ويا ربّ نور وهج الشرق لا خبا.. وأعشق برق الشام إن كان ممطراً.. حنوناً بسقياه وإن كان خلبا.

وتعتبر قصائد البدوي من أرق عيون الشعر العربي المعاصر لاسيما قصيدته التي أنشدها من غربته في فيينا في عيد ميلاد حفيده فاستخلصت منه قصيدة فريدة في الشعر العربي عن الطفولة فالقصيدة معزوفة متكاملة في النجوى والحزن والإعتداد والصبر والوطن فإن جانب الطفولة ناغى دواخلنا فسكنت القصيدة حنايا الروح وتحولت إلى ابتهال ودعاء يقول فيها الشاعر.. ويا رب من أجل الطفولة وحدها.. أفض بركات السلم شرقاً ومغربا.. وصن ضحكة الأطفال يارب إنها.. إذا غردت في ظامئ الرمل أعشبا.. ويا رب حبب كل طفل فلا يرى.. وإن لجّ في الإعنات وجهاً مقطبا.. وهيئ له في كل قلب صبابة.. وفي كل لقيا مرحباً ثم مرحبا.

كما استطاعت أشعار البدوي تقديم لوحات شعرية في غاية الرقة ومهارة الصنعة الأدبية الشعرية التي لطالما اشتهر فيها لاسيما في أغراض الغزل والعشق والحب معتبراً المرأة في قصائده نبعاً من ينابيع الجمال الكوني اللانهائي مطوحاً فبين الشخصي والموضوعي ليقترب في وصفه وغزله من أسلوبية فنية تركت للقارئ لعربي أعذب قصائد قيلت في شكوى لواعج القلوب وتباريحها فيقول..هدهد همومك عندي على حيائي وصدّي.. حور النعيم تمنت نعمى هواي ووجدي.. هل عندهن رحيقي وهل لديهن شهدي؟.. يا ساكب الشعر خمراً من شعر ربك خدي.. يا سكرة بعد صحوي وفتنة بعد رشدي.

سامر إسماعيل

حلب: "الطنبور" من أكثر الآلات الموسيقية حضورا في حياة أهل عفرين بحلب


دمشق - سانا:

قالت صحيفة تشرين في عددها الصادر اليوم إن الطنبور يعتبر من أكثر الآلات الموسيقية حضورا في حياة أهل منطقة عفرين التابعة لمحافظة حلب والذين يحبونها إلى حد العشق لذلك من النادر أن تدخل بيتا في المنطقة ولا يكون فيه عازف طنبور أو لا تكون هذه الآلة معلقة على جدرانه.
واضافت الصحيفة.. الطنبور آلة موسيقية وترية قديمة جدا وهي إحدى أكثر الآلات المعروفة عند السوريين الأكراد عموما وفي منطقة عفرين ظهر عدد من أمهر عازفيها على مستوى المنطقة وأبرزهم المرحوم آديك الذي كان بحق مدرسة فنية في مجال عزف الملاحم الفنية التراثية والفلكلورية.
واوضحت الصحيفة انه قبل ظهور آلة الطنبور بشكلها الجاهز والمستورد من الخارج كان العازفون في منطقة عفرين يصنعونها بشكل يدوي مستخدمين في صناعتها خشب الأشجار وأنسب خشب يستعمل في صناعتها هو خشب شجرتي التوت والجوز بسبب سهولة التحكم به خلال العمل وما زال عدد من المواطنين يصنعونها في محلات خاصة إلى اليوم.
وتابعت الصحيفة ان أهم تطور طال هذه الآلة هو ظهور الباغلمة وهي كلمة تركية الاصل وتعني الربط وتعتمد تقنيتها على ربط الأوتار في مكان محدد على الزند بحسب طبقات الغناء ورغبة العازف والعزف ضمن المساحة المحصورة بين المكان المربوط والكود والسر في عشق أهل عفرين لهذه الآلة يأتي كونها آلة تراثية صنعها العازفون بأنفسهم وبذلك ظهرت علاقة حميمية بينها و بين عازفها والمستمعين إليها وثانيا لها الفضل الكبير في توثيق العشرات من الأغاني والملاحم الفلكلورية والتراثية وحفظها لحنا وبالتالي حمايتها من الضياع والاندثار وثالثا حضور هذه الآلة الدائم والمستمر في حفلات المنطقة وسهراتها وأخيرا صوتها الحنون الذي يسحر الروح ويأسر القلوب.
وقالت الصحيفة.. لا تكتمل السهرات الاجتماعية وأمسيات الليل في المنطقة إلا بحضور هذه الآلة السحرية التي إن خرج منها اللحن سكت الجميع للاستماع بشغف إلى ملاحم العشق والبطولة مثل دلال وجبلي وعيشا إيبي وحلوجي وسيامند وخجي وممي آلان وممو زين وغيرها من الملاحم الطويلة إضافة طبعا إلى الأغاني التراثية الخفيفة والراقصة.
وختمت الصحيفة بالقول: الطنبور هي معشوقة أهل عفرين وتمثل الهوية الفنية والتراثية لها يحبها الكبار والصغار وهناك العشرات من أطفال المنطقة يعزفون على الطنبور أو على الأقل يحتضنونها أملا في تعلم العزف عليها مستقبلا ومهما تطورت هذه الآلة وأدخل العازفون عليها التعديلات كالباغلمة أو البزق وغيرها إلا أن الأساس يبقى دائما هو الطنبور الذي سيبقى دائما معشوق الناس في تلك المنطقة ولهذه الآلة حضور اجتماعي وروحاني.

دمشق: كتاب يروي قصة الفن عبر التاريخ



دمشق - سانا:

يروي كتاب قصة الفن للكاتب إي ه غيومبرتش والذي ترجمه عارف حديفة تاريخ الفن بأنواعه منذ بداية الإنسان وتكوين الشعوب ما قبل التاريخ إلى نهاية النصف الأول من القرن العشرين بشكل فني يعتمد على التوثيق والمقارنة باسلوب قريب من السرد القصصي محاولا ان يذكر معظم الاسماء والقضايا الفنية التي مرت بتاريخ الفن.
ويحاول الباحث الفني إي ه غيومبرتش أن يستخدم لغة سهلة وبسيطة للحديث عن الفنانين كي لا يقع في مشكلة التعالي عليهم محاولا أن يتخذ عددا من الأنظمة والقواعد تسهل العلاقة بين القارىء وبين الفنانين وبينه .
وحرص غيومبرتش على استخدام التطبيق المنهجي وأعرض عن الكتابة عن فنان أو لوحة مالم تكن الصورة والوثيقة موجودة مشيرا إلى ضرورة الربط والمقارنة والإسقاط الذي يوصل الى نتيجة مقنعة من شأنها اعطاء الدلالات على امكانية الفنان وصلاحية دخول الصورة الى عالم الفن .
ويركز الناقد على ضرورة الاهتمام بتوفر الشروط الفنية في اللوحة المنتقاة للكتاب إلا أن الصور التي قد تعتبر في نظر النقاد والناس المثقفين بسيطة أو ضعيفة هي تصلح لتوضيح الدقيق والملاحظات الجادة وأن كان وجودها قد يخلق شيئا من الارتياح عن المتلقي العادي وغير المثقف .
وركز الناقد غيومبرتش على الجانب الأصيل في انتقاء اللوحات حرصا على عدم المساس واهمال روائع الفن المعروفة ورغم كل محاولاته الا أن الكتاب واضح أنه أعد لأولئك الذين يبحثون عن اتجاه جديد في مجال الفن.
وأوضح الكاتب أن ظهور المألوف للأمثلة المبتذلة في ظاهر الأمر قد تكون محببة وإن أشهر الأعمال في نظر بعضهم هي أعظمها بغض النظر عن الظروف التي شهدتها ففي هذا الكتاب نظرة جديدة توضح أهمية القراءة الصحيحة والرؤية الدقيقة والمقارنة واثبات صلاحية الجيد .
ويعترف غيومبرتش أنه أهمل عددا كبيرا من الفنانين المشهورين واستثنى أعمالهم مثل الفن (الهندوسي والإترونيسكي) وهناك بعض الأسباب المؤلمة إذ أنه لم يجد متسعا في كتابه إضافة لعدم الحصول على صورة اصلية للوحات الفنان الذي يرغب بادراجه مؤكدا أنه لم يقدس أي قاعدة في القراءة وقد يحطم قواعده احيانا بغية تحقيق المتعة للقارىء.
ويضع الناقد الأعمال التي يناقشها في بيئتها التاريخية ما يؤدي إلى فهم أهداف الرسامين الفنية لأن كل جيل قد يتمرد على على معايير الجيل السابق علما أن هذا الاختلال لايقف مانعا أمام فتح مداخل إلى فن الماضي محاولا أن يبين مدى ارتباط الفن بما سبقه .
ويكشف غيومبرتش أن شعور الفنان يتجاوز الجيل السابق قد يحرز من وجهة نظره تقدما غير مسبوق وهذا الشعور بالتحرر والانتصار قد يكون ضروريا ولكن من المهم أن ندرك أن كل مكسب او تقدم في اتجاه ماينطوي على خسارة في اتجاه اخر وان هذا التقدم الذاتي لايتوازى مع زيادة في القيمة الفنية على الرغم من أهميته .
ويبدو انحياز الناقد في الكتاب إلى فن الرسم على حساب فن النحت والعمارة لأن الظروف التي يمكن أن يأتي من خلالها بصورة اللوحة أسهل وأكثر وفرة من الحصول على صورة المنحوتة أو العمارة وأن قصة الفن التي جاء بها تحتاج الى اشارات ودلائل وصور.
وبين غيومبرتش في نهاية كل فصل من كتابه شيئا عن المرحلة المعنية التي تمثل وتميز حياة الفنان والعالم مستخدما الصور التي تشكل سلسلة صغيرة توضح الموقع الاجتماعي المتغير للفنان وجمهوره حتى ولو كانت الصورة لاتمتلك جدارة فنية عالية فهي تساعد على بناء صورة محسوسة في اذهاننا عن البيئة التي انبعث فيها فن الماضي للحياة.
ويشير الناقد الى أن هذا الكتاب نشر أول مرة عام 1950 في ذلك الوقت كان معظم الفنانين المذكورين في فصله الأخير على قيد الحياة وتتالت طباعات الكتاب مع إضافات فصول جديدة عن التطورات وصلت الى اوج زيادتها في الطبعة الحادية عشرة وكان عنوانها الأصلي "ملاحظات أخيرة 1966" ومع تطور الكتاب ومواضيعه أصبح العنوان قصة بلا نهاية مشيرا الى ان عدد الطبعات وصل الى ست عشرة طبعة وكانت تتميز كل طبعة باضافة جديدة عن التي سبقتها .
يذكر أن الكتاب من منشورات الهيئة العامة السورية للكتاب يقع في 799 صفحة من القطع الكبير.

محمد الخضر

الجزائر: بهدف تفعيله وإعادة إحيائه المهرجان الدولي للمنمنمات والزخرفة في تلمسان الشهر المقبل

تنطلق بقصر الثقافة “إمامة” بتلمسان، شهر أكتوبر القادم، فعاليات الطبعة الخامسة للمهرجان الثقافي الدولي للمنمنمات والزخرفة بمشاركة متميزة من دول عربية وأجنبية، وكذلك جزائرية، يتراوح عددها بين الـ20 دولة و40 مشاركا مختصا في فن المنمنمات والزخرفة.

وحسبما أكده موسى كشكاش، محافظ المهرجان ومدير معهد الفنون الجميلة لباتنة، في حديث جمعه بـ”الفجر”، فإن هذه التظاهرة المزمع انطلاقها في الـ10 من الشهر المقبل وتمتد إلى غاية الـ18 منه، تهدف إلى تفعيل هذا الفن وإعادة إحيائه في جوانب كثيرة، لاسيما الفنية منها التي تشجع على الإبداع وتطوير المواهب، بالإضافة إلى تدعيم الجانب التكويني الفني للزخرفة والمنمنمات، وكذا تكريم ثلة من الوجوه الجزائرية البارزة التي عملت على بقائه واستمراره طوال السنوات الماضية من خلال مقاومتها لمختلف الظروف المباشرة أو غير المباشرة التي حاولت زعزعة استقراره وفصله من ذاكرة الشعب الجزائري ومن التواجد الفني في الجزائر، على غرار باقي الفنون الأخرى التي شهدت نفس الحالة ونفس الهجمة الشرسة، وبالخصوص استراتيجية الاستعمار الفرنسي الذي حاول القضاء عليه وطمس معالمه وأسسه،  منوها في الصدد ذاته إلى سعي المختصون فيه إلى إقامة جسر تواصل مع الشباب المبدع وتشجيعهم على هذا العمل الذي يعبر عن الحضارة العربية والإسلامية على السواء.

وفي سياق متصل أشار موسى كشكاش إلى أنَ التظاهرة يتخللها تنظيم مجموعة من النشاطات الفنية والثقافية، أبرزها إقامة ورشات تكوينية لفائدة طلبة معهد الفنون الجميلة، وإلقاء محاضرات وكذا تنشيط ندوات فكرية حول فن المنمنمات والزخرفة، يقدمها أساتذة وباحثون جزائريون وأجانب من أجل تسليط الضوء على مدى قوة هذا اللون الفني في إبراز قضايا متعددة، ومنها المتعلقة بالجانب الإسلامي وعلوم القرآن والدين، من خلال جملة من اللوحات التي تنضوي على آيات قرآنية وأحاديث نبوية مرسومة بصورة فنية راقية وجميلة تعبر عن أنامل إبداعية شابة ومختصة.

حسان.م 

الجزائر: بمشاركة وطنية وعربية: خنشلة تستضيف الدورة الخامسة لمهرجان مسرح الطفل

تستعد مدينة خنشلة لاستضافة المهرجان الثقافي الوطني لمسرح الطفل الذي تقام دورته الخامسة في دار الثقافة “علي سوايحي”، ابتداء من الـ 27 أوت إلى غاية الثالث سبتمبر القادم. وسيدشن المهرجان، وفق تقرير لمجلة “استخبار” الشهرية التي تصدرها وزارة الثقافة، بـ”قافلة مزركشة الألوان تتكون من 600 طفل، تجوب الشوارع الرئيسية للمدينة في جو احتفالي وبهيج”. وسترفع في هذا الاستعراض لافتات ثقافية وتربوية تعكس أهمية هذا اللقاء مع الفن، خاصة الفنون الأدائية. وستتميز هذه الدورة بمشاركة ستة مسارح جهوية من وهران وباتنة وعنابة ومعسكر وسوق أهراس ووأم البواقي، بالإضافة إلى 22 فرقة مستقلة تمثل 14 ولاية، من بينها المدية وسكيكدة وباتنة والجلفة وتيارت وبجاية والنعامة وقسنطينة والأغواط وخنشلة، بينما ينتظر أن تشارك فرق مسرحية من مصر وتونس. ويقام على هامش المهرجان ملتقى علمي بعنوان “مسرح الطفل.. التقاء أجيال”، حيث سيسمح هذا الموضوع بمناقشة الآليات الكفيلة بتحرير المسرح ومسرح الطفل بشكل خاص من جميع القيود. كما سيسمح بـ”طرح جملة من الأسئلة، مثل ما هي طبيعة التمثيل في مسرح الأطفال؟ ما هي المواضيع التي يثيرها؟ هل للتأليف المسرحي المستوحى من التراث خصوصيات؟ وغيرها من التساؤلات”.

وسيقوم بتنشيط هذا الملتقى مجموعة من المختصين الجزائريين والأجانب في “الفن الرابع”. وبالإضافة إلى ذلك؛ ستعكف ورشات عمل، يشرف عليها محترفون، على تحليل واقع مسرح الأطفال في الجزائر وتعرض على المتربصين تجارب متعلقة هذا الفن القائم بحد ذاته.

النوي.س

الجزائر: تقام فعالياته بين 1 إلى 15 سبتمبر المقبل: وهران تحتفي بمهرجان “القراءة في احتفال”

ستحتضن وهران فعاليات الطبعة الثانية لمهرجان “القراءة في احتفال”، من الأول إلى 15 سبتمبر المقبل، وستكتسي هذه التظاهرة طابعا خاصا ومتميزا لتزامنها مع إحياء الذكرى الخمسين لاسترجاع السيادة الوطنية من خلال تنظيم مسابقات حول الثورة الجزائرية المجيدة و الشهداء الأبرار موجهة للأطفال، حسبما ذكرته محافظة المهرجان موساوي ربيعة. 
وقد برمجت ضمن هذا المهرجان الذي سيقام بحديقة دار الثقافة “زدور ابراهيم بلقاسم”، عروض فنية ومسرحيات ورقصات وورشات في الخط العربي والمطالعة وكذا الكتابة والرسم تتناول موضوع “حب الوطن”. 
كما سينتظم بالمناسبة كرنفال متنوع تنشطه براعم موهوبة في تأدية الكورال والفنون الغنائية الفلكلورية، فضلا عن معرض يتضمن عدة أجنحة مخصصة لفن “العرائس” لتلقين الأطفال طرق صناعتها و”الحكاية” يشرف عليها أحد الحكواتيين و”الكتب الموجهة للأطفال” و”الرسم”. 
ولنشر ثقافة المطالعة في أوساط الصغار وترقية الكتاب، برمج المنظمون عدة أنشطة ثقافية وفنية لفائدة أطفال ست بلديات، منها أرزيو وبوتليليس، إلى جانب إقامة بالحديقة جلسة بيع بالتوقيع لبعض الكتاب المبدعين في مجال الكتابة للأطفال، وكذا تكريم أحد المؤلفين المختصين في مجال أدب الاطفال وأقدم مكتبة بوهران وطفل معاق تحصل على الجائزة الأولى في مسابقة الرسم المنظمة من قبل دار الثقافة لوهران.

ق.ث/وأج

16‏/08‏/2012

مصر: مكتبة الإسكندرية تشارك في (موسوعة الحياة) التي تجاوزت المليون صفحة

<p>صورة أرشيفية لقاعة مكتبة الاسكندرية. تصوير: علاء عبد النبي - رويترز</p> القاهرة - رويترز:

تشارك مكتبة الإسكندرية في (موسوعة الحياة) التي تجاوزت المليون صفحة وتضم معلومات وصورا توثق الأنواع المختلفة للكائنات الحية من نباتات وحيوانات وكائنات دقيقة حول العالم.

وقالت المكتبة يوم الأربعاء في بيان إنها "الشريك العربي الوحيد في المشروع حيث تعمل لتكون حلقة الوصل بين موسوعة الحياة والجمهور العربي من خلال ترجمة المحتوى الأصلي في موسوعة الحياة إلى العربية" بواسطة مترجمين وعلماء متخصصين.

وأوضحت أن مشروع (موسوعة الحياة) الدولي الذي انطلق عام 2007 بدعم من مؤسسات دولية يهدف إلى جمع وتوثيق معلومات عن كافة أنواع الكائنات الحية التي يقدر عددها بنحو مليون و900 ألف نوع وإتاحتها مجانا على الإنترنت للعلماء والباحثين والطلبة والجمهور.

ونسب البيان إلى إريك ماتا المدير التنفيذي لمشروع الموسوعة أنها تضم الآن أكثر من مليون صفحة متضمنة معلومات عن مختلف الكائنات الحية وأن الشركاء الدوليين سوف يضيفون إليها المزيد خلال السنوات الخمس القادمة.

وقالت سينثيا بار وهي من المسؤولين عن محتوى الموسوعة إن الوصول إلى رقم المليون صفحة "علامة فارقة بالنسبة للمشروع والمستخدمين والداعمين والشركاء الذين ساعدوا على بناء مجتمع موسوعة الحياة العالمي" لتكون مصدر معلومات ثريا في مجال حفظ التنوع البيولوجي.

وقال مدير مكتبة الإسكندرية إسماعيل سراج الدين إن المكتبة "من الشركاء الأوائل والبارزين في المشروع" منذ بدايته عام 2007 بتعاون أقل من 20 شريكا والآن بلغ عدد الشركاء نحو 200 حول العالم.

وأضاف أن دور المكتبة في المشروع لا يقتصر على الترجمة بل يشمل إتاحة الأدوات اللازمة للعلماء والباحثين العرب لإضافة محتوى جديد إلى الموسوعة سواء الكائنات الحية في المنطقة العربية والأبحاث والمقالات والصور عن هذه الكائنات.
‭ ‬
(إعداد سعد علي للنشرة العربية - تحرير علا شوقي)

الفن التشكيلي السوري.. متاحف بصرية وثقت للحياة السورية المعاصرة



دمشق - سانا:
 
استطاع الفن التشكيلي السوري ولاسيما منذ أواخر التسعينيات وبدايات الألفية الثالثة إيصال اللوحة السورية إلى مكانتها الحالية كأحد أبرز النشاطات الثقافية لنشهد اليوم محترفاً فنياً عالياً في حضوره العربي والدولي يتكئ في مفاصله الأساسية على الخوض في خصوصية فنية يبني فيها الفنان التشكيلي السوري رؤاه البصرية بطرائق مختلفة تتمازج فيها قوة التكوين مع سطوة اللون مع أفكار تتشبع بها اللوحة حافرة في الوجدان والذاكرة مكانها الخاص.
ومن التجارب الهامة على صعيد البحث التشكيلي ما قدمه الفنان نزار صابور في محاولاته المتكررة لتأصيل هوية لوحاته عبر اعتماده في بنائها على المستطيلات المتعامدة التي تشكل سرداً بصرياً يتعزز على السطح التصويري الذي ينقل حساسيات الجدار أما اللون عنده فيحضر ضمن قيم غرافيكية لخدمة سطح اللوحة إضافة إلى استخدام تقنية الطباعة في رسم الشخصيات الذي يساهم مع بروز السطح في نقلنا إلى ما يشبه النحت النافر ما أكسب أعمال صابور طابعاً تاريخياً يوحي بالجلال والمهابة.
واستطاع صابور أن يقدم سرداً بصرياً موازياً للسرد التاريخي الذي أراده كما في معرضه عن تدمر معززاً النمو الدرامي للشكل الذي يتجسد في حركته وتوتره ضمن حيز المكان ناقلاً دلالات انفعالية ومعاني فكرية تقترب جداً من رسم الأيقونات التاريخية بحيث أن هذا الفنان يقدم من خلال تناقضات الذاكرة والواقع قصائد بصرية مفعمة بالحنين والحميمية مع قيم ماضية كما في ربطه بين حضور زنوبيا الآسر وتكويناتها الموازية على سطح لوحاته التدمرية.
في حين تعتمد تجربة الفنان سعد يكن على الذاكرة ومسارحها المتعددة وتلك الملاعب البهية بين الواقع والخيال ما جعله يشكل ظاهرة منفردة في التشكيل السوري تندمج فيها حياته مع أعماله لدرجة أنها تمثل في غالبيتها نوعاً من اليوميات ورغم أن تعبيريته ركزت على حيرة وقلق الإنسان المعاصر الذي يرزح تحت ثقل مصيره إلا أن ذلك الإنسان ليس الآخر دائماً بل هو صيغة تجمع ذاك الآخر بالأنا بحيث أنه يتقن رسم نفسه إلى جانب وجوه الآخرين.
20120815-190624.jpg
ويتميز فن يكن أيضاً بأنه يجمع بين تقنية صعبة وقدرة على الرسم تعتمد على قوة الخط ومجموعة ألوان منتقاة تضفي مزيداً من الشدة النفسية والتعبيرية على أجوائه كما تشكل حركة الإنسان أ يديه وأرجله خصوصاً إشارات تشكيلية مهمة وهو يخترع رموزاً تفلت من مكانها وزمانها الحاضرين وتتحول إلى رموز عالمية ويتحول قلقها إلى قلق محير مؤرق.
بصمة هامة اخرى في التشكيل السوري حققها الفنان محمد غنوم باعتماده على الحرف العربي مبرزاً إمكانياته الجمالية من جهة وقدرته على المساهمة في صنع لوحة معاصرة بواسطة استخدامه من جهة أخرى حيث ركز على تكوينات الحرف العربي الذي يتدفق لديه في فضاء اللوحة بحركة رشيقة ومتوالية في تكرار يستعين باللون ومشتقاته لتعزيز انسيابية انطلاقته.
ورغم الوجود القوي والأساسي للحرف العربي في أعماله إلا أن رؤية تجريدية لتوزع الحروف والفراغات واللعب الجميل باللون كلها عناصر تسهم في تحويل هذا الحشد المتراكم للحروف إلى عالم متكامل من الألوان التي تعزز من القيمة البصرية الصافية لهذه الأعمال إذ ركز هذا الفنان في أعماله على مجموعات محددة من الألوان مستقاة من التراث الدمشقي بشكل عام كالأزرق والأخضر والذهبي ضمن تنويعات وخلطات تعتمد غالباً على مساحات كبيرة من اللون التي تشكل أرضية جميلة وأساساً تنهض عليه الحروف في طيرانها والتفافاتها وموسيقاها.
وما كان لهذه التجربة أن تحقق حضورها الخاص لولا دراسة هذا الحروفي الأكاديمية والمتأنية لقواعد الخط العربي بجميع أنواعه من الكوفي وتفرعاته الفاطمية والأندلسية.. إضافة إلى الأسلوب اللين وما يتضمنه من خطوط النسخي.. الرقعي.. التعليق.. الثلث.. الديواني... وهو بذلك يناقض أولئك المدعين برسم اللوحات الحروفية دون معرفة قواعد الخطوط وبناء جمالياتها الأكاديمية والمتوارثة عبر الأجيال.
أما الأعمال التصويرية للفنان يعقوب إبراهيم فأثارت الكثير من الجدل لما تضمنته من قدرات تقنية مدهشة جعلته في بؤرة الضوء ووضعته في الصفوف المتقدمة للمحترف التشكيلي السوري وذلك لما تستغرقه بحوثه الفنية من أجل اكتشاف الجديد الذي يوصله إلى هدفه المتمثل في الاستفادة من التراث التصويري والنحتي لبلاد الرافدين واستلهام القيم الجمالية والتعبيرية التي يحتضنها ذلك التراث دون الوقوع في مخاطر التسجيلية أو إعادة الصياغة بصورة آلية بحيث يصبح العمل الفني نسخة عما أنجزه الفنان القديم في هذه البلاد.
ولعل التفات إبراهيم إلى التعمق في دراسته التشكيلية التي انطلقت من دمشق وانتقلت إلى فلورنسا بإيطاليا لم يجعل من مكان ولادته الدرباسية والتي مرت عليها الكثير من الحضارات ومن أهمها الآشورية تبتعد عن فنه لدرجة قول الناقد الإيطالي ريكاردو كارابللي عن لوحتي /الميلاد/ و/قيامة المسيح/ الذين حققهما الفنان السوري لصالح كنيسة /رينيا نوسول آرنو/.. إن الضوء الذي يشع في لوحاته ليس ضوءاً أوروبياً إنه ضوء سوري لقد مزج الفنان في نفسه بين الثقافتين الأوروبية والشرقية.
وتأثرت تجربة إبراهيم بالمنجزات التصويرية والنحتية للفنون الآرامية السورية بما تمتلكه من صياغة فنية وخصائص غرافيكية ما جعل التعبير الفني في لوحاته لا يقتصر على الجماليات المجردة بل تبرز كانعكاس لتأملات الفنان وترجمة لتجربته الحياتية وأفكاره ودراسته لأساطير الرافدين التي تبدت في نصوص مكتوبة ومنحوتات حجرية وجداريات تجلت فيها المعاني الإنسانية العميقة ومن ذلك جدارياته التي تشعرك بانتمائها لحضارات شرق المتوسط بروحانيتها الخاصة وتمجيدها للإنسان والحياة اليومية والعطاء.
في حين تتجلى خصوصية أعمال الفنان أحمد معلا في كونها غنية بالدراما الصاخبة والمتوثبة فمسرح الحياة لديه تتصارع ضمنه وتضطرب وتتماوج فيه الأهواء والأفكار والحوادث الجسام فهي دراما ناتجة عن جموع غفيرة من الأشخاص تتزاحم وتتدافع من أجل موقع لها على سطح لوحته وهي مشغولة بحياتها على خشبة مسرحه لذلك ترى أصواتها تتعالى من أجل إثبات وجودها التشكيلي دون أن يعني انخفاض نبرة بعض الأشخاص هو عدم أهميتهم بل على العكس هم ضروريون لاستكمال بلاغة المسرح التشكيلي الذي يقترحه.
ويتمتع معلا بإدراك عميق واحترام عظيم لفنون صنعته من ألوان زيتية أو إكريليكية إضافة إلى معاجينه وريشه وسكاكينه وأدواته الأخرى إذ انه لا يقارب فنه باستهانة فكل مربع صغير في لوحته هو نتاج تأمل عميق وعمل كثيف ومخاض فني فيه ما في الولادة من ألم وحب.
أما أبرز ما يميز تجربة سبهان آدم فهو كائناته أو وحوشه التي تطل من خلال لوحاته وكأنما جاءت من عالم القلاع الرطبة للقرون الوسطى والتي تبين أن رؤيته التشكيلية اتسعت حتى تجاوزت الجمال الخارجي إلى الاهتمام بقيم القبح فهو يرسم عالماً مفزعاً تستدعيه العوالم الداخلية المعقدة إلى الخارج فيما يشبه الفضيحة ويجري تصويرها وتشريحها ضمن أجواء لونية تستعمل بالحد الأدنى في تركيز بؤري على الحدث البسيكولوجي.
20120815-190654.jpg
ويؤكد آدم في أكثر من لقاء صحفي أنه استعان في شحذ كائناته التشكيلية بما استقاه من ثقافة ومعرفة عن سورية ولاسيما شمالها الشرقي بما تمتلكه من غنى تاريخي على الصعيد اللاهوتي والحضارات المتعاقبة إضافة إلى كونه فنانا متابعا يطلع على ما يجري في العالم مهملاً للكثير من التجارب العادية ومهتماً بتجارب تشكيلية كان لأصحابها وضعهم القلق والمتمرد على محيطهم أمثال أدونيس وفاتح المدرس وفرانسيس بيكون... إذ يعتبرهم قدوة له ويحس أنه يشتغل على مسارهم نفسه من ناحية السعي لتحقيق إضافة حقيقية على مسيرة الفن التشكيلي مهما كانت بسيطة ولكن شريطة أن تكون خاصة وأصيلة.
بدورها تهتم الفنانة سارة شما في واقعيتها التشكيلية باتقان لتشريح الجسد الإنساني إضافة إلى العناية بالعوالم الداخلية للإنسان والتداعيات النفسية المعقدة وعوالم اللاوعي مقتربة من السريالية وعوالم الميتافيزيق التي تتطلب الكثير من الغنى على الصعيد الداخلي ورغم امتلاك هذه التشكيلية الشابة لأدوات التعبير الفني من قدرة رسم واقعي ممتازة وتكوين متين ومدروس واستخدام مناسب للون إلا أن تميزها يكمن في كيفية وضع الأشكال ضمن فراغ اللوحة واستخدامها استخداماً غير عادي.
ترسم سارة غالباً نفسها ولكنها تعيد صياغة شكلها لتضع نفسها في أجواء غرائبية وتلجأ أحياناً إلى الواقعية القصوى في إبراز تفاصيل الجلد ومسامه والشفاه وبريق العينين دون أن يكون ذلك صورة شخصية لكائن نعرفه فقط بل هي بورتريهات شخصية لاطلاعنا على عالم اخر يعكس صورة الإنسان الصافي المجرد وعلاقته بالكون والناس حوله بكل التعقيدات والمسارات التي تتشكل ويعاد تشكيلها في كل لحظة من حياته.
وتعتبر تجربة الفنان أكثم عبد الحميد من التجارب النحتية المهمة في الفن التشكيلي السوري المعاصر والتي اهتمت بالخشب بشكل أساس لنقل الشحنة التعبيرية بوساطته كاتجاه فني يهتم بالإنسان وقضاياه في صياغة تؤكد على روح المكان وعلى ذاكرته وتستحضر التاريخ العميق للمنطقة ورموزه وأساطيره ومورثاته في عملية تحديث وتوليف معاصر وفي اعتماد أساسي على الخشب بأنواعه كحامل نبيل للفكرة ومادة تحمل في داخلها طاقة أولية وروحا خفية.
ويركز عبد الحميد في أعماله على المرأة في تكوينات تجمع بين القيم الواقعية من حيث الاهتمام بالنسب والمشابهة والقيم التعبيرية والرمزية كالحب والتضحية والجمال إضافة إلى الربط بين قيم الماضي والحاضر والعادي والمقدس واستخدام كل الإشعاع الذي ينبثق من تفاصيل الجسد وعلاقته بالتغيرات الكونية من حوله للظفر بخصوصية لعمله الفني.
20120815-202442.jpg
بدوره يجمع الفنان مصطفى علي في عمله الفني تراث بلاده بحضاراته المتنوعة والمتعاقبة بالكم الهائل من حكاياها وميثولوجياتها إلى إطلاع مكثف ومعمق على الفن العالمي الحديث والمعاصر والقديم حيث انه صاغ عالمه الخاص من اندماج لطيف بين هذين العاملين مركزاً على الإنسان وقلقه الوجودي حيث ذهب بعيداً في مغامرته التقنية والفكرية لسبر أغوار العلاقة بين الماضي والحاضر والداخل الإنساني في علاقته مع الخارج واستخدام الكائن الإنساني وجهاً وجسداً كأداة تعبيرية ومخزناً للدلالات.
ورغم أنه اشتغل على العديد من المواد رخام.. حجر.. خشب... إلا أن تجربته في العمل على البرونز بغناها وتنوعها شكلت العمود الفقري لتجربته النحتية التي اكتسبت هوية شديدة التميز والخصوصية إذ إنه أوجد في خضم بحثه تلك التماثيل البرونزية الصغيرة المفعمة بالحركة على شكل شخصيات منفردة أو ثنائيات أو حتى مجاميع في تكوينات جميلة شكلت شخصية مميزة لعمله الفني كما أضحت منطلقا للعديد من الفنانين في النحت السوري المعاصر.
وثمة مجموعة أخرى من التجارب الهامة نذكر منها ما قدمه أسعد عرابي بنزعته التعبيرية التي ما لبثت أن تحولت إلى التجريد شيئاً فشيئاً مع قوة في اللون وموازنة بين الفنان المبدع والفنان الناقد وتجربة مروان قصاب باشي ووجوهه التي تحتل سطح لوحاته بكل ما فيها من معان خفية ومخيفة بحيث تكون أقنعة لذاتها وأقنعة لمشاهديها لكنها في الوقت ذاته تبدو حنونة لشدة براعتها في الموازاة بين حاجتها إلى التعبير عن نفسها وبين قدرتها على تمثيلنا إلى الدرجة التي تلغى فيها الحدود بينها وبيننا.
وهناك تجربة نصير شورى عاشق القرى السورية وأعمال أدهم إسماعيل التي يبرز فيها البعد الاجتماعي وموقفه من قضايا الإنسان والبعد التراثي واستلهام المفاهيم التشكيلية العربية وفاتح مدرس وأدونيس وأسماء فيومي وغيرهم وكلها كونت متاحف بصرية وثقت للحياة السورية المعاصرة ببشرها وحجرها.

سامر إسماعيل

13‏/08‏/2012

السويداء - سانا: أكثر من 100 لوحة في معرضين للتصوير الضوئي في ثقافي السويداء

 

السويداء - سانا:

ضم معرض التصوير الضوئي الذي افتتح أمس في صالة المركز الثقافي العربي بالسويداء وتقيمه جمعية الوفاء الخيرية للمعوقين 58 لوحة جسدت الإنجازات الرياضية التي حققها الفريق الرياضي لذوي الاحتياجات الخاصة في المحافظة على المستوى المحلي والعربي والإقليمي والدولي. 

وأوضح تيسير العريضي رئيس الجمعية أن المعرض يهدف إلى التعريف بالفريق الرياضي على ساحة المحافظة والذي يضم 40 لاعبا ولاعبة من مختلف الإعاقات الحركية والصم والبكم ويشمل ألعاب الكرة والطاولة والسباحة والشطرنج ورمي الرمح والقرص والقوى البدنية وحمل الأثقال ويوثق النشاطات الرياضية للمعوقين ويشجعهم على صقل مواهبهم. 

بدوره أشار يحيى أبو مغضب رئيس اللجنة الرياضية في السويداء إلى أن المعرض يعرف الناس بقدرات الفريق وما حققه من إنجازات على صعيد الرياضة بكل المستويات العربية والعالمية والأولمبية. 

20120812-153727.jpg
وعبرت بثينة مداح مديرة مؤسسة التمويل الصغير الأولى بالسويداء عن إعجابها بالمعرض وبقدرات الفريق المتقدمة مبينة أهميته في كسر حاجز الإعاقة وإثبات ذواتهم في مختلف مجالات الحياة الامر الذي يعكس قوة الإرادة لديهم.
وتلا الافتتاح ندوة حول أعمال جمعية الوفاء الخيرية للمعوقين ونشاطاتها في مختلف المجالات تم خلالها التعريف بالجمعية التي تقوم بتأمين كل مستلزمات المعوقين من الكراسي والعكازات والأجهزة التعويضية والأطراف الصناعية لدمجهم في الحياة الاجتماعية ومتابعة شؤونهم وكل نشاطاتهم من خلال لجانها الطبية والثقافية والفنية. 

يذكر أن الفريق الرياضي لذوي الاحتياجات الخاصة في المحافظة حائز 7 كؤوس و110 ميداليات و86 شهادة.
حضر افتتاح المعرض الدكتور عاطف النداف محافظ السويداء وعدد من المهتمين.
وفي سياق متصل افتتح أمس في نفس المكان معرض الفنان علاء علم الدين الذي يضم 50 عملا منها 22 لوحة للتصوير الضوئي تناولت طبيعة المحافظة و20 لوحة بالفحم لوجوه نسائية و8 لوحات تعبيرية واقعية بالألوان الزيتية.
وأوضح الفنان علم الدين في حديث لسانا أن الهدف من المعرض التعريف بجمالية المحافظة وإبراز جمال المرأة العربية والتعبير عما يجول في خواطره من أحاسيس ومشاعر تجاه هذه الموضوعات.
20120812-153751.jpg
بدوره لفت المهندس علاء العقباني مدير المركز الثقافي العربي بالسويداء الى أن جمالية المعرض تجلت في التنوع بأسلوب اللوحات المقدمة والدقة في إظهار التعابير خلالها وخاصة تلك المتعلقة بالفحم لافتاً إلى الجهد الكبير الذي استغرقه الفنان في إنجاز أعمال التصوير الضوئي.
واعتبرت الفنان التشكيلية ناديا نعيم أن علاء يعشق لوحته وينفذها باستمتاع حيث تميزت أعماله بالحالة التعبيرية التي حملتها بما يعكس حسه الفني المرهف ومدى حبه للفن وإخلاصه له مبديةً إعجابها بالألوان المستخدمة في تصوير الخيول. 


من جهته رأى المهندس سمير عبيد أحد زوار المعرض أن المعرض يشكل انطلاقة واعدة لمستقبل فني متميز للفنان علم الدين الذي يستحق كل التقدير والاحترام لما أظهره من أعمال وخاصة لقطات التصوير الضوئي الناجحة.
ويستمر المعرض الذي يعتبر الأول للفنان علم الدين لمدة أسبوع.

دمشق - سانا: "التفوق على الذات" في العدد الجديد من مجلة المعرفة

دمشق - سانا:

صدر العدد الجديد من مجلة المعرفة متضمناً مجموعة من الدراسات والبحوث والابداعات الشعرية والقصصية اضافة الى العديد من المقالات النقدية. 

وافتتحت المجلة وزيرة الثقافة الدكتورة لبانة مشوح بمقال بعنوان "التفوق على الذات" تحدثت فيه عن الدكتور محمد محفل الذي نال موءخراً وسام الاستحقاق من الدرجة الممتازة وقالت فيه: إن التفوق على الذات يقتضي أولاً معرفتها حق المعرفة والكشف الموضوعي عن نقاط ضعفها وقوتها ثم التطلع إلى الأفضل دون التنكر للهوية والانتماء والخصوصية بل عبر السعي لتطوير الذات وتشذيبها والسمو بها وتطوير مكوناتها الثقافية افتخاراً بالهوية وتعزيزاً للانتماء. 

كما تضمن العدد مقالا بعنوان "اسماعيل عامود شاعر التسكع والكآبة" بقلم الدكتور علي القيم اضافة الى مجموعة من الابحاث والدراسات المتنوعة منها "بدر الدين حامد بين احوال الذات وقضايا الوطن والطب العربي الاسلامي في العصر العباسي" .

أما باب الابداع فاحتوى على قصيدة بعنوان "باقة ورد في زيارة شاعر" لسليمان العيسى و"البرابرة أصبحوا في الداخل" للشاعرة نهلة كامل وقصة بعنوان "لقاء في بابل" لمحسن يوسف و"اغتراب" للقاص اسكندر نعمة إضافة إلى مجموعة من المقالات والدراسات المتنوعة منها "ثنائية النعت في مدونة القصة القصيرة جدا" لمحمود علي السعيد.

فلسطين: أمسية رمضانية مميزة في القدس لملتقى دواة على السّور

القدس - القدس الثقافي:

في أمسية رمضانية حافلة، عقد ملتقى دواة على السور (الملتقى الأدبي الشبابي في القدس) لقاءه السادس عشر، بالتعاون مع دار إسعاف النشاشيبي للثقافة والفنون والآداب في مدينة القدس.

جاءت الأمسية كتجديد للقاء وتحريك للدورة الدموية الثقافية لمدينة القدس في شهر رمضان الكريم كما أشارت مؤسستا الملتقى الكاتبتان نسب أديب حسين ومروة خالد السيوري واللتان تولتا عرافة الأمسية. وقد تنوعت فقرات الأمسية التي افتتحت بكلمة ترحيبية لمدير دار اسعاف النشاشيبي الأستاذ خالد خطيب، ليتقدم بعده الشاعر بكر زواهرة بإلقاء قصيدته (الجندي)، فالكاتب طارق السيد بنص نثري بعنوان (الطريق).

ليقدم الشاب محمد عداربة مقطعًا مسرحيًا من نص كتبه له طارق السيد. وهنا جاءت الأجواء الرمضانية مع موشحات دينية قُدمت بأسلوب خاص للشاعر لؤي زعيتر ، والمُنشد يوسف الأسعد، وضابط الإيقاع سيف خلاخلة.

لتستمر المشاركات الأدبية فتقدمت الكاتبة نسب أديب حسين بمادة من يومياتها في مدينة القدس، والكاتبة مروة السيوري بنص بعنوان (سلام إليك وعليك)، ومشاركات نثرية لبُرعمي الدواة الشابتين سارة عبد النبي ومريانا دخل الله. ومع موشحات دينية جاء ختام الأمسية، التي حضرها عشرات من أبناء المدينة، من مثقفيها وأدبائها وصحفييها. 

فلسطين: صدور مجموعة «ذات خريف» للكاتبة الفلسطينية كاملة بدارنه


صدور مجموعة «ذات خريف» للكاتبة الفلسطينية كاملة بدارنه
القدس - القدس الثقافي:

صدرت مجموعة (ذات خريف ) للكاتبة الفلسطينية كاملة بدارنه عن دار الجندي في القدس وهي تضمّ 15 قصّة قصيرة، و24 قصّة قصيرة جدّا.

تتباين موضوعات القصص بشكل واضح وطبيعي... ولكن يوجد بها خيطان عريضان متكاملان يكمّل أحدهما الآخر: الفكرة والحكاية. وكما وفّقت الكاتبة في اختيار عنوان المجموعة، وفّقت كذلك في اختيار القصّة الأولى متصدّرة المجموعة التي جاءت بعنوان امتحان وذلك من عدّة اعتبارات:

القصّة تتحدّث عن طالب يتوجّه إلى امتحان مدرسيّ ما.. والكاتبة لا تقيم وزنا لنوع الامتحان أو موضوعه ، بوعي وتوفيق ، ذلك أنّها أرادته امتحانا بفكرتها امتحانا للقيم والأخلاق والثّوابت الإنسانيّة... فجاءت الحكاية على قدر الفكرة تماما.

القارئ للمجموعة لا بدّ وأن يشعر أنّ الإنسان لا يزال في امتحان مادام حيّا.

كلّ القصص تبرز فيها فكرة الامتحان : امتحان الحياة، امتحان الضّمير، الرّأي، العلاقة، الصّداقة، السّلوك، الإيمان...

تضع الكاتبة شخوصها أمام امتحانات متعدّدة كلاّ في موقعه. وبقدر ما كانت الكاتبة موفّقة في بساطة حكاياتها، وشفافيّة ووضوح أفكارها في القصص، وبعدها عن التّعقيد جاءت أقاصيصها( القصص القصيرة جدّا) على العكس: رمزيّة مكثّفة، وكأنّها تقدّمها وجبة لقارئ متعمّق على الرّغم من أنّها تدور حول نفس الفكرة المركزيّة(الامتحان) بكلّ حالاته التي ذكرت وجاءت الأقاصيص أكثر براعة . مجموعة موفّقة تستحقّ القراءة لأنّها تتضمّن وجبة تراثيّة تعبيريّة دسمة. 

فلسطين: "كيفَ المدائن تنتقل"

سمر جبوري:

يحل الشوق
ويدركني أسيراً بلا أناة....
عطش تمدد أوردتي صخب الطرقات
وتمايل الصيف....
يا للصيف كم يجني من للأنفاس
وكم يهذي بتجريدي
كما لو كان إيماني ...
كَذَود شموع أيامي
ولون ألآس
كتمان يستشري..
رؤوس الخلق...
تثمينَ الأسنة تحملها...
تدور تدور ببين الناس
والبدر غاب
والصوت محروم التعالِيل المخضبة العتاب
كَفّيْ يُملمِلني على تلك السفوح....
يباب فجر كان بالأمس البعيد جواب
ينسلُ من روحي لأكتم ما تريدُ أصابعي ....
ألا : ليقرأها الغياب
فيرسمها تؤصلها بما تعي الجروح
كل بحِمل بيوتهم للغربة الأولى ينوح
نشفت دموع الحول في التكفير ...
والتهجير....
و العَوقُ الذي أسمَوه ديناً ...
دين السيوف على رقاب المسلمين
دين التجند من الغريبِ على الأُخُوّة ظاهرين
دين استباق الهدم في مدن المحبة
دين الفنون بما ليجعلنا نتيه بأي دين
دين التخاطف والجنون
يستلها الأبدان من حضن الصدور
كل يسلح فرقة
كل يلملم في عصابته المنون
تعالت الكُتُلات تحفظها المخبأة
الشؤون
والوعد والتوقيع والموعود واحد
علم تعدد بالنجوم
وعينه الفرجال حاجبْ
أما الشموع
الشمعدان!؟
في مذبح السلطان تملأؤه النذور
كل يبيع صدى الشعوب ...
غلالها أبناء أو أباء أو عمر مرير
زادوا على العرب الكبير
و كل المهم..
أن تُبدعوا يا ذُل أوطان التملق بين طيات السقوط
كل المهم أن تكتموا صوت الثكالى والفقير
كل المهم أن تجلسوا بين العراة ولا يهمِكُمُ الضمير
يُذكِكم راعِي الكنيست يا لكم أنتم لهُ الحصن المُجير
أما البيوت
والأنفس اللائي تلاحقها القنابل والسيوف
فتناصَبوا لهم الخيام
هناك في مرمى الصحاري والجبال
ثم اكتبوهم:...
خارجين على عجل
نسوا ببهو ديارهم حُقَب الأمل
ملَّوُا مدائنهم و فَروا
حيث حسَنات الدوَل
شبعوا من الأوطان يُتعبها الجواب
فتخيروا غزَلاً مُناغاة الفطور...
أن يُشبِع الأطفال
في عُمر الصيام

القدس - فلسطين: "كيفَ المدائن تنتقل" 

فلسطين: "ثُمّ أكْتُبُ .."

محمد السلامين:

مَا يَراهُ فُؤادِي
وأقُولُ ثُمّ أقُولُ
ما قٌدْ جَالَ فِي قَلْبِي
بِمِلْءِ مُرَادِي
لَكِنْ تُحَيّرُنِي البِدَايَةُ
فِي بِدَايَتِهَا
كَيْمَا أقُولُ
فَكُلُّ مَا عِنْدِي بِدَايَاتٌ
وَأوْقَاتٌ
وَآهَاتٌ ,, تُمَزّقُنِي
وُلِدْتُ فِي وَطَنِي
بِلَا وَطَنٍ
وَأعيشُ فِي وَطَنِي
بِلَا وَطَنٍ
فِي كُلّ صُبْحٍ
نَسْتَقِي مُرَّ الفَجِيعَةِ
فِي بِلادِي ..
زَيْتُونُنَا يَنْمُو
بِمِسْكٍ مِنْ دِمَانَا
هَوَانَا يَنْتَشِي
لِصُعُودِ رُوحٍ لَيْلَةً
أمْسَتْ شَهِيدَة
أشْلَاءُ طِفْلٍ هَاهُنَا
وَهُنَاكَ
أحْلَامٌ بِلَا مَأوَى ..
أصَارِحُكُمْ ..
أيَا حُكّامَ أمّتِنَا
شَرِبْنَا مِنْ تَخَاذُلِكُمْ
كُؤوسَ الذّلِّ والحَنْظَلْ
مَلَلْنَا مِنْ تَعَاطُفِكُمْ
قَتَلْتُمْ مَوطِنِي ظُلْمَاً
أنَا أرْمَلْ ..
نَعَمْ ، أنَا أرْمَلْ
وَأحْفُرُ فِي بُيُوتِ الشّعْرِ
تَاريخِي
وَأنّي قَدْ قَضَيْتُ أعْوَامِي
بِلَا وَطَنٍ
أمَارِسُ كَلّ أحْلَامِي
بِلَا وَطَنٍ
أعَلّمُ كُلّ أبْنَائِي
فُنُونَ الحُبِّ فِي وَطَنِي
بِلَا وَطَنٍ
ثِقُوا دَوْمَاً
بِأنّي سَوْفَ ألْعَنُكُمْ
وَأنّي سَوْفَ ألْعَنُكُمْ
وَأنّي بَعْدَ أنْ أهْدَأ ..
سألْعَنُكُمْ .. وَألْعَنُكُمْ 

الجزائر: من إنتاج المسرح الجهوي لعنابة: مسرحية"إمرأة من ورق" تسلط الضوء على آلام النخب المثقفة في التسعينيات

يقوم المسرح الجهوي لمدينة عنابة، في الوقت الحالي بعرض العمل المسرحي الجديد له، الذي يتناول آلام النخبة المثقفة خلال مرحلة التسعينيات والتي شهدت الجزائر.

كما يرصد العرض الذي يعود إخراجه للفنانة سكينة مكيو المعروفة باسمها الفني صونيا، جانبا من المعاناة الوجدانية للمثقف والفنان ومن خلالها قصة حب تنشأ وتنمو بين الكاتب وبطلة رواياته مريم التي أرادها من ورق ليصبح حضورها ملموسا في حياته ومثيرا للقلق والشكوك بالنسبة لزوجته وشريكة حياته وأعماله الإبداعية. 

وفي أجواء هادئة صنعها العمل الذي اختار اللونين الأبيض والأسود لتتقاسم في رحابهما الممثلتين لعريني ليديا وهواري رجاء وسط +ديكور؛ من الأوراق المتناثرة؛ الدورين الأساسيين والوحيدين في هذه المسرحية التي اقتبس نصها مراد سنوسي عن رواية أنثى السراب لواسيني الأعرج. وإذا كان منطلق المسرحية قصة حب مخفية ومعاناة وسراب يحوم بها؛ فإنها لا تخلو من التحية والالتفاتات التكريمية لرجال الفكر والفن الذين تركوا بصماتهم خالدة في تاريخ الجزائر المعاصرة مثلما كان الحال بإشارة هذا العمل المسرحي إلى أعمال أعمدة الأدب والرواية وفنون الرسم أمثال كاتب ياسين ومصطفى كاتب وإسياخم وغيرهم من الأدباء والروائيين والفنانين بصفة عامة الذين أثروا التراث الأدبي الجزائري والعالمي. 

واختار هذا العمل الدرامي أن يستحضر الذاكرة ويتوقف ليحكي آلام الجزائر خلال التسعينيات ومن خلالها جراح خلفتها الاغتيالات التي استهدفت النخبة الجزائرية على أكثر من مستوى. 

وبأداء درامي يعكس بصدق عمق الجرح الجزائري وإرادة قوية لمحاربة النسيان استحضرت الممثلتان ذاكرة شهيدى المسرح عبد القادر علولة وعز الدين مجوبي، وتدوم مدة عرض هذا العمل المسرحي الجديد الذي لاقى تجاوب هواة أب الفنون وترحيبا قويا في أوساط العائلة الفنية ساعة واحدة.

ح.م

12‏/08‏/2012

دمشق - سانا: "وكأني أفتح الوقت" مجموعة شعرية تلامس جروح الإنسان

 


دمشق - سانا:

تمتلك قصائد مجموعة (وكأني أفتح الوقت) للشاعر محمد الحسن رؤية إنسانية كونية تتجاوز المكان والزمان لتطرح رؤى وأفكارا تلامس جروح الإنسان العربي وقضاياه بأسلوب أصيل ومكثف مع العمل على ربط المشكلة المطروحة بلغة مناسبة لإنشاء موضوعات إنسانية ترتبط بانفعالات فردية مرسلة الصورة النفسية التي يصورها وهو يغذي شاعريته من خلال تواصله مع الاخرين.
يقول الحسن في قصيدة قال لي.. قلت البحار جميعها من أين جاءت.. قال لي دموع السابقين.. قلت الجبال جميعها من أين جاءت.. قال لي هذي عظام الغابرين. 

ويطرح الشاعر أسئلة على المتلقي الذي يشاركه لواعجه وأحواله ليكون صدى لتجاربه التي يعيشها الإثنان معا يساعده في ذلك الصراع الداخلي النفسي الذي ينصرف بفعل الموهبة للتعبير عنه محولا إياها إلى مادة تعبيرية قوامها الجهد الذي ساعد في تكوينها عبر خياله الشعري إذ يقول في قصيدة (مضى ألف دهر).. جريحا كريح القفار.. أمر على شاهدات القبور.. وأشهد سيارة.. يخرجون من الجب شمسا.. وموتا يسير على قدمين.. وأرضا مدحرجة من أعالي السماء.. إلى غيمة من دخان. 

ويعتبر الحسن أن لغة التجديد ليس بالضرورة أن تكون على الوزن والقافية وإنما تجديد في اللغة الشعرية لأنها تمتلك فضاءات واسعة لما فيها من تعابير وتراكيب إضافة إلى الهواجس التي تعمل على ايصالها بانسياب ومتعة تلك الموسيقا وايقاعاتها وهي ترفل بالصور والإيحاءات بما يمكنه من تقديم حالته الشعرية وهو بغاية الارتياح يقول في قصيدة (من أنت).. دنياك لو ذاب في دمع الشتاء غدي.. لذاب أو غار في أحيائها الشجر.. فكل ما فيك ظل من مخيلتي.. تركته في جرار الشوق يختمر. 

ويكون الحسن مفرداته من البنى الكونية التي ترفع الإنسان عاليا ويسقط عليها الأساطير ورؤى الديانات العادلة ويمزجها بتطلعات الإنسان التي تؤدي إلى نقاء النفس فجاءت عباراته وقصائده متجاوزة البيئة والمكان والحالات الاجتماعية الخاصة لتشمل الكائن الإنساني العربي بشكل عام يقول في قصيدة (وكأني أفتح الوقت).. ألف عام نمت في كهف اغترابي.. ونما الشيب كغاب هائل.. فوق ثيابي.. تعالت.. بين أيامي وبيني.. في أحلام الروابي. 

كما يحذر الشاعر في بعض قصائده من تفاقم الجهل وانهيار الثقافة وانتشار البغضاء من خلال خلق علاقة جدلية بين المدلولات المجازية والاستعارات وبين ما تدل عليه في النتيجة كناية عن حدوث شيء ما قادم تمكن الشاعر من تجسيد صورته البنيوية دون الإشارة إلى مكان محدد وهذا في الأرض العربية الممتدة من الماء إلى الماء نظرا لشمولية رؤيته التي كونها من خلال الوسائل الاجتماعية والسياسية التي يعيشها العرب ويبرز ذلك من خلال قصيدة (تلك المدائن) التي يقول فيها.. سيجيء وقت واثق الخطوات.. يجمع عند أبواب القيامة شملهم.. وتكون وحدة. كما يتمكن الحسن من العمل على الترابط بين الإيقاع الموسيقي والتراكيب الشعرية حسب المواضع المطروحة وبما يتلاءم مع الألفاظ دون تكلف فجاءت التفعيلات ملائمة لكافة المواضيع المطروحة. 

يذكر أن الكتاب من منشورات اتحاد الكتاب العرب يقع في 277 صفحة من القطع المتوسط.

دمشق - سانا: "وكأني أفتح الوقت" مجموعة شعرية تلامس جروح الإنسان 

دمشق - سانا: الترجمة وسيلة لجسر الهوة بين الثقافات المختلفة وهي عمل شاق ومتعب يتطلب الكثير من الصبر والجد والدقة

 
دمشق - سانا:

الترجمة وسيلة لجسر الهوة بين الثقافات المختلفة وهي عمل شاق ومتعب يتطلب الكثير من الصبر والجد والدقة للتوصل إلى نص مترجم يوازي النص الأصلي إذا لم نقل يتجاوزه ولعل هذا هو السبب اضافة الى عوامل أخرى وراء قلة الكتب المترجمة من والى العربية.المترجمة لأدب الاطفال ميرنا أوغلانيان قالت في حديث إلى وكالة سانا ان صعوبة الترجمة للطفل أكبر بكثير من الكتابات الأخرى لما تحمله من مسؤولية كبيرة تقع على عاتق المترجم إلا أن الآثار الإيجابية للترجمة التي تخص الطفل تكمن في الكفة الأخرى من الميزان ما يجعلنا نتأكد من أن ترجمة أدب الأطفال مسؤولية فاختيار النص هو بداية في سلسلة المسؤوليات الملقاة على عاتق المترجم الذي من المفترض أن يختار ما يتناسب مع بيئة الطفل الذي سيقرأ الترجمة ويتماشى مع عاداته وتقاليده وأعراف المجتمع الذي يعيش فيه.
وأشارت أوغلانيان الى أنها عندما تختار نصا غربيا لترجمته الى العربية مثلا تقوم بدراسة النص بلغته الأصلية دراسة وافية من حيث الإنعكاس النفسي والسلوكي والاجتماعي على الطفل العربي وتدرس ردة فعل الطفل العربي كمتلق للنص المترجم حتى تتوصل للقرار الصحيح بمدى انسجام هذا النص مع متطلباته وبالتالي الجدوى من ترجمة النص موضحة انها تقوم بقراءة النص عشرات المرات قبل إنهاء الترجمة وعندما يعتريها بعض الشك تطلب من أحد أطفال الأسرة قراءة النص المترجم أمامها بصوت مرتفع وتراقب تعابير وجهه التي يسببها تأثير القصة وتحدد الكلمات التي يتلعثم في قراءتها أو التي لا يفهم معناها فتستبدلها وتعيد صياغتها.
وتعتبر أوغلانيان الدقة في الاختيار أمرا مهما وبالغ الخطورة كي لا نقع في فخ الغزو الثقافي الذي يروج لثقافة معينة على حساب نسف ثقافة الآخر وتمرير العنف واللإانسانية والإغراق في الخيال والانفصال عن الواقع الحقيقي واختراق العقل العربي بدءا بعقل الطفل العربي كونه رجل الغد. 

وتوضح أوغلانيان أن اللغة يجب أن تكون سليمة لا تشوبها شائبة لترسيخ حب اللغة العربية وتمكينها لدى الطفل العربي لأن الطفل كائن ذكي ينفر من الركاكة وما نقدمه له يجب أن يعرفه إلى ثقافات الشعوب الأخرى بشكل مفيد.
وبينت المترجمة أوغلانيان أن الطفل العربي يجد متعة كبيرة في قرءاة ما ترجم من قصص علاء الدين والمصباح السحري وحكايات سندباد وحكايا ألف ليلة وليلة وكليلة ودمنة بينما تشد الطفل الغربي حكايات بائعة الكبريت وأليس في بلاد العجائب هذه أعمال وإن كانت قد كتبت لأطفال ينتمون إلى مجتمعات وشعوب أخرى فإنها تتحول عن طريق الترجمة إلى موروث ثقافي لأطفال العالم قاطبة عن طريق مضمون النص الأصلي وما يحمله من قيم ورموز وعبر لغة سليمة توصله بالشكل الأمثل.
وأكدت أننا يجب أن ندرب الطفل منذ سن مبكرة على القراءة وتحفيزه على اتخاذها كوسيلة للمعرفة والترفيه بعيدا عن التلفاز وألعاب الحاسوب.
وقالت أوغلانيان أثناء الترجمة أتخيل نفسي طفلة صغيرة ستقرأ النص المترجم وأضع في النص المترجم بعضا من روحي مع حفاظي قدر الإمكان على روح النص الأصلي وعلى دقة الترجمة دون أن أتسبب بجفاف للنص ناجم عن نقل النص من لغة إلى أخرى.
واضافت "أن احتكاكي اليومي بالأطفال أضاف إلى موادي المترجمة أشياء كثيرة وغنية فلا أستطيع أن أقتنع بترجمة للأطفال ما لم يحتك المترجم بهم". 

أما المترجم شوكت يوسف فقال: اخترت الترجمة عن الأدب الروسي لأنه أدب عريق ويكفي أن نتذكر الروائي العظيم دوستويفسكي الذي سبر أغوار النفس الإنسانية في شتى تجلياتها حتى يشعر المرء أنه يكتب عنه وعن كل انسان من مختلف الأعراق والقوميات وروايتا "الجريمة والعقاب" و"الأخوة كرامازوف" نموذجان.
وأوضح أن لكل مترجم أو كاتب بصمته من الترجمة وتلك البصمة تعبر عن ثقافته وشخصيته فالكتابة عمل عاطفي والعقل يقويها في دافع وجداني غالبا والترجمة لا تبتعد كثيرا عن هذا الأمر لأن الكاتب يختار ما يتلاءم مع ذاته حتى يتمكن من صياغة ترجمته بأسلوب شخصيته الثقافية أو يلامس عواطفه وشعوره.
وقال المترجم عبود كاسوحة "لم أترجم كتابا في حياتي إلا وكان له علاقة بذاتي ويجب أن أنسجم معه ويروقني فأنا لا أترجم أي كتاب إلا ويرافقني شعور بأني أقوم بإغناء المكتبة العربية ويجب أن تكون ذاتي موجودة فيه ومرتبطة بذوات مجتمعي ووطني فرواية "القانون" مثلا وهي لـ روجيه فايان هي رواية تدور أحداثها على السواحل الإيطالية وكأنها تجري على سواحلنا ففيها روائح البرتقال والليمون وشباك صيادي السمك..علما ان كلمة القانون ازعجتني لانها لتعطي معنى القانون الحقيقي فهي تعني لعبة ورق تجري جنوب ايطاليا في المقاهي على شواطىء ايطاليا وهذه الرواية ذكرتني برواية "حنا مينا" فهي كثيرة الشبه بمجريات أحداثها.
ورأى المترجم الدكتور ثائر زين الدين أن الترجمة ليست مثل كتابة الشعر أو القصة فهي ليست عملا انفعاليا بل هي عمل انتقائي يندرج تحت شرط الدقة والأمانة في الترجمة والنقل من اللغة التي تعتبر لغة الأم بالنسبة للمادة واللغة التي يراد الترجمة اليها موضحا أن أي خلل أو أي اضافة تؤدي الى سقوط المادة المنقولة وأن الصياغة لاعلاقة لها أبدا بما يدور داخل المترجم وحالته النفسية لذلك تعتبر الترجمة عملا تثقيفيا يدخل في باب المثاقفة والمساهمة بالنهوض بالثقافة الوطنية.
وأضاف زين الدين على المترجم أن يمتلك ثقافة واعية وشبه شمولية حتى يترجم الجديد وينقل ويضيف إلى ثقافة أمته ما لم تكن قد اطلعت عليه وأن تدخلت رغبته بالانتقاء فلا يمكن ان يترجم أي نص الا حسب أصوله والا أصبح المترجم متصرفا او مغيرا.

محمد الخضر- سانا

اللاذقية - سانا: أوركسترا البيت العربي في اللاذقية.. بصمات مميزة في المشهد الموسيقي المحلي رغم حداثة التجربة

 

اللاذقية - سانا:

استطاعت (أوركسترا البيت العربي للرسم و الموسيقا) في اللاذقية منذ انطلاقتها ان تفعل الحراك الابداعي في الساحة المحلية مسجلة نشاطا فنيا ملحوظا اطرته خطة عمل وضعها القائمون على هذا المشروع الرائد للنهوض بواقع الموسيقا والموسيقيين في المدينة ورفده بمزيد من الانشطة النوعية ذات الطابع التخصصي كان أحدثها حفلين موسيقيين أقامتهما الاوركسترا التابعة لبرنامج (روافد) في الأمانة السورية للتنمية استكمالا لرؤية فنية تمت صياغتها وفق معايير ابداعية وتقنية عالية في إطار ما يعرف بحاضنة المشاريع الثقافية.
ويؤشر الاقبال اللافت على كل الحفلات الموسيقية التي أحيتها الاوركسترا خلال عام ونصف العام من عمرها والذي جمع بين جنباته كوكبة من النقاد الموسيقيين والاكاديميين والفنانين بشفافية على تعطش الساحة المحلية لهكذا مشروع نوعي طالما افتقده المشهد الموسيقي الراهن وخاصة ان جل ما يقدم في هذه الحفلات منتقى بما يتناسب والغايات التي ينشدها الارتقاء بهذه التجربة اللافتة وإحداها خلق فرصة امام جمهور المدينة لتذوق الموسيقا وتقديم ما يعكس الهوية الوطنية والانتماء القومي.
كما أن الجمهور الذي انصت طويلا الى ما قدمه العازفون خلال الحفلين الاخيرين وما سبقهما من امسيات مماثلة قد قدم بدوره مستوى نوعيا من التلقي بدأ بالانصات الكامل ليتحول شيئاً فشيئاً إلى حالة من الدهشة وصولا الى التذوق والاستمتاع الحقيقيين بما تقدمه الاوركسترا التي يزيد عدد كادرها على خمسين عازفا وعازفة في اشارة واضحة الى فاعلية وجدوى هذه التجربة الحديثة والتي لم يسبق للجمهور في منطقة الساحل السوري أن تعاطى معها عن كثب. 

وتعمل الاوركسترا على تأهيل الشباب والناشئة من الموسيقيين وتدريبهم على الاداء الأوركسترالي ورفع قدراتهم الابداعية لتقديم أعمال موسيقية جماعية الى جانب مشاركة الأطفال والشباب في عملية الإنتاج الموسيقي وخلق فرصة لتكريس ذائقة جديدة في هذا الجانب من خلال اقامة حفلات موسيقية منتظمة في دور الثقافة والجامعات والمسارح السورية اضافة الى حفلات تبادلية تقام على مسارح عدة ويتم عبرها إعادة إحياء الاحتفالات المحلية المتصلة بسلسلة من المناسبات الاجتماعية.
وقال ياسر دريباتي مدير البيت العربي للرسم والموسيقا "منذ انطلاقة المشروع قامت لجنة متخصصة باختيار عازفين ممن لديهم خبرة ومهارة سابقة في المجال الموسيقي حيث خضع كل مشارك لاختبارات عملية في تكنيك العزف والقدرة على قراءة النوتة الموسيقية ليبدأ لاحقا تدريب المجموعة على العزف الجماعي الذي يعتبر ملمحا اساسيا لأي تجربة أوركسترالية".
واضاف ..انه على خلفية هذه الاختبارات الدقيقة التي أجريت للمتسابقين تم إفراز ثلاث مجموعات موسيقية تؤلفها كوادر مبدعة على كل المستويات العملية هي (أوركسترا البيت العربي) بقيادة (ميساك باكابودريان) قائد الفرقة السمفونية الوطنية و(أوركسترا شرقيات) بإشراف الموسيقي حسام ابراهيم و (أوركسترا غيتار) بإشراف الموسيقي فيصل عمران. 

وتشكل هذه الفرق حسب دريباتي مجموعات موسيقية رديفة تؤمن في المستقبل رصيدا من العازفين والعازفات من سوية جيدة لمد الأوركسترا بعناصر بشرية مدربة وقت الحاجة وخاصة أن بإمكان الأوركسترا أن تستوعب ما يصل عدده إلى مئة وخمسين عنصرا.
بدوره لفت مروان دريباتي مدير الأوركسترا الى انه من شأن هذا المشروع أن ينهض بالذائقة الموسيقية لأفراد الأوركسترا ومهاراتهم الفنية وأن يوسع ثقافتهم وقدراتهم الذهنية والابداعية من خلال ندوات ومحاضرات دورية ترافق التدريبات وتغوص في تاريخ الموسيقا العالمية ولاسيما أن خطة التدريب تتضمن العديد من البروفات والورشات العملية بالتعاون مع ذوي الخبرة.
وأكد أن إحدى غايات هذا المشروع ربط الأسرة السورية من خلال مجموعة موازية من الفعاليات التثقيفية بمشروع الأوركسترا كشريك أساسي فيه ليتم دعمه واحتضانه اجتماعيا وتاليا تكريس حضور هذه التجارب على نحو واسع في الساحة المحلية.
وبين دريباتي ان خطة العمل القادمة تتضمن إقامة ست حفلات سنويا بمعدل واحدة كل شهرين وأن ادارة الاوركسترا تسعى خلال المرحلة المقبلة الى ضم عدد من الآلات النفخية الجديدة الى التخت الموسيقي وهو أمر ملح لاكتمال هذه التجربة المتميزة.
أما الموسيقار باكابودريان فلفت الى أن مجرد جمع هذه الباقة من العازفين والعازفات الشباب هو إنجاز مهم بحد ذاته وخاصة عندما يباشرون العمل والتعلم والتدريب في مناخ جماعي يؤمن لكل منهم التواصل مع الآخر والتأثير فيه اضافة إلى ما يبلوره هذا العمل من خطوة جديدة تستكمل الجانب الأوركسترالي الذي يتم العمل عليه في سورية عموما. 

وأشار الى الصعوبات التي تعترض العمل منها غياب جانب من الكادر الموسيقي المطلوب لهذه الأوركسترا والسبب يعود إلى غياب العديد من الآلات الموسيقية وعدم شيوعها في المشهد الموسيقي الراهن الحالي كالناي والترومبيت وبعض الآلات النفخية الأخرى التي تشكل عمقا فنيا وإبداعيا لأي مشروع مماثل.
بدورها أوضحت رنا يازجي مديرة برنامج احتضان الثقافة والفنون في /روافد/ أن هذا المشروع يساعد على خلق بيئة ثقافية واجتماعية متطورة وقادرة على استيعاب الأطفال من ذوي الطاقات المتميزة على الصعيد الموسيقي وبناء قدراتهم بما يحقق مستوى عاليا من الارتباط الوثيق والمستمر مع هذه البيئة منوهة بالخطوة التي أقدم عليها البيت العربي من خلال المشروع والتي من شأنها تطوير عمله على مستوى التعليم المنهجي و الأنشطة المتخصصة واحتضان الخريجين من الطلبة.
وعبرت هيا شروف عازفة كمان عن سعادتها في اجتياز الاختبار والانضمام إلى الأوركسترا مشيرة إلى أنها استطاعت بعد شهرين من التدريب المتواصل أن تلمس تطورا ملموسا في أدائها. 

وقالت بتول كفا عازفة بيانو "نتدرب اسبوعيا لمدة أربع ساعات تقريبا ونسعى ليكون حفلنا الأول والذي سنقدم فيه احدى عشرة مقطوعة موسيقية ناجحا وجديرا بما نقدمه في هذه التجربة كأول أوركسترا في الساحل السوري".
من جانبه قال أوس عثمان "شاركت سابقا في مجموعات موسيقية لا ترقى لمستوى الأوركسترا ولهذا أواظب اليوم على الحضور بشكل منتظم جاهدا لأحافظ على موقعي الذي حصلت عليه هنا بعد جهد طويل وخاصة أن غياب أي منا عن التدريبات سيؤثر على باقي المجموعة". 

وكان مشروع روافد قد أطلق في الأول من آذار حاضنة المشاريع الثقافية للدورة التجريبية 2010/2011 بهدف تمكين العاملين في القطاع الثقافي وتشجيع المبادرات الفردية الواعية في هذا الحقل وتأمين الدعم اللازم لتحويلها إلى بنى مؤسساتية مستقلة تسهم في تفعيل عملية التنمية الثقافية والاقتصادية والاجتماعية من خلال أفكار يمكن تنفيذها في بيئات مختلفة تلبي احتياجات المجتمع المحلي وتمنح فرص عمل لعدد من الشباب المحترفين في المجالات الثقافية والتقنية والإدارية. 

رنا رفعت - ماري عيسى 

دمشق - سانا: وزيرة الثقافة تقوم بجولة ميدانية على المراكز الثقافية



قامت وزيرة الثقافة الدكتورة لبانة مشوح بجولة ميدانية زارت خلالها المراكز الثقافية في أبو رمانة وكفر سوسة وبيت التراث الدمشقي حيث اطلعت على واقع العمل والخدمات التي تقدمها تلك المراكز للجمهور. 

كما التقت الوزيرة العاملين فيها الذين تحدثوا عن بعض الصعوبات التي تعيق العمل والأسباب التي تقف في وجه التطوير والتحديث موجهة بحل المشكلات ومؤكدة على التواصل بين الإدارة المركزية وكل مديريات الثقافة عبر لجنة تفعيل المراكز الثقافية التي هي بصدد وضع الخطط والبرامج التنفيذية لتطوير اداء المراكز وزيادة فعاليتها وتنظيم وتنسيق جهودها لتحقيق أهداف الوزارة وتطلعاتها.
كما وجهت الوزيرة مشوح الهيئة العامة للآثار والمتاحف باتخاذ الإجراءات اللازمة لتفادي الوضع الحالي الذي يعاني منه بيت التراث والنهوض بواقعه وإعادة توظيفه لخدمة الأهداف المتوخاة منه. 


الجمعية السورية للاستكشاف والتوثيق تقيم مسير «مغارة علي بابا» - اكتشف سورية


ضمن نشاطات الجمعية السورية للاستكشاف والتوثيق (أنا السوري)، أقامت الجمعية نهاية شهر حزيران 2012 نشاطها التاسع في و محافظة السويداء بريف ناحية «شقا» حيث تضمن النشاط إعادة استكشاف وتوثيق مغارة «سؤادا» ومن ثم المبادرة للقيام بعمل تطوعي لتنظيف أحد المواقع الأثرية في بلدة شقا وكان نوع هذا النشاط هو مسير ليلي.

وقد شمل المسير قطع مسافة 9 كم بدأت من تل باراك قرب بلدة الرضيمة الشرقية وصولاً إلى مغارة سؤادا في بادية ملحة مع إضافة مسافة المغارة والبالغ طولها 1.5 كم في جوف الأرض.

من أجواء مسير «علي بابا» للجمعية السورية للاستكشاف والتوثيق في السويداء

ووفقا لأمين سر الجمعية وقائد نشاطاتها الشاب خالد نويلاتي فإن أهداف النشاطات كانت متنوعة منها على سبيل المثال لا الحصر المبادرة للقيام بعمل تطوعي شبابي بمساعدة المتطوعين من الجمعية وأهالي بلدة شقا لأجل تنظيف أحد المواقع الأثرية من القمامة والمخلفات الصناعية الضارة، بهدف التشجيع على العمل التطوعي الشبابي البناء لخدمة المجتمع ودعم السياحة الداخلية البيئية ويذكر أن هذه المبادرة هي الأولى من نوعها في تاريخ الجمعية. إضافة إلى التشارك الفكري والثقافي قدر الإمكان مابين المتطوعين وأهالي المنطقة من خلال مشاركتهم حياتهم اليومية في هذا الحدث للتعرف على عاداتهم وتقاليدهم وطرق حياتهم اليومية وتبادل المعرفة والخبرة والمهارة للوصول إلى التكافل المهني لتنشيط الحياة الاجتماعية وذلك من خلال مشاركتهم في تحضير وجبة الغداء الخاصة بهم والتي تشتهر بها تلك المنطقة، علاوة على اختبار المتطوعين بالجمعية وإدخالهم في مغامرة مدروسة ومحسوبة للسير في الطبيعة ليلاً مستعينين بالمشاعل و المصابيحالكاشفة وتدريبهم على طرق الاستدلال على الدروب في البراري بواسطة خريطة النجوم السماوية بالإضافة لتزويد المتطوعين بالمعلومات العلمية و التاريخية عن هذا التكتيك القديم بمساعدة متخصصين. وأخيرا الدخول إلى أحد أهم وأكبر المغر وأكثرها لغزاً وإثارة وتشويقاً في سوريا لإعادة استكشافها من جديد وتوثيقها وتدريبالمتطوعين على كيفية الدخول للمغر ذات التضاريس الصعبة والقاسية مستعينين بالمعدات الضرورية وكيفية استخدامها بطريقةاحترافية لمسافة 1.5 كم تحت الأرض.

من أجواء مسير «علي بابا» للجمعية السورية للاستكشاف والتوثيق في السويداء

ويتابع الشاب خالد بأنه بعد استراحة بسيطة، تجمع المتطوعين للبدء بالمرحلة الثانية من المسير والتي كان مقرراً فيها السير على ضوء المشاعل النارية. تلك المرحلة كانت إحدى أهم المراحل حيث وصل المشاركون في نهايتها إلى مغارة «سؤادا»: «سار الجميع في خط سير واحد على ضوء المشاعل. وبعد ما يقارب الساعة والنصف بدأ في الأفق البعيد بزوغ أول خيوط الصباح وبدأت ظلمة الليل تتلاشى تدريجياً وبدأ قرص الشمس ينكشف علينا. في تلك الفترة كنا قد وصلنا إلى مدخل المغارة؛ كانت المفاجأة الأولى أن باب المغارة مغلق بصخور كبيرة فتطوع مجموعة من الشباب وبدأوا يقومون بإزالة الحجارة والصخور. وخلال أقل من نصف ساعة كانت بوابة المغارة جاهزة لاستقبالنا. دخلنا المغارة بطريقة منظمة فرداً فرداً. السبب كان يكمن في أن بوابة المغارة كانت ضيقة ولا تتسع لأكثر من شخص واحد. بالتالي كان يجب الدخول إليها زحفاً ولمسافة 10 أمتار على الأقل. وبعد عناء الدخول بتلك الطريقة، أصبح الجميع في وسط المغارة وبدأت عملية الاستكشاف والتوثيق حيث كانت المغارة أشبه بمتاهة فيها الكثير من الجيوب الفرعية والكثير من الممرات الضيقة التي تؤدي إلى قاعات واسعة حيث هي في شكلها العام هي عبارة عن تجويف أرضي طولاني يمتد من الشرق إلى الغرب وفيها مخلفات حيوانية وبقايا لعظام بشرية جلبتها الحيوانات المفترسة من البراري. ولك نلاحظ في خلال جولتنا داخل المغارة والتي زادت عن الساعتين أي أثر لأي مخلوق حيواني يعيش داخل هذا المغارة بشكل دائم بل كل الأثار كانت تدل على أن هذه المغارة هي عبارة عن محطة مؤقتة تستخدمها الحيوانات لأجل الاختباء فيها في وقت تناول الوجبات التي تفترسها من البراري».

من أجواء مسير «علي بابا» للجمعية السورية للاستكشاف والتوثيق في السويداء


أحمد بيطار - اكتشف سورية