10‏/07‏/2012

خماسي دمشق النحاسي من الكلاسيك إلى التراث السوري المعاصر في آرت هاوس


قدّم آرت هاوس ضمن مهرجانه الصيفي السادس للموسيقى أمسيةً جميلةً لخماسي دمشق النحاسي، وذلك مساء السبت 7 تموز 2012 في الغاليري، وذلك برعاية دار الأوس للنشر؛ حضرها جمهور من المهتمين والمتابعين منهم السيد الدكتور رياض عصمت -وزير الثقافة السابق- والسيدة عقيلته.

انقسم الحفل إلى جزئين، حيث احتوى الأول خمسة ألحان كلاسيكية لكل من هاندل بثلاث حركات، وهايدن، وموسورغسكي، وخاشادوريان، وستيفانو، من عصر الباروك والكلاسيك والرومانس. وقد تمّ توزيع هذه القطع لتشكيلة الخماسي النحاسي؛ ناسبت شريحة كبيرة من متذوقي الموسيقى وداعبت بمهارة عالية وحس مرهف أحاسيس الحضور، بانسجام الآلات المشاركة من ترومبيت مع رامي الياس ودلامة شهاب، وهورن مع الروسي ايغور غالينسكي، وترومبون مع الروسي فلاديمير كراسنوف، وتوبا مع شربل أصفهان.

أما الجزء الثاني فقد احتوى معزوفات من التراث الموسيقي السوري في أربع أمزجة موسيقية معاصرة من مختلف المناطق، منها ما أعيد توزيعه للحفل ومنه ما كتب خصيصاً لهذه التشكيلة، منها أغنيتان من السويداء من توزيع وسيم إبراهيم، وكُتبت واحدة منها واحدة بمرافقة آلة إيقاعية وقطعة ثانية من منطقة ماردين من توزيع ناريك عبجيان، وأخرى تضم مجموعة من الأغاني السريانية من خارج الطقس الكنسي، أتت كلها فرحة وجعلت الجمهور يتحمس لترقص أكتافُه وهم جالسين. وقد ساهمت آلة الإيقاع في تلك المقطوعات بزيادة الحماسة بمرافقة الضيف العازف فراس حسن.

وقد توسطت تلك الأمزجة معزوفةُ «موشح» للراحل صلحي الوادي، التي قُدِّمت سابقاً بتشكيلات مختلفة منها أوركسترا سيمفونية كما في عمل مستقل للبيانو؛ أما في هذا الحفل فقد تمَّ توزيعها لتُقدم مع خماسي دمشق النحاسي.

وفي النهاية، قدّم الخماسي مقطوعةً من تراث آسيا الصغرى الغجري لغوران بريغوفيتش، ألهبت حماسة الجمهور فأصر على إعادة الخماسي مرتين إلى العزف بعد الانتهاء لتقديم المزيد.

في لقاء مع «اكتشف سورية»، قال الموسيقي شربل أصفهان -أحد مؤسسي الخماسي وعازف التوبا فيه: «يعمل خماسي دمشق النحاسي منذ تأسيسه بشكل مستمر وجاد بالبحث عن هويته كخماسي نحاسي سوري، لذا قام بإعادة توزيع أعمال من التراث الموسيقي الغنائي العربي وتقديمها بشكل آلي صرف لكسب اهتمام الجمهور، وتسليط الضوء على القدرة الموسيقية الآلية، والبحث في المخزون الموسيقي بهدف تقديمه بصيغ جديدة معاصرة». وعن هوية الفريق يقول أصفهان: «تتميز شخصية هذا التجمع الفني بتشكيلة آلية متوازنة صوتياً إضافة إلى قدرته وطواعيته في عزف كل الأشكال الموسيقية، ليكون هذا البرنامج خلاصة لمختلف الاتجاهات والعصور من الكلاسيكية إلى أنواع عديدة من الموسيقى من الباروك والكلاسيك والرومانس إلى جانب الجاز والموسيقى الشعبية. ولا يسعني إلا أن أشكر الأوس للنشر وغاليري آرت هاوس لأنهما فتحا المجال أمامنا لنلتقي بجمهورنا مرة أخرى».

تصوير: عبد الله رضا
اكتشف سورية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق