23‏/07‏/2012

رفة جناح مجموعة شعرية جديدة



مجموعة من القصائد اختلفت في المواضيع والمضامين الشعرية أصدرتها الشاعرة هيلانة عطاالله معتمدة فيها على تجاوز الزمان والمكان بدافع الانفعال العاطفي والوجداني لتختصر القصيدة المسافات والأزمنة وتتوازى مع الجراح والالام الإنسانية في مختلف البيئات والحالات التي تدور فيها. 

تتضمن المجموعة قصائد عاطفية يسمو فيها الحب ويمتزج باشياء الطبيعة ومفرداتها لتدخل التراكيب الشعرية إضافة إلى التفعيلات المتناغمة مع خفقات القلب المليئة بالشفافية حيث اعتمدت الشاعرة اسلوبا ابداعيا جديدا ادخلت فيه شطرا ثالثا بين صدر البيت الشعري وعجزه مع التزامها بالقافية والروي المضموم

.... تقول في قصيدة حب ....

ما أجمل عالمنا ..
من نسغ الحب خلقناه
من همس الغزل الحلو
ومن آه الوجد رسمناه
فاخضر الموج على ضفته
لحظة شوق
ماج بليل ما أحلاه
واذا النجم توارى فينا
استل شهابا من شفتينا
كي يتباهى في دنياه. 

وثمة قصائد تخاطب فيها بعض الشعراء الذين قضوا وذهبوا عن هذه الدنيا وهي تعتبر ان هوءلاء هم من اقدر الناس الذين يفهمون الهم الإنساني وهم اكثر من تلتقي معهم بالرؤى والتطلعات فتقول في قصيدة إلى روح لوركا...

أتيت تزورني...
أتيت من خلف الضباب الرمادي
فهطلت على بيداء روحي
مطرا / وصهيلا
شعرت بحضورك الرزين
يأتي على خطو .. يتحدى القدر

وتكبر العواطف لتتسع الأحاسيس الوطنية التي تخص بها اغلى ما في الحياة فالوطن هو المطلق وهو الكائن الذي يتسامى في الدم والروح في معظم ما احتوت قصائد المجموعة تقول في قصيدة وطن..

هكذا عشقتك
وهكذا / أشرقت في مساحاتي
وتدفقت في صحراء الزمن الصعب
ينابيع أمل ...

ويكبر الحب عند الشاعر ليشمل كل البشر الذين يتعاطفون مع القضايا الانسانية العادلة ويغنون معها اناشيد الحياة الازلية من اجل مستقبل بشري يشرق بالمحبة والخير فوجدت ان الصين وشعبها يستحقون كل الحب والتقدير تقول في قصيدة لكم محبتي..

أودعت بعض الروح في الصين
ورجعت مغروما ببكين
ألفيت سحر الشرق يسكنها
فاستأثر الاعجاب بالعين
فلسورية في الصين آصرة
ومودة الفيحاء للصين

تتباين مستويات المجموعة التي تقع في 114 صفحة من القطع المتوسط وتختلف من قصيدة لأخرى فكثيرا ما تتفوق قصائد الشطرين على قصائد التفعيلة ويلعب التدفق العاطفي وميول الشاعرة دورا بهذا الامر الذي تتميز به قصيدة الشطرين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق