10‏/07‏/2012

طلاب التمثيل يقدمون مسرحية "بانتظار المطر"

استطاع الفنان سامر عمران تقديم صيغة مسرحية لمشروع تخرج طلابه في قسم التمثيل لنيل إجازة في الفنون المسرحية مطوعاً قرابة تسعة نصوص للكاتب السوري وليد إخلاصي لصالح إمكانيات 18 طالبا وطالبة ففي العرض الذي حمل عنوان "بانتظار المطر" يراهن عمران من جديد على تأليف خاص في عروض مشاريع التخرج ناقلاً حساسية فن الخشبة إلى مستويات من المسرح الطقسي الغني بمناخاته وشخصياته إلى الجمهور.
واستعان عمران في مشروع تخريجه لطلاب التمثيل الذي يواصل عروضه في المسرح الدائري بالمعهد العالي للفنون المسرحية بنصوص "مقام إبراهيم وصفية" إطلاق الرصاص من الخلف/ إيقاع بلا نهاية/ الليلة نلعب/ أوديب مأساة معاصرة/ ليلة العمر القادم.. جاءت جميعها تحت عنوان "ورود من حدائق وليد إخلاصي" لعب عمران عبرها على موضوع الحب مقدماً توليفة من هذه النصوص التي ارتجل عليها مع طلابه وصولاً إلى ما يشبه مسرح اللوحة مقارباً بين أجواء ثقافية واجتماعية تعتبر بمثابة وثائق عن الحياة السورية المعاصرة.

وقال عمران في حديث لوكالة سانا انه اعتمد على مشاهد الحب في هذا المشروع مقارباً بين مواهب طلابه التي تمايزت بين طالب وآخر لتقديم امتحان حقيقي يتوج جهد أربع سنوات من الدراسة الأكاديمية إلا ان الصعوبة الحقيقية تمثلت في إيجاد نص مسرحي يستطيع الطلبة من خلاله تقديم مختلف أدوات التعبير التي اشتغل الطلاب عليها في المعهد ولذلك تم اللجوء بعد ثلاثة أشهر من التجريب والبحث إلى ما يشبه حلولا لمحترف خاص يكون فيها الطالب وجهاً لوجه مع الجمهور بغية تقديم مقترح فني لا يتجاهل طبيعة مثل هذه العروض الامتحانية التي ينتقل فيها طالب التمثيل من ميدان الدراسة إلى الاحتراف.
وأوضح عمران أن دوره في هذا المشروع انصب على تقديم الجانب المضيء من شخصية الطالب وموهبته بصرف النظر عن الفروق الكبيرة في المستويات بين طالب وآخر حيث ركز على تظهير موهبة البعض وتقديمها على الخشبة منطلقاً من موقفه الأخلاقي كمشرف على المشروع بعيداً عن أي أحكام مسبقة.
وقال المشرف على العرض: تبقى المشكلة في أن بعض الطلبة تسيطر عليه فكرة دراسة المسرح ليعمل في التلفزيون ما يترك هوة كبيرة مع بعض طلبة التمثيل الذين تم استلابهم لصالح الدراما التلفزيونية فمع أن هذا حق إلا أن أكاديمية التمثيل المسرحي في سورية تصر على مشروعها التنويري العلمي بعيداً عن مزاج السوق التلفزيونية التي عملت في العقد الأخير على تخريب الذائقة وتدميرها عبر تكريس طريقة فهم سطحية لدى الجيل الجديد عن مغريات العمل في المسلسلات واعتبار المسرح حالة ثقافية طلسمية لا تطعم خبزاً.

وأضاف صاحب المهاجران أنه بحث مع الطلاب عن نص يوفر أدوارا لثماني ممثلات وعشرة ممثلين بغية توفير مساحات عادلة لجميع الطلاب كي يقدموا أنفسهم من خلاله ليتم اللجوء إلى نصوص الكاتب وليد إخلاصي التي وفرت مناخات متنوعة لثنائيات رجال ونساء عرضت جانباً من الحياة السورية سبعينيات وثمانينيات القرن الفائت كان الطلاب عبرها على مسافة واحدة من البطولة الجماعية مع مراعاة الفروق الهائلة بين مواهب الطلبة المرشحين لنيل درجة الإجازة المسرحية.
وتمكن الدكتور عمران في مشروعه من إيجاد صياغة لعرض مسرحي يقترن فيه الامتحان بالمسرحية منجزاً تسع لوحات تحدثت في مجملها عن أحلام الشباب ورغباتهم متكئاً على ثنائية الرجل والمرأة في مواجهة واقع خشن ومعقد لعب من خلاله على مستويين من الفضاء المسرحي يكون فيه الفضاء الأول منصة للعب فيما اقتصر الآخر على كهف وضعه في عمق الخشبة تؤوب إليه شخصيات العرض كنهاية لموت محتوم ومنتظر للأحلام الجماعية التي تواجه مصيراً مشتركاً من الاستبعاد والنفي والتهميش القسري.
يذكر أن عرض "بانتظار المطر" مستمر حتى الخامس من شهر تموز الجاري على مسرح فواز الساجر في المعهد العالي للفنون المسرحية وهو من إشراف وإعداد الدكتور سامر عمران/ تعاون فني زهير العمر/ إضاءة ماهر هربش والطلاب المرشحين لنيل اجازة في الفنون المسرحية :أحمد كيكي.. أسامة الحفيري.. أويس مخللاتي.. إيناس زريق.. جفرا يونس.. جيانا عنيد.. حسين الشاذلي.. روبين عيسى.. ريما سلوم.. سامر خليلي.. شادي عفوف.. عبير حريري.. عزت أبو جبل.. ماسا زاهر.. محمد الرفاعي.. محمد حمادة.. نجاح مختار.. ينال منصور.

سامر إسماعيل
تموز3 , 2012
دمشق-سانا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق